الرئيس السنيورة: ينبغي أن يكون هناك وحدانية في حفظ الأمن وحمل السلاح نتقدم في الحوار الذي ستناقش الإستراتيجية الدفاعية من خلال صبرنا وتفهمنا السلاح الفلسطيني يتطلب تعاونا من قبل الأشقاء السوريين ومن خلال العمل العربي

-A A +A
Print Friendly and PDF

 وطنية- 29/5/2006(سياسة):

أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة انه يمكن أن نتقدم في جلسات الحوار الوطني التي ستناقش وتبحث الإستراتيجية الدفاعية من خلال صبرنا وتفهمنا, وأيضا وضوح رأينا في المحصلة, وقال في خلال حوار مع راديو سوا من واشنطن عبر الهاتف ليل الأحد انه يجب أن يكون هناك أمر واضح بحيث ينبغي أن يكون هناك وحدانية في حفظ الأمن وحمل السلاح في لبنان وهو للدولة اللبنانية, فالدولة كأي دولة في العالم هي التي تحفظ امن مواطنيها وهي التي تؤمن هذه الأمور لكي يطمئن جميع المواطنين. وبالنسبة لموضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات أعلن رئيس مجلس الوزراء أن هذا الأمر يتطلب جهدا وتعاونا من قبل الأشقاء السوريين ومن خلال العمل العربي المشترك حتى نصل إلى وضع حد نهائي لهذا الأمر, فلا يمكن الاستمرار في أن يبادر البعض لسبب أو لآخر بتوتير الأجواء وبالتالي عبر وضع الأوضاع الأمنية في لبنان على مسار خطر لا يستطيع أن يتحمله اللبنانيون. وحول التصعيد الأخير في الجنوب كرر السنيورة التأكيد أن هناك ضرورة للعمل من قبل الجميع على المساعدة من اجل حل المشكلة الحقيقية وهي استمرار الاحتلال من قبل إسرائيل لأراض لبنانية في منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا حتى نستطيع أن نحقق نهاية لدورة العنف. وفي ما يلي نص الحوار:

 

سئل: في ضوء التطورات الأمنية التي جرت في الجنوب اللبناني, هل يؤدي هذا التصعيد من جديد إلى جعل لبنان ساحة مفتوحة؟

جواب: أولا يجب أن نبدأ بالمشكلة الأساس بان إسرائيل ما زالت تحتل جزءا من لبنان يتمثل بمزارع شبعا وما زالت أيضا تحتجز حرية عدد من اللبنانيين وهي تخترق الأجواء اللبنانية بين الحين والآخر وهذه الأمور طبيعي من الأشياء التي توتر الأجواء. وأريد أن أؤكد مرة ثانية بأن هناك ضرورة للعمل من قبل الجميع على المساعدة من اجل حل المشكلة الحقيقية وهي استمرار الاحتلال من قبل إسرائيل لأراض لبنانية في منطقة شبعا وتلال كفرشوبا حتى نستطيع أن نحقق نهاية لدورة العنف, وهذا هو الطريق الصحيح للتوصل إلى تمكين الدولة اللبنانية من أن تبسط نفوذها على كامل أراضيها, وعندها تكون صاحبة السلطة الوحيدة على الأراضي اللبنانية. أن موقف لبنان واضح من موضوع وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات, فلبنان من خلال ما قررته الحكومة ومن خلال مؤتمر الحوار الوطني حسم هذا الأمر بشكل واضح بأنه لا وجود للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات ويجب أن ينتهي خلال ستة أشهر, وبالطبع فأن الدولة اللبنانية هي التي يجب أن تكون مسؤولة عن حماية جميع اللبنانيين في لبنان وجميع القاطنين على الأراضي اللبنانية. وأقول أننا نتابع التحقيقات في ظروف الاعتداء الذي جرى في مدينة صيدا وأدى إلى استشهاد اخوين لبنانيين من آل المجذوب, كما أننا نتابع مع قيادة الطوارئ الدولية وقيادة الجيش اللبناني لمعرفة ظروف إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية بغية وضع حد نهائي لها. كما أننا نقوم بدراسة كل الأمور لنرى كيف نقيم الوضع مع كل الأطراف الدولية والصديقة في هذا الصدد حتى نحدد حول ما إذا كان هناك من إمكانية لتقديم شكوى عاجلة إلى الأمم المتحدة في شأن العدوان الإسرائيلي المتمادي على السيادة اللبنانية.

 

 

 

سئل: ذكرت دولة الرئيس عن الآلية الدولية من اجل لجم التصعيد وإنهاء الاحتلال كما عن تكليف الحوار الوطني للحكومة اللبنانية معالجة موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ولكن تبقى الآليات التنفيذية وذكرت عن مهلة ستة أشهر, هل يمكن التوصل إلى توافق عام حول كيفية التنفيذ؟

أجاب: لا شك أن ما توصلنا إليه هو أمر في غاية الأهمية, صحيح انه لم ينتقل بعد إلى حيز التنفيذ وهذا يتطلب جهدا لبنانيا وتعاونا من جميع الأطراف اللبنانيين وتعاونا عربيا أيضا من اجل الضغط على تلك المنظمات الفلسطينية, لأننا نحن حريصون على أن نحل أمورنا وهذه القضايا والمسائل مع المنظمات الفلسطينية عبر الحوار ولا نريد أن نصل إلى عملية صدام بيننا وبين الفلسطينيين, هم إخوان لنا, ضيوف موجودون في لبنان ولكن عليهم واجب أساسي هو في احترام السيادة اللبنانية وان يكونوا خاضعين للقوانين اللبنانية مثلهم مثل بقية جميع الأشخاص المقيمين على الأرض اللبنانية, وبالتالي هذا الأمر يتطلب جهدا استثنائيا عربيا وبالذات أيضا من خلال الأشقاء السوريين الذين لهم صلات أساسية وداعمة للمنظمات الفلسطينية ولاسيما منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة ومنظمة فتح - الانتفاضة وهما يتلقيان كل الدعم من شتى أنواعه من قبل الشقيقة سوريا وهذا أمر يتطلب جهدا وتعاونا من قبل الأشقاء السوريين ومن خلال العمل المشترك حتى نصل إلى وضع حد نهائي لهذا الأمر, لا يمكن الاستمرار في أن يبادر البعض لسبب أو لآخر بتوتير الأجواء وبالتالي عبر وضع الأوضاع الأمنية في لبنان على مسار خطر لا يستطيع أن يتحمله اللبنانيون.

 

سئل: دولة الرئيس, ماذا عن الاستراتيجية الدفاعية للبنان التي سيناقشها مؤتمر الحوار الوطني, هل سيتم برأيكم التوصل إلى إجماع عليها؟

أجاب: اعتقد أن هذا الأمر هو من أهم المسائل التي يجب أن تبحث والتي سيصار إلى بحثها على طاولة الحوار, واعتقد انه يمكن لنا أن نتقدم من خلال صبرنا وتفهمنا, وأيضا وضوح رأينا في المحصلة يجب أن يكون هناك أمر واضح في انه ينبغي أن يكون هناك وحدانية في حفظ الأمن وحمل السلاح في لبنان وهو للدولة اللبنانية, فالدولة كأي دولة في العالم هي التي تحفظ امن مواطنيها وهي التي تؤمن هذه الأمور لكي يطمئن جميع المواطنين. وكذلك في لبنان, فالدولة اللبنانية عليها واجب أن تؤمن الأمن والاستقرار وحماية اللبنانيين وهذا أمر يجب أن نتوصل إليه من خلال حوار هادئ معمق يستطيع أن يوصلنا إلى ما ينبغي أن نكون عليه, هذا أمر قد يأخذ وقتا, ويجب أن يكون لدينا الصبر والحكمة والمعرفة والوضوح في الهدف لكي نصل إليه ولا نزيح عنه قيد أنملة.

تاريخ الخطاب: 
29/05/2006