Diaries
الرئيس السنيورة استقبل السفير فيلتمان والمدير العام للتفتيش
وترأس اجتماعا تحضيريا لمؤتمر الدول المانحة لإعمار البارد ومحيطه:
نشتري وطننا بالدم وإعادة بناء البارد استعادة لدور الدولة وسلطتها
اتفاقات ب120 مليون دولار للمناطق المحيطة بالمخيم والعمل جار لإنجازها
رأى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "أننا نشتري وطننا مرة ثانية اليوم شئنا ام ابينا، فنحن نشتريه بالسنتيمتر بالدم والمال وبالوقت، وبالتالي فان اعادة بناء مخيم نهر البارد هي استعادة لدور الدولة اللبنانية وقطع الطريق على خطة القضاء عليها وعلى صورتها وسلطتها".
كلام الرئيس السنيورة جاء خلال اجتماع تحضيري عقد اليوم في السرايا الحكومية لمؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد في العاشر من أيلول الحالي لبحث موضوع مخيم نهر البارد لجهة التعويضات واعادة الاعمار والمشاريع الانمائية الكفيلة بتحسين الاوضاع الاقتصادية والمعيشية لاهالي المنطقة.
حضر الاجتماع: وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض، وزير الشباب والرياضة احمد فتفت، الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء يحيى رعد، رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني السفير خليل مكاوي، ممثل البنك الدولي ساطع ارناؤوط، مدير شركة "خطيب وعلمي" الاستشارية سمير الخطيب، ورؤساء بلديات القرى والبلدات المحيطة بالمخيم وهي: المحمرة، ببنين، دير عمار، البداوي، المنية، بحنين، بالاضافة الى ممثلين لنقابة صيادي الاسماك في الشمال.
خلال الاجتماع قال رئيس الحكومة: "الحكومة اللبنانية تعمل مع الجهات الدولية على الاهتمام بمشاريع انمائية لتحسين الاوضاع المعيشية والاقتصادية للبنانيين في القرى والبلدات المحيطة بمخيم نهر البارد وذلك بالتزامن مع خطة اعادة اعمار المخيم وتأمين عودة الفلسطينيين اليه".
وعرض للمجتمعين الاولويات التي من شأن معالجتها تحسين اوضاع اللبنانيين في القرى والبلدات المحيطة بمخيم نهر البارد، واشار الى ان "العمل كان جاريا قبل انفجار الوضع الامني في مخيم نهر البارد لتحريك عجلة الاقتصاد والتنمية في هذه المنطقة، واعطاء أولوية للمشاريع في المنطقة الشمالية انطلاقا من ان المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تبين ان هذه المناطق هي الاكثر حرمانا، من هنا كان العمل منصبا على اطلاق مشاريع والبدء بتنفيذها، وهي تتعلق بالبنى التحتية والطرق والمدارس وما شابه، بعد ان وضعت الحكومة خطة عمل وباشرت السير فيها طوال الفترة السابقة لأحداث مخيم البارد على الرغم من الصعوبات التي تعترضها".
ولفت الى ان "الحكومة وقعت الكثير من الاتفاقات وارست عقود مشاريع بقيمة 120 مليون دولار، وتم تلزيم هذه المشاريع والعمل جار لانجازها"، وقال: "منذ اليوم الاول، وضعت الحكومة عينها على الازمة وعينها الاخرى على المستقبل، من هنا عملنا على تأمين الاغاثة للنازحين ومعالجة المشاكل التي تسبب بها النزوح، كذلك عملنا على تخفيف معاناة ابناء القرى والبلدات المحيطة بالمخيم والتي تضررت جراء العمليات العسكرية".
وتابع الرئيس السنيورة: "نحن نتطلع الى الموضوع من زاوية واسعة تشمل المخيم والمناطق المحيطة به، وقد انجزنا خطوات عدة في هذا الاطار تتعلق بتوزيع المساعدات المالية والعينية لعدد من العائلات. ونحن اليوم بصدد انجاز ملف مساعدات لحوالى 600 عائلة لبنانية في محيط المخيم، اضافة الى مساعدة صيادي الاسماك، وفي الوقت ذاته نعمل على تحضير خطة شمولية لمعالجة اوضاع المخيم والمنطقة المتاخمة ونعمل على حل المشكلات المعيشية والاقتصادية للأهالي وذلك بنظرة مستقبلية".
وأوضح أن "المطلوب وضع تقارير واضحة بشأن الاحتياجات الملحة في المرحلة الراهنة، اضافة الى وضع تصور عن المشاريع التي تحتاجها المنطقة لتطور عملية الانماء، على ان يصار الى رفع هذه التقارير الى المنظمات الدولية المسؤولة بعد ان يتم درسها من شركة "خطيب وعلمي" لكونها من كبريات الشركات العالمية الاستشارية الموثوق بها، ليصار بعد ذلك الى تحميل المجتمع الدولي مسؤوليته تجاه المتضررين من فلسطينيين ولبنانيين ونبدأ مرحلة معالجة الاضرار لنتمكن من استرجاع المخيم بالقانون واحترام الملكية الخاصة واستخدام كل الادوات التي يتيحها القانون".
الوزيرة معوض
في السياق ذاته قالت الوزيرة معوض: "المطلوب في المرحلة الراهنة البدء بمعالجة الامور الطارئة على ان تستكمل هذه المعالجة بالمشاريع الانمائية في المنطقة.
الوزير فتفت
بدوره شرح الوزير فتفت لرؤساء البلديات وممثلي النقابات المشاركين في الاجتماع ان "المطلوب هو وضع تقارير تتضمن التعويضات والاضرار التي أصابت المنازل والمحال التجارية والمصانع، اضافة الى المشكلات الناجمة عن العمليات العسكرية والمتعلقة بالبطالة في صفوف الصيادين والمزارعين، على ان يرفع الرئيس السنيورة هذه التقارير الى الدول المانحة".
اللواء رعد
وأكد اللواء رعد "ضرورة تأمين المعلومات الصحيحة والشفافة لمشاريع انمائية من شأنها تحسين الظروف المعيشية للمواطنين في تلك المناطق بعيدا عن المحسوبيات والذاتية والحسابات الضيقة والمصلحة الخاصة، بحيث تتحول التقارير الى اوراق عمل قابلة للتنفيذ".
السفير مكاوي
أما السفير مكاوي فأشار إلى ان "الهدف من الاجتماع هو تضمين التقارير أكبر عدد من القضايا التي يعانيها الاهالي نتيجة الاعمال الحربية في محيط مخيم نهر البارد ليصار فورا الى تسليمها للفريق الفني الذي ينسق مع البنك الدولي من أجل تحضير ورقة عمل مؤتمر الدول المانحة الذي ستشارك فيه 30 دولة اضافة الى هيئات الامم المتحدة، بحيث يمكن تقديم تصور تفصيلي للوضع امام المؤتمرين وما تتطلب اعادة اعمار المخيم والمناطق المتضررة المحيطة به".
وطلب من المشاركين تضمين التقارير معلومات واضحة عن الكلفة لتسهيل مسار العمل.
السفير فيلتمان
وكان رئيس مجلس الوزراء استقبل قبل الظهر سفير الولايات المتحدة الأميركية جيفري فيلتمان وعرض معه التطورات.
ومن زوار السرايا المدير العام للتفتيش المركزي جورج عواد.
