Diaries
الرئيس السنيورة اتصل برؤساء الطوائف
واطلعهم على نتائج القمة العربية
أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اليوم اتصالات هاتفية, شملت البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، واطلعهم على نتائج اعمال القمة العربية التي عقدت في الرياض والاجواء التي سادتها ومضامين الاجتماعات التي عقدت.
ولم يتصل الرئيس السنيورة بمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بسبب وجوده خارج البلاد.
الرئيس السنيورة أرسل مشروع المحكمة الى مجلس النواب
والوزير قباني لم يجد أي موظف في المجلس لتسليمه إياه
أرسل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة قبل ظهر اليوم مشروع قانون المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري الى رئاسة مجلس النواب بواسطة وزير التربية والتعليم العالي الدكتور خالد قباني، لكن الوزير قباني لم يجد احدا من الموظفين في مجلس النواب في مكتبه لتسليمه المشروع. وقد عادت الدوائر المختصة في رئاسة مجلس الوزراء وارسلت مشروع قانون المحكمة الدولية الى مجلس النواب وفقا لما هو معتمد في ايداع البريد العادي، الا ان المراسل لم يتمكن من دخول مبنى مجلس النواب لتسليم البريد، ذلك ان ادارة المجلس درجت في المدة الاخيرة على رفض تسلم أي بريد مهما كان نوعه مرسل اليها من رئاسة مجلس الوزراء.
وأعلن المكتب الاعلامي للرئيس السنيورة انه "بحسب احكام الفقرة الثانية من المادة 56 من الدستور فإن مشروع المرسوم المتضمن احالة مشروع قانون انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي ونظامها الاساسي اصبح نافذا حكما ووجب نشره بالاستناد الى قرار مجلس الوزراء تاريخ 12/12/2006 وقد نشر مشروع مرسوم الاحالة فعلا بملحق للجريدة الرسمية رقم 59 تاريخ 14/12/2006".
وذكر بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري واثناء محادثاته مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى كان اعتبر ان نشر المشروع في الجريدة الرسمية واعتباره نافذا هو بمثابة احالة الى مجلس النواب وقد تمنى موسى في حينه على الرئيس السنيورة التريث بارسال المشروع الى المجلس، وتجاوب الرئيس السنيورة مع هذا التمني الا انه اعتبر نفسه في حل من هذا التمني بعدما اعلن الرئيس بري ان احدا لم يرسل اليه مشروع القانون.
رئاسة الجمهورية في كتاب الى أمانة مجلس الوزراء بعد صدور الجريدة الرسمية:
الحكومة فقدت شرعيتها بعد 11/11/2006 وقراراتها منعدمة الوجود إنعداما كليا
أبلغت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية الامانة العامة لمجلس الوزراء في كتاب خطي وجهته اليها اليوم، ان رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، وبعد اطلاعه على الجريدة الرسمية العدد 18 تاريخ 29 آذار 2007 المتضمن نشر مراسيم نافذة حكما وقرارات مجلس الوزراء الصادرة بالاستناد الى الفقرة الثانية من المادة 56 من الدستور "يؤكد مجددا أن الحكومة قد فقدت شرعيتها الدستورية والميثاقية بعد تاريخ 11/11/2006 وأن جميع دعواتها وجداول أعمالها وإجتماعاتها وقراراتها وكل ما يصدر عنها من إجراءات تنفيذية هي منعدمة الوجود إنعداما كليا إعتبارا من التاريخ المذكور".
وأضاف كتاب المديرية العامة لرئاسة الجمهورية: "وبالتالي فإن أي دعوة يوجهها الرئيس فؤاد السنيورة لإنعقاد مجلس الوزراء بعد هذا التاريخ لا يصح إسنادها إلى الفقرة 6 من المادة 64 من الدستور، كما أن أي إجتماعات أو مداولات أو قرارات أو إجراءات تتخذ بنتيجتها لا يصح إسنادها أو التعامل معها على أساس المادة 56 من الدستور وإعتبارها نافذة حيث تقع باطلة بطلانا مطلقا.
وإن فخامة الرئيس، تبعا لوضع الحكومة الموصوف أعلاه، قد سبق له أن أكد، وهو يجدد تأكيده، أنه أصبح في حل تام من أي مهل أو أصول أو إجراءات يلزمه الدستور بها في معرض تعامله مع مقررات صادرة عن سلطة فيما لو كانت متمتعة بالشرعية الدستورية والميثاقية وقائمة بصورة صحيحة.
وعليه لا يستقيم إصدار ونشر أو تأسيس أي نتائج قانونية على إصدار ونشر هذه المراسيم وهذه القرارات في الجريدة الرسمية".
كي مون تابع محادثاته وحضر اجتماعا امنيا ترأسه رئيس الحكومة
السنيورة: أكدنا التزامنا المشترك والقوي والكامل لتشكيل المحكمة
الحكومة ما زالت ملتزمة بالكامل بالحوار الطريق الاوحد لحل المشاكل
"نزع السلاح" ليس في قاموسنا ونريد التحرير بموجب النقاط السبع
بان: الحكومة منتخبة ديموقراطيا وتنعم بدعم الاسرة الدولية بشكل واضح
نشجع على بذل جهود أكثر لمراقبة الحدود بالتعاون مع الدنمارك وألمانيا
جددت في إسرائيل تأكيد ضرورة وقفها لانتهاكات المجال الجوي اللبناني
الدعم الدولي لن يحقق اهدافه إن لم يترافق مع تعزيز العملية السياسية
حصلنا على خرائط جديدة لمزارع شبعا وسنقدم تقريرا حولها نهاية حزيران
تابع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون محادثاته اليوم في السراي الكبير مع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، حيث عقد اجتماع أمني في الرابعة بعد الظهر حضره إلى الرئيس السنيورة والمسؤول الدولي والوفد المرافق له، وزير الدفاع الوطني الياس المر، وزير الداخلية حسن السبع، مدعي عام التمييز سعيد ميرزا، قائد الجيش العماد ميشال سليمان، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني، مدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري والعميد الركن فرنسوا الحاج والعميد الركن بولس مطر والعميد عبد الرحمن شحيتلي. وجرى خلال الاجتماع البحث في الأوضاع الأمنية في البلاد وعمل قوات الطوارىء الدولية وتنفيذ القرار 1701.
مؤتمر صحافي
بعد ذلك، عقد الرئيس السنيورة والامين العام للأمم المتحدة مؤتمرا صحافيا مشتركا، استهله الرئيس السنيورة بالقول: "كان هذا الاجتماع طيبا جدا حيث تبادلنا العديد من وجهات النظر وأكدنا على احترام الحكومة اللبنانية والتزامها الكامل بالقرار 1701 والتقدم الذي أحرز في تطبيق هذا القرار.
كما أني كررت أمامه إدانتنا الشديدة للانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية والتي تشكل انتهاكا صارخا لهذا القرار، فإسرائيل ما زالت تواصل انتهاكها للمجال الجوي اللبناني واحتلالها لمزارع شبعا وقرية الغجر. كما أنني أكدت له التعاون الكامل بين الجيش اللبناني من جهة وقوات "اليونيفيل" من جهة أخرى في جنوب الليطاني، بالإضافة إلى ذلك عبرت له عن تقدير لبنان للتقدم الذي أحرزه المساحون لوضع الخرائط حول مزارع شبعا المحتلة. ونحن نتطلع لإنهاء هذه العملية بحلول حزيران من العام 2007 وتحرير هذه الأراضي وفقا لخطة النقاط السبع التي تبنتها الحكومة اللبنانية بالكامل والتطبيق الكامل للقرار 1701".
أضاف: "كما تحدثنا عن التدابير التي تتخذها القوى الأمنية اللبنانية والتي تنعم بالدعم التقني الذي تقدمه لنا ألمانيا والدانمرك لضبط أمن حدودنا، وهناك الحدود الشمالية التي يجري العمل عليها كتجربة في هذا الإطار على أن تتوسع هذه التجربة لتشمل كامل الحدود البرية، علما أن هذه المساعدة كانت قد شملت المعابر البحرية والجوية في لبنان. وقد شددت على الحاجة إلى دعم ثنائي لتجهيز القوى الأمنية اللبنانية المسؤولة عن حماية الحدود ومراقبتها. وقد عبرت عن قلقنا المستمر لاستمرار إسرائيل احتجاز معتقلين لبنانيين في إسرائيل بما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني، وناشدت الأمين العام حث إسرائيل على إطلاقهم. كما شكرته على المساعدة التي تقدمها "اليونيفيل" لتفكيك ونزع الألغام والقنابل العنقودية التي زرعتها إسرائيل في لبنان والتي ما زالت تواصل التسبب بدمار وضرر كبير للمدنيين ولجنود "اليونيفيل" البواسل. كما طلبت من الأمين العام حث إسرائيل على تقديم كل المعلومات المتعلقة بخرائط هذه القنابل العنقودية وتدعيم وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل والعودة إلى هدنة العام 1948 بعد الانسحاب الإسرائيلي الكامل من مزارع شبعا المحتلة".
وتابع: "وكان اللقاء مناسبة لإعادة التأكيد على التزامنا المشترك والقوي والكامل إزاء تشكيل المحكمة الدولية الخاصة للبنان بهدف وضع حد لانعدام العدالة ولكشف الحقيقة في ما يتعلق بكل الجرائم التي راح ضحيتها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل ضحايا الاغتيالات السياسية الأخرى ولمنع أي جرائم إرهابية في لبنان. ومحكمة كهذه ستعزز الحريات وسيادة لبنان واستقلاله. كذلك كانت لنا فرصة للتحدث عن نتائج القمة العربية التي عقدت في الرياض وتشديد لبنان على التزامه بمبادرة السلام العربية على أنها قاعدة أساسية للعودة إلى طاولة المفاوضات ومعالجة المشاكل الجذرية التي تقف وراء النزاع في الشرق الأوسط ومنها وقف إسرائيل احتلالها للأراضي العربية وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم، وهذان هما الطريق الوحيد إلى السلام الذي نطمح إليه جميعا في المنطقة".
وقال: "وفي النهاية أود أن أشكر الأمين العام للأمم المتحدة على دعمه للحكومة اللبنانية المنتخبة شرعيا وديمقراطيا، كما أكد أمام القمة العربية وأود أن أحييه على تمنياته بحل الأزمة اللبنانية بشكل سلمي. وقد أكدت له أن هذه الحكومة التي تنعم بأغلبية البرلمان اللبناني وغالبية الشعب ما زالت ملتزمة بشكل كامل بالحوار الذي يشكل الطريق الأوحد لحل المشاكل وكل المسائل العالقة، وهذا بحسب ما ينص عليه الدستور ومؤسساتنا الديمقراطية وسيادة القانون. أود أن أشكرك مجددا ومن خلالك أود أن أشكر قوات "اليونيفيل" وكل القوات المساهمة فيها لا سيما كل منظمات الأمم المتحدة العاملة في لبنان".
كي مون
أما كي مون فقال: "أنا سعيد جدا أن أزور لبنان، وكما أكدت في بداية ولايتي فإن لبنان والشرق الأوسط بشكل عام يشكلان أول أولوياتي. وبالنظر إلى الوضع الراهن، فقد ركزنا على هذه المسألة وقد اهتممت منذ البداية بوضع لبنان وشاركت في مؤتمر باريس - 3، وتعاونت مع الرئيس السنيورة الذي أود أن أشكره مجددا على كل اللقاءات التي جمعتني به اليوم وعلى ضيافته الكريمة. وهذه اللقاءات كانت بناءة للغاية حيث تطرقنا إلى المسائل السياسية ثم تسنت لي الفرصة للقاء عدد كبير من الوزراء اللبنانيين وقد انتهى للتو لقاؤنا مع المسؤولين عن القوى الأمنية اللبنانية. وكان هذا اللقاء مهما جدا بالنسبة الي لكي أرى كيف يتعامل لبنان مع مسألة الحرب الأخيرة ومع الوضع الراهن. وقد ركزنا، أنا والرئيس السنيورة، على أهمية تطبيق القرار 1701 الصادر عن الأمم المتحدة، وحييت الالتزام الكامل الذي تظهره الحكومة اللبنانية بالتطبيق الكامل لهذا القرار".
اضاف: في الواقع إنه إنجاز تاريخي لأن الجيش اللبناني قد انتشر في جنوب لبنان ويتعاون مع قوات "اليونيفيل" بشكل ممتاز. أما فيما يتعلق بالقرار 1701 فإن هناك بعض الأبعاد التي تحتاج إلى مزيد من التعاون لا سيما بالنسبة إلى الحدود. إنني أدرك أن هذه المسألة تتعلق بزيادة قدرات الجيش اللبناني وتشجيع بذل جهود أكثر لمراقبة الحدود بالتعاون التقني مع قوى من الدانمارك وألمانيا. كما أنني حييت القوى اللبنانية وقد دعوتها للتعاون وإطلاق حوار لتحسين الوضع على الأرض كما حييتهم للتقدم الذي أحرزه المساحون الذين عينتهم الأمم المتحدة فيما يتعلق بمزارع شبعا وقد ناشدتهم ضرورة بذل جهود أكبر لحل مسألة المعتقلين في السجون الإسرائيلية وضرورة إعطاء معلومات عن الجنديين الإسرائيليين المعتقلين في لبنان. وهذه مسألة إنسانية، وقد زرت دولا أخرى في هذه المنطقة منها إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة أيضا. في إسرائيل، جددت تأكيد ضرورة وقف إسرائيل كل انتهاكاتها للمجال الجوي اللبناني، فهذه الانتهاكات يجب أن تتوقف".
وتابع :"عبرت عن خيبة أملي بأن الأزمة السياسية التي تدوم منذ أربعة أشهر لم تجد حلا لها بعد. وإحدى رسائلي التي أوجهها لكل القادة اللبنانيين والذين التقيت معهم كانت ضرورة العودة إلى طاولة الحوار وتقديم التضحيات والتوصل إلى تسوية لأن هذا هو طريق الحل الأوحد. نحن ندعم كل المبادرات الإقليمية التي تساعد لبنان على الخروج من هذه الأزمة لا سيما مبادرة جامعة الدول العربية والمبادرة السعودية. إن الأمم المتحدة تتواصل في إقامة علاقات متعددة الأوجه مع لبنان من خلال كل منظماتها العاملة على الأراضي اللبنانية، كل هذه المنظمات تعمل على دعم جهود لبنان لضمان استقلاله وسيادة أراضيه واستقراره وأمنه. وأؤكد لكم دولة الرئيس السنيورة بأننا سوف نواصل عزمنا لتحقيق هذه المهمة".
سئل كي مون: كيف ستدعمون الحكومة اللبنانية للتطبيق الكامل للقرار 1701 وماذا عن الحدود اللبنانية - السورية؟
أجاب: "إن مراقبة الحدود اللبنانية - السورية هي مسألة مهمة أيضا، فهناك مزاعم ومعلومات عن حصول تهريب للسلاح عبر الحدود وانتهاك حظر الأسلحة وهذا يزعزع الاستقرار ويعيق كل الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لضمان الأمن. ونحن نأمل بأن يقوم الجيش اللبناني بتعزيز وتحسين قدراته للمراقبة لذلك ناقشت مع الرئيس السنيورة وكل قادة الأجهزة الأمنية هذه المسألة".
ثم سئل الرئيس السنيورة: كيف تصفون مدى تهريب الأسلحة عبر الحدود اللبنانية وماذا تطلبون تحديدا من الجيش اللبناني أو قوات "اليونيفيل" لتطبيق القرار 1701؟
أجاب: "إن القوى الأمنية اللبنانية تبذل كل طاقاتها لمراقبة الحدود التي تنتشر عبرها وحتى الآن لم تتمكن من تحديد حالة واحدة من تهريب الأسلحة عبر الحدود. وسبق أن قلنا بأننا نبذل كل الجهود اللازمة لتحسين الدراية التقنية وتحسين تجهيزات القوى الأمنية اللبنانية لتعزيز نوعية مراقبة حدودنا. وقد طلبت تحديدا من ألامين العام للأمم المتحدة أن يشاطرنا أي معلومات يتم تقديمها له عن حصول أي عملية تهريب لأسلحة عبر الحدود، ونحن سوف نواصل هذه المسيرة وقد شددنا على التزامنا القوي والشديد بالقيام بكل ما يلزم لزيادة طاقاتنا وقدراتنا كي نتمكن فعليا من تعزيز نوعية مراقبة حدودنا".
وسئل كي مون: قلت في القمة العربية أنكم تدعمون الحكومة اللبنانية مع العلم أن قسما كبيرا من الشعب يعتبر هذه الحكومة غير شرعية، ألا تتخوفون من اتهامكم بالانحياز بعض الشيء؟
أجاب: "احد أكبر مصادر قلقي خلال زيارتي للبنان هي أنه لا تزال هناك بعض الانقسامات في الرأي حول النظرة للسلام والديموقراطية، لكنني كلي ثقة أن هذه الحكومة بقيادة الرئيس السنيورة هي حكومة منتخبة ديموقراطيا وتنعم بدعم الأسرة الدولية بشكل واضح. وقد أوضحت في خطابي أمام القمة العربية أنني أدعم بشكل كامل الحكومة اللبنانية ويجب على الأسرة الدولية أن تدعم أيضا الجهود التي تبذلها الحكومة والشعب في لبنان لضمان الأمن والازدهار الاقتصادي والسياسي، لذلك طلبت دعم الأسرة الدولية والأمم المتحدة وهذا سيتواصل".
ورد الرئيس السنيورة قائلا: "اضافة إلى كل العبارات الطيبة التي عبر عنها الأمين العام، أود أن أقول بأن هذه الحكومة تنعم بدعم الأغلبية من الشعب والبرلمان اللبناني، لكننا نقول دائما بأن بلدنا هو بلد ديموقراطي ونحن نمد دائما يدنا لكل المواطنين اللبنانيين لكي نتمكن من حل كل المسائل العالقة عبر الحوار الذي يشكل الطريق الطبيعي لحل هذه المسألة".
وسئل الرئيس السنيورة: هل طلبتم أو ستطلبون من الأمم المتحدة إنشاء المحكمة الدولية تحت البند السابع طالما ما تزال أبواب مجلس النواب مقفلة أمام هذا المشروع؟
أجاب: "الحكومة اللبنانية ما زالت تبذل كل الجهود اللازمة من أجل إقرار القرار الذي صدر بعد أن عبرت الحكومة اللبنانية عن موافقتها على مضمونه. ونحن نلجأ إلى كل المسائل والأساليب الديموقراطية ومن خلال الاتصالات مع كل الذين يستطيعون أن يقدموا دعما للسير في هذا الطريق الصحيح مع إبداء الانفتاح الذي كنا قد عبرنا عنه منذ أشهر طويلة بأننا على استعداد لأن ننظر ونطلب ونتحدث في أي نقطة تؤدي إلى تهدئة المشاعر أو التخوف التي يمكن أن تكون لدى البعض منا، شرط ألا يؤدي ذلك إلى إفراغ المحكمة من مضمونها فلا يعود هنا من داع لإقرار المحكمة ويبقى سيف التهديد مسلطا فوق رؤوس اللبنانيين. ونحن مستمرون في هذا المنحى ونقول بأنه يجب أن تعود المؤسسات الديموقراطية والدستورية للعمل وكنا قد أصدرنا مشروع القانون بحسب ما ينص عليه الدستور لأننا نلتزم بالدستور. وأنا كنت قد تريثت في إرساله إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري وذلك بناء على تمن واضح قام به ألامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وبعد أن سمعت الرئيس بري يقول أنه لم يتسلم هذا المشروع قلت أنني اتصلت بالأمين العام للجامعة العربية وأبلغته أنني في ضوء ذلك أصبحت في حل من هذا التمني الذي تمناه علي وحاولنا أن نرسله ولكن كانت الأبواب موصدة. على أي حال سنستمر في سعينا وانفتاحنا ويدنا الممدودة وفي كل الطرق التي تؤدي إلى إقرار مشروع المحكمة، سنستمر في كل المساعي عبر الوسائل الديموقراطية المتاحة".
ثم سئل كي مون: هل ستعتمد الأمم المتحدة قرارا جديدا لتشكيل المحكمة الدولية بموجب الفصل السابع؟
أجاب: "إن تشكيل هذه المحكمة الخاصة هو أحد العناصر الأساسية لتطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن. كما أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن قد واصلا عملية طويلة من المفاوضات، وقد وافقنا على نص هذه المحكمة. بالإضافة إلى ذلك، على الأمم المتحدة أن توقع على هذا النص وترسله مجددا إلى الحكومة اللبنانية. ونحن نأمل أن تصادق الحكومة اللبنانية عليه توافقا مع الإجراءات الدستورية اللبنانية، وفي الوقت نفسه فإنه من السابق لأوانه أن نجيب على سؤالكم حول تطبيق الفصل السابع، عندما لا تتخذ كل الإجراءات الدستورية. وأود أن أشدد على كل الزعماء والسياسيين اللبنانيين ورجال الدين، وأنا أعلم أنه في كل بلد ديمقراطي هناك اختلاف في الآراء والتوجهات السياسية، ولكن عندما يتعلق الأمر بأمن البلد واستقراره ومؤسساته الديمقراطية، عندما يكون هذا الأمر موضع نظر من قبل مجلس الأمن، فكل الدول يجب أن تطبق قرارات الأمم المتحدة الصادرة بشأنها، لذلك أناشد كل الزعماء اللبنانيين الدخول في حوار سياسي لتعزيز المصالحة الوطنية. يمكنكم أن تتوقعوا دعما كاملا من الأسرة الدولية ودعما على الصعيد الاقتصادي كما رأينا بشكل مشجع في مؤتمر باريس 3 للدول المانحة في كانون الثاني الماضي. ويمكنكم أيضا أن تتوقعوا دعما عسكريا وهذا ما تبلور أيضا بتعزيز قدرات "اليونيفيل". ولكن هذا الدعم الدولي إن لم يترافق مع تعزيز للعملية السياسية لن يتمكن من تحقيق كل أهدافه المنشودة. لذلك، مجددا، أناشد كل الزعماء اللبنانيين اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتشكيل هذه المحكمة".
سئل كي مون: فيما يتعلق بمزارع شبعا، ما هي نظرتكم لتولي الأمم المتحدة المراقبة فيها، وما هي نظرتكم لمراقبة الحدود اللبنانية - السورية؟
أجاب: "في ما يتعلق بمزارع شبعا، فإن المساح الذي عينته قد عاين الوضع على الأرض وقام بجمع معلومات وخرائط متعلقة بهذا الموضوع. وأخيرا، تمكنا من الحصول على خرائط تاريخية نحن حاليا بصدد دراستها. لقد أحرزنا تقدما جيدا وسأصبح قادرا على تقديم تقرير إلى مجلس الأمن قبل نهاية حزيران من هذا العام. أما الآن فإنه من السابق لأوانه أن نجيب عن استلام الأمم المتحدة لمزارع شبعا".
وسئل الرئيس السنيورة: تقومون بكل الجهود الممكنة لتأسيس المحكمة الدولية وتدعمون العملية الديمقراطية في بلدكم، ولكن الوزير المر في زيارته إلى نيويورك قال أن الطريق أصبح مسدودا ويجب العودة إلى مجلس الأمن وأن كل من يعيق تشكيل المحكمة سوف يتحمل العواقب، فما رأيكم بذلك؟
أجاب: "نحن نريد أن نعزز كل الإمكانيات للتوصل إلى تحديد هدف واضح للغاية وهو تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي لتحقيق كل أهدافنا المنشودة. سوف نلجأ إلى كل الوسائل الممكنة التي تنص عليها مؤسساتنا الدستورية، وإن لم يتحقق ذلك، يمكننا أن ننظر إلى وسائل أخرى يمكنها أن تساعدنا على تحقيق هذا الأمر. وفي الوقت الراهن سوف نواصل المسيرة لتطبيق كل ما تسمح به مؤسساتنا الدستورية".
سئل كي مون: هل تطلبون تدعيم الجيش اللبناني لنزع سلاح "حزب الله" في الجنوب؟ وكيف يمكن للجيش اللبناني أن يقوم بنزع سلاح الميليشيات؟
أجاب: إن سلاح "حزب الله" يشكل عنصرا مهما من عناصر القرار 1701 وقد تطرقت مع كافة الزعماء في المنطقة إلى هذه المسألة، وكذلك فعلت مع الحكومة اللبنانية. وأتمنى أن يتخذ كل القادة في المنطقة الإجراءات اللازمة لكي يحل الاستقرار والأمن في لبنان أخيرا".
ورد الرئيس السنيورة قائلا: "أود أن أوضح أمرا، لم نستعمل يوما كلمة "نزع سلاح"، هذه الكلمة غير موجودة في قاموسنا، في الواقع نحن نريد أن يتم كل شيء عبر الحوار والانفتاح والتحادث مع كل المواطنين اللبنانيين لتحقيق الأهداف المنشودة. كما أوضحنا أن قسما من الأراضي اللبنانية ما زال محتلا من قبل إسرائيل ويجب تحرير هذه الأراضي بموجب خطة النقاط السبع التي اعتمدتها ووافقت عليها الحكومة اللبنانية وكل الأطراف في لبنان، بالإضافة إلى القادة الروحيين والقمة الإسلامية وخلال كل لقاءات واجتماعات وزراء الخارجية العرب، بالإضافة إلى القرار 1701 الذي يرتكز أيضا على خطة النقاط السبع، فهو يؤكد أيضا على أننا نريد أن نعزز قدرة الجيش اللبناني على تطبيق سيادته على كل الأراضي اللبنانية ويجب أن يتم ذلك بحسب الطريقة اللبنانية للتوصل إلى تواصل وإجماع، وهذا ما يحصل لتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة من قبل إسرائيل".
سئل الرئيس السنيورة: سوريا تقول أنها تعتبر نفسها غير معنية بموضوع المحكمة لأن الأمم المتحدة لم تتحدث معها في هذا الموضوع، فما ردكم؟
أجاب: "الأمم المتحدة تحدثت مع لبنان باعتبار أن الجريمة حصلت في لبنان وضد اللبنانيين. وعندما تتألف المحكمة لا تعود فقط لبنانية وهذا قانون دولي، وعندها تستطيع هذه المحكمة التي تملك كل الضمانات من أجل تأليفها وعملها، بحيث تضمن الحرية الكاملة والعدالة المطلقة والاطمئنان الكامل للشهود والمتهمين. هذه المحكمة يجب أن تؤدي عملها بعيدا عن التسييس وعن ربطها بأي قضية أخرى بما فيها قضية الائتلاف الوطني في لبنان. هذه المحكمة يجب أن تكون قضية لبنانية يشعر كافة اللبنانيين أنها سوف تؤدي إلى تطبيق العدالة بما يؤدي إلى تمكينهم من الاطمئنان إلى حريتهم وسيادتهم في وطنهم. هذه المحكمة تستطيع أن تستدعي أي متهم أو شاهد في هذا الشأن".
وقال ألامين العام للأمم المتحدة ردا على السؤال نفسه: "إن التحقيقات التي تقوم بها اللجنة الدولية لا تزال مستمرة، وهذه التحقيقات تتوج بتقارير تقدم إلى مجلس الأمن ويتم تحديثها بشكل كامل إلى حين انتهاء عمل هذه اللجنة. والآن لست في موقع الكلام عن هذه المسألة قبل انتهاء التحقيقات، لذلك أناشد فقط وبكل قوة، الجميع على السماح بمواصلة التحقيقات بشكل هادىء، وأطلب من كل القوى المعنية التعاون مع لجنة التحقيق الدولية لأنه من المهم للغاية التوافق مع قرار مجلس الأمن، وأن يتم التوصل إلى مصادقة لنصل إلى المحكمة الدولية".
سئل كي مون: هل يمكن أن تتخذوا إجراءات لمراقبة الحدود والسلاح في حال عدم تمكن الجيش اللبناني من القيام بهذه العملية بالكامل؟
أجاب: "لقد شرح الرئيس السنيورة موقف حكومته لتحسين قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية. بالإضافة إلى أنني عبرت عن أملي بصفتي أمينا عاما للأمم المتحدة لتحسين قدرات الجيش اللبناني. كما أن الأسرة الدولية تقدم دعما للبنان عبر ألمانيا. وسوف أناقش هذه المسألة مع دول أخرى من الأسرة الدولية لنرى إن كان بإمكانها أن تساهم في دعم الحكومة اللبنانية".
