Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة يعلن الاثنين عن آليات جديدة لتسريع الاعمار في الضاحية


يعقد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، مؤتمرا صحافيا، الثانية عشرة والنصف من ظهر يوم الاثنين المقبل في السراي الكبير، يعرض فيه للخطوات التي قطعتها الحكومة في ازالة اثار العدوان على مستوى اعادة الاعمار وترميم البنى التحتية في المؤسسات العامة والخاصة والمساعدات المدفوعة للمتضررين في الجنوب والضاحية الجنوبية. كما سيعرض للخطوات المقبلة، اضافة الى المبالغ التي دخلت الى خزينة الدولة من المساعدات.
وفي نهاية المؤتمر سيعلن الرئيس السنيورة عن آليات جديدة لتسريع وتسهيل عملية اعادة اعمار المنازل والأبنية المهدمة في الضاحية الجنوبية.

 

الرئيس السنيورة وقع على عريضة نصرة المسجد الاقصى والقدس:
عمل مشكور ومقدس بالاساليب المعتمدة وما ضاع حق وراءه مطالب


وقع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، في السراي الكبير اليوم، على عريضة "المليون توقيع" من اجل "نصرة المسجد الاقصى والقدس"، وذلك خلال استقباله وفدا من مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني المنظمة لحملة التوقيع بالتعاون مع الشيخ يوسف القرضاوي، في حضور وزير الشباب والرياضة احمد فتفت، النائب السابق خالد ضاهر وعدد من رؤساء الجمعيات الدينية وعلماء دين، وكانت الحملة التي بدأت في بيروت اليوم قد جرت في كل من الكويت واليمن والبحرين وقطر.

واعتبر الرئيس السنيورة "ان تحقيق الحق في القدس عمل له أجره وهو في النهاية ليس فقط اظهار حقنا امام ناسنا وهذا امر ضروري، بل ايضا امام العالم، وان نعتمد الاساليب التي يفهمها العالم، وبالتالي علينا ان نتكلم معه بلغات وطرق واساليب يفهمها، واعتقد ان هذا العمل مشكور ومقدس بالاساليب المعتمدة الآن، فنحن نعتمد نفس الاساليب الحضارية التي يعتمدها الآخرون ولكن كلها تصب في حقيقة اساسية ان لدينا حق ويجب ان نستمر في السعي من اجل تحقيقه، وما ضاع حق وراءه مطالب. الله يأخذ بيدكم وبيد كل شخص يشارك في هذا العمل، ربنا سبحانه وتعالى يكافئه والمكافأة هي ان نحقق هذا الهدف ان شاء الله".

 

الرئيس السنيورة طمأن اللبنانيين والعرب الى الأوضاع الأمنية والاقتصادية:
المؤشرات الاقتصادية مشجعة وسنشهد مزيدا من الامكانيات الاستثمارية
الصيف سيكون غير حار ان شاء الله ولبنان ينتظر الأخوة

التسليط على حوادث معينة أمر مبالغ فيه ونسعى الى ايجاد أجواء هادئة
مبادرتي قائمة وهي تأخذ من الأكثرية قدرة الفرض ومن الأقلية التعطيل
لا يمكن لطرفين الاتفاق طالما لا يتحادثان الا عبر الهاتف أو وسائل الاعلام
مجلس النواب سيجتمع ويقرر انتخاب رئيس الجمهورية في الموعد المحدد
وإن لم يتسن الانتخاب تتولى الحكومة المسؤولية لتأمين وصول رئيس جديد
المناخات المتشنجة لا تؤدي الى نتيجة ومن الشجاعة اتخاذ قرار وقف الاعتصام
ويجب ان يفتح البرلمان أبوابه ويكون المكان الصالح للتداول والحوار


أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، أن المجلس النيابي سيجتمع ويقرر انتخاب رئيس للجمهورية، مشددا على أن الدستور حدد فترة ولاية الرئيس والتي تنتهي حكما في 25 تشرين الثاني، وإن لم يتسن لسبب أو لآخر إجراء الانتخابات عندها تتولى الحكومة المسؤولية، ويكون همها الأساس كيفية إجراء عملية انتخاب رئيس جديد.

وأعلن "أن لبنان ينتظر الأخوة العرب، ويرحب بهم، وسيراهم في الصيف"، وقال: "سيكون صيفا غير حار إن شاء الله، الحرارة تكون بحرارة اللقاء مع اللبنانيين، معا سنكون في لبنان إن شاء الله".

كلام الرئيس السنيورة جاء في حوار جرى بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، مع المشاركين في المنتدى الاقتصادي العربي في دورته الخامسة عشر، الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال.

أدارت الحوار محطة "العربية" الفضائية، وفي ما يلي نصه:

سئل:الوضع السياسي والأمني في لبنان لا يشجع على الاستثمار في لبنان، في ظل هذه الظروف ما هي الحوافز التي تقدمونها للمستثمرين من الداخل والى الخارج؟

أجاب: "لا شك ان بعض الصور التي تنقل عبر وسائل الإعلام، ربما تسلط الأمر على حوادث معينة تؤدي إلى خلق انطباعات حول طبيعة الأمر في لبنان، اعتقد ان هذا الأمر مبالغ فيه إلى حد بعيد. ويعرف من يزور لبنان يجد أيضا ان مستوى الأمن فيه جيد، ولكن تحصل بعض الأحداث، وذلك لا يعني ان كل لبنان هو غير آمن، وهذا غير صحيح".

سئل: لكن هناك صعوبة في الدخول إلى السراي، وكأنك في حصن؟

أجاب: "حتى في موضوع الاعتصام لا شك ان هذا الاعتصام له تأثيرات على الأوضاع الاقتصادية، وأيضا على الانطباعات لدى الناس ورغبة الناس في النزول إلى وسط المدينة، ولكن حتى هذا الأمر اعتقد ان ليس له التأثيرات التي ربما تكونت عند الناس من انطباعات، واهم دليل على ذلك ان المؤشرات الاقتصادية التي نراها شهرا بعد شهر تبين ان الأوضاع أفضل بكثير مما تكون من انطباعات، ويعود ذلك إلى انه كلما مرت الأيام وساد فيها الاستقرار السياسي، فذلك ينعكس إيجابا على الوضع، هذا لا يعني ان ما يجري من اعتصامات وتشنج سياسي هو أمر طبيعي، ونحن نسعى إلى إيجاد الأجواء الهادئة والتي تؤدي إلى تحسن في مستوى الأداء الاقتصادي".

سئل: ما هي الخطوات التي تقومون بها لإيجاد الاستقرار وتحفيز الاستثمار؟

أجاب: "لا شك اننا نعيش بشكل عام في منطقة عربية، ونحن على خط الزلازل بشكل أو بآخر، ولكن على الرغم من ذلك ومن نظرة موضوعية، نجد ان لبنان وعلى رغم من انه مر بتقلبات عائدة بشكل أساسي لقضية الشرق الأوسط والصراع العربي الإسرائيلي، وقد نال لبنان الكثير من المآسي، ولكن في كل مرة عندما تنتهي الأحداث المؤلمة، نجد لبنان والاقتصاد اللبناني يقفز من جديد ويسجل تقدما أساسيا".

سئل: هل تشجع اللبنانيين والخليجين والعرب على زيارة لبنان هذا الصيف؟

أجاب: "طبعا، من دون شك ان لدي ثقة كاملة ان لبنان بدوره وموقعه وليس فقط يحبونه الناس، بل يجدون فيه ملاذا ومكانا، وهو فيه كل التنوع الثقافي والحضاري والسياحي والمالي".

سئل: هل تضمن أمان وسلامة الزوار في الصيف؟

أجاب: "أنا اعتقد ان لبنان على الرغم من كل ما نراه، يمكن ان يكون أكثر بكثير أمانا من كل العواصم العربية، وعلى أي حال نحن لا ننكر ان هناك وضعا خاصا نعاني منه ونحاول ان نجد له حلولا، اعتقد ان لبنان يوفر لأشقائنا العرب مكانا جيدا ليس فقط للاستثمار بل للمجيء إليه والإقامة فيه، وبالتالي ان الوضع الأمني بدون شك أفضل بكثير مما تكون ويتكون من انطباعات لدى بعض الناس، والذين يزورون لبنان يشاهدون ذلك".

سئل: في حال لم تحصل الانتخابات الرئاسية في الصيف المقبل، هل هناك إمكانية للعودة إلى العام 1989 عندما تشكلت حكومتين؟

أجاب: "أنا اعتقد ان اللبنانيين كلهم، ورغم الخلافات السياسية في ما بينهم، والتي تعبر عن حيوية وعن جو ديموقراطي في البلد، يجب ان تنتهي بأن يتفهم كل فريق لوجهة نظر الآخر، ويدرك أيضا ان ليس هناك خيار آخر من التعامل إلا من خلال الحوار، وليس من خلال عمليات الفرض أو من خلال عمليات الاعتصام الذي دخل شهره السادس، فهذه الاعتصامات لم تؤد إلى أي نتيجة".

سئل: هل أنت مستعد للاستقالة إذا كان الأمر يؤدي إلى حل؟

أجاب: "المسألة ليست مسالة استقالة الحكومة، الموضوع يجب ان نضعه في إطاره، هناك مسائل يجب ان نجلس سوية ونتحاور من اجلها بشكل شامل للوصول إلى حل، ويجب ان نبتها وننتهي منها، ولها علاقة بالديموقراطية والحريات في لبنان".

سئل: كنت قد أطلقت مبادرتك، ولكنها لم تقبل؟

أجاب: "الأمر بالنسبة للأفكار التي تطرح، والتي يجب ان نستمر فيها، هو في ان نكون خلاقين في طرحها من اجل إيجاد حلول نستطيع ان نتوافق بشأنها، وبالتالي طرحت مبادرة لها علاقة بمحاولة الجمع بين الأكثرية والأقلية، نأخذ من الأكثرية القدرة على الفرض ونأخذ من الأقلية القدرة على التعطيل، وهذه المبادرة لا زالت قائمة، وهي بأساس ما تقدمت به الجامعة العربية. تقدمنا بأفكار جديدة وهي الفكرة المتعلقة بان هناك مطلبا من اجل حكومة الوحدة الوطنية، وهنا يجب ان نفصل كل الفصل بين الحكومة والمحكمة وعمليات تسييس المحكمة التي يجب ان تكون مطلبا لبنانيا أساسيا من اجل تعزيز الديموقراطية والحريات وضمان حاضر ومستقبل اللبنانيين، يجب أن يبت بها باستثناء وبمعزل عن أي أمر آخر.

لنعد إلى حكومة الوحدة الوطنية، نعم في أي حكومة في العالم تقوم حكومات وحدة وطنية، هذا أمر لا يحدث دائما لكنه يحصل حين تتفق المعارضة والموالاة على السياسات التي ينبغي أن يصار إلى اعتمادها، ما تقدمنا به في هذا الشأن هو أنه بمعزل عن الأرقام، وأنا طرحت أن توزع الأرقام بين الموالاة والمعارضة على قاعدة 17-13 أي بنسبة ما يمثل كل فريق في مجلس النواب، ويجتمع الفريقان سوية وتتألف الحكومة على أساس التوافق لاعتماد برنامج تنفيذي لما اتفق عليه، أساسا اتفق اللبنانيون كلهم في هيئة الحوار على ما يتعلق أساسا بالمحكمة ذات الطابع الدولي والعلاقات مع سوريا والعلاقات مع الفلسطينيين وعلى ما يتعلق بأزمة الحكم، لتكن هذه المواد على الطاولة لكي يكون هناك برنامج تنفيذي لها، واتفق اللبنانيون على النقاط السبع التي كانت الأساس للموافقة على القرار 1701، وأيضا الأمر نفسه بما يتعلق بباريس 3، هذه هي النقاط التي أقترحها والتي يجب أن تكون المادة الأساسية التي نتفق بشأنها على برنامج تنفيذي بحيث يصار إلى عقد مؤتمر للحوار بين اللبنانيين وتنبثق منه الحكومة، لكن على أساس أن تبقى المحكمة في معزل عن هذا الأمر، لأن هذه القضية هي قضية تمس جميع اللبنانيين".

سئل: لكن هذه النقاط كلها وضعت ورفضت، هل هناك نية لتطوير هذه الأفكار أو طريقة تمكن من الوصول إلى التفاهم؟

أجاب: "أعتقد أنه لا يمكن لطرفين أن يصلا إلى اتفاق، طالما أن كل منهما يجلس في غرفة ولا يتحدث مع الآخر إلا عبر الهاتف أو وسائل الإعلام، هذا الموضوع لا يحل إلا بالتلاقي، أنا كنت ضد استعمال كلمة الطلاق التي أطلقها البعض، وأطلقت أنا بدلا عنها كلمة التلاقي، لا خيار أمام اللبنانيين إلا التلاقي في ما بينهم والتوصل إلى طرح جميع الأفكار لكي يتفهم الجميع رأي الآخر وأي هواجس يمكن أن تكون لدى أي طرف".

سئل: عند التلاقي هل هناك أي نية أو استعداد لإعطاء تنازلات للطرف الآخر؟

أجاب: "أعتقد أن ما طرح من تنازلات، يمثل خطوة متقدمة إذا نظرنا إلى النظام الديموقراطي، عندما تستعد الأكثرية في مجلس النواب على التخلي عن أغلبيتها في الحكومة وتحاول أن تصل إلى نتيجة، وعندما تكون التركيبة على أساس 17-13 تكون الأكثرية قد قدمت الشيء الكثير في هذا المجال".

سئل: هل هذا كل ما تستطيع تقديمه؟

أجاب: "أنا أعتقد انه يجب أن نكون دائما منفتحين، والأكثرية قدمت أكثر من عرض في هذا الشأن، العرض الأول هو الذي جرى اعتماده كمبادرة للجامعة العربية، والعرض الثاني يؤكد أن الخلاف ليس على الأرقام، بل إن الأمر الأساس هو أن نعود لبحث الأمور الأساسية التي بني عليها لبنان، والتي تنطلق جميعها من اتفاق الطائف الذي توافق عليه اللبنانيون".

سئل: السوق العربية المشتركة حلم كل مواطن عربي، لكن قد يكون استيراد بعض المواد الغذائية من أوروبا أسهل منه من بعض الدول العربية. بعد نجاح قمة الرياض، ما هي عوامل نجاح سوق عربية مشتركة؟

أجاب: "في مطلع الخمسينيات اجتمع العرب للمرة الأولى في العام 1954، وقرروا آنذاك أن يؤسسوا السوق العربية المشتركة، بعد ذلك بعام اجتمعت فرنسا وألمانيا وقررتا أن تعقدا اتفاقية في ما بينهما هي اتفاقية الفحم والصلب، نحن الآن وبعد خمسين سنة نجد أننا كعرب ما زلنا نتحدث في موضوع السوق العربية المشتركة، فيما في أوروبا صارت هناك وحدة أوروبية ويتحدثون عن إمكان وضع دستور موحد لكل أوروبا. هذا يجب ألا يدفعنا إلى الإحباط، وإن كان يدفع البعض إلى اليأس، فإنه يجب أن يدفعنا إلى أن نولد طاقة إضافية في ما بيننا للاسراع في اتخاذ القرارات التي تؤدي إلى إيجاد هذه السوق العربية المشتركة. هنا يجب أن أكون واضحا بأنه في كثير من الأحيان عندما نعقد اتفاقيات بين الدول العربية، نجد أنه بعد أن ينتهي التوقيع وقبل أن يجف حبر هذه الاتفاقيات، نبحث عن كل الطرق التي تؤدي بنا إلى كيفية تخطي هذه الاتفاقية، وكيف نضع العوائق والحواجز أمام التصدير، وهي حواجز ليست فقط جمركية بل من كل الأنواع التي تؤدي إلى عدم التبادل التجاري. أنا عندما أتحدث عن سوق عربية مشتركة، فإني أعني أن تاجرا لبنانيا مثلا يصدر مواد زراعية مثلا إلى الكويت، وعندما نصل إلى مرحلة يستطيع فيها هذا التاجر أن يوصل بضاعته إلى الكويت في 24 ساعة، فإن هذا هو المدخل الحقيقي للسوق العربية المشتركة. يجب أن تكون لدينا الصدقية الحقيقية في الممارسة عندما نوقع هذه الاتفاقيات لكي تنفذ".

سئل: هل تعتقد أن الإنسان اللبناني هو الذي يحمل الجنسية اللبنانية ويقيم في لبنان، أم هو مواطن لبناني مسؤول عن مصير ومسار لبنان؟

أجاب: "لا شك أنه حسب نظامنا نعتبر أن اللبناني هو من يحمل الجنسية اللبنانية، لكن لبنان كان دائما أكبر بكثير بطموحات أبنائه من حدوده الجغرافية، وهو أكبر بكثير من عدد السكان المسجلين فيه. هو يعيش أولا بدعم هذا الكم الكبير من اللبنانيين المتحدرين من أصل لبناني، ويعيش أيضا بدعم ومحبة أشقائه العرب وبصداقاته في العالم، كل ذلك يشكل ما يسمى القاعدة الأساسية التي ينطلق منها لبنان، ويستند إليها في تخطي الأزمات التي تراكمت منذ أكثر من 30 عاما، بسبب ظروف الاجتياحات الإسرائيلية والخلافات الداخلية، ويعتمد عليها من أجل التلاؤم مع المتغيرات الجارية في العالم للعودة إلى مسار النمو والتقدم".

سئل: قد يقال أن أنجح الصادرات اللبنانية هي الشباب الذكي الذي يترك لبنان بحثا عن فرص عمل في الخارج، هل هناك خطوات لإيجاد فرص عمل وتحفيز الشباب على البقاء؟

أجاب: "لا شك أن لبنان كان دائما يزود المنطقة بأعداد كبيرة من أصحاب الكفاءة المتميزة في شتى الحقول، وهو ربما سيظل كذلك، لكن بسبب الظروف التي سادت خلال السنوات الماضية، فإن كمية الاستثمارات التي يحتاجها لبنان والأوضاع الاقتصادية التي سادت، حدت من إمكانية خلق فرص العمل الجديدة فيه والتي نحتاجها، لذلك نحن نشجع على الدعوة إلى مزيد من التعقل والرصانة الداخلية بما يؤدي إلى معالجة حدة الأزمات السياسية، وهي في حد ذاتها كفيلة وإلى حد بعيد بتحسين مناخات وفرص الاستثمار في لبنان، وبما يؤدي إلى إيجاد فرص عمل أكثر للبنانيين، لكنني أعتقد انه رغم ذلك هناك حاجة في لبنان إلى مزيد من الاستثمار في رفع مستوى كفاءة اللبنانيين وتمكينهم من التلاؤم أكثر مع حاجات الاقتصاد وحاجات اقتصاديات المنطقة، لذلك أعتقد أنه خلال الفترة القادمة فإن لبنان سيشهد مزيدا من الإمكانيات الاستثمارية".

سئل: ما هي أولويات هذه الحكومة بالاستثمار في العنصر البشري، وتقديم منح أو قروض ميسرة في هذا المجال؟

أجاب: "أعتقد أنه من أكثر المجالات التي استثمر فيها لبنان خلال السنوات الماضية، كان الاستثمار بالإنسان، وذلك من خلال الاستثمار في المدارس الجديدة والمناهج الجديدة والتدريب الحاصل. وهذا الجو التنافسي داخل لبنان، والذي تمليه طبيعة الصيغة اللبنانية، والتي إذا سمحنا لها بأن تأخذ مداها ستكون من أهم العوامل لتلك المنافسة الإيجابية التي تسمح بأن تكون هناك كفاءات أعلى في لبنان. والآن فإن الحكومة تضع مسألة التعليم والتدريب من ضمن أهم الأولويات لديها، ولبنان كان دائما لا يصدر فقط الكفاءات، بل هناك العديد من أبناء الدول العربية والأجنبية الذين كانوا يأتون إلى الجامعات اللبنانية أو العاملة في لبنان، من أجل النهل العلمي، وهذا ما نعتقد أنه من أهم الأمور التي تساهم في تزويد اقتصادنا واقتصاد المنطقة".

سئل: كيف استخدمت الأموال التي حصلت عليها الحكومة من مؤتمر باريس 3؟

أجاب: "الاتفاق الذي جرى التوصل إليه، ومتابعة مؤتمر باريس 3، على أنواع عدة، هناك الهبات التي تأتي وتستعمل في خفض حجم الدين، وهناك القروض الميسرة التي تستعمل من أجل استبدال قروض عالية الكلفة بأخرى منخفضة الكلفة، وهناك أيضا القروض الميسرة التي تستعمل لتمويل عدد من المشاريع الإنشائية التي يحتاجها الاقتصاد اللبناني، وهناك أيضا القروض التي تمنح للقطاع الخاص. وهناك مبالغ طائلة حرصنا أن تكون موجهة للقطاع الخاص لتمكينه من أن يتخطى الأزمات التي ولدها العدوان الإسرائيلي الأخير، ولتمكينه من الاستثمار ولا سيما في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وهناك إجراءات معينة وترتيبات بيننا وبين الدول الواهبة والتي تقدم هذه القروض، فهناك قدر عال من الشفافية والإفصاح حتى يستطيع الجميع أن يكون على بينة من استخدامات هذه الأموال".

سئل: ما هي المبالغ التي وصلت إلى الحكومة منذ شهر كانون الثاني الماضي، وكيف استخدمت؟

أجاب: "بعد الحرب الإسرائيلية يستطيع المواطن أن يعرف كل شيء من خلال المعلومات التي ننشرها، وتلك المنشورة على المواقع الإلكترونية للهيئة العليا للاغاثة وغيرها من المواقع، بما يمكن كل مواطن لبناني أن يعرف كل قرش كيف أنفق. أولا كل الأموال التي وصلت إلى الهيئة العليا للاغاثة موجودة ومودعة في مصرف لبنان، ويستطيع أي إنسان أن يعرف أين هي وكم هي ومن أين أتت وكيف استعملت، وعلى أي قرية دفعت المبالغ ولمن تم الدفع ولأي أشخاص. أما بالنسبة لنتائج مؤتمر باريس 3 فإننا الآن نعتمد الأسلوب نفسه، وهناك مبالغ بدأت تصل، هناك المبلغ الي قدمته المملكة العربية السعودية مباشرة لتسديد الدين، وقد تم استعماله. وهناك مبالغ من صندوق النقد الدولي ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهناك أيضا الصندوق الذي أنشئ بإشراف عدد من الدول المانحة والذي يتولى تنفيذ عدد من المشاريع التي تم التوافق عليها، وهي بإشراف لبنان والدول التي تولت دفع المبالغ".

سئل: ولكن هناك انتقادات ولا سميا من "حزب الله" على طريقة توزيع هذه المبالغ؟

أجاب: "أعتقد أن الجزء الأعظم من هذه الانتقادات هو سياسي ويستعمل لأغراض أخرى، فالشاعر العربي عمر بن أبي ربيعة له بيت من الشعر يقول: "إذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا لكي يحسبوا أن الهوى حيث تنظر"، وبالتالي الكل يؤشر إلى أمر وهو يقصد أمرا آخر".

سئل: الرغبات العربية بالاستثمار في لبنان جاهزة دائما وكذلك الرساميل وفرص الاستثمار في لبنان، لكن المشكلة هي في مناخ الاستثمار المتأثر بالمناخ السياسي، ولا بد من حصر الخلافات السياسية في الأطر الديموقراطية بغية الحد من الانعكاسات السلبية على الوضع الاقتصادي بشكل عام، فما ردكم؟

أجاب: "أنا أشاركك الرأي مئة في المئة، نحن الآن دخلنا الشهر الخامس من هذا العام، وبدأنا نلحظ أن هناك مؤشرات اقتصادية مشجعة، ولكن إذا قارناها بما كان يمكن لها أن تكون، فهي أقل بكثير. في ظل هذه الظروف الملائمة والمشجعة في العالم العربي وفي العالم وفي محبة الناس ورغبتهم بالاستثمار في لبنان، وذلك ينعكس إيجابا على أوضاع ومستوى معيشة اللبنانيين، لكن أود أن أقول أنه آن الأوان لنا أن ندرك أن هذه المناخات السياسية المتشنجة لا تؤدي إلى نتيجة على الإطلاق، ولا رفع حدة التشنج، حتى عندما ننظر إلى الاعتصام الذي لم يؤد إلى أي نتيجة على الإطلاق، بل ساهم إلى حد كبير في إدخال لبنان في حالة من الركود واليأس لدى كثير من اللبنانيين وتخوف لدى الآخرين. هنا أناشد المعتصمين الذين هم أبناؤنا ونحن وإياهم نعيش في بلد واحد وعلينا أن نتشارك سوية في بناء لبنان وإدخاله في المجالات التي تؤدي إلى النمو، أقول لهم أن هذه الطريق لن تؤدي إلى نتيجة وليس هناك من طريق غير العودة إلى طاولة الحوار سوية لنتفهم هواجس بعضنا بعضا، ليس ضعفا أن يأخذ الفرد قرارا ويقول أنه يجب أن نوقف الاعتصام الذي لا يضر بمجموعة من اللبنانيين بل بكل اللبنانيين، ولا سيما بأولئك المعتصمين، يضر بالاقتصاد وبحاضره ومستقبله. إنه من الشجاعة الحقيقية أن نأخذ قرارا بإيقاف هذا الاعتصام ونقول أنه يجب أن نعود إلى طاولة الحوار".

سئل: المصرون على الاعتصام يطالبون بإسقاط الحكومة، وأنتم على موقفكم، والبلد رهينة الطرفين، فما ردكم؟

أجاب: "علينا أن نعود في تفكيرنا إلى جوهر هذا النظام اللبناني القائم على الحريات والديموقراطية. لا نستطيع في النهاية أن نأخذ قرارا خلافا للقواعد الديموقراطية ونقول إما أن تسيروا معنا أو نوصل البلد إلى حالة من اليأس والخراب. النظام الديموقراطي أوجد الطرق والمعالجات، لماذا هناك مؤسسات ديمقراطية؟ لماذا هناك مؤسسات مثل مجلس النواب؟ مجلس النواب هو المكان الذي يتم فيه الحوار والتوصل إلى القرارات التي يجب أن تكون في مصلحة الجميع. أما أن نقول أننا نريد أن نسقط الحكومة فأعتقد أن هذا تفكير انقلابي وليس له علاقة بلبنان وتركيبته وصيغته".

سئل: هل أنتم على موقفكم مهما حصل، وليست هناك نية للاستقالة بناء على طلب المعارضة؟

أجاب: "أنا أمد يدي وأفتح قلبي لأجلس مع زملائي انطلاقا من أن هذه الحكومة تتمتع بأكثرية في مجلس النواب، والمعارضة تعلم علم اليقين بأن هذه الحكومة تتمتع بأكثرية لدى المواطنين، وعلى الرغم من ذلك نمد أيدينا من أجل اللقاء".

سئل: هل تتوقع في ذات نفسك أنه يمكن أن يكون هناك حل سريع؟

أجاب: "أولا أنا من المؤمنين بالله، والذين يقولون "ولا تقنطوا من رحمة الله"، وأنا أقول أننا سنحاول وسنحاول مائة مرة، وسنستمر في المحاولة وليس هناك من بديل سوى الاستمرار في المحاولة".

سئل: هل سيكون هذا الشهر هو شهر إقرار مشروع المحكمة؟

أجاب: "الحكومة اللبنانية اتخذت موقفا حتى الآن، بأنها تعمل من أجل استنفاد جميع الوسائل التي تؤدي إلى أن يقر نظام المحكمة في لبنان، وبالمناسبة أود أن أقول أنه ليست هذه المرة الأولى التي لا يكون فيها القضاة لبنانيون فقط، في العام 1978، أقر مجلس النواب اللبناني محكمة تمثلت بوجود قاضيين لبنانيين وثلاثة قضاة غير لبنانيين من أجل قوات الردع العربية، هذه حالة موجودة في القانون اللبناني، نحن الآن نقول أن اللبنانيين يريدون أن تكون هناك محكمة ذات طابع دولي من أجل ضمان الحريات، على مدى سنوات طويلة سقط الكثير من الضحايا الأبرياء، سقطوا ولم نستطع حتى الآن أن نوقف هذا المسلسل من الاغتيالات السياسية ولم نعلم عنها شيئا، لذلك نقول بمحكمة ذات طابع دولي لإحقاق العدالة ووقف مسلسل العنف وحماية أرواح اللبنانيين وحرياتهم".

سئل: يقال أن مجلس الأمن الدولي سوف يقر المحكمة هذا الشهر تحت الفصل السابع، فهل أنت على علم بهذه الأجواء؟

أجاب: "هناك الكثير من الرغبة في العالم ولدى اللبنانيين بداية، لأن يصار إلى الانتهاء من موضوع المحكمة وعدم إقحام هذه الموضوع في الجدل السياسي في لبنان، لا سيما وأنه على مدى الفترة الماضية والسنتين الماضيتين، عندما يسأل كل فرد في لبنان يقول أنه مع المحكمة ذات الطابع الدولي، والبعض يقول لدينا انتقادات على ذلك، هذا حق لكل مواطن أن يعبر عن رأيه، تعالوا نجلس سوية لبحث هذا الموضوع ونجد أن الموقف هو محاولة ربط موضوع المحكمة بمطالب أخرى تعجيزية، لنترك موضوع المحكمة الذي يجب أن يقر بداية في المؤسسات الدستورية اللبنانية التي هي المكان الذي ينبغي أساسا أن يقره، لكن يجب ألا نوجد وسائل التعطيل ونقول أننا ما زلنا نريد المحكمة، يجب أن ننتهي، يجب أن يعود مجلس النواب ويفتح أبوابه وهو المكان الحقيقي والصحيح للحوار".

سئل: هل هناك فرصة لذلك؟

أجاب: "مرة ثانية لم أسمع بديموقراطية في العالم، ولم يأت أي موفد عربي أو أجنبي إلى لبنان، ويسمع أن مجلس النواب معطل إلا ويبدي استغرابه، يجب أن يعود مجلس النواب لكي يفتح أبوابه ويكون المكان الصالح للتداول والحوار بين اللبنانيين".

سئل: بعد مؤتمر شرم الشيخ واللقاءات التي تمت فيه، هل يمكن أن نرى أصداء لهذا الحوار في لبنان؟

أجاب: "نحن نقول أولا أنه على اللبنانيين أن يأخذوا مبادرات للمعالجات في هذه القضايا. من جهة ثانية نحن نعيش في منطقة تتأثر ببعضها البعض، وهناك قضايا عالمية تتأثر بها المنطقة، ونحن دائما حريصون أن يكون لبنان حاضرا في ضمير كل الناس الذين يجتمعون، ولكن ليس أن يكون على الطاولة، لبنان نريده دائما إلى الطاولة وليس على الطاولة. يهمنا أن يكون لبنان موضع اهتمام من كل أبنائه وأشقائه وأصدقائه في العالم، ونحن نشجع كل أصدقائنا وأشقائنا على الالتقاء، اتصلت بنا وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وتحدثت حول الاتصالات في مؤتمر شرم الشيخ واللقاءات الجارية فيه، فبادرتها بالقول مباشرة أننا نشجعكم على الحوار مع سوريا ومع إيران، لأن في ذلك خطوة لمعالجة القضايا التي تعاني منها المنطقة".

سئل: هل يتم الاتصال بلبنان مسبقا إذا كانت الولايات المتحدة تريد الحوار مع سوريا؟

أجاب: "هناك دائما نوع من التواصل الحاصل، ونحن لدينا هم أساسي بألا يكون هناك من حل على حساب لبنان، وبالتالي جميع أصدقائنا وقبل ذلك أشقائنا عندما يجتمعون معنا يكون الجواب أنه تأكدوا أننا حريصون على استقلال وسيادة لبنان وتأكدوا أننا لن نسمح بأن يكون هناك من حل على حساب لبنان".

سئل: هذا التأكيد سمعته من وزيرة الخارجية الأميركية رايس؟

أجاب: "هذا التأكيد سمعته أكثر من مرة من أشقائنا ومن أصدقائنا في العالم".

سئل: ما هي الآليات التي يمكن أن تعطيها الحكومة اللبنانية للمستثمر العربي الخليجي السعودي حتى يضمن أن استثماراته لا تتأثر بأي سلبيات سياسية؟

أجاب: "لبنان منذ عقود طويلة اعتمد نظاما اقتصاديا منفتحا ليبراليا، واعتمد نظاما لا يميز بين المستثمر اللبناني أو الأجنبي، وهذا النظام كانت تشوبه في الماضي مسألة واحدة لها علاقة بالاستثمار في العقار، حتى هذا الأمر جرى تعديله وأصبح عمليا هناك معاملة تتم، ولكن لدى المستثمر غير اللبناني القدرة والصلاحية بأن يكون له المعاملة نفسها في الإجراءات وحجم الرسوم بينه وبين المستثمر اللبناني".

سئل: هل يمكن أن نصل إلى قروض من الهبات؟

أجاب: "الأمر نفسه بالنسبة للتسهيلات والقروض الميسرة التي تعطى أكان المستثمر عربيا أم أجنبيا، فهو يحصل على المعاملة نفسها كالمستثمر اللبناني. كما وضعت الحكومة قبل سنوات عدة قانونا لسلة الحوافز التي أوكلت لمؤسسة "إيدال" يستفيد منها المستثمر من إعفاءات متعددة منها ضريبية وتسهيلات والمجالات التي تمكنه من أن يستثمر وتكون له المعاملة ذاتها. نحن نفخر في لبنان منذ زمن طويل أننا كنا منفتحين وليبراليين في موضوع الاستثمار ومعاملة المستثمرين غير اللبنانيين معاملة اللبنانيين".

سئل: المستثمر العربي يؤكد أنه لا بد من تطوير القضاء في ما يتعلق بالاستثمار بحيث تكون التشريعات واضحة وفيها شفافية، فما ردكم؟

أجاب: "نعم، شابت بعض الظروف لدينا أنه حصل بعض التأخير في بت القضايا، وذلك كان جزءا منه يعود إلى أنه خلال السنوات الماضية لم نستطع أن نعين بديلا للقضاة الذين يتقاعدون بالأعداد التي نحن بحاجة لها وبسبب توسع الأعمال. في كل الأحوال هذا الموضوع تتم معالجته ويزداد عدد الذين ينضمون إلى معهد القضاء. كما أدخلنا إمكانية مزيد من الاعتماد على التحكيم لبت الكثير من القضايا المعلقة، كما أن هناك جهدا مستمرا لتمكين القضاء من أن يسرع في عمليات البت بهذه القضايا، وأنا أقر معك أن هذه المسألة هي من المسائل الأساسية التي ينظر إليها المستثمر بأنه مثلما يريد أن يعرف كيف يدخل، يريد أن يعرف كيف يخرج".

سئل: الانتخابات الرئاسية قادمة، فإذا لم تتم هل تعتبر الحكومة مستقيلة؟

أجاب: "دستورنا شديد الوضوح في هذا الشأن، بالنسبة لانتخابات رئيس الجمهورية، الدستور يحدد لها موعدا من 25 أيلول لغاية 25 تشرين الثاني وفي الأيام العشر الأخيرة يجتمع مجلس النواب حكما بغض النظر إذا كان دعي لذلك أم لم يدع".

سئل: المجلس لم يدع الآن فهل سيدعى للاجتماع حينها؟

أجاب: "نعم المجلس سيجتمع، وأنا أؤكد لك، وهذه قناعتي الشخصية أن هذا المجلس سيجتمع وسيقر اللبنانيون انتخاب رئيس الجمهورية".

سئل: هل بالأكثرية المطلوبة؟

أجاب: "لن أقول لك كم سيكون العدد. لكن تأكدي أن المجلس سيجتمع وسيقر انتخاب رئيس جمهورية، ولكن الدستور قال أيضا أن فترة ولاية فخامة الرئيس تنتهي حكما في هذا التاريخ، وإن لم يتسن لسبب أو لآخر إجراء الانتخابات، عندها تتولى الحكومة المسؤولية ويكون همها الأساس كيفية إجراء عملية انتخاب رئيس الجمهورية. وأنا أنتهز المناسبة لأؤكد للجميع أن لبنان ينتظركم ويرحب بكم وسيراكم في الصيف، وسيكون صيفا غير حار إن شاء الله، الحرارة تكون بحرارة اللقاء مع اللبنانيين. معا سنكون في لبنان إن شاء الله".

وكان الرئيس السنيورة أقام مأدبة غداء للمشاركين، حضرها عدد من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية والاقتصادية والاعلامية.

 

الرئيس السنيورة استقبل رئيس مجلس النواب الايطالي والوفد المرافق:
تطرقنا الى قضايا تهم البلدين وكان هناك تطابق كلي في وجهات النظر
بيرتينوتي: دعمنا كلي لكل جهد لحل الأزمة في إطار ديموقراطي وسلمي
لبنان صورة مصغرة لأوضاع العالم ونتابع عن كثب إعادة ترميم صيغته

 

استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، عند الرابعة من عصر اليوم في السراي الكبير، رئيس مجلس النواب الايطالي فاوستو بيرتينوتي والوفد المرافق، في حضور السفير الايطالي غبريال كيكيا ووزير الخارجية بالوكالة طارق متري.

بعد اللقاء الذي استمر أكثر من ساعة ونصف الساعة، عقد الرئيس السنيورة ورئيس مجلس النواب الايطالي مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله الرئيس السنيورة بالقول: "كان لقاء طيبا مع رئيس مجلس النواب الايطالي، وتطرقنا الى الكثير من المسائل والقضايا التي تهم البلدين والتي تربط هذين البلدين بصداقة تاريخية ومصالح مشتركة. كذلك تطرقنا الى الكثير من المسائل التي تهم لبنان في هذه الآونة وفي ما يتعلق أيضا بالصراع العربي الاسرائيلي وأهمية السعي من أجل إقرار السلام العادل والشامل في المنطقة، وأيضا للمسائل الأخرى التي تتعلق بعلاقة لبنان بإيطاليا، لا سيما التقدير الذي نكنه للدور الذي تلعبه في المشاركة في قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب، وفي قيادة ايطاليا الآن لهذه القوات. كان حديثا وديا وصريحا، وكان هناك تطابق كلي في وجهات النظر".

بيرتينوتي

أما رئيس مجلس النواب الايطالي فقال: "لقائي بالرئيس السنيورة كان أطول من المتوقع، تميز بصداقة عميقة وصراحة ونقاشات معمقة لدرجة أننا نسينا الوقت وتأخرت عن اللقاءات التالية. الرئيس السنيورة أشاد بالدور الذي تضطلع به القوات الايطالية في إطار القمة الأممية، اليونيفيل، في جنوب لبنان، وهذا التدخل ينطلق من روح السلام، وأكدنا مجددا دعمنا الكامل والكلي لكل جهد يبذل لكي تتمكنوا من إعطاء جواب للأزمة اللبنانية الحالية في إطار ديموقراطي وسلمي. وقد أوضح لنا الرئيس السنيورة بالتفاصيل الصيغة اللبنانية التي تقوم على التعايش والتعاون والتعاضد بين جماعات تنتمي الى أديان وحضارات وثقافات مختلفة في إطار بلد واحد يتميز بالتسامح. وهناك تشابه كبير بين الصيغة اللبنانية ووضع العالم الحالي، فإن لم نتمكن من إيجاد حل للتعايش والتسامح فهذا سيفتح الباب أمام الدمار والنزاع والتصادم بين الحضارات".

اضاف: "بهذا المعنى أقول أن لبنان صورة مصغرة لأوضاع العالم، لذا ايطاليا واوروبا والعالم يريدون ويتابعون عن كثب عملية إعادة إعمار وترميم هذه الصيغة اللبنانية. وقد توافقنا مع الرئيس السنيورة على أن بلوغ الحل القائم على السلام والديموقراطية يمر عبر حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، وعدم ايجاد حل سلمي لهذه المسألة يؤدي الى نتائج سلبية على صعيد منطقة الشرق الأدنى والشرق الأوسط والحوض المتوسطي. وقد توافقت مع الرئيس السنيورة على ضرورة أن نعطي الزخم اللازم لكي تقوم المجموعة الدولية لإيجاد حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي. المرحلة الحالية حاسمة ولا يسعنا ان نضيعها, اجدد للرئيس السنيورة كل دعمنا وامانينا الطيبة لعمله من اجل الاسهام في حله للازمة اللبنانية".

ورد الرئيس السنيورة قائلا: "دولة الرئيس نحن نشكر لكم كل التعاون، ونعلم جيدا ان لدينا صديقا كبيرا في اوروبا يتمثل في ايطاليا وبدولتكم".

حوار

سئل بيرتينوتي: هل بحثتم في الوضع الداخلي اللبناني؟

اجاب: "لا شك ان الوضع اللبناني الداخلي قد أكفأ الرئيس السنيورة بعرضه, ولكن نحن تحدثنا عن الاوضاع الحالية واعادة ترميم الوحدة التعددية في لبنان, وعن حل متشارك بين الاطراف اللبنانية لحل المسائل الحاسمة، وتطرقنا الى مسالة المحكمة الدولية والى مسالة وصاية الامم المتحدة على مزارع شبعا، وبحثنا بصورة عامة مسالة بناء الوفاق السياسي اللبناني لتنشيط المؤسسات البرلمانية الديموقراطية بدأ بالبرلمان لكي تعود البلاد للتعافي مجددا".

سئل: ما الذي تقترحونه كرئيس لمجلس نواب ايطاليا لحل الازمة اللبنانية؟

اجاب: "لا يعقل ان نقترح على بلد ذي سيادة طريقة حل مشاكله الداخلية, ما يمكن ان نفعله هو تامين الدعم في اعادة ترميم المؤسسات وبناء الدولة. اما حل المسالة اللبنانية فلا يمكن الا ان يتاتى عبر القوى السياسية اللبنانية, ولكننا نشجع هذه القوى ونؤيدها وندعمها كي تعاد فتح قنوات الحوار والتحاور".

سئل: هل تؤيدون اقامة المحكمة ذات الطابع الدولي تحت البند السابع؟

اجاب: "هذه المسالة هي ايضا يجب ان تستند الى وفاق داخل لبنان يتم تحريكه على صعيد الامم المتحدة في المرحلة التالية".

سئل: هل نقلتم رسالة من رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الرئيس السنيورة؟

اجاب: "الرئيسان بري والسنيورة يتحادثان وليسا بحاجة للتواصل".

 

الرئيس السنيورة يعزي خادم الحرمين الشريفين
والامراء بوفاة الامير عبد المجيد
ويتحادث مع رئيس الوزراء المصري بشأن شراء الغاز


اجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة هذا المساء اتصالات شملت : خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد الامير سلطان بن عبد العزيز والامراء : سلمان بن عبد العزيز ، سعود بن عبد العزيز، مقرن بن عبد العزيز، وذلك للتعزية بوفاة شقيقهم المغفور له الامير عبد المجيد بن عبد العزيز .

كما اجرى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء المصري احمد نظيف وبوزير الطاقة المصري سامح فهمي وكان بحث في موضوع اتفاقية الغاز بين لبنان ومصر وكان اتفاق على ايفاد بعثة مصرية الى لبنان لا ستكمال المحادثات في هذا الشأن .

تاريخ اليوم: 
05/05/2007