Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة التقى بيدرسون والمطران الخوري ووفد الرابطات المسيحية
افرام:انتخاب رئيس للجمهورية هو الباب الوحيد لاعادة انتظام الحياة السياسية

إستقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، في السرايا الكبير، وفدا من الرابطات والمجالس اللبنانية المسيحية، ضم الوفد: رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام، ممثل المجلس البطريركي لطائفة الارمن الكاثوليك عبود بوغوص، امين سر المجلس الاعلى للكلدان جورج سمعان، ممثل المجلس الاشوري دفيد دفيد، ممثل الطائفة القبطية ادمون بطرس.

اثر اللقاء اذاع افرام البيان الاتي:

"ان الاتحاد بتكوينه ونشأته وفكره وفاقي حواري يؤمن بأن لبنان صيغة حياة مشتركة وانه لا يمكن لاحد ان يلغي احدا"، وقال:" تباحثنا مع دولة الرئيس في شؤون وشجون الوطن. وعبرنا عن قلقنا من اجواء التشنج والتراشق، واكدنا على ثوابت:

- اولا: ان الحوار ليس مطلبا آنيا ولا ضرورة حالية بل انه نهج يومي وطريقة عمل. وهو مطلوب كل ساعة وبين الجميع من دون عقد. فنحن ، قبل كل شيء لبنانيون. فهل ننتظر املاءات الخارج وقرارات الاخرين ونبرهن اننا لا نستحق لا حكما ولا سيادة ولا حريات.

- ثانيا: ان الامن رغيف الناس، وبعد القضاء على وكر ارهابي كبير بتضحيات الجيش من دم ضباطه والجنود اكدنا ان كل دعم يجب ان ينصب على تجهيز مؤسساتنا العسكرية لانها وحدها ضامنة الامن لكل اللبنانيين. ورفضنا بشكل تام اي تسلح لاي فئة او حزب وطالبنا الجهات المختصة بمزيد من الضبط لهذا الملف.

- ثالثا: ان انتخاب رئيس للجمهورية ليس استحقاقا فقط، ولا هو جدل فقهي دستوري حول نصاب، بل هو الباب الوحيد لاعادة انتظام الحياة السياسية بعد سنين من المقاطعات وتهميش المؤسسات. انه مدخل لدور الرئاسة، ولحكومة وفاق جامعة، ولقانون انتخاب جديد ينتج سلطة سياسية غير متنازع على تمثيلها، ويكرس الثقة بالقضاء والادارة واعادة بناء المؤسسات.

المطران يوسف الخوري

واستقبل الرئيس السنيورة مطران الموارنة في كندا وعضو المجلس البابوي للحوار بين الاديان المطران يوسف الخوري، الذي قال بعد اللقاء:" نقلنا الى دولة الرئيس محبتنا وشعورنا تجاه المؤسسات اللبنانية التي تحمي زمام الوطن، وعالم الانتشار متأثر بالوضع في لبنان ولكن لديه ثقة كبيرة بأن لبنان سيستعيد عافيته ووجوده في العالم العربي والعالمي ليكمل رسالته لانه بلد رسالة".

بيدرسون

واستقبل الرئيس السنيورة المنسق الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان السيد غير بيدرسون، وتم البحث خلال اللقاء في التطورات السياسية على الساحة اللبنانية.

 

الرئيس السنيورة أطلق مشروع نظام مكننة مؤشرات قياس الاداء المؤسسي
باشراف وتنفيذ وزارة التنمية الإدارية بالتعاون مع التفتيش المركزي:
نعتمد هذه المؤشرات للوصول إلى مزيد من الفعالية في استعمال الموارد
إذا لم تكافئ النجاح فعلى الأرجح تكافئ الفشل وذلك فساد عظيم في الإدارة
حكومتنا مصممة على النجاح في الإصلاح لكسب ثقة المواطنين والرأي العام
الوزير اوغاسابيان: سيشكل مدماكا أساسيا لإعتماد منهجية إصلاحية متطورة
التحدي هو في التطبيق الشفاف ما يعيد إلى الموظفين التزامهم بدورهم
عواد: العبرة في النجاح هي للخدمة الجيدة للمواطن ولنتائج قابلة للقياس

أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "الحكومة مصممة على النجاح في ورشة إصلاح الإدارة العامة"، مشددا على "وجوب التثبت من النجاح والتأكد من أسباب الفشل للعمل على تصويبه حرصا على إبراز النجاحات المحققة واستمرار تحقيقها من أجل الهدف الأسمى وهو كسب ثقة المواطنين وتحقيق ما يصبون إليه من أهداف لناحية تحسين مستوى عيشهم والخدمات المقدمة إليهم".

تحدث الرئيس السنيورة في حفل إطلاق مشروع نظام مكننة مؤشرات قياس الأداء المؤسسي في السراي الكبير الذي أشرف على تنفيذه مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية بالتعاون مع التفتيش المركزي. بدوره، أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان أن "هذا النظام سيشكل مدماكا أساسيا في مساعدة الإدارات والمؤسسات العامة على اعتماد منهجية إصلاحية متطورة"، مؤكدا أن "الإصلاح في الإدارة ليس أمرا مستحيلا، بل هو مسار متواصل يبلغ هدفه إذا ما تحلينا بالتصميم على عدم الإنكفاء أو التراجع".

حضر الحفل وزيرة الشؤون الإجتماعية نايلة معوض، وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني، وزير الإقتصاد سامي حداد، رئيس مجلس الخدمة المدنية منذر الخطيب، رئيس التفتيش المركزي جورج عواد، رئيسة ديوان المحاسبة هدى حايك، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيف الدين أبارو، وعدد كبير من المديرين العامين والمفتشين العامين، وكبار موظفي وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية.

السنيورة

بداية النشيد الوطني اللبناني، ثم ألقى رئيس مجلس الوزراء كلمته وجاء فيها: "إننا نشهد خلال عقود قليلة متغيرات أساسية في طريقة إدارة الشأن العام، وتحديدا في إدارات ومؤسسات القطاع العام، وهي متغيرات تؤكد على أهمية تحديد الأهداف الواجب تحقيقها وقياس الإنجازات وإيلاء هذا الأمر أقصى الإهتمام بالنظر إلى الأمر الأساس الذي نسعى جميعا لتحقيقه، وهو خدمة المواطنين والتحسين المستمر للخدمات التي يقدمها العاملون في القطاع العام إلى المواطنين. لذلك، فقد أضحى القطاع العام تجاه واقع جديد، وتحديات جديدة، وآليات وأدوات عمل جديدة، تتطلب باستمرار إبتكار استراتيجيات جديدة ومناهج عمل حديثة، ونموذجا متطورا للتثبت من مدى الإلتزام بمبادئ ما فتئنا نسمع أكثر فأكثر عنها وهي الحوكمة أو ما يسمى الحكم الرشيد الذي يستند عمليا في أحد محاوره على اعتماد نظام لقياس الأداء ومدى التأكد من تحقيق الإنجازات".

وأضاف: "ويمكن عمليا اعتبار نظام قياس الإنجازات أحد المكونات الأساسية في برنامج الحكومة لإصلاح إدارات ومؤسسات القطاع العام، وهو البرنامج الذي تسعى الحكومة إلى تطبيقه إلتزاما ببيانها الوزاري، الذي أكدنا فيه على أهمية الإصلاح الحقيقي لتمكين البلاد واقتصادها والمواطنين وأنظمتها التعليمية وكيفية إدارة الشأن العام من التلاؤم مع المتغيرات الكبرى التي نراها بأم العين ونشهدها يوميا، وكذلك أيضا بما التزمت الحكومة في شأنه في مؤتمر باريس III، حيث يفترض تطبيق نظام مؤشرات قياس الأداء المؤسسي قيام الإدارات والمؤسسات العامة المعنية، كل في ما يعنيها، بإعداد خطة إستراتيجية تنبثق عن رؤية واضحة لدور الإدارة أو المؤسسة المعنية ومهامها وبرامجها، وما تزمع أن تحققه من أهداف ونتائج خلال فترة زمنية محددة. على هذا الأساس، يشكل نظام مؤشرات قياس الأداء المؤسسي بشقيه، وأعني بهما المؤشرات العامة والمؤشرات القطاعية، المنهاج العلمي المعتمد والبوصلة التي ننظر إليها وهي لا تخطئ ولكنها تدلنا أين يمكن أن نكون قد انحرفنا عما نسعى إلى تحقيقه، وذلك للتثبت من قيام تلك الإدارات بالتقدم فعلا على مسارات تحقيق تلك الأهداف ومقدار النتائج المحققة كليا أو جزئيا. وكما ذكرت، إننا نعتمد هذه المؤشرات من أجل التصحيح المستمر للبرامج للوصول إلى مزيد من الفعالية والكفاءة في استعمال الموارد المتاحة لدينا: الموارد البشرية والموارد المادية والموارد الزمنية أي الوقت، ويخطئ كثير منا عندما لا يعطون لعامل الوقت الأهمية التي يستحقها".

وتابع الرئيس السنيورة: "يقول أحدهم إنه بالإمكان أن تخزن أي أمر وأي شيء، وتضعه جانبا لكي تستعين به في وقت لاحق من أي من العوامل حتى العوامل البشرية أو ما يسمى الموارد البشرية أو الموارد المادية. ولكن هناك عاملا لا تستطيع أن تحتفظ به في الثلاجة وتأخذه عندما تريد، وهو الوقت. الوقت، كما ذكرت مرة سابقة، إن لم تقطعه قطعك. وهذا بالنسبة إلينا في لبنان، يكاد يكون من أهم العوامل التي يجب أن نوليها الأهمية في استعمالاتنا الموارد المتاحة أمامنا. إننا نسجل بإرتياح إدراك وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية وعدد من المؤسسات الرقابية في لبنان ومن ضمنها التفتيش المركزي، للدور العصري الذي يتوجب أن تلعبه هذه المؤسسات في إطار مهامها الرقابية على الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات، وكل ذلك يجب أن يكون واضحا من أجل التثبت والتأكد من مدى حسن استعمال الموارد المتاحة توصلا إلى الهدف الذي نسعى لتحقيقه، بحيث لا يقتصر هذا الدور على أمر التحري عن دقة الإلتزام بالتشريعات والإجراءات وضبط المخالفات وتحديد المسؤوليات، بل من أجل القيام بدور أكثر حداثة تماشيا مع ما تقوم به هيئات الرقابة والتفتيش في دول عديدة متقدمة في العالم، وأعني بذلك التقييم المؤسسي الشامل لأداء الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات، والتثبت من مدى تمكنها من تحقيق الأهداف الموضوعة، وأيضا لممارسة دور الدعم والمساندة لهذه الإدارات والمؤسسات والتعاون معها من أجل تحديد مواطن الخلل والضعف الهيكلي، والمشاركة معها والمساعدة في اقتراح الحلول لمعالجتها. أي لا نريد فقط أن نقوم بدور البوليس بحيث نفرض ضبطا على المخالفة".

وقال ايضا: "كان اثنان يتنافسان فيما بينهما حول حكمة والد كل منهما، فقال أحدهما: إن والدي كان يجبر المكسور، فقال الثاني إن والده كان يجبرها قبل أن تنكسر. أي أننا قبل وقوع الخطأ، يجب أن نمارس العمل في منع حصول هذا الخطأ، وذلك باقتراح التعديلات الهيكلية والمؤسساتية التي يمكن لأجهزة الرقابة، بإدراكها وتجربتها وخبرتها أن تلعب هذا الدور بدلا من إنتظار دور البوليس كي يضع ورقة ضبط مخالفة. لقد إنصبت الجهود خلال السنين الأخيرة على المباشرة بدرس وتنفيذ نظام مؤشرات قياس الأداء المؤسسي بإشراف وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية وبالتعاون التام مع التفتيش المركزي، وبمعاونة اختصاصي دولي مشهود له بالكفاءة والعلم، ويبدو أنه تم لهذه الغاية تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع وهي تقضي بوضع مجموعة من المؤشرات العامة لقياس الأداء المؤسسي، جرى اختبارها وتطبيقها بنجاح في عدد من الوزارات التالية: الأشغال العامة والنقل، الاقتصاد والتجارة، الزراعة، البيئة، الصحة العامة، والعمل. علما أن هذه المؤشرات تتصل بالمحاور الرئيسية لعمل الإدارة العامة: كالإدارة الإستراتيجية، ومدى تحقيق النتائج، والنجاح في خدمة المواطنين ومدى التحسن الجاري على إدارة شؤون الموظفين، الإدارة المالية، والرقابة الداخلية. كما علمت أنه أعقب هذه المرحلة المباشرة بوضع مؤشرات أداء قطاعية خاصة للقطاع المالي، الصحي، الاجتماعي، الفني (الطرق)، البيئي، الزراعي، وغيرها. وتمت مناقشة وتدقيق هذه المؤشرات من خلال ورش عمل مشتركة تم تنظيمها في السنوات المنصرمة، وجرى تطبيقها بصورة اختبارية في الإدارات المعنية من قبل فرق التفتيش".

وتابع الرئيس السنيورة: "لذلك، وإيمانا منا بأهمية هذا المشروع الذي يساهم برفع مستوى أداء إدارات ومؤسسات القطاع العام في لبنان والنهوض بالدور الرقابي للتفتيش المركزي، وتعميم "ثقافة قياس الأداء"، يسعدني اليوم أن أطلق معكم مشروع النظام المعلوماتي لمؤشرات قياس الأداء المؤسسي الممول من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، الذي يتيح لفرق التفتيش المختصة المولجة تطبيق نظام مؤشرات قياس الأداء المؤسسي إدخال واستخراج المعلومات ومعالجتها بواسطة الإنترنت، والحصول على النتائج والإحصاءات والمعطيات التي يحتاجونها، بما يساعدهم على إجراء المقاربات والمقارنات بصورة دورية، للتحقق من مجالات التحسن والتقدم التي تم إحرازها من قبل الإدارة المعنية في مختلف المؤشرات كما والتأكد من الفرص الكامنة التي يمكن الاستفادة منها في المستقبل. ونظرا لأهمية هذا المشروع أتمنى على كل من وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية والتفتيش المركزي، التعاون والسير قدما في تطبيقه، ووضعه في صيغته المؤسساتية النهائية، وتأمين كافة التسهيلات اللازمة لإنجاحه".

ولفت إلى أن "هذا المشروع يعد نقلة نوعية على مسار طويل من التقدم، وهو بالفعل يجسد التطبيق العملي لأبرز الابتكارات الحاصلة في علم الإدارة العامة، والمستفيدة أيضا من الإبتكارات الحاصلة في الإدارة في المؤسسات الخاصة، إذ هناك الكثير يمكن للقطاعين العام والخاص أن يستفيدا من بعضهما بعضا في الأساليب والأدوات والمقاربات وإن اختلفت الأهداف فيما بينهما".

وقال: "يسعدنا هنا أن أشير إلى بعض العبارات لأحد كبار الباحثين وردت في مؤلف تم نشره في السنوات الأخيرة ويشكل مرجعا أساسيا في هذا الموضوع، هو: "إعادة ابتكار الإدارة" والذي يشدد على مقولة أساسية يجب أن تتركز في ذهننا وضمائرنا أن: "ما يمكن قياسه يمكن تنفيذه، وما لا يمكن قياسه لا يمكن التأكد من مدى تنفيذه". هذه المقولة تستولد جملة من العناوين التي يجب أن نهتدي بها وهي بداية أنه إذا لم نقس النتائج، لا يمكننا فعلا التمييز بين النجاح والفشل. وإذا لم تتثبت من النجاح، لا يمكنك مكافأته. وإذا لم تكافئ النجاح، فإنك على الأرجح تكافئ الفشل. هكذا يستوي المقصر والناجح في عمله، وفي ذلك فساد عظيم في الإدارة. كذلك، يمكن القياس من الجرأة في الإعتراف بالفشل، لأن الإعتراف بالفشل يمكن من العمل على تصحيح المسار وتصويبه باتجاه تحقيق إنجازات. وعندها يكون الفشل التجربة قبل النجاح".

وختم الرئيس السنيورة: "في المحصلة، نحن نعمل بإرادة الناس ومصلحة الناس والمواطنين. والمواطنون يريدون النتائج وتحسينا في مستوى ونوعية عيشهم وفي الخدمات المقدمة إليهم. علة وجودنا جميعا هم المواطنون الذين يعطوننا ثقتهم ونعمل من أجل تحقيق ما يصبون إليه من أهداف. إذا لم نبرهن عن النتائج فلا يمكننا كسب تأييد الناس ولا الإستمرار حتما في الحصول على هذه الثقة منهم. فإذا، يجب أن يكون عمل الإدارة من خلال مؤشرات القياس هذه للتثبت من النجاح والتأكد من الفشل وأسبابه ومصادره للعمل على تصويبه، لأن حكومتنا مصممة على النجاح في ورشة إصلاح الإدارة العامة، وإبراز النجاحات التي حققناها ونعمل على استمرار تحقيقها من أجل الهدف الأسمى الذي نسعى إليه وهو كسب ثقة المواطنين والرأي العام في هذه الورشة. ونحن نرحب بإطلاق نظام مؤشرات قياس الأداء المؤسسي، وتتعهد الحكومة باستمرار الجهد لتقديم كافة الدعم اللازم له لتطبيقه. أتمنى أن نبذل كلنا الجهد اللازم من أجل إنجاح هذا العمل الذي يمكننا من تحقيق أهداف المواطنين في الإزدهار وتحسين نوعية عيشهم".

أوغاسابيان

ثم ألقى الوزير أوغاسابيان كلمة قال فيها: "يسعدنا أن نلتقي اليوم في حفل إطلاق مشروع نظام مكننة مؤشرات قياس الأداء المؤسسي الذي يشكل محطة متقدمة في السعي إلى تطوير الإدارة اللبنانية وتحديثها. فهذا المشروع الممول من قرض من الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي هو بمثابة أداة إدارية مساعدة في يد الإدارات العامة للإفادة من المعلومات المتعلقة بنتائج تقييم كل إدارة ومتابعة أدائها واستخلاص التوصيات المناسبة. وتكمن أهمية نظام مؤشرات قياس الأداء في استناده إلى المعلوماتية ليخزن ملاحظات المفتشين وتوصياتهم، وعلامات قياس الأداء الناتجة عن تفتيش الأداء المؤسسي، ما يخوله أن يحتسب تلقائيا مستوى الأداء الإجمالي وهو بذلك يستطيع أن يحلل اتجاهات أداء الإدارات العامة على مدى سنوات عدة، مع تضمنه آلية لتخطيط تفتيش الأداء ومتابعته. إن هذا النظام الذي أشرف على تنفيذه مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية بالتعاون مع التفتيش المركزي سيشكل مدماكا أساسيا في مساعدة الإدارات والمؤسسات العامة على اعتماد منهجية إصلاحية متطورة، تستند إلى تحديد نقاط القوة والضعف في كل إدارة، وعرض فرص التطوير، والعمل على تطبيقها من خلال متابعة التقدم أو التراجع في عدد مختار من المجالات الاستراتيجية. فالإهتمام الذي أوليناه للتوصل إلى هذا النظام إنبثق من قناعتنا بأن الإصلاح في الإدارة ليس أمرا مستحيلا، بل هو مسار متواصل يبلغ هدفه إذا ما تحلينا بالتصميم على عدم الإنكفاء أو التراجع".

وأضاف: "لا شك أن هذا النظام يضع الإصلاح على الطريق الصحيح، فضلا عن كونه يلتقي مع أحدث الإبتكارات في علم الإدارة العامة. ولعل التحدي الآن هو في التطبيق العملي الشفاف لهذا النظام، ما يعيد إلى الموظفين التزامهم بإدارة تقوم بدورها المؤثر في تقوية بناء الدولة، وإلى المواطنين ثقتهم بدولة تعكس صورة لبنان المشرقة والمتقدمة في محيطه والعالم. ختاما، نشكر دولة الرئيس على حضوره ورعايته لهذا الحفل ما يؤكد دعمه المتواصل لكل ما من شأنه تحديث وتطوير الإدارة العامة، كما نشكر التفتيش المركزي بشخص رئيسه والمفتشين العامين والمفتشين الذين أبدوا كل رغبة لاعتماد هذا المشروع وإنجاحه ونشكر الجهات المانحة، الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي الذي مول هذا النظام المعلوماتي الجديد، الذي نطلقه اليوم، والاتحاد الأوروبي الذي مول المرحلة التأسيسية المتمثلة بإدخال مفهوم قياس الأداء المؤسسي إلى التفتيش المركزي. وشكري الأخير لفريق مكتب التنمية الإدارية الذي، وعلى الرغم من الظروف التي يمر بها لبنان، ما زال يدأب على ابتكار ومتابعة تنفيذ المشاريع التي تحاكي المفهوم العصري للإدارة".

عواد

ثم تحدث رئيس التفتيش المركزي القاضي عواد فقال إن "موضوع تقييم الأداء المؤسسي يحتل في الإدارات الحديثة أهمية بالغة، إذ العبرة في النجاح هي للخدمة الجيدة المقدمة للمواطن وبالتالي تقديم نتائج قابلة للقياس بدلا من المقاربات التقليدية التي تصب اهتمامها على مراقبة الإجراءات الإدارية".

وتابع: "إن التفتيش المركزي زود نفسه بآلية تشخيص لقياس أداء الإدارة وتبيان نقاط القوة والضعف فيها، وتقييم جودة إنجاز مهام التفتيش بهدف تحقيق المهام الموكلة إليه فيكون بذلك قد طور هذه المهام حتى أصبحت بمستوى عنصر تفاعل وتبادل مع الإدارة المعنية من أجل تحديثها".

وأوضح عواد أن "إبراز هذا الدور هو الوجه الآخر لعملية الرقابة التي يقوم بها التفتيش المركزي، والتي تنقسم إلى الرقابة المسلكية من جهة، والتوجيه والدعم من جهة ثانية، اللذين يتمثلان بنظام قياس الأداء المؤسسي الذي باشرناه بمبادرة من التنمية الإدارية".

ولفت رئيس التفتيش المركزي إلى أن "أهمية قياس الأداء تكمن في تكوين رؤية شاملة ومتكاملة عن وضع الإدارة ما سوف يتيح إجراء مقارنة لأدائها بين سنة وأخرى". وأشار إلى أن "العمل جار لاستكمال مؤشرات قياس الأداء القطاعية ومعايير تقييم أداء المؤسسات العامة والبلديات. كما سيصار إلى وضع دليل مفصل يحدد مراحل وإجراءات التقييم المؤسسي يعتمده المفتشون في تنفيذ مهامهم".

عرض تقني للمشروع

وختاما، كان عرض مشترك لشرح أهداف المشروع قدمه كل من مدير مشاريع معلوماتية في وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية عامر صياغة والمفتشة الإدارية في التفتيش المركزي منتهى عون.

تفاصيل المشروع

يشتمل المشروع على تطوير مجموعة من مؤشرات تقييم الأداء المؤسسي، التي يمكن أن تساعد المفتشين في التفتيش المركزي في القيام بمهامهم الجديدة، كما توضح للإدارات العامة والمؤسسات ما يتوقع أن يتم التفتيش عنه، لذلك، تحدث مؤشرات قياس الأداء المؤسسي (OrganizationalPerformance Indicators) نقلة نوعية في أداء الادارات والمؤسسات العامة.

أما عناصر نظام ادارة معلومات تقييم الاداء المؤسسي فهي التالية: يخزن النظام علامات قياس الأداء الناتجة عن تقييم الأداء المؤسسي، ويحتسب تلقائيا مستوى الأداء الإجمالي، إضافة إلى أداء الإدارة وفقا لمجالات الأداء الستة الرئيسية: التركيز على النتائج والإدارة الاستراتيجية، التركيز على خدمة المواطن، تفعيل التنظيم الاداري، تطوير شؤون الموظفين والموارد البشرية، الإدارة المالية، الرقابة الداخلية والمتابعة والتقييم، كذلك يخزن النظام ملاحظات وتوصيات المفتشين. ويؤمن النظام ألمعلوماتي مجموعة متكاملة من التقارير بشكل تلقائي حول تقييم الأداء بأسلوب مرن وسهلٍ للغاية. يستطيع هذا النظام أن يحلل اتجاهات أداء الإدارات العامة على مدى سنوات عدة. كما يعالج تقارير مراقبة نوعية التقييم Quality Controlالتي يعدها رئيس فريق التفتيش والمفتش العام المشرف ويستطيع أن يؤمن تقارير موجزة حول مراقبة نوعية التقييم المنجز. يتحلى النظام المعلوماتي بمستوى عال من الأمان مع ضوابط صارمة بالنسبة للأشخاص الذين يحق لهم استخدامه بالاستناد إلى مستويات عدة من التفويض باستخدام النظام.

 

الوزيرالسنيورة وصل الى جدة وسيلتقي الملك عبد الله

وصل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، في الخامسة من عصراليوم، الى مطارالملك عبد العزيز في جدة، في زيارة تستمر يوما واحدا يلتقي خلالها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وكان في استقباله في المطار وزير الدولة لشؤون مجلس الشورى سعود المتحمي والسفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجه والقنصل العام اللبناني في جدة غسان المعلم.

وعلى الفور، انتقل الرئيس السنيورة الى مقر اقامته في قصر المؤتمرات في جدة.

 

الملك عبد الله استقبل الرئيس السنيورة في جدة
والبحث تناول الاوضاع والمساعدات السعودية للبنان

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عند العاشرة والنصف من مساء اليوم في قصر البحر في جدة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة يرافقه المستشاران محمد شطح ورلى نور الدين.
وحضر اللقاء وزير الدولة لشؤون مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية مسعود المتحمي وسفير السعودية في لبنان عبدالعزيز خوجة. وجرى خلال اللقاء عرض لمجمل الاوضاع اللبنانية والاقليمية والمساعدات السعودية للبنان، خصوصا لاعادة اعمار مخيم نهر البارد.

وكان الرئيس السنيورة وصل في الخامسة والنصف من بعد الظهر الى مطار الملك عبد العزيز في جدة يرافقه المستشارون شطح ونور الدين وعارف العبد، وكان في استقباله في المطار الوزير المتحمي والسفير السعودي وقنصل لبنان العام في جدة غسان المعلم.

تاريخ اليوم: 
18/09/2007