الرئيس السنيورة : مواجهة العمليات الارهابية يكون بمنع امتداد حريق سوريا والعراق الى لبنان ولإنتخاب رئيس جديد للجمهورية يحفظ لبنان واللبنانيين من الاعاصير الجارية في المنطقة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثاني: 
التقى مخاتير صيدا والمجلس الأهلي لمكافحة الادمان ومنسقية المستقبل ومثقفين

اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة ان مواجهة العمليات الارهابية التي تحصل في لبنان تكون بمنع الحريق والبركان المتفجر في سوريا والعراق من التمدد الى لبنان وكذلك بمزيد من التماسك الداخلي والحرص على السلم الاهلي بين اللبنانيين ، مشددا انه في ظل هذا البركان المتقد فان الاولوية اكثر من اي وقت مضى يجب ان تتوجه من اجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية يحفظ لبنان واللبنانيين ويبعدهم عن الاثار السلبية التي تتسبب بها هذه الاعاصير الجارية في المنطقة .

وخلال ندوة صحفية عقدها في مكتبه في الهلالية في صيدا نوه الرئيس السنيورة بالجهود التي بذلتها القوى الامنية في الايام الماضية وما حققته على صعيد  مكافحة الاعمال الارهابية مؤكدا على دورها في الحفاظ على الامن واهمية تمكينها من القيام بعملها ومنحها الثقة الكاملة في هذا المجال ..

 

وفيما يلي النص الحرفي لكلام الرئيس السنيورة ..

 

العمليات الإرهابية وسبل مواجهتها

 

ردا على سؤال حول ما شهده لبنان مؤخرا من عمليات ارهابية وسبلب مواجهتها قال الرئيس السنيورة: لقد كان موقفنا منذ زمن طويل باننا نستنكر وندين هذه الاعمال الارهابية التي لا تمت لاي شيء يتعلق لا بالدين ولا بالاخلاق ولا بالمعايير والمبادىء السامية العتي درج اللبنانيون على التمسك بها ، وهذه الاعمال تضر بالابرياء دون ادنى شك لكن لا بد لنا في هذا الجو بان نقول ان هناك عملا قد ارتكب وما زال يرتكب حتى الان الذي يأخذ البلاد الى حقول ومجالات لا تنفع معها على الاطلاق ولا تصب بمصلحة اللبنانيين لانها فعليا تورط اللبنانيين وتورط لبنان في امور نحن بغنى عنها وهذه تتمثل بالدور الذي يلعبه حزب الله في تورطه غي سوريا ومشاركته في القتال الى جانب النظام السوري ضد المواطنين السوريين ، هذا الامر مخالف لمبادىء لبنان التي درج عليها ومخالف لشرعة الجامعة العربية ولما تعاهد عليه اللبنانيون ولا سيما في الحكومة التي السابقة التي ابتدعت عبارة النأي بالنفس فكيف تقوم بالنأي بالنفس وبنفسش الوقت يسمح اعضاء بارزون في هذه الحكومة الماضية والحكومة الحالية في الاستمرار في التدخل في الامور الجارية في سوريا .

وتابع : اضف الى ذلك ان هذا مخالف ايضا لما اتفق عليه اللبنانيون في هيئة الحوار الوطني التي اجتمعت بفخامة الرئيس والتي هي اصدرت اعلان بعبدا لذلك ان المخرج المهم والاساس لمعالجة مشكلة العمليات التي ترتكب في لبنان يكون بداية بان نمنع هذا الحريق وهذا البركان المتفجر ولا سيما في سوريا والعراق من ان تتأثر من تداعيات هذا الامر . ..هل هذا كاف ؟ طبعا غير كاف بل هناك جهودا اخرى يجب ان تبذل وهي الحض على مزيد من التماسك الداخلي والحرص على السلم الاهلي بين اللبنانيين وهذا دور جميع اللبنانيين والاحزاب والفئات اللبنانية الناشطة للعمل من اجل ان يصار الى مزيد من الانصهار الوطني بحيث لا يتأثر من اي اشكالات ممكن ان تطرق بنتيجة الاعمال التي تحصل في الخارج اضافة الى ذلك فان هناك دورا اساسيا يلعبه الجيش اللبناني وتلعبه ايضا كل القوى الامنية الشرعية في الحرص على الامن وعلى الامان في لبنان وفي التنبه الى ما يمكن ان يرتكبه اصحاب النيات السيئة والتي شهدنا منها عينات خلال هذه الاشهر الماضية وهذه السنوات وعانى اللبنانيون الكثير وبالتالي كما اقول هناك عدد من الاسباب وهناك عدد من الوسائل التي يمكن ان نتصدى بها لهذه الاعمال الارهابية وهنا اقول السلم الاهلي وبعدم الانجرار والتدخل في الشؤون الداخلية وفي الحرب الدائرة في سوريا وانسحاب قوات حزب الله من سوريا ومن اي مكان اخر هم موجودون فيه وهذا مخالف للدستور اللبناني ولوثيقة الوفاق الوطني التي تتطلب ان يكون قضايا من هذا النوع ان تحظى بموافقة الجميع والامر حتما ليس هناك من امكانية ان يوافق الجميع على هذا التدخل . بالاضافة الى ذلك هو موضوع الدور للقوى الامنية والعسكرية في الحفاظ على الامن وفي تمكينها من ان تقوم بعملها وبأن نمحضها الثقة وان تمارس هي ايضا دورها بفعالية وباقتدار وبحرفية وبالتالي في هذا الامر لا بد ان ننوه بعملهم ونحضهم على رفع مستوى الحرفية التي يقومون بها في مكافحة هذه الاعمال الارهابية .

 

تأثير الوضع الأمني على السياحة والاقتصاد

 

وحول انعكاسات هذه الاعمال على المستويين الاقتصادي والسياحي قال الرئيس السنيورة : هذه الامور تنعكس بداية على مستوى الثقة وتنعكس على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعلى الاوضاع المالية لذلك يجب علينا ان ننبه الجميع في لبنان كل المعنيين بان هناك امورا قد لا نستطيع ان نغيرها او ان نبدلها ولكن هناك امورا حتما بامكاننا ان نغيرها او ان نبدلها او ان نؤثر فيها ، هناك بركان ثائر في المنطقة العربية ولذلك اسبابه ومسبباته واخطاؤه ومعالجاته قد لا يكون باستطاعتنا ان نغير شيئا من هذا البركان ولكن الهم الاكبر والدور الاكبر الذي يجب علينا ان نقوم به بان لا نتدخل ونفتح ابوابنا ونوافذنا من اجل انا  تدخل حمم هذا البركان الى لبنان وهذا الامر هو بالتوقف عن التدخل في ما يجري في سوريا وفي العراق وفي بلدان اخرى .اما هناك امورا قد لا نستطيع ان نؤثر فيها ، فما علينا الا ان نحاول ان نحتاط الى تعزيز الصف الداخلي في لبنان واللحمة الداخلية والسلم الاهلي في لبنان بما يمكننا من الصمود ازاء هذه العواصف الكبرى الجارية .. هذا الموضوع له تأثيراته وهذا الامر الذي يجب ان نعمل جاهدين من اجل الحفاظ على مستوى الثقة وعلى الخروج سريعا من هذا المازق الذي حشرنا فيه ودفعنا اليه دفعا بسبب التدخل وبسبب الامور الجارية في المنطقة فهذا الامر يتطلب ما نستطيع القيام به علينا ان نقوم به وما لم نستطع ان نقوم به على الاقل ان نحصن بلدنا اتجاهه .لكن بدون ادنى شك ان هناك تأثيرات سلبية كيف يمكن لنا هنا من خلال ايضا انضباطنا من خلال العمل مع اللبنانيين مع الاشقاء العرب من خلال انضباط المالية العامة من خلال ايجاد اسباب لتحفيز النشاط الاقتصادي في لبنان طبيعي هذا ايضا بامكان الحكومة اللبنانية وايضا القطاع الخاص اللبناني ان يدلي بدلوه في هذا الشان لكن طبيعي هناك محدودية لما يمكن ان نقوم به في هذا الصدد على الاقل في امور ما نستطيع بها يجب ان نقوم بها .

 

الفراغ في سدة الرئاسة

 

وحول موضوع استمرار الفراغ الرئاسي قال الرئيس السنيورة  : مضى علينا شهرا ونيف وسدة الرئاسة في حالة شغور  وهذا الامر ليس امرا طبيعيا ولا عاديا وهذا الامر من دون ادنى شك يجب ان يكون هاجسا اساسيا لدى كل اللبنانيين بالمسارعة من اجل التوصل الى اتفاق حول انتخاب رئيس جديد للبنان الرئيس الذي يتمتع بالمزايا والصفات والتي تختلف عن الصفات التي يروج لها بان البعض يريده رئيسا قويا ، حتما كل اللبنانيين يريدون رئيسا قويا ولكنهم يختلفون في تفسير كلمة القوي ، القوي الذي يعني هو الرئيس صاحب المواهب القيادية صاحب الرؤية الصحيحة المنبثقة من اتفاق الطائف ومن دور لبنان في محيطه العربي وفي العالم ، الرئيس الذي يستطيع ان يحتضن جميع اللبنانيين وان يحقق المزيد من التضامن والوفاق فيما بينهم ، الرئيس الذي يستطيع ان يرتقب المشاكل ويحاول ان يسهم في الابتعاد عنها وليس الرئيس الذي يكون محسوبا على فريق دون فريق اخر من اللبنانيين لان الرئيس بمفهوم الدستور اللبناني هو رمز وحدة البلاد هو الذي يستطيع ان يأتي بالجميع وبالتالي ليس الذي ينتمي الى فريق دون اخر من اللبنانيين ، من هذا المبدأ نعم نحن نريد رئيسا قويا يتمتع بهذه الصفات بعكس المفهوم الذي يروج له من انه رئيس الذي يكون متشددا وبالتالي يكون متسببا باشكالات ونحن لنا في لبنان تجارب طويلة ماضية على الرؤساء مارسوا رئاستهم بهذا الطريق والتي جنى منها لبنان المآسي الكبيرة .

بالتالي بجب ان يكون كل الجهد موجه نحو انتخاب رئيس وباسرع وقت ممكن ولا سيما انه وبسبب الاوضاع المتفاقمة في المنطقة وهذا البركان المتقد في المنطقة فان الاولوية اكثر من اي وقت مضى يجب ان تتوجه من اجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية وهو الذي يسهم ايضا بالاضافة الى كل مهامه الكبرى في الشأن  العام في لبنان في ان يحفظ لبنان واللبنانيين ويبعدهم عن الاثار السلبية التي تتسبب بها هذه الاعاصير الجارية في المنطقة .

وفود

وكان الرئيس السنيورة تابع في مكتبه في الهلالية شؤونا حياتية وعامة مع وفود من صيدا والجوار ، فالتقى وفدا من رابطة مخاتير صيدا برئاسة المختار ابراهيم عنتر ، ووفدا من المجلس الأهلي لمكافحة الادمان برئاسة عرب كلش ووفدا من منسقية تيار المستقبل في صيدا والجنوب برئاسة منسق عام الجنوب الدكتور ناصر حمود ، ووفدا من المثقفين ووفدا من جمعية التنمية للانسان والبيئة برئاسة فضل الله حسونة .

تاريخ الخطاب: 
27/06/2014