تعليقاً على إعلان مديرية المخابرات في الجيش اللبناني الكشف عن بعض عناصر شبكة التخريب التي تبين من التحقيقات الأولية أنها مرتبطة بالموساد الإسرائيلي وأنها مسؤولة عن اغتيال الشهيدين محمود ونضال المجذوب أدلى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بالتصريح التالي:

إن ما قامت به مخابرات الجيش اللبناني لجهة الكشف عن عناصر ضالعة في عملية اغتيال الشهيدين محمود ونضال المجذوب يعتبر من الانجازات الهامة لهذه الأجهزة الأمنية اللبنانية وهي تستحق التهنئة عليه وبما يشجعها على الاستمرار في أداء دورها الحقيقي في حماية الأمن الوطني كما نصت عليه القوانين المرعية الإجراء.
إن هذه الخطوة، وفي هذا الظرف بالذات تؤكد على جملة حقائق في آن.
أولها: أن موقف إسرائيل تجاه لبنان لم يتغير، فهي إضافة إلى احتلالها أراض لبنانية وتعديها المستمر على السيادة اللبنانية، ما زالت تعمل على استهداف المناضلين فيه إن كانوا لبنانيين أو فلسطينيين. وقد كان دورها هذا واضحاً بالنسبة لنا منذ وقوع جريمة اغتيال الشهيدين المجذوب في مدينة صيدا.
ثانياً: إن الخطوة التي قامت بها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية اللبنانية تعتبر دليلاً قاطعاً على أن الدولة اللبنانية غير قاصرة أو عاجزة عن حماية المواطنين والأمن الوطني حين تمنح الثقة ويعطى لها المجال. وعلى ذلك فان الدولة اللبنانية عازمة على المضي قدماً في طريق تدعيم قدرتها وأجهزتها الأمنية والقضائية من أجل بسط سلطتها وسيادتها كاملة على جميع الأراضي اللبنانية وهي ستعمل على تعزيز هذه السلطة والسيادة بشكل دائم.
ثالثاً: تثبت الوقائع يوما بعد يوم وآخرها جريمة اغتيال الشهيدين مجذوب والكشف عن الشبكة الإسرائيلية أن على إسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا المحتلة، حيث أن استمرار احتلالها لجزء من الأراضي اللبنانية يشكل عاملاً أساسياً في استمرار حالة عدم الاستقرار في لبنان والمنطقة، وهو المعطل الرئيسي لقيام الدولة اللبنانية ببسط سلطتها وسيادتها على كامل ترابها الوطني.
إنني اغتنم هذه المناسبة لأوجه التحية إلى الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وكل الأجهزة الأمنية اللبنانية على الدور الذي تقوم به في حماية لبنان ومصالح المواطنين وفي التأكيد على أننا فعلاً نستحق استقلالنا ووطننا.
