Diaries
الرئيس السنيورة في حفل تكريم السفير إيمييه في السراي الحكومي:
عمل بجهد ونجح في ان تكون فرنسا داعمة لاستقلال لبنان ولحرياته
وبناء مؤسساته ووضع اقتصاده على طريق الازدهار والاستقرار
رئيس الحكومة ترأس اجتماعا عرض أوضاع الضمان واستقبل شخصيات
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن سفير فرنسا برنار إيمييه "عمل طوال فترة وجوده في لبنان لأن تكون فرنسا داعمة لاستقلال لبنان ولحرياته وبناء مؤسساته ووضع اقتصاده على الطريق المؤدي للازدهار والاستقرار". وذكر ب"وقوف السفير إيمييه وفرنسا بقيادة الرئيس جاك شيراك وبعده الرئيس نيكولا سركوزي إلى جانب لبنان في عدد من المحطات، ولا سيما خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان وصياغة القرار 1701 وفي مؤتمر باريس-3 وفي مواجهة عصابة "فتح الإسلام".
كلام الرئيس السنيورة جاء في حفل تكريم أقامته وزارة المالية للسفير إيمييه اليوم، في السراي الكبير، وفيما يأتي نص كلمة الرئيس السنيورة:
"نلتقي اليوم بناء على دعوة من وزير المالية الدكتور جهاد أزعور لكي نكرم صديقا سعى ونجح في توثيق عرى العلاقات التي تربط بين فرنسا ولبنان، والواقع أنني حرصت على أن أحضر هذا الاجتماع وأكون معكم في تكريم السفير برنار إيمييه لأؤكد على أهمية العلاقات التي تربط بين بلدينا والتي تمتد عميقا في ضمير اللبنانيين وذاكرتهم، وهي تتعلق بكثير من القيم التي بني عليها لبنان ولها علاقة بالديموقراطية والحرية والانفتاح والعدالة وحكم القانون والاعتراف بالآخر والسماح والاعتدال، كلها قيم آمنا بها ونستند عليها في تمسكنا بدفاعنا عن لبنان الذي نراه البلد الذي يضم بجناحيه تلك العائلات التي تمثل لبنان بالصورة التي نراها وتمثل الصيغة التي لم تعد حاجة للبنان فقط بل هي أصبحت أكثر من ذلك، صيغة يحتاجها العرب والمسلمون والعالم أجمع، ويتطلب هذا منا حرصا وانفتاحا وتمسكا بها اليوم أكثر من أي وقت مضى".
اضاف: "نلتقي اليوم لنكرم السفير إيمييه، والواقع، هناك محطات كثيرة تمثل مدى ذلك التعاون الوثيق والبناء الذي يربط بين فرنسا ولبنان وتلك المحطات التي عبرت فيها فرنسا أكثر من مرة عن دعمها للبنان. وخلال وجود السفير إيمييه في لبنان كانت هناك محطات ومحطات إضافية كلها عمل وجهد، ونجح السفير إيمييه لأن تكون فرنسا داعمة لاستقلال لبنان ولحرياته وبناء مؤسساته ووضع اقتصاده على الطريق المؤدي للازدهار والاستقرار. ودعوني هنا أشير إلى بعض هذه المحطات التي كان فيها السفير إيمييه للتعبير ولإظهار مدى دعم فرنسا للبنان، وهو كان على صلة تكاد تكون شبه يومية مع فخامة الرئيس جاك شيراك الذي كان لبنان وما يزال في عقله وضميره، ناهيك عن محبته الحقيقية للبنان وللبنانيين. محطات مهمة شهدناها تقريبا منذ عام، عندما كان لبنان يتعرض لأعنف وأكثر الهجمات بربرية ووحشية في تاريخ المنطقة من قبل عدو حاول أن ينتهز مناسبة من أجل تدمير لبنان وتدمير هذه الصيغة التي تعتبر فارقا في هذه المنطقة وتمثل الأسلوب المقابل والمضاد لما هي عليه إسرائيل. كان سعادة السفير على صلة يومية معنا ومع الرئيس شيراك من أجل الوقوف على رأي لبنان والعمل على دعمه ومحاولة الخروج بالصياغة السليمة للقرار 1701، ومساعدة لبنان في شتى المجالات الإغاثية والإعلامية وفي احتواء حدة الهجوم الوحشي البربري الإسرائيلي. وانتهى هذا العمل بمشاركة فرنسا في قوة حفظ السلام، "اليونيفيل"، تلك المشاركة الفعالة التي كان وما يزال لفرنسا اليد البيضاء فيها".
وتابع: "محطة ثانية عمل السفير إيمييه بكل جهد لإنجاحها هي مؤتمر باريس-3 الذي حمل لواءه أيضا الرئيس شيراك، وكان لسعادة السفير دور هام على كل الأصعدة من هذا المؤتمر. ومحطة ثالثة أيضا خلال هذه المرحلة التي نخوضها وما نزال في إعلاء شأن لبنان كبلد للانفتاح والحريات بعيدا عن الأعمال الإرهابية التي تقوم بها مجموعة ضالة مضللة ومضللة في شمال لبنان وهي المجموعة الإرهابية المعروفة باسم "فتح الإسلام". هذه محطات عديدة مررنا بها وما نزال وكان للسفير إيمييه دور هام في دعم لبنان والوقوف إلى جانبه. نحن نحتفل اليوم ليس بوداع السفير إيمييه بل للتعبير عن شكرنا لهذا الدعم الذي شارك به وعمل من أجله بعاطفة وحب ورغبة من أجل إعلاء شأن لبنان. لقد آمن وعمل من أجل العلاقات الصحيحة بين لبنان وفرنسا خلال إدارة الرئيس شيراك واستمر أيضا خلال إدارة الرئيس نيكولا سركوزي، وهو كان له نصيب كبير من الجهد الذي بذل من أجل أن تؤدي الزيارة الأخيرة التي قمت بها إلى فرنسا واللقاء مع الرئيس سركوزي والمسؤولين الفرنسيين إلى نجاح كبير عبرت عنه الإدارة الفرنسية والرئيس سركوزي بأن العلاقات بين لبنان وفرنسا مستمرة وأن فرنسا ستظل داعمة بشكل كامل للبنان واللبنانيين وللحكومة اللبنانية، وهذا الأمر مستمر وهي لا ولن تدخر أي جهد من أجل معالجة المحنة التي يمر بها لبنان، ومن ذلك كانت زيارة الوزير برنار كوشنير والتي سبقتها ولحقتها محاولات عديدة في هذا الصدد".
وختم: "نحن اليوم نعبر عن تقديرنا ومحبتنا لسعادة السفير، وعندما نقول له اننا نشعر بأسى أنك تغادر لبنان ولكننا على ثقة أن في ذلك أيضا مصلحة شخصية حيث ستتولى مسؤولية هامة في إحدى دول المنطقة، فإننا سعداء جدا بأن تكون في هذا الموقع الجديد، وأن تكون لك قدرة على خدمة لبنان في أي مكان كنت، ونحن على ثقة من ذلك. نحن يا سعادة السفير نحفظ لك في قلوبنا وعقولنا وضمائرنا الكثير من التقدير، ونحن على ثقة بأنك كما نجحت في لبنان سوف تنجح في مهامك المستقبلية. نتمنى لك كل التوفيق وستستمر العلاقات اللبنانية الفرنسية مع وجودك وفي غيابك تزداد عمقا وتوسعا لما فيه مصلحة البلدين ومصلحة لبنان على الأخص".
استقبالات
وكان الرئيس السنيورة استقبل قبل الظهر في السراي، وفدا من المركز الجامعي للتكنولوجيا في طرابلس برئاسة الدكتور محمد سلهب الذي أوضح أن الوفد قدم لرئيس الحكومة المقررات التي صدرت عن المؤتمر الذي عقده المركز العام الماضي برعاية رئيس الحكومة، وكان عرض للشؤون الجامعية.
والتقى الرئيس السنيورة رئيس الطائفة الإنجيلية في سوريا ولبنان القس الدكتور سليم صهيون يرافقه القس حبيب بدر والشيخ القاضي فوزي داغر، وكان عرض للأوضاع العامة وشؤون عائدة للطائفة الانجيلية.
واستقبل ايضا، بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس بطرس عبد الأحد، وعرض معه الأوضاع العامة.
والتقى وفدا من نقابة تجار أسلحة الصيد برئاسة ريمون مراد عرض له مطالب النقابة.
اجتماع
بعد ذلك، ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا خصص للبحث في موضوع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حضره وزير العمل بالوكالة وزير الداخلية حسن السبع، وزير المال جهاد أزعور، رئيس مجلس إدارة الضمان طوبيا زخيا، المدير العام للصندوق محمد كركي، إلى أعضاء مجلس الإدارة وممثلي الدولة في الصندوق.
الرئيس اتصل بموسى وموراتينوس والفيصل وابوالغيط وبن زايد والحميضي
واستقبل السفيرالايطالي والمرشح عيتاني واستمع لمطالب النقابات السياحية
اجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، سلسلة اتصالات هاتفية، شملت الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وزير خارجية المملكة العربية السعودية الامير سعود الفيصل، وزير خارجية مصر احمد ابو الغيط، وزير خارجية الامارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد ووزير خارجية اسبانيا ميغيل انخيل موراتينوس، واطلع منهم على آخر التطورات ونتائج الاجتماعات العربية وما يتصل منها بلبنان.
كما اجرى اتصالا برئيس برنامج منظمة الامم المتحدة للتنمية "UNDP" كمال درويش ووزير مالية الكويت بدر الحميضي.
عيتاني
من ناحية اخرى، استقبل الرئيس السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، المرشح للانتخابات النيابية الفرعية في بيروت محمد الأمين عيتاني وأمين سر اتحاد العائلات البيروتية وليد كبي وعرض معهما الأوضاع.
بعد اللقاء تحدث عيتاني، فقال: "جئنا لشكر الرئيس السنيورة والوزراء على إتاحة الفرصة للبنانيين ملء المقعدين الشاغرين بوفاة الشهيدين بيار الجميل ووليد عيدو. إن إتاحة هذه الفرصة هي الرد المناسب على آلة القتل التي استهدفت رموز لبنان واستشهد بسببها أربعة من نوابه، وعلى رأسهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، مضيفا "إن هذه الفرصة ستقول لآلة القتل، أن لا جواز للقتلة. وأنهم لا يستطيعون تنفيذ مخططهم المشبوه".
النقابات السياحية
ثم استقبل وفدا من النقابات السياحية، برئاسة رئيس نقابة المؤسسات السياحية في بيروت أمين خياط، الذي أوضح "أن الوفد قدم إلى الرئيس السنيورة مذكرة بالمطالب، لفتت إلى أن القطاع السياحي وبعد خسارة ثلاثة مواسم سياحية، يعاني من ضائقة اقتصادية لم يشهد مثلها منذ بداية عهد الاستقلال".
ورفع الوفد سلسلة مطالب إلى الرئيس السنيورة، أهمها "تقديم مساعدات مبدئية فورية لكل الفنادق والغرف المفروشة ومكاتب السفر وتأجير السيارات والمطاعم، تقديم تسليفات تشغيلية مبدئية فورية الغاية منها صمود الموظفين في أماكن عملهم لوقف الهجرة، توجيه تعميم إلى الدوائر الرسمية كافة بوجوب التوقف عن ملاحقة المؤسسات السياحية والإنتاجية من استيفاء كل الرسوم والضرائب على اختلاف أنواعها، ومنها فواتير الكهرباء والمياه، بحيث يصبح تقسيطها لاحقا اعتبارا من 1/1/2008، تطبيق التعرفة الجديدة لتغذية الطاقة لجمعية الصناعيين الصادرة عن قرار لمجلس الوزراء على المؤسسات السياحية، كذلك إعفاء الفنادق والغرف المفروشة من ضريبة القيمة التأجيرية للعامين 2006 و2007 والعمل على إصدار قانون خاص بتعديل القيمة التأجيرية على الفنادق والغرف المفروشة، على أساس حسم الشغور منها طيلة أيام السنة".
كما طالبت المذكرة ب"إعادة برمجة مستحقات الضريبة على القيمة المضافة اعتبارا من 1/1/2008، مع الإعفاء من غرامات التأخير، إعادة إنشاء بنك التسليف الصناعي والسياحي والزراعي من أجل إعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية، إلى جانب إعادة برمجة تقسيط الديون العائدة لوزارة المالية والتي تشمل التسويات العائدة لمستحقات سابقة، ومنها ضرائب متأخرة وتسويات مخالفات البناء العائدة للمؤسسات السياحية، وإعفائها من الفوائد وغرامات التأخير، ومن الفوائد والغرامات الناتجة عن إعادة جدولة القروض المتأخر سدادها، وإعادة جدولة ديون القيمة التأجيرية المستحقة، وإصدار قانون بتقسيط الديون للمتضررين بالأحداث في المؤسسات السياحية".
السفير الإيطالي
ثم استقبل الرئيس السنيورة السفير الإيطالي في لبنان غبريال كيكيا، في حضور وزير المالية جهاد أزعور، وجرى خلال الاجتماع عرض للعلاقات الثنائية والمشاريع المشتركة.
