Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة التقى في برلين المستشارة الالمانية ومسؤولين :
لدعم الجيش بالعتاد والتدريب كي يكون قوة رادعة ضد من يمس بالامن
ميركل جددت دعوة سوريا الى "الاعتراف بلبنان ولعب دور بناء فيه":
لانتخابات رئاسية ضمن المهل وسندعم اعادة اعمار مخيم نهر البارد
رئيس مجلس الوزراء تلقى اتصالا من العاهل الاردني وغادر الى مصر


أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ظهر اليوم، محادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مقر المستشارية الألمانية في برلين تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها والأوضاع في لبنان والمنطقة.

الوصول

وكان الرئيس السنيورة وصل إلى مقر المستشارية في الثانية عشرة والنصف ظهر اليوم بالتوقيت المحلي، حيث كانت المستشارة ميركل في استقباله عند المدخل الرئيسي. وبعد المصافحة، توجها على الفور إلى مكتب ميركل حيث صودف عند المدخل وجود عدد من المواطنين الألمان والسياح الذين كانوا يجرون جولة في أرجاء المقر، فعلا التصفيق تحية للمستشارة ميركل والرئيس السنيورة، وقد التقطا الصورة التذكارية معهم.

وبعد خلوة بين الرئيس السنيورة وميركل استمرت حوالى ثلاثة أرباع الساعة، أقامت المستشارة الألمانية مأدبة غداء على شرف الرئيس السنيورة شارك فيها وزير الخارجية بالوكالة طارق متري والسفير اللبناني في برلين رامز دمشقية وعدد من مستشاري الرئيس السنيورة، استكملت خلالها مواضيع البحث.

مؤتمر صحافي مشترك

ولدى انتهاء الاجتماع، عقد الرئيس السنيورة وميركل مؤتمرا صحافيا مشتركا استهلته المستشارة الألمانية بالقول: "أنا سعيدة جدا لأن استقبل مجددا في ألمانيا الرئيس السنيورة من لبنان، وقد كانت لي محادثات مفصلة مع دولته حول النجاح الذي حققه لبنان لوضع حد للمعارك القائمة في مخيم نهر البارد ضد عدد من الإرهابيين، وهذه ستكون مناسبة لإعادة إرساء سلطة الدولة اللبنانية على هذا المخيم وهذا يشكل خطوة مهمة للبنان. كما تبادلنا الحديث حول عمل قوات "اليونيفيل" وتحديدا عمل القوات الألمانية فيها في البحرية، وأعتقد أن مهامها تلقى نجاحا ولا سيما في حماية الحدود البحرية اللبنانية، فمن المهم رؤية القوات الألمانية تقوم بعمليات التدريب بما يؤهل البحرية اللبنانية من القيام بعملها في المستقبل".

اضافت: "كما تبادلنا الأفكار حول الوضع في لبنان، وهناك مرحلة جديدة مهمة على وشك البدء عبر الانتخابات الرئاسية المقبلة، ونتطلع إلى أن تجري هذه الانتخابات ضمن الأطر الدستورية عبر مساهمة الأحزاب اللبنانية. وقد أكدت للحكومة اللبنانية دعم الحكومة الألمانية وسنقوم بكل ما في وسعنا مع الاتحاد الأوروبي لإجراء انتخابات رئاسية ناجحة. ونحن نعتبر أن من المهم دعوة البرلمان إلى الانعقاد بشكل دوري وأن تقوم المؤسسات الدستورية في لبنان بعملها وبطريقة منتظمة. كما تطرقنا إلى وجهة نظر ألمانيا في وجوب تحسين حماية الحدود اللبنانية - السورية وقد أطلقت ألمانيا مشروعا لمراقبة إحدى الجهات الحدودية ولكن لا بد من أن يعم هذا المشروع كافة الجهات الأخرى الحدود. وسوف نثير هذا الموضوع مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي لرؤية كيف يمكن تعزيز المراقبة على الحدود. وأود أن أنتهز هذه المناسبة لكي أدعو سوريا مجددا إلى الاعتراف بلبنان ولعب دور بناء في لبنان. للأسف لم يحصل ذلك بعد بالقدر الذي نتمناه. مرة أخرى يسرني استقبال الرئيس السنيورة هنا اليوم لكي نواصل التبادل المنتظم للأفكار الذي اعتدنا عليه خلال الشهرين الماضيين".

الرئيس السنيورة

أما الرئيس السنيورة فقال: "أنا فخور جدا لأن أكون في ألمانيا اليوم ومقابلة السيدة ميركل وعدد من الوزراء وأعضاء من اللجان النيابية. لقد كانت لحظات عظيمة لي لأن أتبادل معهم الأفكار كما كانت فرصة لي لكي أعبر عن تقديرنا العميق للشعب الألماني والحكومة الألمانية وللسيدة ميركل على مشاركة ألمانيا في دعم السلم والأمن والاستقرار في لبنان الذي عانى الكثير خلال العقود الماضية. نشكر أيضا ألمانيا على قيادتها لقوات "اليونيفيل" البحرية وكان ذلك مفيدا وداعما جدا وساهم في الحفاظ على الأمن في لبنان، إضافة إلى دور ألمانيا في مشروع مراقبة الحدود الشمالية مع سوريا والذي اتضح أنه كان ذا ضرورة قصوى".

اضاف: "لقد كانت فرصة لي لأن أتباحث مع السيدة ميركل ما مررنا به خلال الأسابيع الماضية بعد الاعتداءات والحرب التي شنت ضدنا من عصابة "فتح الإسلام" الإرهابية وما قام به لبنان من خطوات وقرارات جريئة وشجاعة وحازمة لوضع حد لهذه المجموعة الإرهابية التي أرادت أن تسيطر على كل لبنان، ولكن لبنان كان حازما بفضل إصرار الحكومة اللبنانية ووحدة وشجاعة جيشنا بما أكد أنه بإمكاننا أن نحمي فعلا بلدنا. وقد حققنا نجاحا باهرا في هذا الصدد وأعتقد أن مساهمة ألمانيا لبسط القانون والنظام ستبقى في ذاكرة كل الشعب اللبناني الذي يعبر عن تقديره العميق لألمانيا".

وتابع: "كما تطرقنا إلى أهمية هذه المرحلة الحساسة التي نعيشها والتي نريد فيها حماية ديموقراطية واستقلال لبنان وفي الوقت نفسه احترام الدستور وإجراء الانتخابات ضمن المهل الدستورية. وأود مرة أخرى أن أعبر عن تقديرنا الشديد للحكومة والشعب الألمانيين على دعمهما للبنان خلال هذه المرحلة الصعبة لكي يبقى لبنان بلدا للديموقراطية والانفتاح والاعتدال والتسامح في هذا الجزء من العالم".

حوار

سئلت ميركل: تم اليوم توقيف ثلاثة إرهابيين في ألمانيا فهل ألمانيا تواجه تهديدا إرهابيا؟

أجابت: "إن التهديدات الإرهابية ليست أمرا خياليا بل هي واقع بالنسبة لألمانيا أيضا وعلينا أن نستخلص العبر الضرورية منها، والقضاء على الإرهاب يتطلب تعاونا دوليا لأن من دونه لا يمكن أن نستمر في مواجهة هذا الخطر. وبما أن الرئيس السنيورة ضيفنا اليوم فإننا نعبر عن شكرنا للحكومة اللبنانية على مساهمتها في الكشف عن أحد الإرهابيين الذي كان ينوي القيام بعملية تفجيرية في ألمانيا وقد تم التواصل مع الجانب اللبناني".

سئلت: هل تباحثتم في الأوضاع الأمنية في لبنان واحتياجات الجيش اللبناني بعد انتهاء معارك نهر البارد، فهل تنوون زيادة الدعم العسكري للبنان؟ هل تنوون المشاركة في مؤتمر الدول المانحة لإعادة إعمار المخيم؟

أجابت: "نعم لقد تطرقنا لهذه المواضيع والرئيس السنيورة سيلتقي اليوم وزيرة التعاون الاقتصادي في وقت لاحق لذا لا أريد استباق المباحثات ولكني أكدت للرئيس السنيورة أننا سنبحث بما يمكننا القيام به لدعم إعادة إعمار المخيم لأنني أعتقد أن عملية إعادة الإعمار هذه مهمة لكي يقدر الناس مدى صعوبة المرحلة التي مرت. هذه العملية يجب أن تكون مدعومة من اللاجئين الفلسطينيين في هذا المخيم ومن الشعب اللبناني وألمانيا ستتخذ خطوات إيجابية جدا في هذا الإطار".

وسئل الرئيس السنيورة: كيف سيصار إلى زيادة حجم المساعدات للجيش اللبناني من قبل الحكومة الألمانية؟

أجاب: "لقد ناقشنا هذه المسألة بشكل تفصيلي وهناك دروس يمكن استخلاصها من الحرب الأخيرة التي شنتها "فتح الإسلام" ضد لبنان، فمن المهم جدا دعم الجيش اللبناني الذي أظهر موقفا شجاعا وموحدا رغم كل الضغوط وأكد أن يمكنه تحمل المسؤولية في تحمل مسؤولية الدفاع عن الوطن وحماية حكم القانون والنظام. من المهم جدا دعم الجيش اللبناني بالعتاد اللازم والتدريب والذخائر بما يمكنه من أن يكون قوة رادعة بكل معنى الكلمة ضد أي مجموعة تحاول المس بالاستقرار والأمن في البلاد".

أما في ما يتعلق بمسألة إعادة إعمار المخيم، فقال: "هناك دروس أخرى يمكن استخلاصها وهي ضرورة إعادة إعمار المخيم وأن يكون تحت سلطة الدولة اللبنانية، وأنا واثق أن الحكومة الألمانية التي أظهرت دعما كبيرا للحكومة اللبنانية الدستورية ستستمر في دعمها للبنان وسلطة الدولة فيه ولإرساء النظام في البلد".

لقاءات

وكان الرئيس السنيورة استهل لقاءاته في برلين اليوم بزيارة إلى مبنى البوندستاغ حيث التقى رئيسة لجنة الدفاع والشؤون الخارجية البرلمانية الألمانية أوليزيه مارتينز في حضور عدد من أعضاء اللجنة والوزير متري والسفير دمشقية وتناول البحث الأوضاع على الساحة اللبنانية وعمل الوحدة البحرية الألمانية المشاركة في قوات اليونيفيل في لبنان.
واستقبل الرئيس السنيورة في مقر إقامته وزير الدفاع الألماني فرانس يوسف يونغ وعرض معه الوضع في لبنان ولا سيما في الجنوب وتطبيق القرار 1701 والتعاون في المجال العسكري بين البلدين.

كما استقبل وزيرة التعاون الاقتصادي هيدماري زول وعرض معها العلاقات الثنائية ولا سيما على الصعيد الاقتصادي.
كذلك استقبل وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير وعرض معه التطورات في لبنان والمنطقة.

اتصال

على صعيد آخر، تلقى الرئيس السنيورة اتصالا هاتفيا من العاهل الأردني عبد الله الثاني الذي هنأه بالانتصار الذي حققه الجيش اللبناني في نهر البارد كما وضعه في أجواء الاجتماع الذي عقده مؤخرا مع الرئيس نيكولا ساركوزي وأكد له الاتفاق على دعم الجيش خصوصا بعد هذه المعركة.

إلى مصر

وقد غادر الرئيس السنيورة برلين مساء اليوم متوجها إلى القاهرة حيث يجتمع غدا إلى الرئيس المصري حسني مبارك وألامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

تاريخ اليوم: 
05/09/2007