Diaries
الرئيس السنيورة يطلق الاثنين حملة الاكتتاب لاغاثة واعادة
اعمار مخيم نهر البارد ومحيطه في مؤتمر ممثلي الدول المانحة
يرعى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، عند الحادية عشرة من قبل ظهر الاثنين المقبل في السراي الكبير، انعقاد مؤتمر ممثلي الدول والمؤسسات العربية والدولية المانحة من اجل اطلاق حملة الاكتتاب لاعادة اعمار واغاثة مخيم نهر البارد ومحيطه من القرى اللبنانية المحاذية والمتضررة . وسيحضر المؤتمر السفراء العرب وسفراء الدول الاجنبية وعدد من الوزراء المعنيين اضافة الى ممثلين عن المؤسسات والجمعيات الدولية والمحلية غير الحكومية ومؤسسات الامم المتحدة ولجنة الحوار اللبناني الفلسطيني.
وسيتخلل المؤتمر كلمات لرئيس مجلس الوزراء وممثل منظمة التحرير الفلسطينية عباس زكي، وكارين ابو زيد عن وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، وممثل البنك الدولي جوزف سابا، اضافة الى كلمات ومواقف للسفراء الاجانب والعرب .
وقد تم لهذه الغاية اعداد ملفات من قبل وكالة الاونروا والبنك الدولي والدولة اللبنانية لحاجات ومتطلبات الاغاثة واعادة الاعمار في المخيم ومحيطه سيتم توزيعها على ممثلي الدول الحاضرة.
الرئيس السنيورة استقبل بيدرسن والموفد السويسري
وخبيرا نفطيا وترأس اجتماع "لجنة التعاونيات"
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة قبل ظهر اليوم في السراي الكبير المنسق الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسن الذي اوضح على الاثر "ان البحث تناول التحضير لمؤتمر الدول المانحة لاعادة اعمار مخيم نهر البارد والذي سيعقد الاثنين المقبل في السراي".
ثم استقبل الرئيس السنيورة الخبير النفطي العالمي فاروق القاسم في حضور عدد من المستشارين ، وتم البحث في السياسة النفطية في لبنان.
وترأس الرئيس السنيورة اجتماعا للجنة المكلفة بحث وضع التعاونيات في حضور وزير المال جهاد ازعور والامين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي وعدد من المستشارين، وتم البحث في ملف التعاونيات.
الموفد السويسري
واستقبل الرئيس السنيورة الموفد السويسري ديدييه بفرتر في حضور المستشارين محمد شطح ورولا نور الدين وعارف العبد وبحث معه الاوضاع اللبنانية والاقليمية والدولية.
الرئيس السنيورة رعى توقيع المصالحة والعودة الى كفرمتى وكليلة:
أمامنا فترة صعبة ولا يجب أن نغش أنفسنا ونقول أن ليس هناك من شيء
لكن هناك إرادة الحياة التي تقول أن هذا البلد لا يمكن أن ينتهي لدينا استحقاقات فعلا ويجب أن تجرى الانتخابات ولا يجب أن يمتنع أحد عن المشاركة الناس أعطوا هذا النائب وكالة بأن يمثلهم في كل المحافل
وليس أن يجلس في البيت
عودة المهجرين ليست عملية شخصية
بل إثبات لأهمية الصورة الفسيفسائية
الحكومة والدولة ملتزمة بإنجاز هذا الملف وسينجز مهما تكن الصعاب
علينا أن ننظر إلى الأمام ونعالج التراكمات ونوجه الناس نحو المستقبل
لا يمكننا أن نبقى مسمرين أمام الماضي فهذه ليست سمة لبنان
طعمة: ملتزمون إقفال هذا الملف والعودة واجب على الدولة
السعد: فرحتنا كبيرة لعودة الشحار لانها بداية النهاية ونهاية المطاف
وقع اليوم في السراي الكبير على اتفاقية المصالحة والعودة الى بلدتي كفرمتى وكليلة, برعاية رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وحضر وزير شؤون المهجرين نعمة طعمة والنواب: فؤاد السعد، عبد الله فرحات، هنري حلو، ممثل النائب فيصل الصايغ بسام ضو, رئيس هيئة الصندوق المركزي للمهجرين فادي عرموني والمدير العام لوزارة المهجرين احمد محمود بالاضافة الى لجان العودة والمقيمين في البلدتين وحشد من ابنائها وفعاليات وعدد من رؤساء البلديات ومخاتير المنطقة.
الوزير طعمة
بعد النشيد الوطني, ألقى الوزير طعمة كلمة جاء فيها: "منذ عام تقريبا, التقينا في المختارة مقيمين وعائدين في حضور الزعيم الوطني وليد بك جنبلاط وبمباركة غبطة البطريرك صفير وجميع الخيرين، آنذاك تصافح اهل البلدة الواحدة وصفحوا متعالين فوق الجروح, وطوينا معا صفحة من ماض بغيض، وقلنا نعم لوطن موحد معزز بعيشه المشترك وألف لا للتفرقة والانقسام والحرب .
واليوم, نلتقي مجددا لنكرس المصالحة وننفذها في حضور الرئيس فؤاد السنيورة المشجع الاول لاستكمال ملف عودة المهجرين وإقفاله، وبالفعل جاهدنا معه رغم الظروف السياسية والمالية الصعبة التي مر ويمر بها الوطن من اجل توفير الإمكانيات المالية اللازمة لهذا الغرض، وهذا ما حصل، ووفقنا ونتوجه اليوم انطلاقا من قناعتنا الراسخة بانه طال أمد الرجوع الى كفرمتى وجوارها والتعويض على ضحاياها وعلى أهلها الذين تضررت منازلهم وأرزاقهم. وهذا بالطبع سوف ينطبق على إقفال كل الملفات العالقة في بريح وعبيه وعين درافيل والبنيه وكفرسلوان لإعادة الروح واللحمة الى جميع المناطق سبيلا أوحد لتعزيز مسيرة السلم الأهل وإحلال الوفاق.
وفي هذا السياق, نكتفي بالقول للذين ينتقدون مسيرة العودة ويشككون بها الى هذا اليوم هو ردنا الفعلي عليهم, واننا ملتزمون إقفال هذا الملف الوطني بالكامل دون منة او تربيح جميل لانه حق علينا والعودة الكريمة واجب على الدولة وبند اساسي من بنود الطائف, نستكمل اليوم آخر فصولها تمهيدا لإنجازها نهائيا في القريب العاجل ان شاء الله.
اشكر الرئيس وأشكر الجميع على تعاونهم وكل الذين سهروا على إنجاز هذه الاتفاقية. والى اللقاء في محطات اخرى يكون الوطن فيها المنتصر الأوحد".
النائب السعد
والقى النائب فؤاد السعد كلمة باسم نواب عاليه جاء فيها:"فرحتنا كبيرة في هذا اليوم الذي بدأت فيه عودة الشحار الغربي, عودة كفرمتى على ان تتبعها عبيه وعين درافيل والبنيه. ومع بريح في الشوف وكفرسلوان في المتن الاعلى تكون قد اكتملت العودة، هذه العودةالتي عملنا من اجلها منذ اول يوم من التهجير اي منذ 3 ايلول 1983. هذه العودة التي كانت هاجسنا الاكبر طوال كل هذه السنوات. لقد عشنا معها منذ إقرار مبدئها في الطائف، وإقرار قوانينها في المجلس النيابي :قانون انشاء الوزارة والصندوق ومنذ إقرار الاموال التي خصصت لها. والمساهمة في مصالحاتها من المتن الاعلى الى جزين والمراجعات اليومية في شؤون الترميم وإعادة البناء والمنجز والفروع والاخلاءات. والعمل اليومي والدؤوب على حل المشكلات التي كانت تقع يوميا ومواكبة التشريعات من اجل إقرار وإيجاد وصرف التمويل اللازم لاستكمال العودة.
فرحتنا كبيرة لعودة الشحار لانها بداية النهاية ونهاية المطاف. والشكر لكل من ساهموا في إحقاقها من الاهالي الى الوزارة والصندوق والحكومة والزملاء النواب، دون ان ننسى بالطبع الساهر الأكبر على العودة وليد بك جنبلاط".
خداج
وألقى كلمة المقيمين رئيس بلدية كفرمتى فؤاد خداج وجاء فيها:"ربع قرن من المحنة الأليمة التي أصابت بلدتنا كفرمتى بجناحي ابنائها، تنطوي الى غير رجعة تتوجها للمصالحة التاريخية التي انطلقت مع زيارة غبطة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير الى قلب الجبل وإرساء السلم الاهلي مع الزعيم الوطني الكبير وليد جنبلاط.
وها نحن اليوم نلتقي بفضل الجهود التي بذلتموها يا دولة الرئيس لإنجاز هذا الملف بالرغم من الوضع الصعب التي تعانيه البلاد، والازمة المالية التي تتعرض لها خزينة الدولة فارتضينا الحد الأدنى من حقوقنا التزاما منا بالمسيرة السلمية لطوي صفحة الحرب وإيمانا منا بالعيش المشترك في وطننا الحبيب، ولن نرضى الا بالعلم اللبناني يرفرف شامخا فوق رؤوسنا وبحماية جيشنا اللبناني الباسل والقوى الامنية اللبنانية التي وحدها تحمي حدودنا الدولية وتصون السلم الاهلي مع القوى الامنية اللبنانية".
حداد
وألقى كلمة العائدين الياس حداد وقال: "مصالحتنا اليوم هي أم المصالحات، هي حجر الزاوية في العودة والعيش المشترك، هي لب وجوهر القضية برمتها، مصالحتنا اليوم، هي إشراق المستقبل، وعيشه بمحبة ووئام وتآخ، مصالحتنا اليوم هي لإزالة الضغائن والتباعد والأحقاد، ودفن الماضي البغيض بعد أخذ العبر منه. مصالحتنا اليوم هي عظيمة وكبيرة، لانها نتاج المصالحة الكبرى، والزيارة التاريخية التي قام بها غبطة أبينا البطريرك الى الجبل، وثمرة التحالف الوثيق والشراكة المسيحية - الدرزية، وبخاصة بين "القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي"، وقوى 14 آذار.
مصالحتنا اليوم هي انتصار ثان للوطن تصادف بعد انتصار جيش الوطن، مصالحتنا اليوم عساها تكون نهاية المصالحات في الجبل، وبداية المصالحة الكبرى في الوطن بين جميع أفرقائه. لذا هدفنا، العيش والحياة في الوطن، في رحاب هذا الوطن كله، سعينا الاساسي العيش المشترك في دولة راعية قوية، دولة من الجميع وللجميع، دولة كريمة حرة سيدة، وعملنا دؤوب لتحقيق هذا الهدف الذي نصبو اليه".
الرئيس السنيورة
ثم ألقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة كلمة جاء فيها:"إنه فعلا يوم نأمل أن يكون إن شاء الله يوما مباركا نطوي فيه صفحة مؤلمة من تاريخ لبنان بالنسبة لبلدة كفرمتى، ولا شك أنه لا زال لدينا عدد من الصفحات في قرى مختلفة من لبنان, لدينا الإصرار والإرادة والعزيمة من أجل إقفال هذه الصفحات المؤلمة في تاريخ لبنان، ولدينا أيضا الإرادة والعزيمة لكي نفتح معا صفحات حقيقية تعبر عن وجه لبنان الحقيقي وصيغته الفريدة في العالم، صيغة العيش المشترك. هذه الصيغة التي يدرك الجميع، اللبنانيين وربما أكثر منهم غير اللبنانيين، قيمة هذه الصيغة الفريدة من العيش المشترك، وفي ظل هذه التغيرات والاحتقانات والتشنجات في العالم، يدرك العالم أكثر فأكثر والمسؤولون فيه لماذا صيغة لبنان الفريدة من العيش المشترك أصبحت أكثر من حاجة لبنانية، أصبحت حاجة عربية وإسلامية وأيضا دولية. عيشنا المشترك وتعاوننا وتضامننا وتسامحنا هو الذي يضفي على لبنان هذا الاهتمام المتزايد في العالم بضرورة إنجاح صيغته. نحن اليوم نلتقي حول إنهاء ملف كفرمتى، والحمد لله رب العالمين، وهذا بتوفيق من الله وهذا التوفيق نأمل أن يصاحبنا من أجل استكمال هذه المسيرة.
الواقع أن لبنان الذي تعرفون، يتلقى الصدمات والمحن والأذية منذ 32 عاما وحتى قبل ذلك، وهو دفع ثمنا باهظا، بداية من دم أبنائه وأرزاقهم ومستوى عيشهم ومستقبلهم، نحن نتكلم كل هذا ولا ندرك أحيانا ماذا يعني هذا الوقت الذي أضعناه في الخلاف والصراع والمشاكل، وهي ما زالت مستمرة بشكل أو بآخر وكلها تفرض هما وعبء على اللبنانيين في حاضرهم ومستقبلهم، كما وتدفع العديد منهم إلى الهجرة خارج لبنان، وما يعاني لبنان اليوم هو هجرة النخب من اللبنانيين المتعلمين الذين استثمرنا فيهم واستثمر آباءهم فيهم علما وهما وموارد, وجزء منهم يرحل, وفي التالي يصبح بعد سنوات لبنان تاريخا، نحن لا نريد أن نخسر النخب ولا نريد أن نخسر اللبنانيين بل أن نستعيد هذه النخب ونساهم فعليا في إعادة بناء لبنان، لبنان الذي نطمح إليه هو لبنان الحرية والانفتاح والديمقراطية والعيش المشترك والاعتدال والتسامح، هذا هو لبنان الصيغة التي نحلم بها ويريدها لنا أشقاؤنا وأصدقاؤنا. لبنان الذي افتقدنا فيه الدولة التي تهتم بأبنائها والحريصة على أمنهم وأمانهم، ونحن جربنا كما يقال "السند والهند"، في النهاية لا أحد يحمي اللبناني إلا دولته، وإلا سنواجه العديد من المشاكل، علينا أن نعود إلى الأصول والجذور، لبنان هذا البلد العربي المنسجم مع محيطه والحريص على سيادته واستقلاله، هذا البلد لا يستطيع أن يستمر إن لم تقم دولة حقيقية نسهم جميعا في بنائها, دولة حقيقية تؤمن بالحريات وليس الدولة المنعزلة، هذا هو مفهومنا ومفهوم اللبنانيين لذلك.
هذه الحكومة منذ أن أتت وهي تعمل على حد السيف، فمن الساعات الأولى للمناقشات التي كانت تجري من أجل تأليف الحكومة ووجِهت أولا بمحاولة اغتيال أحد أعضائها واستمرت هذه المعاناة من تفجيرات واغتيالات وحروب واعتصامات ومناوشات شهدها اللبنانيون جميعا, ولكن مع كل ذلك بقي اهتمام اللبنانيين هائلا وكبيرا بوحدة لبنان وديمقراطيته وانفتاحه وبإرادته على معالجة وحل المشاكل، وإحدى هذه المشاكل التي ما زلنا نعيش فيها هي مشكلة التهجير.
الواقع أن هذه الحكومة قالت منذ اليوم الأول أن ملف المهجرين وملف مجلس الجنوب يجب أن يقفلا، ذلك لأنه لم يكن بإمكان لا الذين يعيشون هذه المشكلة أن يستمروا ولا تقدر الدولة والبلد واللبنانيون والعالم معنا أن يتحمل الإطالة بالموضوع، ولكن ما حصل الكل يراه، فلا يكاد المواطن اللبناني ولبنان يخرجا من أزمة أو فخ أو مشكلة إلا وتفتح له مشكلة أخرى، لكننا مستمرون بإرادة اللبنانيين من أجل حل دائم لهذه المشكلة.اليوم نجتمع من أجل موضوع كفرمتى وإجراء المصالحة والتدرج، وفي أسرع وقت ممكن، لإقفال هذا الملف. كنا قررنا حين انطلق عمل الحكومة، إقفال هذا الملف في سنتين، وكان ذلك عام 2005. ولكن ليس خافيا على أحد ما مررنا به خلال هاتين السنتين من معاناة، والآن هذان الملفان سيوضعان على الطريق السريع بالرغم من المشاكل والمعاناة لدى الدولة وخزينتها وإمكاناتها لا سيما وان هذا المال يجري تأمينه من واردات الخزينة العادية ومن اقتراض الخزينة من الأسواق المحلية.الواقع أن هناك قانون صادر لتمويل عمليات المصالحة وإقفال ملف المهجرين وهذا القانون يبيح للحكومة إصدار سندات خزينة بالدولار الأميركي بقيمة 500 مليون دولار، وهذا ما نعمل عليه. سيقول أحدهم لماذا لم ننفذ هذا القانون حتى الآن؟ هذا صحيح ولكن كل الظروف التي مررنا بها لم تكن تسمح لنا بأن نخرج إلى السوق المالية ونصدر هذه السندات. آمل أن نجد مصادر التمويل القليلة من أجل إقرار هذه المبالغ لإنجاز هذه العملية.
في الوقت الحاضر استطعنا أن نجري سلف خزينة من الخزينة اللبنانية بالليرة اللبنانية لنمول العملية وسنستمر ونكون إن شاء الله في وضع يمكننا من إجراء الإصدار المالي في الاسواق المالية الدولية حتى نحصل على هذا المبلغ ونطوي هذا الملف. هذا التزام علينا وعلى الدولة اللبنانية وعلى اللبنانيين جميعا بإقفال هذا الملف في شكل نهائي, حتى تستطيع أن تسير الدولة بعمليات أخرى لها علاقة بتنمية المناطق التي تعرضت للتهجير عبر المشاريع ومختلف الوسائل التي تؤدي إلى تجذير حقيقي للناس في أراضيهم. هذه ليست فقط عملية شخصية بعودة المهجرين إلى قراهم، إنه إثبات لأهمية هذه الصورة الفريدة الفسيفسائية اللبنانية، قد يقول البعض أن هذا الفسيفساء اللبناني مصدر ضعف، ربما إذا نظرنا له من زاوية معينة هو كذلك، لكنه مصدر غنى وثروة وانفتاح وإبداع للبنانيين أن تكون الصورة فيها هذا القدر من التنوع الذي يغني لبنان واللبنانيين وصيغة العيش المشترك. الحكومة والدولة اللبنانية ملتزمة بإنجاز هذا الملف وسينجز مهما تكن الصعاب وينبغي أن نعود مرة ثانية من أجل تجذير الناس في قراهم. هذا ما سنسعى إليه. اليوم ينتهي ملف كفرمتى خلال الأيام القادمة، وبعدها بريح وعين درافيل وعبيه وقرية تلو الأخرى، لا يستطيع لبنان ولا اللبنانيين ولا المهجرين أن يستمروا في رؤية هذا الملف مفتوحا.الدولة تقوم بهذا العمل من ضمن الإمكانيات المتاحة لها، وإذا كان هناك مجالا لأمر آخر فهي ستقوم به لكل اللبنانيين، هذا ما التزمت به الدولة وستكون منفذة لهذا الالتزام لكي ننجز هذا الأمر، وأكرر أن ما تقوم به الدولة هو من إمكاناتها المتاحة. قد يقول أحدهم لنأتي بالأموال من الخارج، كتفي على كتف كل شخص يمكنه أن يؤمن الأموال من الخارج، ولكن لا نستطيع أن نقول بذلك ونحن غير قادرين على تأمين هذه الأموال من الخارج، علينا أن ندرك حقيقة ما هو الممكن وما هو المأمول، المأمول سنسعى إليه والممكن ننفذه الآن ونلتزم به، إذا استطعنا أن نحقق إنجازات أخرى عبر الخارج فلن ندخر وسيلة واحدة، إن كان هناك فرصة سنتبعها حتى النهاية. ليكن ذلك واضحا أمامنا جميعا ونتعاون سوية والدولة ملتزمة بذلك وسنستمر بهذا العمل حتى إنجازه ونأمل إن شاء الله أن يبارك لنا الله في هذه الجلسة وفي مسعانا جميعا من أجل التوفيق بين اللبنانيين وإنجاز هذا الملف وإغلاقه بشكل نهائي ونلتفت إلى المستقبل لأن أبناءنا ينتظروننا لرؤية أي بلد سنسلمهم لكي يبنوا مستقبلهم فيه".
حوار
سئل: هل لدى مجلس الوزراء ملفات في حجم الهدر الذي حصل في ملف المهجرين سابقا؟
أجاب: "يمكن للانسان في حياته أن يبقى ينظر إلى الوراء، كمن يقود سيارة، هو يجلس خلف المقود ومن وقت لآخر ينظر إلى المرآة ويحاول أن يستفيد من المعطيات التي تأتيه عبر المرآة, ولكن إذا بقي ينظر إلى المرآة ويتطلع إلى الخلف "رح يفوت بالحائط". نحن نريد الآن أن نستمر بعملية النظر إلى الأمام لإنجاز هذا الملف وننظر أيضا إلى الخلف ولكن، وأنا ألفت لمشروع قانون أرسلته الحكومة اللبنانية قبل أكثر من سنة إلى مجلس النواب وهو تعيين مدققي حسابات لجميع حسابات الدولة من سنة 1992 حتى الآن، ومدققي حسابات جرميين، فإذا كان من أحد اعتدى على المال العام يحاكم. هذا يعني أننا نقول أن أحدا ليس عليه غطاء، إذا كان هناك من أخطأ على أحد فليتحمل نتيجة خطئه. لكن هذا لا يعني أن لا عمل لنا إلا النظر إلى الخلف. وبالمناسبة فإنه خلال الأسبوع المقبل سيصار إلى تقديم كشف كامل عن مالية الدولة اللبنانية على مدى السنوات 1993-2006، ما أتاها من واردات وما دفعت من إنفاق وأين أنفق وهذا يسهل أي عملية لتدقيق حسابات كامل مع مشروع القانون الموجود في مجلس النواب لكي يدققوا في كامل الحسابات ومن تقع عليه المسؤولية يحاسب، ولكن في الوقت نفسه علينا أن ننظر إلى الأمام ونعالج التراكمات ونوجه الناس نحو المستقبل، لا يمكنني أن أبقي اللبنانيين مسمرين أمام الماضي ولا ينظرون إلى المستقبل، فهذه ليست سمة لبنان ولا من صالح لبنان".
سئل: نحن على أبواب الاستحقاق الرئاسي والأزمة لا تزال قائمة, فكيف تطمئن اللبنانيين خصوصا وأنك وصفت مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري بالإيجابية؟
أجاب: "أنا قلت أن مبادرة الرئيس بري جيدة, ويمكن البناء عليها وتطويرها وهذا أمر ما زلنا نقوله وسنعمل من أجل التعاون والوصول إلى مخارج للوضع الذي نحن فيه. فكيف نطمئن اللبنانيين؟ البعض يسأل هل أنت متفائل أو متشائم؟ التفاؤل والتشاؤم حالة نفسية يمر بها الإنسان فيوما يكون متفائلا وآخر يكون متشائما. نحن أصحاب قضية وشعب لديه إرادة. هذا البلد لا يمكن أن ينتهي، وسيبقى لبنان بإرادة أبنائه أن يكونوا قادرين على النظر للحياة بإرادة البناء على إنجازاتهم وميزاتهم وفرادة هذه الصيغة التي نتمتع بها. أمامنا فترة صعبة وهذا صحيح ولا يجب أن نغش أنفسنا ونقول أن ليس هناك من شيء، هناك فعلا مشكلة ولكن هناك أيضا إرادة لدى اللبنانيين، فاللبناني كلما مر بمشكلة يتخطاها بأي طريقة، هذه إرادة الحياة عند اللبناني، تعبر عن نفسها بشتى الطرق لكي تقول أن هذا البلد بصيغته لا يمكن أن ينتهي وهناك حاجة إليه، واللبناني بطبيعة تكوينه وتاريخه وحاضره ومستقبله ونظامه وانفتاحه وديمقراطيته، هذا ما يجعل هذا البلد يستمر ويعيش. أنا لا أعطي الناس أوهاما، فلننظر في هاتين السنتين كم مشكلة تعرضنا لها، الآن انتهينا من مشكلة كانت لها امتداداتها الخطيرة جدا وهي مشكلة نهر البارد التي ارتكبت فيها عصابة سمَّت نفسها "فتح الإسلام" هذه الجرائم العديدة والتي دفعنا بسببها ثمنا غاليا من دم أبنائنا وجيشنا الشجاع والقوي الذي ضحى بدمائه الذكية من أجل أن يضيء لنا طريقا حقيقية للمستقبل، ولكن بحمد الله سبحانه وتعالى سنخرج من هذه المحنة أقوى بقدرتنا دائما بأن نحول المشكلة إلى فرصة، نحن لم نكن نتمنى حصول مشكلة مخيم نخر البارد وهي حرب شنت على اللبنانيين والفلسطينيين سوية من قبل مجموعة إرهابية، ولكن نحاول أن نعيد المكسب للدولة أي لكل لبناني، فالكل معني بقيام هذه الدولة الديمقراطية الحرة المنفتحة التي تستطيع أن تطلق طاقات وإبداعات اللبنانيين وليس الدولة المنغلقة. هذه هي رسالتنا إلى اللبنانيين، نعم لبنان سيبقى واللبنانيون يجب أن يحاولوا التعاون سوية وليس ذلك قدرا بل خيار اختاره اللبنانيون لأن فيه مصلحة حقيقية لهم. خيار اللبنانيين هو أن يكونوا سوية ويواجهوا المشاكل التي نعاني منها والتي تبين للجميع أن أحدا لا يستطيع أن يأخذ البلد حيث يشاء، علينا جميعا التعاون سوية ونمتنع عن الأساليب السليبة التي لا تؤدي إلى نتيجة، ففي النهاية لا حل للمشكلة بالمراسلة، علينا أن نجلس سوية، إذا كان الأعداء أحيانا يجلسون سوية ألا يجلس أبناء البلد نفسه مع بعضهم البعض؟ متى يحلون مشكلتهم؟ صحيح أن هناك اختلاف في وجهات النظر والرؤية حول الدولة والبلد وصيغته ومكانه, ولكن هناك أمور كثيرة تجمعنا، لدينا عدو واحد هو إسرائيل ونحن نريد أن نكون على علاقة جيدة مع كل أشقائنا العرب نعم ومن ضمنها سوريا، لكننا أيضا حريصون على استقلالنا وسيادتنا، حريصون على إرادتنا ورأينا الحر، نحترم الجميع بقدر ما يحترموننا، نريد أن نبني وننسج علاقات جيدة مع سوريا، نعم ولكن على أساس الاحترام المتبادل، كأخوين في بيت واحد لا يرضى أحدهما أن يعتدي الآخر عليه ولو بالقليل، هكذا بالنسبة لبلدين شقيقين لكل أرضه التي يريد أن يحافظ عليها وعلى استقلالها وترابها الوطني ولا يفرط بأي حبة تراب. نعم نريد أن نحدد حدودنا فما المشكلة؟ لماذا نخلق قصة من هذه المسألة؟ هل من بلدين عربيين لا تبادل سفارات بينهما؟ سوريا لديها سفارة في الأردن، والأردن لديه سفارة في سوريا، فما المشكلة في ذلك؟ نحن حسمنا رأينا في هذا الشأن، لدينا ثقة إن شاء الله بأنفسنا ويجب أن تعزز هذه الثقة وهذه الإرادة وأنا بتقديري وإيماني أننا حتما قادرون على أن نصل، لدينا استحقاقات فعلا ويجب أن تجرى الانتخابات ولا يجب أن يمتنع أحد عن المشاركة في الانتخابات، هذا واجب النواب وعدم المشاركة تقصير في هذا الواجب الدستوري، الناس أعطوا هذا النائب وكالة بأن يمثلهم في كل المحافل وليس أن يجلس في البيت، ومن أهم هذه المناسبات انتخاب رئيس جمهورية، يجب أن يتم هذا الانتخاب وفي موعده الدستوري، هذه هي القواعد التي نعمل عليها ونسير بها وأنا على ثقة وإيمان أننا سننجح إن شاء الله".
الرئيس السنيورة اتصل هاتفيا بوزير الخارجية السعودي
تحضيرا لمؤتمر ممثلي الدول المانحة في السراي الاثنين
اجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل جرى خلاله عرض للاوضاع المحيطة في لبنان والمنطقة, وفي الاجواء التحضيرية لمؤتمر ممثلي الدول المانحة الذي سيعقد يوم الاثنين في السرايا الكبير لاطلاق حملة الاكتتاب لاعمار واغاثة مخيم نهر البارد ومحيطه.
