Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة عرض مع سفيري روسيا وبلجيكا الاوضاع والتطورات
السفير بوكين: لتكن لقاءات بري -الحريري انطلاقة لحوار لبناني - لبناني

استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في السراي الكبير سفير روسيا سيرغي بوكين الذي قال بعد اللقاء: "بحثنا مع دولة الرئيس في كل المسائل المتعلقة بلبنان، وبعض المسائل المتعلقة في منطقة الشرق الأوسط. وانتهزت هذه الفرصة لأعبر عن أملنا في ان اللقاءات التي عقدت بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري سوف تصبح نقطة الانطلاق للاسهام في الحوار اللبناني-اللبناني، حول كل المسائل المتنازع عليها مهما كان شكل هذا الحوار".

أضاف: "نحن نرحب بالحوار ونتمنى له النجاح والتوفيق للانتهاء من هذه الفترة الصعبة كثيرا. وأتمنى ان تحل مشاكل لبنان في أسرع ما يمكن لصالح لبنان أولا".

سفير بلجيكيا

واستقبل الرئيس السنيورة سفير بلجيكا ستيفان دو لوكير وعرض معه العلاقات الثنائية والتطورات في لبنان والمنطقة.

استقبالات

كما التقى الرئيس السنيورة النائب السابق سامي الخطيب الذي أوضح بعد اللقاء انه "عرض مع الرئيس السنيورة مواضيع إنمائية تخص منطقة البقاع الغربي".

ونقل عن الرئيس السنيورة انه "يؤيد الحوار الجاري بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري" .وقال: "هناك مساع جدية لإنهاء الأزمة الحالية، ونحن نؤيد كل الحوارات الجارية، ونعلق آمالا على تقدم وتوسع هذا الحوار ليضم كل أصحاب الكلمة، ولو لم يكن الرئيس بري والنائب الحريري واثقين من أنهما يمثلان كل اللبنانيين لما اجتمعا ونحن نتمنى لهما التوفيق."

والتقى الرئيس السنيورة النائب السابق طلال المرعبي وعرض معه مجمل المستجدات.

كذلك استقبل رئيس مجلس إدارة المدير العام لإذاعة صوت لبنان الشيخ سيمون الخازن وعرض معه شؤونا عامة واعلامية.

 

الرئيس السنيورة في مؤتمر صحافي مشترك مع سولانا:

لا يخلطن احد بين جلسة الحكومة والحوار بين بري والحريري
نريد أن تكون العلاقة مع سوريا صحيحة وجيدة ومن دون أي إخلال
نحرص على إعطاء قوات الطوارئ العناصرالضرورية لتتابع مهامها بسلام
ممثل الاتحاد الاوروبي: استقلال لبنان عنصر مهم جدا لاستقرار المنطقة
عملية السلام ستكون شاملة لكل المسارات بما فيها اللبناني - السوري
نود متابعة مساعدة لبنان والشعب والحكومة الشرعية لتخطي الصعوبات
لا بد من محادثات صريحة وصادقة مع الرئيس السوري بشأن التغيير
راضون عن طريقة تطبيق الـ1701 والانتهاكات الجوية مشكلة في تطبيقه

عقد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، جولة محادثات مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وحضر عن الجانب اللبناني وزير الخارجية بالوكالة طارق متري والأمين العام لوزارة الخارجية هشام دمشقية، أما عن الجانب الأوروبي فحضر المبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط مارك أوتي سفير المانيا في لبنان ماريوس هاس وسفير الاتحاد الأوروبي باتريك لوران والوفد المرافق لسولانا.

وبعد المحادثات عقد الرئيس السنيورة وسولانا مؤتمرا صحافيا مشتركا، استهله الرئيس السنيورة بالقول: "لقد استقبلنا اليوم السيد سولانا وكانت لنا محادثات طيبة لجهة موضوع تطبيق القرار 1701 والأوضاع التي سادت في لبنان خلال الأشهر القليلة الماضية ومنذ اتخاذ القرار 1701، وتداولنا في الأوضاع في المنطقة والتي لها تأثيرات على المنطقة وعلى لبنان. وكانت المباحثات جيدة ومفيدة ومثمرة، وتطرقنا إلى النقاط المهمة لرحلة السيد سولانا التي ستشمل لبنان والمملكة العربية السعودية وسوريا. ونحن نعتبر أن نجاح مؤتمر باريس - 3 كان مهما جدا ومساهمة أوروبا أساسية بالنسبة لكل المساعدات التي تم التعهد بها ونحن كشعب لبنان نقر بذلك، وهذه الزيارة التي يقوم بها السيد سولانا باسم أوروبا لها أيضا أهمية كبرى".

سولانا

أما سولانا فقال: "يسرني أن أكون هنا مجددا وكنت أتيت إلى لبنان بشكل منتظم مؤخرا وسأتابع ذلك. ولبنان مقرب جدا من قبل الاتحاد الأوروبي الذي يستمر في مساعدته ودعمه للشعب اللبناني والحكومة الشرعية اللبنانية. واليوم تطرقنا إلى مسائل ذات اهتمام مشترك منها القرار 1701، ونحن نشارك من خلال ال"يونيفيل" ونتعاون بشكل جيد مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية والاتحاد الأوروبي مسؤول في حل الأمور بطريقة عاجلة. كما بحثنا في كيفية متابعة المساعدة الاقتصادية للبنان وكان عقد اجتماع مهم في باريس خلال مؤتمر باريس - 3 ونحن نتطلع إلى استمرار التعاون في هذا الاتجاه، ويمكن للبنان أن يعتمد على الاتحاد الأوروبي في الشأن الاقتصادي أيضا. كما تحدثنا عن مواضيع ذات اهتمام سياسي مشترك بخاصة عن وضع الحكومة وموضوع المحكمة الدولية، وهما موضوعان أساسيان يهمان كل لبنان. وتطرقنا إلى الوضع الإقليمي وما يحصل في المنطقة في هذا الوضع، وأيضا القمة التي ستعقد في المملكة العربية السعودية التي سأنتقل إليها وبعدها إلى سوريا. وكنت على اتصال مع أصدقائنا المصريين خلال الأيام القليلة الماضية لكي أستوحي نظرة شاملة لما يحصل، لكننا نود في ما يتعلق بلبنان متابعة مساعدة لبنان والشعب والحكومة الشرعية لتخطي هذه الصعوبات ولكي يستطيع لبنان أن يستعيد ما كان عليه، ويمكنكم أن تعتمدوا على الاتحاد الأوروبي والبرهان على ذلك عدد زياراتي إلى لبنان".

حوار

سئل سولانا: هل يمكن اعتبار زيارتكم لسوريا تغيرا في سياسة الاتحاد الأوروبي؟

أجاب: "لا أعتقد أننا قاطعنا أي دولة، أحيانا تمر العلاقات ببعض التوتر لكننا نحترم جميع الدول، صحيح أنه لفترة من الوقت لم تكن للاتحاد الأوروبي كمؤسسة أي علاقات عميقة مع سوريا كما كان لنا من قبل، لكنني سأتوجه إلى هناك بعد غد باسم الاتحاد الأوروبي لرؤية ما إذا كان باستطاعتنا أن نستعيد ونستكمل هذه العلاقة. ولكن من أجل ذلك لا بد من محادثات صريحة وصادقة بخصوص التغيير وكيف يمكن لتصرف أصدقائنا في سوريا أن يتغير. وسنتحدث مع الرئيس السوري بشار الأسد بصدق ووضوح وصراحة لأننا نعتقد وسنستمر بالاعتقاد أن سوريا دولة متوسطية وعربية، ونحن نود أن نستعيد هذا الشعور من سوريا أيضا".

سئل سولانا: هل ستبحثون مع السوريين مسألة المحكمة ذات الطابع الدولي؟

أجاب: "الحديث سيتعلق بالعلاقات الثنائية وعملية السلام، ونعتقد أن عملية السلام ستكون شاملة وتتضمن جميع المسارات وذلك يشمل بالتأكيد المسار اللبناني - السوري، ونود أيضا أن نرى كيف سيكون الوضع في شأن العلاقات بين سوريا ولبنان وتطبيق بعض القرارات الدولية والتي يجب أن تطبق بالكامل، وسنستمر ببحث هذه الأمور لأنها أساسية. وقد حصلنا على تقارير وقرارات جيدة وافقت عليها جميع الدول في المنطقة. وبالنسبة الينا فإن استقلال لبنان هو عنصر مهم جدا لاستقرار المنطقة وهو أمر عزيز على قلبنا أيضا".

سئل الرئيس السنيورة: ماذا حملت السيد سولانا لينقله إلى سوريا لا سيما بشأن المحكمة الدولية وعدم قبولكم إدخال أي تعديل عليها؟ ولماذا تعقدون جلسة لمجلس الوزراء غدا مع أن الأجواء السياسية متجهة نحو الحل؟ لماذا تبدو غير مرتاح؟

أجاب: "بداية أنا مرتاح جدا. ونحن ذكرنا مئات المرات أننا كنا ولا نزال على استعداد لأن نجلس ونناقش ونبحث في كل الأمور التي تؤدي إلى قيام هذه المحكمة، وإذا كانت هناك من أمور يرى البعض أن هناك حاجة للاستعلام عنها أو إجراء بعض التعديلات عليها شرط ألا تفرغ المحكمة من مضمونها، فقد قلنا على مدى الأشهر الماضية مرات ومرات أننا على استعداد لذلك، ولكن حتى الآن لم يصدر من أحد على الإطلاق أي موقف أو أي تعديل أو أي مقترح في هذا الشأن. وعن كل الادعاءات التي كانت تقول أنه "لو كنتم أعطيتمونا يومين لدراسة مشروع المحكمة"، فإنه يعرف القاصي والداني أننا أبدينا الاستعداد بأننا راغبون بتأجيل موعد اجتماع مجلس الوزراء آنذاك شرط أن نتفق أن نجتمع لكن كان هناك إصرار على عدم القبول بالاجتماع. ومع ذلك، حتى عندما أقرينا النظام الداخلي للمحكمة في مجلس الوزراء، قلنا في اليوم التالي وبوضوح أننا على استعداد للجلوس مع أشقائنا في الوطن وزملائنا في الحكومة للتوصل إلى قناعة مشتركة في هذا الشأن، ولذلك لم أحمل السيد سولانا أي شيء من هذا القبيل لسوريا لأن موقفي واضح وقلته مئات المرات في هذا الشأن".

سئل الرئيس السنيورة: هل تتوقعون تجاوبا سوريا مع الاتحاد الأوروبي؟ وهل ستقررون الذهاب إلى القمة العربية في جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد غدا؟

أجاب: "بالنسبة لمقررات مجلس الوزراء فلن استعجلها، ومن ينتظر حتى الغد يعرف ما الذي سيحصل غدا".

وقيل له: لكن رئيس الجمهورية اميل لحود سيشارك؟

أجاب: "هذا طبيعي لأن الدعوة موجهة للرئيس لحود من المملكة وأنا أحضه على المشاركة. وأملي الكبير، وأنا أتكلم ليس فقط كمسؤول في لبنان بل كمواطن وكمؤمن بالعلاقة التاريخية والمصيرية بين لبنان وسوريا أن تكون العلاقات جيدة، وأنا أعني ذلك. لكننا بحاجة حقيقية لصياغة هذه العلاقات بطريقة تعود بالخير على الطرفين وتكون مبنية على الاحترام الحقيقي المتبادل بين البلدين. طبيعي أن هناك قضايا في لبنان تهم اللبنانيين، مثل المحكمة الدولية، ليس فقط من أجل معرفة من قام بهذا العمل المجرم في لبنان، ولكن أيضا من أجل حماية الديمقراطية والحريات في لبنان لا سيما وأن هناك العديد من الجرائم التي ارتكبت في لبنان وبقيت طي الكتمان، وما الذي يضمن ألا تتكرر هذه الجرائم ضد أصحاب الرأي أو ضد السياسيين أو غيرهم، لا يمكن أن تستمر الحال على ذلك ولذلك يصر اللبنانيون على موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي. نحن نريد أن تكون العلاقة صحيحة وجيدة ولا تتعرض على الإطلاق لأي إخلال في هذا الأمر، هذا ما نريده ونتمناه ونرجوه ونأمل أن تساعدنا سوريا وأشقاؤنا المسؤولين في سوريا على التوصل إليه".

وسئل الرئيس السنيورة: ما الذي تتوقعونه من المحادثات الجارية بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري، وهل تعتقدون أن القوات الدولية ستبقى طويلا عالقة في مسألة تطبيق القرار 1701؟

أجاب: "في ما يتعلق بالجزء الثاني من السؤال فإن الجميع يعرب عن احترامه للقرار 1701 وهذا يعني أن الجميع مصر جدا على سلامة وأمن من غادروا بلادهم لكي يظهروا الدعم لاستقلال وسيادة لبنان. لذلك إننا حريصون جدا على إعطاء قوات الطوارىء كل العناصر الضرورية لكي تتابع مهمتها بسلام وبطريقة جيدة.

أما بالنسبة لما نتوقعه، فإننا نقوم بما في وسعنا لإعطاء هذه المحادثات التي تجري الآن بين الرئيس بري، ليس بصفته رئيسا للمجلس النيابي بل كممثل لفريق من هذا البلد مع النائب سعد الحريري، وهذه المناقشات يجب أن يتم توفير كل العناصر الضرورية لنجاحها وهي مساعدة جدا، ولكن لا أحد يستطيع أن يقول أنها ستصل إلى نتائج في أيام قليلة لكن لا يجب ألا نفقد الأمل بل أن نقوم بكل الجهود الممكنة لإنجاحها وهذا ما نتعهد القيام به".

أما سولانا فسئل: هل يمكن إيجاد حلول للوضع اللبناني الراهن؟

أجاب: "كوني أمارس العمل السياسي والسياسة الدولية بوجه الخصوص منذ مدة، أعتقد أنه من الممكن مع الإرادة والنية الحسنة أن نجد حلولا ناجحة، كما يمكن أن نجد حلولا فاشلة لكننا لا نريد ذلك، لذا علينا أن نحارب لكي نصل إلى حلول ناجحة".

وقال الرئيس السنيورة: "نحن نعمل بجهد لكي يستطيع لبنان الفوز. نستطيع الوصول إلى ذلك فقط من خلال التشديد على نقاط الخلاف. وعندما نريد حقا أن نشكل حكومة وحدة وطنية، فإن المعارضة والموالاة تجتمعان، وهذا يحصل في كل الديمقراطيات، وتتفقان على مجموعة من الأمور وتحاولان تطبيقها من خلال حكومة الوحدة الوطنية. لذلك علينا أن نتفق فيما بيننا وليس فقط من خلال تقسيم الأرقام. يجب الاتفاق على المسائل التي يجب أن نعالجها. هذا ما يطلبه اللبنانيون، يطلبون وضع حد لهذا الوضع، يريدون أن يجدوا أخيرا أنه باستطاعتهم أن يجدوا أخيرا أنه باستطاعتهم أن يتابعوا حياتهم بطريقة طبيعية وأن تكون دولتهم حرة وأن يتم احترام سيادتها. هذا ما يطلبه الشعب اللبناني وهذا ما نحاول حقا الوصول إليه وإلا نصل إلى وضع نواجه فيه مشكلة أخرى بعد بضعة أشهر. علينا أن نتفق بعد كل ما حصل على إيجاد حلول حقيقية. هذا ما حصل في الحوار الوطني بين اللبنانيين وما تم الاتفاق عليه، وهو أمر يجب أن نحاول تطبيقه وهو ما تم وضعه أيضا في مشروع الحكومة من النقاط السبع، وهذه هي الأمور التي اتفق عليها جميع اللبنانيين في الحوار الوطني، إذا يجب تطبيق هذه الأمور وهذا ما يريده الشعب اللبناني عن حق".

سئل الرئيس السنيورة: الفريق الآخر يعتبر أن انعقاد مجلس الوزراء غدا هو نسف للمساعي الجارية بين الرئيس بري والنائب الحريري فما ردك؟

أجاب: "لا على الإطلاق، إن الحكومة تقوم بعملها ونحن ندعم مئة بالمئة ما يجري من لقاء وحوار بين الرئيس بري والنائب الحريري وسنستمر بهذا المسعى ولا يخلطن أحد هذا بذاك".

سئل سولانا: هل أنت راض عن تطبيق القرار 1701 وهل ترون أي تغيير في السياسة السورية؟

أجاب: "فيما يتعلق بالقرار 1701 أعتقد أننا راضون عن طريقة تطبيقه، أما بخصوص الانتهاكات الجوية الإسرائيلية فإنها مشكلة في تطبيق القرار، وأود أن أرى من مجلس الأمن وألامين العام للأمم المتحدة الذي تحدثت إليه قبل مدة قصيرة، أن نرى طريقة للمضي قدما في مسألة مزارع شبعا. إذا يجب حل هذه المشكلة. ولكن تعاون قوات الطوارىء الدولية، وهي تشمل عددا كبيرا من العناصر الأوروبية، مع الجيش اللبناني جيدة جدا والجميع يقر بذلك، ونحن مسرورون لمساعدتنا في ذلك. أما بالنسبة لزيارتي إلى دمشق فإني لا أستطيع أن أتوقع مما سيجري هناك ولكني آمل بشدة أننا سنعقد حوارا بناء وصريحا ونصل إلى بعض الاتفاقات التي ستسمح لنا باستعادة مستوى العلاقات التي كانت بين سوريا والاتحاد الأوروبي في الماضي".

سئل سولانا: لماذا الآن تتوقع هذا التغيير في الموقف السوري؟

أجاب: "ربما، في الماضي تعب الناس من هذا الوضع غير الإيجابي، وأعتقد أن من جهة سوريا ودول المنطقة وأوروبا فإن الجميع يريدون أن تكون العلاقات إيجابية وبناءة وليست كلها مشاكل. نحن نفضل بالتأكيد إيجاد حلول لكي لا يتعذب الناس ويكون هناك ازدهار وإمكانية للأمل. إذا نظرتم إلى جدول الأعمال خلال الأسابيع الماضية في المنطقة فإن لقاءات كثيرة بين دول في المنطقة جرت وكان من الصعب ربما منذ وقت قصير تصور اجتماعها أو لقائها كما حصلت لقاءات أخرى يوم السبت الماضي بخصوص شعب العراق، وهذه الأمور لم يكن من الممكن التفكير بها منذ أسابيع أو أشهر. أعتقد أنه يجب أن يشكل ذلك ديناميكية مختلفة يستخدمها الجميع للأفضل والأحسن وهذا ما نأمله".

سئل: ما هو تعليقك على الموقف السوري بشأن الحدود مع لبنان؟

أجاب: "سأبحث مع سوريا هذا الأمر كما بحثته مع الرئيس السنيورة وأنا أملك خريطة للبنان في مكتبي ونجد الحدود بين سوريا ولبنان بوضوح وعلى شاطئ البحر المتوسط هناك أفرقاء أوروبيون مختصون يراقبون الشاطئ. وإنني أحاول أن أفكر أنه من الجنوب من الصعب تهريب أسلحة، ويقال لي أنه في لبنان ليس هناك أسلحة، إذا من أين تأتي الأسلحة، لا أستطيع أن أقول لكني أستطيع أن أتكهن".

سئل الرئيس السنيورة: ما الذي سيكون عليه موقفكم في حال حصلت المعارضة على الثلث المعطل؟

أجاب: "هذا الموضوع فيه استباق للأمور وليس فيه رأيي. الآن يجري حوار وهذا الموضوع مطروح على المؤيدين للحكومة وهم عبروا عن رأيهم بوضوح وصراحة".

وسئل الرئيس السنيورة: ماذا عن الوزير الحادي عشر وهل ما زلت عند رأيك بأن تسميه المملكة العربية السعودية؟

أجاب: "ماذا عنه؟ أنا أوضحت أنه عندما قلت ذلك كان ردا على سؤال في دردشة، سئلت هل لديكم مانع من أن تقترحه المملكة، فكان جوابي طبيعيا، ولكن لم يكن موقفا. أما الموقف الأساسي الذي قلته هو أنه يجب أن نعود ليس فقط للنقاش والحوار حول الأعداد وهو أمر مهم لا أنكره على الإطلاق، وهناك تمسك به، ولكن يجب أن نعود إلى ما يريده اللبنانيون، اللبنانيون يريدون أن يروا نهاية كاملة لما يجري، يريدون أن يعيشوا في وطن يحترمون فيه أنفسهم ويبنوا مستقبلهم، لا أن نجد أنفسنا في الطريق، والآن هناك هجرة متزايدة من اللبنانيين لأنهم لا يطمئنون للمستقبل. يريدون أن يعيشوا في وطن فيه استقرار لا يريدون على الإطلاق أن يتخلوا عن انتمائهم والتزاماتهم العربية ولا عن إيمانهم والتزامهم بتحرير ما تبقى من الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل، ولكن أن تبقى الدولة آخر من يعلم وأن تكون غير معنية بما يجري ولا تسيطر على كل أراضيها فإن هذا الأمر لا يريده اللبنانيون، اللبنانيون يريدون أن تكون الدولة صاحبة السلطة الوحيدة في لبنان. نحن قلنا أكثر من مرة أننا نريد أن نحرر الأرض ولكن ماذا بعد تحرير الأرض. هذا الأمر الذي نريد أن نركز عليه".

سئل الرئيس السنيورة: إنها أول زيارة لموفد أوروبي إلى دمشق، فهل أنت على ثقة أن هذه الزيارة ستصل إلى نتائج بناءة وهل هي قرار جيد؟

أجاب: "أعتقد ذلك وباستطاعة أوروبا أن تجيب عن هذا السؤال بطريقة أفضل. أما بخصوص النتائج، فإنني آمل وكما أكدت بوضوح أننا نريد أن نجد حلولا حقيقية لكل هذه المسائل ونحن بحاجة لذلك بصدق وذلك ليس لمصلحة لبنان بل لمصلحة سوريا أيضا، لكي تتمكن سوريا من أن تلتزم بعلاقات جيدة مع جميع دول العالم، وذلك يساعد سوريا والقضية العربية".

مأدبة غداء

يذكر أن المحادثات تخللتها مأدبة غداء أقامها الرئيس السنيورة على شرف ضيفه والوفد المرافق.

 

الرئيس السنيورة استقبل وفد "رابطة علماء بلاد الشام"
والنائبين السابقين منصور غانم البون وفارس السعيد

استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير وفدا من "رابطة علماء بلاد الشام" ضم أمين عام الرابطة بلال حسن التل، عضو مجلس الأعيان الأردني عبد الرحيم عكور، الشيخ الدكتور تيسر التميمي، الدكتور ناصر الدين الأسد، الشيخ الدكتور عبد العزيز الخياط، يرافقهم أمين عام القمة الروحية الإسلامية محمد السماك.

وأوضح الوفد أن البحث تناول الوحدة الوطنية والإسلامية وضرورة تعزيزها، مع التأكيد على أن الوحدة الإسلامية المسيحية في لبنان هي الوحدة الأساسية في العالم العربي.

سعيد والبون

ثم استقبل الرئيس السنيورة النائبين السابقين منصور غانم البون وفارس السعيد والسيد طنوس قرداحي، وجرى بحث للأوضاع العامة والتطورات.

تاريخ اليوم: 
12/03/2007