Diaries
الرئيس السنيورة تباحث وموسى هاتفيا في مؤتمر اعادة اعمار البارد
وترأس اجتماعا للجنة متابعة اصلاح الكهرباء والتقى سامي الخطيب
تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ظهر اليوم اتصالا هاتفيا من الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى تم خلاله التباحث في موضوع مؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد يوم الاثنين المقبل في السراي الكبير لاعادة اعمار مخيم نهر البارد.
لجنة الكهرباء
وكان الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا للجنة المكلفة متابعة اصلاح الكهرباء حضره: وزير المال جهاد ازعور، الامين العام للمجلس الاعلى للخصخصة زياد حايك، رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، رئيس مجلس ادارة كهرباء لبنان كمال حايك ومستشار الوزير الصفدي رياض شديد. وتناول البحث اوضاع الكهرباء والامور المتعلقة بإصلاح الانتاج والتوزيع والنقل.
الخطيب
واستقبل الرئيس السنيورة النائب السابق سامي الخطيب وعرض معه الاوضاع العامة.
الرئيس السنيورة يرعى غدا مصالحة اهالي كفرمتى وكليلة في السراي
يرعى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عند الثانية عشرة من ظهر غد السبت، في السراي الكبير، مصالحة اهالي بلدتي كفرمتى وكليلة في الشحار الغربي، في حضور وزير المهجرين نعمة طعمة ولجان العائدين والمقيمين في البلدتين، حيث سيتم التوقيع على بروتوكول المصالحة والعودة بين الاهالي، وستلقى كلمات للرئيس السنيورة والوزير طعمة.
مؤتمر صحافي في السراي عرض
لستة برامج لاعادة الاعمار والنهوض الاقتصادي
الرئيس السنيورة: نريد حلا حقيقيا لمشكلة البارد ولا احد يريد التوطين
هناك ضرورة لانشاء علاقات صحيحة مع الفلسطينيين وسيعاد بناء مخيم البارد
الخبراء سيدخلون المخيم لمعاينة الأضرار بعد تنظيفه من القنابل والافخاخ
لبنان مستمر وملتزم بجهده الإصلاحي لإعداد اقتصاده للتلاؤم مع المستقبل
لوران:ندرس سبل دعم الحكومة في جهودها
لاعادة اسكان الفلسطيننين بشروط لائقة
الجسر:العلاقة بين لبنان واوروبا تطورت
من مفهوم التعاون الى مفهوم التكامل
عقد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس بعثة المفوضية الأوروبية في لبنان، السفير باتريك لوران، قبل ظهر اليوم في السراي الكبير مؤتمرا صحفيا عرضا فيه لستة برامج لإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي وتنفيذ الإصلاحات في لبنان، يمولها الاتحاد الأوروبي بهبة إجمالية قدرها 74 مليون يورو، وشارك فيه رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر وحضره وزير الدولة لشؤون الإصلاح الإداري جان أوغاسبيان، مدير منظمة الأونروا في لبنان ريتشارد كوك ومدير العلاقات الخارجية في مصرف لبنان توفيق شمبور.
الجسر
بداية كانت كلمة رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر الذي قال "يأتي اجتماعنا اليوم في سياق العلاقة التاريخية بين أوروبا ولبنان. هذه العلاقة التي تطورت من مفهوم التعاون إلى مفهوم التكامل. فمن التعاون على المستويين الاقتصادي والسياسي، نحن نتجه إلى نوع من التكامل على الصعيد الاقتصادي بالإضافة إلى تعميق وترسيخ التعاون على المستوى السياسي. فكلما توسع الاتحاد الأوروبي، قصرت المسافة بين أوروبا ولبنان. ومن هذا المنطلق، اختارت أوروبا اعتماد ما تسميه سياسة الجوار كوعاء يحتضن جميع سياسات وأطر التعاون التي كانت معتمدة سابقا. ومن جيرانها الكثر، تولي أوروبا الجار اللبناني عناية خاصة. وقد لمسنا هذه العناية مرارا، خاصة خلال وبعد الحرب الأخيرة. فبالإضافة إلى الدعم السياسي للبنان ومشاركة أوروبا الفاعلة في قوات حفظ السلام، كانت المفوضية الأوروبية في لبنان من أبرز الجهات التي قدمت المساعدات الإنسانية الطارئة من خلال برنامج ECHOبحدود 50 مليون يورو. كما ساهمت المفوضية مباشرة بمسح أضرار الحرب وتحديد الحاجات بالتعاون مع الجهات الحكومية والبلديات والمجتمع المدني. وتزامن ذلك مع مساهمتها في إنجاح مؤتمر ستوكهولم ومؤتمر باريس3 حيث تعهدت بمنح لبنان هبات بقيمة 187 مليون يورو للفترة ما بين 2007 و2010 لتمويل برامجها في لبنان، بالإضافة إلى مبلغ 50 مليون يورو بشكل قرض ميسر لدعم الموازنة".
اضاف" وقد شهدت الفترة التي تفصلنا عن وقف الأعمال الحربية التوقيع على خمس اتفاقيات تمويل بين المفوضية ولبنان، وهو رقم قياسي يدل على السرعة في التجاوب مع حاجات لبنان وفي وضع التعهدات موضع التنفيذ. هذه الاتفاقيات الخمس، بقيمة 71 مليون يورو، جاءت كمساهمة في معالجة آثار الحرب والنهوض الاقتصادي وتوزعت على ثلاثة محاور رئيسية هي: إعادة الإعمار والتنمية المحلية التي تشمل مشاريع بنى تحتية ومشاريع مقترحة من البلديات، التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتشمل دعم المؤسسات المستفيدة من قروض البنك الأوروبي للتثمير وتوسيع نشاطات صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، دعم برنامج الحكومة الإصلاحي في المجالات السياسية، الاقتصادية والاجتماعية. على أن تنفذ البرامج موضوع هذه الاتفاقيات بالتعاون مع عدة شركاء هم رئاسة مجلس الوزراء، مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، البنك المركزي، مجلس الإنماء والإعمار، وصندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. بالإضافة إلى الأونروا التي حصلت على مساعدة بقيمة 3 ملايين يورو تضاف إلى مبالغ الاتفاقيات الخمس مع الدولة اللبنانية".
ورأى "إن هذه الاتفاقيات الخمس، وإن كانت تشكل رقما قياسيا في التعاون بين المفوضية الأوروبية ولبنان، ليست خارج السياق العام لهذا التعاون. حيث سبق للمفوضية أن قدمت للبنان حوالي 74 مليون يورو بموجب بروتوكولات مالية بين عامي 1977 و1993. كما قدمت خلال الفترة الممتدة بين مؤتمر برشلونة عام 1995 والعام 2006 ما مجموعه 260 مليون يورو من الهبات التي غطت مختلف القطاعات الحيوية وترافقت مع مشاريع أخرى نفذتها المفوضية بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني".
وختم لايسعني، في الختام، إلا أن أشكر المفوضية الأوروبية في لبنان بشخص سعادة السفير باتريك لوران وجميع العاملين معه الذين يجعلوننا نشعر، كل يوم، كم أن وطننا يمثل نموذجا للتلاقي والحوار وكم أن العالم يرغب بنجاح هذا النموذج لأنه ما فائدة سياسة الجوار إذا لم يرتب كل من الجيران بيته الداخلي ويطل على جاره ببسمة الصباح وإشراقة الأمل".
لوران
أما السفير لوران فقال: " يشكل حفل اليوم ثمرة جهد مشترك بين السلطات اللبنانية والمفوضية الأوروبية يرمي إلى إعداد مشاريع لإعادة الإعمار ودعم الإصلاحات. فالمفوضية الأوروبية ليست مجرد جهة مانحة كما أنها بعيدة كل البعد من أن تكون مستوردا للمشاريع الجاهزة. بل هي تواكب المسؤولين في سعيهم إلى السير بالبلاد على طريق التنمية المتوازنة والعادلة والمستدامة. وهذا ما حدا بالمفوضية الأوروبية على إطلاق عملية الشراكة هذه. تضمن هذه الوسيلة الموجبة - والطويلة - أحيانا ملاءمة الإجراءات المنوي اتخاذها والتزام الفاعلين اللبنانيين المولجين وضعها موضع التنفيذ. وحرصا منها على تسريع عملية تنفيذ هذه المشاريع، اختارت المفوضية الأوروبية الاستعانة ببعض الهيكليات والبنى المستخدمة في معرض برامج أثبتت فعاليتها. أذكر على سبيل المثال برنامج المساعدة على إعادة تأهيل الإدارة اللبنانية وصندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويشكل هذا الحفل متابعة لتجسيد الالتزامات التي تم اتخاذها خلال مؤتمر باريس 3 ونحن نعرض عليكم اليوم مشاريع تبلغ قيمتها 74 مليون يورو. وهذا المبلغ هام جدا في إطار التزام المفوضية الأوروبية تجاه لبنان. تجدر الإشارة إلى أن هذه المساعدة المالية تخضع لمعايير صارمة تقوم على الشفافية والإدارة المالية الجيدة. وستدعم المفوضية الأوروبية السلطات اللبنانية في مساءلتها تجاه المواطنين فيما يتعلق بأوجه استعمال هذه المساعدة.
وستجسد البرامج المشمولة باتفاقيات التمويل التي تم التوقيع عليها مؤخرا التزام السلطات اللبنانية بتنفيذ خطة العمل التي وضعتها الحكومة اللبنانية بالتعاون مع المفوضية الأوروبية في إطار السياسة الأوروبية للجوار. وتبقى هذه المرحلة أساسية لأنها تضع لبنان على طريق عملية إصلاحية في العمق".
اضاف "لا بد من التنويه بأن هبة الـ74 مليون يورو تعكس عزم الاتحاد الأوروبي على مواصلة دعمه للبنان، هذا الدعم الذي لم ينقطع يوما لاسيما عندما كان لبنان يواجه أوقاتا عصيبة. خلال نزاع صيف 2006، خصصت المفوضية الأوروبية منذ شهر تموز مساعدة طارئة قدرها 50 مليون يورو بإدارة قسم المساعدة الإنسانية التابع لها من أجل تلبية الحاجات الأكثر إلحاحا خلال النزاع وبعد انتهائه. أما اليوم فلا يجب أن ينسينا الانتصار الذي حققه الجيش اللبناني على مجموعة فتح الإسلام في نهر البارد الكارثة الإنسانية التي حلت بالمدنيين الفلسطينيين. ولقد تم تخصيص مساعدة إنسانية طارئة بقيمة 4 ملايين يورو ونحن في الوقت نفسه ندرس سبل دعم الحكومة في جهودها الآيلة إلى إعادة إسكان المدنيين الفلسطينيين بشروط لائقة. يمثل تحسين الظروف المعيشية وبشكل خاص التعليم أحد مفاتيح السلم الأهلي والاجتماعي. ولهذا السبب، تواصل المفوضية الأوروبية توفير الدعم إلى المواطنين الفلسطينيين، لاسيما عبر برنامج تقدم بموجبه المنح الدراسية إلى الطلاب الفلسطينيين.فلنراهن أن هذه المساعدة الأوروبية ستساهم في بلوغ الأهداف الإصلاحية التي جعلت منها الأسرة الدولية شرطا لمنح تمويلات جديدة. وهذا ما تقتضيه مصلحة لبنان العامة".
الرئيس السنيورة
أما الرئيس السنيورة فقال: أردت اليوم أن أشارك في هذا المؤتمر الصحافي للتدليل على العلاقة الوثيقة التي تربط لبنان بالمجموعة الأوروبية، وعلى عزم لبنان على السير قدما في برنامجه الإصلاحي الذي يمكن اقتصاده على التلاؤم مع المتغيرات ومن تخطي المصاعب الكبيرة التي تراكمت على الاقتصاد اللبناني على مدى أكثر من 30 عاما، وهو كما اللبنانيين، يعاني الأمرين من هذه التحديات المختلفة نوعا وكما وأثرا في حياة لبنان الاقتصادية وعلى حياة اللبنانيين وفي تداعيات ذلك على كل الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
اضاف :" أردت من هذا الاجتماع أن يؤكد على أن هذه الصلات التي تربطنا بأوروبا والتي عبرت المفوضية الأوروبية في أكثر من مناسبة عن دعمها ووقوفها إلى جانب لبنان وإقداره وإقدار الإدارة اللبنانية على استيعاب المتغيرات وزيادة قدرتها على التعامل مع التحديات التي نواجهها على أكثر من صعيد وبالشكل الذي يؤدي إلى زيادة الاستفادة من هذه المساعدات وبالتالي توجيهها الوجهة التي تنعكس إيجابا على مصالح الناس والاقتصاد وقدرته الإنتاجية أكان ذلك بالنسبة للقطاع العام أو الخاص. نلتقي اليوم من أجل الاحتفال بهذا التقدم على مسار المساعدات التي تقدمها المفوضية الأوروبية وسيصار إلى توقيع 5 اتفاقيات كلها على شكل هبات مخصصة لمشاريع محددة، وهذه الهبات هي جزء من مجموعة إجمالية ستمثل التعاون ما بين لبنان والمفوضية الأوروبية على مدى السنوات الثلاث القادمة وهي جزء مما تم التعهد به أكان ذلك على هامش مؤتمر ستوكهولم أو على هامش مؤتمر باريس 3. وهذا أيضا تنفيذ لجزء من التعهدات التي تقدمت بها مجموعة من الدول والمؤسسات الدولية المشاركة في موضوع باريس 3."
وتابع :" هذه الخطوة هي خطوة على طريق طويل وهي منفصلة عن السعي الذي سنطلقه يوم الاثنين القادم من أجل الحصول على الدعم من الدول المانحة لإعادة بناء المخيم الذي دمر بسبب تلك العصابة الإرهابية التي قبضت على المخيم وعلى أصحابه الذين اضطروا إلى ترك المخيم بسبب تلك الأعمال العدوانية التي كانت تمارسها هذه المجموعة الإرهابية. والآن وبعد أن انتهت سيصار إلى إطلاق الجهد الآيل إلى الحصول على الدعم من قبل الدول والمؤسسات المانحة في العالم من أجل مساعدة لبنان على إعادة بناء المخيم بحيث يستطيع أولئك المهجرين النازحين الفلسطينيين من العودة إليه ليكون مخيما نموذجيا تكون فيه الدولة اللبنانية صاحبة السلطة الوحيدة في هذا المخيم".
واشار الى "ان هذا الجهد سيطلق يوم الاثنين ونحن نسير على المسار الصحيح الآيل إلى معالجة هذه المشكلة. مرة أخرى أود أن أؤكد على عمق العلاقات التي تربط ما بين لبنان وأوروبا وعلى الدعم الذي تقوم به المفوضية الأوروبية من أجل دعم الاقتصاد اللبناني وإقداره على تحسين مستويات الخدمات العامة وإشراك مؤسسات المجتمع المدني وعدد من البلديات في الاستفادة من هذه الخدمات وإقادر الإدارة اللبنانية من زيادة طاقتها الاستيعابية من أجل إدارة هذه المساعدات بالشكل الذي يعود بالخير على جميع اللبنانيين وعلى القطاع العام بوجه التحديد. هذه التفاصيل متاحة لأي من الراغبين بالحصول على معلومات إضافية ستكون موجودة على كل المواقع اللازمة لمتابعتها".
وختم :" أتوجه للمجموعة الأوروبية بالشكر على ما يقومون به للتأكيد على أن لبنان مستمر وملتزم بجهده الإصلاحي الذي أصبح أمرا محتما وهاما وضروريا بالنسبة للبنان وللاقتصاد اللبناني من أجل المعاجلة لهذه التراكمات السابقة ولإعداد الاقتصاد اللبناني للتلاؤم مع الحاجات المستقبلية".
حوار
سئل: هل هناك من مسح دقيق للأضرار في مخيم نهر البارد؟
أجاب: "لبنان ما يكاد يخرج من محنة إلا ويدخل في محنة أخرى، وبالنسبة للنازحين من نهر البارد فإنه خلال الأسابيع الماضية كانت كل الأمور تجري ونحن بعيدين عن المعاينة الحسية لوضع المخيم، وأعتقد الآن أن العمل جار من أجل تمكين الخبراء والمهندسين المعنيين بهذا الشأن من أجل دخول المخيم لمعاينة الأضرار وحجمها الحقيقي، إلى أن يفسح الجيش اللبناني المجال نظرا ولجود الكثير من قنابل غير منفجرة أو أفخاخ ركبت خلال فترة وجود هذه العصابة وتوليها القبض على المخيم. الأمر يسير بالشكل اللازم ومتواز مع ما كنا قد أعددناه وما سيصار إلى التحقق منه على الأرض خلال الأيام القليلة القادمة".
سئل: ولكن إحدى الصحف ذكرت أن المبلغ يصل إلى 300 مليون دولار فهل الرقم دقيق؟
أجاب: "هناك دراسات أعدت من أجل معرفة الأكلاف المقدرة لإعادة بناء المخيم، هذه التقديرات سيصار إلى مقابلتها على الأرض في ضوء ما نراه من مدى التفجير والدمار الحاصلين سيصار إلى تحديد أدق للموضوع".
سئل: هناك تساؤلات كثير عن المدة الزمنية التي تتطلبها عودة النازحين خصوصا أن النازحين عن المخيم يعدون لتحركات وتهديدات بالدخول إلى المخيم في مسيرة معينة فما تعليقكم؟
أجاب: "أنا بداية أبدي تقديري وتحسسي لأوضاع الذين نزحوا من هذا المخيم وتقديري للمعاناة الشديدة التي يعانون منها. من جهة أخرى يدرك الجميع مدى الطريقة المسؤولة التي تعاملت بها الحكومة والإدارات اللبنانية المعنية مع هذه المصيبة التي حلت بالفلسطينيين واللبنانيين بنتيجة عمل هذه العصابة. الآن هناك عدد من المعالجات التي تجري بالتوازي مع بعضها بعضا من أجل الإسراع في معالجة هذه المشكلة. الكل يدرك أنه بعد 15 أسبوعا من القصف والدمار والعدد الكبير من الأفخاخ الموجودة، أصيب المخيم بدمار يكاد يكون كاملا وبالتالي أكرر أن كل ذلك سيصار إلى التحقق منه على الأرض، لكن هناك مبدأ أساسي اعتمدناه وهو أنه سيصار إلى إعادة بناء المخيم. الكلام أننا نريد أن نعود إلى المخيم غدا، يعل الجميع أنه غير ممكن وإلا يكون عنادا دون نتيجة، كل شيء له علاقة بالمخيم من أبنية وبنى تحتية وغيرها أصبح مدمرا. السؤال هو ما هي الخطوات التي سنقوم بها من أجل المعالجة والسير قدما وبشكل واضح نحو الخطوات لإعادة البناء. هناك جهد كبير يجب أن يبذل لإزالة الدمار المتراكم، ثم معالجة المواضيع المتعلقة بالنازحين، وهنا لا يوجد حل واحد بل مجموعة من المقاربات التي نقوم بها بحيث تصل بمجموعها إلى حل هذه المشكلة. هناك مشكلة مدارس، هناك مدارس جاهزة سيصار إلى تركيبها على مقربة من مخيم البداوي ومن مخيم نهر البارد. هناك أيضا أبنية جاهزة قد نستطيع أن نحصل عليها من أجل إعادة بنائها، هناك إمكان إعطاء بعض المساعدات للأشخاص الذين لديهم بعض الإمكانيات لإيجاد منزل آخر ريثما يصار إلى تجهيز المخيم وإعادة بنائه. هناك جهد والزام صادق وحثيث من أجل هذه المعالجات وبالتالي ليست هناك من إمكانية أصلا للعودة إلى المخيم غدا، وليس الأمر أن أحدا يريد وآخر لا يريد، وإلا يكون ذلك كلام إنسان غير مدرك أو مدفوع لاتخاذ هذا الموقف. نحن نتعامل مع هذا الموضوع منذ اليوم الأول بمنتهى التحسس بالمشكلة والرغبة إلى إيجاد حلول حقيقية لهذه المسألة التي أصابت الفلسطينيين واللبنانيين. ونحن عندما نتكلم عن المخيم لا نسى القرى المحاذية له والتي أصيبت أيضا بالدمار والخسائر إلى جانب العذابات التي تعذبها اللبنانيون الذين يقطنون في قرى على مشارف مخيم نهر البارد. كما أن هناك أمور قانونية تعود للمخيم ولمالكي الأراضي إن كان بالجزء القديم منه أو الجديد. هناك مجموعة كبيرة جدا جدا من الإشكالات. نقول ذلك لكي يقدر الجميع الجهد الذي بذل والذي ينبغي أن يبذل في المرحلة القادمة من أجل المعالجات. أما الظن بأن ذلك يمكن أن يتم بكبسة زر فهذا أمر غير صحيح. ما أتوخاه من الجميع ومن وسائل الإعلام هو أن يصار إلى تفهم هذه المشاكل والسير مع الدولة في جهودها نحو عملية إعادة بناء المخيم، وحين يروننا قصرنا لينتقدوننا وحين يجدوا الدولة تقوم بعملها نطلب فقط أن يقولوا "يعطيكم العافية".
سئل: ما هو ردكم على القائلين بأن ما يجري حاليا هو تمدد للمخيم وبالتالي إمكان توطين الفلسطينيين خاصة في منطقة البارد؟
أجاب: "أولا لا أعرف كيف مكن أن يتمدد المخيم، وفي هذا الموضوع علينا أن نحصل على أراض من أجل أن يسكن النازحين ريثما يعاد بناء المخيم. وفي هذا الموضوع أتوجه إلى كل اللبنانيين، ولنكن في منتهى الوضوح والصراحة والصدقية مع الذات، أنا مستعد أن أتقبل كل وجهة نظر ولكن شرط أن تكون هناك حلول. هناك 35 ألف إنسان ونحن لدينا التزام وواجب وعلينا أن نعالج هذه المشكلة. أما التلهي بمحاولة توجيه الانتقادات والكلام من هنا أو هناك دون أن نجد منه حلول فهو كلام يقصد منه خلق مشكلة وليس إيجاد حل. نحن نريد حلا حقيقيا لمشكلة مخيم نهر البارد. كلنا ننطلق من حقيقة أساسية اتفق عليها اللبنانيون وهي أن أحدا في لبنان يريد أن يسير في عملية التوطين، "سكرنا هذه الدكانة وخلصنا من الابتزازات اليومية واستعمال موضوع التوطين فزاعة ضد اللبنانيين"، الآن علينا أن نعالج القضية الموجودة أمامنا التي أقحمنا بها ولم يكن هناك من خيار آخر على الإطلاق، دعونا ننظر إلى الدروس المستفادة وما هي الأمور التي ستؤدي إلى انعكاس أفضل للبنانيين والفلسطينيين ودور الدولة اللبنانية".
سئل: مؤتمر الدول المانحة قد يعني أن عملية إعادة الإعمار قد لا تكون مباشرة، فما ردكم خصوصا وأن هناك بعض المساعدات التي لا زالت منذ حرب تموز لم تصل على لبنان؟
جاب: "لماذا نبدأ بتوجيه السهام، أما بالنسبة للمساعدات التي لم تصل فعلينا أن نحاول السعي من أجل الحصول عليها. أنا أخاطب اللبنانيين والفلسطينيين على حد سواء، لدينا قضية، الفلسطينيون يعيشون بين ظهرانينا إلى أن نستطيع نحن وهم ومن خلال الأشقاء العرب والمجتمع الدولي أن يعودوا إلى ديارهم. هذا الأمر ينبغي أن ننتهي من تكراره يوما بعد يوم،هناك ضرورة إنشاء علاقات صحية بين اللبنانيين والفلسطينيين بحيث ينعكس ذلك إيجابا على لبنان وعلى الأمن والاستقرار فيه ويؤدي إلى أن نخطو خطوة عملية وحقيقية باتجاه أن تكون هناك سلطة واحدة في لبنان لها الوجود، وهي سلطة الدولة اللبنانية، بداية على مخيم نهر البارد، ونحن نقصر حديثنا الآن على مخيم نهر البارد، وبالتالي يجب أن ننظر على هذا الأمر ونتعاون معه ونجد الحلول الصيحة والصادقة والتي تؤدي إلى معالجة المشكلات وتؤدي أيضا إلى معالجة الاحتقان، غير ذلك فهو تلهي ومحاولة بذر بذور الشقاق والمشاكل وعدم الاستقرار وليس لنا في ذلك مصلحة على الإطلاق. نحن اللبنانيين بداية ليست لنا مصلحة على الإطلاق بأن نفتعل مشاكل تنعكس علينا سلبا".
سئل: هل حصلتم على موافقات أولية بشأن المبالغ التي سيتم دفعها في مؤتمر الدول المانحة؟
أجاب: "لماذا العجلة، يوم الاثنين سيكون هذا المؤتمر لطرح القضية، وليكن واضحا، قد تأتينا تعهدات في ذلك اليوم وقد لا تأتي في اليوم نفسه، بعد ذلك سأوجه رسائل لجميع دول العالم من أجل من المساعدة وسيصار إلى الاتصال بهم شخصيا من أجل وضع هذه التعهدات من أجل المبادرة وإيجاد الوعاء القانون لذلك أي الصندوق الذي سنطلب المشاركة فيه وبإدارته من الدول والمؤسسات الدولية من أجل تحقيق هذا الغرض. هذا العمل نسير فيه على أكثر من مسار لكي نصل عليه، فلا يتوقعن أحد أن يوم الاثنين ستكون الالتزامات جاهزة".
سئل: ولكن حتى الآن لم تنته عملية إعادة إعمار الضاحية بعد أكثر من سنة فهل سيتطلب الأمر في نهر البارد المدة ذاتها؟
أجاب: "لا يظنن أحد أن الإعمار ينتهي بسنة، يمكن أن ندمر مبنى في عشر دقائق ولكن إعماره يحتاج إلى أربع سنوات، لماذا علينا أن نرى الفارغ من الكوب دون أن نرى أن هناك 90 ألف صاحب شقة إن كان في الضاحية أو في الجنوب أو في غيرها استلم الدفعة الأولى من المبالغ؟ لماذا لا نرى مدى الإصلاحات للأضرار التي حصلت في الجنوب إن كان من جسور أو طرق أو مستشفيات أو مدارس أو كهرباء أو تلفون أو مياه، طبيعي ألا نكون قد انتهينا بعد، هل تظنون أن العملية هي ضغط على أزرار؟ بذلك نكون قد ظلمنا أنفسنا. فيما يسمى بمعالجة وإدارة الكوارث، من حق اللبنانيين أن يطالبوا بأن يعود كل شيء إلى ما هو عليه بعشر ثوان، لكن لنكن واقعيين وننظر إلى كيفية معالجة دول أخرى أكبر منا وأقدر منا وأغنى منا كيف عالجت مشاكلها عندما وقعت في كوارث، إن كان من كوارث طبيعية أو كوارث حروب. حتى بين الدول الغنية جدا كيف تتصرف بفيضان صغير يذهب ضحيته 25 ألف عائلة، ها هي الولايات المتحدة لا زالت تعالج مشاكل فيضان فلوريدا الذي وقع قبل أكثر من سنة ولم تنته من العلاج بالكامل بعد. زارنا أكثر من مسؤول في العالم ولديهم خبرات في موضوع إدارة الكوارث أحدهم قال من السراي أن "لديه 11 تجربة في العالم لموضوع الكوارث التي كنت أشارك في إدارتها وأنه يجد إدارة لبنان متميزة في إدارة الكوارث". أنا أقول هذا الكلام دون أن أقلل من رغبة اللبناني في أن يحل مشكلته في عشرة ثوان".
سئل: هناك شكوى من المواطنين في محيط مخيم نهر البارد يرفضون عودة الفلسطينيين يطلبون بعدم إعادة إعمار المخيم، فما ردكم؟
أجاب: "طبيعي أن تكون هناك حالة من النقمة والشعور بالتوتر وأنا أفهم وأقدر كيفية ردود الفعل لدى هؤلاء الناس، ولكن أقدامنا على الأرض وعلى الجميع أن يدرك أننا نريد حلا وليس نظريات، من يقول بعدم إعمار المخيم فما الحل لديه، أنا مستعد أن أتبنى أي فكرة عملية واقعية يقدمها أي شخصن وبالتالي أتمنى على الجميع أن ننظر بواقعية ونرى دائما كيف نحول المشكلة إلى فرصة ولا سيما فرصة على الصعيد الوطني وإعطاء مكاسب للدولة اللبنانية في النهاية والتي كلنا نتفيأ بظلها ونعتمد عليها أن تضمن لنا حاضرنا ومستقبلنا وأن تضمن لنا الأمن والأمان، هذا ما استعدادنا للانفتاح لأي فكرة وأي قضية أو مسألة".
البرنامج
يذكر أن البرامج المشمولة تغطي بالتمويل حاجات النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار في لبنان، لاسيما في المناطق التي عانت من نزاع صيف 2006، وتتماشى مع طلبات الإصلاح التي تم الإعراب عنها خلال مؤتمر باريس 3. ستقوم بتنفيذ هذه البرامج مؤسسات ووزارات لبنانية عديدة: رئاسة مجلس الوزراء ومجلس الإنماء والإعمار ومصرف لبنان وصندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية بالتعاون مع بعض تجمعات البلديات والأونروا. وتندرج هذه البرامج ضمن خطة العمل الموقعة بين لبنان والاتحاد الأوروبي في إطار السياسة الأوروبية للجوار.
لم يتوقف الاتحاد الأوروبي منذ انتهاء نزاع صيف 2006 عن تعزيز المساعدة التي يقدمها إلى لبنان وقد تبلور هذا الأمر أثناء انعقاد مؤتمر باريس 3 حيث تعهدت المفوضية الأوروبية إلى جانب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتأمين حوالي 40% من المبلغ الإجمالي الذي تقرر منحه خلال المؤتمر والبالغ 7.66 مليار دولار أميركي. والمفوضية الأوروبية ملتزمة بدعم لبنان في اجراء الإصلاحات الضرورية لإنعاش الاقتصاد ولإعادة إعمار البلاد.
ملخص البرامج
دعم الإنعاش الاقتصادي وإعادة الإعمار في لبنان (18 مليون يورو)
الفترة الزمنية: 2007-2009
الشركاء: مجلس الإنماء والإعمار وصندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية
يتضمن هذا البرنامج شقين متكاملين ويبني على النتائج المحققة في إطار البرامج القائمة. يتعلق الشق الأول بإعادة تأهيل وإعمار عدد من البنى التحتية الحيوية (شبكات المياه، المباني العامة والمنشآت الزراعية التي أصيبت بأضرار فادحة خلال النزاع). ويمول البرنامج في شقه الثاني أصحاب المشاريع الصغيرة في المناطق المتضررة الذين لا يستطيعون النفاذ إلى القروض المصرفية وسيسمح بالتالي على المدى البعيد باستحداث أكثر من 300 عمل. لذا، يستند البرنامج إلى النتائج الحاسمة التي تحققت في اطار صندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الممول من الاتحاد الأوروبي.
دعم النهوض الاقتصادي 1: التنمية المحلية، إعادة إعمار وتأهيل البنى التحتية (18 مليون يورو)
الفترة الزمنية: 2007-2011
الشركاء: مجلس الإنماء والإعمار ومكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية
سيمول هذا البرنامج خطط التنمية المحلية التي سبق وأعدها 12 تجمع بلديات في إطار برنامج الاتحاد الأوروبي للمساعدة على تأهيل الإدارة اللبنانية. وتلحظ الموازنة أيضا تمويل البنى التحتية المرافقة.
تسهيل الدعم للمؤسسات مع البنك الأوروبي للاستثمار (15 مليون يورو)
الفترة الزمنية: 2007-2011
الشركاء: مجلس الإنماء والإعمار ومصرف لبنان
الغاية من هذا الدعم تسهيل نفاذ المؤسسات اللبنانية التي تضررت بفعل نزاع صيف 2006 إلى القروض المصرفية في قطاعات الصناعة والخدمات والتكنولوجيا العالية والسياحة والاقتصاد. ستسمح هذه المساعدة المحددة بتخفيض معدلات الفائدة المحتسبة على القروض التي خصصها البنك الأوروبي للاستثمار للقطاع الخاص اللبناني بقيمة 100 مليون عبر نظام تسلسلي. وستحول الأموال المخصصة من البنك الأوروبي للاستثمار إلى مصرف لبنان ليتولى إعادة توزيعها على المصارف التجارية اللبنانية فتقوم هذه الأخيرة بدورها بمنح القروض إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تأثرت بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالنزاع، بمعدلات فائدة مخفضة. على صعيد آخر، تلحظ المفوضية الأوروبية توفير مساعدة فنية لتسهيل منح القروض إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم في لبنان عبر تدريب ممثلين من القطاع الخاص ومن المصارف التجارية على هذه العملية.
آلية المساعدة على إعادة الإعمار (10 ملايين يورو)
الفترة الزمنية: 2007-2010
الشركاء: مجلس الإنماء والإعمار
سيمول الاتحاد الأوروبي استراتيجية إعادة الإعمار التي وضعتها الحكومة اللبنانية عبر تقديم مساعدة فنية لتنفيذ المشاريع، لاسيما فيما يتعلق بالبنى التحتية والخدمات والنقل والمواصلات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم والخدمات الاجتماعية. حددت هذه المشاريع ذات الأولوية لإعادة التأهيل بالاتفاق بين الحكومة اللبنانية والاتحاد الأوروبي.
دعم الإصلاحات السياسية والاجتماعية الاقتصادية في لبنان (10 ملايين يورو)
الفترة الزمنية: 2007-2011
الشركاء: رئاسة مجلس الوزراء
يشكل هذا البرنامج دعما أوروبيا للإصلاحات المؤسساتية التي حددتها الحكومة اللبنانية في إطار خطة العمل الخاصة بالسياسة الأوروبية للجوار. سيقدم هذا الدعم من خلال أدوات عديدة تلحظها هذه السياسة. ومن ضمن المشاريع التي سيتم دعمها، متابعة مشروع Qualebللجودة وغايته ضمان اعتماد المختبرات اللبنانية دوليا، ومشروع تحسين نظام الجمارك.
منح الاتحاد الأوروبي الجامعية إلى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان (3 ملايين يورو)
الفترة الزمنية: 2007-2011
الشركاء: الأونروا
هذه الموازنة مخصصة لتمويل الدراسة الجامعية للطلاب الفلسطينيين اللاجئين بمبلغ أقصى إجمالي قدره 5000 يورو في السنة ولكل طالب. سيحدد عدد المنح التي سيتم توزيعها على ضوء مدة الدراسة وكلفتها الإجمالية. يتعين على الطلاب الراغبين في الحصول على منحة أن يكونوا من حاملي شهادة البكالوريا القسم الثاني للأعوام الدراسية 2006-2007 و2007-2008 و2008-2009.
رئيس الحكومة رعى توقيع 3اتفاقيات مع البنك الدولي
ب 101,338 مليون دولار:
لزيادة القدرة الاستيعابية والإدارية للإدارة وتحسين طرق مقاربة مشاكلها
حققنا الكثير في الاشهر الماضية
وبقيت امور يقتضي إقرارها في مجلس النواب
ازعور: هذا النوع من القروض يساعد
على تخفيف وطأة الدين وتحفيز الإصلاح
رعى رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير, حفل توقيع ثلاث اتفاقيات مع البنك الدولي تتضمن هبات وقروض ميسرة بقيمة مئة ومليون وثلاثمئة وثمان وثلاثين ألف دولار أميركي، في حضور وزير المالية الدكتور جهاد ازعور, زيرة الدولة للشؤون الاجتماعية السيدة نايلة معوض , وزير الاقتصاد الدكتور سامي حداد, نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في البنك الدولي السيدة دانيلا غريساني, المدير الإقليمي للبنك الدولي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا جو سابا, مدير عام الضمان الاجتماعي محمد كركي, مدير عام الجمارك العميد اسعد غانم ورئيسة معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي السيدة لميا مبيض وعدد من المدعوين.
الوزير ازعور
وقع عن الجانب اللبناني الوزير ازعور وعن جانب البنك الدولي السيدة غريساني وتولى وزير المالية في بداية الحفل تقديم شرح عن الاتفاقيات الثلاث اشار فيه الى "ان الاتفاقية الأولى وهي على شكل قرض إنمائي لدعم تنفيذ الإصلاح، خصص من خلاله البنك الدولي 100 مليون دولار أميركي يتوازى مع تنفيذ بعض الإصلاحات التي تعهدت بها الحكومة في برنامجها الاقتصادي. يأتي هذا القرض في إطار المؤتمر الدولي لمساندة لبنان (مؤتمر باريس 3/مؤتمر رفيق الحريري).
تركز هذه الاتفاقية على إصلاحات في قطاع الطاقة، إلى جانب إصلاحات أخرى في القطاع الاجتماعي، مناخ الاستثمار و إدارة المالية العامة. يساعد هذا النوع من القروض على تخفيف وطأة الدين، و تحفيز الإصلاح في القطاعات".
اضاف :"اماالاتفاقية الثانية، بقيمة مليون دولار، فهي على شكل معونة تقنية مخصصة للمساعدة في تنفيذ إصلاحات في القطاع الاجتماعي.
سوف توزع هذه المعونة التقنية على الشكل التالي:
- 700 ألف دولار أميركي للمساعدة في تنفيذ بعض الإصلاحات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لاسيما في مجال تحديث آليات الرقابة على استهلاك الخدمات الصحية وتطوير بروتوكولات دخول المستشفيات، إضافة إلى تطوير أنظمة تسجيل المنتسبين ودفع الاشتراكات، وإلى تطوير نماذج أكتوارية تساعد الصندوق على تصميم السياسات الآيلة للحفاظ على توازنه المالي.
-
ب - 200 ألف دولار دعم لوزارة الشؤون الاجتماعية لتعزيز شبكات الآمان الاجتماعي ولاسيما من خلال استحداث آليات استهداف الفئات الفقيرة والمهمشة وتطوير الأنظمة المعلوماتية الضرورية لذلك.
ج - 100 ألف دولار أميركي لترشيد الإنفاق الصحي في وزارة الصحة العامة، لاسيما عبر استحداث مهمة أو هيئة للرقابة على الاستخدام الصحي، إضافة إلى تطوير بروتوكولات الدخول إلى المستشفيات والعمل على ترشيد الإنفاق على الخدمات الاستشفائية.
وتابع :" اماالاتفاقية الثالثة فهي هبة للمعهد المالي في وزارة المالية - معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، مركز التدريب والتوثيق التابع لها، على شكل منحة مؤسساتية تبلغ قيمتها 338،000 دولار أمريكي لتطوير وتطبيق مجموعة من 7 مناهج تدريبية في موضوعي ادارة الأموال العامة وبناء القدرات من اجل ديمقراطية مستدامة في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا). وتركز هذه المنحة على موضوع الحكم الرشيد من خلال دعم الإنفاق العام والمساءلة المالية وإصلاح النظام القانوني".
غريساني
وتحدثت السيدة غريساني عن أهمية توقيع الاتفاقيات الثلاث التي من شانها مساعدة لبنان على تنفيذ برامج الإصلاح التي يحتاجها وشكرت كل من ساهم في التحضير للتوقيع على الاتفاقيات.
الرئيس السنيورة
ثم تحدث الرئيس السنيورة فقال:" رغبت وكما حصل قبل ساعتين عندما عقدنا مؤتمرا صحافيا من اجل الاحتفال بتوقيع عدد من المنح المقدمة من المفوضية الأوروبية للبنان، أن احضر ايضا هذا الاجتماع كي نظهر سوية نحن الوزارات المعنية والمؤسسات اللبنانية وفرق العمل المختلفة التي يعود لها الفضل جميعا فيما احرزناه من تقدم وما وصلنا إليه اليوم، وهذه الخطوة التي نخطوها اليوم على صعيد توقيع اتفاقيات مع البنك الدولي أكان ذلك في القروض الميسرة أو الهبات التي نتوخى من خلالها زيادة القدرة الاستيعابية والإدارية للإدارة اللبنانية وتحسين طرق المقاربة للمشاكل والأساليب التي ينبغي أن تعتمد لحلها كما والانطلاق بالطاقات الموجودة بعد تطويرها نحو المعالجات لمشاكل تراكمت على مدى سنوات عدة".
اضاف :" أود بداية أن اشكر جميع من أسهم من الطرف اللبناني وكذلك أيضا من طرف البنك الدولي فيما توصلنا إليه، والأمر الثاني هو للتدليل على انه وان بدا للبعض من المواطنين أو من وسائل الإعلام أن هناك حالة من السكون، أي أن ليس هناك من جهد يبذل على صعيد التقدم في طرق المعالجة أردنا ومن خلال هذا العرض المختصر والمحدد بالأرقام أيضا الإشارة إلى ما تقدمنا به على هذا الصعيد في المواضيع المتعلقة بما تم الاتفاق عليه وجرى التعهد به من قبل الدول والمؤسسات المانحة أكان ذلك للدولة اللبنانية أم لمؤسساتها أم للقطاع الخاص أم بشكل عام للاقتصاد اللبناني بما يسمح للدولة اللبنانية بان تخطو خطوات حازمة وواثقة باتجاه عملية الإصلاح الضرورية التي أدركنا وندرك يوما بعد يوم أهمية المسارعة في إيجاد الحلول الحقيقية لتلك المشاكل".
اضاف :" دعوني أحاول أن أشير وبشكل سريع إلى مسالة ربما لا نحاول وبصدق أن نؤشر عليها ونعطيها القدر الصحيح من الأهمية التي تتطلبها وهي مسالة من جهة في غاية البساطة ومن جهة أخرى في منتهى الأهمية وهي كلمة واحدة "الوقت"، يقول البعض "الوقت إن لم تقطعه قطعك" فالوقت هو الأمر الوحيد الذي لا نستطيع أن نضعه في الثلاجة وبالتالي نظن أن الأمور ساكنة عندما لا نستخدم هذا الأمر الأساسي في الموارد المتاحة لدينا، يقولون عادة في كتب الاقتصاد "إن الموارد المتاحة هي الأرض والمال والعمل" وهناك أمر يجب أن يعطى أهمية أيضا وبنفس القدر هو الوقت، نحن في لبنان مر علينا 32 عاما ونحن نراوح ونتعرض وندخل من مشكلة إلى مشكلة ومن قضية إلى أخرى ومن مسالة إلى أخرى ويمر الوقت وتنتهي الأعمار ولكن أيضا بدل أن نستفيد من الوقت ونجعله يلعب لصالحنا كانت النتيجة أن الوقت في كثير من الأحيان كان يلعب ضد مصلحتنا ومصلحة أبناء الوطن".
واردف :" نحن الآن ننظر إلى كثير من المسائل التي تحققت على مدى هذه الأشهر الماضية منذ عقد مؤتمر باريس 3 ولكن هناك كما تعلمون عددا من الأمور يقتضي إقرارها عبر المجلس النيابي وهناك عدد من مشاريع القوانين ما قبل بداية الاعتصام وتراكمت أيضا ما بعد الاعتصام وبالتالي هي متوقفة والشعب اللبناني يخسر زمنا ووقتا وجهدا يوما بعد يوم ولا نرى النتائج التي نحن بأمس الحاجة لها من اجل تحسين أوضاعنا ومعالجة مشاكلنا والنظر إلى المستقبل لكي نحمل اقتصادنا وإنساننا ووطننا نحو المستقبل الذي نطمح إليه.
هذه الصورة التي رأيناها أعطتنا فكرة عما مررنا به وعما ينبغي أن نقوم به، واليوم عندما نوقع على قرض ميسر يسهم في تخفيض عبء الدين الذي اوصله عامل الوقت والفوائد المتراكمة عليه إلى ما وصل إليه، هذا القرض اليوم الذي نوقعه طبيعي سيذهب إلى السلطات المعنية وسيسهم بمعالجة جزئية لمشكلة كبيرة جدا ما زلنا نواجهها وهي مشكلة قطاع الكهرباء والطاقة بشكل عام وكلفتها وأعبائها وآثارها على الاقتصاد اللبناني وعلى كلفة الإنتاج وأيضا على حجم الدين العام وتراكمه.
أردت من خلال هذا الحديث الإشارة إلى إظهار المسائل المتعلقة بالقضايا التي نواجهها حاليا ولكي أؤكد بأنه في هذه المرحلة يبقى أمر أساسي يجب ألا نغفله ونؤكد عليه وهو إرادتنا كمجتمع وكلبنانيين وكوطن في النظر إلى المستقبل إلى ما يجمعنا والى كيف نوجه جميع الطاقات المتاحة لنا أو التي يمكن بعملنا وجهدنا وتضامنا أن تصبح متاحة لنا لاستعمالها في هذه المعالجات التي نحن في أمس الحاجة لها".
وختم :" وفي نهاية حديثي أود أن أؤكد على أهمية هذا التراكم لجملة الجهود التي تبذل وهذا اليوم الذي نقوم به في التوقيع هو احدها وما قمنا بالإعلان عنه قبل ساعتين هو موضوع أيضا يضم إلى هذه الجهود التي أتمنى أن يكون لنتائجها منفعة لكل اللبنانيين.
أشكركم على إسهاماتكم فيما وصلنا إليه ونرجو أن نعمل يدا واحدة بنفس العزيمة والإقدام والجهد الذي قمنا به بل ونضاعفه إن شاء الله في المستقبل لتحقيق انجازات أكثر".
الرئيس السنيورة استقبل الخبير النفطي فاروق القاسم
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير الخبير النفطي العالمي فاروق القاسم في حضور المستشارين محمد شطح، غسان طاهر ومازن الذهبي، وجرى البحث في التصورات حول مواضيع تتعلق بالسياسة النفطية.
كما استقبل الرئيس السنيورة رجل الأعمال نظمي أوجي وبحث معه أوضاعا عامة.
