إعلان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اثر اجتماعه بالقاضي ديتليف ميليس وتوقيف الضباط الاربعة

اطَّلعْتُ صباحَ اليوم من رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي ديتليف ميليس، على الإجراءات التي اتخذتها اللجنة هذا الصباح نتيجة التحقيقات التي أجرتها حتى الآن، والتي قررت بموجبها استدعاء كل من: المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، ومدير المخابرات السابق العميد الركن ريمون عازار، والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، وقائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان وذلك للتحقيق معهم بصفتهم مشتبهاً بهم.
وقد أبلغني القاضي ميليس أيضاً انه تم استدعاء النائب السابق ناصر قنديل للتحقيق معه كمشتبه به، لكن تبين انه ليس موجودا في لبنان.
وحسبما أُبلغت من القاضي ميليس، فان التحقيق مع جميع هؤلاء سيحدد الخطوات اللاحقة التي ستتخذ بحقهم.
هذا وكانت قد جرت هذا الصباح وبموافقة النائب العام التمييزي عملية تفتيش لمنازل الأشخاص المذكورين أعلاه من قبل لجنة التحقيق الدولية تؤازرها قوى الأمن الداخلي، وقد تم على الأثر اصطحابهم إلى مركز لجنة التحقيق الدولية للتحقيق معهم.
أريد هنا أن الفت الرأي العام اللبناني، إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق عمل لجنة التحقيق الذي لم يكتمل بعد. وفي هذه المناسبة فاني أؤكد مجددا على ثقتنا الكاملة بعمل لجنة التحقيق الدولية وبالقاضي ديتليف ميليس الذي أكدنا له دعمنا وتعاوننا الكاملين مع اللجنة الدولية لكشف كافة جوانب هذه الجريمة وصولاً إلى معرفة الحقيقة الكاملة.
من جانب آخر، فقد بادرت صباح اليوم إلى الدعوة إلى اجتماع طارئ في الساعة 11,30 ضمّ وزيري الداخلية والدفاع بالوكالة وقائد الجيش ومدير عام قوى الأمن الداخلي وأمين عام المجلس الأعلى للدفاع ومدير عام الأمن العام بالوكالة ومدير عام أمن الدولة بالوكالة ومدير مخابرات الجيش لمواكبة التطورات والتأكد من قيام كل جهة بالمهام التي تقع على عاتقها. كما اجتمعت لاحقاً إلى وزير العدل ومدعي عام التمييز في الإطار ذاته، وذلك لمتابعة وضع الأمور في إطارها القانوني الصحيح.
أيها اللبنانيون: أتوجه إليكم اليوم لأطمئنكم وأؤكد لكم أن الجميع سيكون تحت سلطة القانون؛ واني واثق على عكس ما قد يحاول البعض إشاعته، بان اللبنانيين الذين جمعتهم المصيبة في 14 شباط، واتحدوا بعد 14 آذار مطالبين بكشف الحقيقة، هم أكثر تصميماً اليوم وبعد مرور 197 يوماً على جريمة الاغتيال المروعة، على ضرورة تكثيف الجهود ومتابعة نتائج التحقيقات كل من موقعه، توصلاً لكشف الحقيقة كاملةً؛ وهم سيكونون على مستوى عال من المسؤولية الوطنية وسيبقون كما كانوا دائماً أكثر وحدة في الحفاظ على استقرار البلاد.
مرة أخرى أتوجه إلى جميع اللبنانيين ليكونوا على ثقة بان لبنان بخير وان الدنيا لن تنقلب إلا على رؤوس المجرمين.
