Diaries
السنيورة عرض مع سفير الاردن العلاقات واستقبل وفدا من آل المصري
المجالي: رهاننا قائم على قدرة اللبنانيين على التحاور والتعايش
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، في السرايا الكبير، قبل ظهر اليوم سفير الأردن في لبنان زياد المجالي وعرض معه المستجدات إضافة الى العلاقات الثنائية.
ووزع السفير المجالي عقب اللقاء بيانا جاء فيه الاتي: "استمعت من دولة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة لمجمل التطورات على الساحة اللبنانية والجهود المبذولة للوصول الى حل الازمة القائمة حاليا. ومن جانبي نقلت الى دولته تحيات القيادة الاردنية، واعدت تأكيد الموقف الاردني الداعم لاشقائه في لبنان والاصرار الاردني على انه من الاهمية ترك اللبنانيين دون تدخل من احد ليتعاملوا مع مشاكلهم ليحلوها بما تمليه عليهم المسؤولية الوطنية العليا".
واضاف: "لقد كان رهاننا في الاردن في السابق ان الانسان اللبناني، شعبا وقيادة، كان قادرا على الصمود في احلك الظروف وما زال رهاننا على ان الانسان اللبناني المؤمن بان وجوده على هذه البقعة الجميلة المسماة لبنان هو خيمة جغرافية تاريخية ومستقبلية، وليس للبنانيين الا اني تحاوروا ويتعايشوا ورهاننا ما زال قائما على هذا الاساس لاننا نكن في الاردن كل الود والمحبة الخاصة للبنانيين، ولا نتوقع ان يخذلنا اشقاؤنا اللبنانيون في رهاننا هذا".
والتقى الرئيس السنيورة السفير بطرس عساكر وعقيلته السفيرة نجلا رياشي عساكر في زيارة شكر على تعزيته بوفاة والدة السفيرة عساكر.
ثم استقبل الأمين العام السابق لوزارة الخارجية السفير محمد عيسى على رأس وفد من العائلة شكره على تعزيته بوفاة والد السفير عيسى.
جمعية آل المصري
والتقى الرئيس السنيورة وفدا من جمعية آل المصري برئاسة رئيس الجمعية سميح عبد السلام المصري الذي أوضح بعد اللقاء: "الزيارة هي لتأكيد الدعم لدور الرئيس السنيورة وموقعه في الحفاظ على لبنان والسلم الأهلي والعيش المشترك، والتشديد على أهمية الحوار من خلال المؤسسات ورفض الاحتكام الى الشارع في معالجة الملفات المطروحة في هذا المجال، كما نرفض التطاول على مقام رئاسة الحكومة"، وشدد المصري "على ضرورة الالتفاف حول رئيس الحكومة لاستكمال مسيرة بناء الدولة وحل المشاكل السياسية والاقتصادية".
رئيس مجلس الوزراء شارك ورشة عمل بحثت مطالب القطاع الصناعي:
لارساء تناغم حقيقي بين الاقتصاد والادارة واعتماد الشفافية
الوزير فرعون:لا بد من ايجاد الحلول لمشاكل القطاع الصناعي
الوزير ازعور: توجه في وزارة المالية لمساعدة كل القطاعات
نظم وزير الدولة المكلف متابعة الملف الصناعي ميشال فرعون ورشة عمل اليوم للبحث في مطالب الصناعيين الممكن ايجاد الحلول المناسبة لها مع وزارتي المالية والاقتصاد والتجارة والمديريات والمؤسسات التابعة لها، بمشاركة وفد من جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة رئيس الجمعية فادي عبود، كما شارك رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في بداية الورشة التي افتتحت باجتماع مشترك بين وزير المالية جهاد ازعور والمدير العام لوزارة المالية الان بيفاني والمدير العام للجمارك اسعد غانم وكبار المسؤولين في وزارة المالية بالاضافة الى المدير العام في وزارة الصناعة بالانابة جرجي الخوري والمدير العام لمعهد البحوث الصناعية بسام الفرن.
ونوه الرئيس السنيورة "بالمبادرة التي دعا اليها الوزير فرعون"، داعيا الى "ارساء تناغم حقيقي بين الاقتصاد والادارة". وعدد "الخطوات التي اتخذت في هذا المجال ومن بينها عصرنة الادارة ومكننتها، تنظيم الجمارك ومديرية الضريبة على القية المضافة، وصولا الى اعتماد مزيد من الشفافية في التعامل بين المؤسسات الانتاجية والادارة العامة". وقال:" المقصود من الاجراءات المعتمدة ان تصبح مؤسساتنا ذات كفاءة عالية وقيمة انتاجية منخفضة، واعطى تجربة اليابان والمانيا مثالا يحتذى به، استطاعوا من خلاله رغم ان معظم الطاقة مستوردة ان يحولوا زيادة الاكلاف في الطاقة الى زيادة في الانتاج".
وركز على "ضرورة التصرف في الوظيفة العمومية على اساس انها خدمة مدنية". مشددا على "ان الدولة هي للجميع ويجب التاكيد على ركائزها وعدم المس بها".
اجتماع عمل
ثم عقد اجتماع العمل الاول بين الفريق الصناعي وموظفي وزارتي الصناعة والمالية. ورحب الوزير فرعون بالحضور شاكرا الوزير ازعور على التعاون الذي يبديه وقال:" بسبب الاوضاع السياسية المعروفة لقد كلفت متابعة ملف الصناعة في مجلس الوزراء ولابد من تذكر الوزير المرحوم بيار الجميل الذي وضع خطة لتطوير الصناعة. وبعد اطلاعي على هذا الملف المتشعب تبين وجود مشاكل عدة يعاني منها الصناعيون ولابد من ايجاد الحلول المناسبة لها".
ثم تحدث الوزير ازعور مبادرا الى التنويه بماهية انعقاد اجتماع مماثل كما نوه بالوزير الراحل بيار الجميل الذي "عمل بكل صدق على معالجة القضايا الصناعية". وكشف عن "وجود توجه في وزارة المالية لمساعدة كل القطاعات ومن بنيها القطاع الصناعي ان كان لجهة عملية تعديل بعض الرسوم او تخفيضها او الغائها، خصوصا اذا كان تاثيرها السلبي على الخزينة محدودا وتأثيرها الايجابي على الاقتصاد الوطني كبيرا".
جدول الاعمال
وناقش المجتمعون مواضيع البحث وكانت ضمن عناوين رئيسية ثلاثة:
1 - اعادة تأهيل المؤسسات الصناعية
2 - تشجيع الانتاج الصناعي
3 - تنمية حركة التصدير
وقد ابدى الوزير ازعور "استعداد وزارة المالية للمضي في تنفيذ بعض المطالب ضمن صلاحيات الوزارة"، مقترحا "عقد اجتماع شهري مع الصناعيين للمتابعة".
الوزير حداد
ثم عقدت جلسة عمل مع وزير الاقتصاد والتجارة سامي حداد وكبار الموظفين في الادارة وتمت مناقشة نقاط عدة منها: الاجراءات الوقائية، ووكالة تنمية الصادرات واعفاء الصادرات اللبنانية من ضريبة الدخل لمدة 3 سنوات والمفاوضات الجارية في اطار انضمام لبنان الى منظمة التجارة العالمية ومنظمة الدول الاسلامية وتركيا".
الرئيس السنيورة أولم للجان اختيار الموظفين المرشحين لشغل مناصب الفئة الأولى:
الظروف في لبنان بالغة الخطورة والسبب الأساسي لما حدث هو الخروج على الدستور
نتمسك بالحوار من دون شروط مسبقة شرط ألا يؤدي إلى نتائج تعطل الدستور اللبناني
نشهد محاولة لتشريع توجهات انقلابية تطيح قيمنا الديموقراطية عبر وسائل نرفضها
ولكن مهما طالت الأزمة وتشعبت فصولها لا يجوز أن نفقد إيماننا بوطننا وبأنفسنا
أقام رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية، غداء تكريميا لأعضاء اللجان المولجة اختيار الموظفين المرشحين لشغل مناصب الفئة الأولى.
وحضر الوزراء: جان أوغاسابيان وميشال فرعون ونايلة معوض ومروان حماده وحسن السبع وسامي حداد وطارق متري وأحمد فتفت.
وخلال الغداء، ألقى الرئيس السنيورة الكلمة الآتية:
"لربما أثار ويثير حضوركم وتكريمكم والاحتفاء بكم اليوم الكثير من الأسئلة وعلامات التعجب خاصة حين يقال إن هذه المأدبة أقيمت على شرف أعضاء اللجان التي كلفت اختيار لوائح مصغرة للمرشحين لشغل مراكز الفئة الأولى من الموظفين أو ما يماثلها.
وقد يقول قائل، أي موظفين وأي لجان وهل يتم اختيار المرشحين إلى وظائف الفئة الأولى والوظائف الإدارية القيادية في لبنان عبر لجان مؤلفة من أصحاب الاختصاص؟!
وقد يذهب آخرون للقول: ما بال رئيس مجلس الوزراء يكرم لجان اختيار القياديين الإداريين في هذه الآونة، والبلاد غارقة في أزمة طاحنة وهي واقعة بين اعتصام واستقالة وزراء وأزمات ومشكلات وتداعيات اجتماعية واقتصادية الخ...
في الحقيقة إنها أسئلة تبدو في مكانها، وهي لم تخرج عن صلب الموضوع، لكن الذي نحن في صدده اليوم أيها الإخوة والأخوات هو في حقيقة الأمر يصب قي ذات القضية التي ننبري حكومة ومواطنين للدفاع عنها من أجل أن تكون لنا دولة عادلة وممارسة ديمقراطية أشد رسوخا واقتصاد أكثر ازدهارا مسألة بالغة الأهمية بالنسبة لنا في لبنان، وهي أننا في صدد تكريم جنود مجهولين انطلقوا متطوعين في وضع حجر هام في بناء الإصلاح الإداري في لبنان. بل إن ما قامت به هذه اللجان يتعدى الإصلاح الإداري ليسهم في تحقيق الإصلاح السياسي، لأن العمل الذي قامت به هذه اللجان التطوعية يعد سبقا في مجال تخطي وسائل التكبيل والتقييد والمحسوبيات السياسية التي كانت تسيطر على طريقة اختيار النخب القيادية في الإدارة اللبنانية".
أضاف: "رغم الضغوط الهائلة التي تشكلها عناصر الأزمة السياسية والوطنية الراهنة وتداعياتهما، يجب أن لا يحجب ذلك حقيقة أساسية هي أن الحياة يجب أن تستمر وأن سعينا لخدمة المواطنين في حاضرهم وغدهم يجب أن يتعزز وبالتالي يجب أن نعمل من أجل تحقيق التطور المؤسسي الذي هو عماد الاستقرار والاستمرار والتلاؤم والنهوض. ولا يعني هذا الكلام أن ما تقوم به هذه اللجان هو أول خطوة في الإصلاح الإداري في لبنان! فهناك جهود كثيرة وكبيرة تمت في مجالات متعددة. بل إن ما نقصده هو أن هذه اللجان تقوم بأول عمل إصلاحي على مستوى اختيار موظفي الفئة الأولى والمراكز القيادية في الإدارات والمؤسسات العامة.
وإن حكومتكم التي سميت حكومة الاستقلال الثاني لم يقتصر عملها على تأكيد سيادة الدولة وصون حياض الوطن وتأكيد حدود الاستقلال السياسي والدبلوماسي وصولا إلى نشر الجيش اللبناني في الجنوب وعلى الحدود في مواجهة العدو الإسرائيلي، بل كانت وما تزال سباقة في التقدم على مسار الإصلاح الإداري والسياسي الذي لا خيار لنا لتكون لنا دولة سوى سلوكه مهما كانت صعوباته ومحاذيره".
ورأى "أن هذه الحكومة كانت سباقة في الإصلاح السياسي ولن نخجل بأن نكرر التذكير بأن لهذه الحكومة الفضل في إعادة إحياء العمل بقانون الجمعيات الذي كان معطلا والذي يسمح بحرية تشكيل الجمعيات والأحزاب ويسمح للمواطن اللبناني أن يمارس مواطنيته وحريته الشخصية والوطنية والسياسية في القول والتجمع والتحرك، وهذا تأكيد على تمسك الحكومة بتطبيق الديمقراطية قولا وعملا.
وتمثلت الخطوة الثانية في تعزيز الإيمان والممارسة على أساس مبدأ فصل السلطات، وإنهاء الترويكا، لكي تستطيع كل المؤسسات من أن تعمل بدون افتئات أو تقييد. وقد نجحنا في إرساء هذا العرف، وكان القضاء اللبناني بوصفه سلطة مستقلة أول المستفيدين من إيماننا الراسخ بضرورة تعزيز استقلاليته وإبعاده عن التجاذبات السياسية. وهذا مسار سنستمر في الالتزام به.
وتتمثل الخطوة الثالثة في الإصلاح السياسي الذي التزمت الحكومة به وهو في إنجاز مشروع قانون جديد للانتخاب، حيث ولأول مرة في تاريخ الحكومات في لبنان يكون ذلك قبل موعد الانتخاب باكثر من ثلاث سنوات، بغض النظر عن ملاحظات البعض على نصوص مشروع هذا القانون وبغض النظر عما إذا كان هذا المشروع سيجد طريقه إلى الإقرار أم لا.
وتمثلت الخطوة الرابعة في إرسال مشروع قانون إلى مجلس النواب لإجراء محاسبة وتدقيق خارجي لنفقات الدولة خلال خمسة عشر عاما وأكثر بما يؤدي إلى توضيح كامل الصورة لدى المواطنين والمهتمين في معرفة كيفية ومجالات الإنفاق للمال العام ومصادره ومحاسبة المقصرين والمتلاعبين فيه.
وتمثلت الخطوة الخامسة في مشاريع الإصلاح الاقتصادي والمالي والاجتماعي التي تقدمت بها الحكومة إلى المؤتمر العربي والدولي لدعم لبنان في باريس والتي يجري تحويل ما يتطلب منها إقرار قوانين جديدة إلى مشاريع تحول إلى مجلس النواب.
وتقع الخطوة السادسة والأساسية في مجال الإصلاح الإداري وكذلك السياسي، والتي نحن بصدد الحديث عنها اليوم، وهي خطوة آلية تعيين مجالس الإدارة وموظفي الفئة الأولى عن طريق اعتماد سياسة الباب المفتوح للجميع عبر إفساح مجال الترشح لكل لبناني يرغب ويرى في نفسه المؤهلات المطلوبة، بغض النظر عن الانتماء الطائفي أو المذهبي أو المحسوبية المناطقية أو السياسية".
وتابع: "نعم، إن هذه الحكومة رفعت لواء الإصلاح في مختلف النواحي وشرعت في تطبيقه وعلى وجه الخصوص على مستوى آلية اختيار القياديين الإداريين.
وإذا أردنا أن نعرف مدى أهمية هذه الخطوة، فعلينا أن نقارنها بالطرق التي كانت متبعة في الاختيار. إن ترفيع الموظفين من الفئة الثانية إلى الأولى كان يتم عبر طريقين: الأول، أي الترفيع من داخل الإدارة وهذا يتضمن في بعض الأحيان ترفيع موظفين أمضوا السنوات المطلوبة في الخدمة وخضعوا لدورات تدريبية معينة وأتموا التدرج الإداري، ولكن كانت للتدخلات السياسية أدوار كبيرة حتى لو لم يكن الموظف متمتعا بالكفاءات العملية الجامعية في بعض الأحيان، أو ليست لديه الجدارة المطلوبة والمواصفات والمؤهلات الشخصية والقيادية الضرورية.
أما التعيين من خارج الملاك، فإن القانون سمح بأن يطول في حدود ثلث مراكز الفئة الأولى، وكان ذلك يتم باقتراح من السلطة السياسية بدون اعتماد المعايير الموضوعية والمهنية التي يحتاج اليها المركز والتي يتوقعها المواطنون أصحاب المصلحة الحقيقية. ذلك مما كان يسمح بدخول الكثير من المحاسيب والأتباع وفق سياسة المحاصصة، بغض النظر عن الكفاءة والخبرة والمعرفة والمؤهلات.
ما فعلته هذه الحكومة أنها أتاحت للمرة الأولى لكل لبناني، سواء أكان ينتمي إلى أحد الملاكات الإدارية أم من خارجها ووجد في نفسه المؤهلات اللازمة، أن يتقدم إلى شغل الوظيفة التي يرغب فيها من طريق تقديم طلب حر بعد أن يكون قد اطلع على الإعلانات عبر وسائل الإعلام. وهذا ما أتاح ويتيح لفتاة لبنانية أو لشاب لبناني أن يتقدم بطلبه عبر البريد العادي أو عبر البريد الالكتروني أو باليد إلى وزارة التنمية الإدارية التي تحيل الملفات المغلقة إلى مجلس الخدمة المدنية بعد رفع الأسماء عنها على أن يتولى مجلس الخدمة المدنية بدوره رفع الطلبات إلى لجان متخصصة لدراسة كل طلب من الطلبات لاختيار الأفضل، والجميع يقر ويعترف بمصداقية هذا المجلس واحترامه للقانون وبشفافية رئيسه وأعضائه".
وأكد "أن من حق المواطن أن يعلم انه بات في إمكانه أن يتقدم إلى الوظائف القيادية من دون المرور عبر الزعيم أو السياسي أو الطائفة. لقد بات في إمكان المواطن في لبنان أن يتقدم بطلبه لشغل وظيفة قيادية عبر البريد الالكتروني، وتقوم اللجان المختصة للاختيار بالتدقيق في الطلبات والمؤهلات من دون أن تطلع على الأسماء ويجري الاختيار فقط، استنادا إلى معايير الكفاية والأهلية والخبرة. وأعضاء اللجان التي تولت الاختيار والتدقيق هم الذين نحن في صدد تكريمهم الآن اعترافا بدورهم الرائد والمهني المتقدم في هذا المجال".
وذكر بأن الحكومة أقرت مشروع القانون لاعتماد هذه الآلية، وأرسلته إلى مجلس النواب في تاريخ 9/9/2005 حيث وافقت لجنة الإدارة والعدل عليه وهو في انتظار إقراره من مجلس النواب بعد أن يعود إلى العمل. لكن الحكومة قبل إقرار القانون ألزمت نفسها به وبدأت بالعمل وفقا لمندرجاته للتأكيد على أهمية وسيلة جديدة ومتطورة للاختيار ولكي تحفز باقي الهيئات القيادية وشرائح المجتمع اللبناني على تشجيع العمل وفق آليات مماثلة وذلك للعودة إلى إعلاء شأن الكفاءة والأداء بدلا من الضياع في متاهات الولاء والانتماء".
ولفت الى "أن الإصلاح ليس قصيدة تلقى على المنابر، بل هو التزام وعمل وكفاح وإثبات للذات. إن الإحجام عن الخوض في غمار معركة الإصلاح في مختلف النواحي لن يولد إلا العجز والتراجع.
لقد نفذ مجلس الوزراء قسما من تعهداته الإصلاحية في هذا المجال وقد تم تعيين أمين عام المجلس الأعلى للخصخصة عبر هذه الطريقة وكذلك رئيس وأعضاء الهيئة المنظمة للاتصالات، واللجان التي نحتفي بتكريمها اليوم نجحت بإنجاز محاضر اختيار المحافظين، ومدير عام الاقتصاد ومدير عام التنظيم المدني ومدير عام وزارة النفط ورئيس الهيئة العليا للطيران المدني ومدير عام الشؤون الاجتماعية ومجلس الإدارة ومدير عام مؤسسة كهرباء لبنان. والعمل جار عبر هذه اللجان لاختيار مدير عام وزارة الزراعة إضافة إلى الهيئة الناظمة للكهرباء، وستعمل الحكومة خلال الفترة المقبلة على دراسة هذه الاقتراحات بشكل موضوعي لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن هذه المراكز التي لا يجوز أن تبقى من دون تعيين موظفين بالأصالة فيها لتحريك العمل في هذه الإدارات".
وتابع: "لا أعتقد أنني ألجأ إلى الوعظ عندما أقول إن ما نحن في صدد الاحتفاء به اليوم هو عمل من أعمال الدولة الكبيرة. فالرقي بالوظيفة العامة هو ارتقاء بإدارة الدولة إلى مستويات خدمة الناس بكفاءة وصدق ومسؤولية.
وهذا هو حق الناس علينا، لكي يستقيم أمر الخدمة العامة من جهة، ويتدعم إيمان المواطنين بالدولة. وصدقوني أننا في صمودنا خلال الأزمة الراهنة، نعمل على بلوغ الهدف نفسه، وهو إقامة دولة القانون، وحكم القانون، وتعزيز الصدقية مع المواطنين ومع الوطن وإعلاء دور الدولة الراعية للمواطنين والمحفزة لجهودهم والحريصة على أمنهم واستقرارهم والعاملة لتعزيز حرياتهم وسيادة وطنهم واستقلاله وانفتاحه وازدهاره. لقد صمدت الدولة اللبنانية في وجه إسرائيل، وما كنا نسعى إلى امتحان آخر مع إخواننا ومواطنينا. لكننا نصمد ونعمل من أجل الحوار، الذي لا سبيل غيره للحلول، ويظل هدف الدولة القوية التي تحكم بالقانون، ويتساوى أمامها المواطنون هو هدفنا الذي لا نحيد عنه، لأن في الانحراف عنه الضياع والفوضى. لا بد من العودة للمؤسسات الدستورية، ولقوة القانون ورحابته، وللشرعية ومقتضياتها".
وقال: "نعم، إن الظروف التي يمر بها لبنان بالغة الخطورة والأهمية وقد بات الخروج من الأزمة يتطلب جهدا كبيرا لتجاوز ما حصل وما يحصل. لكن دعوني أقل لكم إن السبب الأساسي لما حدث هو في الخروج على الدستور وعلى النظام الديموقراطي ومؤسسات النظام الديموقراطي الذي يفترض أن اللبنانيين ارتضوه. لكن يا للأسف، فقد بينت التطورات أن البعض كان يمارس سياسة بوجهين: وجه القبول بالنظام الديموقراطي ووجه التلطي خلف الخيار الديموقراطي، ولكن في اللحظة التي لم يعد ينفع فيها التلطي والاختباء والمواربة كانت القطيعة الداخلية بالخروج على المؤسسات ورفض الحوار واعتباره خديعة لا طائل من ورائها".
وكرر القول "إننا في أزمة كبيرة، لكن مهما طالت هذه الأزمة وتشعبت فصولها لا يجوز أن نفقد إيماننا وثقتنا بالله وبوطننا وبأنفسنا. كونوا على يقين أنه ما من حل إلا بالحوار بين اللبنانيين، وبالعودة إلى منطق المؤسسات لتطبيق مفاعيل الحوار ونتائجه.
لكني إزاء هذا التمسك بالحوار يهمني أن أكون واضحا أمام المواطنين، أننا نؤيد الحوار من دون شروط مسبقة لكن ذلك يجب أن يتم انطلاقا من أسس ثابتة أبرزها:
أن الحوار يجب ألا يؤدي إلى نتائج تعطل الدستور اللبناني وتطيحه. نحن لا نريد العودة بمفاهيمنا وقيمنا ومكتسباتنا إلى الوراء. نحن مع إبقاء الفكر مفتوحا على تطوير حياتنا ومفاهيمنا الدستورية عبر الوسائل الديموقراطية. وليس مفيدا في شيء ولا مجديا تخريب الموجود دائما والعودة إلى نقطة الصفر أو الإرغام على أعراف غير دستورية مثل أعراف الوصاية أو بدعة اعتصام اللانهائي في وسط مدينة بيروت، وكلها تناقص أسس نظامنا الديموقراطي".
أضاف: "لن أدخل في التفاصيل وليس من عادتي إلا البحث عما يجمع وليس عما يفرق، ولكن دعوني أجري معكم مقارنة بسيطة.
لقد تظاهر إخوان لنا واعتصموا منذ أكثر من مئة يوم وقلنا لهم إننا نرحب بتعبيرهم عن رأيهم رغم أن اعتصامهم ليس خطوة قانونية وهي من خارج المؤسسات الديمقراطية ورغم أن تصرفهم يعطل الاقتصاد ويحمله أعباء وأكلافا سننوء بحملها حاضرا ومستقبلا كما ويثير التشنجات والحساسيات ويحتل أملاكا عامة وخاصة لكننا لطالما اعتبرنا أن من حقهم التعبير عن رأيهم ولكن عبر طرق أخرى.
في المقابل، مجرد تحرك مجموعة من نواب منتخبين من الشعب إلى قاعات مجلس النواب للمطالبة بجلسة عامة ولممارسة دورهم، اعتبر البعض أن تحرك النواب يشكل استفزازا وخروجا عن الأصول".
واعتبر "أن ما نشهده هو محاولة لتشريع توجهات انقلابية تطيح قيمنا الديموقراطية عبر وسائل رفضناها سابقا ونكرر اليوم أننا لن نخضع لها".
وختم: "الأعضاء في لجان التقويم والإداريون والمعاونون بمن فيهم من وزارة التنمية الإدراية، مجددا أشكركم على الجهد الذي تقومون به في غربلة الطلبات والترشيحات، على أمل أن نوفق بكل الخيارات لكي يبقى لبنان وطنا حرا أبيا منيعا مستقلا لجميع أبنائه".
الرئيس السنيورة عرض التطورات مع الوزير المر
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، في السراي الكبير، نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر، وعرض معه التطورات والأوضاع العامة.
