الرئيس السنيورة في حديث لمحطة "الجزيرة"

نثق بالقاضي ميليس وبفريق عمله وصدقيته لا يمكن وضع العلاقة اللبنانية السورية في مهب الرياح وهناك خطوات لحل مشاكل الحدود وترسيمها لم يعد من حاجة للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات والسلاح داخل المخيمات ينبغي تنظيمه وضبطه
وطنية- 17/10/2005 (سياسة):
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ثقته الكاملة بالقاضي ديتليف ميليس وبفريق عمله وصدقيته، مشددا على انه لا يمكن وضع العلاقة اللبنانية السورية في مهب الرياح مهما كانت الظروف،
لافتا إلى انه يجب الوصول في فترة مقبلة إلى تبادل السفارات بين البلدين. وأوضح أن هناك بداية خطوات لحل مشاكل الحدود وترسيمها. واعتبر الرئيس السنيورة انه لم يعد من حاجة للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وانه مضر، وينبغي إيجاد حل له من خلال الحوار والتعاون مع السلطة والمنظمات الفلسطينية، أما داخل المخيمات ينبغي تنظيمه وضبطه.
كلام الرئيس السنيورة جاء في حديث لبرنامج "لقاء اليوم" في محطة "الجزيرة":
سئل: نبدأ من الموضوع الذي يأخذ الحيز الاهتمام الأكبر في لبنان هو تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس، أولا ماذا تتوقعون من هذا التقرير قبل أيام من صدوره؟
أجاب: "الواقع أنني على مدى الشهرين الماضيين عندما حمي وطيس المساجلات في لبنان كنت أحرص على أن أقول أننا نحن في الحكومة اللبنانية لا نعلم ولا نتدخل في موضوع التحقيق وبالتالي لا ندلي بتصريحات في هذا الشأن لأننا في الواقع لا نعلم و ليس هذا الطريق الصحيح لمعالجة مسألة من هذا النوع".
سئل: لماذا كان هذا الخوف إذا؟
أجاب: "أعتقد أن هذا أمر طبيعي بدون شك، لأنه يهم اللبنانيين جميعا ويهم العالم العربي والعالم اكتشاف من خطط ودبر ونفذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولاسيما انه تبعت هذه المحاولة أيضا محاولات أخرى تم فيها اغتيال عدد من الأشخاص وعمليات إرهابية أخرى أيضا تبعت ذلك، فالموضوع هذا هو موضوع يهم جمهور عريض من اللبنانيين ويهم أيضا العالم، وبالتالي هناك اهتمام بهذا الشأن".
سئل: لكن في لبنان شبه حالة طوارئ غير معلنة، كيف لا تتوقعون شيء أو لا تعرفون مضمون التقرير وتقول أن الجميع مهتم بالتقرير تصل الأمور إلى حالة الطوارئ يعني في البلاد؟
أجاب: فقط نستعمل حالة طوارئ بسبب حالة اهتمام شديدة، الآن الناس يدلون بتصريحات، الجزء الأكبر من الذين يتكلمون في هذا الشأن يتحدث نتيجة رغباته، ما يجب أن يكون عليه التقرير ولذلك نشهد هذه المفارقات البعيدة".
سئل: لماذا الخوف الأمني الشديد إلى هذا الحد من التقرير؟
أجاب: "طبيعي لأنه قد ينتج عن التقرير إدانة أشخاص أو جهات معينة، وبالتالي يكون بذلك تقديرات ماذا تكون عليه ردود الفعل.
سئل: هل تتوقعون إدانة لشخصيات وجهات معينة؟
أجاب: لا أستطيع أن أقول وكأني أنا واثق من أمر أساسي. مهما كان التقرير، نحن واللبنانيون جميعا يريدون معرفة من ارتكب هذه الجريمة ويودون أن ينتهي الأمر بهؤلاء الذين ارتكبوا الجريمة إلى أن يحالوا إلى المحاكمة وينالوا عقابهم، هذا الأمر ثابت لدى اللبنانيين والذين خرجوا في مظاهرة 14آذار كان موقفهم واضحا وصريحا وصاعقا أيضا بالنسبة لهم، هناك كلام كثير حول انه كيف يمكن أن يكون التقرير وان هذا الأمر قد يحدث زلزالا. لقد كنت أقول وما زلت أقول بأن هذا الزلزال إذا كان سيحصل فسيحصل على رؤوس الذين ارتكبوا الجريمة وليس على رؤوس اللبنانيين.
سئل: القادة الأمنيون الآن في السجن وجرى تعيين لقادة أمنيين جدد والبعض يعتبر أن مبرر الخوف أصبح مبالغ فيه؟
أجاب: "نحن لا زال لدينا هواجس من العمليات الإرهابية التي تمارس على لبنان بعد اغتيال الرئيس الشهيد الحريري والدكتور باسل فيلحان ورفاقهم، جرى اغتيال الصحافي الدكتور سمير قصير وجرى اغتيال الأخ جورج حاوي وعدة محاولات أخرى ذهب ضحيتها عدد من المواطنين، والمقصود منها إظهار أن اللبنانيين غير قادرين على حكم أنفسهم وعلى ضبط الأوضاع الأمنية وأنهم يوجهون هذه العمليات باتجاه أن يصار إلى خلخلة، ليس فقط الوضع الأمني بل التوحد اللبناني والوضع اللبناني ككل، فبالتالي هذه العمليات نحن لدينا هواجس بشأنها".
سئل: من هي الجهة التي تقوم بذلك؟
أجاب: "نحن لم نعثر بعد على ما يثبت من هم وراء تلك الجهات، ولذلك أتحفظ لأني لا استطيع أن أدلي بأمر ليس لدي الإثبات لذلك".
سئل: هل تعتقد انه من المنطقي هذا العجز التام عن معرفة أي خيط في كل تلك الجرائم التي حصلت بعد اغتيال الحريري؟
أجاب: يعني هناك أمران أساسيان أود أن أوضحهما، وقد كنت قد أدليت بهما في مرات عديدة في لبنان، بداية أن الأوضاع الأمنية كانت أساسا في يد الأجهزة الأمنية السورية اللبنانية المشتركة وعندما انسحبت الأجهزة الأمنية السورية طبيعي أن تقع خلخلة في الوضع الأمني في لبنان، وهذا ما نعمد إلى إعادة ترتيبه وضبطه وفي شكل متسارع يوميا ونحن نقوم بكل ما ينبغي أن نقوم به لجهة ضبط الأوضاع الأمنية وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية وتدريبها بالتجهيزات اللازمة التي تمكنها من أن تحل محل ما كان موجودا من قبل.
سئل: ولكن حتى الآن هناك تساؤل لدى المواطن اللبناني أن هذه الحكومة لم تستطيع أن تعثر على أي خيط ولا على أي دليل.
أجاب: إن ما نواجهه ليس عدوا عاديا وليس مجرما عاديا، هذه عمليات إجرامية إرهابية لم تتعود أجهزتنا الأمنية على مواجهتها ولكن اعتقد أننا كل يوم نحن في وضع أفضل مما كنا عليه في اليوم السابق، الأمر الآخر هناك تصميم من اللبنانيين على عدم المهادنة والمساومة مع هؤلاء الإرهابيين، إلى أي جهة انتموا، لذلك نقوم من جهة بتعزيز أجهزتنا الأمنية وبالقيام باتصالات دبلوماسية مع جميع الأشقاء والأصدقاء لكي يمارسوا كل من طرفه على من يمكن أن يكون له تأثير بطريقة أو بأخرى.
سئل: هل تعتقدون انه بعد التقرير يمكن أن تكون هناك تطورات أمنية دراماتيكية في لبنان، يعني إلى حد أننا قرأنا وسمعنا انه ربما بعض السفارات حاولت إقفال أبوابها خلال الأيام المقبلة يعني تحديد وضع التحركات الدبلوماسية في البلد؟
أجاب: أنا لا اقرأ الغيب ولكن تجاربنا في لبنان علمتنا انه كلما كان هناك درجة توقعات عالية تكون النتيجة انه لا يحصل شيء.
سئل: تتوقع ألا يحصل شيء؟
أجاب: أميل إلى الاعتقاد بأنه لن يحصل شيء.
سئل: ثمة من اعتبر أن التمديد لمهمة ميليس ولجنته في لبنان كان بدافع عدم التوصل إلى أدلة حاسمة وسمعت منك قبل قليل تقول أن التقرير يمكن أن يدين من أشخاص أو جهات هناك إشارة إلى أن التقرير قد يصدر بإدانة ما؟
أجاب: "أود هنا أن أكون واضحا في هذا الأمر ما نرغب به هو أن يصل التقرير إلى أن يحدد من ارتكب هذه الجريمة، أما ماذا سيكون عليه التقرير لست في وضع أن أقول اعرف وهذا أمر طبيعي. في النهاية هذا التقرير سيصدر، نحن حاولنا أن يصار إلى استمرار مفاعيل القرار 1595 حتى منتصف كانون الأول المقبل، لماذا لأنه في اعتقادي أن من الضروري بل من المفيد جدا انه عندما يقدم التقرير في 21 الشهر الجاري عمليا وإذا لم يصدره فسيكون استمرار لمفاعيل هذا القرار إلى أن يقدم السيد ميليس تقريره وينتهي وجوده وتنتهي مهمته".
سئل: هنا أصبحت المهمة عند الجهات القضائية إذا كان التقرير مكتملا.
أجاب: "عندما تتسلم الحكومة هذا التقرير عليها أن تقرأه وتحلله وتفكر فيه. هناك الكثير من الأسئلة والاستفهامات ومن المتابعة في الأمر ومن الضروري جدا أن يستمر مفاعيل هذا القرار وبالتالي يستمر السيد ميليس والفريق الذي معه بالشكل الذي يراه مناسبا حتى يستطيع أن يتفاعل ويتواصل مع الدولة اللبنانية ومع الوزارات المعنية في لبنان بحيث يستطيع لبنان أن يأخذ القرار الصحيح بناء لدرجات هذا التقرير.
سئل: ثمة من يعتبر الترقب والحذر والإجراءات الأمنية وغيرها إنما هو مرده إلى إمكان حصول توقيفات جديدة في لبنان أكثر منه خوف من عمليات تسميها إرهابية.
أجاب: كل شيء ممكن يعني أن يكون هناك توقيفات إضافية، شيء ممكن لا استطيع أن أقول صدقا لا اعرف شيئا لم أحاول أن اعرف شيئا عن هذا التقرير.
سئل: انتم مطمئنون إلى ميليس وبفريق عمله وبصدقيته.
أجاب: لدي كل الثقة بالسيد ميليس وبفريق عمله وبصدقيته.
سئل: هناك مرجعيات وتحديدا "حزب الله" بدأ يحذر من أن يتحول ميليس محللا سياسيا أكثر منه إلى محقق؟
أجاب: أنا لا أوافق على هذا الاستعجال في التعامل مع تقرير ميليس، لماذا نحكم على الأمور قبل قراءة التقرير إلا إذا كنا نريد ذلك، وأعتقد أن حتى السادة في "حزب الله" ليسوا في وارد إطلاق الأحكام جزافا على التقرير. أقول باسم الحكومة اللبنانية لدينا كل الثقة في صدقية واستقلالية القاضي ميليس.
سئل: في سوريا هناك حدث حصل قبل أيام قليلة هو انتحار كما هو معلن وزير الداخلية السورية غازي كنعان، لم تستبعد أن يكون لهذا الانتحار تداعيات، ما شكل هذه التداعيات في سوريا ولبنان؟
أجاب: وفاة السيد غازي كنعان الذي عمل في لبنان على مدى فترة طويلة، منذ مطلع الثمانينات وحتى 20 سنة تقريبا وكان له دور أساسي في كثير من السياسات والقرارات التي اتخذت في لبنان، من الطبيعي أن تثير وفاته الكثير من التساؤلات لدى كل المعنيين، هل هذا له علاقة في سوريا وفي الأوضاع داخل سوريا أم له علاقة في تداعيات ما جرى في لبنان وبعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. لا شك أن لهذا الأمر كما ذكرت تساؤلات عديدة، وأنا من موقعي أقول بأنه لا يمكننا التسابق إلى إطلاق الأحكام على كيفية وصحة وأسباب ونتائج هذه الوفاة.
سئل: لم تعزوا الحكومة السورية بوفاة كنعان؟
أجاب: نعم، وأعتقد انه بالنهاية هذا الأمر لن أتوقف بل سأبادر إلى إرسال برقية تعزية إلى نظيري الدكتور العطار باسم الحكومة اللبنانية.
سئل: متى هذا الأمر، بعد التقرير أو قبله؟
أجاب: قبل التقرير.
سئل: ماذا لو أشار التقرير إلى مسؤولية سوريا ما في اغتيال الرئيس الحريري؟
أجاب: الوفاة شيء، والأمور الأخرى شيء آخر.
سئل: ماذا لو أشار التقرير إلى مسؤولية سوريا أو مسؤولية لمسؤولين سوريين مثلا في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، كيف سيكون عليه الموقف اللبناني؟
أجاب: ذكرت في مناسبات عدة، موقفنا واضح، نتابع قضية الاغتيال حتى نعرف الحقيقة، وأعتقد انه يجب مقاضاة الذين ارتكبوا هذه الجريمة حسب مقتضيات الحال. ندرس أين يجب أن يصار إلى إجراء المحاكمة، وكيفية إجرائها، ونوعية المحكمة التي ستنظر في الأمر.
سئل: ترمون إلى محكمة دولية؟
أجاب: لا، يعني هذه إحدى الخيارات التي ندرسها بجدية، ولكن لم نتخذ أي موقف حتى الآن في هذا الصدد. لنفترض جدلا، انه هناك فريقا في سوريا كان له ضلع في هذه الجريمة وأنا من موقعي أكرر أنني لا أتهم، وليس لدي معلومات لأتهم، وأنا أقول ردا على سؤال صحافي فقط لكي أوضح موقفا يجب أن يكون واضحا للجميع. لنفترض أنه هناك من كان له ضلع في هذه العملية، هل هذا يعني انه يؤدي إلى خلاف بين سوريا ولبنان، كلا، يجب أن تكون العلاقات السورية اللبنانية بمنأى عن التجاذبات.
سئل: هذا في المبدأ، ولكن ماذا في التنفيذ؟
أجاب: وفي التنفيذ أيضا. هذا موقف لبنان.
سئل: ماذا لو كانت المسألة غير مرتبطة فقط بأشخاص، أنا أيضا أفترض في السؤال، لنفترض أن هناك جهة سوريا في النظام وليس على مستوى أشخاص أمنيين، التعاطي بين لبنان وسوريا، كيف سيكون؟
أجاب: القاعدة الشرعية وكذلك القانونية ولا تزر وازرة وزر أخرى؟، لا ينبغي على الإطلاق و كائن من كان، يجب أن لا تكون العلاقات السورية اللبنانية في موضع بحث يصار إلى إعادة النظر فيها. لبنان وسوريا بلدان شقيقان جاران بينهما تاريخ وحاضر ومستقبل بينهما علاقات جغرافيا لا يمكن فصلها، لا يمكن على الإطلاق مهما كانت الظروف أن نضع هذه العلاقة في مهب الرياح جراء هذه الجريمة.
سئل: هل تؤيدون أن تكون هذه العلاقات دبلوماسية، بحيث يكون هناك سفارة سورية في لبنان ولبنانية في سوريا؟
أجاب: موضوع السفارة هذا أمر يجب أن نصل إليه في فترة مقبلة إلى أن يصار إلى بحثه. اعتقد أن العلاقات بين لبنان وسوريا يجب أن تكون عميقة وقائمة على التكافؤ وعلى الاحترام المتبادل، وبالتالي يجب أن يتعلم اللبنانيون كيف عليهم أن يحكموا أنفسهم بذاتهم وان يتخذوا قراراتهم بذاتهم وان يدرك السوريون أيضا بان عليهم أن يقتنعوا بان لبنان بلد مستقل، وان استقلال لبنان لا يعني انه سيكون في وضع معاد لسوريا.
سئل: متى ستبدأون في البحث بموضوع فتح سفارة؟
أجاب: نحن نخطو الآن خطوات بداية في موضوع حل مشاكل الحدود وترسيمها، هناك جهد مبذول بدأ في الستينات وتوقف في الـ1975 نعيد البحث الآن في هذا الأمر وهناك اتصالات عبر المجلس الأعلى اللبناني السوري وبالتالي نبدأ من مناطق معينة في الحدود وهناك مناطق تشمل كل الحدود وهناك مناطق لم يتم ترسيمها وهذا أمر ضروري ومهم للبلدين.
سئل: وهل يبحث موضوع السفارة بعد الترسيم مباشرة؟
أجاب: لا ليس بالضرورة بعد الترسيم نأخذ الأمور خطوة خطوة بهذا الاتجاه ولكن كلها قائمة أننا عندما نرسم الحدود لا يعني ذلك أننا سنختلف بل سنتفق أكثر، ويصبح تعاون أكثر.
سئل: هل هناك تعاون سوري في ترسيم الحدود معكم.؟
أجاب: اعتقد أن هذا الأمر الآن موضوع تداول بين الجهات السورية وأنا أتابع الأمر إن شاء الله.
سئل: دائما ترفضون كلمة الوصاية وان لبنان استبدل وصاية بوصاية، ولكن يعني حسبما نلاحظ انه هناك حركة سفراء كبيرة في لبنان هل تقبل بالقول أن لبنان قد انتقل من وصاية إلى رعاية دولية؟
أجاب: يعني هذا الأمر أننا نحاول اختراع أسماء ومسميات وعبارات ما يخلق قضية جديدة في البلد، كان هناك وصاية سورية على لبنان، وكان هناك مشاركة وقرارات تؤخذ وينفذها اللبنانيون بعد الانسحاب السوري، ثمة اعتراف بان سوريا خلال المرحلة الماضية كان لوجودها دور مهم في إنهاء حالة الحرب في لبنان وأيضا في التصدي للعدوان الإسرائيلي واحتلاله للبنان ويجب أن لا نتنكر على الإطلاق لما قامت به في سوريا بهذا الشأن، لكن هذه الايجابيات والحسنات الكبيرة التي قامت بها سوريا تجاه لبنان كانت تغطي بعض الممارسات الخاطئة، لكن بعدها تحولت هذه الممارسات الخاطئة وكبرت وطغت إلى علاقة وليس إلى وصاية، وليس هناك استبدال بوصاية ثانية، لبنان طبيعي بلد صغير وأهله راغبون بان يكون لديهم استقلال حقيقي وسيادي على أرضه وهم يرغبون بان تدعمهم جميع الدول الشقيقة والصديقة أيضا ولكن أن تدعم أيضا وتؤيد هذه المبادئ الأساسية للحريات وللاستقلال وللسيادة.
سئل: وماذا سيدفع لبنان لقاء هذا الدعم؟
أجاب: لا شيء.
سئل: هل هو مجاني؟
أجاب: بالتأكيد، والسؤال المطروح لماذا العالم مهتم بلبنان الآن، هذا سؤال، لبنان فعليا أعطى من خلال هذه المعاناة الشديدة التي مر بها ومن خلال ما جرى في 14 آذار مثال للعالم ونموذجا للبلد الديمقراطي في هذه المنطقة العربية والمؤمن بالحريات المؤمن بدولة احترام القانون بالانفتاح، بالحوار، بالعيش المشترك، هذه كلها قيم أساسية عندما ينجح لبنان في أن يبني هذه الدولة القائمة على هذه المبادئ فإنما يعطي نموذجا في المنطقة على انه بالإمكان أن نحدث التغيير في المنطقة باتجاه الديمقراطية وتعزيز الديمقراطية بطرق سلمية.
سئل: ننتقل إلى موضوع أساسي 1559، السلاح الفلسطيني، بدأ نوع من الحوار بين الدولة اللبنانية والفلسطينيين والفصائل الفلسطينية في لبنان على موضوع السلاح ما هو سقف المطالب اللبنانية بالنسبة للسلاح الفلسطيني.
أجاب: نحن نبحث الآن بداية في موضوع أساسي الذي هو السلاح الفلسطيني خارج المخيمات هذا أمر لم يعد له حاجة، وأعتقد انه مضر وبالتالي ينبغي أن نجد له حلا من خلال الحوار والتعاون مع السلطة الفلسطينية والمنظمات الفلسطينية، بالنسبة للسلاح داخل المخيمات ينبغي تنظيمه وضبطه، الأمر الثالث أن هناك قضايا ومسائل أساسية لها علاقة بالأوضاع المعيشية لدى الفلسطينيين والأوضاع الصحية والتعليمية، هذه الأمور يجب بحثها حيث الفلسطينيون يعيشون في المخيمات أوضاعا سيئة، ويجب أن يصار إلى الاهتمام بهم، ولكن طبيعي لبنان لا يستطيع القيام بذلك منفردا، لذا يجب أن يصار إلى دعم لبنان من خلال المانحين من جهة ثانية حتى يستطيع لبنان أن يحل هذه المشكلة. الأمر الرابع طبيعي وهو موضوع التمثيل السياسي للفلسطينيين، هذا الأمر بدأنا ببحثه من خلال الحوار الذي نقوم به مع المنظمات الفلسطينية وبالتالي نرغب في أن نصل إلى تقدم سريع في هذا الشأن، ولكن على قاعدة الاحترام بهذه المبادئ.
سئل: هل هذه مقدمة للحوار مع "حزب الله"؟
أجاب: موضوع "حزب الله" موضوع آخر، موضوع لبناني، وبالتالي يحتاج إلى حوار بين اللبنانيين في شأن تطبيق 1559، علينا أن نحترم القرار 1559 ولكن هذا الأمر يقتضي أنه من خلال إطلاق آلية حوار بين اللبنانيين بهذا الشأن توصلا إلى قناعات مشتركة.
سئل: دولة الرئيس، طلبتم في السابق من رئاسة الجمهورية الاستقالة، هل ما زلتم عند هذا الطلب؟
أجاب: هذا الأمر طبيعي، أبديت رأيي الشخصي، ولا أزال عند رأيي ولم يتغير. أنا أتعامل مع فخامة الرئيس لحود بحسب ما ينص الدستور وبحسب ما تنص الأعراف والأصول وهذا ما أحرص على استمراره طالما هناك مصالح للدولة اللبنانية علينا أن نهتم بها، والرئيس له دوره، وعلينا أن نحترم مقام رئاسة الجمهورية ونحرص عليه وبالتالي هذا الأمر سيؤدي إلى نتائج ايجابية على صعيد ممارسة الأعمال التي يقتضي على الدولة أن تهتم بها وذلك لمصلحة المواطنين.
================== ع/ع ع/س
