Diaries
الرئيس السنيورة بدأ سلسلة مشاورات لمعاجة الوضع الحكومي
والتقى وزراء في حلقات وبحث معهم الصيغ الوفاقية الملائمة
الوزير صلوخ: المشاورات مستمرة وهي تتقدم على خير ما يرام
الوزير حماده: نقلت لرئيس الحكومة تأييدنا لجهوده الحوارية
الوزيرة معوض: نرفض التحالف الرباعي ونرحب بأي حوار وطني الوزير سركيس: سنعود الى مرجعيتنا السياسية لابلاغها الاجواء تمام سلام: بعض القوى يطلق مواقف تصعيدية تخلق مناخا غير مريح
بدأت في السرايا الكبيرة، اليوم، سلسلة مشاورات للبحث في الصيغ الملائمة لانهاء "الاشكال" الحكومي. وفي هذا الاطار اجتمع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الى مجموعات من الوزراء، فالتقى الوزراء: خالد قباني، أحمد فتفت ومروان حمادة الذي قال بعد اللقاء: "لقد لبيت دعوة رئيس مجلس الوزراء باسم كتلتي وباسم اللقاء الديموقراطي، في حلقة تشاور اطلقها دولة الرئيس السنيورة صبيحة هذا اليوم من اجل الوصول الى افضل الصيغ الوفاقية التي ستؤمن، ان شاءالله، عودة رفاقنا وشركائنا الى حظيرة الحكومة، وتنهي الاشكال القائم منذ 15 يوما، وقد نقلت لدولته تأييدنا لجهوده الحوارية، وايضا رأي رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط في الصيغ المطروحة امامنا". بعد ذلك اجتمع الرئيس السنيورة بالوزير ميشال فرعون، ثم التقى الوزيرين محمد الصفدي وحسن السبع. كذلك اجتمع بالوزيرين يعقوب الصراف وشارل رزق. ثم التقى الرئيس السنيورة الوزراء: جو سركيس، بيار الجميل ونايلة معوض التي قالت اثر الاجتماع: "اجتمعنا مع دولة الرئيس السنيورة لكي نتحاور ونتشاور حول المفاوضات الجارية مع فريق من زملائنا في مجلس الوزراء، طبعا نحن نرحب بأي حوار وطني لان له ضرورته اليوم اكثر من اي وقت كان، وقد اعلنا رفضنا في هذا التشاور وهذا الحوار، لتحالف رباعي حكي عنه في الايام الاخيرة، لان يشكل ضربا لروحية 14 آذار. نحن مع قيام حوار وطني مع كل الفرقاء، حوار يكون داخل مجلس الوزراء مع الجميع، ويستبدل التحالف الرباعي بحوار مع الجميع تحت سقف الدستور واتفاق الطائف، فيستعيد كل واحد دوره الاساسي في الشراكة اللبنانية. ان التحالف الرباعي هز وضرب سياسيا روحية 14 آذار، وايضا همش الدور المسيحي الذي لا يمكن ان يتهمش لان المسيحيين في لبنان هم من الشركاء الاساسيين في الحياة الوطنية وفي انتفاضة الاستقلال".
سئلت: ماذا طرح الرئيس السنيورة خلال المشاورات؟ أجابت: "هذه هي النقطة الاساسية وكل واحد سيعود الى حزبه ورفاقه ليضعهم في الجو، وغدا او خلال يومين سيكون الجواب النهائي على كل النقاط". من جهته قال الوزير سركيس: "تبلغنا من الرئيس السنيورة ما آلت اليه المفاوضات، ومع التأكيد على كلام الوزيرة معوض فنحن سنعود الى مرجعيتنا السياسية اي القوات اللبنانية لابلاغها اجواء الاجتماع". واجتمع الوزير السنيورة ايضا الى الوزراء جان اوغاسبيان، سامي حداد، طارق متري وجهاد ازعور. الوزير صلوخ ثم التقى الرئيس السنيورة وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ الذي قال: "ان شاء الله مجلس الوزراء يلتئم قريبا، والمشاورات مستمرة وهي تتقدم على خير ما يرام، وتباحثنا خلال اللقاء مع دولة الرئيس في عدد من القضايا وخاصة زيارتي الى القاهرة للمشاركة في افتتاح جلسة البرلمان العربي، كما ان هناك اجتماعا استثنائيا لوزراء الخارجية العرب بدعوة من امين عام الجامعة العربية عمرو موسى للنظر في المسائل الموضوعية والاجرائية وكيفية اتخاذ القرارات بشأنها".
وردا على سؤال اكد انه ليس هناك من خلفيات وراء قرار نقل الديبلوماسي ابراهيم عساف من نيويورك. وسئل: هل سنراكم قريبا في مجلس الوزراء؟ أجاب: "ان شاء الله". تمام سلام كما استقبل الرئيس السنيورة النائب السابق تمام سلام الذي قال بعد اللقاء: "ان الرئيس السنيورة يستحق وسام الصبر بأعلى رتبة، وسام الصبر من رتبة ايوب في هذه الظروف الحرجة والدقيقة جدا، والتي يحصل فيها تداخل بين استحقاقاتنا الداخلية الوطنية وبين الاستحقاقات الاقليمية، وكما نرى ان الوضع غير مرتاح سواء الوضع الامني او السياسي، وبالتالي المعالجة مطلوبة، والرئيس السنيورة يبذل جهده في كل اتجاه ومع كل الفرقاء، ولم يدخر فرصة لالتقاط مخرج او حل لأي ازمة تواجهنا، وقد استمعت الى ما لديه في هذا المجال، وأملي ان تأتي الامور بنتائج طيبة على مستوى المسعى الذي يقوم به، والجهود التي يقوم بها كبيرة وجبارة وان شاء الله نرى فيها نتائج ايجابية". وسئل: ماذا لمست من المشاورات التي يقوم بها الرئيس السنيورة؟ أجاب: "الرئيس السنيورة مصمم على متابعة مساعيه، انطلاقا من ثوابت وقناعات لديه ولم تتغير، سواء بالنسبة للقضايا الداخلي او قضايا ذات ابعاد اقليمية او دولية، وهو حريص ان لا يقف عند اي حاجز او اي سد، فهو يحاول، واذا وجد اي سد او حاجز يحاول بطريقة اخرى او طريقة ثالثة، ولقاءاته اليوم مع الوزراء تأتي ضمن المشاورات لتذليل الكثير من العقبات وامكانية ايجاد تصور يساهم في حلحلة الوضعه، وما فهمته منه ان المشاورات تشمل كل الوزراء بما فيهم الوزراء الذين يعلقون مشاركتهم في مجلس الوزراء، وان شاء الله كل هذه الامور تصب في الاتجاه الصحيح ونخرج من الازمة الراهنة".
سئل: كيف تنظر الى كلام البطريرك الماروني مارنصرالله بطرس صفير الاخير؟ أجاب: "كلام البطريرك صفير بطريرك الكلام، والذي يتابع البطريرك في هذه المرحلة يلاحظ خصوصا في الاشهر الماضية انه يتأنى كثيرا في اختيار مواققه وكلماته وتوصيفه، ان كان للحالة التي نحن فيها او للمرتجى من حلول او رؤى مستقبلية، وما ذلك في رأيي الا ادراكا من البطريرك لحراجة ودقة المرحلة، وادراكا ايضا للموقع الكبير والمؤثر لكلام البطريرك في اي امر، وبالتالي ان قياداتنا الروحية هي مرجعيات وعليها ان تبقى وتستمر في هذا الموقع المرجعي، لا ان تقع في ما غيرها من القيادات السياسية يقه فيه لا سمح الله او يسمح لنفسه ان يتورط فيه او ان يتخذه من مواقف، لانها مرجعية ستحتضن وستعتني بكل ما يجب الاعتناء به، وغبطة البطريرك اقدر من يقوم بذلك خصوصا في هذه المرحلة، وكلامه بالامس اعتقد انه كان فيه الكثير من الدقة والعناية آخذا بعين الاعتبار المأزق الذي نمر فيه والاستحقاق الذي هو امامنا، ويلائم بين الاثنين ليرى ما يستطيع ان يساهم به من كلمة وموقف يساعد على ايجاد المخارج المطلوبة".
سئل: هناك مشاورات يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري حول الوضع الحكومي، كيف تنظر الى هذه المشاورات؟ أجاب: "الى جانب تحرك الرئيس السنيورة، ايضا الرئيس بري له موقعه الكبير والمميز وهو دائما عندما تقع ازمات ومشاكل يسرع لايجاد الحلول لها، وتحركه اليوم والذي يدعو فيه لحوار وهو غير مبني على ورقة عمل حوارية، انما هناك نية للحوار مع الآخرين لافساح المجال لان يلتقي الجميع في مناخ حواري، والمناخ الحواري الذي يحرص عليه الرئيس بري هو التخفيف من المواقف المتشنجة او المتصلبة من القوى السياسية المختلفة، ليحل مكانها خطاب ومواقف تقرب ولا تبعد، وهنا نقولها بكل صراحة هناك بعض القوى السياسية في البلد تعطي لنفسها مساحة من حرية المواقف والتصعيد السياسي الذي يشكل صداما ومناخا غير مريح، ومن هنا على الجميع ان يدركوا ان الوقت اليوم ليس وقت تسجيل مواقف او مكاسب او نفوذ او سلطة لهذه القوى او تلك، هي مرحلة يسجل فيها فقط ما يعود بالنفع على لبنان واللبنانيين، وليس ما يعود بالنفع على القيادات والزعامات والقوى السياسية، واذا كان لهذه القوى او الزعامات من عمل جدي ومثابر وضميري للخروج مما نمحن فيه، يجب ان تضحي بما عندها في سبيل الوطن، لا ان تضحي بالوطن لتعزيز مواقعها ونفوذها، نحن في مرحلة تغييرية كبيرة يشهدها الوطن، وهذه المرحلة يلزمها وعي وادراك من الجميع، لانها ليست المرحلة التي يسجل فيها مكاسب من فريق على آخر او من قوى سياسية على اخرى، بقدر ما هي مرحلة يجب ان يستفيد منها الجميع وتوظيفها في افضل الطرق للخروج بشيء يجمعها، الرئيس بري كما اعتقد امامه مهمة كبيرة والله يقدره ان ينجح بها، وهذا لا يتعارض ولا يتنافى ابدا مع ما يقوم به السنيورة، الرئيسان بري والسنيورة لديهما مسؤوليات رسمية ووطنية كبيرة واعتقد انهما يوظفان ما عندهما من مواقع ونفوذ ومواقع للوصول الى حلول ناجحة". كما استقبل الرئيس السنيورة النائب سيرج طور سركيسيان. سفير ماليزيا ومن زوار السراي الكبير سفير لبنان في ماليزيا خالد كيلاني.
الرئيس السنيورة عرض مع الحمد مشاريع الصندوق العربي للانماء
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، مساء اليوم في السرايا الكبيرة، المدير العام ورئيس مجلس الادارة في الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي عبد اللطيف يوسف الحمد الذي قال بعد اللقاء: "كانت مناسبة طيبة للسلام على دولة الرئيس، وتأكيد اهتمام الصندوق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، ومتابعة المشاريع وتحفيزها وتحريكها، ولعل أهم المشاريع التي للصندوق دور فيها هو مشروع الليطاني، اضافة الى عدد من المشاريع الاخرى كالجامعة اللبنانية ومشاريع الطرق والاصلاح الاداري. وسنبحث غدا مع الوزراء المختصين تحريك هذه المشاريع ونشاطات الصندوق في لبنان بشكل عام".
