Diaries
الرئيس السنيورة استقبل في السرايا السفير الاميركي وشخصيات:
هناك مساع جدية للخلاص من المأزق ولكن لا مبادرات واضحة
النائب مصطفى هاشم:لبنان امام فرصة نادرة للخروج من الأزمة
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة امام زواره في السرايا الحكومية اليوم "ان هناك مساعي جدية للخلاص من المأزق الذي نمر به، ولكن ليست هناك من مبادرات واضحة ".
السفير الاميركي
وكان الرئيس السنيورة استقبل، بعد ظهر اليوم، السفير الأميركي جيفري فيلتمان وعرض معه التطورات في لبنان والمنطقة ولم يدل السفير الأميركي بعد اللقاء بأي تصريح.
النائب مصطفى هاشم
كما استقبل الرئيس السنيورة النائب مصطفى هاشم الذي قال بعد اللقاء: "تشرفت بلقاء الرئيس السنيورة، واطلعت منه على الأجواء والمباحثات التي تقوم بها المملكة العربية السعودية مشكورة، وخصوصا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله، والجهود الحثيثة التي يبذلها السفير السعودي في لبنان عبد العزيز الخوجة في هذه الأيام بالذات. ونحن نرى اننا في لبنان امام فرصة نادرة للخروج من هذه الأزمة التي تمر بها البلاد، لا سيما اننا في قوى الرابع عشر من آذار قدمنا الكثير من اجل مصلحة لبنان خصوصا بالنسبة الى الحكومة بحيث قبلنا بالتنازل عن الثلثين،أي بصيغة 19+10+1 وكذلك بالنسبة الى المحكمة الدولية. نحن على استعداد للبحث في كل البنود شرط الا تفرغ المحكمة من مضمونها حتى نعرف الجناة الحقيقيين الذين ارتكبوا هذه الجريمة النكراء".
لقاءات
والتقى الرئيس السنيورة المهندس سعد الدين حسن خالد الذي قال بعد اللقاء: "نسأل الله الخلاص للوطن وللشعب. ونحن اليوم قاب قوسين او أدنى من حل او لا حل. كما نسأل الله ان يفرض الحل ليستطيع الشعب اللبناني ان يتلاقى ويعود الى طبيعته. ونحن نرى ان لا حل في لبنان إلا بالعودة إلى الحوار والتلاقي. ونعلم ان الرئيس السنيورة متفائل بالخير ونحن معه، وانما لم يرشح أي شيء جديد عن القمة السعودية-الإيرانية. ويؤكد الرئيس السنيورة ان هناك مساعي جدية للخلاص من هذا المأزق،إنما ليست هناك مبادرات واضحة".
الشيخة فاديا الصباح
كما التقى رئيس مجلس الوزراء الشيخة فاديا سعد العبدالله سالم الصباح التي أوضحت إنها "اطلعت من الرئيس السنيورة على الأوضاع الاقتصادية في البلد، وهذه الصورة ساعدتها على تقويم الوضع من اجل الاستمرار في التحضير لمشروعها الاستثماري، وهو عبارة عن مركز تجاري في وسط بيروت".
وقالت: "لمست من الرئيس السنيورة ان لديه رؤية ايجابية وهو متفائل دائما. وهذا ما يشجعنا على الاستمرار في المشروع والقيام بخطوات كبيرة في هذا الإطار".
طوني طراد
وزار السرايا ايضا السيد طوني طراد الذي قدم الى اللرئيس السنيورة كتابه "7 آب 2001 في ذاكرة النضال".
وأوضح طراد "ان الكتاب يتحدث عن الاعتقالات التي تمت ضد طلاب التيارات المسيحية بعد زيارة البطريرك الماروني صفير للجبل ورعايته للمصالحة الدرزية المسيحية". وأشار إلى انه قدم الكتاب "دعما للرئيس السنيورة الذي يتصدى لكل المحاولات الهادفة إلى تدمير لبنان".
ثم استقبل الرئيس السنيورة السيدين سليم صفير وفؤاد شاكر.
الرئيس السنيورة عرض مع حايك وضع مؤسسة كهرباء لبنان وتطويرها
واستقبل وفدا موسعا من مجلس أمناء "المركز الثقافي الإسلامي"
مسيكة: لعمل وطني يضع البلد في مأمن من المتغيرات الإقليمية
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، في السراي الكبير، رئيس مجلس إدارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك في حضور وزيري المال جهاد أزعور والاقتصاد سامي حداد، وجرى البحث في وضع المؤسسة وخطط تطويرها.
"المركز الثقافي الإسلامي"
بعد ذلك، استقبل الرئيس السنيورة وفدا موسعا من مجلس أمناء المركز الثقافي الإسلامي تقدمه رئيس المركز الدكتور عمر مسيكة ورئيس الشرف للمركز نقيب الصحافة محمد بعلبكي ونائب رئيس المركز الدكتور وجيه فانوس.
وخلال الاجتماع، ألقى الدكتور مسيكة كلمة قال فيها: "كان لبنان وما زال مسرحا للصراعات الاقليمية والدولية مع خلافات وانقسامات داخلية تترابط كلها مع هذه وتلك. وكانت هناك في المرحلة الاخيرة علامات استفهام كثيرة معلقة حول كل الجرائم الرهيبة التي واجهها لبنان, بدءا من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري, رحمه الله ورفاقه, حتى التفجيرات والاغتيالات التالية، ومنها الاخيرة، كسلسلة لضرب السلم والامن الوطني. وتشير اصابع الاتهام الى تدخل اياد خارجية لادارة الصراعات من على ارض الوطن ذلك البلد المسالم".
أضاف: "ما زال اللبنانيون، مع الاسف الشديد، يراوحون مكانهم, من اجل حل المحكمة الدولية وحكومة الوحدة الوطنية، وغيرها من المواضيع التفصيلية ما زالت تراوح مكانها بانتظار الفرج, ليس من الداخل وهو منقسم، وانما من الخارج الذي يغار على مصلحة لبنان اكثر من بعض اللبنانيين".
واستغرب عدم تمكن "المسؤولين والسياسيين والاحزاب الدينية والوطنية والهيئات الثقافية والاجتماعية من التفكير بإيجاد حل جذري نهائي ودائم لخلاص لبنان من آلامه"، مطالبا ب"عمل وطني جريء وتاريخي ينقذ لبنان وشعبه من الحروب المتلاحقة على ارضه منذ سنوات طويلة، ويضع الوطن الصغير في مأمن من المتغيرات الاقليمية تحت راية السلام والامن والعيش المشترك وكرامة الشعب".
وأشار إلى أن "هذا العمل الوطني يسهل بناء الدولة القوية والعادلة التي تعمل، أولا واخيرا، لمصلحة لبنان العليا من دون سواها. ومن اهم هذه المصلحة ألا يكون لبنان الا بلدا حرا سيدا متفاعلا مع العالم بجرأة وعقلانية, ولا يدخل في حلف او تحالف في الصراعات الاقليمية والدولية, لان لبنان غير قادر على التدخل او الدخول في الحروب او الصراعات بسبب هيكلية الدولة والشعب في توافق وطني وتعدد الطوائف والمذاهب، وخصوصيتها المختلفة والعيش المشترك بين الجميع".
وتابع: "لبنان يتعاون مع الدول الشقيقة من مبادىء المساواة والاستقلال والمصالح المشتركة، وايضا مع الدول الصديقة، ويلتزم مع ميثاق الجامعة العربية وانظمة الامم المتحدة وهو يرفض قطعا وأكيدا مبدأ الاحلاف والمحاور، مع رفض اكيد للعزلة او الانعزال".
وقال: "نحن مع لبنان سيدا، حرا، مستقلا وموحدا: لا توخيف ولا تخوين!! لا اعتصام ولا عصيان مدني! لا هيمنة ولا استئثار بل تعاون وتفاهم وتوافق. ونحن مع الالتزام الكامل في كل بنود اتفاق الوفاق الوطني في الطائف واحكام الدستور في شكل دقيق وواضح لا تغيير فيه ولا تعديل او تفسير او التباس".
وتوجه إلى الرئيس السنيورة بالقول: "نجحت في ادارة شؤون الدولة باتقان، وجمعت في مواقفك الوطنية الصادقة بين الشدة والحزم والمرونة والعقل في آن واحد، فاستحق لك ان تكون رجل دولة مميزا، وحكومتك دستورية وشرعية بحكم مواد الدستور.
انك عن حق الرجل المناسب في المرحلة الصعبة والدقيقة، بل والتاريخية, وقد واجهت تحديات ومشكلات منها الموروث ومنها المستجد محليا واقليميا ودوليا، لا سيما منها البرامج الاصلاحية والوفاء بالالتزامات واحترام قرارات الشرعية الدولية مع المحافظة في الوقت نفسه على الوحدة الوطنية والتمسك بسيادة لبنان واستقلاله وقراره الوطني الحر.
حصلت على الدعم الدولي للبنان، فواجهت التشكيك بالمساعدات الدولية بأنها مرتبطة بشروط سياسية، واثبت صدقك ودافعت بالحكمة والمرونة: يا ايها الذين آمنوا اصبروا ورابطوا واتقوا الله, لعلكم تفلحون", "وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا".
وختم: "ان لبنان ليس ضعيفا ولا معزولا، هو قوي بشعبه واصالته, وهو قوي باصدقائه في الشرق الغرب, وهو قوي بأشقائه العرب وفي طليعتهم المملكة العربية السعودية، والموقف الحاسم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لحل الازمة اللبنانية بالتفاهم والتعاون مع الدول العربية والاسلامية وسائر الدول الصديقة".
من جهته، قال النقيب بعلبكي: "من يسمعك يا دولة الرئيس تحلل الأوضاع الراهنة بهذا الصدق وهذه العفوية والوضوح والمحبة، يرى كم أنت تحمل من هموم، ويصدق بدولتك قول الشاعر العربي منذ أكثر من ألف سنة حين قال: "عندي من الهم ما لو أن أيسره يلقى على الفلك الدوار ما دار". وأنا أحب أن أقول لدولتك أن الله قد أنعم عليك بنعمة الصبر وسعة الصدر والحزم والإخلاص والصدق والتفاني في خدمة وطنك رغم كل ما يوجه إليك من تهم زائفة، يعلم الناس جميعا أنها زائفة، وأستشهد بقوله تعالى لرسوله الكريم: "واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون".
