كلمة الرئيس فؤاد السنيورة في مستهل المؤتمر الصحافي المخصص للحديث عن اجتماع نيويورك للمجموعة الدولية لدعم لبنان

-A A +A
Print Friendly and PDF

 

صبـاح الخيـر،

نتوجه اليوم إلى نيويورك لملاقاة مجموعة من الدول الشقيقة والصديقة التي تجتمع يوم الاثنين القادم للبحث في سبل دعم لبنان ومساعدته على تخطي المصاعب التي تراكمت منذ عدة سنوات،

وتفاقمت على وجه الخصوص، منذ الاغتيال الاجرامي للرئيس الشهيد رفيق الحريري. إن هذا الاجتماع الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية بالتشاور مع فرنسا والدول الشقيقة والصديقة الأخرى سيسبقه جلسات عمل من قبل وزيري المالية والاقتصاد وحاكم البنك المركزي والمستشارين مع المسؤولين في الدول والمؤسسات المعنية، إنما يأتي تتويجاً لمساع واتصالات شاركت فيها الحكومة اللبنانية بقوة منذ تشكليها للحصول على الدعم العربي والدولي لمواجهة تلك المصاعب. تجدر الإشارة إلى أنه سبق الاتفاق على هذا الاجتماع اتصالات واجتماعات للفريق التأسيسي للمجموعة الدولية في بعض الدول الصديقة وعلى وجه التحديد في فرنسا وبريطانيا تحضيراً وانضاجاً لهذه الخطوة.

هة ثانية فقد سبق هذا الاجتماع أيضاً ومنذ نيل الحكومة الثقة ان قمنا بزيارات لدول شقيقة وباتصالات عديدة مع الدول الشقيقة والصديقة ضمن التوجه المؤدي إلى ذات الهدف، وبالتالي فان خطوة اليوم تشكل استكمالاً متقدماً للمساعي الآنفة الذكر سعياً لاستجماع الدعم العربي والدولي للافساح في المجال امام الحكومة اللبنانية لتطبيق برنامجها الاصلاحي الذي ضمنته بيانها الوزراي ونالت على اساسه ثقة مجلس النواب.

وفي هذا المجال يهمني ان أؤكد أيضاً، أن هذا التوجه الإصلاحي الذي تلتزم به الحكومة ليس إلا استكمالاً للمسيرة والنهج الإصلاحي الذي أختطه الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعمل من أجل تحقيقه على تبني البرامج الإصلاحية وكذلك على الانفتاح على المجتمع الدولي وطلب مساعدته والذي حقق من خلاله الكثير من الانجازات والمحطات المضيئة لإعادة إعمار لبنان واقتصاده واستعادة ثقة العالم بهما والتي توجت بعد ذلك بمؤتمر باريس-2 الذي اصطدم بجملة من العراقيل السياسية المعروفة والتي حالت بدورها دون استفادة لبنان الكاملة من مفاعيله.

إن هذا الاجتماع الذي سينعقد بحضور أمين عام الأمم المتحدة كوفي انان ووزراء خارجية الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وبريطانيا وروسيا وايطاليا والمملكة العربية السعودية ومصر، اضافة الى رئيس البنك الدولي والممثل الاعلى للاتحاد الأوروبي ومفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، يأتي ليؤكد على الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي للبنان ولبرنامجه الإصلاحي وإلى ضرورة دعم التوجهات والبرامج الإصلاحية التي تنتهجها الحكومة في هذه المرحلة.

أود أن أؤكد في هذا المجال أن ما نتوقعه من هذا المؤتمر ليس مثيلاً لمؤتمر باريس-2 وبالتالي نحن لا ننتظر أن تخرج نتائجه بأية تعهدات مالية من قبل هذا الفريق التأسيسي للمجموعة الدولية لدعم لبنان، بل أن ما نتوقعه هو ان يخرج الاجتماع بتوصيات اساسية هامة تشكل دعماً سياسياً ومعنوياً للبنان والحكومة اللبنانية وتحضيراً للمؤتمر الذي سيعقد في وقت لاحق والذي ستحضره المجموعة الدولية الكاملة لدعم لبنان وذلك في ضوء التحضيرات والدراسات والبرامج التي سيتقدم بها لبنان وفي ضوء التقدم الذي سيحرزه على مسار الإصلاحات السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية التي بدأ ويعمل على تنفيذها في المرحلة القادمة.

إن انعقاد هذا الاجتماع هو المحطة الأولى الأساسية التي يعرض فيها لبنان برامجه الإصلاحية والتي يمكن على أساسها الدعوة إلى المؤتمر المقبل.

إن هذا الاجتماع يؤكد من جديد على ثقة المجتمع الدولي بلبنان وتصميمه على دعمه عبر البرنامح الاصلاحي الذي تتبناه الحكومة اللبنانية وتعمل على تحقيقه.

تاريخ الخطاب: 
16/09/2005