الرئيس السنيورة ينعي ميشال خوري : هذه الشخصية اللبنانية الكبيرة التي استحقت المحبة والاحترام والتقدير من جميع اللبنانيين

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

نعى الرئيس فؤاد الحاكم السابق لمصرف لبنان ميشال خوري قائلا: لقد كان خبراً محزناً جداً لي، كما وللكثير من اللبنانيين، الذين عرفوا عن كثب الشيخ ميشال الخوري الوزير والحاكم الأسبق لمصرف لبنان، وهم يتذكروه جيداً لما كان يتمتع به من صفات ومآثر رفيعة وكثيرة، وهم يعبرون مثلي عن حزنهم لفقدان هذه الشخصية اللبنانية الكبيرة التي استحقت المحبة والاحترام والتقدير من جميع اللبنانيين.

لقد تسنى لي أن أحظى بزمالة نموذجية قامت على التعاون الإيجابي والبناء في العمل مع الشيخ ميشال الخوري في ظرف شديد الصعوبة للبنان، الذي كان خارجاً من حرب داخلية مدمرة، وذلك حين شغلت منصب رئيس لجنة الرقابة على المصارف خلال الفترة الممتدة من منتصف العام 1977 وحتى منتصف العام 1982، وهو كان قد أصبح خلالها حاكماً لمصرف لبنان المركزي، وحيث عملنا سوية وبتعاون نموذجي في معالجة تلك الأزمات الجامحة التي كان يتعرَّض لها لبنان وجهازه المصرفي.

ولا أنسى موقف الشيخ ميشال الخوري المشرِّف والمقدر عندما قدّم استقالته في حزيران من العام 1982 من منصبه كحاكم للمصرف المركزي احتجاجاً على قرار السلطة التنفيذية آنذاك في عدم التجديد لي، بينما جدَّدت للعضوين الآخرين، وذلك لأسباب غير مهنية على الإطلاق، ولا تعود لطبيعة العمل ومقتضياته، ولكن لأسباب سياسية وحسابات محلية وصغيرة، وهو قد اضطرّ للعودة عن استقالته بسبب ظروف استمرار الاحتلال الإسرائيلي الذي بلغ حدود احتلال مدينة بيروت، وحيث أبلغته آنذاك أنني غير راغب في التمديد لي، وحيث سلكت بعد ذلك مساراً آخر في حياتي المهنية.

إنَّ الصداقة التي تميَّزت بها علاقتي بالحاكم الشيخ ميشال الخوري، مكَّنتنا سوية في أن نتخطّى الكثير من المصاعب والمشكلات التي كانت تواجه الاقتصاد والقطاع المصرفي اللبناني، ومكَّنتنا سوية من الإسهام في إعادة الحيوية والثقة والنمو للقطاع المصرفي اللبناني، وحيث استطعنا أن نوزّع الأدوار، فيما بيننا بدرجة عالية من التنسيق، والتي كان فيها الخير الكبير للبنان والاقتصاد وللجهاز المصرفي اللبناني.

أسأل الله تعالى أن يتعمّد الفقيد الكبير الأخ والصديق ميشال الخوري واسع رحمته. كما أتمنى لجميع أفراد عائلته ولأصدقائه الكثر المزيد من الصبر والسلوان.

وإنا لله وإنا إليه راجعون

تاريخ الخبر: 
09/07/2026