Diaries 111

-A A +A
Print Friendly and PDF

GMT 05:30

  • النهار : السنيورة يريد مقاومة حقاً للشعب عموماً ولحود يتحدث حصراً عن مقاومة "حزب الله" مشاجرة علنية في جلسة القمة المغلقة الحريري : مزايدات من رجل هدفه الوحيد الكرسي
  • كتبت "النهار" تقول ان الخلاف اللبناني على قاعدة ان رئيس الجمهورية اميل لحود فاقد الشرعية، ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صوت الاكثرية، فلش امس على مسرح الجلسة المغلقة في قمة الخرطوم. فبعد الجلسة الافتتاحية العلنية التي غاب عن صورتها الرئيس السنيورة وظهر فيها الرئيس لحود مترئسا وفدا يضم وزير الخارجية فوزي صلوخ، جاءت المبارزة بين الجانبين على موضوع المقاومة. فرئيس الحكومة طالب بأن تكون العبارة البديلة الواردة في مشروع القرار المتعلق بلبنان في البيان الختامي "التأكيد على حق الشعب اللبناني في المقاومة (...)" فتشبث رئيس الجمهورية بالعبارة الآتية من مشروع وزراء الخارجية والتي تقول: "التأكيد ان المقاومة اللبنانية هي تعبير صادق وطبيعي عن حق الشعب اللبناني (...)". لتنتهي هذه المواجهة التي اتت في الثلاثة ارباع الساعة الاخيرة من الجلسة المغلقة بعبارة الفقرة كما وردت. واذا كان الموضوع على هذا النحو فان مصادر لحود استعدت ب "محضر" يعرض فيه الاخير مواقفه "دفاعا عن المقاومة" وتحتاج تلاوته الى ساعات وفيه استعادة لما مر في شريط لحود الى قناة "الجزيرة" سابقا، فيما اكتفى المكتب الاعلامي للسنيورة باظهار اهمية ان تكون الكلمة ل"الشعب" بكل مكوناته وليس ل"المقاومة" ببعدها الفئوي الذي يرمي اليه لحود. وحصلت المواجهة بعد ساعات من جدل حول حقيقة اللقاء الذي جمع الرئيس فؤاد السنيورة صباحا مع الرئيس السوري بشار الاسد. ففيما وصف رئيس الحكومة الامر بأنه تمهيد لزيارة يعتزم القيام بها الى دمشق لاحقا في اطار مهمة الحوار، سارع الوفد السوري الى نفي هذه الصفة عن اللقاء والقول انه "مصافحة عابرة". ولوحظ ان الوفد السوري برئاسة الاسد انسحب قبل طرح بند القرار اللبناني في الجلسة المغلقة من دون توضيح الاسباب. وفي اتصال هاتفي ل"النهار" ليلا مع رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري وسؤاله رأيه في ما جرى في الخرطوم امس، قال: "اننا نستغرب ان يقوم الرئيس لحود بنقل مزايداته المعهودة الى الساحة العربية. ان الرئيس السنيورة رجل وطني وقومي لا يحتاج الى شهادة من احد. وهو على رأس حكومة لم توفر وسيلة لدعم المقاومة بدءا ببيانها الوزاري، كما ان موقف تيار المستقبل هو موقفي الشخصي من اعتبار المقاومة حقا للشعب اللبناني في وجه الاحتلال ومن احترام تضحياتها وانجازاتها ودماء شهدائها. وهو موقف معروف. وهذا الموقف جرى التعبير عنه في كل عواصم العالم. ولسنا في وارد انتظار شهادات في الوطنية من رجل لا يتورع عن استغلال اي قضية، مهما تكن نبيلة من اجل هدف وحيد هو البقاء على الكرسي رغم فقدانه الشرعية الدستورية والشعيبة منذ مددت ولايته رغم ارادة اللبنانيين". وخلص الحريري الى القول: "على كل حال، ومن حسن الحظ، ان جميع الاخوة العرب سمعوا من الرئيس السنيورة ومني شخصيا في جميع المناسبات وفي كل المحافل حقيقة موقفنا من المقاومة الوطنية البطلة. وان مزايدات لحود الكلامية الرخيصة لن تغير من الحقيقة بشيء". اما في الخرطوم فقد أذاع المكتب الاعلامي للرئيس فؤاد السنيورة البيان الآتي: "يهم المكتب الاعلامي للرئيس فؤاد السنيورة ان يوضح خلفية النقاش الذي تمحور على الفقرة "أ" من مشروع قرار التضامع مع لبنان، حيث جاء في نص القرار: "ان المقاومة اللبنانية هي تعبير صادق وطبيعي عن حق الشعب اللبناني في تحرير أرضه والدفاع عن كرامته، في مواجهة الاعتداءات والاطماع الاسرائيلية". ولقد كانت وجهة نظر الرئيس فؤاد السنيورة ان تحرير الارض والدفاع عن كرامة الوطن هما حق وواجب الدولة اللبنانية كما هو واجب وحق للشعب اللبناني بمجموعه. وانطلاقا من هذا الاعتبار المبدئي فضل الرئيس السنيورة ان يجري "التأكيد على حق الشعب اللبناني في المقاومة وفي تحرير أرضه والدفاع عن كرامته في مواجهة الاعتداءات والاطماع الاسرائيلية". ان الرئيس السنيورة يهمه في هذا المجال تأكيد تقديره لانجازات المقاومة الوطنية اللبنانية في النضال من اجل تحرير الارض، وهو لم يتحفظ عنه من قبل، بل أكده مرارا في مجلس النواب، وأعاد تأكيده اليوم (أمس) في القمة العربية في شأن المقاومة ودورها. ان من يزايد ويحاول تسجيل النقاط على حساب وحدة اللبنانيين وتضامنهم، يهدف في حقيقة الامر الى تعطيل الحوار الجاري بمعزل عنه، وبث التفرقة والانقسام، بما يؤدي الى اضعاف المقاومة ولبنان". ومن الخرطوم ايضا نقلت مندوبة "النهار" المرافقة للرئيس اميل لحود عن مصادر الوفد الرئاسي ان السجال بدأ عندما علق الرئيس السنيورة على عبارة واردة في الفقرة الخامسة من مشروع القرار المتعلق بلبنان في البيان الختامي. وأوردت مداخلات مطولة لرئيس الجمهورية نقتطف منها: "سأل لحود السنيورة: "انت تريد ان تحذف كلمة المقاومة اللبنانية، فرد السنيورة: "ان هذا الموضوع لا يزال قيد البحث في الحوار". فقال لحود: "ما دام هذا الامر لا يزال موضع بحث فمن حق لبنان ان يتمسك بالمقاومة لاسترجاع كرامتنا الوطنية الى ان يقول مؤتمر الحوار عكس ذلك". وأوضح لحود "ان هذا الموضوع يبحث داخل لبنان وليس في القمة. والوفد اللبناني وفد واحد وليس وفدين. أنا رئيس الوفد وأنا اتحدث باسم لبنان وهذا شأن لبناني". وذكرت مصادر لحود ان الرئيس السوداني (رئيس القمة) قال: "اننا في قمة يحضرها الرؤساء، والمقاومة صورة من صور التحرير". وأفادت المصادر ذاتها ان عدداً من رؤساء الوفود اقترح صيغة وسط، الا ان الرئيس البشير قال: "عندما يتفق اللبنانيون على صيغة نهائية، فان قرار الجامعة العربية لا يمكن ان يشكل نقضاً لهم". وتحدث الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بحسب مصادر لحود، فقال: "ان النص كما ورد يجب ان يبقى في الاتجاه نفسه، ونحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، واذا اردنا ان نفتح ملف لبنان فيجب ان يكون جميع الاطراف حاضرين وهذا ليس شأن القمة. نعم المقاومة هي تعبير صادق وطبيعي عن حق الشعب اللبناني واذا توصلت هيئة الحوار في لبنان الى غير ذلك فلن نعارضها ونتخلى عن النص الذي بين ايدينا". وأضاف: "نحن لا نتحاور في قضية لبنان لان هناك واجباً في ان نسمع جميع الاطراف. وهناك غائبون، اننا في الجزائر فخورون بالمقاومة الوطنية". وبعد نقاش قال الرئيس البشير: "القرار يبقى كما هو واذا غيّر الشعب اللبناني رأيه نغيره وما نعبّر عنه هو رأي القمة العربية وليس الحكومة اللبنانية". ثم طرح مشروع القرار سائلاً: "اذا ما كان ثمة من يعترض"، فأقر بالاجماع. وقال البشير: "اختم النقاش وتبقى صيغة القرار كما وردت في بيان وزراء الخارجية الذي هو امامكم". وكتب خليل فليحان مندوب "النهار" المرافق لوزير الخارجية فوزي صلوخ ان الاخير "نصح" الرئيس السنيورة بان يعدل عن اقتراح التعديل لكنه لم يقتنع. وكانت لرئيس الوفد الاردني في الجلسة المغلقة عبد الله الخطيب مداخلة في الاطار نفسه. وعلق صلوخ لاحقا فقال ان لكل من الرئيسين لحود والسنيورة "رأيه". ومن الخلاف بين الرئيسين لحود والسنيورة الى الاختلاف بين الرئيس السنيورة والوفد السوري في تفسير ابعاد اللقاء او المصافحة التي تمت بين رئيس الحكومة والرئيس السوري على هامش القمة. اوساط السنيورة قالت انه بادر الى ابلاغ الاسد انه سيتصل به "لتحديد موعد ملائم" في اقرب فرصة ممكنة لزيارة دمشق"، مضيفة ان الرئيس السوري أبدى ترحيبا متمنيا "ان يصير اعداد جدول اعمال في الموضوعات التي سيتم بحثها في هذا اللقاء". وصرح رئيس مجلس الوزراء ان جدول اعمال زيارته لدمشق "سنضعه بكل ترو (...) وسيصير ترتيب اللقاء في وقت قريب". في المقابل، نفى مصدر قريب من الوفد السوري لوكالة "فرانس برس" حصول لقاء بين الرئيس الاسد والرئيس السنيورة، مؤكداً ان الرجلين "تصافحا فقط". وقال المصدر: "لم يحدث لقاء وانما مجرد مصافحة بالايدي بين الرئيس الاسد ورئيس الوزراء اللبناني اثناء وقوف الوفود وتجمعها لدخول القاعة الرئيسية التي عقدت فيها الجلسة الافتتاحية للقمة". وفي تصريح لوكالة "يونايتد برس انترناشونال" قال مسؤول سوري رفيع ان لقاء الاسد والسنيورة "كان لقاء عابراً جرت فيه مصافحة فقط، ولم يدر أي حوار بينهما". ونفى ان يكون الرئيس السوري وجّه دعوة للسنيورة لزيارة دمشق والتباحث في شأن القضايا العالقة بين البلدين". وأضاف ان "لقاء مطولاً" جرى امس (أول أمس) بين الرئيس بشار الأسد والرئيس اميل لحود "بحثت فيه العلاقات بين البلدين". وأوضح ان القمة العربية لم تشهد أي نقاش في شأن الملف السوري – اللبناني. ورداً على اعلان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان الملف السوري اللبناني ستتم مناقشته، قال المسؤول السوري الرفيع "ليس عمرو موسى هو من يحدد أجندة القمة". وفي باريس، افادت وزارة الخارجية ان العلاقات اللبنانية – السورية وايران والنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني، ستطرح خلال المحادثات بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بعد ظهر اليوم في باريس. ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن الناطق باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتاي "ان وزير الخارجية فيليب دوست بلازي سيشارك في الاجتماع الذي سيعقد في قصر الاليزيه". كما نقلت عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية، طلب عدم كشف اسمه، ان رايس ستبحث مع شيراك في وضع الشرق الأوسط ولا سيما منها العلاقات اللبنانية – السورية، "وهو موضوع عزيز على الرئيس شيراك".

GMT 05:31

السفير : القمة العربية أخذت ببند لبنان <<كما هو>> والأسد وعد رئيس الحكومة بلقاء لحود يسجّل <<نصراً سهلاً>> على السنيورة بالدعم العربي للمقاومة قالت "السفير" ان القمة العربية في الخرطوم لم تطو صفحتها الرمادية ليل أمس، من دون أن يطفو الخلاف اللبناني على سطح المؤتمر، على الرغم من المحاولات الحثيثة التي بذلها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى للحؤول دون ذلك. وقدم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة نصراً سهلاً لرئيس الجمهورية إميل لحود عندما تحفظ على تعبير المقاومة اللبنانية في مشروع القرار اللبناني، فشهدت الجلسة المسائية المغلقة <<مشادة>> بين لحود والسنيورة، انتهت بإقرار البند كما ورد في مشروع البيان الختامي. لكن السنيورة أصدر بياناً أكد فيه تقديره للمقاومة ودورها، وقال <<إن من يزايد ويحاول تسجيل النقاط على حساب وحدة اللبنانيين، يهدف الى تعطيل الحوار الجاري بمعزل عنه>>. وأعربت مصادر معنية في بيروت عن أسفها لما جرى في الخرطوم، وتخوفت من أن ينعكس ذلك على مجريات الحوار الوطني والمواضيع التي ما تزال قيد البحث. وكانت قد جرت مصافحة بين الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس السنيورة قبيل جلسة الافتتاح، وطلب السنيورة موعداً للقاء الأسد، فرحب الأخير ودعاه الى إعداد جدول الأعمال والتفاهم عليه ومن ثم تحديد موعد اللقاء. وفي ما يأتي وقائع السجال الذي جرى في القمة وحصلت عليه <<السفير>>: كانت الجلسة تسير بشكل طبيعي في درس جدول الأعمال، فطلب الرئيس السنيورة الكلام، وطالب بتعديل مشروع القرار المتعلق بلبنان والمقاومة فيه، لأن هذا الموضوع هو موضع دراسة من قبل مؤتمر الحوار الوطني. وطلب حذف عبارة <<التأكيد أن المقاومة هي تعبير صادق عن حق الشعب اللبناني>>، وإبدالها بالعبارة الآتية: <<التأكيد على حق الشعب اللبناني في تحرير أرضه والدفاع عن كرامته>>. هنا تدخل الرئيس لحود: طالما أن هذا الأمر ما يزال قيد البحث، فمن حق لبنان أن يتمسك بمقاومته لاسترجاع كرامتنا الوطنية، الى أن يقول مؤتمر الحوار عكس ذلك. لكن السنيورة قال إن الصيغة التي يقترحها هو مناسبة أكثر. ورد لحود: لماذا نختبئ وراء إصبعنا. لولا المقاومة لما كان هناك تحرير من الاحتلال الإسرائيلي. أنا خلال الحديث عن موضوع <<حماس>> لم أشأ أن أتدخل، لأنه كان هناك موقف واضح وصريح من قبل القمة. لكن في لبنان لا يزال قسم من أراضينا محتلاً، ومن حقنا أن نقاوم لاسترجاعها. والحقيقة أن لبنان هو الدولة الوحيدة التي حررت أراضيها بفعل المقاومة. وللأسف هناك من يريد أن يدفّع لبنان ثمناً نتيجة تحرير أراضيه، وإسرائيل لن تنسى ما فعله اللبنانيون بها. هنا تدخل السنيورة مجدداً بالقول: إن هذا الأمر يدرس درساً مستفيضاً، ولم يحسم بعد من قبل الشعب اللبناني، وان موضوع المقاومة <<شغّال>> في لجنة الحوار. وبالتالي يجب إزالة كلمة المقاومة اللبنانية لأنها موضع بحث، ولا يجوز أن تلزم القمة العربية مؤتمر الحوار بأي موقف. فرد لحود بأن <<هذا الموضوع يبحث داخل لبنان وليس في القمة والوفد اللبناني وفد واحد وليس وفدين. أنا رئيس الوفد وأنا أتحدث باسم لبنان، وهذا شأن لبناني. السنيورة: هذا رأي الحكومة اللبنانية>>. وهنا تدخل الرئيس السوداني البشير فقال: <<إننا في قمة يحضرها الرؤساء، والمقاومة صورة من صور التحرير>>. وتابع لحود: <<هناك فرق بين أن نبقي على عبارة <<المقاومة اللبنانية هي تعبير صادق وطبيعي عن حق الشعب اللبناني في تحرير أرضه>> والعبارة التي يقدمها الرئيس السنيورة. الاختلاف كبير، فالذي حرر الأرض هي المقاومة ويريدونها أن تدفع الثمن هي وكل من ساهم في الوقوف معها بوجه إسرائيل. لماذا يريد (السنيورة) إلغاء كلمة المقاومة حتى لا نقول ان الشعب اللبناني لم يعد يقاوم. نحن هنا قادة الدول العربية وأنا أصر على أن تبقى العبارة ذاتها من دون أي تعديل. ثم لماذا الإصرار على إلغاء هذه العبارة اليوم طالما أنها كانت دائما ترد في البيانات الرسمية للقمم العربية، وطالما أنها تعبر عن حقيقة قائمة. وعوض أن يفتشوا عن الحقيقة في اغتيال الرئيس الحريري نراهم يفكرون بقضايا أخرى، علما أننا مع عمل لجنة التحقيق الدولية، ويجب أن نسرّع في إنهاء مهمتها لتبدأ المحاكمة. لكن من غير المقبول أن يأخذوا اليوم ما فشلوا في أخذه سابقاً وهو حق لبنان باسترجاع أرضه المحتلة>>. وروى لحود للمؤتمر ما دار بينه وبين وزير الخارجية الأميركية كولن باول بعد أيام من سقوط بغداد، حيث طلب باول نزع سلاح المقاومة ونشر الجيش على الشريط الحدودي. وكيف أنه قال له انه عندما تكون القوى غير متعادلة بين جيشين، فإن المقاومة الشعبية هي الحل الأمثل للتحرير.. وأضاف: الآن إسرائيل تفكر مرتين قبل أن تعتدي على لبنان بسبب وجود المقاومة، لماذا تريدوننا أن نخسر هذا الأمر ولمصلحة من؟ جميل جدا أن نستعمل عبارات خاضعة لتفسيرات واجتهادات، بينما الموقف اللبناني واضح ولا لبس فيه. بصفتي رئيس لبنان أصر أمام القمة العربية على أن تبقى العبارة كما هي. السنيورة: نعم هذه قمة رؤساء والقرار للرؤساء، لكن أحذر بأن هذا القرار ستكون له تداعيات سلبية في لبنان، حتى لا يقال ان القمة تدخلت لصالح فريق من اللبنانيين وكانت طرفاً. وهنا تحدث عدد من رؤساء الوفود مقترحين إيجاد صيغة وسط، إلا أن الرئيس البشير قال: عندما يتفق اللبنانيون على صيغة نهائية، فإن قرار الجامعة العربية لا يمكن أن يشكل نقضاً له. فتدخل السنيورة مجددا لافتا الى أن مؤتمر الحوار يدرس هذا الأمر، مكرراً التنبيه من تداعيات بقاء عبارة <<المقاومة اللبنانية>>. فأكد لحود مجددا: عندما يتخذ القرار في لبنان نعمل من وحيه، إلا أنه حتى ذلك الوقت لا يجوز نزع حق لبنان بمقاومة الاحتلال. وأنا أصر على أن تبقى العبارة كما هي، لافتا الى أن في لبنان دستوراً ويجب التقيد به، والموقف الذي أعبّر عنه هو الموقف الرسمي. وتحدث الرئيس الجزائري بوتفليقة فقال: ان النص كما ورد يجب أن يبقى كما هو، ونحن لا نتدخل في شؤون لبنان الداخلية. وإذا أردنا أن نفتح ملف لبنان فيجب أن يكون جميع الأطراف حاضرين، وهذا ليس شأن القمة. نعم المقاومة هي تعبير صادق وطبيعي عن حق الشعب اللبناني، وإذا توصلت هيئة الحوار اللبناني الى غير ذلك فلن نعارضها، وسنتخلى عن النص الموجود بين أيدينا. وتدخل السنيورة قائلاً: ان هذا الأمر قد يؤدي الى وقف الحوار، لأنه يُظهر أن القمة هي مع فئة ضد أخرى. ورد بوتفليقة قائلاً: نحن لا نتحاور في قضية لبنان، لأن هناك واجباً أن نسمع جميع الأطراف. وهناك من هو غائب منهم الآن... إننا في الجزائر فخورون بالمقاومة. وبعد نقاش قال البشير: القرار يبقى كما هو، وإذا غيّر الشعب اللبناني رأيه نغيّر نحن. وما نعبّر عنه هو رأي القمة العربية وليس الحكومة اللبنانية. لحود: ان النص المعتمد هو نفسه كما ورد في البيان الوزاري لحكومة الرئيس السنيورة الذي نالت الثقة على أساسه. السنيورة: لكن تغيّرت الأحوال وهناك حوار... لحود: الحوار لم يحسم بعد هذه المسألة ولم يغيّرها. وطرح الرئيس البشير مشروع القرار سائلاً: إذا كان من يعترض، فأقر بالإجماع. وقال البشير: أختم النقاش، أختم النقاش، وتبقى صيغة القرار كما وردت في بيان وزراء الخارجية. وحاول السنيورة التدخل، لكن الرئيس البشير نقل البحث الى الموضوع التالي على جدول الأعمال. وأصدر المكتب الإعلامي للرئيس السنيورة من الخرطوم بياناً أوضح فيه: <<خلفية النقاش الذي تمحور حول الفقرة (أ) من مشروع قرار التضامن مع لبنان، حيث جاء في نص القرار: <<ان المقاومة اللبنانية هي تعبير صادق وطبيعي عن حق الشعب اللبناني في تحرير أرضه والدفاع عن كرامته، في مواجهة الاعتداءات والأطماع الإسرائيلية>>. أضاف البيان: <<لقد كانت وجهة نظر دولة الرئيس فؤاد السنيورة، أن تحرير الأرض والدفاع عن كرامة الوطن هما حق وواجب للدولة اللبنانية كما هو واجب وحق للشعب اللبناني بمجموعه>>. <<وانطلاقاً من هذا الاعتبار المبدئي، فضل الرئيس السنيورة أن يجري <<التأكيد على حق الشعب اللبناني في المقاومة وفي تحرير أرضه والدفاع عن كرامته في مواجهة الاعتداءات والأطماع الإسرائيلية>>. <<ان الرئيس السنيورة يهمه التأكيد في هذا المجال عن تقديره لإنجازات المقاومة الوطنية اللبنانية في النضال من أجل تحرير الأرض، وهو لم يتحفظ عليه من قبل، بل هو ما أكد عليه مراراً في المجلس النيابي، وأعاد التأكيد عليه اليوم في القمة العربية بشأن المقاومة ودورها>>. <<إن من يزايد، ويحاول تسجيل النقاط على حساب وحدة اللبنانيين وتضامنهم، يهدف في حقيقة الأمر لتعطيل الحوار الجاري بمعزل عنه، وبث التفرقة والانقسام، بما يؤدي الى إضعاف المقاومة ولبنان>>. اضافت "السفير" ان رئيس كتلة <<المستقبل>> النيابية النائب سعد الحريري أبدى استغرابه من <<أن يقوم لحود بنقل مزايداته المعهودة الى الساحة العربية>>، وقال: إن وطنية الرئيس السنيورة ومواقفه القومية ليست بحاجة الى شهادة من أحد، وهو على رأس حكومة لم توفر، ابتداء من بيانها الوزاري، اي وسيلة لدعم المقاومة. واضاف: على العموم ان موقف تيار <<المستقبل>> وموقفي الشخصي معروف، وقد تمّ التعبير عنه في مختلف عواصم العالم، وهو اعتبار المقاومة حقاً للشعب اللبناني في وجه الاحتلال واحترام تضحياتها وإنجازاتها ودماء شهدائها. ولسنا في وارد انتظار شهادات وطنية من رجل لا يتورّع عن استخدام اية قضية مهما كانت نبيلة لأجل هدفه الوحيد وتمسكه بالكرسي رغم فقدانه كل شرعية دستورية وشعبية منذ تمديد ولايته رغماً عن إرادة اللبنانيين. وختم الحريري قائلا: على كل حال، من حسن الحظ فان جميع الاخوة العرب سبق ان سمعوا من الرئيس السنيورة ومني شخصيا في جميع المناسبات حقيقة مواقفنا من المقاومة اللبنانية البطلة، وان مزايدات لحود الكلامية لا تغير من الحقيقة شيئاً. وكان وزير الخارجية فوزي صلوخ قد ترك مقعده الى جانب رئيس الجمهورية وتوجّه ناحية الرئيس السنيورة قبل أن يتقدم الأخير باقتراح التعديل، وخاطبه بإلحاح، ومن باب التمني والعاطفة الصادقة بألا يثير الموضوع ويتقدّم باقتراح التعديل <<لأنه سيساء لنا هنا في القمة، كما سيساء لنا في لبنان بعد هذا الكلام>>... إلا أن الرئيس السنيورة لم يأخذ بهذا الكلام وأصرّ على طلب التعديل. وعلّق وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ على القرار الذي اتخذته القمة العربية في الخرطوم حول بند <<التضامن مع الجمهورية اللبنانية>> في جلستها الأولى المغلقة فقال: إن القمة أقرت هذا البند بحرفيته، كما ورد من اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة، الذي عقد في الخرطوم يومي السبت والأحد الماضيين. سئل: ما حقيقة الخلاف الذي نشأ بين الرئيس إميل لحود والرئيس فؤاد السنيورة حول الفقرة الخامسة من بند <<التضامن مع الجمهورية اللبنانية>>، فقال: كان لكل منهما رأيه. ونفى صلوخ أن تكون القمة قد تطرقت الى موضوع العلاقات اللبنانية السورية، وقال: ان البند المتعلق بالعلاقات اللبنانية السورية لم يكن مدرجاً على جدول أعمال القمة، وليس هناك من مشكلة، وليس هناك من حرب ضروس بين لبنان وسوريا. أضاف: لبنان وسوريا بلدان شقيقان يربطهما تاريخ طويل، وجغرافيا واسعة ومصالحة مشتركة، وكذلك تناسب وزواج بين العائلات اللبنانية والسورية. واشارت "السفير" الى ان وصول رئيس الحكومة فؤاد السنيورة <<المفاجئ>> الى الخرطوم، ليل أمس الأول، شكل تحدياً برأي المراقبين والمتابعين لكل من الرئيسين لحود والأسد، بعدما تسرّبت معلومات، قبيل وصوله، بأنه يأتي لينقل التباينات اللبنانية اللبنانية، حول استقالة الرئيس لحود، ووجوب مغادرته قصر بعبدا، الى القمة العربية، وأيضا ليطرح بصفته رئيساً للحكومة، على جدول أعمال القمة، موضوع العلاقات اللبنانية السورية، استناداً الى الأسس التي تفاهم عليها المتحاورون اللبنانيون في ساحة النجمة، وبناء على طلب منهم بعدما كلّفوه نقل هذا الملف مرفقاً <<بقناعاتهم>> الى قمة الملوك والرؤساء والقادة العرب. إلا أن عمرو موسى نجح في احتضان الموقف المتفجّر، وسارع الى زيارة السنيورة في مقر إقامته بعيد وصوله الى الخرطوم وعقد معه اجتماعا بدأ عند العاشرة والنصف من ليل أمس الأول، واستمر الى الأولى والنصف من فجر أمس، وأسفر هذا الاجتماع عن مخرج بأن يشارك رئيس الحكومة في حفل الاستقبال، والذي يُقام عادة في صالون مجاور لقاعة الاجتماعات، قبيل افتتاح القمة، وهذا من شأنه أن يوفر فرصة للقاءات سريعة مع غالبية الملوك والرؤساء، ورؤساء الوفود. وهذا ما حصل فعلاً صباح أمس، حيث التقى السنيورة الرئيس الأسد. وقالت مصادر السنيورة إن لقاءً سريعاً قد تمّ مع الأسد، تمنى خلاله رئيس الحكومة زيارة الرئيس السوري في دمشق، على أن يُصار الى إجراء اتصال لتحديد الموعد في غضون الأيام المقبلة. تضيف المصادر أن الأسد رحّب، ووافق على أن يقوم السنيورة بزيارة دمشق، إلا أنه تمنى أن يُصار الى التفاهم على تحديد جدول الأعمال، والمواضيع التي ستطرح على بساط البحث ليصار في ضوئها الى تحديد الموعد. وتابعت المصادر أن السنيورة التقى أيضاً العديد من القادة العرب بصورة سريعة. وما إن شاع نبأ لقائه الرئيس الأسد، مع المعلومات حول الحوار الذي جرى، واحتمال ترتيب زيارة الى دمشق، حتى صدر بيان عن ناطق سوري ينفي كل ما سرّبته أوساط السنيورة عن الحوار. ويؤكد البيان ان جلّ ما حصل هو مجرد مصافحة بينه وبين الأسد! وبحسب معلومات <<السفير>>، فإن موسى كان قد توسط لدى السنيورة، بأن يشارك الى جانب الوفد اللبناني، وأن يحاول من خلال مشاركته، توفير المزيد من عناصر التهدئة، والحكمة والواقعية بعدما أبلغه (أي موسى) بأن الأسد ولحود قد اتفقا خلال لقائهما أمس الأول على عدم إدراج بند العلاقات الثنائية على بساط البحث في القمة لا من قريب، ولا من بعيد، وان لدى السوريين حساسية مفرطة تجاه تدخل أي طرف خارجي سواء أكان شقيقاً، أو صديقاً في ملف يعتبره السوريون بأنه يخصهم وحدهم مع اللبنانيين. وتضيف المصادر أن موسى أكد للسنيورة بأنه سيسعى الى <<تطرية>> الأجواء قدر المستطاع، لكن الجامعة العربية، ومؤسسة القمة لا تعترفان بوفدين لبنانيين الى القمة، بل بوفد لبناني واحد، هو الذي شكله مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية إميل لحود وعضوية رئيس الحكومة، ووزير الخارجية والمغتربين، وسفير لبنان في السودان، وسفير لبنان في القاهرة، وهذا يعني أن أي اقتراح أو أي طرح يتعلق بلبنان، أو بالشأن اللبناني يفترض أن يكون صادراً عن رئيس الوفد أو يحظى بموافقته. وبالتالي، فإن أياً من الدول العربية غير مستعد للتورط في الخلافات اللبنانية اللبنانية، بل ان جميع الدول العربية والجامعة العربية قد رحبت بالحوار اللبناني اللبناني للحصول على تفاهمات حول كل المواضيع الخلافية المطروحة على بساط البحث. إلا أن أياً من الدول العربية لا يوافق على نقل غسيل الخلافات اللبنانية الى سطوح الجامعة العربية. وفي حين قاطع السنيورة جلسة الافتتاح، فقد حضر في الجلسات المغلقة، وجلس الى جانب الأمين العام للجامعة عمرو موسى، ولم يلتحق بالوفد اللبناني برئاسة الرئيس لحود.

GMT 15:03

الرئيس السنيورة التقى موسى ومستشار الرئيس السوداني وعقد مؤتمرا صحافيا: حضرت الى القمة لأن هيئة الحوار كلفتني نقل نتائجه المهمة الى المؤتمرين التقيت الرئيس الاسد وصافحته وقلت له اننا نود ان نلتقي سويا فرحب بذلك نصحت رئيس الجمهورية بالاستقالة وما زلت ارى ان هذا هو الموقف الصحيح اردت ان ابين ان واجب الدولة الحقيقي هو الدفاع عن لبنان والشعب بأجمعه وهي تحمينا وتحمي اللبنانيين وليس مجموعة من اللبنانيين تحمي كل لبنان لا احد يتنكر لدور المقاومة وهناك محاولة لانتهاز فرص وتحقيق مكاسب وهمية وطنية- 29/3/2006 (سياسة) اعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، اليوم في مؤتمر صحافي عقده في مقر القمة العربية في الخرطوم، وقبل مغادرته عائدا الى بيروت، ان "محاولة تحصيل مكاسب معينة والتأثير على الرأي العام وصرف الانتباه، هي محاولة تحقيق مكاسب وهمية". وقال: "ان المقاومة هي جزء من الشعب اللبناني، ويجب عدم اقتصار الامر على مجموعة من اللبنانيين، فالدولة هي التي تحمي الجميع وليس مجموعة معينة هي التي تحمي لبنان". واضاف: "لقد اكدت مرارا الدور الكبير الذي قامت به المقاومة في لبنان من اجل تحقيق التحرير ورفع اسم لبنان عاليا، لكن ما حاولت ان ابينه اسيء تفسيره وهو ان الدفاع عن لبنان هو حق الشعب اللبناني في المقاومة وتحرير ارضه". وكان الرئيس السنيورة قد التقى قبل مغادرته الخرطوم في مقر الصداقة في العاصمة السودانية، حيث انعقدت القمة العربية، الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ثم مستشار الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وشكر لهما "كل الجهود التي بذلتها الجامعة العربية ودولة السودان من اجل عقد هذه القمة وطرح القضايا التي تساعد لبنان". وقبل مغادرته عقد الرئيس السنيورة مؤتمرا صحافيا استهله بالقول: "التقيت هذا الصباح الامين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى لأهنئه، مرة ثانية، باعادة تكليفه الامانة العامة، وايضا لأشكر له كل الدعم الذي تقدمه القمة العربية للبنان والذي ظهر من خلال البيان الختامي الذي سيذاع وتأكيد اهمية دعم لبنان في هذه الفترة. واللقاء الآن كان من اجل ذلك، علما انني عقدت امس عددا من الاجتماعات مع رؤساء الوفود وقادة الدول العربية وكلها كانت تركز على اهمية دعم لبنان". واضاف: "لقد حضرت الى هذه القمة اولا لكوني رئيسا للوزراء في لبنان، وايضا لأن هيئة الحوار كلفتني ان أنقل الى مؤتمر القمة النتائج المهمة التي توصل اليها اللبنانيون في عملية الحوار الذي يقومون به. وخلال الاجتماع المغلق امس، جرى بحث الموضوع الذي ظهر في الاعلام. في الواقع، ان هناك سوء تفسير للموقف الذي اتخذته، وأود ان أكون شديد الوضوح في هذا الشأن. ان الموقف الذي طالما كنت ابينه في شتى المحافل وامام اللبنانيين وغير اللبنانيين هو تأكيد الدور الكبير الذي قامت به المقاومة في لبنان من اجل تحقيق التحرير ورفع اسم لبنان عاليا، وايضا تأكيد هذه الظاهرة المهمة التي حصلت في الامة العربية وتحقق في نتيجتها التحرير من الاحتلال الاسرائيلي. ولكن نحن ما حاولنا ان نبينه في ضوء التطورات التي جرت ولا سيما في موضوع الحوار في لبنان، هو ان الدفاع عن لبنان وحق المقاومة وحق الشعب اللبناني للقيام بذلك، والمقاومة هي جزء من الشعب اللبناني، وبالتالي عدم حصرية هذا الامر بمجموعة من اللبنانيين هي جزء من الشعب اللبناني، فالذي كنت أحاول ان اؤكده هو حق الشعب اللبناني في المقاومة وفي تحرير ارضه، اما المحاولة من اجل تحويل الانتباه، ومحاولة تحصيل مكاسب معينة والتأثير على الرأي العام، فأعتقد ان هذا موقفنا هو الموقف الصحيح، أي ان الدولة اللبنانية هي التي عليها الواجب الحقيقي في الدفاع عن لبنان، وان الشعب اللبناني بأجمعه له الحق والواجب في الدفاع عن لبنان، والمقاومة هي جزء من هذا المجتمع اللبناني، لا ان يكون حصر القضية في جانب المقاومة". المقاومة ليست حقا حصريا سئل: هل في موقفك تدعو باقي الاطراف اللبنانيين الذين يريدون ان يقاوموا لكي يقاوموا لان هناك من يقول انك لا تريد المقاومة؟ أجاب: "انا موقفي واضح جدا، نحن نقول ان هذا ليس حقا حصريا لمجموعة، ان هذا الحق، حق المقاومة هو حق الشعب اللبناني، وحتى لا يفهم من ذلك ان حق الدفاع عن لبنان هو حق حصري لمجموعة من اللبنانيين، هذا حق اللبنانيين وواجبهم والدولة اللبنانية واجبها، في الحصيلة، حماية لبنان". سئل: هل طرحت هذا الشيء في مؤتمر الحوار في بيروت؟ فأجاب: "هذا الامر ضمن القضايا والمسائل الموضوعة على طاولة الحوار في لبنان". سئل: هل نفهم من كلام رئيس الجمهورية انه تم مجددا استخدام المقاومة لتسجيل نقاط؟ أجاب: "هذا الموضوع في الحقيقة يحاول البعض من خلاله تسجيل نقاط وانتصارات وهمية. وانا لن ادخل في هذا الجدل". سئل: ان موضوع المقاومة طالما كان موضع سجال في لبنان، ألم يكن من الافضل ان يتم اجتماع تحضيري قبل طرحه على القمة؟ أجاب: "بالعكس، هذا الموقف يجب ان يكون واضحا، ان موضوع المقاومة مطروح على طاولة الحوار في لبنان، وبالتالي حاولنا ان نوضح هذا الامر امام الرؤساء، والحقيقة لم يحصل هناك بحث، ولم يبد احد رأيه باستثناء احد الرؤساء، ولم يتكلم احد سواه، والنقاش جرى بيني وبين فخامة الرئيس". سئل: هل ما جرى سينعكس على مؤتمر الحوار والحياة السياسية في لبنان؟ أجاب: "انا اعتقد ان هذا الموضوع اساسي في لبنان وسيكون على طاولة الحوار ويجب ان يناقش بكل جدية. كانت فكرتنا عدم استباق نتائج الحوار، ولكن اعتقد ان موقف القمة الحقيقي هو في اعطاء هذا الحق في المقاومة للشعب اللبناني، هو حق لبنان والشعب اللبناني في المقاومة، وليس حق المقاومة بما تعني انها لمجموعة". سئل: هل الوزير فوزي صلوخ فاتح على حسابه داخل الحكومة وكان يجب ان يتشاور معك؟ أجاب: "هذا الموضوع في الحقيقة ان معالي الوزير يعرف بأن هذه المعلومات نقلت عبر الهاتف، ونقلت الينا مجتزأة". وسئل: هل هناك ضغط على الامانة العامة للجامعة في هذا الاطار لاجتزاء ما جاء في هذا القرار؟ أجاب: "هذا الموضوع في الحصيلة يجب النظر اليه ان القمة تقف مع لبنان. يجب ان ننظر الى الجانب الصحيح في هذا الشأن. ان القمة تقف الى جانب لبنان وحقه في المقاومة وحق الشعب اللبناني في تحرير ارضه. هذا الذي يجب ان ننظر اليه ونؤكده". سئل: هناك اتهامات لبعض الاطراف داخل لبنان بتعمد تدويل القضية بعيدا من العرب؟ أجاب: "غير صحيح، نحن لطالما اكدنا ان لبنان هو جزء من هذه الامة ويحمل قضاياها ويدافع عن كل آلامها. ونحن حريصون على ان يتولى الاشقاء العرب مساعدة لبنان في شتى الطروحات التي تؤدي الى تعزيز التضامن اللبناني، وتمكين لبنان ايضا من تحرير ارضه ولا سيما ان لدينا ارضا ما زالت محتلة وهي مزارع شبعا والتي ينبغي تثبيت لبنانيتها بالوسائل التي تراها الامم المتحدة. وهذا ايضا مشروع البيان الصادر عن القمة، في المادة الخامسة تقول تحديد الاراضي اللبنانية حسبما ترتئيه الامم المتحدة او تقتضيه الامم المتحدة، فلنتطلع الى هذا الجانب. هذا الذي اكدته القمة أنه يجب ان يصار الى تحديد الحدود في لبنان وايداع هذه المعطيات لدى الامم المتحدة بالموافقة ما بين لبنان وسوريا". صافحت الرئيس الأسد وكلمته سئل: لماذا تتلكأ سوريا في تقديم مذكرة رسمية أن مزارع شبعا لبنانية وليست سورية؟ أجاب: "نحن ما نقوم به هو العمل مع جميع الاطراف العرب والعمل مع سوريا، وانا أمس خلال اللقاء الذي جرى لرؤساء الوفود التقيت الرئيس بشار الاسد وصافحته وقلت له: اننا نود ان نلتقي سويا، فرحب بذلك وقال انه "ينبغي اعداد جدول اعمال"، فقلت له: "سنعمد الى اعداد جدول اعمال وعلى اساسه اتمنى ان يصار الى عقد لقاء في دمشق". سئل: الرئاسة السورية نفت حصول هذا اللقاء؟ أجاب: "انا قلت انني صافحته وكلمته". سئل: ولكن ما الفرق بين المصافحة واللقاء؟ أجاب: "اعتقد انه في اللغة العربية، اللقاء يعني اننا تواجهنا وكلمته وكلمني ورحب بالزيارة. واتفقنا على ان يصار الى وضع جدول اعمال، وعندها نتبادل جدول الاعمال ونبحث فيه". سئل: يقال ان هدفكم من حضوركم القمة العربية هو الغاء الفقرة الخامسة من البيان؟ أجاب: "لا، لا، على الاطلاق، نحن حضرنا الى هنا من اجل توضيح وجهة نظر اللبنانيين ولا سيما المتحاورين الذين يمثلون جميع الكتل النيابية، ان المتحاورين ال14 الجالسين حول طاولة الحوار اللبناني يمثلون جميع القوى المثلة في مجلس النواب. حضرنا الى هنا لكي ننقل هذه الصورة ولان فخامة الرئيس ليس ممثلا في قاعة الحوار. لذلك جئنا لكي ننقل الصورة الواضحة للرؤساء حول ما يجري في لبنان من حوار، وانا اجتمعت امس مع عدد كبير منهم ونقلت اليهم صورة واضحة عما يجري في هذا الاطار". سئل: هل الموقف الذي طرحته في القمة في شأن المقاومة طرحته ايضا على الرئيس مبارك والملك عبدالله بن عبد العزيز عندما زرتهما، وهل رحبا بذلك؟ أجاب: "هذا الموضوع لم يبحث معهما بل بحث في فترات سابقة". سئل: هل انت لا تزال تصر على موضوع الاطلاع على كلمة الرئيس لحود؟ أجاب: "العرف في لبنان أن فخامة الرئيس عندما يريد ان يلقي كلمة يتشاور في شأنها مع رئيس الوزراء، وانا لم يتشاور معي". سئل: ما هو مصير الحكومة في هذا الوضع؟ أجاب: "على ما هي عليه". سئل: وما هو مصير الحوار؟ أجاب: "هذا الامر كذلك لدي أمل كبير بأنه انطلاقا مما حققناه حتى الآن في عمليات الحوار، فاننا حققنا انجازات وعلينا ان نستمر وان يكون لدينا العزيمة والصبر اننا يجب ان نستمر وان نتحاور لكي نصل الى نتيجة. لدينا موضوعان اثنان ما زالا على الطاولة وهما موضوعا الرئاسة وسلاح "حزب الله". واجب الدولة حماية لبنان سئل: الا تخشى ان يحدث هذا الموضوع مشكلة مع الفريق الشيعي ولا سيما مع "حزب الله"؟ أجاب: "اللبنانيون هذا حقهم، وواجب الدولة اللبنانية حماية لبنان، وليس مجموعة من اللبنانيين حماية لبنان. وهذا امر يجب ان يكون واضحا لدينا جميعا انه لا يجوز ان يقتصر هذا الامر وهذا الواجب على مجموعة بدون اخرى. واجبنا جميعا والدولة هي التي نلجأ اليها جميعا وهي التي تحمينا وتحمي اللبنانيين وليس مجموعة من اللبنانيين تحمي كل لبنان". سئل: الا يتناقض هذا الموقف مع البيان الوزاري؟ أجاب: "الموقف هذا هو نفسه، النص الذي صدر في البيان الوزاري، لكن الذي جرى انه طرأت معطيات، الان نحن لا يجوز ان نتنكر لما جرى من تطورات. هناك ثمانية أشهر مرت على البيان الوزاري، عندنا الآن معطيات جديدة فهل يمكن ان ننسى هذه المعطيات؟". سئل: ما هو مصير الحكومة؟ أجاب: "موضوع الحكومة ليس واردا على الاطلاق، الحكومة تستمر طالما هي تتمتع بثقة الغالبية في مجلس النواب، وهذه الغالبية موجودة، لذلك البحث في هذا الموضوع هو بحث عقيم". "لست قارىء فنجان" سئل: هل تتوقع ان يحضر رئيس الجمهورية القمة المقبلة في آذار 2007؟ أجاب: "انا لست قارىء فنجان، وبالتالي في هذا الموضوع انا موقفي استنادا الى ما ارى انه من مصلحة لبنان ومستقبله هو انني نصحت فخامة الرئيس بالاستقالة وانا لا زلت عند موقفي الذي ذكرته قبل عدة أشهر، وانا لا زلت ارى ان هذا الموقف هو الصحيح". سئل: بعد المشاكل التي حصلت امس هل تكرر له الدعوة؟ أجاب: "الكلام الذي جرى هو حوار ديموقراطي وهادىء، فرئيس الجلسة عمر البشير كان يعطيه الكلام ثم يعطيني الكلام، وانا في عادتي لا الجأ الى المشادات". لا أح يتنكر لدور المقاومة وردا على سؤال قال: "لا احد يتنكر لدور المقاومة الذي قامت به اطلاقا، وانا اقول انها رفعت جبين لبنان والعرب جميعا، فليكن هذا واضحا، ولم أقل يوما من الايام غير هذا الكلام، نحن نتكلم عن المستقبل، من يحمي لبنان، الدولة اللبناية هي التي تحمي لبنان وتدافع عنه، وحق الشعب اللبناني في المقاومة. هذه الامور يجب ان تكون واضحة لدينا، هناك محاولة لانتهاز فرص وتحقيق مكاسب وهمية وهو ما حاولت ان أوضحه. وهذا الامر سمعه الرؤساء ولم يريدوا الدخول في التفاصيل اللبنانية، ولكن نحن في لبنان هذا هو موقفنا". سئل: وماذا عن القرار1559؟ أجاب: "نحن عبرنا عن موقفنا من القرار 1559، وعبرنا عن التزامنا الكامل اتفاق الطائف ومندرجاته وماذا يعني اتفاق الطائف. ونحن الآن في الحوار نتابع كل هذه المسائل حتى نصل الى تفاهم في هذا الشأن". سئل: ولكن ما زال هناك احتلال اسرائيلي لبعض الاراضي اللبنانية؟ أجاب: " نحن نتكلم على المستقبل وننطلق من اهمية تحرير الاراضي التي ما زالت محتلة في لبنان. هذا الامر هو ما نسعى اليه من خلال العمل على التحرير بكل الوسائل المتاحة امام اللبنانيين ومن ضمنها ان يصار الى تثبيت لبنانية هذه الاراضي حتى نتمكن ايضا بالوسائل السلمية ان نعالج هذه المسألة ونحصل على تحرير الاراضي اللبنانية".

GMT 16:41

الوزير صلوخ شرح ما حصل في القمة وعلق على الانتخابات الاسرائيلية: الجزء المتعلق بالمقاومة من الفقرة وارد في البيان الوزاري لم اجتزىء الكلام بل عملت ما يمليه علي واجبي وضميري وحرفيتي العرب اكتووا بنار الاطياف الاسرائيلية من اقصى اليمين واليسار فأكثرها غلوا لا يريد السلام واقلها لا يستطيع السير به اذا اراده وطنية - 29/3/2006 (سياسة) عاد وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ، اليوم الى بيروت آتيا من الخرطوم على متن الطائرة التي اقلت رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، وشرح للصحافيين الذين كانوا في الطائرة "حقيقة ما حصل في شأن الفقرة 5 من بند "التضامن مع لبنان" الذي كان اقره وزراء خارجية الدول العربية في اجتماعهم التحضيري السبت الماضي في الخرطوم حول المقاومة، اذ ان الرئيس فؤاد السنيورة قال في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة السودانية قبل عودته الى بيروت ان "المعلومات التي وردته من الوزير صلوخ بالهاتف اتت مجتزأة"، قال الوزير صلوخ: "لم اعط معلومات مجتزأة، ارسلت القسم من الفقرة 5 المطلوب تعديله بناء على ما جاء في بيان مؤتمر الحوار الوطني". واشار الى انه "لم يكن يتوقع من الرئيس السنيورة المداخلة التي قام بها. حاولت ان نتجنب هذا الامر اي عدم اثارته، وقلت لدولته ان هذا القرار الذي اتخذ في هذا الشكل كان اقوى، ولكن مع الايام ينخفض السقف". قيل له: ان ما طرحه الرئيس السنيورة يناقش على طاولة الحوار، فأجاب:" المقاومة هي المطروحة في الحوار. نحن لم نضع في الفقرة 5 مقاومة حزب الله او سلاح حزب الله، ما وضعناه هو المقاومة اللبنانية وتشمل كل اللبنانيين". سئل: هل اتى هذا النص في مشروع ارسل من وزارة الخارجية، فأجاب: "طرأ تعديل على القرار الذي اتخذه مجلس وزراء الخارجية العرب في دورته ال 125 الذي انعقد في القاهرة في 4 آذار بحيث وضعنا، للمرة الأولى، كلمة ترسيم وقرأ الرئيس السنيورة هذا القرار على هيئة الحوار وكانوا مسرورين جدا واتصل بي كبار المتحاورين وسألوني هل هذا الشيء صحيح فأجبتهم بالايجاب. ولدى مراجعة هذا القرار في الاجتماع الوزاري، اقترح السوريون استبدال كلمة ترسيم ب"تثبيت وتحديد" وفقا للكلمة التي استعملت في القرار الذي صدر عن مؤتمر الحوار. استشرت رئيس الجمهورية ثم ارسلت الاقتراح الى رئيس مجلس الوزراء. وتلا نص الفقرة في سعيه الى استعادة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة من قبل اسرائيل، كما يقضي قرار مجلس الامن رقم 425 لعام 1978 ودعم اتصالات الحكومة اللبنانية لتثبيت لبنانية مزارع شبعا وتحديدها وفق الاجراءات والاصول المتبعة والمقبولة لدى الامم المتحدة. هذا المقطع كتبه رئيس الوزراء بخط يده ويتبعها في الفقرة "أ" نفسها مع التأكيد ان المقاومة اللبنانية هي تعبير صادق طبيعي عن حق الشعب اللبناني. ونلاحظ ان كلمة مقاومة مذكورة وكذلك عبارة الشعب اللبناني في تحرير ارضه والدفاع عن كرامته في مواجهة الاعتداءات والاطماع الاسرائيلية". واشار الى ان "الجزء المتعلق بالمقاومة من الفقرة 5 هو بحرفيته وارد في البيان الوزاري". سئل عن الفرق بين العبارة التي كان يريدها الرئيس السنيورة والعبارة الواردة في الفقرة وبقيت كما هي، فأجاب: "اذا أزيلت كلمة مقاومة يعني "خلص"؟ وهذا ما استغربه جميع القادة العرب". قيل له: اذا تم تعديل الفقرة الواردة في البيان الوزاري عن المقاومة، فهل يعني ان ذلك يستوجب ثقة جديدة بالحكومة؟ اجاب: "نعم تستوجب ثقة جديدة". وردا على سؤال اوضح ان "القرار اللبناني الذي وافقت عليه القمة وارد الى جانب 50 قرارا ما هم السوريين منه. هم لديهم لديهم قرار وكذلك الصومال والعراق والسودان. افتعلنا مشكلة لم نكن في حاجة اليها". سئل : ما ردك على الرئيس السنيورة انك اجتزأت الكلام؟ اجاب: "انا لم اجتزىء الكلام انا عملت ما يمليه علي واجبي وضميري ومهنيتي وحرفيتي. ارسلت الى رئاسة الوزارة كما اطلعت رئاسة الجمهورية على الجملتين وعلى القسم المنوي تعديله من الفقرة. الباقي منها نحن متفقون عليه في البيان الوزاري". قيل له: ألم تكن فريقا مع رئاسة الجمهورية، فقال: "انا لست فريقا مع احد،انا فريق مع لبنان وحاولت بكل جدية ان اتجنب ما حدث البارحة". وردا على سؤال ما اذا كان الذي حصل هو انتصار للرئيس لحود على الرئيس السنيورة، اجاب: "لا نريد ان نتكلم ونسجل انتصارات على بعضنا البعض. اتينا الى خدمة الوطن وكما قلنا، بداية كلنا فريق واحد واتينا الى السودان لمصلحة واحدة وهي مصلحة لبنان: فخامة الرئيس قابل ملوكا ورؤساء، صبت في خدمة لبنان، وكذلك الرئيس السنيورة ونحن قمنا بجهود". وذكر ب"المداخلات التي قام بها عن لبنان في اليوم الاول للاجتماع الوزاري، ويكاد كل قضية يكون لنا فيها دور بهدف ان نعيد للبنان دوره السابق في المحافل الدولية". الانتخابات الاسرائيلية وعلق الوزير صلوخ على نتائج الانتخابات الاسرائيلية، فقال: "ان ما يعنينا في الموضوع هو ان يساهم في دفع الظلم والقهر عن اخواننا الفلسطينيين، وان يساهم في دفع عملية السلام العادل والشامل. لقد اكتوينا نحن العرب بنارالاطياف السياسية الاسرائيلية من اقصى يمينهاالى اقصى يسارها. فأكثرها غلوا لا يريد السلام واقلها غلوا لا يستطيع السير به في حال اراده. وها هي الانتخابات الحالية تفرز اكثرية يبدو انها ستكون ائتلافية، فلنأمل ان يغلب منطق السلام الحقيقي والعدل المبني على اعادة الحقوق على منطق التعنت والمراهنة على كسب الوقت، بدلا من كسب السلام. نحن ننظر بقلق الى تصريحات بعض القادة الاسرائيليين الجدد حول اجراءات احادية ينوون اتخاذها في الاراضي الفلسطينية، وقد عبر القادة العرب في الخرطوم عن رفضهم تلك الاجراءات وعن اعتبارها غير شرعية. كما اكد القادة العرب المبادرة العربية للسلام وهي المقاربة الجدية والواقعية التي تحقق السلام الشامل الحقيقي". لقاء وغمبري وكان الوزير صلوخ قد اجتمع في الخرطوم على هامش اعمال القمة بمعاون الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية ابراهيم غمبري, وعرض معه بعض القضايا ذات الصلة بين لبنان والمنظمة والاتصالات الجارية حول عدد من قرارات مجلس الامن المتعلقة بلبنان.

تاريخ اليوم: 
29/03/2006