Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

السفير : 27 شهيداً من العسكريين... ومقتل 20 مسلحاً واعتقال العشرات
من المسؤول عن مذبحة الجيش في كمين "فتح الإسلام"؟


كتبت "السفير" تقول انه كالعادة، وفّرت الفضائيات اللبنانية والعربية للمشاهدين اللبنانيين وغير اللبنانيين، مادة فائضة، طوال نهار وليل أمس، للوقائع الميدانية في مدينة طرابلس ومخيم نهر البارد، ولكن تلك الوقائع كانت تشي بشيء أكبر في السياسة والأمن.
في المحصلة، سقط 27 شهيداً للجيش اللبناني وعشرات الجرحى من الجيش وقوى الأمن الداخلي والمدنيين اللبنانيين والفلسطينيين. أيضاً، سقط أكثر من عشرين قتيلاً من عناصر المجموعات التي اشتبكت مع القوى العسكرية والأمنية، وقيل إنهم ينتمون الى "فتح الاسلام"، ولم تتحدث أية وسيلة اعلامية عن الضحايا من المدنيين في مخيم نهر البارد، باستثاء الإشارة الى 20 جريحاً أخرجهم الصليب الأحمر ليلاً الى مخيم البداوي لمعالجتهم!
وقد أحكم الجيش وقوى الأمن قبضتهم على "الخلايا النائمة" في طرابلس والتي كان مصير معظم أفرادها في المدينة القتل أو الاعتقال، وتبين أنهم يحملون جنسيات لبنانية وفلسطينية وعربية، وبما في ذلك عدد من الأفغان (سجل إطلاق رشقات نارية قبيل منتصف ليل امس في طرابلس).
واستطاع الجيش العودة نسبياً الى مواقعه في المدخل الشمالي لمخيم نهر البارد من ناحية العبدة، وأحكم السيطرة على كل مداخل المخيم والتلال المشرفة على طريق عام طرابلس ـ العبدة، لكن المعارك حول المخيم لم تتوقف وإن تراجعت وتيرتها إلى مناوشات متقطعة حتى ساعة متأخرة من فجر اليوم.
وانبلج اليوم الشمالي الدامي على فجر متفجر حمل عنوانين ميّزا ساعاته الثقيلة،
الأول، جاء متصلا ب"المعارك" ونتائجها، والثاني، في سرعة الاستثمار السياسي والتوظيف في خدمة المعارك السياسية ثم في محاولة قطف "ثمارها" في طرابلس، مساء أمس، من خلال "تظاهرات الفرح" السيّارة لفريق الأكثرية!
والمريب أن اليوم الشمالي الدامي كاد يسقط صباحاً في فخ الاقتتال الداخلي بعد أن سارع عدد من المواطنين إلى تلبية الدعوات التي صدرت لمؤازرة الجيش والقوى الأمنية فحمل بعضهم السلاح وخرج إلى الشوارع في المنية للمشاركة في القتال لولا أن استدرك الجيش هذا الخطر فأبعد "المتحمسين"، ومنع اقترابهم من منطقة المعارك على تخوم مخيم نهر البارد، بينما شوهدت عناصر مدنية مسلحة تجوب الشوارع المحيطة بمناطق الاشتباكات في طرابلس فتبين أن بعضها من العناصر الأمنية الرسمية والبعض الآخر يحوز تراخيص حمل السلاح لكنه من غير الأمنيين، فاختلط الأمر وكاد يتسبب أحياناً بإشكالات مع القوى الأمنية التي انتشرت في أحياء المدينة بكثافة.
وتابعت "السفير" قائلة انه إذا اكتفينا بهذا القدر من الوقائع الميدانية، فإن شهية الأسئلة المفتوحة، البريئة والخبيثة، على حد سواء، وهي بالعشرات لا بل بالمئات، تصبح هي الأساس، وأبرزها الآتي:
أولاً، عندما حسمت قوى الأمن الداخلي، هوية منفذي حادثة سلب فرع مصرف البحر المتوسط في أميون، وقررت أنهم ينتمون الى "فتح الاسلام"، وصدرت صحف الأمس، تحمل هذا العنوان، على صدر صفحاتها الأولى، وقررت بالتالي تنفيذ مداهمات محددة، ألم يكن من المنطقي، وتبعاً لقرارات مجلس الأمن المركزي، وبرعاية رئيس الحكومة فؤاد السنيورة شخصياً، أن يتم التنسيق بين الأجهزة المعنية، لكي تكون أية عملية أمنية منسقة معلوماتياً وأمنياً ولوجستياً الخ؟ وإذا صحت فرضية التنسيق المسبق بينهم، فما الذي يبرر ارتكاب مجزرة بكل معنى الكلمة بهم على الطرقات وبثيابهم المدنية، بينما كانت عناصر مسلحة تقتحم مواقع الجيش في تخوم مخيم نهر البارد "على البارد" وتذبح عشرة من عناصره وهم نيام، وقيل إن بعضهم قد قطعت رؤوسهم؟ وماذا يفسر "لا مهنية القوات الأمنية"، إذا صح التعبير، في معالجة قضايا من هذا النوع وطبيعة الارتجال في عملها مما أطال أمد الاشتباكات وجعل اللبنانيين يقضون نهار عطلتهم يتابعون على الشاشات وقائع اليوم الشمالي الدامي؟
ثانياً، في حالة التنسيق أو عدمه، من يتحمل مسؤولية سقوط دم لبناني، سواء كان لعسكريين أو مدنيين. وفيما لو اتخذت إجراءات مختلفة، هل كان بالإمكان تفادي تلك المجزرة الفظيعة التي أصابت الجيش اللبناني؟
ثالثاً، هل كان الجيش اللبناني يواجه "فخاً مدبراً"، ولماذا عندما تعرضت مجموعة "فتح الاسلام" للمداهمة في طرابلس، ردت سريعاً وفي نقاط محددة ومدروسة على الجيش وليس على غيره؟ وإذا كان الجيش قد تبلغ مسبقاً بقرار المداهمة، فإن خطأ كبيراً قد حصل، وإذا لم يكن العمل منسقاً معه، فتلك مصيبة أكبر؟
رابعاً، لو سلّمنا أن هناك حيثيات جعلت قوى الأمن تنفذ العملية بمفردها ومن دون تنسيق مع أحد، هل كانت مستعدة لذلك، وهل كانت على دراية مسبقة بحجم المجموعات التي كانت تنتظرها، ولماذا "استنجدت" متأخرة بالجيش، وهل استفادت القوى الأمنية من التحقيق القضائي الذي أجري مع مجموعة عين علق التي كشفت عن مخطط يرمي الى سرقة مصارف ومهاجمة مواقع للجيش والسيطرة على جبل محسن في طرابلس؟
خامساً، شعر الجيش اللبناني وقيادته، أمس، أنهم كانوا ضحية الانقسام السياسي القائم في البلاد والذي يجعل البلد في حالة انكشاف أمني تتيح لـ"فتح الأسلام"، وغيرها أن تتسلل من خلاله لاستهداف السلم الأهلي الهش.
سادساً، في ظل حملة الاستنكار الوطنية الشاملة لما جرى، بات السؤال المطروح من هي الجهة الخارجية التي تريد وضع الجيش في هذا الموقع الصعب، بحيث أصبح وقوفه عند "خطوط التماس" في نهر البارد متفرجاً على مجموعات "فتح الاسلام" تسرح وتمرح في المخيم هو تنازل في الأمن والسياسة، بينما اذا استجاب لنداءات "الحسم" من بعض الأكثرية (خاصة النائب سعد الحريري) وبعض المعارضة (النائب ميشال عون تحديداً) يكون قد دخل في مغامرة غير محسوبة وطنياً وقومياً؟
سابعاً، لم يقتصر الخوف على أبناء طرابلس والشمال بل تحوّل الى خوف وطني عام، فيما بدت القوى السياسية مربكة في التعامل مع ما جرى، فلم نسمع موقفاً موحداً لقوى الأكثرية بل "حفلة اتهامات"، شكّلت نسخة مكررة لما جرى في أحداث أمنية سابقة. أما المعارضة، فقد اتخذت مواقف متباعدة على صورة موقف "حزب الله"، الذي جاء متأخراً بعض الشيء ولكنه حاسم في إبداء الحرص على الجيش اللبناني والشعب الفلسطيني والسلم الأهلي اللبناني، ويدعو الى معالجة سياسية جريئة، فيما كان حليفاه العماد ميشال عون وسليمان فرنجية يناديان ب"الحسم".
ثامناً، لم يتمكن أحد حتى الآن، من تقديم رواية دقيقة وصحيحة وموضوعية للبنانيين، عن الجهة التي اخترعت و"فبركت" وساعدت على هذا النمو القياسي ل"فتح الاسلام" وجعلتها في غضون أقل من ستة أشهر، منظمة قادرة، بالعشرات من عناصرها، على شل عاصمة لبنان الثانية ومحاصرة الجيش اللبناني من خلال تمركزها في أكبر مخيمات الشمال اللبناني (35 الف نسمة)، وتحويل سكانه رهينة لها ولأهدافها التي لا تمت بصلة الى فلسطين والعروبة والاسلام؟
تاسعاً، عندما اتهمت "فتح الاسلام" بالضلوع في جريمة عين علق في شباط الماضي، أصبحت تحت عين القوى الأمنية، فكيف أمكن لها أن تتمدد بهذه السرعة القياسية خارج المخيم وأن توفّر انتشاراً لها، جعل من راقب الإجراءات الأمنية في العاصمة بيروت، يظن أن هذا التنظيم صار موجوداً في كل مدينة وقرية لبنانية من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب؟
عاشراً، من وّفر تلك الامكانات المادية الهائلة التي تجعل تنظيماً يقوده شاكر العبسي (...)، يشتري شققاً في مناطق غير مصنفة ضمن البيئة التقليدية لهذه المجموعات، وبعيداً عن أعين الرقابة الأمنية التي كانت منشغلة بمراقبة مناطق أخرى تعتبر الخزان الفعلي تاريخياً لكل التيارات الإسلامية في طرابلس (القبة وباب التبانة وأبو سمراء)؟ وكيف استطاع هؤلاء تجميع وتخزين هذه الأسلحة والذخائر كلها، ومن ساعدهم على هذا التدريب الاحترافي العالي المستوى، ومن سهّل لهم تلك القدرة على الانتشار على طول الخط الممتد من الزاهرية عمقاً باتجاه التبانة مروراً بالتل وشارع المئتين، على طريقة من يلم إلماماً كاملاً بالارض التي يتحرك عليها، الى حد جعلنا نشهد "حرب شوارع" حقيقية ومن قبل مجموعات مدربة ومحترفة جداً؟
ح ادي عشر، هل هناك صلة وصل بين هذه المجموعات والحالة السلفية المتنامية في الشمال وخاصة في طرابلس، وهل نحن أمام نسخة منقحة لأحداث الضنية في نهاية عام 1999 ومطلع العام ألفين، عندما قيل إن جهات إقليمية دفعت تلك المجموعات الى "الواجهة الشمالية" من أجل قبض "فواتير" إقليمية؟
ثاني عشر، ما علاقة ما حصل بالأمس مع أحداث مخيم البداوي بين التنظيمات الفلسطينية في العام الماضي وما اعقبها من حديث عن انتقال مجموعة "فتح الاسلام" الى مخيم نهر البارد، وما علاقة ما حصل بمقتل مساعد شاكر العبسي المدعو "أبو الليث الشامي" ومرافقه "أبو عبد الرحمن الشامي" قبل عشرة ايام في منطقة الحدود السورية العراقية على يد الأمن السوري؟
ثالث عشر، ما علاقة ما حصل من مداهمات قبل اسابيع قليلة في منطقة أبي سمراء وتبين بعد إلقاء القبض على مجموعات "القاعدة" وجود علاقة بينها وبين "فتح الاسلام"؟
رابع عشر، ما هي صحة المعلومات التي تتحدث عن مفاوضات سرية خاضها أكثر من فريق سياسي مؤخراً مع "فتح الاسلام" ولماذا تزامن تداول المعلومات بين اعلى المراجع الأمنية والسياسية حول فتنة يحضر لها من أحد المخيمات في الشمال أو الجنوب (تبلغ ممثل منظمة التحرير الفلسطينية عباس زكي معلومات تفصيلية من مراجع لبنانية) مع تخفيف الإجراءات حول مخيم نهر البارد في الأيام الأخيرة؟ وما هي صحة المعلومات عن تدخلات سياسية للإفراج عن بعض الموقوفين من تنظيم "القاعدة" و"فتح الاسلام" الذين حققت معهم مديرية المخابرات في الجيش وأحالتهم الى القضاء المختص؟
خامس عشر، ما هي علاقة ما جرى بما شهدته طرابلس في الأيام الأخيرة من محاولة لـ"ضبط" عملية التبليغ الديني في مساجد طرابلس والشمال وكادت تتسبب بعدد كبير من الإشكالات، وهل ثمة تيارات اصولية مماثلة تتربى في الحضن نفسه ووفق منطق غض الطرف عينه؟
سادس عشر، لماذا ركّز فريق الأكثرية في النهار على وجود ترابط بين أحداث طرابلس ومخيم البارد وبين اقتراب موعد إقرار المحكمة الدولية في مجلس الأمن وفق الفصل السابع، وبالتالي توجيه أصابع الاتهام الى سوريا، بينما سعى ليلاً الى الفصل بين الأحداث والمحكمة مع تركيز الهجوم على سوريا وطرح أسئلة حول تأخر المعارضة في تحديد موقفها مما يجري، وتحديداً "حزب الله"؟
سابع عشر، هل هي مصادفة ان تأتي احداث الشمال، بعد ساعات قليلة من تنبؤ قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع، بحصول "محاولات امنية خفيفة"، وتسميته "فتح الاسلام" بالاسم، ووصفه إياها بأنها احدى ادوات التوتير وأنها اصبحت تحت الانظار؟
ثامن عشر، لقد حسم الاجتماع الوزاري الأمني الوجهة السياسية الامنية بعدم اتخاذ قرار بدخول المخيم، لكنه طلب رفع الغطاء السياسي والديني والروحي والانساني عن مجموعة "فتح الاسلام" وقرر دعم كل خطوات الجيش وباقي القوى الامنية التي تم تفويضها صلاحيات مطلقة لاجتثاث هذه الحالة الشاذة وتعقب عناصرها وخلاياها وعدم التراخي والمهادنة معها، وترك للقوى الامنية تقرير الوسيلة المناسبة لتنفيذ المهمة، لكن تبقى العبرة في الترجمة العملية، علماً ان نموذج تعامل الجهات الرسمية، أمس، عسكرية أم حكومية، مع ما جرى، ترك الساحة مفتوحة أمام سيل من المواقف والتحليلات التي أبعدت النقاش عن المهنية وأخذته نحو ساحات الاستغلال السياسي الرخيص من دون الأخذ بالاعتبار حرارة الدم المسفوك أو الذي يمكن أن يسفك مجددا؟
تاسع عشر، نجحت معظم القيادات الفلسطينية في الداخل والخارج في صياغة موقف سياسي تمثل برفع الغطاء عن مجموعة "فتح الاسلام"، واعتبارها لا تمت بصلة الى فلسطين والاسلام ولا القضية الفلسطينية، لكنها ناشدت الجميع عدم تحويل الاشكال مع هذه المجموعة الى اشكال مع الجمهور الفلسطيني سواء بالممارسات أو من خلال الخطابات العنصرية التي شهدناها بالامس أو في مراحل سابقة.
عشرون، ثمة أسئلة سياسية كثيرة، خاصة حول ارتباط ما جرى، أمس، بما نقل عن لسان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ولش خلال زيارته الى بيروت، منذ أيام، واجتماعه بقيادات سياسية مختلفة، بالاضافة الى قائد الجيش، حيث نقل عنه تخوفه من أحداث أمنية مقبلة على لبنان بسبب تطورات اقرار المحكمة الدولية في مجلس الأمن، فيما كانت قيادات في المعارضة تحاول ايجاد ترابط بين زيارة ولش وما اسمته "التوقيت المشبوه" للأحداث واستهداف الجيش تحديداً.

 

السنيورة إلتقى منسق الأمم المتحدة وسفير فرنسا ووفدا فلسطينيا مشتركا
وتلقى إتصالا من خالد مشعل الموجود في دمشق عرض فيه لظروف الإعتداء على الجيش:
الدولة اللبنانية لن تسكت إطلاقا على الإعتداء وأعطت تعليماتها للجيش للتصرف بحزم
مطلب الحكومة من الفصائل واضح بالتبرؤ من "فتح الإسلام" ومعاونة القوى الأمنية
بيدرسون: ندين الإعتداءات الإرهابية ويجب أن تتوقف وأن يكون هناك معاقبة
إيمييه: ذكرنا بإهتمام فرنسا بالمحكمة وإستقلال لبنان وثقتنا بإعادة الهدوء
زكي: دخول الجيش الى المخيم قرار لبناني ولمسنا حرصه على ألا يذهب أبرياء
يجب ألا يدفع الفلسطيني ضريبة عمل مرتجل ل"فتح الإسلام" وسنتعاون لإنهاء الظاهرة
حمدان: الفلسطينيون غير مسؤولين عما جرى وتداعيات الحدث أثبتت ذلك
هناك معاناة إنسانية في مخيم نهر البارد والكل معني بتجاوزها سريعا


إستقبل رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة اليوم في السراي الكبير وفدا مشتركا من منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية ضم ممثلين لكل من: اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عباس زكي، "حركة حماس" أسامة حمدان، "الجبهة الديموقراطية" علي فيصل، "الصاعقة" أبو حسن، "جبهة النضال" أبو خالد الشمال، "الجهاد الإسلامي" علي أبو شاهين، "فتح الانتفاضة" نمر قدورة و"جبهة التحرير الفلسطينية أبو وائل.

زكي

بعد اللقاء، تحدث زكي فقال: "تشرفنا اليوم بلقاء مع دولة الرئيس فؤاد السنيورة، وتركز البحث على ظاهرة "فتح الإسلام" وما جرى في الأمس من اشتباكات، وقدمنا التعازي الى الشهداء الذين سقطوا من الجيش اللبناني الذي يمثل وحدة لبنان وأيضا حارس هذا الوطن وحاميه، وحامي كل قاطنيه، من فلسطينيين ولبنانيين".

أضاف: "كررنا ما صدر بالأمس عن اجتماع الفصائل الفلسطينية من إدانة لظاهرة "فتح الإسلام" التي لا تمت بأي صلة الى الشعب الفلسطيني ولا الى النضال الفلسطيني، وأكدنا التعاون المشترك مع الجيش اللبناني والدولة اللبنانية في معالجة هذه الظاهرة بما يخفف من معاناة شعبنا الفلسطيني، خصوصا في مخيم نهر البارد الذي يتعرض الى قصف، وفيه مجموعة من الجرحى والشهداء التي تحتاج الى إخلاء. وطلبنا من دولة الرئيس السنيورة جملة من المطالب تخفف من معاناة مخيم نهر البارد، وأيضا معاناة الفلسطينيين، حيث ان هناك عمليات توقيف لفلسطينيين في وقت ان الفلسطيني، الكل يدرك، انه غير معني بهذه الظاهرة التي هبطت اضطراريا لا نعرف شكلها ولا لونها ولا انتماءها، وبالتالي يجب الا يدفع الشعب الفلسطيني ضريبة هذا العمل المرتجل بما يسمى بظاهرة "فتح الإسلام".

تابع "إتفقنا مع دولة الرئيس على التواصل وإيجاد الحلول بما يسمح بالفعل بعلاقات نحرص كلنا على أن تكون علاقات في منتهى الوضوح وعلاقات مهاجرين عند أنصار كرام. ونتمنى بالفعل أن تنتهي ظاهرة "فتح الإسلام" بالتعاون المشترك وان تعود الأجواء الى بناء علاقات أفضل، متجاوزين تاريخ العلاقة الفلسطينية اللبنانية في الماضي الى علاقات مميزة، خصوصا أن الدولة تستجيب لنا في كل ما يهم المخيمات وتطويرها".

ثم كان حوار مع الصحافيين، فسئل: كممثلين عن الفصائل الفلسطينية هل توافقون على دخول الجيش اللبناني الى داخل المخيم للقضاء على ما يسمى "بفتح الإسلام"؟

أجاب: "هذا القرار هو لبناني، ولمسنا من دولة الرئيس انه يحرص على ألا يذهب أبرياء، والدخول الى المخيم لا يعني أن هناك أمرا سهلا في التخلص من هذه الظاهرة".

سئل: من يحمي هذه الفئة داخل المخيم والى من تلجأ هذه الفئة؟

أجاب: "لا يوجد لها لا ملجأ ولا حماية ولا علاقة لها بأبناء المخيم كونها أكدت بالأمس السطو على بنك، والدلالة على ذلك أنها تستخف بالبلد والمخيم، وعندما توجه السلاح الى الجيش اللبناني هذا الجيش العظيم الذي قائده ميشال سليمان، والذي وقف جنبا الى جنب مع المقاومة في جنوب لبنان، هذا أعتقد أنه غير وارد لا في القاموس ولا في الوعي الفلسطيني".

سئل: هل من اتفاق بين الفصائل الفلسطينية داخل المخيم لحل هذه الأزمة؟

أجاب: "نحن لدينا عقل مفتوح واستجابة كاملة لما يطلب منا من الدولة اللبنانية".

سئل: هل طلب منكم رئيس الحكومة التعاون المباشر لإنهاء هذه القضية؟

أجاب: "أعلنا سابقا التعاون المشترك لإنهاء هذه الظاهرة شرط ان لا تكون تكلفتها عالية جدا على الأبرياء الفلسطينيين".

سئل: الدولة أعطتكم مهلة طويلة منذ انفجار عين علق لحل مشكلة "فتح الإسلام" بهدوء فماذا فعلتم؟

أجاب: "لماذا تعطينا الدولة اللبنانية مهلة؟، نحن نقر بسيادة القانون اللبناني وأن كل ما يجري في لبنان هو نتيجة تجاذبات وسوء الفهم بين القيادات اللبنانية - اللبنانية، ولا نريد ان يكون الفلسطيني عنوان تفجير ولا أن يكون مخيمنا الشرارة التي تنطلق منها الحرب الأهلية في البلد".

سئل :هل يمكن ان تقوموا بإنتفاضة داخل المخيم؟

أجاب: "أعتقد ان كل الأخوان على دراية ولديهم خبرة والرغبة بألا يكون الفلسطيني عنوان فتنة في هذا البلد وطرحت ان نستجيب جميعنا الى ما يمكن ان يمثل المصلحة العليا للشعب اللبناني والتعايش المشترك مع الفلسطينيين".

حمدان

من ناحيته، تحدث ممثل "حركة حماس" حمدان، فقال: "أولا لسنا بصدد الحديث عن خطوات سنقوم بها ولسنا بصدد الحديث عما اتفقنا مع دولة الرئيس على التداول، هناك الآن مسألتان واضحتان: المسألة الأولى ان الفلسطينيين غير مسؤولين عما جرى وتداعيات الحدث وتطوراته أثبتت ذلك عمليا. المسألة الثانية هناك معاناة إنسانية الآن في مخيم نهر البارد، والكل معني بتجاوزها وبحلها في شكل سريع، ودولة الرئيس عبر عن الاستعداد في هذين الجانبين للتعامل ونحن كذلك. ونعتقد ان هذا من شأنه ان يؤدي الى تسوية،أدرك ان هناك حرصا لمعرفة التفاصيل لكننا غير معنيين الآن بالحديث عن أي تفاصيل قد تؤدي في نهاية الأمر الى إفشال ما نسعى الى تحقيقه".

بيدرسون

كذلك، إستقبل الرئيس السنيورة قبل ظهر اليوم في السراي الكبير المنسق الخاص للامين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسن الذي قال بعد اللقاء: "خلال لقائي مع الرئيس السنيورة عبرت عن التعازي الحارة لخسارة أرواح المدنيين في الشمال ولخسارة أرواح الجنود الذين دافعوا عن استقرار وسيادة لبنان، وأقدم التعازي أيضا الى أهالي الضحايا. وقد أدنت الاعتداء الإرهابي الذي وقع في الأشرفية ليلا، والذي أسفر عن سقوط ضحية، هذه الاعتداءات الإرهابية يجب ان تتوقف ويجب ان يكون هناك معاقبة. بحثنا أيضا عن موضوع المحكمة الدولية والمشاورات قد بدأت الآن في نيويورك حولها وقد أملنا أنا ودولة الرئيس ان تصل نهاية منتظمة لهذه المشاورات".

سئل: هل من جديد على صعيد مشروع القرار الذي تم تقديمه من قبل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا حول المحكمة الدولية؟

اجاب: "ليس هناك من جديد سوى ان المشاورات قد بدأت وقد تستغرق بعض الوقت حتى يعود أعضاء مجلس الأمن الى قياداتهم وعواصمهم ونأمل ان يكون هذا في الوقت المحدد".

سئل: هل ان القرار في شأن المحكمة سيصدر خلال هذا الاسبوع؟

أجاب: "هذا يعود الى مجلس الامن لتحديد الوقت في طريقة منتظمة".

سئل:هل تعتبر ان ما يحصل اليوم في لبنان من تطورات مرتبط بمسألة المحكمة؟

أجاب: "لن أتكهن بالنسبة للدوافع الكامنة وراء ذلك، ولكن عبرت عن قلقي الشديد تجاه ما يحصل في الشمال، وادانتنا للأعمال الإرهابية وشددنا على وجوب ان تتوقف، والأمم المتحدة تتابع بكثير من الاهتمام التطورات الحاصلة".

سئل:هل سيزور رود لارسن لبنان خلال جولته الشرق أوسطية؟

أجاب: "كلا، ليس خلال هذه الجولة."

سفير فرنسا

واستقبل الرئيس السنيورة سفير فرنسا برنار إيمييه، في حضور القائم بأعمال السفارة الفرنسية جوزيف سيلفا.

بعد اللقاء، أدلى السفير الفرنسي إيمييه ببيان مكتوب جاء فيه: "قمت هذا الصباح بزيارة الى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة لأعبر له أولا عن دعم فرنسا في هذه الظروف الراهنة، وهذا الدعم قد عبر عنه أيضا عبر اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الفرنسي للشؤون الأوروبية برنار كوشنير، في إطار اول اتصال هاتفي بينهما. وقد ذكرت رئيس الحكومة بكل الاهتمام الذي تبديه فرنسا لإستقلال وسيادة واستقرار لبنان، وجددنا التعبير عن دعم فرنسا وثقتنا لإعادة الهدوء وفرض النظام في هذه المنطقة من لبنان. وأكرر ان الوزير كوشنير كما انا قد ذكرنا الرئيس السنيورة بتعلق فرنسا بأهمية إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه. كما عبرت لرئيس مجلس الوزراء إدانة فرنسا القوية للاعتداء الذي ضرب هذه الليلة منطقة الأشرفية والذي أسفر عن ضحايا عدة. وقدمت للرئيس السنيورة تعازي فرنسا كما أقدمها الى أهالي الضحايا. كما قدمت التعازي الحارة للضحايا الذين سقطوا من الجيش اللبناني أثناء تأديتهم واجبهم تجاه وطنهم".

سئل: هل سيبصر قرار إنشاء المحكمة النور خلال هذا الشهر؟

أجاب: "ان العملية أطلقت في نيويورك، وهذه المشاورات معقدة وأحيانا طويلة، لن أتكهن حول النتائج ولكنني أؤكد ان إرادتنا كاملة حول هذا الموضوع".

سئل: هل أنتم مع دخول الجيش اللبناني الى داخل مخيم نهر البارد؟

أجاب: "هذه مسألة لن أعلق عليها".

 

كذلك، إستقبل الرئيس السنيورة رئيس مجلس ادراة دار الهندسة الدكتور كمال الشاعر.

مشعل

كذلك، تلقى الرئيس السنيورة ظهر اليوم اتصالا هاتفيا من رئيس المكتب السياسي ل"حركة حماس" خالد مشعل الموجود في دمشق، وبحث خلال الاتصال في ظروف الاعتداء الذي تعرض له الجيش اللبناني وسبل معالجة هذا الموضوع.

وأبلغ الرئيس السنيورة مشعل ان "الدولة اللبناني لن تسكت إطلاقا على الاعتداء الذي تعرض له الجيش من قبل منظمة "فتح الإسلام"، وهي قد أعطت التعليمات للجيش للتصرف بحزم وقوة لا تلين مع هذه المنظمة الإرهابية، فهيبة الجيش وسمعة مؤسساته واستقرار الأمن اللبناني مسألة لن يتم التهاون فيها".

كما ابلغ الرئيس السنيورة مشعل بنقاط البحث التي تمت مع الفصائل الفلسطينية في الاجتماع الصباحي، وأوضح الرئيس السنيورة ان مطلب الحكومة اللبنانية من الفصائل الفلسطينية تجاه منظمة "فتح الإسلام" واضح وهو التبروء والإدانة ومعاونة السلطة الشرعية والقوى الأمنية اللبنانية لمعالجة ظاهرة هذه المنظمة. وكان اتفاق على التعاون واستمرار التشاور في هذا الإطار.

 

الرئيس السنيورة ترأس إجتماعا في السراي لبحث خصخصة الهاتف


ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، في السراي الحكومية اجتماعا حضره وزيرا الاتصالات مروان حمادة والمال جهاد ازعور وعدد من المستشارين تم خلاله البحث في موضوع خصخصة الهاتف.

 

رئيس الحكومة استقبل وزير الدفاع السلوفاكي


استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير وزير الدفاع السلوفاكي فرانتيشيك كاشيتسكي بحضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري وأمين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد والوفد السلوفاكي المرافق.

وجرى البحث في الأوضاع العامة وآخر التطورات على الساحة المحلية بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

الرئيس السنيورة تلقى اتصالات من الرئيس مبارك وملك الاردن وموسى


تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اتصالات هاتفية من كل من:الرئيس المصري محمد حسني مبارك، ملك الأردن عبد الله الثاني،الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى،الذين ابدوا استنكارهم للاعتداء الذي تعرض له الجيش اللبناني، وعزوا بشهداء الجيش، وبدوره وضعهم الرئيس السنيورة في صورة التطورات الحاصلة في لبنان وفداحة الاعتداءات التي تعرض لها الجيش اللبناني من قبل منظمة "فتح الإسلام."

 

مجلس الوزراء أكد ضرورة انهاء حالة فتح الاسلام الارهابية
ودعم الجيش والمؤسسات الامنية وتلبية ما تحتاجه من امكانات
تكليف الرئيس السنيورة القيام بالاتصالات لتوفير الدعم للشرعية اللبنانية
ودعوة الى عدم اقحام ما جرى في الشمال في الحسابات السياسية الضيقة
احالة قضية استشهاد الشابين قبلان وغندور على المجلس العدلي
وتكليف الوزير متري بترؤس وفد لمتابعة الاتصالات بشأن المحكمة


أكد مجلس الوزراء "ضرورة انهاء حالة "فتح الاسلام" الارهابية الغريبة عن طبيعة وقيم ونضال الشعب الفلسطيني، وعلى دعم الجيش اللبناني والمؤسسات الامنية وتلبية كل ما تحتاجه من امكانات وعتاد وعديد وتجهيزات".

وكلف مجلس الوزراء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة "القيام بالاتصالات اللازمة مع الدول الصديقة والشقيقة والجامعة العربية لتوفير الدعم اللازم للشرعية اللبنانية".

ودعا الى "الالتفاف حول الجيش وقوى الامن وعدم اقحام ما جرى في دائرة الحسابات السياسية الضيقة والارتقاء الى مستوى المسؤولية".

واحال مجلس الوزراء قضية استشهاد الشابين زياد قبلان زياد غندور على المجلس العدلي، وكلف وزير الخاريجة بالوكالة طارق متري بترؤس وفد دبلوماسي وقانوني الى نيويورك لمتابعة ومواكبة الاتصالات الجارية بشأن موضوع المحكمة الخاصة بلبنان.

عقد مجلس الوزراء جلسته في السرايا الكبير بعد ظهر اليوم برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وحضور الوزراء الذين غاب منهم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر والوزراء المستقيلين.
بعد الجلسة اذاع وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي المقررات الرسمية الآتية:

عقد مجلس الوزراء اجتماعا بتاريخ 21/5/2007 في السرايا الكبير برئاسة رئيس مجلس الوزراء وحضور الوزراء الذين غاب منهم السادة: الياس المر، محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، فوزي صلوخ، طلال الساحلي ويعقوب الصراف.

في بداية الجلسة قال الرئيس السنيورة: "عقدنا بالامس جلسة لمناقشة التطورات الناتجة عن اعتداءات منظمة فتح الاسلام على الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وامن واستقرار كل لبنان وبعد مناقشاتنا بحضور القادة الامنيين المعنيين وتأكيدنا ضرورة مواجهة هذه الحالة الارهابية بموقف موحد وتنسيق كامل بين كل المؤسسات وامام الاحتضان الشعبي والسياسي للجيش وقوى الامن الداخلي وارتياح المواطنين وتصديهم بشجاعة وتكبدهم ثمنا كبيرا لاننا خسرنا نخبة من ابنائنا واخواننا الذين دافعوا عنا جميعا وعن وطنهم وكانوا اوفياء لقسمهم، بعد ذلك تعرضت منطقة الاشرفية العزيزة ليلا الى عمل ارهابي آخر يهدف في السياق ذاته الى تعميم حالة القلق والذعر وعدم الاستقرار، مما ادى الى استشهاد سيدة لبنانية عزيزة بريئة، واصيب عدد من المواطنين بجراح وألحق بالمنطقة اضرارا مادية كبيرة.
ومع تجدد الاعتداءات اليوم على الجيش اللبناني من مواقع "منظمة فتح الاسلام" في مخيم نهر البارد وبعد الكشف على هويات القتلى في صفوفها وغالبيتهم ليسوا فلسطينيين بل ينتمون الى جنسيات متنوعة نقول لاخواننا الفلسطينيين في المخيم وفي كل لبنان: لقد كنا دائما ولا نزال حريصين على العلاقات اللبنانية الفلسطينية الاخوية والقوية.

وهذه الحكومة هي من اولى الحكومات التي قامت بخطوات ايجابية جيدة تجاه اخواننا لتعزيز العلاقة معهم ولخلق حالة من الاستقرار والعيش المشترك على امل ان يعودوا الى ديارهم، ولكن يبدو ان ثمة من يريد خلق فتنة وانقسام من جهة، ومن يريد الاستمرار في استخدام موضوع التوطين كفزاعة لتغطية مشاريع بعيدة كل البعد عن حقوق الشعب الفلسطيني، فالتوطين مرفوض فلسطينيا ولبنانيا وهذا موضع التزام وطني وقومي لدى الجميع.
لقد التقيت اليوم ممثلي الفصائل الفلسطينية وتداولنا في ما جرى وكان تأكيد على ان المجموعات التي اعتدت على الجيش وقوى الامن الداخلي لا تمت للاسلام والعروبة بصلة, بل يعملون على تخريب العلاقات بين الشعبين اللبناني والفلسطيني والمطلوب تأكيد التبرؤ منهم الذي اعلنه المسؤولون الفلسطينيون في اكثر من تصريح وموقف وتكريس ادانة ما قامت به والتعاون لوضع حد لحالتها، مؤكدين جميعا على حرصنا على سلامة المدنيين داخل المخيم تماما مثل حرصنا على امن وسلامة اللبنانيين، رافضين اي محاولة من الارهابيين لاتخاذ ابناء المخيم رهينة.

وابلغ دولة الرئيس السنيورة مجلس الوزراء بالاتصالات التي اجريت طيلة اليوم مع الاخوة الفلسطينيين وقيادة الجيش، مشيدا بتجاوب قائد الجيش ومبادرته الى مساعدة المدنيين في ايصال المواد الغذائية واجلاء الجرحى والتزامه باحترام القضايا الانسانية دون اي تفريق بهيبة الجيش وحزمه في الرد على اي اعتداء ووضع حد نهائي للحالة الشاذة والخطيرة. وتجدر الاشارة هنا الى ان التصرف المسؤول والشجاع والانساني من قبل الجيش ووقف اطلاق النار والرد على مصادر النيران بهدف مساعدة الناس, ووجه باعتداءات كثيرة من قبل المسلحين داخل المخيم وراحوا يتهمون الجيش ويهددون بتوسيع دائرة الاعتداءات. الامر الذي لا يمكن قبوله ويعزز القناعة بضرورة التعاون الكلي والتضامن لانهاء هذه الحالة حرصا على ابناء المخيم والجيش واللبنانيين والفلسطينيين عموما.

وقد اطلع دولة الرئيس السنيورة على الاتصالات التي اجراها واجريت معه من قبل ومع عدد من المسؤولين العرب والدوليين وامين عام الجامعة العربية ورئيس السلطة الفلسطينية ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس والتي ركزت كلها على ضرورة انهاء هذه الحالة وتأكيد الحرص على ان سلامة لبنان وامن وسلامة الشعب الفلسطيني على الارض اللبنانية،انطلاقا من حق الدولة اللبنانية ومرجعيتها الوحيدة ومسؤولية مؤسساتها الامنية في ضبط الامن وتثبيت الاستقرار في البلاد.

وبعد مناقشة للاوضاع منذ بداية الاعتداءات على الجيش وقوى الامن الداخلي وحتى الساعات الاخيرة وبعد الاطلاع على كل المعلومات قرر مجلس الوزراء:

1ـ التأكيد على ضرورة انهاء هذه الحالة الارهابية الغريبة عن طبيعة وقيم ونضال الشعب الفلسطيني الابي والبعيدة كل البعد عن اهدافه المشروعة التي حماها لبنان وشعبه وقدم من اجلها الكثير من التضحيات ولا يزال يقف الى جانب اشقائه في حقهم باقامة دولتهم المستقلة على ارضهم واستعادة كل حقوقهم، وبالتالي فان هذه الحالة التي اعتدت على الجيش اللبناني والقوى الامنية الاخرى شكلت وتشكل استهدافا لكل لبنان وشعبه وامنه واستقراره وتهديدا دائما للشعب الفلسطيني كما عبر عن ذلك ممثلو كل الفصائل الفلسطينية منذ اليوم الاول للاعتداء، مما يستوجب حوقفا حازما في مواجهتها بكل الوسائل والاساليب والامكانات لتثبيت مرجعية الدولة وللمحافظة على صدقيتها وسمعتها في التزامها امانة الحرص على سلامة اللبنانيين وكرامتهم ومستقبلهم.

2- تجديد التحية للجيش وقوى الامن الداخلي والاكبار لارواح شهدائهم شهداء السيادة والكرامة والوحدة الوطنية وكذلك الشهداء المدنيين الذين سقطوا في المواجهات وفي العملية الارهابية التي استهدفت منطقة الاشرفية العزيزة في بيروت، وتمني الشفاء العاجل للجرحى،والتأكيد على دعم الجيش والمؤسسات الامنية وتلبية كل ما يحتاجونه من امكانات وعتاد وعديد وتجهيزات وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لذلك في اسرع وقت واستعجال تسلم المساعدات التي خصصت واعلن عنها من قبل دول شقيقة وصديقة. وقد بدأ الرئيس السنيورة بالاتصالات اللازمة لهذه الغاية مع عدد من الملوك والرؤساء العرب والدوليين الذين ابدوا اكثر من مرة استعدادا لمساعدة لبنان وقدموا مشكورين مساعدات وصل قسم منها ونريد تأمين الباقي بسرعة،آملين ان يكون تجاوب مع ما تفرضه الظروف المستجدة اليوم لتمكين لبنان ومؤسساته من القيام بواجبهم.

3- تكليف رئيس الحكومة القيام بالاتصالات اللازمة مع الدول الصديقة والشقيقة والجامعة العربية لتوفير الدعم اللازم للشرعية اللبنانية في مواجهة هذه التهديدات ولتعزيز دور المؤسسات والاتصال ايضا مع كل المعنيين باجتماع مجلس المندوبين في الجامعة العربية غدا الذي سيناقش التطورات التي يعيشها لبنان بعد الاعتداءات على الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وفي ظل سلسلة من المواقف العربية والدولية المشكورة التي ايدت لبنان ومؤسساته الشرعية في ما تقوم به مبدية الخوف والقلق من مخاطر تهديد الامن والاستقرار في البلاد.

4ـ دعوة اللبنانيين جميعا الى الالتفاف حول الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وعدم اقحام ما جرى في دائرة الحسابات السياسية الضيقة والصغيرة والارتقاء الى مستوى المسؤولية، لان ما يجري يستهدفهم جميعا بأمنهم واستقراراهم ومستقبل بلدهم ويستهدف لقمة العيش على ابواب فصل الصيف المقبل، ويضاعف الازمة اذ يريد المخربون ضرب الثقة بوطننا الامر الذي يدعونا الى مزيد من التضامن والصمود ومواجهة هذه النوايا العدوانية.

5- التأكيد ان الحكومة اللبنانية،التي وباعتراف عدد من الاخوة الفلسطينيين في مواقع مختلفة، قامت بخطوات كثيرة في اصعب ظروف واجهتها وتواجهها لتحسين اوضاع ابناء الشعب الفلسطيني الشقيق في المخيمات، انطلاقا من قناعتها بحق هذا الشعب في عيش كريم ولائق الى ان يعود الى ارضه هذه الحكومة تتوجه الى اخوتنا الفلسطينيين في المخيمات عموما وفي وفي مخيم نهر البارد خصوصا ومن خلالهم الى كل العالم بتجديد موقفها الحريص على أمن وسلامة وكرامة المدنيين في المخيمات، وما يجري في نهر البارد هو مواجهة حالة إرهابية أخذت أبناء المخيم رهينة في مشروعها وممارستها، لذلك نأمل من الجميع التعاون معنا للحفاظ على كرامة لبنان وهيبة مؤسساته وأمن اللبنانيين والفلسطينيين في آن معا.

6-تكليف الهيئة العليا للاغاثة الكشف السريع على الأضرار الناجمة عن الاعتداءات الارهابية على القوى الأمنية في الشمال وما لحق بالمواطنين واملاكهم من خسائر، وكذلك العملية الارهابية التي استهدفت منطقة الأشرفية، لإعداد تقرير وتحديد الخسائر وتأمين التعويضات اللازمة.

7-دعوة جميع المؤسسات الى التوقف عن العمل غدا لمدة عشر دقائق ابتداء من الساعة الثانية عشرة ظهرا حدادا على أرواح شهداء الجيش والمدنيين الأبرياء واستنكارا للجريمتين في طرابلس ونهر البارد في الشمال وفي منطقة الأشرفية في بيروت.

ومع حلول عيد التحرير السابع للقسم الأكبر من الأرض اللبنانية نهاية هذا الاسبوع، توجه مجلس الوزراء بالتهنئة الى كل اللبنانيين في هذه المناسبة، والذين صمدوا وصبروا وتحملوا ظلم وقهر الاحتلال وقدموا تضحيات كبيرة في مواجهته، وحموا بوحدتهم من نخصهم بالتحية والتقدير والاكبار، أي المقاومين الذين أطلقوا شرارة مواجهة الاحتلال الاسرائيلي منذ عقود من الزمن وحتى التحرير وقدموا أغلى ما عندهم، فمنهم من سقط شهيدا ومنهم من جرح وتعرض لإعاقات جسدية ومنهم من أسر في مراحل وأماكن عديدة ومختلفة في سياق مواجهتهم للارهاب الاسرائيلي، الى كل هؤلاء نوجه تحية التقدير والتهنئة بمناسبة عيد التحرير عيدهم، الذي يكتمل باستعادة ما تبقى من أرض محتلة وأسرى في السجون الاسرائيلية وستبقى الحكومة تعمل على تحريرهم. وكم كنا نتمنى أن يأتي هذا العيد في هذه الأيام واللبنانيون أكثر توحدا وتفاهما على تثمير الانجازات التي تحققت في مواجهة الاحتلال لكن ما تعيشه البلاد يناقض هذا التمني والمصلحة الوطنية، نظرا لما يجري منذ أشهر.

وأطلع دولة رئيس مجلس الوزراء على سير العمل والآليات التي اعتمدت لاستكمال ملفات التعويضات للمواطنين المتضررين من الحرب الاسرائيلية ضد لبنان، والمتضررين من الفيضانات والسيول في بعض المناطق اللبنانية مؤخرا، مؤكدا استمرار العمل في تأمين حقوق المواطنين رغم كل الظروف الصعبة والاستثنائية التي نعيشها.

وأشار دولة الرئيس الى الاجتماعات التي عقدت لمساعدة المؤسسات الاقتصادية التي تضررت في الحرب أيضا، وأبلغ المجلس أن ثمة لجنة ستشكل من وزارات الصناعة والمالية والاقتصاد والسياحة والمصرف المركزي وجمعية الصناعيين وستكون بإشرافه لاتخاذ القرارات اللازمة.
بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء جدول أعماله وبنودا طارئة واتخذت بشأنها القرارات اللازمة لا سيما منها:

1-الاصرار على اعتبار القرارات المتخذة في الجلسة التي عقدت بتاريخ 20/4/2007 شرعية ودستورية انطلاقا من التأكيد على شرعية ودستورية الحكومة، واعتبار القرارات نافذة وفق الاصول.
2-الموافقة على مشروع قانون يتعلق بمشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2007.
3-الموافقة على مشروع قانون يرمي الى إنشاء البطاقة الاغترابية بعد إدخال بعض التعديلات عليه. وقد كان المشروع المقدم من وزارة العدل موضع اشادة من قبل دولة الرئيس والوزراء لاعتباره خطوة منتظرة منذ زمن طويل تم إنجازها اليوم.
4-إحالة قضية الاعتداء على أمن الدولة الداخلي التي حصلت بتاريخ 26/4/2007 في منطقة جدرا-الشوف والتي أسفر عنها استشهاد الشابين زياد قبلان وزياد غندور وما يتفرع عنها على المجلس العدلي.
5-الموافقة على تنفيذ أشغال سد القيسماني وتأمين الاعتمادات اللازمة لذلك.
6-الموافقة على الترخيص للشركة اللبنانية للاعلام (أو. تي. في.) باستئجار قناة بث فضائية لبث واستقبال الصورة والصوت عبر السواتل الصناعية بواسطة المحطات الأرضية العائدة لوزارة الاتصالات لمدة ثلاث سنوات.
7-تسمية قاعة الميناء الرياضية في طرابلس بإسم:"قاعة الشيخ رفيق الحريري الرياضية".
8-الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى إنشاء ثانوية رسمية في بلدة وادي خالد في الشمال.
9-الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى:
-تجديد تعيين مجالس إدارة كل من:مستشفى سير الضنية والنبطية وسبلين.
-تعيين القاضي عاطف عون رئيسا لهيئة القضايا في وزارة العدل.
10-الموافقة على شراء القمح المحلي الموسمي لعام 2007 وفقا لذات الأسس والأسعار التي اعتمدت في عام 2006.
11-الموافقة على اعتماد المعايير والقواعد المقترحة من وزارة الأشغال العامة بشأن فروقات أسعار بعض مواد الالتزامات.
12-الموافقة على تكليف وزير الخارجية بالوكالة بترؤس وفد دبلوماسي وقانوني الى نيويورك مؤلف من:السفير المعين في نيويورك الدكتور نواف سلام، السفير المعين في واشنطن مدير المنظمات الدولية في وزارة الخارجية انطوان شديد، القاضيين رالف رياشي وشكري صادر، والسفير السابق مستشار دولة الرئيس الدكتور محمد شطح، لمتابعة ومواكبة الاتصالات الجارية بشأن موضوع المحكمة الخاصة بلبنان.
13-تكليف الهيئة العليا للاغاثة التعويض عن الأضرار التي لحقت من جراء الفيضانات والسيول في مختلف المناطق اللبنانية وفقا للملفات المنظمة لديها.

حوار

ثم رد الوزير العريضي على اسئلة الصحافيين:

سئل : يبدو أن مسلسل التفجير والارهاب مستمر وقد سمعنا الآن أن هناك انفجارا في فردان؟

أجاب: أمر مؤسف، ويدعو الى الاستنكار والرفض والتوحد، وتضاف هذه الجريمة الى الأسباب الموجبة للالتزام بما نقول والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها وتعزيز الوحدة الوطنية اللبنانية هو الرد الوحيد على مثل هذه الأعمال الارهابية.

تاريخ اليوم: 
21/05/2007