Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

السفير : الصراع يتركّز على رفع نسبة المشاركة المسيحية ... وبرودة انتخابية في بيروت
المتن يقرّر غداً "فخامة" المرشح الأول للرئاسة؟
نصر الله: يخجلون من تعاون عون معنا ولا يخجلهم التعامل مع إسرائيل!


كتبت "السفير" تقول ان جمهور المتن الشمالي يواجه ، اختبارا سياسيا استثنائيا، يوم غد، ليس في تحديد هوية النائب الذي سيخلف الوزير والنائب الراحل بيار الجميل، بل في جعل انتخابات رئاسة الجمهورية في لبنان، تجري للمرة الأولى في صناديق الاقتراع، في دائرة انتخابية يطغى عليها الطابع المسيحي، وخاصة الماروني، ولكنها تتميز في الوقت نفسه باحتضانها تاريخيا معظم التلاوين السياسية اللبنانية، من اقصى اليسار الى أقصى اليمين، فضلا عن بعض العائلات السياسية التاريخية، ما يجعل جمهور هذه الدائرة، الأكثر راحة في خياراته السياسية، تبعا لرؤيته منظومة المصالح والتوازنات السياسية والطائفية.
وبدا الترابط واضحا ومباشرا بين الانتخاب الفرعي والانتخابات الرئاسية التي يفترض أن يبدأ العد العكسي لها، بعد حوالى خمسين يوما، تاريخ بدء مهلة الشهرين التي يحددها الدستور، للمجلس النيابي كي ينتخب رئيسا جديدا للجمهورية، فإذا نجح رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون في ايصال مرشحه الدكتور كميل خوري الى المقعد الفرعي، يمكنه أن ينادي ب"استنساخ" تلك المشروعية التي كرستها انتخابات العام ألفين وخمسة...
ووفقا للمقولات السائدة منذ حين والتي تجدد تداولها عشية هذه المعركة، فإن من حق كل طائفة ان تختار "مرجعيتها"، وبالتالي فإن هذه المعركة، وإن كانت "فرعية" سوف تحدد وبشكل حاسم "المرجعية المارونية" بكل ما تعكسه هذه القاعدة على معركة رئاسة الجمهورية.
أما الرئيس أمين الجميل، فإنه يخوض معركة سياسية وجودية، يحاول من خلالها إعادة الاعتبار إلى عصبية حزب "الله والوطن والعائلة"، وإعادة تثبيت زعامة آل الجميل في المتن الشمالي، سعيا الى تكريس موقع أساسي في المعادلة المسيحية يجعله، في حالة الفوز، بين المرشحين الموارنة لرئاسة الجمهورية.
وبين هذا وذاك، تحضر الأكثرية والمعارضة في قلب المعركة، من أجل قياس التبدل الحاصل في الأحجام والمواقع خلال سنتين، وذلك في أول منازلة سياسية انتخابية بينهما منذ انتخابات صيف العام ألفين وخمسة وما شابها من عيوب في القانون والتحالفات وبالتالي في النتائج التي طعن بها وما زالت الطعون معلقة حتى الآن، وهو المصير الذي سيواجه أي طعن بالانتخاب الفرعي.
ولعل المفارقة، أن من اختارهم الرئيس الجميل حلفاء بالأمس القريب لكن من "تحت الطاولة"، صاروا اليوم خصومه، وهو فتح كل دفاتر النعوت والقواميس السياسية من أجل التحريض السياسي ضد "حزب الله" والتفاهم الموقع بينه وبين ميشال عون وكذلك ضد النائب ميشال المر والطاشناق والأحزاب الموالية تاريخيا لسوريا وخاصة الحزب القومي.
أما حلفاء الجميل، فقد ذهبوا أبعد منه باعتبار أن المعركة في المتن هي معركة المصير المسيحي واللبناني وبأنها ستحدد من يمسك بالقرار المتني، هل هم "الملالي" في طهران أم "ريف دمشق" الخ...
وفي المقابل، أعطى العماد عون وحليفاه الأرمني (الطاشناق) وميشال المر للمعركة بعدها المسيحي الخالص، عبر خطاب ركز على التصدي لمنطق تهميش المسيحيين الذي بدأ مع "الحقبة السورية" واستمر، مع السلطة الحالية، ولكن بصورة إقصائية أكبر، الأمر الذي انعكس سلبا على حضور المسيحيين في الحكومة والإدارات والمؤسسات العامة.
وإذا نجح العماد عون بالفوز في هذه الانتخابات، فإنه لن يحصل على النسبة التي حصل عليها في مرحلة "تسونامي 2005"، لكنه سيظل يمسك بناصية القرار المسيحي ولو بنسبة النصف زائدا واحدا، فيما يريد خصومه للمعركة أن تكون "انتصارا لهم" سواء بفوزهم في الانتخابات، وعندهم الأرقام التي تقول لهم بذلك، حالهم حال ماكينة العماد ميشال عون وحلفائه، أو بجعل فوز عون خسارة له عبر القول إن الأكثرية المارونية لم تعطه أصواتها أو إنه فاز بفضل الأصوات الحديدية للأرمن أو "ريف دمشق" أو "ميشال نصر الله" على حد تعبير رئيس حزب الأحرار دوري شمعون.
وهكذا انتهت كل المبادرات وتفرق "الثلاثي الكنسي"، فيما كان البطريرك الماروني نصر الله صفير يردد أمام زواره، "أن مصيبة المسيحيين أنهم لا يتعظون من دروس الماضي وها هو التاريخ يكرر نفسه".
ووفق المتابعين لمجريات المعركة، فإن الرهان الأساسي للفريقين هو على رفع نسبة المشاركة من أجل استدراج الكتلة العائمة (المستقلة) إلى الصناديق، وخاصة أن هذه الكتلة هي التي حسمت المعركة في انتخابات العام 2002 الفرعية. فإذا بلغت النسبة عتبة الخمسة والأربعين في المئة، يكون الاستنفار السياسي المسيحي قد حقق المطلوب منه، حيث قدّرت بعض الماكينات أن تصل المشاركة إلى ما بين سبعين الى خمسة وسبعين ألفا من أصل حوالى مئة وسبعين ألفا، علما أن أعلى نسبة مشاركة في هذا القضاء، قد سجلت في انتخابات العام ,2005 وبلغت نحو 51,2 ? متجاوزةَ بذلك نسبة المشاركة في انتخابات العام 1972 والتي بلغت 50,9 ?، وكذلك الانتخابات الفرعية في العام 2002 وهي 45,8 ?.
وتوّج تحالف "التيار الحر" والنائب ميشال المر والطاشناق استعداداته لخوض المعركة بالمهرجان الكبير الذي اقيم في ضبيه، عصر امس، وحمل دلالات مهمة ابرزها الحشد الشعبي ومشاركة النائب المر شخصيا. وأطل بعد ذلك العماد عون عبر شاشة "او تي في" حيث ابرز مبادرة البطريرك الماروني بخط يده والتي رفضها الجميل يوم الخميس الماضي.
وفيما قدر الخبير الانتخابي كمال فغالي فوز د. كميل خوري بنسبة ستة وخمسين في المئة، توقعت ماكينة الرئيس أمين الجميل أن تصل نسبة المشاركة الى ما بين 75 الى 80 ألفا، وقالت ان الرئيس الجميّل "قطع خط النجاح بفارق مقبول. وإذا سارت الأمور على ما هي عليه فستعلن الصناديق فوزه ليل الأحد ـ الاثنين".
يذكر أيضا أن حزب الكتائب ومعه حلفاؤه في الأكثرية استكملوا استعداداتهم وأقاموا مهرجانا في انطلياس تحدث فيه الجميل مركزا على الموضوع السوري!
وعلى عكس حرارة أجواء انتخابات المتن الشمالي، تبدو الأجواء الانتخابية في دائرة بيروت الثانية، بحاجة الى محفزات خوفا من انعكاس جو البرودة الحاصل على نسبة المقترعين، وحتى لا يتحول الفوز المضمون لمرشح "المستقبل" امين عيتاني الى نصر باهت.
وتتركز معركة تيار "المستقبل" على تحصيل نسبة قريبة من تلك التي حصل عليها مرشحوه في انتخابات العام ,2005 حيث أعطته الكتلة السنية الناخبة بين 18ـ22 الف صوت، من اصل حوالى 27 الف مقترع سني أدلوا بأصواتهم. أما الكتلة المقترعة المسيحية، فسيكون جزء منها مع الأكثرية والجزء الآخر سيكون مشغولا بمعركة المتن المشتعلة. وتبقى الكتلة الشيعية المرجحة عادة في انتخابات هذه الدائرة، لكنها هذه المرة ستغيب عن الصناديق بالإجمال، نظرا لمقاطعة القوتين الشيعيتين السياسيتين الأساسيتين "حزب الله" وحركة "أمل" على اعتبار أن مرسومها "صادر عن جهة غير دستورية وغير شرعية"، علما أن "حركة الشعب" تراهن على قدرة خطابها السياسي على كسر قرار الاعتكاف من أجل جعل نتيجة مرشحها إبراهيم الحلبي موضوعة في خانة "الخسارة المشرفة".
وفي دخول سياسي مباشر على خط المعركة الانتخابية في المتن، أعلن الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله في خطاب متلفز عبر شاشات عملاقة وجهه، مساء أمس، للمحتشدين في بعلبك، لمناسبة الذكرى السنوية الأولى ل"حرب تموز" أن البعض في الأكثرية يعيب على "التيار" ويهاجمه لأنه عقد تفاهما مع "حزب الله" وبالتالي فإن ذنب "التيار الحر" أنهم احتضنوا المقاومة في العام ,2006 وقال:"أنا أريد أن اسأل المسيحيين هل "حزب الله" هو من دمر بيوتكم وهجركم من قراكم وذبحكم.. أم حلفاء الرئيس الجميل في الأكثرية"؟
وقال نصر الله إن البعض "يخجل من التحالف مع المقاومة التي حررت لبنان ولا يخجل من العيش في المعسكرات الإسرائيلية والتحالف مع من دمر لبنان".
وأكد نصر الله أن لبنان لا يمكن أن ينهض إلا بالتعاون والوحدة، وخاطب الأكثرية "تريدون اتفاق الطائف، تعالوا لتطبيقه، لكن بعض الناس لا يرى في الطائف إلا نزع سلاح المقاومة واتفاقية الهدنة.. اما الهدنة فقد مزقتها إسرائيل.. بدماء أطفالنا ونسائنا.. قلنا لهم نقبل بمناقشة هذا السلاح في إطار استراتيجية دفاع.. وأن هذا السلاح لن يبقى الى الأبد".
وأضاف نصر الله "اقسم لكم أن الرد على الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية التي قبلتها المعارضة على طاولة الحوار، كان حرب تموز لأنهم لا يمكنهم الرد بالمنطق فكان القرار: اذهبوا الى الحرب لكي تقطعوا يد هذه المقاومة وعنقها ". وتابع نصر الله "لتشكل حكومة وحدة وطنية ولتناقش استراتيجية دفاعية ونحن جاهزون للالتزام" . وقال إننا نطالب بحكومة تدير بلدا ولا تدير بنكا أو شركة.
وشدد نصر الله على أهمية حماية الجيش اللبناني الذي وقف بقيادته وضباطه وجنوده الى جانب المقاومة في "حرب تموز"، وأخذ على فريق السلطة أنه ترك الجيش مكشوفا في معركة مخيم نهر البارد.


النهار : بري يرى الاستحقاق الانتخابي ضمن "الامن القومي الاميركي"
ونصرالله يدافع عن التفاهم مع "التيار"
عون يربط مصير "المرجعية المسيحية" التي يمثلها بنتائج الاحد
الجميل : الوجود المسيحي الحر مقابل المحور السوري - الإيراني

كتبت "النهار" تقول انه عندما يعلن الرئيس امين الجميل ان معركته غداً في المتن الشمالي هي لمنع المتن من ان يصير "ريف دمشق"، ويقول النائب العماد ميشال عون ان نجاح مرشحه أو هزيمته في المتن هو نجاح او نهاية "المرجعية المسيحية"، يتضح ان الاستحقاق الانتخابي في هذه المنطقة يتجه الى منازلة سياسية كبرى يريدها كل طرف ساحة لاعلان كلمة فصل على المستوى العام المثقل بالاستحقاقات.
وفي الواجهة المقابلة تحولت حرب مخيم نهر البارد مادة للسجال سواء في المتن حيث ساوى عون بينها وبين الانتخاب الفرعي من حيث النيل من المناعة الامنية والسياسية في لبنان، أم في الازمة العامة حيث استخدم الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله هذه الحرب ليتهم الحكومة ب"توريط" الجيش فيها واصفا الحكومة بانها "جزء من الامن القومي الاميركي".
ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان نأى بنفسه عن الاستحقاق الانتخابي، دخل امس على الخط وقال ل"النهار": "حقا ان المتن دخل التاريخ، من باب الامن القومي الاميركي".
والتحضيرات لاستحقاق المتن الشمالي غدا على قدم وساق.
وتفيد المعلومات ان حرارة المعركة بلغت المغتربات وخصوصا اوروبا والخليج وسوريا حيث افيد عن تنظيم رحلات لنقل المجنسين السوريين الى لبنان، فيما نظمت رحلات جوية لنقل مئات من الناخبين المتنيين من اماكن عملهم في دول الخليج العربي واوروبا، الى لبنان.
اما الصورة ميدانيا فمشوشة، الى ذلك ان ثمة مناطق يتقدم فيها العونيون واخرى معقود لواؤها للكتائب، وبين الطرفين يتحرك النائب ميشال المر وكتلته الانتخابية والطاشناق والاحزاب من كل الاتجاهات.
وقال الرئيس الجميل في مهرجان للكتائب في انطلياس: "(...) وبالامس القريب اعلن علي قانصو ان الحزب القومي في الخط نفسه مع العماد عون واليوم اعلن مسؤول في حزب البعث عاصم قانصوه فوز العماد عون (...) فمبروك للعماد بآل قانصوه وما يمثلونه".
واضاف "لن يصبح المتن ريف دمشق، لن يصبح المتن ساحة جديدة لخيام الاعتصام، لن يصبح المتن ضاحية لدولة خارجة عن الدولة اللبنانية. المتن متن ولن يغير احد هويته والآخرون آخرون".
وفي ضبية أقيم مهرجان انتخابي لتحالف "التيار الوطني الحر" وحزب الطاشناق والنائب المر. واذ شدد ممثل الطاشناق النائب أغوب بقرادونيان والمر على التحالف والمشاركة في الاقتراع لمصلحة مرشح "التيار" كميل خوري، قال عون ان معركة المتن هي كما وعد سابقا ل"التحرر من الاقطاع السياسي والمذهبية المتعصبة والمال السياسي".
وخاطب مؤيديه قائلا: "لا تخافوا فقوى الامن موجودة والجيش موجود وسواعدنا ايضا موجودة".
ومساء، تحدث عون الى قناة "اورانج تي في" التلفزيونية، فرأى ان معركة المتن هي لـ"الغاء" دوره في حماية الاستقرار الداخلي مثلما هي معركة مخيم نهر البارد، في نظره "لالغاء العنصر الامني الذي يمسك بالبلاد".
وقال انه اذا انتصر مرشحه في المتن فسيبادر الى "احتضان الكل" لجهة "العيش مع السنة والشيعة (...) فقراري هو عندي ولست طارئاً". اما اذا خسر مرشحه "فلن تعود هناك مرجعية مسيحية"، وستعود الامور الى "الاكثرية الحالية تيار المستقبل".
ولفت الى ان هناك "لعبة دولية كبيرة وانا مستهدف فيها. انها 13 تشرين جديدة، ليست فيها مدافع سوريا بل ملايين الدولارات". واضاف ان المطلوب هو "اغراقي في صراع مع حزب الله ليدفع المسيحيون الفاتورة ويغرق حزب الله في الحرب الاهلية".
واتهم "القوات اللبنانية" بالتسلح كما يتسلح غيرها "والجيش مشغول في الشمال".
وليلاً، رد الرئيس الجميل عبر "النهار" على ما ورد في حديث العماد عون في التلفزيون، فقال: "ان العماد عون ركز في حديثه التلفزيوني كما دائماً، على انه يحمي وحدة المسيحيين ووجودهم في وجه المؤامرة عليهم. لكننا ندرك تماماً ان المؤامرة على المسيحيين ليست جديدة ولا شيء يحميهم إلا وحدتهم. ومع الأسف ان العماد عون تخصص بضرب الوحدة المسيحية. وهو يحاول اليوم تحويل الانظار عن محاولة ربط لبنان بالمحور السوري - الايراني".
ولاحظ ان "ما ساهم في السنوات الاخيرة في ضرب وحدة المسيحيين وتشتيت قرارهم واطلاق مرحلة تقهقرهم هو العماد عون من خلال سلسلة الحروب العبثية التي خاضها وهذه المرحلة استمرت مع الوصاية السورية على لبنان. وها هو العماد عون مجدداً يحاول اعادة هذه الوصاية من خلال تحالفاته وارتهانه مع جهات ترتبط مباشرة بسوريا".
ولفت الى انه "في الفترة التي كان يجب ان يكون عون احد العناصر الأساسية في القوة المسيحية المتفاعلة مع الشريك الآخر في الوطن اختار مكاناً آخر وتحالف مع الذين يشجعون على رهن قرار لبنان باحلاف خارجية".
ودعا عون "الى ان يراجع ضميره واذا كان ما فعله حتى الآن خدم المسيحيين".
وتوجه الى ابناء المتن: "ادعوكم الى ان تختاروا بين ان يبقى الوجود المسيحي في لبنان حراً، وان يذوب في تحالفات مع اطراف وجهات يعرفون كيف يضربون الحضور المسيحي".
وتحدث السيد حسن نصرالله عبر شاشة عملاقة مساء أمس في مهرجان اقامه "حزب الله" في بعلبك، في اطار الاحتفالات بذكرى حرب تموز، فقال: "(...) اليوم معركة المتن. لا اريد ان أدخل فيها. أريد ان اعلق تعليقاً سريعاً. عندما استمع الى خطاب فريق 14 شباط وهو يهاجم التيار الوطني والتحالف الآخر ويأخذ عليه بقوة التفاهم مع حزب الله، تصوروا ان ذنب التيار الوطني الحر وبقية التيارات المسيحية اليوم انها احتضنت المقاومة في تموز 2006، ذنبها انها تبحث عن خيارات وطنية وبالتالي تتحالف مع الشرفاء (...) الفريق الآخر مع من يتحالف؟".
وأضاف: "(...) يزج بالجيش اللبناني في المعركة (نهر البارد) ويترك. لقد تركوا الجيش وقيادته في مخيم نهر البارد وذهبوا ليتجولوا في العالم ويزوروا ويسيحوا ويجروا لقاءات ويخططوا كل شيء. اما المعركة هناك كيف تعالج وكيف تحل ويتوقف النزف وتحسم فلم يعودوا هم معنيين بها. رموها بوجه قيادة الجيش وضباطه وجنوده. وجلسوا، وبين الحين والآخر يصدرون بعض بيانات التضامن".
وقال أيضاً: "نحن حاضرون لتسوية في الداخل بمعزل عما يجري في فلسطين والعراق. ولكن هل سادتهم الاميركيون يسمحون بذلك؟".

الرئيس السنيورة استقبل وفدا من دار افتاء صور برئاسة دالي بلطة
واعطى توجيهاته بتسريع دفع التعويضات للمتضررين من احداث "البارد"


 استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في السراي الكبير وفدا من دار الإفتاء في صور برئاسة مفتي صور محمد دالي بلطة الذي قال بعد اللقاء:"قمنا صبيحة هذا اليوم بزيارة دولة الرئيس السنيورة وبحثنا معه في شؤون عامة تهم المنطقة، خاصة ان منطقة صور هي من المناطق التي تحملت كثيرا من جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، كما بحثنا شؤونا تخص المنطقة والمواطنين فيها. وكان دولته متجاوبا جدا واصدر توجيهاته فورا لان تؤخذ بالاعتبار ونأمل أن تتحقق إن شاء الله".

سئل:كيف تقيمون أداء الحكومة لا سيما بالنسبة لمنطقة الجنوب؟

أجاب:"كما هو معلوم لم يعد الأمر خافيا والتعويضات والتي تهم الناس بشكل أساسي تدفع بشكل طبيعي ومريح جدا، والإعداد أصبحت معروفة وهي منشورة عبر وسائل الأعلام والانترنت، واعتقد أن الحكومة تقوم بواجباتها ضمن الظروف المتوفرة والإمكانيات المادية لديها، لا سيما أن هذه الظروف ليست بالعادية بل هي صعبة من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، ونأمل أن تتمكن الحكومة من تحقيق جميع حاجيات الناس وتطلعاتها".

تعويضات "البارد"

من جهة اخرى تابع الرئيس السنيورة اوضاع اللبنانيين المتضررين في المناطق المحيطة بمخيم نهر البارد واعطى توجيهاته بضرورة تسريع عملية دفع التعويضات التي تشمل في مرحلتها الاولى 385 متضررا، على ان تستكمل عملية الدفع الى الباقين في أسرع وقت ممكن.
وانجزت الهيئة العليا للاغاثة ولجنة الحوار اللبناني الفلسطيني تحرير شيكات للمتضررين في بلدات المنية وبحنين والمحمرة التي طاولتها اعتداءات عصابة "فتح الاسلام" الارهابية، وتبلغ قيمة المساعدة مليوني ليرة لبنانية لكل متضرر، دفعت من الهبة السعودية التي شملت النازحين من المخيم، وسيتم تسليمها نهار الاثنين في 6/8/2007 في مقر الهيئة في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس ابتداء من الساعة التاسعة صباحا.

تاريخ اليوم: 
04/08/2007