Diaries
سولانا التقى الرئيس السنيورة وناقش معه التطورات
التقى الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، اليوم، رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، واجرى معه محادثات تناولت التطورات في لبنان والمنطقة.
ففي الثانية بعد الظهر، زار سولانا الرئيس السنيورة في السرايا الحكومية، في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري، الامين العام للوزارة السفير هشام دمشقية، مسؤول المراسم في رئاسة مجلس الوزراء السفير رامز دمشقية والقائم بأعمال سفارة الاتحاد الاوروبي جوسي نارفي. وجرى البحث في مجمل الاوضاع اللبنانية والاقليمية والدولية.
واقام الرئيس السنيورة غداء على شرف سولانا حضره عدد من الوزراء.
وبعد انتهاء المحادثات، عقد الوزير متري مؤتمرا صحافيا مشتركا مع سولانا استهله بالقول: "كجاري عادته، إن السيد سولانا لا يزور المنطقة إلا ويتوقف في لبنان نظرا لما يحتله هذا البلد في سلم اهتماماته الشخصية والتزامات الاتحاد الأوروبي. وقد جرى البحث في الأوضاع الحالية، وأكد لنا السيد سولانا دعم الاتحاد الأوروبي ودعمه الشخصي للحكومة والشعب والجيش اللبناني في مواجهة العملية الإرهابية التي اقترفتها مجموعة "فتح الإسلام" الإرهابية ضد المصلحة الوطنية للشعبين اللبناني والفلسطيني، هذه المجموعة الإرهابية التي لا تمت لا إلى العمل الفلسطيني ولا إلى الإسلام بصلة. وقد تشاورنا في الأوضاع الراهنة وفي مسؤوليات لبنان والدول العربية الشقيقة والمجتمع الدولي من أجل الحفاظ على الاستقرار في بلدنا وعلى أمن اللبنانيين، فهو حق لنا وواجب علينا جميعا".
سولانا
أما سولانا فقال: "لقد عقدت اجتماعا جيدا جدا مع الرئيس السنيورة وأنا أزور هذا البلد الذي هو بحاجة إلى دعم الاتحاد الأوروبي إن كان سياسيا أو اقتصاديا، فعندما تدعو الحاجة نحاول أن نجتمع بكم. هناك علاقة وطيدة جدا مع لبنان وفي هذه الأوضاع الحالية، وعلي أن أظهر دعمي للرئيس السنيورة وحكومته، والجامعة العربية أيضا أصدرت تصريحا في الإطار نفسه وأرى أن هذا التصريح جيد جدا، وأنا سألتقي أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى الليلة في القاهرة وسنتحادث في هذا الشأن. وأود أن أقول أنه ما عدا الأوضاع الحالية تبقى مسألة مهمة جدا هي المحكمة الدولية التي تعمل عليها الآن الأسرة الدولية ويجب أن نجد حلا قريبا. ولكن في كل الأحوال فإن رسالتي اليوم هي رسالة دعم للشعب اللبناني والحكومة والجيش اللبناني، وآمل جيدا أن تهدأ الأحوال وتنخفض الحرارة بدلا من أن ترتفع لكي تتمكن الحكومة من القيام بعملها في ظروف عادية لحكومة ديموقراطية".
حوار
سئل: كيف ستعبرون عن دعمكم للبنان، وهل تعتبرون أن هناك علاقة بين الوضع الدراماتيكي في لبنان اليوم وبين سوريا؟
أجاب: "أولا بخصوص الدعم، فإني أعتقد أن التصريحات التي خرجت من اجتماع الجامعة العربية اليوم تمثل في رأيي مشاعر العرب. وأعتقد أنه من السهل أيضا التعبير عما نشعر به خارج الدول العربية، فالدول الأوروبية تمثلها أيضا التصريحات التي صدرت منذ بضع ساعات وليست لدي أي معلومات خاصة عنها ويمكن لأي بلد أن يوجه رسائل دعم إلى الحكومة اللبنانية".
سئل: كيف ترون طريقة حل هذا النزاع وهل تدعمون دخول الجيش اللبناني إلى مخيم نهر البارد واستعمال القوة؟
أجاب: "سوف أكون حازما وواضحا. لست قائد الجيش اللبناني ولا وزيرا في الحكومة اللبنانية، لذلك، لا أعلم تحديدا ما هي الاستراتيجية والتكتيكات التي تعتمدها القوات المسلحة، لكننا نتمنى أن يكون سلوك الجيش متوافقا مع القيم والمثل العليا لحماية المدنيين. ولكن لا يمكنني أن أتطرق أكثر إلى هذه المسألة لأقول كيف يمكن أن يحل الأمر من وجهة نظر الجيش اللبناني، لكنني يمكن أن أقول أني لمست اليوم من خلال زيارتي ولقائي مع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري، تضامنا مع الجيش اللبناني. وأعتقد أن هذا شعور عام، لأن الجميع يدعم الجيش وهذا أمر إيجابي برأيي لأنه يعبر عن تضامن مع القوات المسلحة. وأعتقد أن لبنان بلد ديمقراطي يتصرف جيشه كجيش أي بلد ديمقراطي. ولا نعتقد أن هذه مواجهة بين الفلسطينيين والحكومة اللبنانية وإذا اعتبرناها كذلك نقع في الخطأ، ولكنها مواجهة بين مجموعة مسلحة إرهابية من جهة والجيش اللبناني من جهة ثانية. وقد لمسنا أن كل قادة الفصائل المسلحة الفلسطينية في المخيمات الفلسطينية دعمت الحكومة اللبنانية والجيش. وأعتقد أن هذا تعبير واضح أن هذه المسألة ليست معركة بين الفلسطينيين والحكومة اللبنانية، فالفلسطينيون يعيشون في لبنان منذ سنوات وكانوا يحترمون الحكومة كما هي تحترمهم. ونتمنى أن يتم تحقيق السلام الشامل في هذه المنطقة الذي يسمح للجميع بأن يعيشوا بكرامة فيها، ويسمح للفلسطينيين أن يحصلوا على حقوقهم".
سئل: المعارضة تخشى من سيناريو عجز الجيش اللبناني عن فرض سيطرته فيطلب تدخل "اليونيفيل" عند ذلك، ما هو موقف الاتحاد الأوروبي من ذلك؟
أجاب: "أعتقد أن الوضع المذكور لن يتحقق على الأرض، فلا أعتقد أن الجيش اللبناني سوف يواجه صعوبة في السيطرة على الوضع، بل أنه سوف يسيطر بطريقة فعالة كما يفعل جيش أي بلد ديموقراطي، كما أن مهمة "اليونيفيل" مهمة واضحة تخضع لتفويض مرتبط بقرار صادر عن مجلس الأمن، لذلك فإن مهمات أخرى لقوات "اليونيفيل" تحتاج إلى قرارات أخرى من مجلس الأمن، لذلك فإنه لن يتغير هدف عمل قوات "اليونيفيل" في لبنان.
سئل: هل تعتبر أن لسوريا دورا في وقف التصعيد في لبنان؟
أجاب: "كما قلت للتو، لا أعتقد أن هناك ترابطا بين الأمرين، وليس لدي برهان يدل على ذلك، فإن البيان الصادر عن جامعة الدول العربية صباح هذا اليوم أوضح رأي كل الدول العربية، وأعتقد أنه من الضروري أن نتصرف بحذر مع البيان الذي كان مهما وحذرا، وقد دعمته كل الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ومنها سوريا.
سئل: ماذا عن الحدود بين لبنان وسوريا؟
أجاب: كما تعلمون إن الحدود اللبنانية - السورية معقدة وصعبة وكدول أعضاء في الاتحاد الأوروبي نحاول المساعدة في هذه المسألة ولكن الحدود معقدة ويجب مراقبتها من قبل الجيش الذي يقوم بمهمته على أكمل وجه. لذلك أعتقد أن أي تعاون يمكن أن يكون بناء.
سئل: هل أثرتم هذه المسألة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس؟
أجاب: "سوف ألتقي الرئيس عباس يوم الخميس وأنوي زيارة غزة لكي أجري لقاء معه هناك ولكي ألمس على أرض الواقع كيفية تطور الأمور والوضع".
سئل: هل تعتقد أن هناك ترابطا بين مسألة المحكمة الدولية وما يجري حاليا؟
أجاب: "كما تعلمون فإن الأمم المتحدة تنظر الآن في مسألة المحكمة الدولية وسوف تعيد إصدار قرار متعلق بهذه المسألة، وأعتقد أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سينظر في هذه المسألة قريبا وسيصدر قرارا بناء على الوقائع الموجودة لديه".
الرئيس السنيورة إلتقى وفدا مشتركا من فاعليات ومنظمات فلسطينية
واطلع وزراء خارجية الامارات وكندا والاردن هاتفيا على التطورات
رئاسة مجلس الوزراء: توافقنا على آليات لمنع تعرض المدنيين للخطر
في مقابل إدانة المنظمة والتبرؤ منها والتواصل لوضع حد لإمتداداتها
زكي: لمسنا حرصا على أمن المخيم ووحدة الموقف اللبناني-الفلسطيني
توصلنا الى وضع آليات لمعالجة الموقف واحتوائه من دون أي تداعيات
المفتي الجوزو: على أهل المخيم الا يسمحوا لهذه العصابة بالاحتماء به
المرعبي: ضرورة الوقوف الى جانب القوى الامنية لمواجهة الفتن المتنقلة
سفيرا أوستراليا وسلطنة عمان والنائبة الحريري في السرايا الحكومية
عمرو موسى ووزيرا خارجية تركيا واليونان استنكروا التعرض للجيش
إستقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، اليوم في السرايا الحكومية، وفدا مشتركا من منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية ضم ممثلين لكل من: اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عباس زكي، "حركة حماس" أسامة حمدان، "الجبهة الديموقراطية"علي فيصل، "الصاعقة" أبو حسن، "جبهة النضال" أبو خالد الشمال، "حركة الجهاد الاسلامي" أبو عماد الرفاعي، "فتح- الانتفاضة" عماد سويدان، "جبهة التحرير الفلسطينية" ناظم اليوسف، "حزب الشعب الفلسطيني" غسان ايوب، "جبهة التحرير العربية" سمير فنونو، "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أبو علي حسن ، "جبهة النضال" تامر عزيز و"القيادة العامة" بسام بستاوي.
زكي
بعد الاجتماع الذي دام ساعة ونصف ساعة، قال زكي: "في ظل هذه الأوضاع المعقدة خصوصا الأحداث المؤسفة في النهر البارد والشمال في شكل عام، كنا نبحث في ما يمكن ان يخفف معاناة أهلنا في المخيم، وبالتالي لمسنا وفي شكل مشترك، خصوصا من دولة الرئيس الحرص على أمن المخيم وسلامته، وكذلك حرصه على وحدة الموقف اللبناني - الفلسطيني خصوصا في معالجة ظاهرة "فتح الإسلام". وتوصلنا أيضا الى وضع آليات لمعالجة الموقف واحتوائه، من دون ان يحقق أي تداعيات يمكن ان تكون في هذا الظرف الحساس والدقيق الذي يمر به لبنان. ونحن نؤكد، مرة أخرى، إدانة هذه الظاهرة، والبراءة منها كفلسطينيين، وفي الوقت ذاته العمل في كل جهد كي لا تصيب شظاياها الابرياء سواء في المخيم او خارجه".
سئل: ما هي هذه آليات التي تحدثتم عنها؟
أجاب: "نحن الآن في صدد وضع آليات لمعالجة الموقف".
سئل: بماذا ستقومون كفلسطينيين لوقف الاعتداء على الجيش اللبناني الذي هو خط أحمر بالنسبة الى اللبنانيين خصوصا انكم تملكون السلاح داخل المخيمات؟
أجاب: "طالما توافر الاقتناع المشترك الفلسطيني-اللبناني لمعالجة هذه الظاهرة بشكل مشترك، فلا يجوز ان ننفرد بوضع آلياتنا، والعمل جار على إيجاد آليات مشتركة تجنب البلد والمخيم تداعيات غير مقبولة".
سئل: هل يمكن ان تسلموا عناصر "فتح الاسلام"الى الدولة؟
أجاب: "في هذه اللحظة نحن في صدد عودة الاستقرار الى المخيم، وفي صدد إخراج الجرحى من المخيم من خلال تقديم مرتكزات الحياة الى المخيم، وهي خطوة خطوة، المهم اننا على تعاون كامل وقناعة مشتركة لمعالجة هذه الظاهرة".
حمدان
من ناحيته، قال حمدان ردا على سؤال: "لو لم يكن هناك تفاؤل لما أتينا اليوم".
المكتب الإعلامي
وأفاد المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء "أنه تم التوافق في الاجتماع مع الفصائل الفلسطينية على مجموعة من الأمور لمعالجة الوضع على قاعدة ان ما جرى هو اعتداء على الدولة اللبنانية والجيش اللبناني والقضية الفلسطينية لأن هذه المنظمة لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية ولا بالشعب الفلسطيني".
ولفت الى "أن الاجواء أكدت ان علاقة الحكومة والدولة اللبنانية بالشعب الفلسطيني هي من أفضل العلاقات بتاريخ الحكومات، والحكومة تدرك ان ما ما يجري هو استهداف للشعبين الفلسطيني واللبناني. من هنا تم التوافق على مجموعة من الآليات للمعالجة والتعاطي مع الأمر على أساسها التخفيف على المدنيين ومنع تعرضهم للخطر قدر الإمكان، في مقابل إدانة هذه المنظمة الإرهابية والتبرؤ منها والتواصل من اجل وضع حد لإمتداداتها وتحركاتها وأعمالها الإرهابية".
اتصالان بوزيري خارجية الامارات وكندا
من جهة أحرى، أجرى الرئيس السنيورة اليوم اتصالا بوزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد، وآخر بوزير خارجية كندا بيتر مكاي، وبحث مع كل منهما في التطورات في لبنان، واطلعهما على وجهة نظر الحكومة اللبنانية على القضايا المطروحة في مجلس الأمن.
كذلك، اتصل بوزير خارجية الاردن عبد الاله الخطيب، وبحث معه في آخر المستجدات في لبنان والخلفيات والتي تتم على اساسها الاحداث.
المفتي الجوزو
واستقبل الرئيس السنيورة مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو الذي قال بعد اللقاء: "السؤال المطروح اليوم: من هو المستفيد الأول من شن هذه الحرب الإجرامية ضد امن لبنان واستقراره؟ هذه الحرب القذرة التي تريد ان تدمر لبنان والإنسان والأحياء فيه وان تعتدي على الكرامات. من هو المستفيد؟ من هو صاحب المصلحة في إثارة الفتن في هذا الوقت بالذات؟ الى من تنتمي هذه العصابة الموجودة في مخيم نهر البارد، والتي احتمت بهذا المخيم؟ من هو المسؤول عن وجود هذه العصابة؟ نحن مع أهلنا في المخيم، ونحن نخاف عليهم. كما اننا نخاف على أهلنا في عكار. هناك عدد كبير من أبناء عكار سقطوا شهداء في هذه المعركة، وعكار هي التي تحتضن هذا المخيم، وكان من المفترض الا يسمح أهل المخيم لهذه المجموعة بان تحتمي بالمخيم وان تستقر فيه وان تمتد الى طرابلس من خلاله. هناك امن ذاتي في المخيمات والحرص على هذا الأمن الذاتي كان يقتضي الا يسمح لهذه الفئة بان تقوم بما تقوم به الآن، ضد الجيش والشعب اللبناني، لان الوفاء لهذا الشعب يقتضي الا نسمح لأي فريق إجرامي ان يستغل المخيمات ويقوم بجرائمه ضد الشعب اللبناني. كما نسأل أيضا: هل تنتمي هذه المجموعة إلى فريق داخلي او خارجي؟ هل تنتمي الى المعارضة؟ او تنتمي الى الشقيقة سوريا كما هو معروف؟ وهل هي التي زرعتها في ذلك المخيم كما حدثنا المسؤول الكبير هناك عن وجود فرع للقاعدة في لبنان، فكانت النتيجة ان ظهرت هذه المجموعة وكأنها هي "القاعدة"،"القاعدة" لم تأت في المظلة الى لبنان بل جاءت عبر الحدود السورية. طبعا وهم يعرفون انها أتت الى لبنان سواء أكانت "قاعدة" او "فتح الإسلام".
واضاف: "من هنا نريد ان نحمل المسؤولية أيضا الى الأشقاء الذين يكنون لنا كل حب وتقدير، وهم يعملون على تدمير البنية والصيغة اللبنانية، والتحريض على لبنان وكأننا أعداء للشقيقة سوريا التي تريد ان تنتقم. انا لا اعلم لماذا تحاول الشقيقة سوريا ان تثور هذه الثورة بالنسبة الى المحكمة الدولية؟ ان هذا الأمر يثير الريبة، لو لم تكن سوريا تخشى هذه المحكمة لما قامت ضدها ولما أثارت هذه المشكلات على ارض لبنان. وأيضا نحن نرى ان المعارضة تتعاطف الى حد كبير مع هذه المجموعة، وتحاول ان تهاجم الحكومة بدلا من ان تهاجم من أرسل هذه المجموعة الى لبنان. هذا التعاطف أيضا مريب، من مول هذه المجموعة؟ من جاء بالسلاح الى هذه المجموعة؟من سلحها؟ من هو صاحب المصلحة في تحريكها في هذا الوقت بالذات؟ وعندما بدأت تتحرك قضية المحكمة الدولية في مجلس الأمن. كل ذلك يؤكد ان هناك توافقا بين ما سمعناه من تهديدات داخلية وخارجية ان اقرار المحكمة في مجلس الأمن سيؤدي الى تهديد الأمن في الداخل اللبناني،أي ان الذي يعلن الحرب على لبنان للأسف الشديد هم من أهل لبنان أيضا. هل هناك من لبناني وطني مخلص صادق محب لبلاده يرضى ان يسقط القتلى بهذا الأسلوب؟ ما ذنب هؤلاء الجنود الذين استشهدوا من أهل عكار ومن غير أهل عكار بهذا الأسلوب".
وتابع: "على الإخوة الفلسطينيين ان يساعدوا الى حد كبير في القضاء على هذه الظاهرة والا ينسوا ان دماء اللبنانيين ليست رخيصة أيضا اذا كانوا هم حريصون على دماء الفلسطينيين. فنحن أيضا حريصون على الدماء اللبنانية ونعتز بها. كما نعتز أيضا بإخواننا الفلسطينيين المخلصين للبنان والمحبين له،اما الذين يتآمرون على لبنان فنحن نرفض وجودهم ونقول لهم اخرجوا من ديارنا لا مكان لكم على ارضنا اذا لم تكونوا مخلصين للبنان وللحكومة والدولة اللبنانية وللقانون في لبنان، لانه لا بد ان يطبق هذا القانون على الجميع ولا يستثنى من ذلك احدا، وكل من يتطاول على الحكومة اللبنانية ويحاول ان يشكك فيها أو في بعض الأفرقاء على ارض لبنان هو عدو للبنان، ولن نسمح لأي شخص أبدا ان يتطاول بشكل أو بآخر على الحكومة اللبنانية، لان هذا معناه عدم الوفاء، معناه الخيانة لهذا البلد. كيف يقبل هؤلاء الناس بان تتطاول مجموعة موجودة على ارض لبنان تأكل من خبز لبنان وتشرب من ماء لبنان ويحتضنها الشعب اللبناني ثم تهدد هذه المجموعة لبنان بالويل والثبور إذا ما استمرت الأمور على ما هي عليه؟ هناك اعتداء على الجيش وهو يمثل كرامة الشعب اللبناني، ولن نسمح أبدا بالاعتداء عليه. هذا ما نود ان نقوله وسنصبر ونواجه هذه المجموعات وسنكشف أوراق كل الخونة الذين يتآمرون على الوجود والكيان اللبناني وعلى مستقبل لبنان والشرعية اللبنانية بأسلوب او بآخر لا يتفق أبدا لا مع الحضارة ولا مع الأخلاق ولا مع القيم".
وقال: "أبواق من هنا وهناك تحول مجلس النواب الى مسرح لعلي الكسار، قبضايات على ارض مجلس النواب وكأن مجلس النواب هو ملك لأشخاص معينين او لفريق معين. كل هذه الأمور تتجمع الآن لتظهر لنا ان هناك خططا للسيطرة على لبنان وعلى القرار اللبناني من اجل منع اللبنانيين من الوصول الى اختيار رئيس للجمهورية بعيد عن التبعية وبعيد ان يكون مستزلما لهذا الطرف او ذاك،انسان لبناني مستقل شريف يحب لبنان يعمل من اجل لبنان، لا يعمل من اجل الآخرين على ساحة لبنان وارضه ويسّخر الوطن لخدمة هؤلاء الآخرين. هذا ما نريده. أما اؤلئك الذين يتفلسفون كثيرا ويطرحون المشروعات هنا وهناك من فلاسفة المعارضة، نقول لهم لقد رأيناكم في الماضي ونعرفكم ونعرف تاريخكم الدموي فلا يستطيع احد ان يفخر بتاريخه على الإطلاق. لقد قال غبطة البطريرك نريد رئيسا لا يكون ماضيه عبئا على مستقبله، فليفتش كل واحد منهم عن ماضيه ثم يتحدث،اما ان يتطاول على الآخرين الشرفاء الذين لم تتلوث أيديهم بأي دم لبناني فلا يمكن التطاول عليهم بأي شكل من الإشكال وليعرف كل انسان حده وقدره من هؤلاء الذين تمادوا في التمثيل على الساحة اللبنانية وفي غش اللبنانيين وتزوير الحقائق".
النائبة الحريري
كما استقبل الرئيس السنيورة النائبة بهية الحريري وعرض معها آخر التطورات الداخلية على الساحة الداخلية.
سفيرة أوستراليا
واستقبل ايضا، سفيرة أوستراليا ليندال ساكس، في حضور السكرتير الأول ونائب رئيس البعثة الاوسترالية اللبنانية اليكس فرايزر، وجرى عرض للأوضاع الراهنة والعلاقات بين البلدين.
سفير عمان
والتقى سفير سلطنة عمان محمد بن خليل الجزمي، وعرض معه آخر التطورات السياسية، إضافة الى العلاقات الثنائية.
المرعبي
كذلك، استقبل الرئيس السنيورة النائب السابق طلال المرعبي وعرض معه الاوضاع خصوصا في الشمال.
وبعد اللقاء، أكد المرعبي استنكاره "الشديد لما تعرض ويتعرض له الجيش اللبناني وقوى الامن والقوى الامنية من اعتداءات، كذلك المناطق الآمنة في طرابلس وبيروت"، وشدد على "ضرورة الوقوف الى جانب هذه القوى في مواجهة مسلسل الفتن المتنقلة".
وتقدم بالتعازي الى ذوي العسكريين الشهداء والابرياء الذين سقطوا في المعارك الاخيرة في عكار وطرابلس وكل المناطق اللبنانية. ورأى "ان التمسك بالوحدة الوطنية والبعد عن التشنجات والعودة الى الحوار هو الطريق الصحيح لمواجهة هذه المرحلة الخطيرة والتي تنذر بعواقب وخيمة".
وأشار الى "ان المطلوب من القيادات الفلسطينية في المخيمات تدارك هذه الاحداث الخطيرة والمساعدة على انهاء هذه الاوضاع الشاذة".
اتصالات
الى ذلك، تلقى رئيس مجلس الوزراء اتصالات من: وزير خارجية تركيا عبد الله غول، الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي كمال الدين احسان اوغلو ووزير خارجية قبرص جيورجيوس ليليكاس، الذين ابلغوه استنكارهم لما تعرض له الجيش اللبناني وتضامنهم ودعمهم للحكومة اللبنانية.
الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا للهيئة العليا للاغاثة
واجرى اتصالا بالرئيس الاندونيسي واستقبل السفير الاميركي
بان كي مون ابدى استنكاره لما تعرض له الجيش اللبناني
ودعمه لخطوات الحكومة في مواجهة منظمة فتح الاسلام الارهابية
تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم اتصالا هاتفيا من أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الذي أبدى استنكاره لما تعرض له الجيش اللبناني وتأييده ودعمه لخطوات الحكومة من أجل استعادة السيطرة على الأوضاع في مواجهة منظمة "فتح الإسلام" الإرهابية. وقد أبدى المسؤول الدولي تضامنه مع تدابير الحكومة اللبنانية وأطلع الرئيس السنيورة على آخر المستجدات على مستوى الأمم المتحدة.
من جهة أخرى أجرى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا برئيس جمهورية إندونيسيا سوسيلو بامبانغ يودوهيونو، اعتذر فيه عن تأجيله للزيارة التي كان يزمع القيام بها إلى جاكرتا، وأطلعه على التطورات. وقد أبدى الرئيس الإندونيسي تفهمه ودعمه للحكومة اللبنانية في الإجراءات التي تتخذها الحكومة تجاه المنظمة الإرهابية.
السفير الأميركي
وكان الرئيس السنيورة استقبل السفير الأميركي جيفري فيلتمان وعرض معه آخر التطورات والأوضاع العامة.
هيئة الإغاثة
كما ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا موسعا للهيئة العليا للاغاثة حضره وزراء: الداخلية حسن السبع، الشؤون الاجتماعية نائلة معوض، الأشغال العامة والنقل محمد الصفدي، المهجرين نعمة طعمة، المال جهاد أزعور، بالإضافة إلى مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، أمين عام الهيئة العليا للاغاثة اللواء يحيى رعد، ممثلين عن قيادة الجيش، رئيس شعبة الخدمة والعمليات في قوى الأمن الداخلي العميد سامي نبهان، مدير عام وزارة المهجرين أحمد محمود، رئيس الصندوق الوطني للمهجرين فادي عرموني، مدير عام مجلس الجنوب هاشم حيدر، وعدد من الخبراء والمستشارين وممثلين عن شركة "خطيب وعلمي" الاستشارية.
بعد الاجتماع قال اللواء رعد: "الجلسة اليوم كانت استكمالا للجلسة السابقة التي انعقدت يوم الجمعة الماضي حيث اطلعت وتابعت الأعمال الميدانية التي تقوم بها الهيئة في البقاع الشمالي، حيث يجري إعادة إصلاح الطرق بعد أن تم تصريف المياه كاملة وإعادة إصلاح البنية التحتية. كما اطلعت على التكاليف المقدرة لبناء جدران الدعم في مجاري السيول وتنظيف هذه الأخيرة. إضافة إلى ذلك قررت الهيئة مسح الأضرار الناتجة عن المتفجرتين اللتين وقعتا في الأشرفية وفردان وكذلك مسح الأضرار الناتجة عن أحداث الحربية والعمليات العسكرية الحاصلة في منطقة الشمال. وقد تم إبلاغ الهيئة أن لجنة مسح الأضرار تقوم منذ ثلاثة أيام على تقييم وإحصاء الأضرار في الأشرفية وتتابع بعدها مباشرة مسح الأضرار في منطقة فردان. كما أن هناك لجنة أخرى أرسلت إلى الشمال لمسح الأضرار بغية دفع التعويضات التي تقررها الهيئة لاحقا".
سولوماتين
ثم استقبل الرئيس السنيورة الوزير المفوض لدى السفارة الروسية في بيروت ألكسي سولوماتين وجرى البحث في الأوضاع الراهنة والتطورات المستجدة.
الرئيس السنيورة تبلغ من الرئيس ساركوزي دعم فرنسا للبنان
واطلع الرئيس عباس على المعالجات المطروحة بشأن مخيم البارد
تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة هذا المساء اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي، عرض خلاله الرئيس السنيورة للرئيس الفرنسي الاوضاع التي يمر بها لبنان في المرحلة الحالية وخلفيات الاحداث الجارية في مخيم نهر البارد، نتيجة الاعتداء الذي تعرض له الجيش اللبناني على يد منظمة فتح الاسلام الارهابية .
وقد اكد الرئيس الفرنسي للرئيس السنيورة دعم فرنسا الكامل للبنان والحكومة اللبنانية في هذا الموقف مؤكدا ضرورة السير بالمحكمة الدولية. كما ابلغ الرئيس ساركوزي الرئيس السنيورة انه سيوفد الى لبنان في وقت قريب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير للتعبير عن الدعم للحكومة للبنان والحكومة اللبنانية في هذا الموقف .
كما اجرى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا برئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس وعرض معه تطورات الوضع في مخيم نهر البارد والمعالجات المطروحة.
