رد الرئيس فؤاد السنيورة على بيان حراس الارز

-A A +A
Print Friendly and PDF

 

صدر عن دولة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، البيان التالي:

طالعتنا الصحف الصادرة صباح اليوم الأربعاء في 14/أيلول/2005 بوقائع المؤتمر الصحافي الذي عقده حزب "حراس الأرز" في فندق "سانشري بارك" يوم الثلاثاء في 13/أيلول/2005 وقد ورد في الوقائع أن قيادة الحزب عرضت لبرنامجه وتطلعاته وأطلقت لهذه الغاية جملة من المواقف والشعارات كما وزعت على الحضور قرصا مدمجا يحمل شعارات الحزب ومنها:

"على كل لبناني أن يقتل فلسطينياً" و "لن يبقى فلسطيني على ارض لبنان" إضافة إلى ما ورد على لسان المؤتمرين من المسؤولين في الحزب من مواقف منها المطالبة بانسحاب لبنان من جامعة الدول العربية على اعتبار "أن لبنان ليس جزاء من العالم العربي" كما ورد على لسان احد المسؤولين في المؤتمر، إضافة إلى القول "نحن لا ننتمي إلى العروبة وليس العرب الذين يجب أن تربطنا بهم كما بسائر الشعوب والدول علاقات ومصالح"، إضافة إلى المطالبة بإلغاء المادة 95 من الدستور التي تنص على آلية إلغاء الطائفية السياسية وغيرها من الشعارات التي تخدش السمع وتجرح الإجماع الوطني الذي عبر عنه الميثاق الوطني، وأصبح دستور البلاد وكتابها الموحد الذي تقرأ به وتسير على تعاليمه.

إن رئيس مجلس الوزراء يهمه أن يعلن:

1-  إن هذه الوقائع شكلت صدمة له وللبنانيين خاصة وأنها صدرت عن مجموعة مازالت تعيش في أوهام الماضي وهي تفكر وتعمل في هذا الاتجاه بالرغم من كل ما مر به لبنان خلال السنوات الماضية وبشكل يناقض إجماع الشعب اللبناني.

2-  إن شعار الحزب المذكور الذي تضمنه القرص المدمج والذي يقول "على كل لبناني أن يقتل فلسطينياً" هو دعوة مدانة ومرفوضة ليس من شأنها إلا إحياء الدعوات العنصرية وإشعال الفتنة التي لا يستفيد منها إلا أعداء لبنان.

3-  إن اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان ليسوا إلا أخوة لنا التزم لبنان بقضيتهم التي هي قضية العرب الأولى من اجل عودتهم مكرمين إلى بلادهم واستعادتهم لحقوقهم المشروعة التي نصت عليها القرارات الدولية وهم في ذلك بحماية الدولة اللبنانية والشعب اللبناني.

4-  إن الشعارات المرفوعة التي تدعو إلى القتل والعنف ضد أي كان عربياً أم أجنبيا ليست إلا دعوات إلى الإرهاب يعاقب عليها القانون كما أن التمسك بهذه المواقف يعرض صاحبها ومروجها إلى المحاسبة القانونية.

إن رئيس مجلس الوزراء إذ يؤكد على رفض اللبنانيين لهذه الدعوات التي هي دعوات من الماضي البغيض الذي تم تجاوزه. يهمه أن يكرر التأكيد أيضاً على التمسك بعروبة لبنان بكل ما تعنيه من التزامات وممارسات ودعوة القوى والمجموعات السياسية إلى التمسك بما يجمع ولا يفرق ويبعد البلاد عن الأجواء التي رفضها الشعب اللبناني والتي تسيء إلى وحدته وتضامنه ونضاله المشترك من اجل تعزيز الاستقرار والدفاع عن الحريات وخوض غمار الإصلاح الحقيقي.

تاريخ الخطاب: 
14/09/2005