Diaries
الرئيس السنيورة أصدر تعميما
ينهي خدمة موظفين تصدر في حقهم أحكام جزائية
أصدر رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة تعميما حمل الرقم 21/2007 الى كل الادارات العامة والمؤسسات العامة وإتحاد البلديات بشأن إنهاء خدمة الموظف أو المستخدم الذي يصدر في حقه حكم جزائي.
نص التعميم
وجاء في التعميم الاتي:
"بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 100 تاريخ 12/9/2007 تم إعتبار خدمة الموظف في الادارات العامة أو المستخدم في إتحاد البلديات والبلديات أو المؤسسات العامة، الذي يصدر في حقه حكم جزائي يفقد الاهلية للوظيفة العامة، منتهية إعتبارا من تاريخ صدور القرار عن سلطة التعيين في إنهاء خدمة هذا الموظف أو المستخدم وفقا للاصول وليس من تاريخ إبرام الحكم الجزائي، وإعتبار سنوات خدمته تنتهي في تاريخ صدور قرار إنهاء خدماته وبالتالي تصفية حقوقه أي تعويض نهاية الخدمة (تعويض صرف أو تقاعد) على هذا الاساس.
لذلك، وإستنادا الى القرار المبين أعلاه، يطلب الى كل الادارات العامة وإتحادات البلديات والبلديات والمؤسسات العامة التي تتبلغ الاحكام والقرارات الجزائية، المباشرة فورا في إتخاذ القرارات الادارية اللازمة في هذا الخصوص، إضافة الى تطبيق هذا القرار على الملفات والحالات كافة العالقة لدى الادارات المعنية.
كما ويطلب الى كل الادارات العامة والمؤسسات العامة وإتحاد البلديات والبلديات، وجوب التقيد بأحكام قرار مجلس الوزراء رقم 100 تاريخ 12/9/2007، وذلك لجهة إعتبار خدمة الموظف في الادارات العامة أو المستخدم في إتحادات البلديات والبلديات أو المؤسسات العامة، الذي يصدر في حقه حكم جزائي يفقد الاهلية للوظيفة العامة، منتهية إعتبارا من تاريخ صدور القرار عن سلطة التعيين بإنهاء خدمة هذا الموظف أو المستخدم وفقا للاصول وليس من تاريخ إبرام الحكم الجزائي، وإعتبار سنوات خدمته تنتهي في تاريخ صدور قرار إنهاء خدماته وبالتالي حقوقه المالية على هذا الاساس".
الرئيس السنيورة إستقبل 3 سفراء ووفد من المجلس العام الماروني
روفايل: طلبنا منه الاستمرار في عمله الدؤوب لان لبنان في حالة خطر
إستقبل رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة، في السراي الكبير، صباح اليوم سفراء جدد معينين في لبنان في زيارات بروتوكولية. وهم على التوالي: اليمن فيصل أمين ابو راس، الاورغواي خورخي لويس خوري والمكسيك خورخي الفاريز.
وجرت خلال اللقاءات بحث في التطورات في لبنان والمنطقة، إضافة الى العلاقات الثنائية.
روفايل
واستقبل الرئيس السنيورة عميد المجلس العام الماروني ريمون روفايل يرافقه جو وجاد روفايل.
وقال عميد المجلس بعد اللقاء: جددنا تشجيعنا لدولة الرئيس للقرارات الحاسمة والشجاعة التي اتخذها أثناء حرب تموز وأخيرا في حرب مخيم نهر البارد، وطلبنا من دولته اكمال المسيرة كي تكون السلطة الامنية منوطة بالدولة اللبنانية على كافة الاراضي اللبنانية، بما في ذلك داخل وخارج المخيمات لان لبنان ليس مستعدا لتقديم المزيد من الشهداء، وان لا يعود الاخوة الفلسطينيون للتشرد كما حصل في مخيم نهر البارد، وقد فهمنا من دولة الرئيس بان الدولة جادة في هذا الموضوع، وتمنينا له التوفيق. كما بحثنا في امور القطاع السياحي والذي هو قطاع مهم جدا للاقتصاد اللبناني، وطلبنا من دولته المزيد من المؤازرة لهذا القطاع المهم، كما طلبنا منه الاستمرار في عمله الدؤوب الوطني الشجاع لان لبنان في حالة خطر ونريد ان تمر هذه الفترة ويكون لبنان في احسن حال".
الرئيس السنيورة عرض مع النائب الحريري
حصيلة مشاوراته مع الرئيس بري
واستقبل القائم بالأعمال الفرنسي وزكي والممثل المقيم للصندوق الكويتي
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية، رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري وعرض معه آخر التطورات، بالإضافة إلى نتائج المشاورات التي يجريها النائب الحريري مع رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري.
القائم بالأعمال الفرنسي
وكان الرئيس السنيورة استقبل القائم بالأعمال الفرنسي أندريه باران وعرض معه التطورات.
زكي
واستقبل رئيس مجلس الوزراء ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي الذي قال: "إن قضية الساعة التي تشغل الرئيس السنيورة والحكومة وتشغلنا هي موضوع نهر البارد والنازحين وضرورة تأمين السكن الموقت وإمكان العودة إلى المخيم خصوصا المخيم الجديد، فهناك متابعة ولجان سواء من "الأونروا" أو من المهندسين لاستطلاع المنطقة وإحصاء المنازل التي يمكن أن تستوعب سكانا وإحصاء المنازل التي تحتاج إلى ترميم, كل هذا كان مدار بحث، بالإضافة الى موضوع فاقدي الأوراق الثبوتية من الفلسطينيين والتسهيلات المطلوبة، وهناك متطلبات أساسية وضرورية أخرى لتمتين العلاقة بين الشرعيتين اللبنانية والفلسطينية. وقد لمسنا أن دولة الرئيس يطبق ما اتفقنا عليه سواء بالنسبة الى العودة أو الإعمار عندما ينتهي الجيش من نزع الألغام وتكون الخرائط جاهزة للبدء بإعمار المخيم. كما بحثنا في موضوع المؤتمر الدولي وقد أطلعت الرئيس السنيورة على اللقاءات التي أجراها الرئيس الفلسطيني محمود عباس سواء في فلسطين أو في نيويورك. ونحن نحاول ألا يكون هذا المؤتمر مؤتمر علاقات عامة أو تكرار لمؤتمرات فقدت معناها ومحتواها، نحن نريده أن يكون مؤتمرا لوضع الحل النهائي في حضور جميع المعنيين".
الصندوق الكويتي
كذلك، استقبل الرئيس السنيورة الممثل المقيم للصندوق الكويتي في لبنان الدكتور محمد الصادقي الذي قال على الأثر: "كانت مراجعة عامة لجميع الأعمال التي يقوم بها الصندوق في لبنان. وتناولنا مساهمة الكويت في معالجة تداعيات أحداث مخيم نهر البارد ومشاريع الضاحية الجنوبية والجنوب وأين وصلنا فيها. وكانت للرئيس السنيورة بعض التوجيهات والأفكار التي تتعلق بمراكز الخدمات الاجتماعية ونحن ندرس الموضوع للتوصل الى مشاريع نستطيع تنفيذها ويستفيد منها المواطن في أسرع وقت".
"دار الهندسة"
كما استقبل الرئيس السنيورة وفدا من "دار الهندسة" ضم الدكتور كمال الشاعر ورياض منيمنة وعرض معهما بعض المشاريع.
الرئيس السنيورة فصل إنجازات الحكومة
في حفل إفطار دار الأيتام الإسلامية
ولخص تحدياتها ومشكلاتها وصمودها
في وجه كل المحن والمؤامرات والجرائم :
لن نوفر جهدا لاتمام الاستحقاق الرئاسي
في موعده استنادا إلى أحكام دستورنا
ساعة مباركة حين ينتخب رئيس جديد
يفتح مع الحكومة الجديدة آفاقا مستقبلية
نجحنا بفعل بطولات المقاومة وتضحيات الشعب
في منع اسرائيل من تحقيق النصر
الدولة وقفت في وجه أعاصير الحقد
ونجحت الأجهزة العسكرية في استيعاب الصدمات
نجحنا في تلمس طريق النهوض
فمنحنا كل أجهزتنا العسكرية والأمنية كامل الثقة
ورغم كيد الشامتين كان كشف القتلة
في جريمة عين علق وما تلاها من نجاحات أمنية
هدف اغتيال النائب الشهيد غانم
خلق الفراغ والتخريب والتهديم والإرعاب
مشاريع الغلبة أهلكت البلاد
والعنف أدى إلى تراجعات في مسيرتنا الوطنية
لا مبرر للتطرف ولا داعي للفتنة بين المسلمين
أو بين المسلمين والمسيحيين
اكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة " اننا لن نوفر جهدا لاتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده استنادا إلى أحكام دستورنا" مشيرا الى "ان الدولة وقفت في وجه أعاصير الحقد ونجحت الأجهزة العسكرية في استيعاب الصدمات", ورأى "أن هدف اغتيال النائب الشهيد أنطوان غانم خلق الفراغ والتخريب والتهديم"، لافتا إلى أن "لا مبرر للتطرف ولا داعي للفتنة بين المسلمين أو بين المسلمين والمسيحيين".
وقال: "مصممون على ألا نتجاوز الولاية الدستورية الحالية إلا ويكون لنا رئيس جديد، لتتابع البلاد رحلة التعافي الجديدة التي انتظرنا استئنافها منذ ما قبل التمديد المشؤوم والذي تعرفون ظروفه، وما جر على البلاد من ويلات وخراب وتنازع".
وأشار إلى أن "مشاريع الغلبة أهلكت البلاد والعنف أدى إلى تراجعات في مسيرتنا الوطنية"، لافتا إلى أن "حكومة الاستقلال الثاني تمكنت من حماية الاقتصاد في وجه التدمير والتعطيل، ووقفت الدولة في وجه أعاصير الحقد ونجحت الأجهزة العسكرية في استيعاب الصدمات".
أقامت مؤسسات الرعاية الاجتماعية-دار الأيتام الاسلامية، إفطارها السنوي للرجال، في القاعة الكبرى في فندق "فينيسيا"، في حضور الرئيس السنيورة، الوزير طلال الساحلي ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، محمد أمين الداعوق ممثلا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، الدكتور محمد السماك ممثلا رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، وعدد من الوزراء والنواب والسفراء، أعضاء مجلس العمدة في دار الأيتام الاسلامية وشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية.
جبر
وألقى رئيس عمدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية فاروق جبر الكلمة الآتية:
"صاحب دولة الاستاذ فؤاد السنيورة، أصحاب الدولة والمعالي والسماحة
السعادة والسيادة، الاخوة الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرحب باسمي الشخصي وباسم زملائي عمدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية-دار الأيتام الاسلامية في هذه المناسبة الرمضانية الجامعة تكريما لمتبرعينا وأهل الخير في هذا البلد العظيم، فأهلا وسهلا بكم.
أيها الحفل الكريم، لقد واظبنا في أصعب الظروف التي مرت بالبلاد على هذا اللقاء لنؤكد بأن المجتمع الأهلي، على الرغم من كل الصعوبات، هو مجتمع متماسك ومتعاضد يعمل لمصلحة الوطن. فالحياة استمرت رغم المخاطر والمآسي التي شهدناها، وفي هذه الأيام تمر البلاد في مرحلة حرجة جدا نتيجة التحديات التي يواجهها لبنان. كلنا أمل وإيمان بأن العقل والحكمة سيتغلبان في النهاية على كل شطط، حمى الله لبنان الموحد والمستقل.
إنطلاقا من ذلك أحيي جميع الشهداء الذين سقطوا من أجل الوطن بدءا بكبير الشهداء الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في قافلة كان آخر ضحاياها الشهيد النائب انطوان غانم، كما أحيي شهداء العدوان الاسرائيلي الغاشم في صيف 2006 على لبنان، وكذلك الشهداء الذين سقطوا في معركة نهر البارد من مواطنين أبرياء ومن أبطال الجيش اللبناني الباسل الذين حموا الوطن، كلهم في جنات الخلد بإذن الله، بعدما وضعوا بأرواحهم حدا لمجموعة ضالة وشريرة استباحت كل شيء من أجل خدمة أغراض لا ندري أصلها ولا فصلها.
أضاف "في هذه الظروف الصعبة الضاغطة على لبنان والمعوقة لدوران الحركة الاقتصادية تثابر مؤسساتنا على متابعة عملها بكل إخلاص، وتضطر لمضاعفة النشاط لتلبية الحاجات المتعددة والمتزايدة، الأمر الذي حدا بنا لتسريع تنفيذ مخططاتنا الموضوعة سابقا لتلبية الحاجات. لذلك قمنا بتوسيع انتشار خدماتنا نحو المناطق والمحافظات اللبنانية وذلك بإقامة مجمعات لتقديم جميع خدماتنا الرعائية والتنموية هناك.
إن مؤسساتنا تخدم عشرة آلاف من أيتام ولقطاء وحالات اجتماعية صعبة ومعوقين قابلي التعلم وصم ومكفوفين كانت ترعاهم جميعهم في مؤسساتنا في بيروت ومحيطها.
أما الآن ونتيجة إقامة مجمعات عديدة في جبل لبنان وفي البقاع نقلنا العدد الأكبر من أبناء المناطق لتلقي الرعاية الكاملة في محيطهم الطبيعي أي في مناطقهم.
وخلال العام المنصرم قمنا بالآتي:
-البدء بتقديم خدماتنا وبرامجنا في منطقة الضنية، ومن أجل المباشرة الفورية قمنا بإستئجار فندق السلام في سير الضنية، وقد انطلقت الخدمات منذ حوالى الستة أشهر، وكذلك قمنا بتملك عدة عقارات تضم منازل أثرية سنقوم بترميمها وفقا لقواعد الترميم المعماري الذي يحفظ طابعها الأصلي، لتشكل بإذن الله تعالى وحدة متكاملة وواحة للعمل الخيري والتنموي في الضنية.
-أما في عكار فإن مجمع عكار للرعاية والتنمية والذي يقوم في خمسة مبان على مساحة مبنية تبلغ عشرة آلاف متر مربع، فقد بدأ بإسداء الخدمات منذ سنة كاملة.
وقريبا سنباشر بإذنه تعالى تنفيذ المرحلة الثانية من هذا المجمع الذي تضم مؤسسة زراعية وتوابعها للتدريب الزراعي المكمل للدراسة النظرية.
-وقد ساهم في مشروع عكار الإبن البار السيد بدر عبد الله الدرويش فخرو حفظه الله تكريما لذكرى والده صديق لبنان عبد الله الدرويش فخرو رحمه الله.
-كما تملكت المؤسسات منذ عدة سنوات مجموعة عقارات على نهر الحاصباني بغية إقامة مجمع يضم الخدمات المزمعة لأبناء حاصبيا العرقوب في الجنوب. ونظرا للحاجة الماسة نفذنا مبنى من هذا المجمع ليكون مركزا للرعاية والتنمية والتدريب المعجل لتأهيل الشباب الراغبين بالاختصاص في مهنة تمكنهم من العمل في مجالات عدة. وإن شاء الله ستنتهي أعمال البناء في مركز العرقوب خلال أسابيع من الآن.
-كما تملكت المؤسسات منزلا أثريا وملحقاته في بعلبك باشرت بترميمه ليكون مركزا ثانيا في البقاع بعد مجمع النبراس، مما يمكننا من أداء خدماتنا على أكمل وجه في منطقة بعلبك إن شاء الله.
أيها الاخوة الكرام، منذ عدة أسابيع انتقل الى الرفيق الأعلى عضو عمدة المؤسسات الأخ العزيز والزميل المهندس ابراهيم الهبري، وكانت آخر أعماله الخيرة والتي سهر على أن تصبح واقعا، هي إقامة مجمع للرعاية الاجتماعية في منطقة قبة الناعمة، وقد باشرنا فعلا بتنفيذ رغبة المحسن الكبير رحمات الله عليه.
أيها الحفل الكريم، هذه جردة من أعمالنا ما بين رمضان الماضي ورمضان الحالي لتتكامل مع المؤسسات والمراكز والبرامج التي تعمل منذ 91 عاما لما فيه الخير وانفاذا لأهداف دار الأيتام كما أردتموها وكما أرادها السلف الصالح.
كل الشكر لحضوركم وتأييدكم الدائم حفظكم الله جميعا، وكل عام وأنتم وأهلكم جميعا بخير".
بركات
ثم القى المدير العام لمؤسسات الرعاية الاجتماعية محمد بركات كلمة قال فيها:" الوقوف امام هذا الجمع الكريم مدعاة للاعتزاز, امامكم انتم من اوصلتم دار الايتام الاسلامية الى ما هي عليه بدعمكم ومؤازرتكم, تتابعون بذلك مسار آبائكم واجدادكم الابرار منذ العام 1917 حتى اليوم. الحديث امامكم عن دار الايتام هو اعتراف لكم بأنكم انتم جعلتموها ذخرا انسانيا وحصنا اجتماعيا ومعلما وطنيا هو موضع الفخر في لبنان وطن الخير والانسان.
ان نهوض دار الايتام الذي تحولت فيه من ميتم الى منظمة اجتماعية فاعلة هو بحد ذاته قصة كبيرة, ليس على مستوى الرعاية فقط, التي هي اولا وثانيا ودائما دور هذه المؤسسات وواجباتها التي ما حادت قط عن القيام بها والوفاء بمستلزماتها. فهي اليوم المرجع والمقصد, كما هي الموئل والملاذ لذوي الاوضاع الصعبة الذين يعانون من صعوبات التعلم او في البقاء ضمن اسرهم بسبب خطر يهددهم. هذه الفئات المتنوعة تضمنها اليوم خمسون مؤسسة ودار ومركز ومبرة في بيروت والاوزاعي والغبيري واحياء ومناطق بيروت وكترمايا وعرمون وشملان وسير وببنين والبقاع وقريبا في بعلبك وحاصبيا العرقوب, هذه الفئات المحاصرة بفقرها والمرفوضة لضعف قدراتها او اعاقتها انتم اوجدتم لها مؤسسات دار لايتام التي يوجد فيها 10130 من هذه الحالات, الآن اثناء وجودكم معنا في هذه القاعة. هذا هو الجانب المشرق من المجتمع اللبناني الذي تعركه الانقسامات السياسية بين حجري رحاه لتفت من عضده, الا ان وجود 10130 مسعفا في خمسين مؤسسة خيرية كما هو واقع الحال يعني ان الدنيا بوجود هذا الخير هي بخير.
في هذا الفندق وفي وسط بيروت وجودكم ارقى تعبير يجمع عليه دعاة الخير وسعاته وفاعليه, فأنتم تمثلون لبنان حق تمثيل. اتيتم تحية ومؤازرة وتشجيعا لمؤسسات خيرية, اتيتم من غير اي تعصب او تمذهب او انقسام لتمثلوا لبنان وطن الخير والانسان.
وهنا اود ان اعرض امامكم بعضا مما تقوم به دار الايتام الاسلامية الى جانب دورها الانساني الذي ذكرت, فهي تقوم بتنظيم احتفالات بمناسبات وطنية ودينية اهمها وابرزها نشر الزينة المفرحة والمنيرة في شهر رمضان, والتي اصبحت من دلالات هذا الشهر الكريم الذي اصله وفصله انه شهر العبادة والصوم, وشهر الخير والرحمة البركة والاحسان وإيتاء الزكاة والصدقات, من هنا صار من واجب دار الايتام ان تهتم به.
وهي اذ تزين المدينة وتنشر الفرح فلأن الموسم الرمضاني اصبح ايضا موسما يهتم به كل اللبنانيين, وفيه دوران اقتصادي واجتماعي وحركة تجارية ونشر التفاؤل والفرح والتقارب.
وقد مكن الله تعالى لدار الايتام سنة بعد سنة ان تمول هذه الزينة وتغطي نفقاتها من مساهمين خصصوا عطاءاتهم من اجل تغطية نفقات الزينة التي تنشرها دار الايتام الاسلامية لتعود هذه الزينة بالخير عليها وعلى عموم مجالات الخير والعمل الصالح.
وما اقوله امامكم هو تأكيد ان دار الايتام ستتابع ان شاء الله دورها الانساني الخيري الواعد والصاعد. كما تأمل ان يتيسر لها في سنوات قادمة ان تقوم بدور في تزيين الموسم المبارك.
بيروت التي كانت هذا العام في عشر من ساحاتها تحمل تشكيلات تمثل كا منها حقبة من حقب تاريخ هذه المدينة العظيمة عاصمة لبنان وطن الخير والانسان.
الان جاء دور الاطفال مهما كانت بلاغة المتكلم من على هذا المنبر محركة لمشاعركم الطيبة والاصيلة فإن لدى الاطفال قدرات اكبر واوسع من اي متحدث لما يتصف به من طفولة وبراءة.
الرئيس السنيورة
وفي الختام، تحدث الرئيس السنيورة فقال: "اللقاء في رمضان من تقاليد هذا الشهر الكريم، وهو عندنا في لبنان وبيروت مناسبة للتواصل والتشاور وتبادل الرأي والمراجعة والتصحيح والتبصر في ما نحن فيه، وما نحن مقبلون عليه. ويسرني اليوم على الخصوص أن أتحدث إليكم خلال إفطار دار الأيتام الإسلامية، وهو أعرق إفطارات بيروت، كما أن دار الأيتام إحدى أعرق المؤسسات الخيرية والتنموية في لبنان".
أضاف: "إن لبنان الذي نجتمع اليوم على محبته، ويشغلنا البحث عن حماية صيغته ووفاقه الوطني، لا يقوم ولا يستمر من دون الحفاظ على العيش المشترك بين جميع أبنائه وعائلاته. لبنان هذا تميزه صيغة العيش المشترك، القائمة على الحرية والديموقراطية والاعتدال والتسامح، بين مختلف فئاته. وهذا يعني، كما علمتنا التجارب، أن استمرار صيغة لبنان كما ارتضيناها والعمل على تطويرها وتدعيم وفاقنا الوطني، كل ذلك يكون بالاستناد إلى نقيض منطق الغلبة والتغالب والفرض والسيطرة بالعنف والإكراه. فقد دلت التجارب التي تعلمناها، أن مشاريع الغلبة أودت بالبلاد إلى التهلكة، كما علمتنا التجارب أن محاولات القفز على المعادلات التي ارتضيناها إلى غايات أخرى، عن طريق توسل العنف والتهديد والتهويل، أدت إلى تراجعات في مسيرتنا الوطنية عانينا ونعانيها معاناة كبيرة ومستمرة".
ولفت إلى أن "هذه التحديات كلها ما قللت من اقتناعنا بالصيغة اللبنانية، بل إن الأوضاع التي تشهدها المنطقة العربية أوصلتنا إلى الاقتناع بأن صيغتنا التعددية المنفتحة مهمة للعالم العربي كله وكذلك العالم الإسلامي، والرهان على نجاحها رهان على مستقبل واعد وزاهر لوطننا وأمتنا.
وتابع: "في ما يتصل بنا، فإن الوعي بالدولة وضروراتها، والوعي بالهوية والانتماء العربي، هما اللذان حكما مسيرتنا منذ ظهور الكيان اللبناني. فقد رأينا دائما أن الدولة فكرة ومؤسسات هي المكان الذي يتوحد فيه اللبنانيون، ويعملون على قدم المساواة في الحقوق والواجبات، كما اعتقدنا ورأينا دائما في الانتماء العربي الهوية والثقافة والخيار الذي يصالحنا مع أنفسنا، ويحددنا تجاه الآخرين، ويحفظ مصالحنا وتوازننا في عالم اليوم، وفي خيارات المستقبل مع الأشقاء، ومع القضايا الكبرى للأمة والمصير. وانطلاقا من الدولة وضروراتها ومقتضياتها بل وإرغاماتها، عملنا على مدى العقود الماضية، وتحملنا إلى جانب سائر فئات المواطنين المسؤوليات المنوطة بنا. ويشهد الله، ونحن في عشية مباركة من عشيات هذا الشهر الفضيل، أنه ما كان هناك استحقاق وطني أو ظرف وطني، وكان هناك خياران أو إمكانيتان إحداهما للدولة والأخرى لغيرها في الداخل أو الخارج إلا واخترنا، جماعة ونخبا، الدولة ومؤسساتها وقوانينها ودستورها".
وقال: "نجتمع اليوم، مع بدء مرحلة انتخاب رئيس جديد للبلاد والدولة والجمهورية، ونحن من موقعنا، الذي تشرفت بتحمل مسؤولياته بثقة مجلس النواب الكريم المنتخب من الشعب اللبناني، ننتظر بفارغ الصبر، ونعد الأيام والساعات لكي نتجاوز هذا الاستحقاق المهم ويصار إلى تسليم الأمانة، إلى الرئيس الجديد المنتخب ومجلس النواب الكريم، لكي تتابع البلاد رحلة التعافي الجديدة التي انتظرنا استئنافها منذ ما قبل التمديد المشؤوم والذي تعرفون ظروفه، وما جر على البلاد من ويلات وخراب وتنازع. إنها ساعة مباركة، ببركة هذا الشهر الكريم حين يتم انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية ويفتح مع الحكومة الجديدة آفاقا رحبة للبنان على المستقبل الموعود بالآمال والتطلعات. والحكومة التي لي شرف رئاستها لن توفر الجهد والتصميم والعمل من اجل إتمام هذا الاستحقاق في موعده وإنجاحه، استنادا إلى أحكام دستورنا، الذي هو الحكم الفصل الذي ارتضيناه لإدارة شؤوننا وقضايانا الوطنية والمؤسساتية".
أضاف: "في مقابل الفراغ في سدة الرئاسة الأولى، الذي يهددنا به البعض، فإننا مصممون مع الشعب اللبناني ونواب المجلس الكرام، أن لا نتجاوز الولاية الدستورية الحالية، إلا ويكون لنا رئيس جديد يعيد مع الحكومة العتيدة جمع البلاد وإطلاق عمل المؤسسات الدستورية المقفلة والمعطلة لألف حجة ومئة سبب واه ومرفوض".
ورأى "أن الجريمة الجديدة المتمثلة في قتل النائب الشهيد أنطوان غانم، واضحة في مغزاها، وهو الإرعاب وخلق الفراغ، والإصرار على التهديم والتخريب. لكن كما لم تضعف عزيمتنا ولم تخفنا الجرائم الأخرى، فإننا لن نخاف هذه المرة. إننا عندما نتمرد على الضعف والإخضاع إنما نتذكر شهيدنا الغالي الرئيس رفيق الحريري الذي صنع السلم ونشر العلم وجدد العمران وصنع للوفاق الوطني أعرافا باقية ودفع حياته مع رفاقه الأبرار لكي يبقى وطننا ويستمر".
وتابع: "إن الأمل والعمل اليوم هو أن لا تنقضي المهلة الدستورية إلا وعندنا رئيس جديد ودستوري للجمهورية، التي ستبقى إن شاء الله، بفضل صمود اللبنانيين، ومساعدة الإخوة العرب، عصية على الإجرام وعلى التخريب والقتل والهدم".
وقال: "إن الحكومة التي أسميناها، وأسميتموها حكومة الاستقلال الثاني، والتي تسلمت مسؤولياتها في ظروف تعرفونها وضمن تحديات ومشكلات شديدة القسوة على مدى عامين ونيف، قامت بواجبها ومهامها، فرسخت الاستقلال وحمته ودافعت عن نصابه وثبتت مفاهيمه، والتزمت الإجماع الوطني حين خرج المترددون عليه. صمدت الحكومة رغم تعرضها لمحن ومؤامرات وجرائم استهدفتها، وفي ثلاثة من وزرائها سقط أحدهم شهيدا هو الوزير بيار الجميل وسقط نواب كان في طليعتهم الشهيد النائب جبران غسان تويني والشهيد النائب وليد عيدو ونجله ورفاقه، وآخرهم النائب الشهيد أنطوان غانم".
وسأل: "كيف لنا أن ننسى الإرهاب المجرم الذي تنقل بين المناطق والأحياء، ومن أفاعيله جريمة عين علق والتفجير في أكثر من منطقة، وذلك كله بهدف زعزعة الأمن وإحلال الفوضى وضرب العزيمة. لكن الشعب اللبناني صمد، وصمدت حكومته، ووقفت في وجه أعاصير الحقد ووضعت ثقتها بالدولة وأجهزتها الأمنية والمدنية، وبالشعب اللبناني الذي يؤكد دوما على تصميمه على البناء، وعلى الحياة الحرة والكريمة والديموقراطية".
أضاف: "نحن مصممون على عدم التراجع أو الاستسلام أو الخوف، لأننا راهنا على إيمان وصمود شعبنا ومؤسسات الدولة وقواها. وبهذه العزيمة، نجحنا في تلمس طريق النهوض، فمنحنا أجهزتنا العسكرية والأمنية الثقة رغم كيد الشامتين والمتآمرين والمشككين، ونجح الرهان، وكان كشف القتلة في جريمة عين علق وما تلاها من نجاحات أمنية، الشاهد على صدق النية وقوة الإرادة. نجحت مؤسساتنا العسكرية والأمنية في استيعاب الصدمات، فاشتد ساعدها، ولهذا ازدادت الحملات المشككة والمغرضة والمتآمرة عليها وعلى مستوى التعاون فيما بينها. لقد كان قرار إرسال الجيش إلى الجنوب بعد ما نجحنا بفعل بطولات المقاومة وتضحياتها وتضحيات الشعب اللبناني في منع اسرائيل من تحقيق أي نصر، تلك الخطوة التي أكدت تمسك الحكومة مرة جديدة بمسؤولياتها الوطنية والتاريخية، وبمؤسسات الدولة صاحبة الحق في الدفاع والحماية ومقدمة إلى بسط سلطة الدولة الشرعية غير المنقوصة على كامل ترابها الوطني، وذلك بعد ما نجحنا في تأكيد حقنا بلبنانية مزارع شبعا المحتلة، تمهيدا لاستعادتها وتحريرها، ونجحنا في انتزاع اعتراف المجتمع الدولي بذلك بعد ما كان قد اعتبر القرار 425 قرارا منفذا".
وأشار إلى "أن الحكومة التي تحملت مسؤولية رئاستها، بفضل دعم وثقة أغلبية الشعب اللبناني وأغلبية أعضاء مجلس النواب الكريم، وكذلك مؤازرة الأشقاء والأصدقاء والأحرار في العالم، حمت جذوة الحرية والاستقلال التي أطلقتها انتفاضة الرابع عشر من آذار، وعبرت جسر الصمود والتماسك في وجه الإرهاب والإرهابيين والقتلة والمجرمين والطامعين والأعداء، فكانت المحكمة الدولية ثمرة نضالها وصمودها رغم كل ما واجهته من مؤامرات وأفخاخ وتقلبات. والحكومة تصدت بفخر وعزة للعدوان الإسرائيلي الغاشم ونتائجه، وحمت الدولة ومقاومة الشعب اللبناني والوحدة الوطنية في أصعب الظروف وأحلكها. وقد أطلقت الحكومة اكبر عملية إعادة اعمار شهدها لبنان ونجحت في تخطي كل الصعاب بمؤازرة الأشقاء والأصدقاء، وهي شارفت بعد الانتهاء من إعادة بناء البنية التحتية، على استكمال تعويض كل المتضررين من تلك الحرب المدمرة ومساعدتهم في عملية ليس من سمة لها إلا الشفافية والصدق والمسؤولية، تجاه الوطن والمواطنين رغم كل حملات التشكيك والتجريح والافتراء الملفوف بالسياسات الفئوية، والغرضية الضيقة والمريضة".
وتابع الرئيس السنيورة: "تجاوزت حكومة الاستقلال الثاني كل خطوط الأوهام والعراقيل التي وضعت في طريقها، ووقفت مع الشعب والجيش وحمت ظهر القوى الأمنية على خط حماية لبنان في مواجهة الإرهابيين في نهر البارد وخارجه، وصانت القضية الوطنية اللبنانية والقومية والشعب الفلسطيني العزيز. وها هي الحكومة تسعى، وبكل جهد صادق، إلى إعادة إعمار ما هدمته العصابات الإرهابية في نهر البارد ومحيطه لكي تبقى كلمة الدولة وهيبتها محترمة ومقدرة ومصونة. وهي ستبقى وحتى آخر يوم دستوري من عمرها صامدة ترفع الراية الوطنية وترد التحدي وتنتصر للمواطن مهما تكاثرت الافتراءات والتجنيات وحملات التجريح والتضليل".
ولفت إلى أن "حكومة الإصلاح والنهوض، حكومة الاستقلال الثاني، رغم كل ما وقف في وجهها، ومنذ البدء بتأليفها، لتعطيل مسيرة التحديث والإصلاح، تمكنت من حماية الاقتصاد الوطني في وجه كل صنوف التدمير والتعطيل، وحافظت وإلى حد بعيد على مستوى عيش اللبنانيين، والذي كان يمكن أن يتراجع خطوات كبيرة جدا إلى الوراء لو لم تتخذ الإجراءات التي اتخذت. وقد طبقت الحكومة الإصلاح، وعملت له بصدق ومسؤولية، وعملت ونجحت في عقد مؤتمر باريس-3 رغم كل محاولات التعطيل والتأخير، تارة عبر الاعتصامات، وتارة أخرى عبر التهديدات بالعصيان والانقلابات. والحكومة لم تكتف بدفع الإصلاح الاقتصادي والإداري والاجتماعي إلى الأمام، بل عملت على إطلاق الإصلاح السياسي عبر إعادة العمل بقانون الجمعيات وتكليف اللجنة الوطنية لصياغة أول مشروع متكامل للانتخابات النيابية، والذي هو أساس الإصلاح السياسي في لبنان بعد ما صانت ودافعت عن حرية التعبير والتجمع و الاجتماع. كما أكدت في ممارساتها على الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية وفي التأكيد على استقلالية القضاء.
والى من يتحدثون عن التوافق والشراكة والاستئثار والمشاركة، فان الحكومة، ومنذ قيامها، حرصت وعملت على اتخاذ كل قراراتها بالتوافق والإجماع، ولم تلجأ إلى التصويت الذي يتيحه الدستور إلا في قرار واحد هو قرار إنشاء المحكمة الدولية والمصادقة على نظامها بعد ما حاز على الإجماع الوطني في الحوار وخارج الحوار، وبعد ما تناولت يد الإرهاب الوزراء والنواب والمواطنين وهددت وتهدد من تبقى".
وقال: "إن الحكومة وهي تعد العدة ليصار إلى تسليم الأمانة إلى الرئيس المنتخب المقبل ومجلس النواب، ترى أن الشعب اللبناني يستحق الحلم والأمل بغد أفضل، انطلاقا من رؤية مستندة إلى التجارب والحاجات والمتطلبات العصرية. رؤية تغلب المصلحة العامة على الخاصة، وتعيد الاعتبار إلى فكرة الدولة وضرورة تعزيز وجودها ودورها في رعاية أمن المواطنين ومستقبلهم، الدولة الديموقراطية القوية والقادرة والعصرية والمنفتحة، رؤية تعيد إصلاح المؤسسات والقطاعات العامة والاقتصادية والوظيفية بعد ما ترهلت بالأعباء والأثقال، ومشروعات الانقسام، وأضاليل الفتنة والتهديد".
وأشار إلى "أن اللبنانيين يستحقون أفضل مما حصلوا عليه، يستحقون العيش في بلد ديموقراطي مستقل محترم السيادة. يستحقون اقتصادا حيويا يطابق مواصفاتهم وطموحاتهم ومستواهم الثقافي والعلمي. ويستحقون مؤسسات دستورية وسياسية تعمل لهم، وبإرادتهم، وتقوى ولا تضعف، وتبني ولا تهدم، وتكون للجميع لا لفئة من دون فئة. اللبنانيون يستحقون حياة كريمة من دون وصاية أو توجيه أو فرض أو ترهيب أو إرغام أو اختبارات للتعالي والمزايدة والادعاء والمغالطة والتسلط. اللبنانيون يستحقون رئيسا للجمهورية يليق بهم وبطموحهم إلى العيش المشترك حيث يحلو العيش في بلد الحرية والتعدد والتسامح".
وقال: "نحن في رمضان، وهو شهر المشقة والامتحان في العبادة، وما دمت أتحدث عن التحديات الوطنية التي تواجهنا ونحن أهل لها إن شاء الله، فإنني أريد أن أتعرض بإيجاز لتحد آخر يواجهنا نحن المسلمين، ويؤثر في توحدنا الداخلي، وفي عيشنا، وعلاقاتنا بالعالم. نحن أهل الاعتدال في الوطنية والسياسة، وتلك ليست مصادفة. فاعتدالنا في الشأن الوطني، يستند إلى ثقافة عريقة في الاعتدال الديني، وفي الاعتراف بالآخر، وفي العيش المشترك، وفي الانفتاح على العالم. لا مبرر لظواهر التشدد والتطرف، وصنع الأقلية والأكثرية، واعتبار هذا النوع من الإسلام أفضل من ذاك النوع. فالمسلم- كما قال صلوات الله وسلامه عليه هو: "من سلم المسلمون من لسانه ويده. وكل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه. ومن حمل علينا السلاح فليس منا". إن هذه القيم الكبرى التي نستمدها من ديننا، ومن أعرافنا الوطنية والقومية والإنسانية، حرية بأن تدفع في اتجاه إصلاح شؤوننا الدينية والمؤسسية، وهي حرية بأن تتجلى في وثيقة تجمع عليها كلمتنا، ويجتمع عليها نهجنا الإصلاحي الديني والوطني. لا مكان للتطرف في صفوفنا، ولا مكان ولا داعي للفتنة بين المسلمين أو بين المسلمين والمسيحيين. إن هذا عهد نقطعه على أنفسنا في رمضان، وبمقتضى نهج الوحدة والتماسك الذي قامت عليه حياتنا الإسلامية والوطنية، وسوف تبقى".
أضاف: "هذا شهر رمضان، وهذه عشية من عشياته المباركة. وقد أردت في هذه المؤسسة الوطنية الكبرى، أن يكون الحديث حديثا في ثوابت الدنيا والدين، وثوابت العيش الوطني والإنساني. بعض الناس يقول: لا سلام للعالم إن لم يتحقق سلامنا نحن. وأنا أقول: لا سلام لنا إلا مع العالم. نحن لا نريد أن نخيف أو نخاف في علاقاتنا مع العالم من حولنا. فليكن رمضان، شهر الصوم والعبادة، شهر الرحمة والغفران، بشرى سلام لجميع اللبنانيين وبشرى سلام لإخواننا في فلسطين والعراق، وللعالم أجمع".
وختم: "ليكن رمضان شهر التوافق الوطني، والتلاقي والتآخي الديني في لبنان. كل محبي لبنان- وهم كثر- يريدون لنا أن نخرج من مآزق الاغتيال والتفجير والفرقة والانقسام، وأن ينتظم عمل مؤسساتنا الدستورية، وأن تبسط الدولة اللبنانية سلطتها على كامل أراضيها بدون شريك أو منازع. فليكن رمضان مبعث الخير في شهر الخير. وليكن رمضان منطلق المبادرة لأداء الواجب تجاه الدين والوطن والمصير. وليبق رمضان ينبوع الخير في مدينة المجد والخير، مدينة التآخي والانفتاح والسلام، مدينة بيروت، وفي دار الخير، دار الأيتام الإسلامية".
ثم انشد اطفال دار الايتام اغنية "يا بلد".
