Diaries
الرئيس السنيورة هنأ الوزيرين المر والسبع
والعماد سليمان واللواء ريفي بالنصر
أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، اتصالات بوزير الدفاع الوطني الياس المر، وزير الداخلية والبلديات حسن السبع، قائد الجيش العماد ميشال سليمان، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ومدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري، مهنئا بالنصر الذي حققه الجيش في معركة مخيم نهر البارد.
الرئيس السنيورة وجه كلمة لمناسبة النصر الذي حققه الجيش في البارد:
نصر ان تكون الدولة وقواها الشرعية هي الحامية لامن الوطن والمواطنين
والا يكون لبنان ساحة للصراعات الدولية والتجاذبات الاقليمية
التجربة الاخيرة لم تكن حربا ضد الفلسطينيين لكنها كانت حربا على الارهابيين
خطة الاعمار التي اعددناها ستشمل المخيم ومحيطه اللبناني
وجه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة كلمة الى اللبنانيين لمناسبة النصر الذي حققه لبنان والجيش اللبناني على الارهابيين في معركة نهر البارد هذا نصها:
أيها اللبنانيون في لبنان وبلاد الاغتراب،
ايها اللبنانيون، يا احبائي واخوتي في كل مدن وقرى ومنازل لبنان، من الشمال الصامد والبطل، الى الجنوب المقاوم والمكلل بالغار، الى الجبل الشامخ، الى البقاع المعطاء،والى بيروت قلب الوطن وعاصمته المنيعة والمجاهدة ، ازف معكم واليكم خبر الانتصار الوطني والصمود الوطني، والفوز الكبير الذي حققه جيش لبنان على الارهابيين ومريدي الفوضى والخراب والمآسي في لبنان .
ايتها اللبنانيات، يا امهات واخوات شهداء الجيش الابرار والابطال،،
انها ساعة للفخر والنصر والابتهاج والعزة على مستوى ما قدمه وطننا وشهداؤنا من تضحيات. ان الجيش الذي انتشر في الجنوب لحماية لبنان من العدو الاسرائيلي والدفاع عن بنيه وأرضه هو ذاته الجيش الذي تصدى في الشمال لعصابات المجرمين والارهابيين، ونجح بالتضحيات الكبيرة والغالية في القضاء على محاولات الفوضى والفتنة. نجح بوحدته ونجح بشجاعته وبدماء ضباطه وجنوده ونجح قبل ذلك وبعده بوطنية والتفاف اللبنانيين من حوله .
ايها اللبنانيون ، ايها العسكريون ،
بالامس احتفلنا بمرور سنة على بطولات المقاومين في الجنوب في وجه العدو الاسرائيلي وفي منعه من تحقيق اهدافه العدوانية في بلدنا وعليه. واليوم نحتفل ببطولات الجيش الوطني مع اهله المخلصين في الشمال في مواجهة الارهابيين.
لقد حققتم اليوم بفضل سواعد جنودكم ودماء جيشكم واولادكم وشبابكم واخوتكم اكبر نصر وطني لبناني على الارهابيين في نهر البارد، وها هو لبنان القوي والقادر والمستعصي على النزاعات والتجاذبات قوي وقادر تحميه ارواح جنوده وسواعد شبانه وعلم دولته.
أيها الاخوة المواطنون
لقد اكدت منذ اللحظة الأولى لاعتداءات العصابة على الجيش وقوات الامن ، ان الأمر يتعلق بأمن الدولة وأمن لبنان . ونحن مصرون على ان تكون الدولة وقواها الشرعية هي الحامية والراعية والضامنة لأمن المواطنين وأمن الوطن ، ومصرون على ان تبسط الدولة اللبنانية سلطتها بقواها النظامية على كل الاراضي اللبنانية، ومصرون اولاً واخيراً على ان لا يكون لبنان ساحة لصراعات اقليمية او دولية لقينا منها الأمرين طوال العقود الماضية . وقد امكن لجيش لبنان ان يحقق هذا الانجاز الكبير وهو خطوة كبيرة على طريق تحقيق ذلك كله.
ايها الاخوة المواطنون ،
لقد كانت حرب نهر البارد حرباً ضد الارهابيين الذين تلطوا باسم فلسطين والاسلام، لكن فلسطين براء منهم كما الاسلام .
يا اخوتي اللبنانيين والفلسطينيين ، كونوا على ثقة ان هذه التجربة التي مررنا بها لم تكن حربا مع الاخوة الفلسطينيين بل كانت حرب اللبنانيين والفلسطينيين على الارهابيين. والنصر انما كان نصرا مشتركا على هذه الفئة الضالة التي اعتدت على اللبنانيين والفلسطينيين وامنهم.
وانتم يا اخوتي الفلسطينيين في لبنان ، كونوا على ثقة ان الدولة اللبنانية لن تتخلى عن واجباتها تجاهكم ولبنان ملتزم بالقضية الفلسطينية وبالعمل مع اخوته العرب لاعادتكم موفوري الكرامة الى دياركم. وكما اعلنا في اليوم الاول للعدوان الغاشم على الجيش واللبنانيين ان الدولة اللبنانية ملتزمة اعادة اعمار المخيم فانها تعيد اليوم تكرار هذا الالتزام. وكما وقفت الى جانبكم في محنة التهجير والنزوح خارج مخيم نهر البارد ستقف معكم والىجانبكم في اعمار نهر البارد لكي تعودوا اليه مرفوعي الراس بعد ان ننتهي من اعادة تنظيفه من فلول واثار الدمار الذي تسببت به هذه العصابة المجرمة . وفي هذا المجال يهمني ان اتوجه الى اخواننا واحبائنا في الشمال وفي القرى المحيطة بالمخيم لكي اعيد التاكيد ان خطة الاعمار التي اعددناها ستشمل المخيم ومحيطه اللبناني ونحن دعونا في العاشر من هذا الشهر الى مؤتمر للدول المانحة لكي نضعها امام مسؤولياتها في المساهمة الجدية في اعادة اعمار المخيم ومحيطه. ذلك المحيط الذي عانى الكثير ودفع اثمانا باهظة عن كل اللبنانيين . ان هذا المخيم الذي عاد الى كنف الوطن سيكون تحت سلطة الدولة اللبنانية دون سواها.
ايها المواطنون ،،
ان مع العسر يسراً . لقد قدم جيشكم الوطني ، وقدمت قوى الامن الداخلي تضحيات كبرى وغالية قدموا كما قدمت الامهات والاخوات والآباء والابناء زهرة شبابهم وقاسى المدنيون اللبنانيون والفلسطينيون كثيراً. ولن تذهب هذه التضحيات هدراً، فكما اثمرت المقاومة والممانعة والصمود الوطني امنا للجنوب ، ستحفظ الدولة الوطنية وسيحفظ الجيش الوطني امن لبنان واستقراره ولن تكون هناك سلطة على ارض لبنان ، ولا مونة على امنه من أي جهة ، ولا لأي جهة .
والى الاخوة المواطنين والى كل المعنيين بالشأن العام ، لا بد من سير ثابت وايجابي باتجاه التوافق وباتجاه الخروج من الأزمة الراهنة. امامنا استحقاقات كبرى اقربها الانتخابات الرئاسية والمطلوب المبادرة والمثابرة والانفتاح. لنعد جميعا الى المؤسسات والى الدستور .نحن عندما نفعل ذلك انما نضع انفسنا واولادنا ووطننا على طريق السلام والسلامة الوطنية .
هذا ما يريده المواطنون ، و هذا ما تقتضيه المصلحة الوطنية ، و هذا ما يتمناه لنا اخوتنا العرب واصدقاء لبنان في العالم .
اعزائي احبائي في كل المناطق ،،
ايها الاخوة المواطنون
ايها العسكريون
يا امهات وأباء وابناء شهداء الجيش والمقاومة وشهداء كل لبنان،،،
رحم الله الشباب الذين قاتلوا وضحوا واضعين الوطن وامنه نصب اعينهم ومفتدين بدمائهم لبنان وحرياته واستقراره وازدهاره.
تحية للقيادات العسكرية والامنية التي ادت الواجب بنبل وشجاعة .
والى اللبنانين ، وكل الذين يحبون لبنان وينتظرون حضوره وتوهجه :
ادعوكم جيمعاً الى الامتناع عن اطلاق الرصاص ابتهاجاً وليكن علمنا اللبناني مرفوعاً في كل الاماكن والشرفات والتلال والنوافذ وفوق الرؤوس، علمنا، رايتنا وبيرق ابتهاجنا وعزتنا ارفعوه ولا ترفعوا غيره انه علم لبنان ويكفينا فخراً.
سيبقى لبنان ، سيبقى لبنان ، سيبقى لبنان .
