Diaries
الرئيس السنيورة إلتقى لجنة متابعة قضية المفقودين في السجون السورية
الوزير فتفت:تم الإتفاق على رفع تقرير كامل خلال 3 أيام لتوضيح المعوقات
إستقبل رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة قبل ظهر اليوم في السراي الكبير اللجنة المكلفة متابعة قضية المفقودين في السجون السورية، في حضور وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت والأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي.
بعد اللقاء، أوضح الوزير فتفت ان "الاجتماع خصص لتقييم عمل اللجنة المكلفة متابعة قضية المفقودين في السجون السورية بعد مضي عامين على إنشائها، لافتا الى أنه تم الاتفاق على رفع تقرير كامل إلى الرئيس السنيورة خلال ثلاثة أيام لتوضيح المعوقات التي منعت اللجنة من أن تكون فاعلة".
الرئيس السنيورة رعى إطلاق المرحلة الاولى من خدمة الانترنت السريع:
سندرس في جلسة وزارية اليوم الرسالة الى مجلس الأمن ونتخذ القرار
الحكومة بذلت جهدا كبيرا لاستنفاد الفرص ويجب ألا تلام على أي موقف
الوزير حماده: لن نسلم المسؤوليات إلا الى الخلف الدستوري والشرعي
أطلق وزير الاتصالات مروان حماده ظهر اليوم خلال مؤتمر صافي عقده في مبنى الوزارة، برعاية رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، المرحلة الاولى لخدمة الانترنت السريع DSLفي 9 سنترلات، والتي ستليها اسبوعيا مراحل اخرى توسع النطاق الجغرافي للخدمة في بيروت الكبرى الى عواصم المحافظات.
وحضر وزراء الداخلية حسن السبع، الشؤون الاجتماعية نائلة معوض، الاقتصاد سامي حداد، التربية والتعليم العالي خالد قباني، التنمية الادارية جان اوغاسابيان، إضافة الى المدير العام ل"اوجيرو" عبد المنعم يوسف، المدير العام للانشاء والتجهيز ناجي اندراوس، رئيس جمعية نقل المعلومات حبيب طربيه، المدير العام ل"سيبيريا" بسام جابر، المدير العام ل"سيبيريا" بسام جابر، المدير العام ل"سوديتيل" باتريك فرجيان وأعضاء هيئة أوجيرو وممثلون للقطاع العام والخاص في مجال المعلومات والاتصالات وموظفو هيئة "اوجيرو" ووزارة الاتصالات.
الوزير حماده
بعد النشيد الوطني القى الوزير حماده الكلمة الآتية:
"أقف أمامكم اليوم شاكرا ومعتزا، شاكرا لأنكم رعيتم وعملتم وأسستم وناضلتم وواكبتم، كل من موقعه وبأقصى طاقته، وعلى رغم العقبات المتراكمة او الطارئة، قيام هذا المشروع واستكمال الشروط والظروف القانونية والإدارية والعملانية والتقنية، الداخلية والخارجية لإطلاقه.
معكم، بكم، وبفضلكم يدخل لبنان مجددا سباق التقدم والنمو والارتقاء إلى غد أفصل.
بجهودكم المجتمعة، المتكاتفة، بحلقات النقاش، والخلاف أحيانا، والغيرة دوما، عاد الوطن إلى موقعه في الألفية الثالثة، منطلقا لتحقيق رسالته ووقف نزيفه واستعادة عافيته.
طبعا الكلام عن الإنترنيت السريع، في عهد الأجيال المتقدمة في حقل الإتصالات، قد يبدو للبعض خارج الزمن. ولكن الحقيقة التي يجب أن يعرفها كل اللبنانيين هي أن وطنهم وضع فعلا خارج الزمن على مدى السنوات الأخيرة ليتراجع إلى المرتبات التي كنا نتباهى بتجاوزها، أو حتى نعمل ونساهم في تجاوز الآخرين لها.
لبنان وضع خارج الزمن وعلى هامش التقدم التكنولوجي بفعل سياسات الحقد والتآمر والتكالب والتجاذب والإفتراء، سياسات الغش في الأرقام والديماغوجية في الشعارات.
إن نتيجة هذا النهج الذي تعاظم في ظل العهد الحالي والبالغ، والحمد لله، أجله الدستوري قريبا، كانت في عدم تطبيق القوانين التي صدرت والدراسات التي تكدست، مع إهمال تحديث البنى التحتية والإصرار على تهجير الطاقات البشرية.
اليوم، بفضلكم مجتمعين يتصالح لبنان مع ذاته ومع غده في وثبة إستراتيجية عملاقة أسمها النظري الDSL، وأفقها الحقيقي اللحاق بركب التقدم والحضارة وبقاطرة النمو الإقتصادي والإجتماعي والعلمي الأساسية في عالم اليوم، وهي تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، ومقومات التواصل الإقتصادي والإجتماعي والتربوي والإداري والعلمي والصحي والإعلامي والتنموي في كل قطاعات الإنتاج.
بكلمة واحدة لبنان كان خارج إقتصاد المعرفة وهاهو اليوم يدخله من جديد، ومن بابه الواسع".
وأضاف: "دولة الرئيس، الزملاء الكرام، ايها الحضور الكريم،
إلى جانب الشكر والامتنان، ها أنا أقف أمامكم معتزا بما حققناه في وزارة الاتصالات خلال الأشهر الماضية على رغم المعوقات الشتى، الطبيعية منها كما المصطنعة.
فمع حمل معول إعادة التأهيل، بعد الحرب الاسرائيلية المدمرة على لبنان، حيث أنجزنا معكم هذه المهام الصعبة، وذلك بفضل مهندسي وفنيي وموظفي وعمال إدارتنا ومؤسساتنا وخصوصا هيئة أوجيرو برئاسة الدكتور عبد المنعم يوسف، كما كان للعمل الجبار الذي قامت به شركتا إدارة قطاعنا الخليوي، MTCوALFAفضلا واسعا أيضا في تأمين التواصل الداخلي والخارجي للبنانيين المقيمين والمغتربين، ولإخواننا العرب وأصدقائنا في العالم. يومها كان المطار مقفلا والبحر محاصرا والبنى التحتية الأرضية مدمرة. هذا القطاع أيها الزملاء، بدعم وتضحية متواصلة من العاملين فيه وبتجاوب متفان من المواطنين الرازحين تحت كلفته العالية أمن للوطن التواصل، وللخزينة المردود وللمستقبل الأمل.
اليوم بإطلاق خدمات الانترنيت السريع نتذكر الخطوات التأسيسية لذلك وغيرها من الخطوات التي من دونها لكانت إمكانات النمو غائبة وميزات لبنان الفكرية والخدماتية مغيبة. أذكر هنا ومن باب الإعتزاز رعاية دولة الرئيس فؤاد السنيورة للخطوة الجبارة المتمثلة بتعيين أول هيئة ناظمة في لبنان، الهيئة المنظمة للاتصالات التي تضم برئاسة الدكتور كمال شحادة نخبة من مثقفات لبنان ومثقفيه، أختيروا على أساس الكفاءة المطلقة، وربما للمرة الأولى خارج الاعتبار الطائفي الضيق.
أذكر أيضا معكم أننا وبفضلكم أيها الزملاء الأعزاء وبتضامنكم معنا في مجلس الوزراء وفي المجلس الأعلى للخصخصة خطونا خطوات جبارة نحو تطبيق القانونين 228 و431 والمراسيم التطبيقية لهما وتصفية الخلافات التي كانت مثقلة على الخزينة كما على سمعة لبنان، وإنشاء قواعد تشركة "ليبان تلكوم" والتأسيس بمعاونة أكبر المؤسسات المصرفية العالمية لخصخصة شفافة لقطاع الخليوي مع الإصرار المسبق على تأمين المردود الناجع الذي يساهم في تخفيض الدين العام وحفظ حقوق العاملين واستمرار المداخيل لخزينة الدولة مع تنويع الخدمات وتوفير فرص العمل لآلاف المهندسين والفنيين اللبنانيين الموزعين اليوم في بلاد الهجرة الدائمة أو دول الإغتراب الموقت.
كما أذكر معكم، عارفا بجميلها وجميلكم، مؤازرة ودعم الحكومة ورئيسها الذي طالما دعم وتبنى كل مشاريع المراسيم، كافة مشاريع المراسيم دون إستثناء، التي إقترحتها وزارتنا لوضع الأطر التشريعية لإدخال القطاع الخاص كشريك أساسي في إنتاج وتقديم خدمات الإنترنت السريع، وسمحت له بمشاركتنا حتى في بنيتنا التحتية والمساكنة لنا في أبنيتنا ومراكز سنترالاتنا. فكان المرسوم الرائد رقم 16852/2006 العائد لتخفيض الرسوم بنسبة تصل إلى 70% على الخطوط الرقمية الدولية (E1)، وتحديد رسوم خدمات ال DSL، ثم المرسوم 17090/2006 الذي حدد الإطار التنظيمي لإدخال القطاع الخاص، ثم كافة القرارات الحكومية التي سمحت بإنشاء وشراء السعات الدولية والموارد التقنية الصالحة.
بالمناسبة يطيب لي أن أعلمكم بأن السعات الدولية المتوافرة للبنان ومن لبنان قد تضاعفت عشرات بل مئات المرات نتيجة توسعة طاقة قدموس بشكل جذري وشراء سعات جديدة على كوابل "FLAG" و كوابل "سيتا"، أو من خلال الأقمار الاصطناعية، أو من خلال منظومتنا العربية "عرب سات"، وذلك بعدما أهمل لسنوات عديدة هذا التوجه الحيوي.
ان لبنان يترأس المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصالات والمعلومات، وهي المنظمة الوحيدة المنبثقة عن جامعة الدول العربية المعنية بهذا القطاع وتشجيعه وتنميته على كافة أسواق رقعة العالم العربي، وهو أحد الأعضاء الخمسة في المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الاتصالات العرب، وهو أيضا البلد الصغير الذي أعيد إنتخابه منذ أقل من شهر، وبشكل إستثنائي، عضوا للمرة الثانية في مجلس إدارة "عرب سات" لمدة سنة إضافية، وهو أيضا عضو في الهيئة الإستشارية العليا لمنظمة الأقمار الصناعية الدولية INTELSATممثلا دول آسيا. لبنانكم هذا يقوم حاليا بإعداد طواقم الخبراء لديه من وزارة الإتصالات وهيئة أوجيرو وبإعداد مشروع ربط لبنان بكوابل عبر القارات وحول العالم بالتعاون مع مؤسسات عربية وأسيوية وأوروبية وأميركية وذلك عبر مشروع الكابل البحري الأكثر تطورا عالميا وهو كابل IMEWE".
وتابع: "أيها السادة، المرحلة الأولى للDSLالتي نطلقها في 9 سنترالات اليوم ستتبعها أسبوعا بعد أسبوع مراحل أخرى توسع النطاق الجغرافي للخدمة من بيروت الكبرى إلى عواصم المحافظات، إلى كل الأقضية مع وجوب رفع قدرات الألياف الضوئية في بعضها تحديثا للشبكة.
أعرف يا دولة الرئيس وأيها الزملاء أن المسيرة الطويلة كانت مشوبة بالعثرات أحيانا، والنقاشات الحادة مرارا. ذلك أن مقاربة المنافسة المفتوحة والحرة بين القطاعين العام والخاص لم تكن يوما، ولن تكون، سهلة أسوة بما هي عليه بقية البلدان التي سلكت هذه الطريق قبلنا، في الغرب والشرق والعالم العربي.
المنافسة الحرة والشفافة التي تؤمن سرعة وجودة الخدمة بالأسعار المتدنية هي رهان جدي حاسم على المستقبل.
من هنا وبعد جلسات وجلسات متواصلة من التفاهم والتنسيق، وبعد الخطوة الأولى والكبيرة التي تمثلت بالتوصل الى مذكرة التفاهم الشهيرة والمشتركة مع القطاع الخاص، والتي كانت فعليا الشرارة الأولى لإنطلاقة المشروع، والتي أعدها بحرص وجدية ومهنية عالية الدكتور عبد المنعم يوسف ومعاونوه في الوزارة وهيئة أوجيرو، وبتنسيق حميم مع القطاع الخاص بكل مكوناته، وبعد هذه الإنجازات المحققة على سبيل الحوار والتفاهم، إنني أعول كثيرا على قطاعنا العام المتخصص والطموح والمقدام، وعلى فعالية القطاع الخاص المتمايز لننجح معا في توفير فرص الإقلاع الحقيقي للاقتصاد اللبناني.
أنتم قاطرة النمو الأساسية فلا "تقطعونا في الدرب" كما يقال في العامية من أجل أنانيات وخصوصيات تخطاها العصر.
"أوجيرو" الهيئة التي أتباهى ياستعدادها لخوض هذا السباق ستجمع بين صفات المزود الطبيعي والمتجرد للخدمات البنيوية والسعات المحلية والدولية، ودورها الطبيعي أيضا كموفر لخدمة الإنترنيت السريع والخدمات الأخرى المكملة له، والتي سنعمل معا في العام والخاص على تأمينها للمستهلك اللبناني أكان يسعى الى الانتاج أم التعلم أم الخدمة.
أعود إذا الى الشكر الموجه لجميع الذين عملوا على الأمور الاستثمارية والتشغيلية، وخصوصا مديرية تكنولوجيا المعلومات في هيئة أوجيرو وعلى رأسها الدكتور توفيق شبارو الذي يعمل مع زملائه ومعاونيه ليلا ونهارا، على بناء شبكتنا للمعلوماتية والاتصالات، وكذلك مركز التحكم ومختلف وحدات الوزارة في المديرية العامة للانشاء والتجهيز وفي هيئة أوجيرو. وكذلك الذين شاركوا في إعداد مراسيم التعرفة والنصوص القانونية في المديرية العامة للإستثمار والصيانة، وأولئك الذين عملوا في أعمال اللجان الفرعية المنبثقة عن اللجنة التوجيهية لمشروع خدمة الإنترنيت السريع".
وأكد "أن BLINK، خدمة الإنترنيت السريع التي تطلقها أوجيرو اليوم بالتزامن مع البرامج الأخرى للشركات الخاصة تضعنا جميعا أمام مسؤوليات النوعية.
وإذ أنوه بما قدمه المدير العام للانشاء والتجهيز المهندس ناجي أندراوس أحد الآباء الروحيين والعمليين لهذا المشروع على رأس ادارته لتأهيل السنترالات وصالاتها لإستقبال معدات ال DSLللقطاع العام والخاص، وما تعمل عليه فرق أوجيرو لتأمين الوصلات بوحي وتوجيه من مديرها التاريخي الدكتور عبد المنعم يوسف ولو أزعج هو أحيانا البعض بدقته وشفافيته، أقول للجميع مبروك، وإلى مزيد من العمل والتضحية".
وقال:"المناصب لا تدوم، الأفعال وحدها تبقى. ونحن في مواجهتنا لحملات التهويل والشتم التي تناولت الحكومة ورئيسها وأعضاءها نقول فقط إننا لن نسلم المسؤوليات الملقاة دستوريا وشرعيا على عاتقنا إلا للخلف الدستوري والشرعي مع الإصرار على الإنجاز في خدمة المواطن اللبناني الى حين الاستحقاق.
أزاح الله عن المواطن اللبناني وعن الاقتصاد الوطني الكوابيس الحاضرة، عاش هذا الشعب موحدا حرا آمنا مزدهرا. عشتم وعاش لبنان".
طربيه
ثم ألقى رئيس جمعية شركات نقل المعلومات حبيب طربيه كلمة شكر فيها الحكومة ورئيسها ووزير الاتصالات للدعم السياسي الذي تحقق للمشروع، مشيرا الى انه "لولا المشاركة الفعلية بين القطاعين العام والخاص لما تم التوصل الى تحقيق انجاز المشروع".
كما شكر المدير العام لهيئة "أوجيرو" وأعضاء المديرية العامة وهيئة "اوجيرو"، لافتا الى التعاون خلال الايام المقبلة مع خدمة المشترك باسم القطاع الخاص، ومؤكدا نشر الخدمة في كل المراكز الهاتفية من اليوم حتى نهاية 2007 في 355 مركزا على الاراضي اللبنانية.
الرئيس السنيورة
ثم تحدث الرئيس السنيورة فقال: "نحتفل معا بهذا الانجاز الكبير الذي ما كان ليصل لو لم تكن هناك إرادات وجهود بذلت على اكثر من صعيد في الحكومة اللبنانية وفي الوزارة وفي هيئة اوجيرو، مدفوعة بجهد مثابر من معالي الوزير. نحن جميعا مدفوعون مما يتوقعه الناس والمواطنون الذين آلمهم ويؤلمهم، اننا في نظرة سريعة الى الوراء، عندما بادر لبنان مطلع عام 1993 الى القيام بكل الخطوات التي تضعه في مجال التواصل الداخلي ومع العالم على قدم وساق وعلى موقع متساوق مع التحولات الجارية في العالم، يؤلمنا أنه لو تسنى للبنان العمل، بعيدا عن كل اجواء الاحتقان والشجار الذي ساد، لكنا اليوم قد وصلنا الى مجالات أبعد بكثير تقربنا من العالم ومما يجري من حولنا. أقول هذا الكلام ليس للبكاء على الاطلال، بل لكي نستخلص العبر والدروس ونتطلع دائما الى الامام حتى نعوض اللبنانيين ما فات ونمكنهم فعليا من دخول حقل اقتصاد المعرفة وحقل التواصل الحقيقي والسريع وغير المكلف، بسرعة تمكننا من التلاؤم المستمر مع ما يجري من حولنا. ربما بدا للناس في لبنان أن حقل التواصل أهم ما فيه اننا نتكلم عن الهاتف، اي المكالمات الهاتفية او ما يسمى بالصوت، وهذه خدمة جيدة ومفيدة لكنها في اقتصادات العالم الآن، على استمرار اهميتها، أصبحت أقل أهمية بالنسبة الى الخدمات الاخرى، وهي تنحو نحو مزيد من الانخفاض في كلفتها، بينما العالم يتجه نحو عملية التواصل من طريق المعلومات والخدمات الاخرى. وأطرف ما سمعت من صديق اليوم هو أن خدمة الاتصالات أصبحت الآن مثل الداخل الى بوفيه من انواع عديدة من المأكل والمشرب، وهنا أنواع عديدة من الخدمات، التي علينا أن نكون قادرين، استنادا الى كفاءتنا وقبل ذلك الى تصميمنا وارادتنا، أن نعمل حقيقة على تطوير تلك الخحدمات من خلال هذا التعاون الايجابي الذي سيؤدي دورا أساسيا في هذا التطوير، وذلك بالتعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص".
أضاف: "اقتصادنا مؤهل لأن يؤدي دورا متناميا خلال المرحلة المقبلة، وعالم الاتصالات سيكون له دور أساسي في دفع الاقتصاد اللبناني ودفع مؤسساته، ليست الكبيرة فقط، بل وخصوصا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. الآن خدمة الاتصالات، وبالطريقة التي نضعها اليوم وبالكلفة المتدنية التي ينتجها اللبنانيون وللمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، سوف تكون قادرة على ان تطور ذاتها وامكاناتها وكفاءات العاملين فيها من أجل تقديم خدمات ليس فقط في لبنان، وهو الاهم بكثير، بل في العالم من حولنا نظرا الى ما يتمتع به اللبنانيون من الكفاءات وقدرتهم على التلاؤم والتكيف وتعلم هذه القدرات الهائلة التي نختزنها. علينا ان نعمل على استخدامها بالشكل الصحيح بما يخدم إنساننا واقتصادنا ومستوى عيشنا وفرص العمل لشبابنا. هذه المرحلة التي ندخلها اليوم هي مرحلة جديدة تحمل وعدا كبيرا للبنان وللبنانيين، وهذا الوعد لا يمكن ان يتحقق إلا من خلال الجهد والاستمرار في المثابرة والسعي الفعلي لكي تكون تلك الخدمات التي نقدمها الى طلابنا وتلامذتنا ومؤسساتنا الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الكبرى والمؤسسات القطاع العام، تعتمد على ما ستقومون به انتم في هذا المجال".
وتابع: "أعتقد أن ما ذكره معالي الوزير من جهود ومثابرة دأب عليها جميع العاملين في وزارة الاتصالات وفي هيئة أوجيرو وكل المؤسسات التي تتبع لها، وكذلك في مؤسسات القطاع الخاص، كل هذه الجهود أنا متفائل بأنها ستسهم اسهاما كبيرا في حملنا الى الامام. إنني أدرك ويدرك اللبنانيون مقدار الهم الذي يعانونه اليوم، وإحساسهم أحيانا بأن هناك كابوسا فوق رؤوسهم وظلمة يعانونها وظلاما يشكونه وظلامة يتألمون منها، ولكن مع هذه العظمة يبقى إيماننا بلبنان وباللبنانيين كبيرا، وتأتي مثل هذه الانجازات لتنير قمرا، حيث انه بعد هذا القمر سيبزغ نور الشمس، النور الذي يتوخاه ويأمل به كل اللبنانيين. فاللبنانيون يريدون ان يعيشوا بكرامة وينعموا باستقلالهم وسيادتهم وبارتباطهم الوثيق مع العالم العربي ومع جميع القضايا العربية وجميع اشقائنا العرب. هذا ما يريده اللبنانيون، يريدون أن يعملوا بكرامة وان ينتجوا ويكونوا متفوقين ومتميزين في عالمهم. وما قمنا به اليوم هو خطوة صحيحة وحقيقية على طريق طويل، سنتابعها وسنستمر بالعمل في مجالاتها، ونحن على ثقة بأننا والحمد الله سوف نصل الى ما يريده اللبنانيون. يجب ان تكون لدينا الثقة بالله سبحانه وتعالى وبأنفسنا ووطننا وأبناء بلدنا، بأننا سوف نحقق ما يأمل به كل لبناني، كل شاب وفتاة".
وختم: "أرجو مرة اخرى ان يكون ما حققناه اليوم منارة على هذا الطريق، لكل الذين سيستخدمون هذه الخدمات المتميزة والمتقدمة والتي سوف تستمر في التقدم وفي تقديم خدم سريعة مخففة الكلفة. هذه هي الاهداف التي تسعون الى تحقيقها. أشكركم يا معالي الوزير على كل ما بذلتموه من جهود، ليس فقط باسمي بل باسم جميع اللبنانيين. أشكركم على ماقمتم به أنتم وجهاز الوزارة وهيئة أوجيرو ومؤسسات القطاع الخاص، الى كل الذين عملوا بصمت وسهروا وناضلوا وقدموا التضحيات. أشكركم باسم جميع اللبنانيين. نحن معا سنعمل وسنصل ان شاء الله الى درب الامان".
وجال الرئيس السنيورة ومعه الوزيرة حماده والحضور على اقسام مركز الخدمة الجديدة داخل الوزارة.
حوار
وسئل الرئيس السنيورة: في ظل هذه الظروف، هل هناك لغة تواصل، ولا سيما بعد الحملة التي تتعرض لها؟
أجاب: "الآن الحكومة نفذت خدمة DSLالتي هي لغة التواصل السريع، ونريد احدا من الطرف الثاني أن يستعمل هذه الخدمة".
سئل: نحن اليوم في واقع مأزوم، خصوصا انك قريبا سترسل رسالة الى مجلس الامن...
اجاب: "نحن نفذنا اليوم امرا مهما جدا للمواطن، وطبيعي ان المواطن ايضا حريص على ان الامر الذي عاناه ولا يزال يعانيه هو موضوع العدالة، والتشديد على الحريات التي يحرص عليها، ولذلك يأتي موضوع المحكمة لكي يكون انشاؤها أمرا في غاية الاهمية ولتلبية طلبات الناس. نحن عندنا اليوم جلسة وزارية وسنتداول هذا الشأن وسنتخذ القرار اللازم، مع العلم ان مجلس الوزراء أعطى التفويض اللازم في هذا الموضوع، ولكن سنبحث في الموضوع".
سئل: ألا يحرك هذا الامر أزمة جديدة مع المعارضة لكون الرسالة ستكون رسمية من الحكومة؟
أجاب: "لقد بذل جهد كبير من أجل استنفاد كل الامكانات والفرص، وبالتالي أي موقف سيتخذ يجب ألا تلام الحكومة عليه. فالحكومة لم تترك مناسبة الا انتهزتها من أجل الاجابة عن اي هواجس او مشاكل يمكن ان تكون لدي اي فريق من اللبنانيين في هذا الشأن. ولكن كان هناك إصرار على ربط المحكمة بالحكومة، ونحن كان هدفنا دائما ان نبعد المحكمة عن اي عمل سياسي من اي نوع كان. أما الهجوم الذي يقومون به فأنتم تعلمون لماذا يفعلون ذلك، أنا أنظر الى الهجوم من زوايا عدة. من الزاوية السياسية هناك موضوع المحكمة الذي هو أحد الاسباب. اما في شأن موضوع المساعدات التي تعطى لاهلنا سواء في الجنوب او في البقاع او في الضاحية، فأنا أنظر الى كل انتقاد وآخذه بصدر رحب، وهذا يجب ان يدفعنا من اجل بذل مزيد من الجهد والعمل لتلبية الامر".
سئل: المفروض ان تكون انت الاب وهم الابناء، ولا تحاسبهم على انتمائهم السياسي. وقد طالبوك بأن تعود الى اولادك وتحتضنهم بالتعويضات، خصوصا انك توجهت اليوم الى الناس وقلت لهم انك تعتذر عن التأخير في إيصال التكنولوجيا اليهم. لكن ألا تعوض ابناء الجنوب والضاحية والبقاع؟
أجاب: "نحن قلنا إننا تأخرنا على هذه الخدمة بالنسبة الى التواصل، نعم. فلو كان الذين اسهموا اسهاما كبيرا في عرقلة الجهود الماضية في دفع الامكانات، عملوا لكي نستفيد من هذه الخدمات المتواصلة لكنا اليوم في وضع افضل بكثير مما نحن عليه، ولكنا وفرنا على اللبنانيين وخلقنا قيمة مضافة حقيقية لدى الجميع. اما بالنسبة الى بقية المساعدات فأنا اعتقد انه بداية يجب ان ندرك معا ان الذي قامت به الحكومة ليس عملا قليلا على الاطلاق، وحرام ان نبخسها حقها، اما التمني أن يكون هناك مزيد من السرعة فدائما هناك زيادة، ونحن سنقوم بهذا العمل وجميع اللبنانيين ابناؤنا، ولا احد يأخذ الوضع الى تفسيرات ومحاولة اجتهادات يقصد منها الاساءة. نحن لا نريد خيرا الا لكل اللبنانيين، اينما كان اللبناني فهو في رقبتنا ونحن علينا مسؤولية تجاهه وسنستمر في هذا العمل".
سئل: كيف العمل لإخراج هذا الملف من الجدل السياسي، خصوصا أن هناك تحركا للمعارضة على الارض؟
اجاب: "أعتقد ان هذا الموضوع هم يدخلونه في السياسة. انا اعتقد ان الانجاز اليومي هو الذي في النهاية يجعل الناس ترتاح".
قيل له: ولكن على الارض هم يقومون بتحركات معينة او تظاهرات؟
أجاب: "كل شخص يفعل ما يشاء. أنا لا أمنعه، لكن بالنسبة الينا يجب النظر الى ما أنجزنا من عمل. فهناك عشرات الالوف من الناس الذين استفادوا من هذه العملية، والباقي اقل بكثير مما أنجز، ولكن في هذا الموضوع سنقوم بكل الاعمال التي تسرع الملفات الباقية".
سئل: لكن هناك أعدادا كبيرة؟
أجاب: "اسألوا نحو 65 الف شخص استفادوا. ليذهب أحد ويسألهم، وبالتالي حرام مايجري، اضافة الى ذلك، في كل الانجازات التي تمت في عملية الاعمار هناك عين لا تريد ان ترى الا المساوىء، وعين أخرى ترى كل شيء. ونحن نتمنى على الجميع ان يروا كل شيء ولا يحصروا نظرهم في ما يحبون ان يروه.
وردا على سؤال قال: "الاكثرية معروفة في النظام الديموقراطي، حيث يتم النزول الى مجلس النواب وتحصل الحكومات هناك على الثقة او لا تحصل. يجب ألا نخترع كل يوم نظاما ديموقراطيا يناسب كل شخص".
الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا وزاريا واطلع المجتمعين على رسالة
بعثها الى بان كي مون يطالب فيها اقرار المحكمة الدولية في مجلس الامن:
آن الاوان ليساعد مجلس الامن في جعل المحكمة واقعا فعليا
لأن استمرار تأخيرها يؤثر على استقرار لبنان وتحقيق العدالة
العريضي:سبب الذهاب الى مجلس الامن عدم امكانية اقرارها في لبنان
نتطلع ولا نزال الى اتفاق سياسي لبناني لمواجهة كل الاستحقاقات
ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير اجتماعا وزاريا تشاوريا حضره الوزراء: نائلة معوض، مروان حمادة، حسن السبع، أحمد فتفت، غازي العريضي، خالد قباني، ميشال فرعون، سامي حداد، جو سركيس، جان أوغاسبيان، محمد الصفدي، وأمين عام مجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي والمستشار محمد شطح.
الوزير العريضي
بعد الاجتماع قال الوزير العريضي: "أطلع الرئيس السنيورة المجتمعين على الرسالة التي أرسلها صباح اليوم الاثنين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وطالب فيها بإقرار المحكمة الدولية في مجلس الأمن، بعد استنفاد كل الوسائل في لبنان وذلك بعد الاتصالات الداخلية والدولية وزيارات الموفدين إلى لبنان وتأكد الجميع من أن الأبواب بقيت موصدة في الداخل. ومعروف أن مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت بتاريخ 20/4/2007 كان قد فوض إلى الرئيس السنيورة إرسال رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة في ضوء الاتصالات التي يجريها والتطورات الداخلية، وبناء على ما تقدم بعث دولته اليوم رسالته إلى السيد بان كي مون.
كما أطلع الرئيس السنيورة المجتمعين على نتائج زيارته إلى البرتغال ولقائه برئيس الحكومة البرتغالية الذي أبدى كل تفهم وتأييد لمواقف الحكومة اللبنانية ورغبة في التواصل الدائم بين المسؤولين في البلدين.
كذلك تطرق المجتمعون إلى الأوضاع العامة في البلاد والضجة التي أثيرت حول التعويضات للمتضررين من الحرب الإسرائيلية الأخيرة وأُطلعوا على تفاصيل جديدة من دولة الرئيس تضاف إلى ما قدمه في مؤتمره الصحافي الأخير وعن العمل المستمر لتأمين الحقوق لأصحابها في كل المناطق".
نص الرسالة
بعد ذلك تلا الوزير العريضي نص الرسالة التي أرسلها الرئيس السنيورة إلى أمين عام الأمم المتحدة وهي كالآتي: "
معالي الأمين العام للأمم المتحدة
السيد بان كي مون
نيويورك
14 أيار 2007
معالي الأمين العام،
أكتب لكم مرة أخرى بعد الرسالة التي أرسلتها لكم في العاشر من نيسان 2007 حول إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان.
كما تذكرون، شرحت في رسالتي السابقة المأزق الذي يسببه رفض رئيس مجلس النواب الدعوة إلى عقد جلسة برلمانية من أجل التصديق في شكل رسمي على النظام الأساسي للمحكمة والاتفاق الثنائي مع الأمم المتحدة. وكما لاحظتم عبر مراسلات عدد من النواب اللبنانيين معكم فقد عبرت الاغلبية النيابية عن دعمها للمحكمة واستعدادها للتصديق عليها في شكل رسمي في البرلمان في حال عقدت جلسة لهذا الهدف. ولسوء الحظ، استمر الوضع على حاله منذ الرسالة الأخيرة التي أرسلتها لكم، كما جاء في التقرير الذي قدمه لكم السيد نيكولا ميشال بعد زيارته بيروت الشهر الماضي.
معالي الأمين العام،
نحن نعتبر ايفادكم السيد نيكولا ميشال في زيارته الأخيرة للبنان خطوة طبيعية ومرحبا بها لتمكين الأمانة العامة من تقييم إمكانية التصديق على المحكمة في لبنان ومعرفة آراء الأطراف المختلفة في ما يتعلق بالمحكمة ونظامها الأساسي. ولا بد ان السيد نيكولا ميشال قد اكد في تقريره لكم ولمجلس الأمن أنه (1) عمليا، يمكن القول إن التصديق على المحكمة محليا وصل إلى طريق مسدود، بسبب عدم إمكانية اجتماع البرلمان لإقرار المحكمة بشكل رسمي؛ و(2) على الرغم من دعمها المعلن إنشاء المحكمة، فقد رفضت المعارضة مناقشة أي تحفظات لديها على النظام الأساسي مع السيد نيكولا ميشال.
معالي الأمين العام،
في ضوء ما ذكرناه آنفا، تعتبر الحكومة اللبنانية أنه آن الأوان ليساعد مجلس الأمن في جعل المحكمة الخاصة بلبنان واقعا فعليا. لذلك، نطلب منكم، وبإلحاح، أن تعرضوا على مجلس الأمن طلبنا وضع المحكمة حيز التنفيذ. فاعتماد مجلس الأمن قرارا ملزما في شأن المحكمة يتماشى مع الأهمية التي أولتها الأمم المتحدة منذ البداية لهذه المسألة عند تشكيل لجنة التحقيق. إن استمرار تأخير إنشاء المحكمة سوف يؤثر سلبا على استقرار لبنان، و تحقيق العدالة، وصدقية الأمم المتحدة، والسلام والأمن في المنطقة.
أود كذلك أن أطلب منكم توزيع هذه الرسالة على أعضاء مجلس الأمن.
أنتهز هذه الفرصة لكي أعبر لمعاليكم عن تقديرنا لجهودكم الحثيثة.
ولكم منا جزيل الشكر.
فؤاد السنيورة".
حوار
بعد ذلك أجاب الوزير العريضي عن أسئلة الصحافيين كالآتي:
سئل: من الواضح بحسب نص الرسالة أن الرئيس السنيورة لم يطلب إقرار المحكمة تحت الفصل السابع فلماذا؟
أجاب: أعتقد أن النص واضح والتعابير التي استخدمت يمكن الاستناد إليها في مجلس الأمن وفي ما يخص مسألة الفصل السابع فإن كل الضجة التي أثيرت حولها ينبغي التذكير بأن التحقيق نفسه هو تحت الفصل السابع والفصل السابع نفسه لا يعني في كل مواده على الإطلاق هذه الكوارث التي يحاول البعض أن يصورها للبنان ويهدد بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا ما حصل شيء من هذا القبيل. وأعتقد أن السيد نيكولا ميشال حين جاء إلى بيروت، وهو رجل قانوني، أراد أن يطلع على حقائق الأمور ومواقف الأطراف المختلفة من كل جوانبها بالرغم من أنه لم يحصل على بعض الملاحظات لكن كان حريصا على أن يتحدث بالصفة القانونية وأعتقد أنه قدم الكثير من التوضيحات حول هذه النقطة بالذات والمخاوف من الفصل السابع. في كل الحالات فإن الذهاب إلى مجلس الأمن كان له سبب واحد هو سبب مؤلم ومؤسف وهو عدم إمكانية التوصل إلى إقرار هذه المحكمة في لبنان. نحن كنا نتمنى من الأساس أن نصل إلى اتفاق حول هذه المحكمة ونختصر الوقت والكلفة وألا نصل إلى ما وصلنا إليه لو كان ثمة التزام بإقرار هذه المحكمة في لبنان من قبل كل الأطراف.
سئل: يقال أن الموقف الروسي مغاير لما تروج له الأكثرية بأنه موافق على إقرار المحكمة في مجلس الأمن، كما أن هناك من يقول أن إقرار المحكمة في مجلس الأمن سيؤزم الوضع في الداخل ويؤدي إلى قيام حكومتين فما ردكم؟
أجاب: في الشق الأول أنا لم أسمع أن الأكثرية روجت لموقف روسي وأعتقد أن الجميع يملك ما يكفي من الوعي فقط للتأكيد أن من يعبر عن الموقف الروسي هو القيادة الروسية والموقف الروسي واضح والاتصالات الدولية مع القيادة الروسية معلنة ومعروفة، وفي النهاية القيادة الروسية هي التي تقرر وسيكون القرار معلنا ومعروفا في مجلس الأمن، وبالتالي يجب ألا نحمل أحدا ما لا يتحمله في هذا المجال.
أما في ما يخص التهديدات في ِشأن إقرار المحكمة في مجلس الأمن فأود أن أذكر اللبنانيين واحتراما لذاكرتنا جميعا ولأنفسنا نحن كمواطنين اننا جميعا وقبل إنجاز مشروع المحكمة وتوقيع هذا المشروع بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة، قبل ذلك بأشهر كثيرة عندما كان القضاة يذهبون إلى الأمم المتحدة بتكليف من مجلس الوزراء استمعنا جميعا إلى تصريحات تهديدية في حال إقرار المحكمة، وقبل الخلاف على عقد جلسة أو تأجيل الجلسة أو عدم تأجيلها والسماح بالنقاش أو عدمه، وكل هذا الجدل الذي أدخلت فيه البلاد، قبل ذلك بكثير، بمجرد طرح فكرة المحكمة واتخاذ قرار في مجلس الوزراء لإنشاء المحكمة، بعد ذلك بأشهر استمعنا إلى تصريحات كثيرة تهدد بعمليات استشهادية وبالويل والثبور وعظائم الأمور والمشاكل التي ستأتي إلى لبنان جراء هذا الموضوع، بالتالي النوايا تجاه هذه المسألة كانت واضحة من قبل الذين يهددون اليوم.
وأما في ما يخص مسألة الحكومتين، فأعتقد أن الأمر على ما يبدو ليس مرتبطا فقط بمسألة المحكمة وقد أعلن أصحاب هذا التوجه رأيهم ونيتهم بوضوح، علما أن البعض من رموز المعارضة كان قد ادلى بتصريحات علنية أن المحكمة أصبحت وراءهم، أي أنها ستقر في مجلس الأمن الدولي، وبالتالي فلنذهب إلى المعارك والاستحقاقات الأخرى في لبنان من منظورهم، ونحن نتطلع ولا نزال إلى اتفاق سياسي لبنان لمواجهة كل الاستحقاقات، لكن إذا كان ثمة من قرر والتزم بقراره وإذا كان ثمة من هو في الداخل التزم بهذا القرار وستأخذ الأمور مجراها إلى التنفيذ، فهذا يعني أنهم سيسيرون في هذا الاتجاه بمحكمة أو بدونها في مواجهة الاستحقاقات والظروف الداخلية من دون أن نقلل من أهمية تأثير موضوع المحكمة، وهذا مؤلم وآمل أن تثمر كل المساعي والاتصالات الدولية والإقليمية عن اتفاق لبناني-لبناني لنجنب لبنان أي خضة وأي هزة، كفى لبنان ما يعانيه.
سئل: متى تتوقع إقرار المحكمة في مجلس الأمن؟
أجاب: لا نستطيع أن نتوقع شيئا في هذا المعنى، هذا الأمر في عهدة مجلس الأمن والطلب واضح من قبل دولة الرئيس بعرض هذه الرسالة على أعضاء مجلس الأمن، الأمين العام للأمم المتحدة معني مباشرة بهذه الرسالة وكذلك أعضاء مجلس الأمن ورئيسه والأعضاء الأساسيون يجرون اتصالات في ما بينهم ولبنان حاضر في هذه الاتصالات للموافقة على طلبه، ولا نستطيع أن نتوقع متى وكيف سوف تنتهي هذه المسألة.
سئل: هل تتوقع أن يرد أمين عام الأمم المتحدة سلبا أم إيجابا على رسالة الرئيس السنيورة؟
أجاب: هذا الأمر يعود إلى مجلس الأمن الذي فيه آليه لاتخاذ القرار على مستوى عدد الدول الأعضاء في المجلس وعدد الأصوات المطلوبة لتمرير هذا القرار، علينا أن ننتظر ماذا سيجري على هذا الصعيد وألا نستبق الأمور وألا نحمل أحدا في لبنان أو خارجه أي أمر قبل أن نطلع على حقيقة ونتيجة هذه الاتصالات.
سئل: هل أنتم مستعدون في موضوع الاستحقاق الرئاسي التخلي عن مرشح من صفوفكم لمصلحة مرشح توافقي؟
أجاب: في موضوع الحكومة كما في موضوع الرئاسة فإن المهم الاتفاق في السياسة على المسائل الأساسية المهمة في البلد واعتقد أن هذا الاتفاق يمكن أن نصل إليه إذا كنا نريد تجنيب البلاد أزمة والمزيد من المشاكل. نحن سبق واتفقنا على مجموعة من المسائل في البلد، ولكن البديل عن الاتفاق السياسي هو التوتر في البلد والخلاف والتشنج وربما المشاكل فأنا أستغرب أن يختار أحدنا هذا الخيار ويجب أن نغلب لغة الوفاق والاحترام لبعضنا البعض والخطاب السياسي الذي نحترم فيه مواقعنا ومسؤولياتنا تجاه الناس وأعصابهم وأذواقهم وتربيتهم لنضمن مستقبل أولادنا في أي حياة سياسية سوف يعيشون، ويجب أن نبقى نعمل لهذا الحل السياسي. وإذا كان لا بد من معالجة كل الهواجس ومسببات القلق فهذا أمر طبيعي وواجب، ماذا نفعل وكيف تعالج؟ لا تعالج على الشاشات ولا على المنابر نعبر عنها هنا وهناك، بلغة مختلفة عن كثير مما نسمعه الآن، ولكن المعالجة تكون على طاولة الحوار، النقاط التي تم الاتفاق عليها يمكن أن نأتي إلى تجديد اتفاقنا حولها على طاولة واحدة، وفي الوقت ذاته نبحث في آليات تفصيلية تطبيقية لكل هذه القضايا تكون ملزمة لنا جميعا إذا أردنا أن نلزم أنفسنا بخيار مصلحة اللبنانيين ووحدتهم. هذه هي التوجهات التي يجب أن نتجه على أساسها لإيجاد مخرج من هذه الأزمة، وإلا لا حكومة والتهديد بحكومة ثانية وفي شكل غير شرعي وغير دستوري، والدستور لا يجيز هذا الأمر، وكبار القوم يعترفون بأن الدستور لا يجيز هذا الأمر ولكن يقولون: هم يخالفون نحن نخالف، يعترفون أن هذه مخالفة، علما أن ما يجري الآن على المستوى الشرعي في الداخل وعلى مستوى العالم ككل فإن الحكومة الحالية هي الحكومة الشرعية التي يتعاطى معها كل العالم من دون أن ننكر أن ثمة أزمة سياسية، كيف تحل الأزمة السياسية؟ يقولون المحكمة أصبحت وراءنا، فعليا المحكمة أصبحت في مجلس الأمن ولنذهب باتجاه مناقشة كل قضايانا، لكن للأسف سمعنا كلاما يقول بأن إمكانية التوافق صفر وليس ثمة إمكانية لتسوية ومصالحة بين مشروعين نقيضين، بماذا نبشر اللبنانيين؟ بأننا أصبحنا أعداء وأن المتاريس ستبقى قائمة وربما تتحول للأسف هذه المتاريس إلى نوع آخر؟ نبشر اللبنانيين بأن يستذكروا الأيام السابقة؟ نحن لسنا أعداء، نعم نحن مختلفون في السياسة، ولذلك يجب أن نأتي إلى طاولة ونتفق بين بعضنا البعض، التجارب أمامنا ماثلة وقد اختلفنا على مدى 15 سنة واستخدمنا كل الوسائل بين بعضنا البعض واقتتلنا وتم تدمير البلد وتخريب اقتصاده وحياة اللبنانيين وتهجير الآلاف منهم في الداخل والخارج والشهداء والجرحى والمعوقين وعاد البلد إلى الوراء سنوات طويلة، والنتيجة كانت الذهاب إلى طاولة الحوار والوصول إلى صيغة سياسية. هل حسمت المسألة بأننا أصبحنا فريقين معاديين؟ أعتقد أن مجرد التفكير بهذا الأمر خطير جدا.
والحقيقة أننا نحترم العدو وديمقراطيته والأساليب والوسائل التي تعالج بها المسائل لديه ونعادي بعضنا في الداخل، أنا لا أعتقد أن هذا الأمر يعزز حياة سياسية ديمقراطية في لبنان.
شركة BJS
وكان الرئيس السنيورة قد استقبل وفدا من شركة BJSالنروجية في حضور المستشار غسان طاهر.
