Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة انهى زيارة الى البرتغال ويغادر الى لندن في زيارة خاصة:
أوروبا تستطيع ممارسة جهد مضاعف يدفع الصراع العربي الإسرائيلي
باتجاه مبادرة السلام العربية القائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام
رئيس الوزراء البرتغالي سيزور لبنان بمجرد تسلم بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي

 

أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "أن هناك مسؤولية على أوروبا لممارسة جهد مضاعف بهدف دفع الصراع العربي الإسرائيلي باتجاه مبادرة السلام العربية التي تقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام وحق العودة"، واشار إلى "أن البرتغال تستطيع أن تفعّل سيادة واستقلال لبنان لكي يكون مشعلا للديمقراطية والتسامح والانفتاح وهي قيم نتشاركها مع أوروبا". كما أعلن الرئيس السنيورة أن نظيره البرتغالي يعتزم زيارة لبنان بمجرد تسلم بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي.

كلام الرئيس السنيورة جاء بعد لقائه اليوم في العاصمة البرتغالية لشبونة رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه سقراطس، وحضر اللقاء عن الجانب البرتغالي وزير الدولة للشؤون الخارجية خوان كرافينيو وعدد من المستشارين، فيما حضر عن الجانب اللبناني المستشاران محمد شطح ورولا نور الدين ومسؤول المراسم في رئاسة مجلس الوزراء السفير رامز دمشقية وسفير لبنان غير المقيم في لشبونة ناجي أبي عاصي.

وكان بحث في القضايا السياسية المحيطة بلبنان ومنطقة الشرق الاوسط والتي ستكون موضع اهتمام الاتحاد الاوروبي في الفترة المقبلة ولها علاقة بلبنان ، كما كان عرض لتجربة البلدين في الاصلاح الاقتصادي خصوصا وان الحكومة الاشتراكية البرتغالية الحالية تحمل برنامجا للاصلاح الاقتصادي يشمل كل اوجه الحياة الاقتصادية ولديها برامج خصخصة لبعض القطاعات.

مؤتمر صحافي

بعد اللقاء الذي دام ساعة ونصف الساعة، عقد الرئيس السنيورة مؤتمرا صحافيا حيث أجاب عن أسئلة الصحافيين كالتالي:

سئل: كيف تقومون لقاءكم مع رئيس وزراء البرتغال؟

أجاب: لقد كان لقاء مهما وودودا للغاية، فهذه الزيارة ربما تكون الأولى لأي مسؤول لبناني إلى البرتغال، وقد كانت محادثات ودية جدا حيث تطرقنا إلى العديد من المسائل التي تتعلق بالشرق الأوسط ولبنان والعلاقة مع أوروبا والبرتغال، خصوصا وأن هذه الأخيرة سوف تترأس الاتحاد الأوروبي في مطلع تموز المقب ، كما أن هناك العديد من الأمور بين البرتغال وأوروبا من جهة ولبنان من جهة أخرى، وتطرقنا إلى الصراع العربي الإسرائيلي والوضع اللبناني والمسائل التي تهم لبنان بوجه الخصوص. وقد شكرت دولته على مشاركة بلاده في قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان في إطار اليونيفيل المعززة، ومشاركتها في مؤتمر ستوكهولم ومؤتمر باريس 3. كما تباحثنا في العلاقات المشتركة وسوف نطور هذه العلاقات سويا، كما ناقشنا العلاقة مع أوروبا ومخططات دولته، وأنا سعيد لأن أعلن أن دولته أكد لي أن من أولى الزيارات التي سيقوم بها بعد تسلم بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي ستكون للبنان، ونحن سنكون سعداء جدا لاستقباله، وأنا أعتبر هذه الزيارة مهمة جدا وهي تسعى لتعزيز العلاقات بين لبنان والبرتغال، خصوصا وأن هاتين الدولتين لديهما تاريخ طويل مشترك، وقد حان الوقت لكي نعزز هذه العلاقات، وأنا سعيد جدا لنتائج هذه الزيارة.

سئل: هل لمست من البرتغال دعما لإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي؟

أجاب: لقد كانت مناسبة للتحدث في هذا الشأن، وقد بينت لدولة الرئيس كل المسائل التي يعاني منها لبنان في موضوع استمرار الاحتلال الإسرائيلي من جهة لمزارع شبعا وأهمية تطبيق البنود السبعة التي تم التوافق عليها في لبنان والتي كانت الأساس الذي بني عليه القرار 1701، والتي تعني الانسحاب الإسرائيلي ووضع قوات الأمم المتحدة كوصية على مزارع شبعا، إلى أن يصار إلى بت الموضوع بين الشقيقة سوريا ولبنان. وموضوع المحكمة كان من القضايا التي تداولنا بها والأهمية التي نعلقها على إنشاء المحكمة لإحقاق العدالة ومنع استمرار الجرائم التي ترتكب بحق اللبنانيين وعمليات الاغتيال، وذلك لأهميته أيضا في تطبيق الديمقراطية وشعور اللبنانيين بأهميتهم، كما تحدثنا بأهمية العمل من أجل تطبيق القرار 1701، لا سيما وأن البرتغال تشارك في قوات الأمم المتحدة، فأنا سعيد جدا لهذا اللقاء الذي عبر فيه دولته عن تطابق وجهات النظر بينه وبين لبنان بالطريقة التي طرحناها وكان يؤيدنا في كل هذه القضايا، ولذلك سيغتنم الفرصة بمجرد أن يتسلم رئاسة الاتحاد الأوروبي لزيارة لبنان وهذا أمر نعتز به ونرحب به.

سئل: ما الذي يمكن للبرتغال أن تقوم به حين تسلمها رئاسة الاتحاد الأوروبي لتهدئة الوضع في المنطقة وحل بعض المشاكل بين لبنان وجيرانه؟

أجاب: أولا أوروبا قريبة جدا للبنان وللشرق الأوسط، وفي يومنا الحالي لم تعد المسافات بعيدة ولا توجد أي دولة يمكن أن تعتبر نفسها بمنأى عما يحدث في بقية مناطق العالم. وقد كانت لنا العديد من النقاشات حول الصراع العربي الإسرائيلي وهناك مسؤولية على أوروبا لممارسة جهد مضاعف بهدف دفع الصراع العربي الإسرائيلي باتجاه مبادرة السلام العربية التي تقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام وحق العودة. هذا ما يمكن لأوروبا أن تقوم به وكذلك بالتأكيد البرتغال التي تستطيع أن تفعّل أهمية سيادة واستقلال لبنان لكي يكون مشعلا للديمقراطية والتسامح والانفتاح وهذه قيم نتشاركها مع أوروبا.

سئل: لقد تحدثت عن إسرائيل ولم تذكر سوريا ، ولكن لسوريا دور أساسي في استقرار لبنان وبشأن المحكمة الدولية، فما تعليقكم؟

أجاب: لقد ناقشنا هذه المسألة أيضا وأكدنا لدولته موقفنا المعلن والواضح بأن سوريا هي جارة لنا ولدينا معها تاريخ مشترك وحدود مشتركة والعديد من المصالح المشتركة، وكذلك المستقبل، ونحن ضنينون جدا لإرساء علاقات جيدة وممتازة بين لبنان وسوريا، وسوريا يمكن أن تلعب دورا بناء جدا في تطور لبنان وهذا ما نتوقعه منها أن تقوم به في لبنان. وأعتقد أن لبنان كدولة سيدة ومستقلة يمكنه أن يكون مفيدا جدا لسوريا وللعالم العربي وللعلاقات مع الغرب أكثر منه حين يكون دولة تابعة. نحن حريصون جدا لإرساء علاقات ممتازة مع جارتنا الشقيقة سوريا.

سئل: ما تعليقك حول احتمال دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري بغياب الحكومة؟

أجاب: بالنسبة لدعوة مجلس النواب فإن المجلس يجب أن ينعقد، أما بالنسبة لموضوع دعوة الحكومة فوجهة نظر الرئيس بري بأنه يعتبر الحكومة غير دستورية وهذه وجهة نظره ولكن لا يشاركه فيها أكثرية النواب، وبالتالي فإنه، وكما كان يقول الرئيس بري نفسه، المجلس سيد نفسه، وهو الذي يعترف أو لا يعترف بدستورية الحكومة وبالتالي يجب ألا نستبق الأمور.

سئل: ما الذي طلبته من رئيس الوزراء البرتغالي؟

أجاب: الواقع أنني طلبت منه دعمه وتفهمه، وقد طلبت من أوروبا أن تستمر في لعب دور بناء في مساعدة لبنان لاستعادة سيادته وأراضيه التي لا تزال محتلة في مزارع شبعا، وكذلك مساعدة لبنان اقتصاديا وسياسيا. وقد علمت أن للبرتغال برنامجا اقتصاديا إصلاحيا ضخما مشابها جدا لبرنامجنا الإصلاحي الاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي في لبنان، فمعظم الأمور التي لديكم في البرتغال لدينا إياها في لبنان، وهذا لأن العالم يتغير وعلينا أن نتكيف مع هذه التغيرات. ففي العام 1975 كان لدينا في لبنان دخل قومي يساوي ما كان عليه في البرتغال، والآن وبعد ثلاثين سنة من الحروب والمشاكل فإن دخلنا القومي هو خمس ما هو عليه في البرتغال، ولكن في الوقت نفسه فإن البرتغال هي في خضم برنامج إصلاحي ونحن كذلك وهناك الكثير من الأمور التي يمكن أن نتعلمها من بعضنا البعض ونتساعد فيها، ونحن نقدر جدا صداقة البرتغال.

الى لندن

وفي السادسة والنصف مساء بتوقيت البرتغال، الثامنة والنصف مساء بتوقيت بيروت، اختتم الرئيس السنيورة زيارته إلى لشبونة وغادر مع عائلته الى لندن في زيارة خاصة لحضور حفل التخرج الجامعي لابنته مي.

 

تاريخ اليوم: 
08/05/2007