Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

مجلس الوزراء احال الاعتداء على امن الدولة

في سن الفيل على المجلس العدلي
وناقش الوضعين الأمني والسياسي

واطلع على نتائج الجولة العربية لرئيس الحكومة
الرئيس السنيورة وجه رسالتين الى انان وموسى

عن احداث مخيم البارد والتسلح :
انطلاقة العودة الى البارد تأكيد لصدقيتنا

والتزامنا بعودة اخواننا الفلسطينيين
الاتصالات جارية من خلال الامم المتحدة

لانهاء مشكلة الغجر وتأكيد سيادة لبنان


عقد مجلس الوزراء جلسة عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في السرايا الحكومية برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وحضور الوزراء الذين غاب منهم الوزراء المستقيلون, واستمرت الجلسة لغاية الخامسة من عصر اليوم وتم خلالها اقرار معظم البنود المدرجة على جدول الاعمال ابرزها إحالة قضية الاعتداء على أمن الدولة الداخلي الحاصلة بتاريخ 19/9/2007 في منطقة حرش تابت-سن الفيل- على المجلس العدلي والتي أسفر عنها اغتيال النائب الشهيد انطوان غانم ومرافقيه واستشهاد وجرح عدد من الأشخاص وما يتفرع عنها.

المقررات الرسمية

وبعد الجلسة اذاع الوزير العريضي المقرارات الرسمية الاتية :

"عقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا الحكومية في تاريخ 9/10/2007 برئاسة دولة رئيس المجلس وحضور الوزراء الذين غاب منهم السادة: محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، فوزي صلوخ، طلال الساحلي ويعقوب الصراف.

في بداية الجلسة، اكد الرئيس ان الجلسة قانونية ودستورية وان القرارات التي صدرت عن الجلسة السابقة هي نافذة وقرارات هذه الجلسة تكون هكذا عندما تأخذ طريقها المعروف والمعتمد قانونيا مثل قرارات الجلسات السابقة.

وتوجه دولة الرئيس في مناسبة الايام الاخيرة لشهر رمضان المبارك وحلول عيد الفطر السعيد بتهنئة اللبنانيين، متمنيا ان يكون عيدا للمحبة والسلام والوئام وان تكون بداية العيد بداية مرحلة جديدة في لبنان يستطيع فيها اللبنانيون ان يتضامنوا لمعالجة شتى المسائل والقضايا التي تواجههم وان تكون بداية شهر شوال المقبل بداية مرحلة جديدة ايضا للبنان، آملين ان يكون العيد فاتحة خير لكل اللبنانيين والعرب والمسلمين.

وأشار دولة الرئيس الى موضوع شبكات الاتصالات التي تم تمديدها بشكل مخالف للقانون فقال: ننتظر معلومات اضافية للتأكيد من ازالة الشبكات لاننا سمعنا ان هذا الموضوع طوي وهو في الحقيقة لم يطو بعد. اللجنة الوزارية ومعالي الوزيرالمختص لا يزالان يعملان لإنهاء الوضع في بيروت تأكيدا لمرجعية الدولة وثبات قرارها الوحيد على الارض اللبنانية.

ثم تحدث دولته عن زيارته الاخيرة لكل من المملكة العربية السعودية والكويت وقطر ولقاءاته مع المسؤولين فيها، مؤكدا أن المحادثات تناولت العلاقات الثنائية وطلب دعم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، خصوصا بعد الانجاز الكبير في مخيم نهر البارد في مواجهة الحالة الارهابية التي شكلتها منظمة فتح الاسلام, وبالتالي دعم الدولة اللبنانية و"الاونروا" لإعادة إعمار المخيم ومعالجة الاضرار التي لحقت بالقرى المجاورة. كذلك كانت متابعة لموضوع إزالة آثار الحرب الاسرائيلية على لبنان عام 2006، وبالتالي استكمال دفع الاموال التي خصصت لهذه العملية ولم تتوافر كلها حتى الآن. كذلك كانت متابعة لموضوع انشاء المحكمة الدولية للتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وسائر الجرائم المتصلة، وذلك بطلب تقديم مساعدة للبنان ليتمكن من توفير ما عليه من التزامات مالية لذلك.

وقد أبدى دولة الرئيس ارتياحه الى نتائج المحادثات وجدد شكره لكل الاشقاء والاصدقاء الذين وقفوا الى جانب لبنان. وكانت الزيارات مناسبة أيضا لشرح وجهة نظر لبنان في هذه المرحلة ومتابعة قرارات مجلس الجامعة العربية التي اتخذت في حزيران الماضي لمساعدة لبنان على ضبط حدوده ومنع تسرب السلاح والمسلحين اليه.

وفي موضوع اعادة اعمار نهر البارد قال دولة الرئيس: اليوم تبدأ عودة النازحين الى المخيم، وأنوه بالتعاون الكبير الذي تبدية قيادة الجيش لتسهيل العودة. المخيم القديم مدمر بالكامل تقريبا. وفي المخيم الجديد ثمة أبنية ما زالت سليمة ويمكن العودة اليها، وبهذه الطريقة يمكن اخلاء المدارس من المقيمين, وتأهيلها وفتحها امام التلاميذ وعودة هؤلاء النازحين الى بيوتهم، وبالتدريج يمكننا انهاء هذا الموضوع.ان انطلاقة العودة هي تأكيد لصدقيتنا ووعدنا والتزامنا لاخواننا الفلسطينيين انهم عائدون، ونحن لا نقيم اعتبارا لكل الشائعات.

واشار دولة الرئيس الى الاتصالات الجارية من خلال الامم المتحدة لانهاء مشكلة الغجر وتأكيد سيادة لبنان على أرضه، على قاعدة التأكيد أننا لن نتخلى عن اي جزء من ارضنا المحتلة.

وتحدث الرئيس السنيورة عن كارثة الحريق التي اصابت لبنان في الايام الاخيرة والحقت اضرارا كبيرة بثروتنا الطبيعية ومصالح عدد كبير من المواطنين , فشرح الاتصالات التي قامت بها الوزارات المختصة , واكد تشكيل لجنة من وزارات : الداخلية و الدفاع البيئة و الاشغال والزراعة لمتابعة الموضوع , وقد عقدت اللجنة اجتماعا اوليا منذ ايام ناقشت ما جرى وطرحت افكارا كثيرة , وتم الاتفاق على عقد جلسة اخرى خلال الايام المقبلة للوقوف على حقيقة ما جرى بعد استكمال دراسة كل الاحتمالات , وتوقيع خطة لمعالجة المناطق التي تضررت ان على مستوى التشجير او غير ذلك , وقد اصدر وزير الداخلية بالامس قرارا يمنع استعمال المناطق التي تعرضت للحرائق لا للكسارات او المرامل ولا لغيرها من المشاريع, مع التأكيد ان ليس ثمة امكانية لتعديل التصنيف في اي منطقة من المناطق".

وتابع الوزير العريضي: "أبلغ دولة الرئيس مجلس الوزراء أنه وجه رسالتين الى كل من الأمين العام للأمم المتحدة وأمين عام الجامعة العربية تتضمن خلاصة ما طرح أمام مجلس الوزراء من معلومات أمنية من قبل مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي حول ما جرى في مخيم نهر البارد، وحول ما يحكى عن حالات تسلح وذلك في سياق متابعة قرارات الجامعة العربية بهذا الخصوص ولإعطار صورة دقيقة وواقعية عما يجري في لبنان.

بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء الوضع الأمني والسياسي في البلاد وجدد التأكيد على معالجة كل القضايا والمشاكل على اساس ان الدولة يجب أن تكون المرجع الصالح الوحيد لذلك وان القانون هو الحكم بين الجميع. ثم انتقل الى مناقشة جدول أعماله فأقر معظم بنوده واتخذ بشأنها القرارات اللازمة لا سيما منها:

1-الاصرار والتأكيد على القرارات التي اتخذها في جلسته المنعقدة بتاريخ 24/9/2007 واعتبارها قانونية ودستورية ونافذة.

2-إحالة قضية الاعتداء على أمن الدولة الداخلي الحاصلة بتاريخ 19/9/2007 في منطقة حرش تابت-سن الفيل- على المجلس العدلي والتي أسفر عنها اغتيال النائب الشهيد انطوان غانم ومرافقيه واستشهاد وجرح عدد من الأشخاص وما يتفرع عنها.

3-الموافقة على مشروعي مرسومين يرميان الى: تحويل المعهد الجامعي للادارة والعلوم الى جامعة واستحداث كليات جديدة فيها. تحويل المكز الجامعي للتكنولوجيا الى جامعة.

4-الموافقة على طلب وزارة الاتصالات الموافقة على إصدار مجموعة طوابع بريدية تذكارية تكريما لتضحيات الجيش اللبناني في نهر البارد.

5-الموافقة على الترخيص للشركة اللبنانية للبث الاعلامي "راديو سيفان" ش.م.ل. بمؤسسة إعلامية إذاعية من الفئة الأولى.

6-الموافقة على طلب وزارة الشباب والرياضة بشأن إطلاق "المشورة الوطنية" حول السياسات الشبابية كناية عن تعاون بين إحدى عشرة منظمة تابعة للأمم المتحدة مع المنظمات الشبابية اللبنانية لمدة عام يتم خلاله تحضير تحديد السياسات الشبابية خلال العقد المقبل.

أطلع وزير المالية مجلس الوزراء على نتائج المنتدى الاقتصادي الشبابي الذي شارك فيه ممثلو منظمات شبابية مختلفة وشباب وجامعيون مهتمون، وكان حوار جدي بينهم وهو فكرة رائدة تؤكد التعاون وإطلاق الأفكار والمشاريع المشتركة التي تعزز دورهم وتنمي الحياة في البلاد.

7-الموافقة على مشروع مرسوم تنظيمي لقانون حماية الانتاج الوطني وهذا يهدف الى حماية بعض الصناعات بمعايير متفق عليها، وتم ذلك بالتنسيق بين وزارتي الاقتصاد والصناعة.

8-تعيين السفير بسام نعماني امينا عاما بالوكالة في وزارة الخارجية والمغتربين الى حين تعيين الاصيل.

9-الموافقة على طلب وزارة السياحة تحديد سعر كيلواط ساعة من الطاقة الكهربائية للفنادق والمساكن السياحية والمجمعات البحرية التي تستمد الطاقة من التوتر المنفخض بتحديد سعر كيلواط ساعة بـ 115 ل.ل. بدلا من 140 ل.ل. لفترة 24 ساعة كما هو معمول به للمؤسسات الصناعية.

10-الموافقة على دفتر الشروط لاستدراج العروض والمزايدة العالمية العامة المعدة من قبل الهيئة المنظمة للاتصالات والمجلس الأعلى للخصخصة بمنح رخصتي الخليوي بالتزامن مع نقل ملكية معدات شبكتي الهاتف الخليوي الحاليتين وإضافة بند الى الدفتر يؤكد ضمان استمرارية عمل المستخدمين في الشركتين الحاليتين لمدة 18 شهرا لدى الشركتين اللتين ستفوزان بالمزايدة بذات الرواتب التي يتقاضونها وإن لم يكن في الوظائف ذاتها التي يشغلونها. أما تعويضات نهاية الخدمة عن عملهم لدى الشركتين المشغلتين الحاليتين فتكون على عاتق هاتين الشركتين".

حوار

ثم رد وزير الاعلام غازي العريضي على أسئلة الصحافيين :

سئل: ماذا عن شبكة الاتصالات التي تحدث الرئيس السنيورة عنها كما قلت الآن وعن ان هذا الملف لم يطو، ولماذا لم يطو؟

أجاب: في الواقع كان قد تم إبلاغ مجلس الوزراء في الجلسة السابقة ان موضوع بيروت قد عولج، ولكن تبين لوزارة الاتصالات من خلال جولة ميدانية على الأرض بأن ثمة مشاكل لا تزال قائمة ومخالفات قانونية، وبالتالي لم تزل كل المخالفات التي كانت موضع شك، وبالطبع نحن لا نتحدث عن بيروت فقط، إنما نتحدث عن قرار يشمل كل المخالفات في كل الأراضي اللبنانية، لكن كانت البداية في بيروت في عمل اللجنة الوزارية التي كلفت الأجهزة المختصة معالجة هذا الأمر، لذلك كان التأكيد مجددا على ضرورة إنهاء هذا الموضوع، وبدأت الأجهزة المختصة عملها لكن كان لا بد من إطلاع مجلس الوزراء على ما جرى، على أساس إنهاء الوضع في شكل نهائي وتام في بيروت، والانتقال الى معالجة الوضع القائم في مناطق أخرى.

سئل: ما هي هذه العراقيل، ولماذا لم تنته بعد، وهل حزب الله رفض إلغاء هذه الشبكة؟

أجاب: كلا، ليست عملية رفض، ولم يقل حزب الله بالرفض، كان من خلال المعلومات التي جاءت في خريطة شاملة للمواقع، أبلغت الوزارة وبالتالي اللجنة بأن العمل قد انتهى، لكن تبين على أرض الواقع أن هناك أماكن كانت غير معروفة، وأماكن لم تشملها عملية الالغاء أو الازالة، فلذلك تم التأكيد ان كل الأمور الموجودة على الخريطة الرسمية المعتمدة من قبل وزارة الاتصالات يجب أن تعالج وتنتهي.

سئل: حكي عن احتمال اجتماع قضائي أمني خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة لمعالجة مسألة التسلح، هل سيصار الى تحديد المجموعات التي يتم تسليحها؟

أجاب: في الجلسة الماضية قلت أمامكم انه بقرار مجلس الوزراء وبالاتفاق بين الجميع، قرار جماعي، أصلا إذا أردنا احترام القانون فليس ثمة ضرورة للعودة الى مجلس الوزراء، هذا أمر طبيعي، لذلك قلنا ان الأجهزة الأمنية تقوم بمعالجة هذا الأمر، ما أشرت اليه هنا بأنه إذا كنتم تذكرون، كان ثمة قرار في مجلس جامعة الدول العربية يتحدث بالتحديد عن بندين: مساعدة لبنان في ضبط حدوده، والحديث أيضا عن منع تسرب السلاح والمسلحين الى لبنان. هذا قرار من مجلس الجامعة وبإجماع كل وزراء الخارجية، ووفد مجلس الجامعة أصلا الذي جاء الى بيروت برئاسة الأمين العام مع وفد وزاري عربي كان مقررا أصلا من قبل مجلس الجامعة كان لمتابعة هذه المسائل، على ضوء الجلسة التي عقدت والمعلومات التي جمعت كان لا بد من المتابعة مع مجلس الجامعة العربية لاطلاعه على ما جرى في لبنان وعلى الخطوات التي اتخذت، في الوقت نفسه أرسلت رسالة الى الأمين العام للامم المتحدة.

سئل: هلى أرفقت هذه الرسالة بالمستندات، أو أنه سيتم إرسال مبعوث من الحكومة؟

أجاب: لا، لا، الرسالة كناية عن موجز دقيق لما طرح على طاولة مجلس الوزراء كما ذكرت هنا من قبل مديرية المخابرات وشعبة المعلومات. نحن سابقا في جلسة قبل الجلسة التي خصصت للموضوع الأمني، جئت اليكم هنا وقلت ان جلسة مخصصة ستعقد لمناقشة الموضوع الأمني، الحقيقة ان الدافع لهذا الأمر كان الكلام الكثير والكبير والتصريحات والمواقف، وبالتالي قلنا نحن لا نبني على تصريحات ومواقف، هذه معلومات نأخذها بالاعتبار، ولكن لا يبني مجلس الوزراء قرارا أو توجها أو يرسل رسالة بناء على كلام من هنا أو هناك للتأكد مما يجب أن يفعل، ان نستمع الى مسؤولي الأجهزة الأمنية اللبنانية المعنية، وعلى هذا الأساس خصصت تلك الجلسة، وكما تعلمون استمعنا على مدى سبع ساعات تقريبا الى المعلومات عن الوضع بدءا من نهر البارد، وصولا الى مسألة التسلح والتدريب، هذه المعلومات اختصرت، زبدة المعلومات التي قدمت ووضعت في رسالة الى الأمين العام لجامعة الدول العربية والى الأمين العام للأمم المتحدة.

سئل: ولكن في مسألة التسلح والتدريب أنتم كأطراف في الحكومة متهمون أيضا، مثل الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية، فكيف تناقشون مسألة أنتم في الحكومة متهمون بها؟

أجاب: أولا هذه صدقية للحكومة اللبنانية، وأنا قلت هذا الكلام بعد الجلسة الأمنية, ان ما سمعناه على طاولة مجلس الوزراء كان بمنتهى الأمانة والدقة والمسؤولية والموضوعية، وعندما كان الحديث من قبل المسؤولين الأمنيين لم يسايروا فريقا من الفرقاء، حددوا بدقة ووضوح، من يتدرب بالسلاح، من يتدرب بغير السلاح، ومن حاول أن يتدرب منذ فترة، سموا الحزب التقدمي الاشتراكي، وقالوا في الوقت ذاته انه عندما اتصلوا بوليد جنبلاط أوقف كل هذه العملية وقالوا منذ تلك الفترة وحتى الآن ليس ثمة شيء، تحدثوا عن تدريب لعناصر في شركات أمنية، وسموا من هي الجهات التي تدرب من أجل شركات أمنية، عندما أشار المسؤولون الأمنيون الى التدريب بالسلاح والمخيمات سموا المخيمات وأين هي موجودة، ومن هي الجهة التي تتدرب، قيل كل هذا الكلام، وأنا قلته أمامكم هنا.

سئل: لماذا فقط تم الكشف عن تدريبات التيار الوطني؟

أجاب: كلا، لقد أثرنا موضوعا آخر، موضوع مخيم لحزب الله قيل عنه على طاولة مجلس الوزراء من قبل مديرية المخابرات في البقاع، وبأن ثمة مجموعات تابعة للتيار الوطني الحر، وتابعة لقوى سياسية أخرى تذهب الى هناك وتتدرب.

سئل: حول نشر الصور؟

أجاب: الحقيقة حول موضوع الصور، باعتقادي وأنا لست الجهة المختصة أو القاضي أو المسؤول الذي يقرر في هذا الشأن،انه بعد هذه الهجمة التي حصلت على الأجهزة الأمنية التي قامت بواجبها, نطالب المؤسسات الأمنية وإذا قامت بواجبها ونتهمها كان النفي كاملا، وعندما نشرت الصور لم يعد أحد ينفي، كان الكلام سابقا تسلية أو تدريب حرس أو ما شابه، ولكن لم ينف أحد حقيقة ما جرى وعلى كل حال نحن احتكمنا الى القضاء والى المؤسسات المعنية في هذا الشأن، كنت أتمنى وأعود وأكرر يجب ان نحتكم جميعا الى القانون والى المؤسسات في لبنان، هذا الأمر يضع حدا لكل الاشكالات ولكل هذه السجالات التي نعيشها. أتمنى الآن طبعا اذا كان ثمة من يريد أن يعلق في شكل جيد وأن يسمع في شكل جيد وان يقرأ ما سيكتب بشكل جيد كي يبنى على الشيء مقتضاه لا أن نسمع كما سمعنا في فترة سابقة بعض التصريحات التي تناولت معلومات وألصقتها هنا وهناك. أنا لا أتحدث عن شخصي المتواضع.

سئل: ولكن الا يحق للأجهزة الأمنية نشر صور؟

أجاب: بعد الحملة على التشكيك هناك تسريب يومي لمجموعة من المعلومات ترونها في محطات التلفزة والصحف، وفي المؤسسات وعلى ألسنة سياسيين في البلد عن معلومات، يجب ألا يكون ثمة انتقائية على الاطلاق. أكدت هذه الصور فقط حقيقة ما يجري ربما من الناحية القانونية يكون ثمة نقاش حول هذه المسألة، على كل حال الذين أجابوا أخذوا الموضوع على الناحية القانونية لكن لم يخفوا الواقع القائم على الأرض، المسبب لهذا النقاش.

سئل: ولكن القضاء برأ المعنيين؟

أجاب: لم يبرىء، لقد تركوا بسند إقامة.

سئل: من جهة ثانية، كان هناك مطالبة بمحاسبة المدير العام لقوى الأمن الداخلي لأنه انتهك سرية التحقيق، ونشر الصور، وشهر بالمتهمين قبل ان تثبت إدانتهم، هل بحثتم هذا الأمر اليوم؟

أجاب: لا، طبعا، أولا مدير عام قوى الأمن الداخلي ليس في موضع الاتهام والادانة على الاطلاق، أعود وأقول وأتمنى على السياسيين حول كل قضية من القضايا عندما يريد أن يناقش كل قضية الا يكون ثمة استنساب، أولا يكون ثمة انتقائية. ثمة خرق لأصول التحقيق على صفحات الجرائد وعلى شاشات التلفزة وفي تصريحات السياسيين، ولا أحمل المسؤولية لوسائل الاعلام، فهم ينقلون ما يقوله السياسيون ولكن أشرح الواقع القائم على الأرض حول قضايا عديدة متعلقة بجرائم كبرى حصلت في البلد، ولم أسمع تعليقا حول هذه المسألة، لماذا يقال كذا و كذا من قبل الذين أثاروا هذه الحملة. أتمنى حرصا على البلد وحرصا على موقع كل سياسي في البلد، وعلى صدقية كل سياسي يخاطب الناس ألا يكون ثمة استنساب وألا يكون ثمة انتقائية. فأن نقول الكلام كما هو هكذا بصراحة وشجاعة في مواجهتنا لكل القضايا، هكذا نكون أوفياء لأمانتنا تجاه الناس وتجاه البلد، أما إذا أراد كل واحد أن يختار في شكل استنسابي ما يلائمه وعلى الأقل هذا رأيي المتواضع، لانتقاد الفريق الآخر، فان اللعبة تستمر وتضيع كل الحقائق في لبنان.

سئل: ولكن ألم يرتكب مخالفة؟

أجاب: لم يرتكب مخالفة، ارتكب مخالفة الذين قيل عنهم أنهم خالفوا.لنكن واقعيين في هذا الأمر، ليس ثمة افتراء أو اعتداء على أحد إطلاقا. المسألة بحدودها هذا هو هدفها. أنا تحدثت عن الحزب التقدمي الاشتراكي الذي أنتمي اليه، هذا أمر لا يفرحني ولكن هذه الحقيقة كما قيلت على طاولة مجلس الوزراء، أنا لا أستطيع أن أحرف حقائق قيلت على طاولة مجلس الوزراء، جئت وذكرت كل هذه المعلومات وكل طرف يتحمل مسؤوليته، وأنا أقول أكثر من ذلك، فلتأت المؤسسات الأمنية لتوقف كل شخص يطلق النار ابتهاجا لخطيب أو لخطاب أو لإطلالة شخصية معينة، أيا تكن هذه الشخصية بدءا من وليد جنبلاط يا سيدي. لا يجوز هناك ثقافة خاطئة في البلد يجري تعميمها. إذا جاءت مؤسسات أمنية لتقوم بمهامها على هذا المستوى وصولا الى السلاح، والى مقاربة كل القضايا الأخرى التي نعيشها. آن الأوان لهذا البلد أن يرتاح من هذه القضايا.

سئل: ولكن السيناريو والتسريبات التي تمت لم نلحظ أنها حصلت تجاه الشبكة الأمنية التي قيل انها لحماية "المؤسسة اللبنانية للارسال" (أل-بي-سي) ولحماية بيار الضاهر، أو لتيار المستقبل، فلماذا فقط عن التيار الوطني الحر؟

أجاب: أولا، هناك تسريب حصل حتى في مجلس الوزراء، وفي صحف، ليس مجلس الوزراء الذي سرب بالتأكيد، لدي المحضر بمئة صفحة، أنا تفوهت بزبدة الكلام بكل موضوعية وبكل أمانة. سرب كلام فيه الصح وفيه الخطأ على لسان وزراء في الحكومة، ونسب إلي كلام على أساس أنا الذي قلته شخصيا، وهذا أمر غير صحيح، وأنا لا أخجل بأي كلمة قلتها في حياتي والحمد لله، وكل ما قلته على طاولة مجلس الوزراء أنا مسؤول عنه، ولو سئلت عنه وماذا قلت لشرحته بالتفصيل، ليس لدي مشكلة، معروف عني أنني أطلب نشر محاضر جلسات مجلس الوزراء. لا مشكلة لدي في هذا الموضوع، لكن ما أريد قوله ان ما سرب لم يسرب من قبل الحكومة، بالعكس، سرب ما يلائم البعض لانتقاد مجلس الوزراء ولانتقاد بعض الوزراء، وثانيا السؤال الذي طرح من قبلك حول موضوع ال"ال.بي.سي" يحمل في طياته الجواب المنطقي، آنذاك شنت حملة كبيرة.

سئل: ولماذا لم يتم الحديث في شكل رسمي عن تدريبات لحماية "ال.بي.سي"؟

أجاب: بالعكس صار حديث رسمي وصدرت بيانات وقيل ما حقيقة هذا الأمر، وفوق ذلك تم توقيفهم وخضعوا للأنظمة والقوانين. إذا كنا نريد اعتماد هذه المسألة كقاعدة يمكن أن يأتي أي شخص ويقول لماذا يحق لجموعة من حرس فلان أو علان من الشخصيات السياسية اللبنانية أن تتدرب وبالسلاح، ونقول تدريب أو تسلية ولا يحق لمجموعة أخرى أن تتدرب لحراسة مؤسسة، لذلك الموضوع يجب أن يوضع له حد، والمرجع في هذا الأمر القوانين المرعية الاجراء. عندما قيل عن أسلحة مرخصة لم يناقش أحد هذا الأمر، وأنا خرجت وقلت على شاشات التلفزة ما قيل على طاولة مجلس الوزراء عن رخص معطاة للتيار الوطني الحر، ليست موضع إشكال، عندما يكون ثمة سلاح مرخص، نوقشت مسألة بعض السلاح المرخص للتيار الوطني الحر أو لغيره، وعموما عندما تعطى الرخصة تثار بعض الملاحظات على مضمونها، كان نقاش على طاولة مجلس الوزراء، وأذعت هذا الأمر أمامكم انه يمكن إعادة النظر بهذا الأمر، وقلت بأنه سيكون نقاش بين المسؤولين حول هذه المسألة، لأن هذا النقاش دار على طاولة مجلس الوزراء، ليست المسألة موجهة ضد فريق أو ضد شخص أو ضد طرف. تحدثنا عن موضوع عام، ونحن نبحث عن آليات لمعالجة هذا الموضوع تشمل الجميع.

تاريخ اليوم: 
09/10/2007