كلمة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة لمجلة ماراثون بيروت

-A A +A
Print Friendly and PDF

حين بدأت الحملة الإعلامية لسباق ماراثون بيروت الدولي الأول، ظننت للوهلة الأولى، أن في الأمر مبادرة لسباق من السباقات الكثيرة التي تنظم باستمرار.

لكن مع انتشار الفكرة التي تلقفها الكبار والصغار والشباب والأطفال، أدركت أن أصحاب هذه  الفكرة قد أمسكوا بالنبض الحي الذي يحرك الشعب اللبناني، بل إنهم عرفوا كيف يدفعونه إلى المشاركة ليثبتوا أن اللبنانيين لا يقلون حيوية وتألقاً عن غيرهم من الشعوب الحية والأبية، والدليل نجاح فكرة الماراثون الأول بشكل فاق التصور، مما حوله وبسرعة إلى حدث رياضي إقليمي ودولي يؤكد عمق ثقافة اللبنانيين المدنية وقوة روحهم الحضارية بسبب ما عانوه من عذابات وأوجاع.

وإثر استشهاد الرئيس رفيق الحريري المفجع سارعت جمعية ماراثون بيروت إلى المساهمة في كسر حاجز خوف الحاضرة التي أحبها الشهيد وعمل من اجلها، وذلك عبر إحياء يوم ماراثوني في العاشر من نيسان تحت شعار "منركض متحدين" حيث شارك عشرات الألوف في هذا السباق تأكيداً لوحدة اللبنانيين في المطالبة بالحقيقة، حقيقة من دبر وخطط ونفذ جريمة اغتيال الشهيد الكبير رفيق الحريري الذي قاد الماراثون الأكبر لإعادة إعمار بيروت ونجح فيه. والدليل، هذه الروح العملاقة التي شهدتها بيروت في 14 آذار.

إني على يقين أنّ الماراثون الثالث الذي تعدون له سيكون ماراثوناً مميزاً يتنشق عبق الحرية مستلهماً تضحيات شهيدنا الكبير وتضحيات كل الأبرار والشرفاء الذين حثُّوا الخُطَى وهرولوا وتحفّزوا من أجل أن تبقى الحرية رايةَ لبنان وشعبه.

في ختام كلمته التي خصّ مجلتكم بها العام الماضي، كتب الرئيس الشهيد رفيق الحريري يقول: "فلنركض معاً من أجل مستقبلٍ أفضل".

نعم، لنركض إذن من أجل الحرية ومن أجل الحقيقة.

 

                                             رئيـس مجلـس الـوزراء

                                             فــؤاد الســنيورة

تاريخ الخطاب: 
12/10/2005