Diaries
النهار : الزعماء العرب ينطلقون بمبادرة السلام لملاقاة الجهود الدولية
مفاجأة القمة: مشروع حل درسه عبدالله مع الأسد والسنيورة
تعديلات طفيفة على "ورقة التضامن مع لبنان" لا تغير النص الحكومي
كتبت "المهار" تقول ان القمة العربية تنطلق في الرياض اليوم بجدول اعمال تتصدره مبادرة السلام العربية، التي اكتسبت زخما في الاسابيع الاخيرة نتيجة النشاط الديبلوماسي الاميركي والدولي بحثا عن صيغة تعيد اطلاق المفاوضات على المسار الفلسطيني بما يساعد الولايات المتحدة على تخفيف الضغط عنها في العراق وبما يؤدي الى وقوف دول عربية الى جانب واشنطن في المواجهة مع ايران.
اما لبنان، الذي انعكست ازمته السياسية على تمثيله في القمة، فيبدو ان مكانته قد تراجعت في تراتبية الملفات المطروحة لئلا يشكل مادة خلافية بين الزعماء العرب.
واتاحت القمة فرصة للقاء ثنائي لافت للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد، بعد اشهر من انقطاع الاتصال بينهما منذ الحرب الاسرائيلية على لبنان الصيف الماضي.
وفضلا عن احياء مبادرة السلام العربية، يتوقع ان تتبنى القمة قرارا عن العراق يشجع على تعديل دستوره من اجل "تحسين العملية السياسية" وقرارا آخر عن الطاقة النووية في الشرق الاوسط.
وأفادت تقارير ان مشروع القرار النهائي الخاص بلبنان والذي سيصدر عن القمة، سيدعم الحكومة اللبنانية ويدعو اللبنانيين الى الحوار من اجل حل الازمة السياسية. وسينص على "دعم لبنان في حقه السيادي في ممارسة خياراته السيادية ضمن الاصول والمؤسسات الدستورية", ويؤيد "اقامة محكمة ذات طابع دولي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والجرائم التي تلتها في اطار توافق اللبنانيين على نظام هذه المحكمة"، كذلك يدعم "خطة النقاط السبع التي تقدمت بها الحكومة اللبنانية" خلال الحرب الاسرائيلية على لبنان الصيف الماضي.
وكانت ازمة الحكم والقطيعة بين رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، قد تكرست امس في الرياض بوصولهما على رأس وفدين منفصلين. واسترعى الانتباه ان يستقبل الرئيس لحود في المطار نائب امير منطقة الرياض عبد العزيز المعياف وهو الذي استقبل ايضا الرئيس السنيورة لدى وصوله، في حين استقبل العاهل السعودي سائر الزعماء.
وقلل مصدر في الوفد المرافق للحود اهمية هذا الامر، قائلا ان "السعوديين حددوا فترة ثلاث ساعات لاستقبال القادة... الا ان الرئيس لحود وصل متأخرا"، على ما اوردت "وكالة الصحافة الفرنسية" التي نسبت الى مصدر حكومي "أن لبنان ليس في الواجهة خلال القمة فالملف اللبناني فقد بريقه عندما فشل اللبنانيون في التوافق في ما بينهم".
وفور وصول الرئيس لحود الى العاصمة السعودية، توجه من المطار الى مقر اقامة الرئيس السوري بشار الاسد وعقدا خلوة استمرت نصف ساعة. وافادت المعلومات الرسمية ان البحث خلالها تناول "الموقف من القرارات المطروحة على القمة ومنها ورقة التضامن مع لبنان". وقال الاسد ان الأجواء "دائماً ممتازة".
ثم زار لحود رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في حضور رئيس الوزراء اسماعيل هنية. ولما هنأ لحود عباس بنجاح الفلسطينيين في تأليف حكومة، أجابه الأخير: "عقبالكم".
واختتم لقاءاته بزيارة الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير.
وفي برنامجه اليوم قبل افتتاح القمة، لقاءات مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون.
أما الرئيس السنيورة، فقد توج لقاءاته ليل أمس باستقبال العاهل السعودي اياه مدة ساعة، في حضور ولي العهد الامير سلطان بن عبد العزيز وسعود الفيصل وسفير المملكة في لبنان عبد العزيز خوجة.
وصرح رئيس الوزراء بان اللقاء كان "طيباً جداً جداً".
وعلم ان الاجواء جيدة في ما يتعلق بورقة العمل التي قدمتها الحكومة الى المؤتمر.
وقالت مصادر واسعة الاطلاع في الرياض فجر اليوم ل"النهار" ان لقاءي الملك عبدالله مع الرئيس الأسد، ثم مع الرئيس السنيورة، ستظهر نتائجهما اليوم في القمة، في حين ان الوزير سعود الفيصل كلف لقاء الرئيس لحود.
وكان السنيورة زار تباعاً الرئيس المصري حسني مبارك والفلسطيني عباس وأمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح. واستقبل في مقر اقامته رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي وعمرو موسى الذي رأى ان الوضع في المنطقة "خطير جداً ولا نريد للبنان ان يدفع ثمن أمر من الافضل ان ينجو منه". ونفى ان يكون هناك موعد حتى الآن لمعاودة مساعيه في لان، لكنه تمنى "ان يكون ذلك في القريب".
وفهم ان السنيورة سيجلس خلال الجلسة الافتتاحية في المكان المخصص للشخصيات الكبيرة، اما في الجلسة المغلقة فسيجلس الى جانب رئيس القمة الملك عبدالله بن عبد العزيز، وأمامه الأمين العام للجامعة العربية والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.
ونتيجة للاجراءات الامنية، كان رئيس الوزراء قد سافر بطائرة خاصة الى قبرص في وقت لم يعلن، في حين سافر الوفد المرافق الى قبرص حيث انضم اليه وتوجه الجميع بطائرة واحدة الى الرياض.
وأوضح وزير الخارجية بالوكالة طارق متري الذي يرافق السنيورة ان عمرو موسى "تلقى ملاحظات" لحود على "ورقة التضامن مع لبنان. والكل مستغرب ومرتبك (...) وهناك مشاورات قد تؤدي الى تعديل طفيف في صياغة سطر أو سطرين".
وتابعت "النهار" قائلة انه الى ذلك، نقلت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" المصرية عن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ان "مشروع القرار الذي ستتبناه القمة في شأن لبنان، تحتاج بعض النقاط فيه الى الاتفاق اللبناني الداخلي"، مؤكداً "وجود بعض الشد والجذب بين رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة" في شأنه.
وسئل هل هناك مؤشرات لامكان حصول توافق لبناني قريباً، فأجاب: "لا استطيع القول ان هناك ملامح انفراج عاجل".
وفي خطوة لافتة، أفاد مصدر في الوفد السوري ان الملك عبدالله بن عبد العزيز عقد لقاء مغلقاً مع الاسد هو الأول لهما منذ الفتور الذي اعترى العلاقات بين الرياض ودمشق الصيف الماضي.
وكان العاهل السعودي في استقبال الاسد لدى وصوله الى مطار الرياض.
كذلك التقى الاسد الامين العام للأمم المتحدة.
السفير : عبد الله يلتقي الأسد ليلاً ويناقشان آفاق التعاون بين بلديهما
قمة الرياض اليوم: محاولة لتفعيل مواقف عربية سابقة
قالت "السفير" انه إذا لم تحصل مشكلة لبنانية في اللحظة الأخيرة، فإن الزعماء العرب لن يضيفوا في افتتاح قمتهم العادية ال 19 في الرياض اليوم، أي جديد على القرارات التي صاغها وزراء الخارجية بسرعة قياسية، أمس الاول، والتي عكست "توافقاً" مسبقاً، يحتمل قدراً كبيراً من المجاملة تجاه السعودية، حول غالبية المسائل المطروحة، ما رسخ الانطباع بأن القمة انتهت، حتى قبل أن تبدأ.
ومع ذلك، فإنه كانت هناك مخاوف من أن الملف اللبناني "الثنائي المشهد" يمكن أن يعكر صفو هذا "التلاقي" العربي، بالانقسامات والخلافات التي تظلله، والتي قد تظهر في جلسة الافتتاح العلنية رغم أنه تقرر تجاهل الأزمة اللبنانية، وتأجيل البحث فيها إلى ما بعد القمة.
ولعل الحدث الأبرز الذي شهدته العاصمة السعودية، أمس، بعيد وصول الزعماء العرب المشاركين في القمة، كان اللقاء المغلق الذي جمع الملك السعودي عبد الله بالرئيس السوري بشار الأسد، وكان الاول من نوعه منذ فتور العلاقات بين الرياض ودمشق، على خلفية وصف الرئيس السوري، الصيف الماضي، بعض القادة العرب ب"أنصاف الرجال".
وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن الملك السعودي والأسد بحثا خلال اللقاء المسائي الذي حضره ولي العهد الامير سلطان ووزير الخارجية السعودية سعود الفيصل "مجمل المواضيع المدرجة على جدول أعمال القمة العربية إضافة الى آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين".
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الجانبين أكدا "حرصهما على نجاح هذه القمة وعلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة"، بعدما "استعرضا الأوضاع على الساحتين العربية والإقليمية".
وكان الملك عبد الله استقبل الأسد لدى وصوله إلى السعودية في مطار قاعدة الرياض الجوية، استقبالاً بروتوكولياً
. وقد وصف مصدر سوري رفيع المستوى، ل"السفير"، هذا اللقاء الذي دام لدقائق ب"الدافئ والإيجابي جداً الذي تم في أجواء عائلية".
وتتوج أعمال الدورة العادية ال19 للقمة العربية، علماً أنها القمة الحادية والثلاثون منذ العام ,1946 شهوراً من الجهود الدبلوماسية السعودية الرامية الى استعادة موقع الرياض الريادي في العالم العربي.
ولم يسبق للسعودية سوى استضافة قمة واحدة في العام ,1976 علماً أنه في ما يتعلق بالمؤتمر الحالي، فقد تمنعت عن استضافته، قبل أن تعدل عن قرارها بشكل مفاجئ في كانون الثاني الماضي.
وتقول مصادر عربية رفيعة المستوى ل"السفير" إن التوجه السعودي نحو تأدية دور عربي أكبر "يحتم على الرياض إقامة علاقة ثقة بدمشق". كما تعتبر أن مصر يجب أن تكون من ضمن هذه الآلية، ما يتطلب "إعادة للمحور السوري السعودي المصري والذي يشكل ضمانة إقليمية وأمنية عربية". وتؤكد هذه المصادر أنه وعلى خلفية العلاقات السعودية السورية السلبية في الأشهر الأخيرة، عملت سوريا "على تأكيد حضورها الفاعل والإيجابي في القمة وسعيها لإنجاحها تخوفاً من أي نجاح لسياسة المحاور".
وتابعت "السفير" قائلة انه عملياً، بات من المؤكد أن المبادرة العربية للسلام ستحتل صدارة الملفات التي سيتناولها القادة العرب، وخصوصاً آليات تنفيذها. وقد اتسعت دائرة اللجنة الوزارية العربية المنبثقة عن المبادرة لتشمل 13 دولة، تضم دول الطوق وفلسطين والسعودية والسودان وبعض دول المغرب العربي، وتعمل بالتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لمتابعة الاتصالات مع اللجنة الرباعية الدولية ومجلس الأمن الدولي لتحويل المبادرة إلى قرار دولي.
وتمّ تقسيم اللجنة الوزارية إلى فروع تتوزع الاتصالات مع هذه الأطراف. واستبعدت السعودية أن يدخل في نطاق الاتصالات التي ستتولاها أي لقاء مع إسرائيل، فيما تنحصر هذه المهمة في المرحلة الأولى بالدول الموقعة على معاهدات سلام، أي تلك التي تقيم علاقات مع إسرائيل كمصر والأردن والسلطة الفلسطينية، وتتولى الرباعية العربية المشاورات مع الولايات المتحدة.
وسقط اقتراح تقدّم به الأردن، بحسب مصادر عربية، يدعو إلى تكليف اللجنة إجراء مشاورات مباشرة مع إسرائيل. وقد رفضت غالبية وزراء الخارجية العرب الاقتراح على اعتبار أن هذا الأمر سيؤدي إلى إفراغ المبادرة من محتواها.
ومن المتوقع التصويت اليوم بالإجماع على الآلية التطبيقية للمبادرة، من أجل السماح للرباعية العربية بالعمل ضمن تفويض عربي شامل منتصف الشهر المقبل خلال لقائها بالرباعية الدولية، والتحدث بصوت عربي واحد، كما أكد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل.
وكان وزير الخارجية السورية وليد المعلم قد أبدى تأييد بلاده للمشاركة في لجان تفعيل المبادرة، وهي وسيلة ستساعد سوريا التي تحمل تكليفاً عربياً في إطار المبادرة، على تجاوز مشكلة الحوار المباشر مع واشنطن. كما اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن تفعيل المبادرة أفضل خطوة يقدم عليها العرب منذ العام ,1948 وأنها فرصة لإحياء العملية السلمية قد لا تتكرر في المستقبل.
وتنعقد القمة اليوم في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، في ثلاث جلسات، الأولى صباحية علنية تقتصر على رؤساء الوفود، بعد التقاط صورة تذكارية، تليها جلسة مغلقة أولى، وأخرى مسائية يتبعها حفل عشاء يقيمه الملك السعودي على شرف الوفود المشاركة. كما يعقد رؤساء الوفود اجتماعاً ختامياً ظهر غد، يغادرون بعده الرياض عائدين إلى بلادهم.
الرئيس السنيورة التقى في الرياض العاهل الأردني
ورئيس موريتانيا ووزيري خارجية النروج والبرتغال:
المساعي الخيرة للمملكة العربية السعودية مستمرة
وهناك رغبة في تقدم حوار بري - الحريري وتعزيزه
أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، قبل ظهر اليوم في الرياض، جولة مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي زاره الرئيس السنيورة في مقر إقامته في مجمع قصور الدرعية، في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري ووزير الاقتصاد والتجارة سامي حداد والمستشارين الدكتور محمد شطح ورولا نور الدين. وتركز البحث على الوضع في لبنان والتطورات على صعيد المنطقة.
الرئيس الموريتاني
وكان الرئيس السنيورة واصل لقاءاته الرسمية في اليوم الثاني من وجوده في العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في القمة العربية التي تستضفها المملكة، والتقى صباحا في قصر المؤتمرات رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية رئيس الدولة الموريتاني العقيد علي المحمد فال، في حضور الوفد اللبناني المرافق.
وقال الرئيس السنيورة بعد اللقاء: "هناك علاقات اقتصادية كبيرة جدا تربط الاقتصادين اللبناني والموريتاني، وقد تباحثنا اليوم في كيفية تفعيل هذه العلاقات أكثر فأكثر. ومن جهة ثانية جرى عرض الوضع العربي العام وتداولنا عددا من الأمور وكانت وجهات نظرنا متطابقة. وقد سمعت من السيد الرئيس مقدار المحبة التي يكنها للبنان والاعتزاز بدور لبنان في المنطقة العربية وما يمثله لبنان من ديمقراطية وحريات واعتدال وتأكيد رغبة لبنان في أن يقيم علاقات مع جميع أشقائه مبنية على الاحترام المتبادل. كما سمعت من سيادته مقدار الرغبة في أن تتضافر جهوده مع جهود عدد من الدول العربية في تعزيز استقلال وسيادة لبنان وحرية أبنائه".
سئل: حكي بالأمس عن مبادرة للملك عبدالله ناقشها معكم ومع الرئيس السوري بشار الأسد، فما صحة هذه المعلومات، وهل من تعديلات ستناقش قبيل انعقاد القمة؟
أجاب: "أولا، أعتقد أن المساعي الخيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية وجلالة الملك عبدالله بن عبد العزيز هي مستمرة ولكن ليس هناك مبادرة بالمعنى الحقيقي لذلك. هناك رغبة في استمرار هذه المساعي وفي التقدم على صعيد الحوار الجاري في لبنان وتعزيزه والذي يتم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري بوصفه ممثلا للمعارضة ورئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري. ويعلم الجميع مقدار ما نكنه من تقدير لهذا الجهد المبذول ونأمل استمراره. طبيعي أن هناك مساعي خيرة تبذلها المملكة من أجل معالجة الكثير من المسائل في المنطقة والتي لها تداعيات إيجابية على الوضع اللبناني.
أما في ما يخص موضوع التعديلات فلماذا الاستعجال في طرح هذا السؤال والقمة ستنعقد بعد وقت بسيط وتصبح الأمور كلها واضحة، إن شاء الله".
وزير الخارجية البرتغالي
وكان رئيس مجلس الوزراء التقى وزير خارجية البرتغال لويس أماندو، في حضور الوفد اللبناني المرافق، وجرى عرض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.
وزير خارجية النروج
وفي الإطار نفسه، التقى الرئيس السنيورة وزير خارجية النروج جوناس غاتير ستور، في حضور الوفد اللبناني المرافق وعرض معه التطورات.
الشيخة هيا
كذلك التقى الشيخة هيا بنت خليفة.
الرئيس السنيورة عقد سلسلة لقاءات رسمية في الرياض
شملت الرئيسين العراقي والباكستاني ونظيريه التركي والماليزي
عقد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم على هامش القمة العربية في الرياض، سلسلة لقاءات رسمية، في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري، استهلها باجتماع مع رئيس مجلس وزراء ماليزيا عبدالله بدوي الذي عرض معه الأوضاع في لبنان والتطورات الدولية.
بعد ذلك، التقى الرئيس السنيورة الرئيس العراقي جلال طالباني وبحث معه الوضع في لبنان وفي العراق والعلاقات المشتركة.
ثم التقى الرئيس الباكستاني برويز مشرف وتداول معه الشأنين اللبناني والإقليمي.
وعقد لقاء مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان وبحث معه في الأوضاع اللبنانية والإقليمية والدولية وشؤون القمة العربية.
المكتب الاعلامي للرئيس السنيورة وزع نص قرار" التضامن مع لبنان ودعمه"
الذي اقرته القمة العربية بالاجماع بعد ادخال تعديلات عليه
وزع المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة نص قرار التضامن مع لبنان ودعمه الذي اقرته القمة العربية بالاجماع ووزع في الجلسة المغلقة. اما الفقرات التي دخلت عليها تعديلات وهي ثلاث الاولى والخامسة والسادسة عشرة فقد اشير الى جانبها بعلامة (*) وما خالف ذلك فهو نص ملفق وهذا النص سيصدر في البيان الختامي للقمة اليوم .
مشروع قرار القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي ومستجداته:
التضامن مع لبنان ودعمه:
ان مجلس الجامعة على مستوى القمة بعد اطلاعه على مذكرة الامانة العامة وعلى تقرير الامين العام عن العمل العربي المشترك، واذ يؤكد على قراراته السابقة وآخرها قرار قمة الخرطوم رقم 339 د.ع (18) بتاريخ 29/3/2006
واذ يشير الى آخر التطورات الداخلية والدولية المتعلقة بلبنان,
يقرر :
1- (*) توجيه التحية لصمود لبنان ومقاومته الباسلة للعدوان الاسرائيلي الغاشم والترحم على ارواح الشهداء اللبنانيين واعتبار تماسك ووحدة الشعب اللبناني في مواجهة العدوان ضمانا لمستقبل لبنان وامنه واستقراره.
ثانيا: تأكيد التضامن العربي الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اللبنانية بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وامن واستقرار لبنان وسيادته على كامل اراضيه.
ثالثا: الاشادة بالدور الوطني الذي يقوم به الجيش اللبناني في الجنوب وفي كافة المناطق اللبنانية بناء على قرار الحكومة اللبنانية ودعم مهمة هذا الجيش كما قررها مجلس الوزراء اللبناني لجهة بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها وتوجيه الشكر للدول الشقيقة والصديقة على اسهامها في تعزيز قوات اليونيفيل كما نص عليه قرار مجلس الامن رقم 1701(2006).
رابعا: التأكيد على ضرورة تحقيق وقف اطلاق نار ثابت ودائم وادانة الخروقات والانتهاكات الاسرائيلية لقرار مجلس الامن رقم 1701(2006) وتحميل اسرائيل مسؤولية هذه الانتهاكات ودعوة مجلس الامن الى تحمل مسؤولياته في الزام اسرائيل التقيد بوقف كامل لاطلاق النار ووقف انتهاكاتها للسيادة اللبناني برا وبحرا وجوا كما يؤكد على حق لبنان في مياهه وفقا للقانون الدولي وذلك بوجه الاطماع الاسرائيلية.
5-(*) الترحيب بخطة النقاط السبع التي تقدمت بها الحكومة اللبنانية، ودعوة الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن الى اخذ الاقتراح اللبناني بخصوص مزارع شبعا الوارد في هذه الخطة في الاعتبار لدى تقديم الامين العام للامم المتحدة لاقتراحاته حول هذا الموضوع، وفقا لقرار مجلس الامن رقم 1701 (2006 ) ودعوة كافة الاطراف المعنية الى التعاون مع الامم المتحدة لايجاد حل لهذه القضية بما يضمن حقوق لبنان.
6- تحميل اسرائيل المسؤولية الكاملة عن العدوان الذي تعرض له لبنان خلال صيف 2006 ونتائجه وعن الاستهداف المتعمد للمدنيين وللبنى التحتية، الذي يشكل خرقا صارخا وخطيرا للقانون الدولي ولا سيما القانون الدولي الانساني ولاتفاقيات جنيف لعام 1949، وتحميل اسرائيل ايضا مسؤولية التعويض للجمهورية اللبنانية والمواطنين اللبنانيين عن الخسائر الفادحة المباشرة وغير المباشرة التي لحقت باللبنانيين وبالاقتصاد اللبناني جراء العدوان الاسرائيلي.
7- اعتبار ان ما قامت به اسرائيل خلال عدوانها على لبنان يشكل جرائم حرب تستوجب ملاحقة مرتكبيها امام المراجع الدولية المختصة، والترحيب بالقرار الذي صدر بالاجماع عن مجلس حقوق الانسان بتاريخ 8/12/2006، والتي دانت الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان اثناء العدوان الاسرائيلي الاخير على لبنان.
8- تقديم الشكر الى الدول الاعضاء لمسارعتها الى مساعدة لبنان في مجالي اغاثة المنكوبين واعادة الاعمار وللدعم الذي اعلنت عن تقديمه خلال المؤتمر العربي والدولي لدعم لبنان( باريس 3) المنعقد في 25 يناير كانون الثاني 2007.
9- الاشادة بالمؤتمر العربي والدولي لدعم لبنان (باريس 3) الذي دعت اليه مشكورة الحكومة الفرنسية، وبالنتائج المهمة التي صدرت عنه بورقة برنامج الاصلاح والنهوض الاقتصادي والاجتماعي التي قدمتها الحكومة اللبنانية لتحديث المعيشة لمجمل اللبنانيين.
10- تبني خطة دعم لبنان في مرحلة اعادة اعمار وتطوير اقتصاده والتي وضعها المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي اجتمع في بيروت في دورة استثنائية بتاريخ 16و 17/10/2006، وحث الدول الاعضاء المسارعة الى تنفيذ التوصيات التي صدرت عنه، وتوجيه الشكر الى الدول الاعضاء والصناديق العربية التي قدمت في السابق العون والمساهمة المالية الى الحكومة اللبنانية، والطلب الى باقي الدول الاعضاء الوفاء بالتزاماتها المقررة في مؤتمرات القمة العربية، والمتعلقة بدعم لبنان وصمود شعبه واعادة اعماره.
11- التأكيد على دعم لبنان في:
أ- حقه السيادي في ممارسة خياراته السياسية ضمن الاصول والمؤسسات الدستورية آخذا في الاعتبار حقه في اقامة علاقات مع الدول الشقيقة والصديقة على اساس الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال ولمصالحه الوطنية، وحسن الجوار والمساواة والندية.
ب- في مطالبته بالافراج عن لاسرى والمعتقلين اللبنانيين الموجودين في السجون الاسرائيلية كرهائن خلافا لاحكام القانون الدولي والاعلان العالمي لحقوق الانسان واتفاقيات جنيف لعام 1949، واتفاقية لاهاي لعام 1907، ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل للافراج عنهم، وتمكين مندوبي اللجنة الدولية للصليب الاحمر، والمنظمات الانسانية الاخرى من زيارة جميع المعتقلين اللبنانيين بصورة مستمرة، والاطلاع على اوضاعهم وتوفير الرعايةالصحية لهم.
ج- في مطالبته بازالة مئات الاف الالغام التي خلفها الاحتلال الاسرائيلي والتي تتحمل اسرائيل مسؤولية زرعها وما تتسبب به من قتل وايذاء الناس وتزويد اسرائيل الامم المتحدة بكافة الخرائط المتبقية للالغام الارضية في الاراضي اللبنانية وخرائط شبكة القنابل العنقودية التي قصف بها لبنان في حرب يوليو / تموز 2006.
د- في مطالبته المجتمع الدولي والهيئات القضائية والسياسية بالضغط على اسرائيل لتقديم التعويضات الى لبنان عن الاضرار والخسائر الناجمة عن احتلالها واعتداءاتها المتكررة على الاراضي اللبنانية.
12- في اطار التوافق اللبناني على مبدأ اقامة المحكمة ذات الطابع الدولي، التأكيد على ان الكشف عن الحقيقة في جريمة الاغتيال الارهابية الذي ذهب ضحيتها رئيس الوزراء رفيق الحريري ورفاقه وجرائم الاغتيال الارهابية الاخرى منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة ومثول المتهمين امام المحكمة ذات الطابع الدولي وفقا للنظام الذي سيعتمد للمحكمة وذلك في اطار توافق اللبنانيين على نظام هذه المحكمة التي ستنشأ استنادا الى قراري مجلس الامن 1644 و1664 وبناء على طلب الحكومة اللبنانية وفقا للانظمة والاصول الدستورية، لينالوا عقابهم العادل بعيدا عن الانتقام والتسييس، يساهم في احقاق العدالة وتعزيز ايمان اللبنانيين بالحرية في بلدهم والتزامهم بنظامهم الديمقراطي ويساهم ايضا في ترسيخ الامن والاستقرار في لبنان والمنطقة.
13ـ التأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم، والتحذير من ان عدم حل قضية المقيمين منهم في لبنان على قاعدة عودتهم الى ديارهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادىء القانون الدولي او محاولة توطينهم، يزعزع الامن والاستقرار في المنطقة ويعيق تحقيق السلام العادل فيها، ويرحب بقرار الحكومة اللبنانية تأليف فريق عمل مهمته اجراء محادثات مع ممثلي الجانب الفلسطيني لمعالجة المسائل الحياتية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية والامنية للاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات وللمقيمين منهم في لبنان بالتعاون مع وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين وتشغيل الفلسطينيين "الاونروا".
14 ـ التأكيد على ادانة الارهاب الدولي والذي تشارك الدول العربية في مكافحته بفعالية وعلى اهمية وضرورة التفريق بين الارهاب والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال الاسرائيلي ، اي عدم اعتبار العمل المقاوم فعلا ارهابيا وبالتالي عدم ادراج المقاومين على لوائح الارهابيين.
15 ـ انطلاقا من تأكيد الدول العربية على الوحدة بين ابناء الشعب اللبناني بكافة فئاته وطوائفه ، وصونا لسيادة لبنان وامنه واستقلاله، وحفاظا على اللحمة الوطنية بين جميع ابنائه، وحرصا على استقراره البالغ الاهمية بالنسبة لأمن المنطقة واستقرارها، وكونه جزءا لا يتجزأ من امته العربية، يدعو المجلس جميع الفئات والقوى اللبنانية الى الحوار الوطني على اساس الجوامع بين اللبنانيين، وكذلك على اساس ما تحقق على صعيد التوافق الوطني، بهدف التوصل الى حلول تفوت الفرصة على كل من يريد العبث بأمن لبنان واستقراره الوطني، وكذلك يدعو المجلس جميع اللبنانيين الى بذل كل الجهود للوصول الى حل للازمة السياسية الراهنة والاضطرابات والانقسامات مما يمكنهم من درء المخاطر واعمال القانون وسيادته عل كامل الاراضي اللبنانية والالتزام بالدستور اللبناني واتفاق الطائف، مما يحفظ امن واستقرار ووحدة لبنان الشقيق ومصالحه العليا، ويؤكد المجلس اعتزام جميع الدول العربية تقديم كافة اشكال الدعم والمساندة الممكنة الى الاشقاء في لبنان لتحقيق ذلك وفقا لما جاء في قرارات القمة العربية.
16 ـ(*) الاشادة والدعم للجهود التي يقوم بها الامين العام والرئاسة الحالية والسابقة للقمة بالتشاور مع الدول العربية ومع المؤسسات الدستورية اللبنانية ومختلف القوى السياسية من اجل حل الأزمة السياسية التي يمر بها لبنان حفاظا على وحدته وامنه واستقلاله.
