Diaries
الرئيس السنيورة استقبل وفدا من أصحاب المؤسسات في الوسط:
لقاءات بري والحريري مهمة كثيرا ولا طريق سوى الحوار
الاعتصامات غير قانونية ولا يدفع ثمنها الوسط التجاري بل كل اللبنانيين
علينا أن نحافظ على الديموقراطية والحريات وقدرتنا على العيش بكرامة
فلا نعود إلى ما كنا في السابق يوم كان يفرض علينا القرار من الخارج
سركيس: إذا تنازلت الحكومة للابتزاز فستكون الخسائر أضعافا مضاعفة
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن الحوارات التي تتم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري "مهمة كثيرا لأنها تؤكد أن لا طريقة أخرى سوى أن نتحاور". ولفت إلى "أن الاعتصامات الحالية لا يدفع ثمنها فقط الوسط التجاري بل يدفع ثمنها كل اللبنانيين من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، وهذه الاعتصامات غير قانونية". وقال: "علينا أن نحافظ على الديموقراطية والحريات وقدرة اللبنانيين على العيش بكرامة، لا أن نعود إلى ما كنا عليه حيث يفرض علينا القرار من الخارج".
كلام الرئيس السنيورة جاء أمام وفد كبير من تجمع أصحاب المؤسسات في الوسط التجاري والعاملين في هذه المؤسسات في حضور وزير السياحة جو سركيس ووزير الاقتصاد سامي حداد ونقيب أصحاب المؤسسات السياحية بيار الأشقر.
استهل اللقاء بكلمة باسم التجمع ألقاها السيد طوني سلامة الذي عرض المطالب على الشكل التالي:
"السعي إلى إزالة الخيم وفتح الطرق العامة بأسرع وقت ممكن، إصدار مشروع قانون يقضي بإعفاء المستأجرين في الوسط التجاري من الرسوم البلدية عن عامي 2006-2007، إصدار مشروع قانون يعفي تجار الوسط من بدلات الإيجار لمدة أربعة أشهر ابتداء من عام 2007، إصدار مشروع قانون يعفي مالكي العقارات في الوسط التجاري من ضريبة الأملاك المبنية عن عامي 2006-2007، إعفاء العمال والأجراء في الوسط من ضريبة الباب الثاني عن العامين 2006-2007 عن طريق حسمها إذا اقتضى الأمر، إقامة حملة دعائية إعلانية في لبنان والعالم بتمويل من بلدية بيروت باسم "مدينة بيروت"، إلغاء أو خفض ضريبة المطار على المسافرين القادمين لغاية آخر السنة الجارية، وأخيرا إعفاء الأجانب من الحصول على سمة الدخول".
الأشقر
أما رئيس اتحاد النقابات السياحية في لبنان بيار الأشقر فقال: "كنا نأتي إلى هذا الصرح لنؤيد الحكومة واليوم نأتي لنحملها المسؤولية بعد أن حملنا المعارضة المسؤولية عن هذا الاعتصام الذي لا يضر بيروت وحدها بل كل لبنان، فهناك مئات ألوف من المؤسسات المتضررة على كل الأراضي اللبنانية. اليوم هناك مسؤولية للحكومة بعد أن أقفلت مؤسساتنا ونحن بصدد درس دعوى أمام مجلس الشورى لأن لدينا حقوق ونحن الممولين الأساسيين لهذه الدولة وعلى الدولة واجبات تجاهنا وهي مسؤولة عنا. لذلك نتمنى أن تجدوا أي طريقة للتعويض علينا وإلا سنتجه نحو الدعوى لنجرب الدولة بدفع كل التعويضات لنا".
الرئيس السنيورة
أما الرئيس السنيورة فقال: "إن اللبنانيين يتعرضون للمآسي ليس فقط خلال الأشهر القليلة الماضية بل منذ 30 عاما وبنسب متفاوتة من الحدة، والتي كانت حدتها كبيرة مع الاغتيال الذي تعرض له الرئيس الشهيد رفيق الحريري في شباط 2005 والتداعيات التي طرأت على لبنان بسبب ذلك، أنا سعيد باستقبالكم لان ذلك مناسبة ليس للتداول بل للاطلالة على كل اللبنانيين لاستعراض هذا الوضع وكيف يمكن التعامل معه والإجراءات والأساليب التي نسلكها، وما هي المسؤولية التي يتحملها الذين دعوا إلى هذا الاعتصام. فالاستجابة أمر طبيعي لأي مسؤول حتى يكون هناك تعاون فعلي من اجل المعالجة.
لا شك ان سنة 2006 مرت وكانت على رغم كل الظروف الصعبة التي كنا نمر بها، تبشر انه ربما سنكون قادرين على تحقيق نمو في الاقتصاد بنسبة 6% على رغم كل المصاعب التي كنا نعانيها نتيجة موسم الاصطياف والشتاء الذي كان واعدا والذي كان يعد ان موسم الصيف كان سيكون موسما عامرا. ولبنان من الطبيعي كان مؤهل للاستفادة من الخدمات المتميزة والتي استطاع اللبنانيون وبالرغم من كل الظروف الصعبة التي كنا نمر بها خلال السنوات الماضية ان يعيدوا تكوين طاقة إنتاجية في عدة مجالات ليس فقط في المجالات التقليدية بل أيضا في المجالات المستجدة والمبنية عل اقتصاد المعرفة،ولكن جاءت الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل على لبنان والتي دامت أكثر من شهرين ما بين الحرب وما بين الحصار،وكانت لها الآثار السلبية التي تحملها الاقتصاد الوطني،إضافة إلى مواضيع الدمار وأولئك الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن ارض الوطن،أو الأبرياء الذين سقطوا بسبب القصف الإسرائيلي، والجرحى، كانت هناك خسائر في الاقتصاد حيث ان حجم الناتج المحلي بدل ان يزيد بنسبة 6% كما كان مقدرا له إذا به ينخفض بنسبة 5% أي ان الدخل القومي في لبنان، بدلا من ان يزيد6% نقص 5% معنى ذلك اننا تعرضنا إلى انخفاض عملي عما كنا نرتقبه11%،ومع ان شهر أيلول وشهر تشرين الأول كانا يبشران في إمكانية العودة مرة ثانية ربما الى تقليص الانخفاض الذي كان مرتقبا في الاقتصاد،جاءت الأشهر اللاحقة لتزيل هذا الاعتقاد وتعيدنا الى الانخفاض.كان اللبنانيون في زمن الاجتياح الإسرائيلي موحدون، أعينهم على الجنوب على المكان الذي تقصفه إسرائيل وتحاول احتلاله، وكان الجميع مجمعون سوية ومتفقون على محاربة إسرائيل، وكانت الوحدة الداخلية هي الأساس، فإذا بنا وبعد ان سكت صوت المدفع وبدلا من ان نبني على وحدتنا، وبدلا من ان نبني على ذلك التعاطف الكبير الذي حصلنا عليه من أشقائنا وقبل ذلك من اللبنانيين في العالم وأيضا من أصدقائنا في العالم، وجدنا أنفسنا وبفعل من لم يقدر معنى أهمية الحفاظ على الوحدة الداخلية والامتناع عن جر البلاد الى المواجهات الداخلية، وجدنا أنفسنا نسير بشكل مستمر إلى ما أراد العدو الإسرائيلي أن يدفعنا إليه. لم تنجح إسرائيل بشق الصف اللبناني، ولم تنجح إسرائيل بتدمير إرادة اللبنانيين في الحرب لكنها نجحت بالأساليب التي قام البعض بها، بأننا وجدنا أنفسنا اليوم نواجه بعضنا بعض، وبدلا من ان تكون المقاومة عيناها على الجنوب وعلى تحرير ما تبقى من الأرض التي ما زالت محتلة نجد ان هذه المقاومة موجودة الآن في شوارع بيروت وأزقتها، في النهاية يجدها الناس إنها هي من تعطل ارزقاهم. هل ما يجري في شوارع بيروت هو الذي حقق لنا التحرير والصمود؟ والوقوف في وجه إسرائيل اعتقد ان الكثرة الساحقة من اللبنانيين لا ترى ذلك. وما يجري الآن في شوارع بيروت لا تتأثر منه بيروت فقط ولا يتأثر منه اقتصاد وسط بيروت، بل الواقع ان المؤشرات الاقتصادية تشير الى انه خلال الشهرين الأولين من هذا العام تحقق انخفاض أضافي جديد في الناتج المحلي بمعدل 3%. هذا الاعتصام وبعد مرور 4 اشهر عليه لن يؤدي الى نتيجة، كنا و ما زلنا نقول الى ان الوسيلة لحل المشاكل في لبنان لا تكون بغلبة فريق على فريق ولا تكون باستعمال الأساليب السلبية بل من خلال الحوار والتعاون والانفتاح وفهم رأي الآخر وقبول الآخر والاستماع إلى هواجسه ومعالجة المشاكل بهدوء وروية، وليس بالتهديد ولا بالوعيد ولا باستعمال العنف، العنف المباشر أو العنف المبطن، كل هذه الأمور لن تؤدي إلى نتيجة، اللبنانيون يريدون ان يعيشوا سوية ويريدون ان ينفتحوا على بعضهم البعض ويريدون أن يعالجوا مشاكلهم وان يعيشوا بكرامة، لا يعني اننا اذا اختلفنا في أمر معين مباشرة نتهم الآخر بالعمالة، او انه عميل لدولة معينة أي كأننا نحتكر الفهم او نحتكر الوطنية، وكأننا نحتكر النظافة لا احد أعطى احد في البلد ان يعطي شهادات بالوطنية والنظافة، ولا شهادات بأي نوع كان".
أضاف ارئيس اسنيورة: "إذا اختلف معك زميلك في الوطن فلا حل أمامك سوى الجلوس معه وان تتفاهم معه، ولكن ليس معنى ذلك اما ان تتفق معي، اما أنا سأخرب البلد او أوقف البلد او أعطل مصالح الناس. ليس هكذا تتم الأمور، الأمور لا تتم الا بالتفاهم والعلاقة الحسنة والجلوس سوية، لنعالج ولنفهم هواجس بعضنا البعض لكي نستطيع الوصول الى نتيجة، وبعد مرور 4 اشهر على الاعتصامات تبين ان هذا الأمر يسير في الاتجاه الخطأ،وهي تؤدي إلى مزيد من التشنج ومزيد من الضغائن والأحقاد، ونحن في غنى عن ذلك وليس هناك من مصلحة لأحد بذلك للسير في هذا المسار يجب ان ندرك ما لنا من حقوق و لغيرنا أيضا لديه حقوق. اذا احد اختلفت وجهة نظره فلا يعني ان رأيه هو الصحيح، نسمع في وسائل الأعلام يوميا توزيع كلام، أما ان توافقون معنا او انتم تنفذون تعليمات الأجانب. كلا فليسمحوا لنا فهذا شيء غير مقبول على الإطلاق لان يصار الى توزيع الشهادات بالوطنية او بالعمالة. فلا احد يرضى ذلك ولا يمكن ان يستمر الأمر في هذا الطريق".
وتابع: "نحن الآن ندعو الجميع الى العودة الى كلمة سواء وليس هناك من طريقة أخرى، وأنا أقول ان الحوارات التي تتم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري لكونه ممثلا للمعارضة، وبين ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري،هذه الحوارات مهمة كثيرا لأنها تؤكد ان لا طريقة أخرى سوى ان نتحاور، اللذين عقدا ستة اجتماعات فليجلسوا 60 اجتماعا أيضا، لان ليس هناك لدى اللبنانيين من خيار آخر سوى الجلوس مع بعضهم لإيجاد الحلول، لكن في الوقت نفسه يجب ان ندرك ان هذه الاعتصامات لا يدفع ثمنها فقط الوسط التجاري، بل يدفع ثمنها كل اللبنانيين من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال. نحن نقول لكم ان هذه الاعتصامات يدفع ثمنها كل اللبنانيين بنسب متفاوتة، وهذه الاعتصامات في الأساس غير قانونية، أي ان تأتي وتقطع طريقا فهذا مس بحرية الآخرين، فما هي الحرية؟ هي ان تختار ما تراه مناسبا ضمن القوانين حيث تشعر انك تمارس قرارك الحر، ولكن ضمن القوانين، وان لا تتعرض لحرية الآخرين، حريتك تنتهي عندما تبدأ بمس حريات الآخرين. وهذا الأمر يجعل الاعتصامات غير قانونية".
وقال: "سمعت الآن، وهذه ليست المرة الأولى أسمع مثل هذا الكلام، أننا نحمل الدولة ما يجري. أريد أن أسأل من هي الدولة؟ اللبنانيون بشكل عام يعتبرون أنفسهم فريقا والدولة فريقا آخر؟ فمن هي الدولة؟ الدولة هي كل اللبنانيين، الدولة في النهاية جيوب اللبنانيين، أي عندما تقام دعوة على الدولة، من أين تغطي الدولة هذه الدعوة؟ فإذا خسرت الدولة الدعوة من أين تغطيها؟ من جيوب اللبنانيين. فعليا، من يعتد على الأملاك الخاصة وعلى حرية الناس بالتنقل، يعتد على كل لبناني، لان كل اللبنانيين سيدفعون ثمن ذلك ليس فقط بانخفاض الناتج المحلي وخسارة الفرص، وضياع جزء كبير من المستقبل الواعد، وإنما أيضا بتعريضه للتعويضات والخسائر التي نتحدث عنها".
ولفت الى "أنني أقول هذا الكلام حتى تتبينوا ما هو وضعنا الحالي. نحن نقول ان هناك مسالة أساسية يجب المحافظة عليها، وهي مسالة الديموقراطية والحريات وقدرة اللبنانيين على العيش بكرامة، ولا ان نعود الى ما كنا عليه حيث يفرض علينا القرار من الخارج، وبالتالي لم يكن ذلك من مصلحتنا، ونحن الآن لسنا وحيدين، ومن الطبيعي ان هناك عطفا علينا وتقديرا واستعدادا للمساعدة من كل اللبنانيين الذين يدركون أهمية الحفاظ على روح لبنان الديموقراطية والانفتاح والاعتدال. هذه القيم التي يبنى عليه لبنان. هناك تقدير من اللبنانيين الآخرين لذلك. هناك أيضا دعم حقيقي من أشقائنا في العالم العربي ودعم حقيقي من أصدقائنا في العالم. ونحن دائما نرتكز في أحقية موقفنا على رأي اللبنانيين وموقفهم الجاد بالحفاظ على لبنان كبلد منفتح ديموقراطي معتدل حر يريد ان يعيش أهله بكرامة وان يمارسوا قراراهم الحر بمعزل عن قرار الآخرين، دون ان نتنكر لدورنا في العالم العربي ولا لالتزاماتنا العربية ودون ان نقبل ان نكون في موقع نتقبل شهادات من الآخرين، نحن لا نزايد على احد في عروبتنا ولكن لا احد يزايد علينا في عروبتنا".
وأضاف الرئيس السنيورة: "لا شك أن الأكثر ألما في ما يجري هو موضوع العاملين في الوسط التجاري مع تأكيدنا أن الاقتصاد هو كالجسم فإذا مرض أي عضو منه تتداعى كل الأعضاء للسهر والحمى لمرض هذا العضو. ما يجري الآن في وسط بيروت، تتعرض له أيضا بقية المناطق اللبنانية بالسهر والحمى، اليوم علينا أن نرى ما هي الإجراءات التي بيدنا والتي تقتضي أن نعالجها عن طريق القوانين أو التمنيات، لكن المهم هو أن هذه الصرخة التي قمتم بها اليوم مبادرة صادقة منكم تحسسا بهذه المشكلة لإيصال هذا الصوت عبر وسائل الإعلام والاتصالات مع كل الذين هم في موقع القرار فكما أنتم حريصون على وضعكم ومصالحكم وهذا حقكم، وأيضا حريصون على استمرار هذا البلد الديموقراطي ولا تتجهون نحو الانغلاق".
وأكد "أن لبنان لا يستطيع أن يكون منغلقا، واللبنانيين لا يمكن أن يستمروا وليست لهم مصلحة ولا اقتصادهم معد لأن يكون بلدا منغلقا بل بلدا منفتحا يقبل الآخر ومستعد لأن يتحاور مع بعضه البعض حتى يصل إلى نتائج حقيقية، ولا اللبنانيين يريدون أن يستمروا بممارسات تعيدهم إلى ما كنا عليه قبل سنوات، فما تعرضنا له على مدى هذه الفترة يكفينا، آن الأوان أن ينزل لبنان عن الصليب، فهو مصلوب منذ 30 سنة، اللبنانيون يريدون أن يعيشوا وأن يلاحقوا مصالحهم بالطريقة التي تعود عليهم وعلى أولادهم بالخير، فلا نكون "فقاسة تصدر اللبنانيين إلى الخارج"، ولا نحن في النهاية نريد أن نكون عالة على الآخرين ولا كيس رمل، يتحدثون بالوطنية وهم لا يمارسونها، ونحن لا نريد أيضا أن نتخلى عن مبادئنا ولا التزاماتنا العربية وإذا أراد العرب أن يسالموا فإن لبنان واللبنانيين آخر بلد عربي سيدخل في عملية السلام، وإذا أراد العرب الحرب فأهلا وسهلا ونحن على استعداد أن نكون في الطليعة لكن في السابق قالوا لنا أنتم بلد مساند وبقية الدول العربية هي المواجهة، انتهينا في النهاية إلى أن نكون نحن المواجهون وبقية الدول العربية ليست حتى مساندة، واللبنانيون بالتعاون مع أشقائهم العرب يريدون أن يصلوا إلى حل يضعهم على الطريق الصحيح. وعندما نعود إلى الإجراءات فخلال هذه الفترة اتخذت عدة إجراءات على صعيد المالية من تأجيل وإعفاء من الغرامات، أما بما يتعلق بمقترحات اليوم، أولا أنا سأتبنى، ويصاغ الآن مشروعي قانون لإعفاء المستأجرين في الوسط التجاري من الرسوم البلدية وضريبة الأملاك المبنية، وهم الأكثر تعرضا لهذه الخسائر، ولكن هذين الأمرين يحتاجان إلى قوانين، والحكومة مسعدة أن تتبنى هذا الأمر".
وتابع: "أما بالنسبة الى الإعفاء من بدلات الإيجار فليس في إمكان الحكومة أن تصدر قانونا بذلك لأنه تعد على الحرية الفردية، لكننا مستعدون أن نطلق صرخة ونداء وتمنيا شديدا إلى أصحاب العقارات في هذا الشأن، ومن هذا المنبر أنادي بأن يصار إلى الإعفاء لمدة 4 أشهر من هذه البدلات. أما ما يتعلق بالقروض الميسرة، وأنا ألفت إلى أن الدولة اللبنانية وعلى مدى السنوات الماضية كانت قد اتخذت ترتيبات لمساعدة المؤسسات الإنتاجية، ولا سيما الصناعية والسياحية منها وغيرها من المؤسسات المنتجة، بأن تعفيهم من جزء من أكلاف الفائدة، وعلى مدى السنوات الأربعة أو الخمسة الماضية، تحملت الدولة ودفعت من الخزينة فرق فائدة بين ما يقترضه المقترضون وبين كلفة هذه الفائدة نحو 400 مليار ليرة لبنانية، هذا ليس مقدار الديون بل إن الديون تصل إلى أكثر من ملياري دولار وهي موزعة على المؤسسات الصناعية والسياحية والمؤسسات الجديدة، وقد نالت المؤسسات السياحية منها حوالي 30%، وهذه النسبة متعاظمة وليست متناقصة، وهذه المبالغ دفعتها الخزينة أي الشعب اللبناني، ساعدت ودعمت هذه المؤسسات الإنتاجية حتى نهاية 2006 بمقدار يفوق 400 مليار ليرة لبنانية، هذه البرامج سنستمر به ونحن الآن في المراحل النهائية للحصول على التمويل الذي وعدت به المؤسسات الخارجية من البنك الدولي أو مؤسسة التمويل الدولية أو المجموعة الأوروبية أو الصندوق العربي أو من فرنسا، ويوم الاثنين المقبل سيزورنا رئيس مجموعة شركة التمويل الدولية من أجل التوقيع على القروض التي التزمت بها مع المصارف اللبنانية للقيام بالتمويل، ونحن الآن سنقوم بالدعم من خلال المصارف، وكل مصرف يعرف زبائنه، ونتمنى بشدة على المصارف ومن خلال الحوافز التي نقوم بإعطائها تسهيلا للأمور".
وتحدث عن المؤسسات التي تضررت ضررا مباشرا بالدمار، فقال: "هناك مشروع الإقراض الميسر لها لتمكينها من الاستمرار، وهذه المؤسسات غالبيتها مؤسسات صناعية ونالت حصتها من الدمار المباشر في عدد من الأمكنة في لبنان، وهذا المشروع شارف على الانتهاء. وهناك مؤسسات تأثرت بشكل عام نتيجة هبوط الحركة الاقتصادية وظروف البلد، وهذه تتم مساعدتها عن طريق المصارف، أما بالنسبة الى المؤسسات في الوسط التجاري والتي تأثرت بشكل أقرب ما يكون إلى المباشر لكونها تعرضت لهذا النوع من التعطيل القسري لأعمالها، هذه المؤسسات سنحاول بطريقة التمويل الميسر أن نساعدها على تخطي هذه العقبة. هناك مطالب أخرى ذكرت الآن وجزء منها يكون إما عبر قرارات أو عبر قانون، فكل ما له علاقة بإعفاء من الضرائب يقتضي العودة للقانون، وليس بإمكان الحكومة أن تقوم به إلا بذلك، فليس هناك من ضريبة أو رسم يفرض في لبنان من دون قانون ولا أن يصار إلى الإعفاء منه من دون قانون مماثل. أما بالنسبة إلى الموظفين والأجراء، فإن الضرائب في لبنان ولا سيما ضريبة الدخل، فإن الضريبة تصاعدية على المداخيل، وبالنسبة إلى مداخيل الموظفين فإن في لبنان وفي نظامنا الضرائبي أقل بلد في العالم المداخيل فيه معفاة حتى مستوى معين قبل أن تصبح خاضعة للضريبة بنسبة 2% بداية، وإذا كان مدخول الموظف ورب العائلة مليون ليرة فهو فعليا غير خاضع لأي ضريبة دخل، وبعد ذلك يصبح المعدل 2% ثم 4% إلى أن يصل إلى معدلات تصل إلى 21%، ولكن حتى هذا الأمر نحن على استعداد للنظر فيه بالنسبة للعمال والموظفين في منطقة الوسط التجاري، لكي نحميهم ونحمي أرباب العمل في الوسط التجاري للاستمرار في العمل".
وردا على سؤال حول إمكانية إخراج المعتصمين من الوسط التجاري عبر الوسائل القانونية قال الرئيس السنيورة: "نحن نحاول قدر المستطاع أن نتبع المثل القائل: "كم من يوم بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه"، نحن نحاول أن ندعو إلى الوفاق والابتعاد عن المواجهة لأن ليس هناك مصلحة في ذلك وأعتقد أن المعتصمين أدركوا ويدركون أنهم بعملهم هذا هم في حالة تصادم مع اللبنانيين ومع مصالح ومستقبل هذا الشعب، وليس فقط مع العاملين في الوسط التجاري".
وأضاف: "أما في ما يتعلق بضريبة المطار فسنشجع الناس، مع رغبتنا فيأن نحافظ على حد أدنى من الضوابط في لبنان كي لا يدخل أناس ليست هناك مصلحة في استقبالهم في لبنان، ولكن بشكل عام نحن اتخذنا قرارا بأن يكون لبنان بلدا منفتحا، كما اتخذنا القرار بأن يكون لبنان فيه مطارات مفتوحة ودون أي إشكالات في هبوط الطائرات فيه. وقد أزلنا العديد من القيود التي كانت مفروضة على العديد من الدول التي تطلب فيزا وموافقة مسبقة على الحدود وأعتقد أن هناك أمورا أخرى تعالج من قبل الأمن العام. ونحن كذلك نريد أن نعيد التأكيد على ضرورة إحياء الحركة في وسط بيروت وبالتالي نؤكد على إرادة الحياة في لبنان والتي لن تتوقف، ليس فقط في نطاق العاصمة بل في كل أنحاء لبنان، ولن تقف في وجهنا الإرادات التي تريد أن تعيد لبنان إلى الوراء وتجعله عرضة للسيطرة من قبل قوى لا نريد معها إلا الخير وأن نكون وإياها على علاقة حسنة، ولكن دون أن يكون لبنان رهن إرادتها ومشيئتها، يريد اللبنانيون أن يكونوا على علاقة مع جميع دول العالم، نحن في لبنان ليس لدينا إلا عدو واحد هو إسرائيل، ونحن نريد أن تكون علاقتنا مع جميع الناس والدول علاقة طيبة ومبنية على الاحترام المتبادل حتى نتمكن من أن نكون على صورة ما يراه اللبنانيون لأنفسهم ولبلدهم. علينا أن نعيد إحياء النشاطات، وقد أعلمني وزير السياحة جو سركيس أن الوزارة دعت وبالتعاون مع جميع المؤسسات إلى يوم في 27 آذار في وسط مدينة بيروت، هذه إحدى الأنشطة البسيطة التي يجب أن يصار إلى التأكيد عليها، يجب أن نتغلب على الخوف، نحن لسنا على استعداد لأن نعود إلى جمهورية الخوف، وليست لنا مصلحة في ذلك، لبنان هو عنوان المبادرة وليس الخوف المستمر أو البقاء صنيعة الغير، لبنان يجب أن يكون لكل اللبنانيين يعيشون فيه بحرية ويمارسون قناعاتهم دون التعرض إلى حريات الآخرين.
نحن نمر بظروف صعبة صحيح، وعلينا أن نتعاون جميعا من أجل المواجهة وكي لا تتحول هذه المسألة إلى موضع ابتزاز من قبل الآخرين، فمن يمارس عليك هذا الأمر هو من يحاول أن يبتزك، نحن لا نريد أن نبتز، ولا يريد اللبنانيون أن يبتزوا، نحن نريد أن نصمد ونسعى وان نبين حدنا، وبدلا من أن يكون الاعتصام في بيروت وسيلة لابتزازنا يجب أن يكون وسيلة للضغط عليهم، لأن هذا الاعتصام وصل إلى نهايته ولم يعد مفيدا، وهم يقولون بذلك ولكنهم يفتشون عن طريقة، وجدنا عدة طرق من أجل الخروج من هذا المأزق الذي حشروا أنفسهم فيه وحشروا لبنان واللبنانيين، نريد أن نخرج جميعا برؤوس مرفوعة ولا نريد أن نسجل انتصارا من هنا أو من هناك، فإذا حقق فريق واحد في لبنان انتصارا فإن لبنان سيكون هو المهزوم واللبنانيون جميعا بما فيهم الذين يظنون أنهم حققوا انتصارا هم منهزمون، هذه تركيبة لبنان ومن يمعن النظر في هذا الكلام يعرف أنه صحيح. نحن نريد أن نصل إلى أن يشعر الجميع أنهم قدموا للبنان ما يؤدي إلى حل هذه المشكلة، بحيث تكون كل التصورات التي نجد فيها حلا حقيقيا يشارك فيه الجميع في صنع القرار ولا يؤدي بالبعض لأن يكونوا وسيلة من وسائل التعطيل. نحن نقوم بكل الوسائل حتى نصل إلى حل لهذه الإشكالات ونقوم بالمبادرات ونسعى بكل الجهود المبادرة العربية انطلقت من هذه المنطلقات وقدمت شيئا وصار التنكر لها، ولكن مع ذلك ما زلنا متمسكون بهذه المبادرة العربية. أقول هذا الكلام وأمامنا كل عمل كبير من جهتكم بممارسة صمودكم من جهة واتصالاتكم من جهة أخرى والضغوط التي ينبغي أن تمارس من طرفنا بالسعي المستمر لإيجاد الحلول وإقرار القوانين والإجراءات المتخذة على أكثر من صعيد من أجل الإعفاءات وأيضا في توفير التمويل الميسر الذي في باطنه يحمل تعويضا حقيقيا لتلك المؤسسات المتضررة، هذا ما نحن قائمون به ومستمرون ونعمل من أجل القيام بالتواصل المستمر بيننا وبينكم لكي نكون على بينة من كل التطورات واتخاذ كل ما ينبغي من أجل المعالجة".
الوزير سركيس
من جهته، أكد الوزير سركيس تفهمه لأوضاع التجار وأصحاب المؤسسات في وسط بيروت وتمنى على المتضررين "أن يتكلموا بصوت هادئ ومسؤول ويقولوا لمسببي هذه الأضرار أنهم لا يستطيعون التحمل أكثر". وقال: "أنا أعرف كم تتحملون من خسارة مادية ولكن يجب أن تعرفوا أن الثمن الذي تدفعونه اليوم غال كثيرا وهذا صحيح ولكن الثمن الذي ستدفعونه في حال رجعنا إلى الوراء وتنازلنا للابتزاز الذي يمارس علينا كحكومة وكدولة وكلبنانيين سيكون أضعافا مضاعفة، وستدفعون خسارة البلد".
استقبالات
واستقبل الرئيس السنيورة المدير العام لشركة "ادميك" ميشال ابشي والمدير العام ورئيس مجلس إدارة "غاليري لافاييت" في فرنسا فيليب بوزيه، وعضو مجلس إدارة "ادميك" بشير ملص.
وقال أبشي بعد اللقاء: "بحثنا في إمكان استكمال المشاريع التي بدأناها في لبنان من خلال افتتاح فروع "مونوبري" في لبنان، وإمكان افتتاح مشروع "غاليري لا فاييت" في سوليدير. وهمنا الأساسي بعد حرب تموز هو استكمال مشاريعنا الحالية والبدء بإقامة مشاريع جديدة، وقبل الحرب أوجدنا 1600 وظيفة، وبعدها لجأنا إلى إجراءات قاسية هي خفض عدد الموظفين، لكن هدفنا الأساسي اليوم هو إعادة افتتاح فرع V H Bفي مجمع "السيتي مول" في منطقة الدورة لخلق أكثر من 400 وظيفة، لنكمل بعدها افتتاح ثلاثة فروع جديدة ل"المونوبري" خلال 2008.
الرئيس السنيورة استقبل الوزير رزق
وترأس اجتماعا لبحث اوضاع الضمان
ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير اجتماعا حضره وزير المالية جهاد أزهور والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي وممثلي الدولة في صندوق الضمان، وجرى البحث في الورقة الإصلاحية للضمان.
رزق
ثم استقبل الرئيس السنيورة وزير العدل شارل رزق وجرى البحث في آخر التطورات وعدد من الشؤون الوزارية.
