Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة افتتح الدورة 15 لمنتدى الاقتصاد :
البرنامج الاقتصادي لا يقتصر على التصحيح المالي بل هو تنموي إداري شامل
لا عمل ولا أمل مع الاضطراب والتشرذم ولا نهوض إلا بالدولة القوية والقادرة
الإسرائيليون يحاسبون قادتهم لأنهم لم يتمكنوا من إخماد مقاومة شعب لبنان
نحن في حاجة الى التضامن الداخلي والالتفاف حول الدولة بمشاركة الجميع
النائبة الحريري: سنواجه الموت بالحياة واليأس بالأمل والدمار بالإعمار
سلامة: مالية الدولة تحسنت مع بدء تنفيذ تعهدات باريس 3 والنمو سيرتفع
باسيل: نخشى تفويت فرصة الافادة من الفوائض المالية العربية وفورة النفط
العطية: الفرص المالية والاستثمارية مرهونة بمدى توافر الاستقرار السياسي
أبو زكي: المهم ليس الاحتضان فقط بل تجديد ثقة المستثمرين بمستقبل البلد


افتتح رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في فندق "انتركونتيننتال فينيسيا"- بيروت منتدى الاقتصاد العربي في دورته الخامسة عشرة والذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال بالشتراك مع مصرف لبنان وبالتعاون مع جمعية مصارف لبنان ومؤسسة التمويل الدولية (IFC).

وحضر الافتتاح نحو 700 مشارك يتقدمهم وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي إبراهيم النعيمي ووزير المال الكويتي بدر مشاري الحميضي، وعدد من السفراء وممثلو السلك الديبلوماسي ورؤساء هيئات اقتصادية وحشد من رجال الأعمال والمستثمرين العرب واللبنانيين.

وتخللت جلسة الإفتتاح كلمات لكل من الرئيس السنيورة والنائبة بهية الحريري والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان فرنسوا باسيل والمدير العام لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي.

أبو زكي

بدوره، رحب مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي بالمشاركين في منتدى الاقتصاد العربي الذي ينعقد هذه السنة وكما في بعض السنوات، في ظروف استثنائية بحيث أن مجرد انعقاده يشكل تحديا ونجاحا في آن. وها نحن معا اليوم لنؤكد مثل هذا النجاح ولنعبر عن ثقة اللبنانيين كما ثقة هذا الحشد العربي الرفيع المستوى بمستقبل لبنان ورسالته وباستمراريته ودوره المميز في المنطقة".

وأضاف: "من غير المستغرب أن يلقى لبنان التعاطف والاحتضان العربيين اللذين شهدهما أيام الحرب الأخيرة ولم يزل منذ انتهائها، والذي يشمل التعاون السياسي، والتقديمات الاجتماعية الكبيرة لمتضرري الحرب، والدعم المتمثل بشكل خاص بالقروض والهبات التي وعدت أو تقدمت بها دول عربية عدة لمباشرة إعادة الأعمار، والودائع السعودية والكويتية الجديدة لدى البنك المركزي لدعم الاستقرار النقدي، وغير ذلك. لكن ما يهمنا هنا هو ليس هذا الاحتضان وحسب، بل وتجديد ثقة المستثمرين بمستقبل البلد وهو ما يجسده المنتدى بمشاركتكم هذه. وما يجسد قناعتنا جميعاً بأن لبنان قادر على تخطي الأزمة واستئناف مسار النمو والتطور الذي كان ينعم به عشية الحرب الإسرائيلية الأخيرة البائسة عليه".

وتابع أبو زكي: "إن السنوات الأخيرة شهدت تطورات وتحولات غير مسبوقة في الاقتصاد العربي وضعته بالفعل على مسار جديد واعد. فالتغير الهيكلي في أسواق النفط وما نتج عنه من ارتفاع حاد في الأسعار، قلب الأوضاع المالية والاقتصادية في دول الخليج رأساً على عقب وطاول الدول العربية الأخرى وإن بنسبة أقل. وأطلقت الفورة النفطية مرحلة جديدة في دول الخليج فتحققت نسب نمو قياسية أحياناً وتسارعت مشاريع وخطط التنمية والتطوير الضخمة بحيث يقدر الإنفاق المخطط والمتوقع عليها الترليون دولار في السنوات الخمس المقبلة. أما شرارة الإصلاح والانفتاح الاقتصادي التي بدأت بوادرها الجدية منتصف العقد الماضي، فقد تطورت إلى مسيرة قوية شملت أكثرية الدول العربية وأنتجت بيئة أعمال واستثمار مشجعة. لكن في المقابل نقف اليوم على مفترق محوري يطرح الكثير من التساؤلات والتحديات. فهل حققت دول الخليج الإفادة المطلوبة من الفورة النفطية لبناء أسس الانتقال إلى حقبة النمو المستدام؟ وهل أصبح العالم العربي قادرا على المنافسة في جذب الاستثمارات الخارجية؟ وما هي أولويات وتحديات الإصلاح والتنمية في المرحلة المقبلة؟ وكيف يمكن إعادة الاستقرار إلى أسواق المال العربية لتقوم بالدور التمويلي المطلوب منها؟ وما هي الحلول لمشكلة البطالة التي تبقى المعضلة الكبرى والأكثر تهديدا للأمن الاجتماعي؟ هذا كله مطروح في مرحلة تشهد المنطقة بؤر توتر وتقاتل ومناخ تشنج إقليمي عام".

وختم: "هذا المنتدى يشكل نقطة انطلاق وارتكاز للجهود المستمرة لمجموعة الاقتصاد والأعمال في متابعة تطور الاقتصادات العربية والتعريف بها وبفرص الاستثمار المتاحة فيها. وتفخر الاقتصاد والأعمال بدورها هذا والذي بدأ قبل ربع قرن بحيث أصبحت أحد أبرز أدوات الترويج للاقتصادات العربية وللاستثمار فيها، وهي أداة فاعلة ومجربة وتحظى بثقتكم. وباتت نشاطاتها تغطي معظم الدول العربية وصولا إلى الخارج، وكلها تهدف إلى تعزيز الاستثمار في البلدان العربية".

الرئيس السنيورة

وقال الرئيس السنيورة في كلمته: "أهلا بكم مرة أخرى في بيروت، المدينة التي تحبكم وتحبونها، والتي ما خذلتموها ولا خذلتكم في شتى الظروف والأحوال. قبل أسبوعين أقام النادي الثقافي العربي، أحد أعرق النوادي الثقافية العربية، معرضه الخمسين للكتاب العربي والدولي، وهو يؤكد بانعقاده على دور بيروت ودور لبنان الحضاري في هذه المنطقة.

وهكذا ترون أننا لا نتوقف ولن نتوقف كما لن نتطلع إلى الوراء، ثقة منا ببلدنا وإنساننا وأمتنا، بكم أنتم أيها الإخوة الحاضرون اليوم، والذين تمثلون قدرات وإمكانيات كبرى. لكنكم تمثلون قبل ذلك وبعده ذلك الثبات والعزيمة، والاستنارة الضرورية لاستكشاف آفاق المستقبل، والإسهام في صنعه.

إن الدليل على هذا الاستمرار، وتلك الثقة، حضوركم اليوم، ومعرض الكتاب الخمسين، الذي يجتمع من حوله العرب بروح ثقافية وحضارية جامعة، وكذلك الدورة الثانية التي يقيمها رؤوف أبو زكي لمنتدى الاقتصاد العربي. هذا المنتدى الذي كان منذ بدء انعقاده قبل خمسة عشر عاما وسيظل دائما في بيروت، معكم وبكم، تجديدا للثقة، وتطويرا للفكرة، وكسرا لتحديات التعطيل وتوجسات الخوف والتخويف، وإصغاء لطموحات النهوض والتنمية في لبنان وبلدان الوطن العربي الأخرى.

لقد كررت خلال عام 2005، وفي عدة مناسبات، كررت القول إن هذا العام ما كان سهلا علينا ولا على لبنان. وأنا مضطر للأسف لأقول اليوم إن العام 2006 ما كان سهلا أيضا على لبنان وشعبه واقتصاده واستقراره. فقد تسببت حرب تموز بضحايا كثر، وتخربت جهات عزيزة من البلاد، وضرب الاقتصاد اللبناني ضربة قاسية. وما يزال الجمود الذي أحدثته الحرب، والأزمة السياسية المستمرة بعدها، يؤثران آثارا عميقة في كل الأمور. بيد أنني أسارع للقول إننا استطعنا بالصمود وبالتضامن ومن خلال الإجماع الذي حققناه من حول مقررات مؤتمر الحوار وكذلك من حول النقاط السبع التي تبنتها الحكومة، وكذلك بالعمل مع المجتمعين العربي والدولي، أن نصون البلاد والنظام وأن نمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها في الانتصار والإذلال، وأن نرغمها على الانسحاب من المناطق التي احتلتها حديثا، وأن نرسل الجيش مع القوات الدولية إلى الجنوب حتى الحدود مع فلسطين المحتلة. وقد لقينا دعما من الإخوة العرب وبخاصة من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والكويت ودولة الإمارات العربية وقطر وسلطنة عمان والعراق، وسائر أقطار الأمة العربية وأبنائها، خلال الحرب وبعدها. وقد مكننا ذلك من المسارعة إلى إنجاز عمليات الإغاثة، واحتضان المواطنين المهجرين، ثم المسارعة في عمليات التعويض وإعادة الإعمار.

ولم تقف جهود الحكومة في مجال استعادة النهوض على هذا الأمر، فلما كانت القطاعات الإنتاجية في القطاع الخاص تشكل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، وكونها توفر الغالبية العظمى من فرص العمل القائمة والجديدة، فقد عمدت الحكومة في مرحلة ثانية على تركيز جهودها في العمل على إعادة تنشيط مختلف هذه القطاعات من أجل تحفيز النمو وإعادة الثقة بالاقتصاد الوطني، وذلك من خلال إقرار برنامج لتحفيز النهوض الاقتصادي تم اعتماد بعضه ويبقى الآخر بانتظار الإقرار عبر المؤسسات الدستورية المعنية. واعتمد هذا البرنامج سلة من الإجراءات والحوافز على مختلف الأصعدة المالية والضريبية والتشريعية والتسويقية، وأهمها الدفع باتجاه التطوير والاستيعاب، ومنها مشاريع القوانين والإجراءات التي أعدتها الحكومة لدعم عمل المؤسسات الاقتصادية وتعزيز صمودها وتغطية جزء من خسائرها وتشجيعها على المبادرة لتعزيز الحركة الاقتصادية. كذلك الإجراءات التي تؤدي إلى توفير التمويل الميسر والطويل الأجل للمؤسسات الاقتصادية وتحديدا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم والذي سيمكن تلك المؤسسات من الحصول على حاجاتها التمويلية لمواجهة الآثار المباشرة وغير المباشرة للعدوان بشكل يتيح لها إعادة بناء طاقاتها الإنتاجية والتسويقية بما يسهم في إعادة إطلاق الاستثمار والمحافظة على فرص العمل القائمة وخلق فرص عمل جديدة.

وقد عدنا وسارعنا في خضم ذاك المخاض الكبير إلى الإعداد لعقد مؤتمر باريس-3 لدعم الاقتصاد اللبناني حيث نالت سياسة الحكومة الاقتصادية والإصلاحية التي عرضتها من خلال ورقتها إلى المؤتمر على تأييد كامل وحيث حصل لبنان بقطاعيه العام والخاص على هبات وقروض ميسرة بلغت قرابة الثمانية مليار دولار أميركي، لمساندة المالية العامة ولمواجهة العجز والدين، والتنشيط الاقتصادي والإعماري، بما يمكن الحكومة من تنفيذ برنامجها للاصلاح الاقتصادي والاجتماعي والإداري والمالي الذي تضمنه بيانها الوزاري في تموز 2005. وأنا أشير إلى ذلك للتدليل أيضا على الثقة الكبيرة التي نضعها في حساب الإخوة العرب مستثمرين وضيوفا وأصدقائنا الكثر في العالم. فاللبنانيون ما تعبوا ولن يتعبوا من وطنهم، والإخوة العرب ما توانوا في تقديم الدعم والمساعدة، والمجتمع الدولي وضع ثقته في قدرات اللبنانيين، وفي مستقبلهم.

إن هذه الثقة غالية علينا، ولهذا لن تدخر الحكومة جهدا من أجل تطبيق برنامجها الإصلاحي وهو الركن الأساس في مجال ضمان فعالية المساعدات التي حصل عليها لبنان في مؤتمر باريس-3، وكذلك ضمان نتائج مستدامة لعمليات التصحيح المالي والتنمية الاقتصادية المرتقبة في مجال استعمال هذه الهبات وتلك القروض. فالحكومة تعي أنه، وفي ظل الانفتاح الاقتصادي العالمي، يصبح الإصلاح العمل الرئيسي الذي يجب أن تقوم به أي حكومة راغبة في بناء قاعدة جديدة متطورة وتنافسية قوية لاقتصادها المحلي، مع مراعاة مسألة تقوية ودعم قطاعها الخاص لإعطائه زمام المبادرة للعب دور المحرك الأول للنمو الاقتصادي السليم. ومن هذا المنطلق، جاء البرنامج الإصلاحي للحكومة اللبنانية مرتكزا على ستة محاور رئيسية:

أولها يتعلق بالسياسة الاقتصادية التي يجب اتباعها ويركز على الإصلاحات التي من شأنها تحسين مستوى النمو، وأهمها تطوير الأسواق المالية واعتماد مسألة الحوكمة في الإدارة.

وثانيها يتطرق إلى إصلاحات القطاع الاجتماعي من أجل تحسين المؤشرات الاجتماعية، وذلك عبر تقوية شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الضعيفة والمهمشة من السكان مع تحسين العوائد الفعلية للنفقات الاجتماعية للدولة.

وثالثها يتعلق بالخصخصة لعدد من المرافق العامة، والتي من شأنها تحسين وتنويع الخدمات المقدمة للمستهلك مع تخفيض الكلفة، بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات وإعطاء دفع للنمو الاقتصادي وزيادة المشاركة الشعبية في رساميل المؤسسات المخصخصة.

ورابعها يعالج مسألة التصحيح المالي الهادف إلى تقليص العجز والدين العام إلى مستويات قابلة للاستمرار والاستيعاب.

وخامسها يتطرق إلى السياسة النقدية والمحافظة على استقرار سعر الصرف، مع توفير القروض للقطاع الخاص والمحافظة على قطاع مصرفي سليم.

وسادسها يركز على مسألة الدعم الدولي المكملة لجهود الدولة التصحيحية.

وكما تلاحظون، فإن هذا البرنامج وعلى الرغم من كونه الأداة الرئيسية لوضع مسألة الدين العام على مسار تنازلي مستدام، فإنه لا يقتصر على مسألة التصحيح المالي فحسب بل هو برنامج إصلاح اقتصادي تنموي اجتماعي إداري شامل، تؤازره خطة الطوارئ للنهوض الاقتصادي التي أطلقتها الحكومة لتعزيز صمود مؤسسات القطاع الخاص وإعادة إطلاق العجلة الاقتصادية في البلاد إثر العدوان. وقد عمدنا أيضا إلى تدعيم هذا البرنامج بخطط قطاعية تهدف إلى تنمية مختلف القطاعات الرئيسية للاقتصاد المحلي، مع تركيز في بادئ الأمر على القطاع الاجتماعي وهو من القطاعات التي تحتاج إلى تدخل سريع من قبل الدولة من أجل إرساء شبكات فعالة للحماية الاجتماعية خصوصا بعد تداعيات الحرب الأخيرة على الفئات الضعيفة والمهمشة. وكذلك معالجة قطاع الطاقة الذي يحتاج إلى إصلاح جذري وعمل دؤوب من قبل الدولة من أجل إعادة تأهيل أوضاعه تحضيرا لخصخصته، ولاسيما نظرا للاستنزاف الكبير الذي يشكله حاليا على المالية العامة من جهة وللمنافع الهامة المرتقبة لإصلاحه في مجال زيادة تنافسية الاقتصاد المحلي.

ولقد خطت الحكومة خطوات كبيرة في مجال التحضير لتطبيق الإصلاحات المرتقبة، وذلك بالتشاور مع الدول المانحة وبشفافية تامة في الإجراءات. وقد وضعت الحكومة أسسا صارمة لهذا التطبيق تتمثل بالالتزام التام من جانب إدارات ومؤسسات الدولة بجميع واجباتها في هذا الإطار، وإرساء المشاركة الفعلية والفعالة مع كافة المعنيين من خارج إطار الحكومة، والمحاسبة في تخصيص واستعمال المساعدات والتي ستكون تحت مراقبة دائمة من قبل الدول المانحة، ووضع مسيرة المخطط الإصلاحي في إطار مؤسساتي سليم. وكذلك وضع خطوات إصلاحية قابلة للاستمرار إلى ما بعد ولاية الحكومة الحالية لأن الإصلاح الفعلي ليس هدفا يقتصر على عمل حكومة واحدة، بل هو جهود مستمرة ومتتابعة.

نعرف جميعا الظروف التي تمر بها منطقتنا من حيث وقوعها على خط الزلازل السياسية والإستراتيجية منذ عقود، وبخاصة في العقد الأخير من السنين. لكن في الوقت نفسه، نعرف أيضا أن البلاد العربية تنتهج ومنذ عقد وأكثر نهج التنمية والتقدم. وبسبب الكفاءة والتجربة والفرص المتاحة الآن، نحن على عتبة قفزة اقتصادية وتنموية شاسعة الآفاق، إن استطعنا بالتساوق مع الإنجاز الاقتصادي تحقيق ثلاثة أمور: الاستقرار الاجتماعي والأمني، والانتصار لفكرة الدولة الحامية والناهضة، والعلاقة الحسنة والندية بمحيطنا العربي وبالعالم وبالعصر.

لا عمل ولا أمل مع الاضطراب، والتأزم والتشرذم، ولا نهوض إلا بالدولة، التي تريد جهات عدة إقناعنا وبالقوة أحيانا أنها العقبة أو عامل عدم التوازن. ونحن نعلم أن الاقتصادات الكبرى، وفي سائر دول العالم المتقدم، إنما نهضت بالدولة وفي ظلها. وأنا أقول هذا لأن فكرة الدولة، وليس الدولة وحدها فقط، تعرضت وتتعرض لتحديات باتجاه الاستتباع أو الفوضى. فالبيئات الاقتصادية والمالية والأسواق تحتاج لكي تعمل وتنتج إلى استقرار وانتظام قانوني وسياسي لا تستطيعه إلا الدولة القوية والقادرة، العارفة بمواطنيها، والصائنة لمصالحهم وأمنهم وحقوقهم ومطامحهم. أما العلاقة الحسنة والمنتظمة بالمحيط العربي، وبالعالم المعاصر، وبعد التجارب السلبية الكثيرة التي خضناها أو خيضت باسمنا، فتحتاج كما تعرفون إلى الإدراك الواعي للمصالح، والمشاركة الفاعلة مع العالم في التحسين والتطوير، وصولا للاعتماد المتبادل. وفي هذا الجانب أيضا، يكون الشرط مرة أخرى الدولة الواعية والراعية، والتي تقف مع مواطنيها ومع مصالحهم لأنها بذلك تقف مع نفسها، ومع استمرارها، ومع أهليتها لتولي تلك المهام الكبار.

لا بد من تصالح مع الدولة فكرة وممارسة، بحيث يعود ذاك الفريق من الشباب الذي صارت بينه وبينها غربة إلى أحضانها، وبحيث تستقيم مجتمعاتنا السياسية، ويتاح المجال لاقتصاديينا ومبدعينا للدخول في العالم والتفاعل معه دونما ابتسار أو إرغام. لا بد أن تنتهي تلك المناكفات بين الدين والدولة، وبين الجمهور والدولة، وبين الجمهور والقوانين، بحيث يتضاءل ذلك الانقسام بين المرء وذاته، وبين العقل والقلب، وبين الحاضر والمستقبل. تستجيب الدولة لمواطنيها. ويشارك المواطنون عبر المؤسسات في العمل والتغيير والتطوير والقرار. ونقبل على العالم بوجه مصمم يعرف ما يريد. فنحن لا نريد أن نخيف العالم، كما لا نريد أن نخاف منه، إذ لا مستقبل مع الخوف والتخويف.

أعرف أنكم تنظرون من حولكم فتجدون اضطرابا وأزمات، وفي لبنان وغير لبنان. لكن خبرتكم بأمتكم وبالعالم، وما ترونه وتعملون له، كل ذلك يبعث على الأمل ويبعث على الاندفاع في سبل الخروج من المآزق. فلا يصح أن تطبق اللحظة بهمومها ومشكلاتها على الوعي وعلى المصير. بل ليكن الوعي بالضرورات رائدنا لفسحة من الأمل، إصغاء للفرصة التي عمادها النظر لمجتمعاتنا وأمتنا، والتضامن مع أنفسنا، ومع ضمائرنا وأخلاقنا.

قبل أيام وقعت بلبنان جريمة مروعة ذهب ضحيتها شاب وفتى بريئان، وكان يمكن لولا الوعي الكبير، وطيبة الأهل وتسامحهم، أن يؤدي الحدث المأسوي، إلى ما لا تحمد عقباه. لقد نبه ذلك اللبنانيين إلى أن التأزم المستمر يؤدي إلى الانفجار، الانفجار الذي لا يريده أحد، والذي يدمر مقومات المجتمع وتماسكه. ولذلك فاللبنانيون جميعا مصرون على المصالحة والتواد والتضامن، وتقدير الأولويات الوطنية والقومية، والإقبال على صنع المستقبل الواحد، بالعيش المشترك، وبالإيمان بأنه لا بديل عن الأخوة الوطنية، والانتماء العربي والإنساني.

اللبنانيون مثل سائر العرب، وسائر بني البشر، يريدون الحياة، ويريدون التطور، ولا أحد يريد الحرب والخصام. لكن الإسرائيليين منهمكون اليوم في محاسبة قادتهم العسكريين والسياسيين، لأنهم لم يتمكنوا من إخماد مقاومة الشعب اللبناني في حرب تموز، وهم طبعا لا يذرفون دمعة واحدة على آلاف القتلى والجرحى من المدنيين اللبنانيين، وعلى الخراب الهائل الذي خلفته أسلحتهم الذكية وغير الذكية في لبنان. ولذا فنحن بحاجة ملحة للتضامن الداخلي، وللالتفاف من حول الدولة التي لا تكون قوية وقادرة إلا بالمشاركة البناءة من سائر الأطراف فيها، وللعمل كذلك مع المجتمعين العربي والدولي، لمواجهة الأخطار، ولتحقيق السلام الأهلي والوطني والقومي، وصون أمن المواطنين ودمائهم، وإنجاز التقدم الضروري للمستقبل.

ما علاقة هذا كله بالمال والأعمال؟

علاقة هذه الأمور بأسواق المال، أن الأسواق عربية، وأنها قائمة على الإنسان العربي، وعلى المستثمر العربي، وعلى الأمل العربي، والحسابات العربية. المجتمع العربي المتضامن والنامي في ظل الدولة العربية المنفتحة والمستنيرة، هو الذي يصنع السوق المزدهرة، وفيه يزهر الأمل في ظل الاستقرار والازدهار. بذلك نؤمن وتؤمنون، ولذلك نعمل وتعملون، ومن أجل المجتمع العربي الزاهر والمزدهر نجتمع اليوم وتجتمعون. أشكر لكم حضوركم. أشكر لكم إصغاءكم. نعرف لكم ومنكم الود والثقة. وتعرف لكم بيروت الحب والحرص والاندفاع".

النائبة الحريري

والقت النائبة الحريري كلمة، جاء فيها:

"يشرفني اليوم أن أشارك معكم في افتتاح أعمال المنتدى الإقتصادي العربي الخامس عشر في بيروت. هذا المنتدى الذي هو بمثابة شاهد على إرادتكم العظيمة بالنهوض والتقدم في لبنان وشاهد على مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي آمن بوطنه وبأشقائه وأصدقائه بأنهم معا سيصنعون معجزة قيامة لبنان وخروجه من محنته ومن ضياعه ودماره، فكان لكم ما أردتم وإياه وصنعتم معا قصة نجاح عربية في بناء لبنان عربي حديث منفتح على العالم ومتطلباته. إن اجتماعكم هنا اليوم وعلى مسافة أمتار من موقع الجريمة حيث قضى شهيدكم شهيد المستقبل العربي الآمن المستقر المزدهر، هنا وعلى مسافة أمتار لم يستهدف شخص بذاته بل استهدفت إرادة صلبة وإيمان عميق بنهضتنا وبحقنا أن نعيش بسلام".

واضافت: "إن معيار التقدم والتخلف والنهوض والإنهيار في عالمنا الحديث لا يقاس إلا بالإقتصاد وإننا وقبل عام كنا نسجل انتصارا على محنتنا بفقدان شهيدنا الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبفضل أشقائنا العرب، وكنا على أبواب تسجيل تقدما إقتصاديا كبيرا من خلال إستثماراتكم وتمسككم في لبنان وكنا ننتظر صيفا واعدا يشاركنا فيه أشقاؤنا العرب إلا أن العدوان الإسرائيلي عاد ليصب حقده علينا جميعا ليقوض قصص نجاحنا ويهدد استقرارنا ويفرغ بيروت من المستثمرين والمصطافين ويدمر الجسور ويمعن قتلا وتدميرا. إن العدوان الإسرائيلي على لبنان استهدفنا جميعا وعشتم معنا مرارة حقده وقتله وتدميره وإنني أشهد بوقوف أشقائنا معنا وتحملهم أعباء تلك المواجهة، وها هو لبنان بفضل أشقائه يعيد بناء ما تهدم إلا أن هذا المنتدى يواجه الأهداف الكبرى لهذا العدوان لأنه يواجه اليأس والفراغ والتخلف لأن هذه هي الغاية الأساس للعدوان الإسرائيلي على لبنان، أراد أن يقضي على قصص نجاحنا ويزرع الخوف في نفوس مستثمرينا، وإن كل من يخاف في لبنان يخاف في كلّ مكان. ها نحن اليوم على أبواب الذكرى الأربعين للعدوان الإسرائيلي الكبير في الخامس من حزيران 1967 واحتلال أراضينا، والذكرى الخامسة والعشرين للخامس من حزيران 1982 يوم اجتياح لبنان واحتلال وتدمير عاصمته الحبيبة بيروت وها نحن اليوم أيضا على أبواب الذكرى الأولى للعدوان الإسرائيلي المدمر الذي استهدف روح النهضة العربية الحديثة التي تمثلت باستثماراتكم ونجاحكم بالإستمرار في مسيرة النهوض والبناء التي قادها شهيد النهضة رفيق الحريري. إننا سنواجه الموت بالحياة واليأس بالأمل والدمار بالإعمار وإنني أدعوكم للمضي في أن تكونوا معنا في الدفاع عن روح النهضة التي تتجسد بلقائكم اليوم، وأن تجددوا الثقة في لبنان وألا تسمحوا لأعدائنا من تحقيق أهدافهم بتيئيسنا ودفع أهلنا إلى الهجرة وتفريغ الوطن من أبنائه، وإننا سنجعل من ذكرى الخامس من حزيران ذكرى قيامتنا لا ذكرى موتنا، ومن الثاني عشر من تموز موعدا لنهضتنا وإعادة دورة الحياة إلى لبنان، وإنني أدعو أشقاءنا العرب إلى العودة إلى ربوعنا لنكمل معا هذه المسيرة النهضوية ولندافع معا عن حقنا بالإستقرار والتقدم والعيش بسلام".

وختمت النائبة الحريري: "إنه ليشرفني باسم عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن أقدم بهذه المناسبة درع شهيد النهضة الرئيس رفيق الحريري إلى أحد أبطال النهضة الذي أصر أن يبقي إستثماراته في لبنان متحديا كل آلة الحرب والدمار رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة عارف الإستثمارية من الكويت الحبيب معالي الدكتور علي الزميع".

سلامة

في المقابل، عدد سلامة الإجراءات التي اعتمدها المصرف المركزي لتخفيض الآثار السلبية الناجمة عن حرب تموز وأبرزها: تطويل آماد مستحقات القطاع الخاص، وتأجيل دفع القروض المدعومة الفوائد وإعادة جدولة القروض المتعثرة، واستعمال الاعفاءات من الاحتياطي الإلزامي لتحفيز القروض الممنوحة من المؤسسات الدولية للمصارف اللبنانية التي تختارها هي من أجل قروض القطاع الخاص".

وتابع سلامة: "أما في ما يتعلق بالأضرار المباشرة، فقد أعد مصرف لبنان تعميما يمنح قروضا للمصارف تغطي 60 في المئة من الأضرار المباشرة على أن يتحول هذا القرض إلى منحة للمتضرر. ويشترط هذا التعميم قيام المصارف بإقراض 20 في المئة من كلفة الضرر المباشر وإعادة جدولة القروض القائمة لفتة متوسطة وبفائدة منخفضة".

وقال "إن الأوضاع النقدية في لبنان مستقرة والقطاع المصرفي يشهد نموا بحدود 7 إلى 8 في المئة"، مشيرا إلى "استقرار فوائد الليرة على سندات الخزينة وفوائد الدولار على اليوروبوند. كذلك فإن الفوائد المعمول بها على الدولار لدى المصارف اللبنانية قريبة من الفوائد العالمية وتراوح ما بين 5 و6 في المئة حسب المبالغ المودعة".

كما أكد هدوء سوق القطع والتزام لبنان باستقرار سعرف صرف الليرة وبإمكانات مصرف لبنان لتحقيق ذلك متوقعا استقرار الفوائد وتحركها ضمن نفس هوامش الفوائد العالمية. وأشار إلى تحسن مالية الدولة مع بدء تنفيذ تعهدات باريس 3 متوقعا نموا تفوق نسبته 2 في المئة خلال العام 2007 مع نسب تضخم لا تتعدى 4 في المئة إذا بقيت الأحوال السياسية على حالها".

ورأى "أن تطوير الثروة الوطنية وتحسينها يتطلب العودة إلى الهدوء السياسي وإلى تنفيذ الاصلاحات التي تخفض حجم القطاع العام وحجم العجز السنوي وتضبط المديونية العامة وتناميها. إن الأصول في لبنان أصبحت متدنية بأسعارها مقارنة مع البلاد العربية المجاورة، وتبقى الفائدة في لبنان مرتفعة مقارنة مع الفوائد المعمول بها في الأسواق الناشئة بسبب تدني التصنيف الائتماني للبنان. وختم بالتشديد على أنه إذا أردنا أن نحفز الاستثمار وأن نؤمن فرصا للعمل ونعزز الثروة الوطنية، علينا أن نبني الاستقرار السياسي ونقر بالاصلاح الاقتصادي".

باسيل

أما باسيل فشدد على أهمية أن تتوجه الاستثمارات العربية إلى القطاعات التي من شأنها رفع مستوى الإنتاجية، وإنتاج سلع وخدمات قابلة للتصدير والمنافسة، عوضا عن حصر معظم التوظيفات في مجالات غير منتجة، كالعقارات والمضاربات في البورصة. فالتنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلدان العربية وللإنسان العربي مسؤولية جماعية للقطاعين العام والخاص. وقال ننظر بارتياح إلى عمليات التصحيح التي جرت في البورصات العربية خلال العام الماضي، ونتطلع في الوقت ذاته إلى أن يكون هذا التصحيح منطلقا لترشيد الأسواق ونضوجها بحيث تصبح إحدى مصادر التمويل للشركات، ومكانا سليما لتداول الأسهم والسندات وتسييلها، وبحيث تلعب الأسواق المالية دورها الصحي في تنشيط الاقتصاد، فلا تغدو ظاهرة غير صحية".

وركز على "أن اللبنانيين يخشون أن يفوت بلدهم فرصة الاستفادة من الفوائض المالية العربية الناجمة عن الفورة النفطية، وخصوصا أن هذه الفوائض تتحقق في فترة يبدي فيها أصحاب الرساميل العربية رغبة واضحة، بل حرصا جليا على توظيف أموالهم داخل دول المنطقة والجوار، وأن لبنان كان ولا يزال يشكل بيئة مفضلة لاستيعاب الفوائض المالية والاستثمارات العربية. فعسى أن يدرك القادة السياسيون عندنا، حجم الخسارة الكبيرة التي قد يتكبدها وطنهم من جراء إطالة الأزمة السياسية وانتظار الحلول من الخارج، عوضا عن حزم أمرهم ومعاودة الحوار الوطني بلا شروط مسبقة، سعيا إلى التوافق على الحلول الناجعة لإخراج البلد من الشلل الاقتصادي القائم".

وأعلن باسيل أن القطاع المصرفي اللبناني لا يزال، بفضل ديناميته وخبرته وقدرته على التكيف والتطور، يحقق نموا لافتا. ففي العام 2006، وبالمقارنة مع العام 2005، زاد مجموع موجودات هذا القطاع بنسبة 8.3 في المئة كما زاد مجموع ودائعه بنسبة 6.5 في المئة ومجموع تسليفاته للاقتصاد الوطني بنسبة 11.6 في المئة فيما ارتفع مجموع الأموال الخاصة للمصارف بنسبة 36 في المئة. كذلك اتسعت شبكة انتشار مصارفنا، في الداخل والخارج، وزاد عدد مواردنا البشرية، لا سيما من أصحاب الشهادات الجامعية (57 في المئة من المجموع)، إضافة إلى تحقيق المزيد من التقدم على صعيد تحديث آليات العمل المصرفي، والتزام معايير الملاءة الدولية، وتنويع المنتجات والخدمات، والنفاذ إلى عدد أكبر من الأسواق الإقليمية والدولية".

العطية

وكانت كلمة للعطية قال فيها: "اذا كانت منطقة دول مجلس التعاون تشهد حالة من الازدهار الاقتصادي والمالي بفعل الوفرة المالية فان مناطق اخرى من وطننا العربي تواجه ظروفا صعبة، الامر الذي يتطلب الاستفادة من الفرص المالية والاستثمارية المتوافرة، ولكن تحقيق ذلك مرهون بمدى توفر بيئة استثمارية مشجعة ومحفزة وتتسم بالاستقرار السياسي والامني والاقتصادي لتسهم هذه الوفرة المالية في خدمة الاقتصاد العربي. ان تحقيق اصلاحات اقتصادية وسياسية وأمنية وتحسين البيئة الاستثمارية في مناطق الوطن العربي من شأنه ان يؤدي الى تكامل اقليمي بين دول الوطن العربي، كما ان توفير بيئة استثمارية جيدة امام القطاع الخاص الوطني والعربي والاجنبي انما يعد من اهم شروط تدفق رؤوس الاموال والاستثمارات العربية منها والاجنبية، فضلا عن المحافظة على استقرار رؤوس الاموال والاستثمارات الوطنية في محيطها بدلا من ان تتدفق لتصب في شرايين الاقتصاديات الاجنبية، فالقارىء للخريطة الاقتصادية العربية يجد انها تعاني من نزيف مستمر وتدفق سريع لرؤوس الاموال العربية بفعل تحول البيئة الاستثمارية العربية الى بيئة طاردة لا جاذبة للاستثمارات العربية والاجنبية على السواء، ففي الوقت الذي يعاني وطننا العربي من تفاقم مديونيته الداخلية والخارجية والتي تجاوز حجمها 560 مليار دولار، فان الاستثمارات ورؤوس الاموال العربية بالخارج تترواح ما بن 800 - 2400 مليار دولار عام 2006 حسب بيانات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية. وفي الوقت الذي يبلغ حجم الاستثمارات العالمية نحو 865 مليار دولار فان حصة وطننا العربي لا تتجاوز نسبتها 1 في المئة فقط وهي اقل من حصة افقر الدول الاوربية كأسبانيا وايطاليا، الامر الذي يؤكد على ان المنطقة العربية ما زالت اقل المناطق جذبا للاستثمارات العالمية واكثرها طردا للاستثمارات العربية بسبب التخلف وعدم الاستقرار وغياب عناصر البيئة الاستثمارية الناجحة".

وبعدما عرض العطية لتجربة مجلس التعاون الخليجي في التكامل الاقتصادي مشيرا الى الانجازات على صعيد المسار الاقتصادي، خلص إلى "بعض المقترحات التي تسهم في تحسين قدرة الدول العربية على جذب الاستثمار، وأبرزها: تطوير قنوات استثمارية ملائمة لمعطيات الاقتصاد العربي، تطوير التعليم وتأهيل الموارد البشرية، والمواءمة بين مخرجات التعليم وحاجات سوق العمل، تبني قواعد للشفافية والمساءلة، والابتعاد عن البيروقراطية، وسرعة إنجاز المعاملات باستخدام التقنيات الحديثة، وتوفير بيئة قانونية وإدارية ومالية وقضائية نزيهة ومستقلة، وآليات ميسرة لحل الخلافات التجارية الاقتصادية".

 

الرئيس السنيورة استقبل رئيس مجلس ادارة البنك الاهلي السعودي


استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، رئيس مجلس ادارة "البنك الاهلي التجاري السعودي" عبد الله باحمدان، وعرض معه شؤونا مالية ومصرفية.

 

الرئيس السنيورة عرض والوزير طعمة ملف المهجرين


استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم وزير المهجرين نعمة طعمة الذي أوضح بعد اللقاء "أن البحث تركز حول ملف المهجرين القديم والحديث".

 

الرئيس السنيورة يولم غدا للمشاركين في المنتدى الاقتصادي العربي


يكرم رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند الواحدة من بعد ظهر غد السبت الوفود المشاركة في المنتدى الاقتصادي العربي, حيث يقيم على شرفهم مأدبة غداء في السراي الكبير, يلي ذلك حوار مباشر مع الحضور ينقل مباشرة على الهواء حول الاوضاع الاقتصادية وخطط الحكومة في هذا المجال .

تاريخ اليوم: 
04/05/2007