Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة استقبل السفير السعودي ووفدا من لجنة صندوق الزكاة
المفتي الجوزو: المحكمة لا يمكن أن تحمل غير الطابع اللبناني الدولي
ونريد العودة الى أجواء التفاهم وإحياء المساعي الحميدة للسعودية
جعجع: تبين لنا أن الفريق الآخر غير جاد في مناقشة مقترحات الرياض
ولديه تعديل واحد يريد إدخاله على مشروع المحكمة الدولية هوالغاؤها

استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في السرايا الحكومية وفدا من لجنة صندوق الزكاة برئاسة عدنان الدبس الذي قال بعد اللقاء: "كانت الزيارة لاطلاع دولة الرئيس على نشاط صندوق الزكاة في بيروت والمشاريع التي يقوم بها في مختلف المناطق اللبنانية. واطلعنا منه على الوضع العام في لبنان وانعكاساته على الاوضاع الاجتماعية التي يعانيها كل اللبنانيين، وأعربنا عن دعمنا لمواقفه الوطنية وتأييدنا لسياسته الحكيمة في قيادة البلاد للخروج من المازق السياسي الحالي.

كما أعربنا عن تقديرنا للجهود العربية الداعمة للبنان وخصوصا الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

واملنا اليوم كبير في ان تسفر الجهود العربية والاتصالات اللبنانية- اللبنانية عن الوفاق الوطني الذي يعيد الامور الى طبيعتها في البلاد".

فريد روفايل

كما استقبل الوزير السابق فريد روفايل ورئيس مجلس ادارة TMAفادي صعب.

جعجع

وزاره أيضا رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الذي قال على الاثر: "تكلمنا عن المساعي القائمة في الوقت الحاضر في محاولة للوصول الى حل اللازمة الحالية. والمملكة العربية السعودية تبذل جهودا كبيرة جدا على هذا الصعيد، والمراقب الحالي يستطيع ان يلاحظ ذلك من حركة السفير السعودي في لبنان. والذي تبين لنا حتى الان هو ان الفريق الاخر ويا للاسف غير جاد، بخلاف كل ما يشيعه على هذا الصعيد. فهو غير جاد بمناقشة المقترحات التي طرحت في الرياض، وعلى سبيل المثال لا الحصر في موضوع المحكمة الدولية. فهو يقول انه يريد تعديلات وعنده تعديلات ويجب ادخالها، ونحن نقول له اطرح هذه التعديلات فلا يطرح اي تعديلات. وانا ادعو مجددا الفريق الاخر الى ان يطرح التعديلات التي عنده فاذا كان شخص لديه تعديلات على مشروع معين فهل يستحي بها؟ فليطرحها امام الراي العام فتصبح امامنا ونناقشها. وعندما تنتهي سواء هنا او في الرياض نتفق على شيء ما، فليطرحوا هذه التعديلات. وكما هو ظاهر ان ليس لديهم تعديلات. عندهم تعديل واحد يريدون ادخاله على مشروع المحكمة الدولية هو الغاؤها. وطبعا نحن لا نستطيع السير في هذا التعديل. اما النقطة الثانية في ما يتعلق بالحكومة، فكان نوع من الحكي والتفاهم ان نقطة الانطلاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية هي مبادرة الجامعة العربية التي حملها الامين العام للجامعة عمرو موسى عندما جاء الى لبنان. وفي هذه المبادرة حكومة الوحدة الوطنية كانت نقطة انطلاقها معادلة 19 و 10 و 1، ومن جديد فوجئنا بانهم لا يرضون باقل من 19/ 11. ونحن قلنا لهم اننا تنازلنا عن اكثرية الثلثين في مجلس الوزراء ولم يعد لدينا اي قدرة للتحكم لاننا تنازلنا عن اكثرية الثلثين، فانتم اقبلوا بالثلث، فلم يقبلوا باي شكل من الاشكال. اضافة الى انه بالنسبة لنا كل هذا المنطق والارقام 19و10و1 و15و13و11 في الحقيقة كانت مقاربة خاطئة للموضوع، لان المشكلة ليست هنا. المشكلة في التوجه الاساسي للبلد. فعندما نتفاهم على التوجه الاساسي للبلد فليأخذوا 15 وزيرا و20 وزيرا. لم يعد هناك اي مشكلة في الوقت الذي يتم فيه الخلاف على حدود لبنان واستراتيجيته وسياسته الدفاعية والقرار 1701 وعلى مشروع النقاط السبع والوضع الامني في البلد وعلى السلاح الفلسطيني تقريبا. لا يوجد نقطة الا عليها خلاف، وعلى السياسة الخارجية، فاذ بنا نبحث في 11 و10 و13 و15، فهذا كله لا يحل الازمة. حل الازمة يتم بالتفاهم على مسار الامور في البلاد، وعند ذلك تصبح الارقام لا قيمة لها. للاسف هم يحاولون الذهاب الى مكان اخر لانه ليس عندهم اي استعداد لمناقشة الامور الاساسية التي كنا تناقشنا في بعضها على طاولة الحوار وخرجنا بمقررات معينة، اهمها نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات واولوية الدولة ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا والعلاقات الديبلوماسية بين البلدين، ولكن ظل كل ذلك حبرا على ورق بدون اي التزام فعلي من الفرقاء الاخرين. لا بل قاموا بالكثير من الخطوات والاعلانات والتصريحات عكس ما تم التفاهم حوله على طاولة الحوار. المسألة كما يطرحها البعض محاصصة وتوزيع وزراء، هذه مقاربة خطأ".

وأضاف: "المشكلة الاساسية هي في الاتجاه الذي يجب ان يأخذه البلد، اما يكمل في الاتجاه الذي رسمه اللبنانيون بدمائهم وعرقهم بعد ثورة الارز او ياخذ اتجاها اخر، ونحن لا نقبل باي شكل من الاشكال ان نعود الى الاتجاه الاخر، ولذلك نتمسك بطرحنا وعدم تساهلنا في اي تفاصيل، ليس لان هذه التفاصيل مهمة بذاتها بل لأننا لا نستطيع القبول ان يعود التاريخ الى الوراء في لبنان".

وسئل: هناك فريق يتهمك انت والنائب وليد جنبلاط بأنكما تعرقلان الحل. فما هو تعليقك؟

اجاب: "هذا الاتهام لا يعبر عن حقيقة الوضع. نحن في 14 اذار متافهمون تماما على كل الامور، وما يجربون فعله هو عملية هروب الى الامام وتضييع الوقائع وطرح المشكلة حيث لا يوجد مشكلة، وتجنب المشكلة الحقيقية لعدم الخوض في التفاصيل".

سئل: قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم امس ان المحكمة الدولية يجب ان تكون وفق القانون السوري. فهل هذا هو التعديل الذي تريده جماعة 8 اذار؟

اجاب: "نحن قلنا مرارا ما هي التعديلات التي تريدونها؟ هذه محكمة لبنانية ذات طابع دولي، وبالتالي ما علاقة القانون السوري بها؟ ليس له اي علاقة بها. هذه ليست محكمة سورية ذات طابع دولي، وبالتالي يجب أن تأخذ في الاعبتار القانون اللبناني لانها محكمة قامت بناء على طلب من الحكومة اللبنانية، وستكون لبنانية ذات طابع دولي، إلا اذا استمروا في عرقلة قيامها من خلال المؤسسات الدستورية اللبنانية، عندها سنذهب حكما ويا للأسف الى مجلس الامن لتقر تحت الفصل السابع، وعند ذلك تكون محكمة دولية ولا علاقة لها بلبنان ولا بسوريا".

وسئل: الرئيس لحود يقول إذا تمت تحت الفصل السابع فإن ذلك يهدد السلم الاهلي، وعند ذاك نذهب الى حرب أهلية في لبنان؟

أجاب: "نفهم من كلام الرئيس لحود أنه إذا استرد مجلس الامن مشروع المحكمة الدولية وأقرها تحت الفصل السابع سيأتي ويقتلنا، هذا ما افهمه من كلامه. وفي الوقت نفسه هذا كلام خطير، والنيابة العامة التمييزية يجب ان تأخذه كاخبار وتتحرك على هذا الاساس".

وسئل: السفير السعودي قال بعد لقائه مع الرئيس نبيه بري ان الحل موجود، ولكن يجب ان يجتمع الرئيس بري مع النائب سعد الحريري. فهل نعتقد ان ذلك يوصل الى حل؟

اجاب: "بغض النظر عما إذا كان هذا الاجتماع كافيا أو لا، اي اجتماع يحصل يكون منه فائدة ونحن في هذه المناسبة نعود وندعو الفرقاء الاخرين الى ان نلتقي معا كلبنانيين ونتكلم بما نريد، ولكن منذ ثلاثة اشهر واكثر يقاطعوننا كليا وهذا لا يجوز، كيف يكون هذا المنطق؟ اما ان نعطيهم ما يريدون او يخاصموننا ولا يتكلمون معنا. في السياسة انت تطرح وأنا أوافق أولا، وإذا طرحت أنا فانت توافق أولا. ولكن لا يعني ذلك أن نقاطع بعضنا ونذهب الى المتاريس، هذا المنطق كله خطأ. وهذا المنطق القائم في ساحة رياض الصلح هو منطق مخالف لكل الاساليب الديموقراطية والاعراف القوانين، وهو منطق اجرام. انهم ينصبون خيما ويضعون فيها عددا من المتفرغين. انا اسال اين هو الاعتصام الشعبي؟ فلنذهب الان الى ساحة رياض الصلح ونشاهد اين هو الشعب هناك؟ عدد من المتفرغين في حزب الله يوجودون هناك فقط للسيطرة على الساحة ومنعها عن كل اللبنانيين وتعطيل اعمال المؤسسات المحيطة بالساحة. فهل هذا المنطق يجوز؟ نحن نطرح بديلا من هذا المنطق، فلنجلس ونتكلم. قد لا نتفاهم، فالسياسة هي هكذا، ولذلك نحن مع لقاء الرئيس بري والنائب سعد الحريري او اي لقاء آخر ممكن ان يتم للمناقشة والحوار وليس لكسر الجرة".

سئل: اين اصبحت الاتصالات لحل الوضع؟ وهل الاتصالات التي حصلت فشلت ام لم تنضج بعد؟

اجاب: "الذي حصل حتى الان هو ان السعوديين والايرانيين تكلموا على ضرورة تنفيس الازمة اللبنانية وطرحوا مبدأين: الاول ضرورة اقرار المحكمة الدولية واذا كان هناك من تعديلات فلتطرح لمناقشتها، والمبدأ الثاني تشكيل حكومة وفاق وطني على الاساس الذي طرحه عمرو موسى. للاسف المعارضة لم تأخذ المبدأين في الاعتبار، وقد هللت وطبلت وقالت ان هناك حلا ولكن الفريق الثاني سيفسده، وانا فوجئت عندما سمعت ذلك، فقد كنت اعتقد انه لا يوجد حل، ولماذا يتهموننا بخربطته؟ ولكن عندما وصلوا الى النقطتين الاساسيتين اللتين تم تداولهما في الرياض فهمت لماذا يفعلون ما فعلوه، ويفرطون بالتفاؤل، لانهم لا ينوون السير بهاتين النقطتين".

سئل: الا تعتقد ان القمة السعودية الايرانية كان يجب ان تقترح اكثر من الافكار؟

اجاب: "السعودية لا تستطيع ان تقترح اكثر، وفي نهاية المطاف المسألة لبنانية، والمملكة تقوم بجهود جبارة في هذا الخصوص لكنها لا تستطيع الدخول في التفاصيل. التفاصيل يجب ان يتفق عليها اللبنانيون".

سئل: هل تأمل بعقد لقاء مثل لقاء مكة لحل الازمة؟
اجاب: "اذا بدأت المعارضة من انها لا تطرح تعديلاتها على المملكة وكأنهم لا يريدون محكمة ولا يقبلون باي بحث في الحكومة قبل اعطائهم 19*11، بالتاكيد كلا، لا اعتقد ان اي مؤتمر يمكن ان يعقد لانه اذا حصل مؤتمر في الرياض فيجب ان يحظى بحد ادنى من حظوظ المجاح، والا حرام ان "تغطس" المملكة معنا بفشلنا. فليبق هذا الفشل هنا في ساحة رياض الصلح ولا نوصله الى كل العالم العربي".

المفتي الجوزو

واستقبل الرئيس السنيورة لاحقا مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو الذي قال بعد اللقاء: "كلنا كان يعيش اجواء التفاؤل ويتمنى ان يخرج لبنان من هذه الدوامة التي يعيش فيها الشعب اللبناني الذي يعاني اشد المعاناة والذي لا يستحق من زعمائه وقادته ان يحاصروه وان يحاولوا شل حركته الاقتصادية والمعيشية ويمنعوه من ان يتصل بالعالم وان يتصل العالم به، فهذه مؤامرة تطيح كل ما حققه الشعب اللبناني من نجاحات. لا يمكننا ان نعيش في سجن وان يحاصرنا اهلنا، فهذا الاعتصام القائم في قلب بيروت لا يجوز ان يستمر لانه اضر ضررا بالغا بالشعب وليس بالحكومة. فالحكومة لا تعامل هذه المعاملة لانها حكومة وطنية كان يشارك فيها "حزب الله" وكانت تشارك فيها حركة "امل"، ولو كانت غير وطنية لما شاركوا فيها. إذا علينا ان نحترم هذا الشعب ونحترم كرامته ونعمل من اجله لا من اجل انفسنا ومن اجل قضايا ذاتية او حزبية او مذهبية. على كل هؤلاء الذين يتحملون المسؤولية على ارض لبنان ان يعودوا الى ضمائرهم وان يعلموا أن التاريخ سيحاسبهم جميعا على ما اوصلوا اليه هذا البلد. من هنا نتمنى ان تنتهي المزايدات وان نحصر القضية في المجال الوحيد الذي اختلفنا عليه، ويجب ان نعترف بأن الخلاف هو على المحكمة ذات الطابع الدولي، هذه المحكمة لا يمكننا ان نتخلى عنها باي شكل من الاشكال. والطرح الذي نسمعه من الجوار مرفوض، لان الجريمة حصلت على ارض لبنان والزعيم الذي قتل والزعماء الذين قتلوا بعد ذلك هم لبنانيون، ولا يمكن ان تحمل هذه المحكمة طابعا غير الطابع اللبناني الدولي. ومن هنا فإن الذين سيحاسبون سيحاسبون على اساس مشاركتهم في هذه الجريمة سواء اكانوا من لبنان او من غير لبنان، ولكن على اساس ان هذه المحكمة ذات الطابع الدولي تضم قضاة لبنانيين وتلتزم القوانين اللبنانية ولا تلتزم أي قوانين اخرى. كفى ما حصل في الماضي وما سقط من شهداء وما دفعه لبنان من ثمن من اجل الاخرين.

من هنا نريد ان نعود الى اجواء التفاهم وان نحيي المساعي الحميدة للملكة العربية السعودية، ونتمنى ان يخضع الجميع لحكمة العقلاء الذين يخافون على لبنان وان لا يقبع كل واحد في المتراس الذي يعتقد انه يستطيع من خلاله ان يهاجم الاخرين".

السفير خوجه

وعند الثالثة، استقبل الرئيس السنيورة السفير السعودي عبد العزيز خوجه الذي أطلعه على نتائج المحادثات في الرياض والاتصالات لحل الأزمة.
وبعد اللقاء الذي استمر ساعة لم يشأ السفير السعودي التصريح.

 

الرئيس السنيورة أجرى اتصالات مع رئيسي وزراء بلجيكا
وباكستان والمستشارة الألمانية وقائد "اليونيفيل"
رئيس مجلس الوزراء ترأس اجتماعا لبحث ملف قطاع الكهرباء
وتسلم من الوزيرة معوض مشروع لتطبيق البرنامج الاجتماعي
النائب حرب:الأفكار التي تطرح لم تقدم جديدا لإخراج البلاد من المأزق
وإذا بقي كل طرف متشبث بوجهة نظره فإن لبنان سينهار

استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير النائب بطرس حرب وعرض معه الأوضاع العامة.

بعد الاجتماع قال النائب حرب: "بقدر حاجة الشعب اللبناني اليوم للحل، بقدر ما تنسج مخيلات الناس مبادرات وتعطيها فرص تقدم كبيرة لا تعبر عن حقيقة ما يجري. وقد يكون هناك فريق له مصلحة أن يظهر بمظهر أن هناك مبادرة وأن هناك من يريد تعطيلها، ولكن الحقيقة ليست كذلك, بل أن هناك مساع وأفكار لا زالت تطرح لكن هذه الأفكار لم تقدم جديدا لإخراج البلاد من المأزق. وأعتقد أن هناك جهدا لبنانيا لا بد أن يبذل لإيجاد حل، فإذا بقي اللبنانيون يعتمدون فقط على كل المبادرات الشقيقة والدولية المشكورة دون أن يقوموا بالجهد الكافي لإعادة بناء حالة من الثقة فيما بينهم فلن يكون من حل في لبنان. إذا كان اللبنانيون سيتعاطون مع بعضهم البعض بدون أساس من الثقة فيما بينهم فلا مجال للحل. لذلك لا بد من التحاور بدون أفكار مسبقة أو ثابتة ونرى كيف نحرك هذه البركة الراكدة من أجل حل معين، فالبلد اليوم سيصاب بالاهتراء، وهناك حالة من "القرف" والكفر من المناورات السياسية. وحتى لو لم يعد هناك مواجهات دامية كالتي حصلت في السابق ,لكن هذا لا يعني أن الوضع بات أفضل مما كان عليه بل هناك رمل يغطي جمرا. لذلك على كل القيادات في البلد أن يتحملوا مسؤولياتهم وإذا بقي كل فريق متشبث بوجهة نظره فإن لبنان سينهار".

سئل: إذا ما جدوى الجو التفاؤلي الذي يحاول رئيس مجلس النواب نبيه بري إشاعته في البلد؟

أجاب: طبيعي أن هناك مشكلة نعاني منها وكل طرف يحاول أن يوحي بأمر للوصول إلى مبتغى معين، لكن ما تأكد لي من خلال لقائي اليوم مع الرئيس السنيورة أنه ليس هناك حتى الآن أي خطوة إلى الأمام، وكما قال السفير السعودي اليوم بعد لقائه بالرئيس بري بأن على اللبنانيين أن يلتقوا ويبذلوا الجهود الكافية وأن المملكة العربية السعودية على استعداد لاحتضان هذه المبادرات اللبنانية، ولكن الواقع أن أي مبادرة لايكون اللبنانيون جزءا أساسيا فيها أو منها لن تنجح.

سئل: ما تعليقك على كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالمطالبة بوضع المحكمة ذات الطابع الدولي تحت القانون السوري؟

أجاب: هذا الموقف لم يفاجئني فسوريا أعلنت في الماضي أنها لا تقبل بتشكيل محكمة قبل انتهاء التحقيق واليوم كلام الوزير المعلم ترجمة عملية لهذا الأمر. طبعا المشكلة الأساسية هي المحكمة وهيا لتي تعرقل الوصول إلى البنود الأخرى، لكن إذا كنا نريد الخروج من هذه الأزمة علينا أن نأتي بأفكار جديدة، فلا أحد يتحدث بحكومة 19+11 ولا 19+10+1، ولا أحد يرفض التحدث بالمحكمة الدولية ولا البقية يقولوا بالعكس، حل المشاكل يكون بالجلوس بهدوء سوية وبدون شروط مسبقة ونبحث بحكومة وفاق وطني شرط التوافق على القضايا الأساسية، فحتى لو أصبحت الحكومة 15+15 فلن يعود هناك أي فارق وإلا الحل المؤقت ينذر بانفجار لاحق. وأنا لا أقول هذا الكلام لأشيع جوا من التشاؤم بل أقول بواقعية أننا نشكر كل مبادرة لمساعدة لبنان ولكن آن للبنانيين أن يعلموا أن عليهم أن يساعدوا أنفسهم أولا وإلا لن يتمكن أحد من أن يساعدهم.

الشؤون الاجتماعية

ثم استقبل الرئيس السنيورة وزيرة الشؤون الاجتماعية نائلة معوض التي قالت على الأثر: "قدمت اليوم إلى الرئيس السنيورة أول مشروع تفصيلي لتطبيق عملي للبرنامج الاجتماعي الذي درسناه على مدى سنة كاملة قبل مؤتمر باريس 3 وقدمناه بالفعل في المؤتمر الدولي ولقي أصداء عربية ودولية مشجعة للغاية. وهذا البرنامج ينقسم إلى ثلاثة أقسام أولا الإصلاح, وثانيا الفئات المهمشة في الشعب اللبناني من المعوقين إلى السيدات ربات المنازل والمسنين والأطفال، بالإضافة إلى الشق الثالث وهو الإنماء الاقتصادي للمناطق المحرومة لنقلص هامش الفقر والتفاوت بين المناطق الفقيرة وتلك التي ازدادت فقرا بعد الحرب المدمرة في تموز وتلك التي تعاني أصلا من حرمان مزمن. وبالنسبة إلى الفئات المهمشة، فقد قدمنا إلى الرئيس السنيورة مشروعا متخصصا بالمعوقين وأهداف هذا البرنامج تقديم الخدمات الموازية للمعوق خصوصا من الحفاضات والكراسي وكل الأجهزة الأخرى التي يحتاجها المعوق وتقدمها الوزارة وزدنا عليها السماعات والأطراف الاصطناعية. والحقيقة أن هناك اليوم في وزارة الشؤون برنامجا واضحا وممكننا للمعوقين وسنتمكن في وقت قصير من تأمين تغطية الاستشفاء بنسبة مائة بالمائة لكل المعوقين فقط بإبراز البطاقة ونوفر عليهم العذاب، كي لا أقول الذل بالدوران من إدارة إلى أخرى في الدولة. وقد أكدنا للرئيس السنيورة أن هذا المشروع سنتمكن خلال شهرين من تنفيذه على الأرض. وأهم خطوة إصلاحية قامت بها الحكومة في هذا المجال هي اللجنة الوزارية المعنية بالشأن الاجتماعي وتضم وزراء المالية والاقتصاد والشؤون الاجتماعية والصحة والتربية والعمل. كما أننا نعمل حتى السنة المدرسية القادمة لكي نجهز مدارس مجهزة لاستقبال معوقين جسديا وليس عقليا في كل الأقضية والمدن اللبنانية، وهذا يتطلب بعض الإصلاحات في المدارس مع مصعد كهربائي ومراحيض خاصة للمعوقين. وسنكمل غدا بحث تفاصيل الموضوع مع دعم تقني من البنك الدولي ووكالة الأمم المتحدة للتنمية لتكون سكرتاريا المشروع الاجتماعي والتي هي في وزارة الشؤون، توفر على خزينة الدولة ازدواجية الخدمات وننسق بكل جدية وروح إصلاحية بين كل الوزارات المعنية بالخدمة الاجتماعية.

اجتماع كهرباء

بعد ذلك ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا وزاريا خصص للبحث في ملف قطاع الكهرباء حضره وزيرا المال جهاد أزعور والاقتصاد سامي حداد ورئيس مجلس إدارة مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك.

اتصالات

وكان الرئيس السنيورة أجرى اتصالا هاتفيا برئيس وزراء بلجيكا غي فيرخوفستادت معزيا بالجنود الذين سقطوا نتيجة الحادث المؤسف الذي وقع جنوب لبنان، وطمأن الرئيس السنيورة نظيره البلجيكي بأنه يتابع أوضاع الجرحى.

وفي الإطار نفسه اتصل الرئيس السنيورة بقائد القوات الدولية كلاوديو غراتسيانو معزيا.

كما اتصل الرئيس السنيورة بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وعرض معه التطورات والأوضاع العامة.

كما تلقى الرئيس السنيورة اتصالا من رئيس وزراء باكستان شوكت عزيز وعرض معه الأوضاع العامة.

تاريخ اليوم: 
07/03/2007