Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

 

الرئيس السنيورة استقبل مساعد وزير الدفاع الاميركي ووفدا من قوى الامن
وشدد على ضرورة تعزيز الجيش اللبناني للمساعدة على بسط سلطة الدولة


إستقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في السراي الكبير مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون السياسية السفير اريك ايدلمان على رأس وفد من وزارة الدفاع الأميركية، في حضور سفير الولايات المتحدة الاميركية جيفري فيلتمان والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، وعدد من المستشارين. وتركز البحث على المساعدات التي تنوي الحكومة الأميركية تقديمها الى الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

وخلال الاجتماع عرض الرئيس السنيورة الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية من اجل تعزيز سلطاتها وقواها الأمنية وأهمية هذا الموضوع، كما عرض لمجريات أحداث نهر البارد والانتصار الذي حققه الجيش اللبناني على الرغم من الإمكانات المتواضعة. وشدد الرئيس السنيورة على ضرورة تعزيز الجيش للمساعدة على بسط سلطة الدولة.

وفد قوى الامن

واستقبل الرئيس السنيورة بعد ظهر اليوم وفدا من مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي برئاسة مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي في زيارة تهنئة لمناسبة عيد الفطر المبارك.


الرئيس السنيورة رعى إطلاق نتائج المالية من العام 1993 الى الـ2006:
تتيح للباحثين والمواطنين متابعة تطور إيرادات الخزينة وحجم الإنفاق
دفتر الشروط لخصخصة الخليوي لم يوضع على قياس أحد

ومن حق اي حكومة تغييره
مشروعا موازنتي 2006 و2007 في البرلمان

وسيضع مجلس الوزراء مشروع الـ2008
أزعور: الدراسة تضع معلومات تفصيلية عن الإنفاق والايرادات والدين
وتفسح المجال لإجراء حوار بناء عن اقتصاد لبنان ومعالجة التحديات
حاولنا خلال السنتين الماضيتين الا نحمل مصرف لبنان اي عبء مالي اضافي
فاستدنا اضطراريا وبفوائد السوق وليس من خلال الاستدانة بفوائد منخفضة


استغرب رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة القول بأن وضع دفتر الشروط لخصخصة الهاتف الخليوي "قد وضع على قياس احد"، وقال: "الحكومة لم تحضر دفتر شروط عبثا، بل استعانت بأكبر مؤسستين عالميتين في العالم من اجل مواضيع التخصيص او من اجل خبرتهم السابقة في عمليات التخصيص في الهاتف، وهما "جي بي مورغن" و"سيتي بنك"، كما ان الحكومة استعانت ايضا بخبرات مؤسسات اخرى بالنسبة للناحية الادارية والمتابعة".

وأضاف: "عندما تأتي حكومة جديدة ربما تقول انها تريد ان تضيف عليه فهي حرة وهذا من صلاحياتها ولكن الحكومة الحالية قامت بما عليها، فالحكم استمرار.

الرئيس السنيورة تحدث في خلال رعايته المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير المالية جهاد أزعور في السرايا الحكومية بعد ظهر اليوم، لإعلان تقرير الحسابات المالية للدولة اللبنانية من الفترة الممتدة من العام 1993 حتى العام 2006، بعدما أنجزت هذا التقرير دوائر وزارة المال وخضع للتدقيق المحاسبي من قبل شركات تدقيق عالمية.

وقال الرئيس السنيورة في كلمته: "أرحب بالجهود الآيلة إلى الوضع في متناول جميع اللبنانيين والآخرين من المهتمين لهذه المجموعة من البيانات المالية المفصلة عن نتائج المالية العامة خلال الفترة الممتدة بين العامين 1993 و2006.

إنه لمستند مرجعي بالغ الأهمية نظرا إلى كونه يضم، للمرة الأولى، المعلومات عن نتائج المالية العامة وتطور الدين العام على مدى السنوات الثلاث عشرة الماضية في مستند واحد وبشكل يفسح في المجال أمام الباحثين والدارسين وكذلك جمهور المواطنين وغيرهم من المهتمين لإجراء متابعة دقيقة للتطورات التي طرأت على مجموع الإيرادات ومصادرها التي حققتها الخزينة، وكذلك حجم الإنفاق العام الذي تكبدته وتطور مجموع خدمة الدين العام وبالتالي تطور حجم الدين العام في لبنان حتى نهاية عام 2006.

لقد تابعت بشكل دقيق جميع الجهود المبذولة لإعداد هذه المجموعة من البيانات ونشرها. وأتذكر أيضا ما تم بذله من جهود لتطوير أنظمة العمل المحاسبية وتطبيق المكننة وتحديث المعلومات والإجراءات المالية وعصرنتها وتبسيطها خلال المرحلة التي كنت فيها وزيرا للمال، مما أفسح في المجال للوصول إلى ما وصلنا إليه من تلاؤم مع المعايير المتبعة لدى الكثرة الساحقة من دول العالم على صعيد المالية العامة.

بالفعل، إن متابعة مسيرة التحديث والتطوير وعمل الجميع الدؤوب وبذهنية فريق العمل قد سمح لهذا المستند الهام بأن يرى النور، وإنني أشعر بالاعتزاز بجهد كل من شارك في إنجازه.

الوزير أزعور

أما الوزير أزعور فقال: "يسرني تقديم هذه المجموعة من البيانات المالية المفصلة الممتدة بين العامين 1993 و2006 الصادرة عن وزارة المالية، ضمن دراسة حول تطور المالية العامة خلال فترة ما بعد الحرب الأهلية وتحديدا بدء من العام 1993. وتهدف هذه الدراسة إلى وضع المعلومات والتفاصيل المتعلقة بالمالية العامة في متناول جميع المعنيين والمهتمين بالأمر. يشكل هذا العمل خطوة إضافية تقوم بها وزارة المالية في إطار سعيها الدائم للإفصاح وجهودها المتواصلة لتشجيع الشفافية في القطاع العام. وقد تمت مراجعة هذه البيانات المالية وطريقة وضعها والمعلومات المنشورة للتدقيق والمراجعة من قبل إحدى أهم شركات التدقيق العالمية.

ويساهم هذا التقرير في تقديم المعلومات التفصيلية والأرقام المتعلقة بالإنفاق العام وإيرادات الدولة والدين العام. ويهدف إلى وضع كامل المعلومات المتوفرة في تصرف كل المعنيين بالشأن العام وبالباحثين والمواطنين.

تجدر الإشارة إلى إنها المرة الأولى التي تقوم الحكومة اللبنانية بهذا العمل وتنشر البيانات المالية المفصلة على مدى أربعة عشر سنة، وبتفاصيل لم تنشر في السابق. وسوف تنشر كل هذه المعلومات مع التفاصيل المتعلقة بها على موقع وزارة المالية الالكتروني وعلى أقراص مدمجة لتسهيل استعمالها.

وتدعو المراجعة للبيانات الواردة في هذه الورقة إلى إبداء ملاحظات عديدة:

تختلف نسبة التفاصيل والتحاليل للسنوات الممتدة من العام 1993 ولغاية العام 1996 مقارنة بالعام 1997 وحتى تاريخه. وتعود تلك الفروقات إلى واقع تحول تنفيذ الموازنة ابتداء من العام 1997 من نظام مرتكز على التراكمية إلى نظام مرتكز على القاعدة النقدية، علاوة على مكننة مسار الموازنة بشكل كاملا. وقد سمحت تلك التطورات بتحليل أكثر تفصيلا ودقة لعناصر الموازنة من العام 1997 وحتى أيامنا هذه. إن البيانات العائدة إلى السنوات الممتدة بين العامين 1993 و1996 متوفرة لدينا، بيد أنها غير ممكننة بشكل كامل. بناء عليه، كان ضمها إلى هذا المستند ليؤخر عملية نشره. إلا أن الأرقام المجمعة تظهر بوضوح اتجاه الواردات والنفقات وحجمها، كما وأنها مبينة في جداول الدين العام.

لم يتم إدراج تحليل الدين العام للفترة الممتدة ما قبل العام 1993 في هذا المستند، بيد أنه يظهر في الأرقام الإجمالية للدين العام من 1993 وحتى تاريخه.

تعرض هذه المجموعة من البيانات تطور الأوضاع المالية على امتداد 14 سنة، وهي تعكس الهيكلية الصلبة الخاصة بموازنتنا.

يطغى على النفقات العامة عنصران غير مرنين، هما الرواتب والأجور من جهة وخدمة الدين من جهة أخرى. بالفعل، فإن السياسات المالية في المرحلة الثانية أي بعد العام 2000 قد ركزت بشكل خاص على تخفيض الفوائد عبر إتباع إجراءات عديدة أهمها التحسن الملموس لمستوى الفائض الأولي وكذلك معالجة مشكلة الدين وكلفته من خلال مؤتمرات باريس 2 وباريس 3، والإعداد لعمليات الخصخصة، بالإضافة إلى المساعدة الدولية.

على صعيد الإيرادات، تظهر الأرقام الجهود الكبيرة الآيلة إلى اعتماد إجراءات جديدة، بالإضافة إلى توسيع الوعاء الضريبي. وفي هذا المجال، كان لا بد لنا من ذكر أن لبنان نجح في تحديث نظامه الضريبي وتعزيز التحصيل، ما سمح بزيادة معدل وارداته من الناتج المحلي الإجمالي بشكل ملحوظ. علاوة على ذلك، تظهر الأرقام الإصلاحات العديدة المطبقة في وزارة المالية.

اسمحوا لي باغتنام هذه الفرصة لأعبر عن امتناني لكل من ساهم في وضع هذا المستند، وبشكل خاص فريق الأمم المتحدة الإنمائي في وزارة المالية ووحدة المعلوماتية في وزارة المالية. فجهود أعضاء هذين الفريقين على مر السنين لم تعزز فعالية الوزارة فحسب، بل لعبت دورا أساسيا في تطبيق الإصلاحات التي كان لها وقعا كبيرا على المالية العامة في لبنان.

كما أرغب بتوجيه تقديري لكل المؤسسات الدولية التي ساهمت في عملية التطوير في وزارة المالية وخاصة صندوق النقد الدولي لتزويد الوزارة بمساعدة تقنية قيّمة طوال السنوات المنصرمة. كما أرغب بتوجيه شكري إلى شركة "ديلويت أند توش" لمراجعتها لمجموعة الجداول والأرقام المالية المدرجة في الدراسة ولتزويدها تقييما خطيا نرفقه ربطا بهذه الدراسة.

بالإضافة إلى ما سبق، سيفسح هذا المستند المجال أمام الجامعيين، والطلاب، والباحثين، والمواطنين لدراسة وضع المالية العامة عن كثب خلال السنوات الأربع عشرة الأخيرة. وفي هذا المجال، تبقى وزارة المالية مستعدة للإجابة على أي سؤال أو توضيح أي معلومات إضافية قد يحتاجون إليها.

أخيرا، آمل أن تفتح لنا هذه الدراسة المجال لحوار بناء يسمح للبنان بتحديث اقتصاده ومعالجة التحديات المالية الكبيرة والتي تسعى الحكومة إلى القيام بها من خلال برنامجها الإصلاحي الذي تم اعتماده وحصل من خلاله لبنان على دعم دولي غير مسبوق في مؤتمر باريس-3".

بيانات مفصلة

وتابع الوزير أزعور: "كثرت في الآونة الأخيرة الأحاديث والتحليلات والاجتهادات عن عمليات الإنفاق العام وأوجهه وطريقته وحجمه، وكذلك عن الإيرادات ومصادرها وكيفية تراكم الدين العام وأسبابه منذ عام 1993 وحتى نهاية 2006. وقد دأبت وزارة المالية منذ عدة أعوام على تطوير ونشر قدر متزايد من المعلومات المالية المتوافرة لديها. كما عمدت إلى وضع تقارير دورية عن المالية العامة والدين العام وعمليات التجارة الدولية وغيرها من التقارير الدورية والتي حرصت الوزارة أن تكون المعلومات المبينة في تلك التقارير في تطور مستدام لجهة وضوحها وشفافيتها وشموليتها. كما استمرت الوزارة من جهة أخرى في تطوير الأنظمة المحاسبية والمالية المتبعة لديها وكذلك اعتماد المعايير الدولية للمالية العامة بالتعاون مع المؤسسات الدولية المعنية.

في هذا السياق حرصت وزارة المالية، بتوجيهات من دولة رئيس مجلس الوزراء واستنادا إلى رغبة الحكومة اللبنانية في اعتماد أعلى درجات الإفصاح والشفافية على إعداد بيانات مالية مفصلة تظهر بوضوح أوجه الإنفاق العام ومصادر الإيرادات وكيفية تطور خدمة الدين العام وتطور حجم هذا الدين وتوزعه بين ما هو بالليرة اللبنانية وما هو بالعملات الأجنبية، وذلك كله بهدف وضع هذه المعلومات كاملة بتصرف الرأي العام في المقام الأول وبتصرف المعنيين والمهتمين بالشأن العام عموما من اقتصاديين وخبراء ومحللين وطلاب في المقام الثاني.

لذلك، وفي خطوة رائدة نحو تعميق إسهام الحكومة اللبنانية ووزارة المالية في الإفصاح وفي اطلاع جميع المعنيين على كل المعلومات المالية المتوافرة بشكل مقارن وتراكمي وبما يتيح لكل من يرغب في الاطلاع والتثبت من كل ما يتعلق بمصادر الواردات وأوجه الإنفاق ومبالغ العجز المحقق وكيفية تكوين الدين العام وتراكمه وطرق إعادة تمويله، فقد عمدت وزارة المالية إلى وضع هذه الجداول والمعلومات المرفقة والتي تبين في محصلة الأمر كيفية تراكم الدين العام على مدى السنوات الثلاث عشرة الماضية، منذ مطلع عام 1993 وحتى نهاية 2006".

وأشار الى "أن المعلومات الواردة في الجداول المرفقة في هذا التقرير جرى تصنيفها ضمن ثلاثة أبواب رئيسية:

الباب الأول يتضمن نفقات الموازنة وإيراداتها، أي ما تم صرفه وجبايته من حساب الموازنات العامة وهي الموازنات التي تم إعدادها وإقرارها بموجب مشاريع قوانين وافقت عليها الحكومات المتعاقبة وصادقت عليها مجالس النواب المتعاقبة منذ العام 1993. وتبين تلك الموازنات وقطع حساباتها مبالغ خدمة الدين العام وتطور مبالغ العجز السنوي وكيفية تمويل تلك العجوزات وكذلك كيفية تمويل الديون وإعادة تمويل المستحق منها عبر إصدارات سندات الخزينة.

أما الباب الثاني فيتضمن نفقات وإيرادات الخزينة والتي تتضمن المبالغ التي تم إنفاقها من خارج الموازنة ولكن من حساب الخزينة وذلك بموجب القوانين الصادرة في هذا الخصوص أو بموجب سلفات خزينة.

ويتضمن الباب الثالث الإنفاق الاستثماري الممول من قروض خارجية تم الحصول عليها من الدول والصناديق العربية والدولية، وذلك بعد إقرارها بموجب قوانين صادرة عن مجلس الجنوب.

وقد تم استخراج تلك المعلومات وتجميعها من مختلف أنظمة المعلوماتية المعتمدة في وزارة المالية والتي جرى تطويرها على مدى عدة سنوات وتم اعتمادها بشكلها وتبويبها الجديد منذ مطلع عام 1997، وذلك إلى جانب ما كان يوفره النظام المحاسبي المعتمد قديما من معلومات حتى نهاية عام 1996. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن وزارة المالية، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكذلك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعبر التعاون القائم بين تلك المؤسسات ووزارة المالية، قد عملت جمعيا على مدى السنتين 1995 و1996 على وضع لائحة حسابات جديدة للموازنة وللخزينة، وجرى اعتماد نظام محاسبي جديد يكون منسجما مع المعايير الدولية المعتمدة، وكما هو معمول به في أنظمة المالية العامة المعتمدة في معظم دول العالم. وعلى هذا الأساس الجديد فقد أرست وزارة المالية نظام المحاسبة والمراقبة الجديد لمختلف عمليات عمليات الموازنة والخزينة وقيودها، وجرى قيدها عبر البدء باعتماد نظام القيد المزدوج منذ مطلع 1997، وذلك خلافا لما كان معمولا به حتى نهاية عام 1996، أي نظام القيد المفرد. وبناء على ذلك، أصبح من الممكن وابتداء من مطلع العام 1997 فصل حسابات الموازنة عن حسابات الخزينة، وهو الأمر الذي ما كان يتيحه النظام المحاسبي المعمول به قبل عام 1997 لجهة التمييز بين حسابات الموازنة والخزينة بشكل ممكنن.

النظام المحاسبي

لقد قامت وزارة المالية عبر فريق المكننة في وزارة المالية بمكننة النظام المحاسبي الجديد وبوشر العمل به ابتداء من مطلع العام 1997، حيث مكن هذا النظام الجديد وزارة المالية وبالتالي الدولة اللبنانية من تسجيل قيودها وحساباتها بطريقة ممكننة لكامل عمليات الخزينة والموازنة من نفقات وإيرادات بكامل تفاصلها (تاريخها، مكانها، مبلغها، المستفيد، تاريخ الصرف، طبيعتها ونوعها، وغيرها من المعلومات). وعلى ذلك أصبح من الممكن أن تتوفر الجداول المرفقة التفصيلية والتي تتضمن عمليات نفقات وإيرادات الموازنة والخزينة منذ مطلع العام 1997. تجدر الإشارة إلى أن نفقات خدمة الدين العام والنفقات الاستثمارية الممولة من قروض خارجية كانت قد أدرجت تفصيلاتها منذ مطلع عام 1993.

ينبغي التوضيح في هذا المجال، أن ما تقدم لا يعني على الإطلاق عدم توافر كامل تفاصيل العمليات العائدة لنفقات وإيرادات الموازنة والخزينة خلال الفترة 1993-1996، بل يعني أنها كانت متوافرة بشكل يدوي، علما أن وزارة المالية تعمل على إعداد نظام ممكنن لإدخال تلك العمليات في ذاكرة الحاسوب وبالتالي استخراج المعلومات العائدة لها بتبويب مماثل للجداول المرفقة التي أصبحت متوافرة بشكل ممكنن عن كل الفترة الممتدة منذ مطلع العام 1997 وحتى اليوم.

استنادا إلى ما تقدم، وبالعودة إلى عملية استخراج تلك المعلومات فإن ما ينبغي توضيحه من أمور في عملية استخراج المعلومات يتركز على الأمور التالية:

  • نفقات الموازنة العامة: لقد تم استخراج هذه المعلومات من نظام الموازنة الممكنن والذي يعنى بعملية تحضير وتنفيذ الموازنة بما يشمل اعتمادات الموازنة والاعتمادات المدورة وعمليات حجز وعقد النفقات وصولا إلى تصفية النفقة وصرفها بما فيها مصاريف الرواتب والأجور ومعاشات التقاعد وتعويض الصرف.
  • إيرادات الموازنة: لقد تم استخراجها من نظام مكننة الخزينة (نظام الصناديق ونظام تحصيل الضرائب والرسوم عبر المصارف التجارية ونظام تحصيل الضرائب) والذي يتم عبره تسجيل تفاصيل عمليات القبض بكامل تفاصيلها (تاريخها ونوع الضريبة أو الرسم ورسم المكلف لتلك الضريبة أو الرسم وتفاصل أخرى وفقا لنوع العملية).
  • نفقات وإيرادات الخزينة: لقد تم استخراجها من نظام مكننة الخزينة (نظام المحاسبة ونظام الصناديق ونظام تحصيل الضرائب والرسوم عبر المصارف التجارية ونظام إدارة حسابات الخزينة من الودائع والذمم والسلف ونظام تحصيل الضرائب) والذي يتم عبره كما من باقي الأنظمة المعتمدة الحصول على كافة تفاصيل العمليات.
  • نفقات العمليات الممولة من قروض خارجية: لقد تم استخراجها من نظام مكننة القروض المعتمد من قبل معظم دول العالم (DMFAS) والذي بدأت وزارة المالية باعتماده وهو يسمح بالتسجيل وبالتفصيل لكل ما يتعلق بالقروض والسحوبات والفوائد والتسديدات والاستحقاقات بحسب العملة وهوية كل من المقرض والمستفيد وغيرها من التفاصيل الضرورية.
  • خدمة الدين العام: لقد تم اعتماد أرقام الدين الداخلي والخارجي وذلك بعد إجراء المطابقة مع المعلومات المتوافرة لدى مصرف لبنان والتي تمت مطابقتها ولا سيما بالنسبة للدين الخارجي مع قيود وزارة المالية.

تحقيقا لمبدأي الإفصاح والشفافية فقد قامت وزارة المالية بالطلب من مكتب التدقيق العالمي (Deloitte& Touche) بالتدقيق بالمنهجية التي اعتمدتها الوزارة في عملية استخراج هذه المعلومات وقد أعدت هذه الشركة التقرير المرفق.

تظهر التقارير والبيانات المالية المجمعة خلال الفترة 1993-2006 ارتفاعا في النفقات من نحو 3,162 مليار ليرة في العام 1993 الى نحو 11,625 مليار ليرة في العام 2006، مع الإشارة أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت ضبطاً ملحوظاً للإنفاق تمثل بنوع من الثبات في مستوى النفقات. أما على صعيد الواردات، فقد ارتفعت هذه الواردات ارتفاعا ملحوظا على مدى السنوات ال13 الأخيرة من حوالي 1855 مليار ليرة في العام 1993 إلى حوالي 7,315 مليار ليرة عام 2006، مع الإشارة إلى أن الإيرادات أخذت منحى جديداً في الارتفاع مع استحداث الضريبة على القيمة المضافة في عام 2002.

أما بالنسبة للميزان الأولي للموازنة والذي يعني حصيلة الفرق بين مجموع الواردات ومجموع النفقات باستثناء خدمة الدين العام فقد سجل هذا الميزان عجزاً مقداره 378 مليار ليرة في العام 1993، ثم شهد هذا الميزان منحى تصاعديا سلبيا خلال التسعينيات، ليعود ويتحول فائضا ملحوظا مع بداية الألفية الثالثة وحتى عام 2005. وعلى الرغم من ظروف الحرب عام 2006 وتداعياتها السلبية في أكثر من مجال ولا سيما في ما خص المالية العامة، فقد استطاعت الحكومة الحفاظ على مستوى متدن من العجز لم يتجاوز 9 مليارات ليرة لبنانية".

وقال: "يتبين مما تقدم أن المالية العامة كانت تحقق عجزا ماليا مستمرا على مدى كل سنة من السنوات الأربع عشرة الماضية، مما يعني تراكما في الدين العام، إضافة إلى ما كان يتوجب على الدولة اللبنانية من دين عام في نهاية عام 1992.

وأضاف: "في التفصيل يمكن ملاحظة ما يلي:

أولا- على صعيد النفقات خارج خدمة الدين العام:

سجل مجموع الإنفاق العام الاسمي المحقق ارتفاعا مستمرا من نحو 3,162 مليار ليرة في العام 1993 إلى نحو 11,625 مليار ليرة في العام 2006 أي بزيادة تناهز أكثر من ثلاثة أضعاف ونصف الضعف. وقد حمل معه هذا الارتفاع في الإنفاق بعض العوامل والنتائج التضخمية ولا سيما خلال السنوات 1993-1996. وتظهر المحاولات التي بذلتها الحكومة لاحتواء مجموع الإنفاق العام في السنوات الخمس الأخيرة، حيث بلغ إجمالي الإنفاق العام في العام 2005 نحو 9,942 مليار ليرة أي بانخفاض نسبته نحو 1.6 في المائة مقارنة مع ما كان عليه في العام 2002. إلا إن حجم الإنفاق العام ما لبث أن عاد إلى الارتفاع في العام 2006، كنتيجة طبيعية لما رتبته تبعات حرب تموز من إنفاق إضافي لتغطية تكاليف الزيادة في مجالات عديدة بسبب الحرب بما في ذلك تكاليف زيادة عديد الجيش وقوى الأمن الداخلي وارتفاع خدمة الدين العام بعد انتهاء مفاعيل باريس 2. بالإضافة إلى العجز الكبير والمتفاقم في مؤسسة كهرباء لبنان وهو مما حتم على الخزينة دفع مبالغ باهظة لسد هذا العجز الهائل المتزايد بسبب أوضاع المؤسسة والارتفاع الكبير في أسعار النفط.

وعلى الرغم من ذلك كله فقد نجحت الحكومة في احتواء حجم الإنفاق في مقابل ما واجهته من عدد كبير من التحديات الكبرى المتمثلة بالزيادات التي طرأت في العديد من أبواب الإنفاق. فعلى سبيل المثال، ارتفعت تحويلات الحكومة لتغطية عجز مؤسسة كهرباء لبنان من 277 مليار ليرة في العام 2001 (3 في المائة من إجمالي النفقات) إلى 1422 مليار ليرة في العام 2006 (12 في المائة من إجمالي النفقات) أي بما يفوق الخمسة أضعاف.

تجدر الإشارة إلى أن مجموع ما أنفقته الحكومة على مؤسسة كهرباء لبنان في العام 2006 لتغطية عجزها بلغ ما نسبته 55 في المائة من مجموع الإنفاق على الرواتب والأجور وملحقاتها.

من جهة أخرى، بلغ مجموع إنفاق الحكومة على الشأن الاجتماعي في العام 2006 نحو 767.6 مليار ليرة (7 في المائة من إجمالي النفقات) مقارنة مع 335 مليار ليرة في العام 2001 أي بما بزيادة تفوق الضعفين. ولعل أبرز ما أسهم في هذه الزيادة يتمثل بالتحويلات التي قامت بها الحكومة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتي بلغت نحو 580 مليار ليرة خلال الفترة 2004-2006.

واستطاعت الحكومة المحافظة على معدلات مطلوبة ومقبولة من الإنفاق الاستثماري في الموازنة العامة والذي ارتفع من 283 مليار ليرة في العام 2001 إلى حوالي 408 مليار ليرة في العام 2004. يضاف إلى ذلك الإنفاق الاستثماري الممول من مصادر خارجية والمنفذ من قبل مجلس الإنماء والاعمار والذي بلغ في العام 2004 نحو 270 مليار ليرة. وقد شهد عامي 2005 و2006 بعض التراجع في حجم الإنفاق الاستثماري كنتيجة لعدم إقرار الموازنات في مجلس النواب خلال هاتين السنتين، حيث اقتصر الإنفاق على الإنشاءات قيد التنفيذ على المبالغ المدورة من العام 2005 وما قبل.

إن عدم إقرار الموازنات يحتم الإنفاق على أساس القاعدة ألاثني عشرية والتي لا يمكن تطبيقها على مجمل الإنفاق الاستثماري، وبشكل خاص على بند الإنشاءات قيد التنفيذ والتي تشكل الجزء الأكبر من الموازنة الاستثمارية. علما إنه يمكن تطبيق هذه القاعدة على بنود الصيانة والتجهيزات.

ويذكر في هذا السياق أن تحويلات الحكومة إلى مؤسسة كهرباء لبنان قد نتج عنها تراكم كبير في حجم الفوائد. فقد بلغت التحويلات إلى هذه المؤسسة خلال الفترة 1993-2006 نحو 3.8 مليار دولار. أما الفوائد المترتبة على هذا المبلغ فقد بلغت 7.5 مليار دولار. وبذلك تصبح كلفة تمويل عجز مؤسسة كهرباء لبنان نحو 11.3 مليار دولار.

ثانيا- على صعيد خدمة الدين العام:

أما بالنسبة لخدمة الدين العام والتي شهدت ارتفاعا كبيرا في أواخر التسعينيات لتصل إلى مستوى قياسي من العام 2001، فقد بلغت نسبته 48 في المائة من إجمالي النفقات، إلا أن هذه النفقات عادت إلى التراجع، وبشكل تدريجي، لتصل إلى 33 في المائة من مجموع النفقات في العام 2005. وقد أسهم في هذا التراجع المساعدات التي تلقاها لبنان في مؤتمر باريس 2 والتي تمثلت في القروض الميسرة والطويلة المدى والتي تسلم لبنان منها ما مجموعه 2.4 مليار دولار أميركي، مع الإشارة إلى أن الوعود التي تلقاها لبنان بالمساعدات من المشاركين في مؤتمر باريس 2 كانت قد بلغت نحو 3.1 مليار دولار أميركي. وقد استعملت تلك المبالغ حصرا في إعادة هيكلة جزء هام من الدين العام.

لقد حمل هذا المؤتمر العديد من الايجابيات للمالية العامة، أهمها التوصل إلى اتفاق بين الحكومة اللبنانية والمصارف العاملة في لبنان على تمويل مقداره 3.6 مليار دولار بفائدة صفر بالمائة لمدة سنتين. وقد كان لنتائج مؤتمر باريس 2 أثر إيجابي كبير تمثل بتراجع معدلات الفائدة على سندات الخزينة بالليرة اللبنانية في السوق الأولية إلى مستويات تاريخية. وعلى سبيل المثال، انخفض معدل العائد على سندات الخزينة بالليرة اللبنانية من فئة السنتين من 16.64 في المائة في تشرين الأول 2002 إلى 7.74 في المائة في شباط 2005. وتجدر الإشارة إلى أن معدل الفائدة هذا قد عاد إلى الارتفاع إلى نحو 8.5 في المائة بعد ذلك التاريخ بسبب التداعيات الأمنية والسياسية لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبقي على هذا المستوى حتى الآن. وقد انعكست هذه المفاعيل الإيجابية على مستوى خدمة الدين العام، التي انخفضت من 4220 مليار ليرة في العام 2000 إلى 3349 مليار ليرة في العام 2005، أي بما قيمته 871 مليار ليرة (أي بنسبة 20 في المائة). غير أنه بعد انتهاء مفاعيل باريس 2، عادت خدمة الدين إلى الارتفاع بشكل كبير لتبلغ 4343 مليار من العام 2006 ، أي بزيادة نسبتها 30 في المائة مقارنة عما كانت عليه في العام 2005.

وقد سعت الحكومة، خلال العام 2007، ولتحقيق مزيد من التراجع في مستوى خدمة الدين العام- التي عادت إلى الارتفاع بعد انتهاء مفاعيل باريس 2- لجهة إعادة هذا النوع من الإنفاق إلى مسار تنازلي وذلك من خلال عقد مؤتمر باريس 3 والذي نتج عنه دعم عربي ودولي للبنان من المؤمل أن تكون لتداعياته آثار ايجابية هامة على المالية العامة ولا سيما تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تعهد لبنان باعتمادها.

ثالثا- على مستوى الإيرادات:

عملت الحكومة خلال السنوات الماضية على تعزيز الإيرادات سواء عبر تحسين الإدارة الضريبية أو عبر استحداث بعض الرسوم أو الضرائب الجديدة، لا سيما الضريبة على القيمة المضافة والرسم على فوائد الودائع المصرفية والأدوات المالية. وقد ارتفعت الإيرادات العامة من 4,645 مليار في العام 2001 إلى 7,315 مليار في العام 2006، أي بما نسبته 57.5 في المائة عما كانت عليه في العام 2001.

وقد كان لاستحداث الضريبة على القيمة المضافة الأثر الأكبر في تحسين مستوى الإيرادات. فقد شكلت عائدات الضريبة على القيمة المضافة نحو 22.7 في المئة من مجموع الإيرادات العامة في العام 2006، وهي تأتي في المرتبة الأولى من حيث مصادر الإيرادات. وقد تلتها من حيث الأهمية الإيرادات المتأتية من وفر وزارة المواصلات السلكية واللاسلكية والتي بلغت قيمتها نحو 1300 مليار ليرة في العام 2006. وفي المقابل لا بد من الإشارة إلى التراجع الملحوظ الذي طرأ على مجموع الإيرادات الجمركية نتيجة بدء العمل في الضريبة على القيمة المضافة وذلك تلبية لسياسة الانفتاح الاقتصادي ولدعم النمو وتخفيض الأعباء على المواطنين.

رابعا- على مستوى الميزان العام:

استطاعت الحكومة، خلال السنوات الخمس الماضية، أن تحول العجز الأولي الذي ساد في التسعينيات وحتى العام 2001، إلى فائض أولي بلغ أعلى مستوياته عن العام 2002 حيث فاق 1000 مليار ليرة. وقد استمرت الحكومة في تحقيق فائض أولي على الرغم من الأحداث التي ألمت بالبلد في العامين 2005 و2006. وحتى خلال عام 2006، ومع التراجع النسبي الذي طرأ على الإيرادات والزيادة الكبيرة في النفقات، بقيت نسبة العجز في الميزان الأولي في حدود متواضعة جدا حيث لم تتجاوز الـ 9 مليار ليرة.

خامسا- على مستوى الدين العام:

بلغ مجموع الدين العام في نهاية العام 1992 حوالي 5400 مليار ليرة لبنانية، أو ما يوازي 3.6 مليار دولار بحسب سعر الصرف الحالي علما أن رقم الدين العام كان يتضمن نحو 360 مليون دولار على شكل رصيد للقروض بالعملات الأجنبية.

أما في نهاية العام 2006 فقد ارتفع مجموع الدين العام إلى حوالي 39.5 مليار دولار أميركي أي ما يوازي 174 في المائة من الناتج المحلي، وذلك بارتفاع اسمي مقداره عشرة أضعاف مقارنة عما كان عليه نهاية عام 1992.

وللمزيد من التفصيل فانه من المفيد دراسة وتيرة تنامي الدين العام، حيث يمكن التمييز بين عدة مراحل لتطور مجموع الدين العام:
في المرحلة الأولى، 1992-1998، ارتفع الدين العام بنحو 13930 مليار ليرة، أي بمعدل زيادة سنوية مقدارها 1990 مليار ليرة.
أما في المرحلة الثانية 1998-2000، فقد ارتفع الدين بما قيمته 5954 مليار ليرة، أي بمعدل سنوي يقارب الـ3000 مليار ليرة وهو المعدل السنوي الأعلى على امتداد السنوات الثلاثة عشر الماضية.

المرحلة الثالثة 2001 - 2003 استمر الدين العام بالنمو، غير أن نموه اتخذ منحى تراجعيا، فبلغت قيمة ارتفاع الدين بين 2001 و2003 نحو 5652 مليار ليرة، أي بمعدل سنوي مقداره 2800 مليار ليرة.
أما في الفترة الممتدة بين نهاية 2003 ونهاية 2005 فقد ارتفع الدين بنحو 5039 مليار ليرة، أي بمعدل سنوي مقداره 2520 مليار.

إن ما تجدر الإشارة إليه أن مجموع الدين العام في نهاية عام 1992 والبالغ 5400 مليار ليرة شكل عبئا تراكميا على الخزينة التي اضطرت إلى إعادة تمويله ودفع فوائد خدمته على مدى 14 عاما حيث أن لبنان لم يحظ خلال تلك السنوات الماضية بفائض في موازنته يمكنه من تسديد ولو جزء يسير من هذا الدين. وفي المحصلة فان مجموع هذا الدين لأصبح يعادل ما قيمته حوالي 22 مليار دولار إذا ما أضيفت عليه الفوائد التراكمية التي كان معمولا بها خلال هذه الفترة، أي انه يفسر ما نسبته 55 في المائة من مجموع الدين العام في نهاية عام 2006.

تعتبر نسبة مجموع الدين العام إلى الناتج المحلي حاليا من الأعلى في العالم. لذا، فقد عملت الحكومة على التحضير لمؤتمرين دوليين ليتمكن لبنان من الحصول على مساعدات تمكنه من تخفيض المديونية العامة مبنيا على برامج إصلاحية متقدمة حققت جزء من نتائجها مما انعكس تحسنا كبيرا في الميزان الأولي للمالية العامة. وقد استطاعت الحكومة خلال مؤتمر باريس 3 الحصول على وعود بالمساعدات، سوف تؤدي، بالتضافر مع الجهود الإصلاحية الداخلية إلى وضع الدين العام على مسار تراجعي.

وقد استقرت نسب نمو الدين العام منذ عام 2002 كنتيجة لخفض العجز الإجمالي، وبالتالي حاجة الدولة للتمويل، وذلك بسبب العوامل التالية:
احتواء النفقات وتعزيز الإيرادات مما مكن الحكومة من تحقيق فوائض أولية في الموازنة.

انخفاض معدلات الفوائد كنتيجة لمؤتمر باريس 2 ولإستراتيجية الاستدانة التي انتهجتها الحكومة مما أدى إلى انخفاض في خدمة الدين العام من 17 في المائة كنسبة من الناتج المحلي في عام 2001 إلى 10 في المائة من الناتج في العام 2005".

حوار

ثم كان حوار مع الصحافيين. وسئل الرئيس السنيورة: يقال ان دفتر الشروط لخصخصة الهاتف الخليوي تم على قياس اشخاص، ويجب ان يقر في مجلس النواب قبل ان تقره الحكومة؟

اجاب: "القول ان هذا العمل جرى على قياس احد ليس مثيرا للاستهجان فقط بل للاستغراب. كلنا نعرف ان موضوع خصخصة قطاع الهاتف هو عمل من ضمن السياسة الاصلاحية التي اعتمدتها الحكومة. ونحن ربما لا نزال البلد الوحيد في العالم الذي بقي قطاع الهاتف فيه بيد الدولة. 190 دولة في العالم اتبعت هذا الطريق ليس عن عبث، بل عن اقتناع ولاسباب مجدية، لان ذلك يؤدي الى تحرير السوق وزيادة نسبة وجود قطاع الهاتف عند الناس وتحويله الى مادة واداة اساسية لتحريك العجلة الاقتصادية، ليس فقط للتخاطب بل لنقل المعلومات وتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة. إذا من هذه الناحية، ولكي نضع أنفسنا في الاطار الصحيح، نسأل لماذا قررت الدولة أن تتحول الى القطاع الخاص لادارة الهاتف؟ وليس هذا هو الامر الوحيد. ان سياسة الحكومة واضحة في البرنامج الذي قدمته ونالت الثقة على اساسه، وكذلك بالنسبة الى قطاعات اقتصادية أخرى، وليس في موضوع الخليوي او الشبكة الثابتة فحسب، بل الامر ايضا يطال الكهرباء وغيرها من القطاعات الاقتصادية، حيث ان الحكومة اوضحت سياستها منذ البداية. اما من يقول ان الموضوع جرى تفصيله على القياس، فأتمنى عليه أن يقول على قياس من؟ ثم، ان الحكومة لم تحضر دفتر شروط عبثا، بل استعانت بأكبر مؤسستين عالميتين في العالم من اجل مواضيع التخصيص او من اجل خبرتهم السابقة في عمليات التخصيص في الهاتف، وهما "جي بي مورغن" و"سيتي بنك". كما ان الحكومة استعانت ايضا بخبرات مؤسسات اخرى بالنسبة للناحية الادارية والمتابعة. اما القول ان المشروع بحاجة الى قانون فاعتقد ان القانون صدر واوكل اساسا للهيئة الناظمة منح موضوع رخص استثمار الهاتف الخليوي. والقول ان ذلك بحاجة الى قانون مردود، لان القانون صدر ولا داعي لصدور اي قانون آخر. اما لجهة بيع الموجودات بالنسبة للهاتف الخليوي، اي المعدات والتجهيزات، فهذه الموجودات تشكل نسبة ضئيلة جدا من قيمة هذا المشروع. اذا كانت مثلا قيمة المشروع مئة ليرة، فقيمة الموجودات فيه بالكاد تشكل ليرة او ليرتين، ومع ذلك فإن هيئة التشريع والاستشارات أفتت بصلاحية الحكومة لبيع موجودات الدولة، وبامكانها ان تبيع عقارات وتجهيزات، وهذا من صلاحية الحكومة. الحكومة قالت نحن نسير في موضوع التخصيص، وضعنا دفتر الشروط، وتقدم الطلبات، ولكن سيكون هذا بعد امور راهنة، وهي انتخاب رئيس للجمهورية. وعمليا عندما يتم ذلك، تأتي حكومة جديدة وتأخذ الثقة وتقدم الطلبات اليها، وهي التي تبتها, إذا كل ما يقال ان العملية تمت على قياس حكومة او وزير لا معنى له".

قيل له: يقال ان نجلك ونجل الوزير مروان حماده والشركة الثالثة التي هي مكان "ليبان تيلكيوم" للنائب سعد الحريري؟

أجاب: "نجلي لا يتعاطى هذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد، ولا مروان حماده، وحتما ليس سعد الحريري. هذا الامر سيكون على درجة عالية من الشفافية، وعندما تعرض جميع الطلبات ايضا حسب دفتر الشروط سيكون هناك مزايدة علنية على شاشات التلفزيون".

وقيل له: اذا انتم تجبرون الحكومة المقبلة بدفتر شروط ما وربما يعتقد البعض ان الامر يحتاج الى نقاش اطول علما ان موضوع الموظفين ربما يشكل العائق الرئيسي.

فأجاب: "هذا الموضوع مختلف كليا. أولا، ان دفتر الشروط نظمه اهم خبراء في العالم. وعندما تأتي حكومة جديدة ربما نقول انها تريد ان تضيف عليه فهي حرة فهذا من صلاحياتها ولكن الحكومة الحالية قامت بما عليها، فالحكم استمرار. الحكومة تعمل على اساس انها باقية طول العمر، وتعمل ايضا وكانها ذاهبة غدا، فـ"اعمل لدنياك كانك تعيش ابدا واعمل لاخرتك وكانك تموت غدا". وبالتالي، الحكومة تقوم بكامل عملها اضافة الى عملية مزايدة علنية ستحصل وكل الذين تقدموا الى المزايدة يجلسون امام التلفزيون وامام كل العالم وتبدأ المزايدة. الحكومة تقوم بواجبها الى اخر دقيقة".

سئل: ما الذي حشركم قبل 40 يوما ان تقدموا دفتر شروط لخصخصة الخليوي في حين ان هناك اولويات مثل الموازنة والغلاء وغير ذلك واي بيئة استثمارية تقدمون الى المستثمر، فالبلد على كف عفريت والمستقبل السياسي والاقتصاد وكذلك شريحة كبيرة من الناس تشك بشرعية الحكومة؟

اجاب: "السؤال عن شرعية الحكومة يصب في السؤال الذي طرح. فالبنسبة للحكومة انتهينا من موضوع شرعيتها ودستوريتها فهذا موضوع تخطيناه".

وقيل له ان الرئيس بري قال: "ان تسوية ستتم وسيعاد النظر بكل قرارات الحكومة".

اجاب: "ان القرارات التي اتخذتها الحكومة هي قرارات دستورية شرعية مئة في المئة ولكن يصح لاي حكومة تاتي ان تقول ان القرار كذا اريد ان اغيره فهذا حقها. فاذا كان هناك امكانية لاعادة نظر بالقوانين أليس هناك امكانية باعادة النظر بقرار؟ هذا حق الحكومة عندما تأتي تقول اريد اعادة النظر بالقرار كذا او لا، هذا حقها. اذا، هناك امكانية دائما لاعادة النظر بالقرارات التي اتخذت. اما لماذا نحن على عجل فلأن ذلك جزء من العملية الاصلاحية، هذا جزء من دور الحكومة ان تاخذ هذه الامور.

اما بالنسبة للقول ان هناك العديد من القضايا والمسائل في البلد، نعم، الحكومة ارسلت عشرات مشاريع القوانين الى مجلس النواب من ضمنها مشروع موازنة العام 2006 و2007 ونحن في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء سنضع مشروع موازنة العام 2008. اذا، الحكومة تقوم بكل عملها. اما من ناحية موضوع الاسعار فالحكومة تعالج الموضوع. ولا شك ان متغيرات طرأت ناتجة عما يجري في العالم سواء بالنسبة لاسعار النفط او اسعار العملات في العالم او اسعار بعض السلع الغذائية كمنتجات الالبان او بعض الحبوب التي ارتفعت. والحكومة اخذت خطوات من اجل المحافظة على سعر الرغيف واسعار بعض المنتجات الغذائية من خلال ازالة بعض الرسوم او العوائق، لكن هناك اشكالات اكبر بكثير من حكومات اكبر منا بمئات المرات لا نستطيع ان نقف امام هذه المتغيرات الجارية نتيجة ارتفاع اسعار العملات. وكلنا نذكر ان اليورو كان يساوي 80 سنتا من الدولار، اما الان فهو تقريبا سيتضاعف سعره، وهو بـ 1,43 سنتا، والشيء نفسه بالنسبة لباقي العملات، ورغم ذلك الحكومة لا تستنكف عن اداء عملها وواجبها وستستمر في المعالجة واتخاذ كل الاجراءات. ان اسعار النفط وصلت الى 85 دولارا للبرميل، ومع ذلك الحكومة فعليا، رغم حاجتها الماسة، ازالت كل الرسوم التي كانت تتقاضاها والتي كانت تشكل مصدرا اساسيا من مصادر المالية العامة. لقد ازالت الحكومة كل الرسوم على المشتقات النفطية".

سئل: ما هو مصيرالاموال في حال تألفت حكومة ثانية؟

اجاب: "اولا، اعتقد ان اي عمل لإنشاء او تأليف حكومة ثانية في لبنان ببساطة، يعود الانسان الى الدستور، والدستور شديد الوضوح فيما يتعلق بتأليف الحكومات وكيف تتألف الحكومات واي عمل يخالف الدستور فهو مخالف للدستور, وبالتالي هناك حكومة واحدة شرعية موجودة في لبنان وهي صاحبة السلطة بالنسبة لكل الاجهزة الموجودة في البلد وكل المؤسسات".

سئل: ما هو موقفك في حال لم يتم التوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية, فهل ستقبل تولي رئاسة الحكومة التي ستكون مسؤولة عن الوضع في البلد؟

اجاب: "هناك قاعدة شرعية تقول "من ترك امرا من امور الشرع احوجه الله اليه". نحن متمسكون بالدستور ونلتزم به. وماذا ينص الدستور سنظل نلتزم به. يجب ان يكون مسعانا الذي لن ننفك دقيقة عنه هو العمل لايجاد كل طريقة تؤدي الى انتخاب رئيس جمهورية جديد بالطريقة الدستورية وحسبما ينص عليه الدستور. ونحن نتمنى ونسعى ونعمل جاهدين الى عدم الوصول الى عدم انتخاب رئيس للجمهورية وايضا الدستور واضح في هذا الشأن".

سئل: لقد اصبح لكل شخص دستوره واصبحنا لا نعرف مع من الحق؟

اجاب: "كل واحد يفسر على ذوقه, لكن ما قلته هو التفسير الثابت للدستور".

سئل: لقد تبين لنا ان مجموع الايرادات خصوصا من 1997 الى 2006 تقريبا توازي النفقات ما عدا خدمة الدين العام، وهذا يسلط الاهمية على خدمة الدين العام, وما هو مصير الاستقرار النقدي؟

اجاب: "انا اقف الى جانب الاستقرار النقدي وما زلت لان ذلك يحفظ استقرار المجتمع والاوضاع الاقتصادية, وقد يقول البعض لربما مررنا بفترات معينة كان بالامكان ان الفائدة يكون الشخص ادق فيها من هذه الزاوية او تلك الزاوية. ربما, لا استطيع ان انكر ذلك على الاطلاق, ولكن طبيعي كنا نمر بفترة دقيقة جدا على صعيد التقلبات السياسية وتأثيراتها النقدية وتأثيراتها على انطباعات الناس وبالتالي على القدرة على التمويل وايجاد التمويل اللازم او اعادة التمويل للاستحقاقات. انا حتى الان مع المؤمنين بأن الاستقرار النقدي امر كان ينبغي الحفاظ عليه, وغير ذلك كان سيؤدي الى نتائج صعبة جدا اجتماعيا على صعيد استقرار المجتمع".

سئل: مع تقديرنا لمؤسسات التدقيق الخاصة، هذا العمل اليوم يشبه الى حد بعيد ما هو مطلوب من ديوان المحاسبة, فاين موقع ديوان المحاسبة وقطع حساباته, وهل هي متطابقة او مختلفة او هناك آلية لكي يدمجوا مع بعضهم؟

النقطة الثانية: هناك اجزاء اساسية من الانفاق العام لا تمر من خلال المالية العامة انما تحمل الى مصرف لبنان, وهناك تقنيات مالية, شطب, ديون, بما يعني تحويل الديوان الى مصرف لبنان وازاحتها شكلا عن وزارة المال, فهل هذا الاخر اخذ بالحسبان في هذه الارقام, ام لم يؤخذ وترك, وهل ترك لكي يقوم ديوان الحاسبة بإصدار حسابات مجمعة تظهر فعليا ليس فقط الدين انما الانفاق الفعلي المترتب على الدولة, لا سيما ما يمر منه خلال مصرف لبنان؟

ثم قال الرئيس السنيورة بالنسبة لديوان المحاسبة:

في الواقع انا منذ 1993 وانا صاحب الرأي , انا لست مخترعه, الرأي الذي درجت عليه دواوين المحاسبة في العالم الحديث, هو التوجه نحو ما يسمى الرقابة اللاحقة وليس الرقابة المسبقة. لم يعد في العالم ديوان يهتم بالرقابة المسبقة الا في دولتين او ثلاثة او أربعة. اما دول العالم فتعتمد الرقابة اللاحقة للتثبت من ان ما انفق انفق في مكانه وجرت الاستفادة منه, وليس بالتثبت من ان هناك اعتماد لهذا الانفاق, لان هذا الامر تقوم به وزارة المالية. وانا اذكر امورا عديدة تمت ومشاريع قوانين ارسلت الى مجلس النواب وتمت احاديث وقصص على هذا الموضوع وكله ليس له علاقة بما يجري في العالم من مواضيع تتعلق بديوان المحاسبة. انا مع ان يتولى ديوان المحاسبة الرقابة اللاحقة عمليا لكي يتم التثبت من ان الانفاق جرى. يعني ان يذهب ديوان المحاسبة كما يذهب اي ديوان محاسبة ليرى على الارض هل صحيح تم فيها تزفيت وهل صحيح التزفيت ام لا. اما التأكيد ان هذا الاعتماد موجود او ليس موجودا فهذه عملية ميكانيكية تقوم بها وزارة المالية وليس ديوان المحاسبة. لقد وضعت مشاريع قوانين وذهبت الى مجلس النواب ولا تزال موجودة فيه منها تعديل قانون المحاسبة العمومية وتعديل ديوان المحاسبة وتعديل ديوان الصفقات, وفي الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء سنقر مشروعي قانونين للصفقات العمومية وبما يتعلق بعمليات التلزيم واتمامها".

أضاف: "بالاضافة ما يمكن ان يقوم به ديوان المحاسبة، بعد ان يصار الى تعديل قانونه وتمكينه, يعرف القاصي والداني، انا كنت دائما ادعو الى محاولة ان يكون هناك عدد اكبر من اصحاب الكفاءة المحاسبية للانضمام الى ديوان المحاسبة وتدريبهم على الاصول المحاسبية وتزويدهم بكل الكفاءات اللازمة. المقصود من اننا نستعين بشركات خاصة للتدقيق ليس استبدالا لديوان المحاسبة بل هو اضافة الى ديوان المحاسبة لخلق مزيد من الطمأنينة. نحن نقصد بذلك اننا لا ندع مجالا للاخذ والرد والمناقشات والتشكيك في هذا الموضوع نريد ان تطمئن, انا معك, ويجب ان تطمئن. كيف نطمئن الناس؟ نضع هذه المعلومات في تصرفهم, نضعها في تصرف ديوان المحاسبة, وفي تصرف شركات التدقيق في العالم, وبالتالي هناك مشروع قانوع في مجلس النواب فليكن. ليس هناك غطاء على احد ولا هناك خيمة على رأس احد. وبالتالي الحكومة وضعت مشروع القانون وارسلته الى مجلس النواب من ايار 2006 , انا اردت ان اقول هذا الكلام لكي لا يبقى اي ستر مغطى".

سئل: ان الارقام من عام 1993 حتى العام 1997 لم ترد بالتفصيل بالنسبة للانفاق وهذه الفترة هي مثار جدل وشائعات كثيرة تتعلق بالانفاق والايرادات؟

اجاب الرئيس السنيورة: "لقد قلت في كلامي ينبغي التوضيح الى ان ما تقدم لا يعني على الاطلاق عدم توفر كامل تفاصيل عمليات النفقات وايرادات الموازنة والخزينة خلال فترة 1993 - 1997 بل يعني انها كانت متوفرة بشكل يدوي, علما ان وزارة المال تعمل على اعداد نظام ممكنن لادخال تلك العمليات في ذاكرة الحاسوب وبالتالي استخراج المعلومات العائدة لها.
لقد اتيت وزيرا للمال سنة 1992, رحم الله الرئيس (الياس) الهراوي كان يقول: "لقد تقدمت الموازنة على ورق "كدش مربوطة بخيط مصيص". نعم هكذا كان حال الموازنة, وخلال فترة 1993 حتى آخر 1996 طبيعي كل المعلومات متوفرة وموجودة وتم وضعها على قاعدة مقارنة لكي يطمئن الجميع, ليس هناك من شيء خفي او هناك رغبة بإخفائه على الاطلاق".

سئل: استفدتم من خلال ارتفاع سعر الذهب فإذا انخفض السعر ماذا تفعلون, ولماذا لم تضعوا نسبة النمو في التقرير؟

اجاب: "انا اعتقد سيتبع هذه المعلومات معدلات النمو, ومؤشرات الاسعار, وسيوضع كل ما له علاقة بمعدلات الفوائد في الفترة الماضية وسيتم وضع كل ذلك على موقع وزارة المال وكل المعلومات الفردية لكي يستطيع اي شخص ان يقوم بأي تحليل".

وسئل عن موضوع الكهرباء، فأجاب: "ان الكهرباء بما انفق عليها وكلفة تمويل هذا الانفاق واخذنا فترة من سنة 1982 حتى الان او اي فترة, طبيعي، الانفاق الكبير الذي يتم على الكهرباء وخصوصا في السنوات القليلة الماضية هو نتيجة ارتفاع اسعار النفط, فكنا نشتري البرميل ب 25 او 30 دولارا منذ سنتين تقريبا, اما الان فنحن نشتري البرميل ب 85 دولارا, ولا تزال الكهرباء, كهرباء. ان كل مواطن لبناني يستفيد من دعم الكهرباء, لان التسعيرة الموجودة هي اول مئة كليواط بسعر 35 ل.ل, ثاني مئتي كيلواط ب 55 ليرة لبنانية, رابع مئة كليواط ب 80 ليرة وخامس مئة كيلو واط 120 ليرة وبعد ذلك تتصاعد. ونحن الان كلفتنا فيول ومازوت فقط اكثر من 200 ليرة لبنانية للكيلواط ما عدا العمال واستهلاك مواد وغيرها. طبيعي ان الدولة تدعم ذلك, يعني ان اللبنانيين يدعمون انفسهم, وعندما ننظر الى كلفة الكهرباء مع دعمها يتبين انها ثلث الدين العام, اي ثلث الدين العام مسؤولة عنه الكهرباء بالقلم والورقة. هذا الامر يلزمه معالجة على مدى فترة, وهناك اشياء بدأت الحكومة باتخاذها ومن ضمنها ايلاء انتاج الكهرباء للقطاع الخاص, الذي مع غيره من الاجراءات سيسهم بمعالجة الموضوع. ونحن بلد يعتمد 95 في المئة من الطاقة المنتجة على مصادر طاقة حرارية، وليس لدينا طاقة مائية او هوائية او نووية. من ضمن البرامج الاصلاحية هناك مشروع موجود في مجلس النواب من اجل التعاون مع القطاع الخاص بما يعود للكهرباء وغير الكهرباء. نحن حريصون على ايجاد حل لهذه المشكلة, في الماضي استعملوا عبارة ظريفة وانا عدلتها: تقول العبارة: "اعط الخبز للخباز", وانا اضفت عليها وراقبه لكي لا يأكل نصفه. ان انتاج الكهرباء يجب ان يتم عبر القطاع الخاص والتوزيع ممكن ان يتم عبر القطاع الخاص، يبقى قطاع النقل وهو القدرة الاساسية التي تتحكم بها الدولة والهدف ان لا نتحول من احتكار القطاع العام الى احتكار القطاع الخاص".

الوزير أزعور

وأوضح الوزير أزعور ردا على سؤال: "إن تقرير حسابات الدولة من 1993 الى 2006 هو "عمل احصائي وليس عملا تدقيقيا مع تدقيق محاسبي يقفل الحسابات". وأضاف: "كان ثمة توجهان، قبل ان ننجز العمل، الأول ان نضع تقريرنا ودراستنا، والثاني ان نترك الارقام كما هي، وفضلنا في الواقع ان نترك الارقام". وأضاف "انها خطوة لتمكين الناس من مراقبة ومتابعة المعلومات المالية ووضع دراسات واستنتاجات عنها قد تختلف في ما بينها، واردنا الا نبادر نحن الى الخروج باستنتاجاتنا لئلا يظهر وكاننا نفسر الارقام كما نريد".

وأوضح أن "المعلومات من 1993 الى نهاية 1996 موجودة ويتم العمل على ادخالها كبيانات الكترونية". وشرح أن "المستندات المكملة لهذه المعلومات موجودة في وزارة المال ويمكن ايا كان يرغب في التدقيق ان يستحصل على هذه المستندات، ولكنها غير داخلة بعد في الحاسوب".

وأكد أن دفتر شروط خصخصة الخليوي "التزم القواعد الدولية لهذا النوع من العمليات وأخذ في الاعتبار توسيع رقعة المشاركة لتمكين شركات غربية ايضا من المشاركة، وليس فقط شركات عربية". وشدد على أن "دفتر الشروط هذا، لا يلزم الحكومة المقبلة لأن الموضوع سيطرح مجددا على مجلس الوزراء، و الحكومة الجديدة هي التي ستأخذ القرار، ويستطيع مجلس الوزراء تغيير دفتر الشروط او تعديله من دون أن يكون عليه اي متوجب، أي ان الدولة اللبنانية لن يكون عليها اي متوجب اذا عدلت دفتر الشروط". وأضاف أن "انتهاء المزايدة سيكون في شباط 2008 اي بعد أن جاء الى السلطة رئيس جمهورية جديد وحكومة جديدة أخذت وقتها للدخول في تفاصيل هذا الموضوع".

وقال: "انا اقترح على الجمعيات المعنية بهذه الأمور كجمعية "لا فساد" أو غيرها ان تطرح هذا الموضوع وتطلع على دفتر الشروط لترى ما اذا كان فيه أو في عملية المزايدة اي اختلالات وان تعطي رأيها اذا لاحظت شيئا من هذا القبيل، وتاليا المطلوب مشاركة أكبر من المجتمع المدني في هذا الموضوع".

وردا على سؤال، قال الوزير أزعور: "موازنة 2008 انجزت من وزارة المال وارسلت الى مجلس الوزراء، وستعرض على مجلس الوزراء في اول جلسة". وأضاف: "بذلك تكون الحكومة خلال سنتين أنجزت 4 موازنات هي موازنات 2005 و2006 و2007 و2008، وتكون لدى مجلس النواب ثلاثة مشاريع موازنات لاقرارها بالاضافة الى اكثر من 20 مشروع قانون اقتصادي ومالي هدفها معالجة مجموعة من المشاكل والاوضاع الاقتصادية والمعيشية والمالية".

وفي مجال آخر قال: "خلال السنتين المنصرمتين حاولنا الا نحمل مصرف لبنان اي عبء مالي اضافي، فلم نستدن مرة من مصرف لبنان، عندما اضطررنا الى الاستدانة، الا بفوائد السوق، ولم نحمله تاليا خدمة الدين من خلال الاستدانة بفوائد منخفضة".

أضاف: "خفضنا ديننا الذي كان يحمله مصرف لبنان بنحو ثلاثة مليارات دولار اذا استثنينا عملية استعمال المادة 115 من قانون النقد والتسليف المتعلق باستعمال ارتفاع قيمة الذهب، وهذه الفوائض هي ايرادات يجب ان ترجع للخزينة بنسبة 80 في المئة وما فعلته الحكومة انها خفضت بها الدين ولم تستعملها للانفاق".

وشدد على أن "تمويل الخزينة لم يكن يتم من خلال مصرف لبنان".

وقال: "خلال سنتين كانت لدينا ثلاثة اهداف في العلاقة مع السلطة النقدية:

-الاول تحديد المسؤوليات والصلاحيات، وفي هذا الاطار لم نلجأ خلال هاتين السنتين الى اي عملية بيننا وبين مصرف لبنان الا العمليات المعتمدة على معايير السوق.

-الهدف الثاني ان كل حاجاتنا من العملات الاجنبية امنتها الخزينة من قدراتها الذاتية.

-الهدف الثالث أننا دفعنا اكثر من مليار دولار متأخرات كانت متراكمة عبر السنوات من دون ان نلجأ الى اي عملية مالية بيننا وبين مصرف لبنان، وخفضنا ديننا لمصرف لبنان 3 مليارات دولار باستثناء عملية استعمال المادة 115، وهذه المادة استعملت بعد باريس 2 واستعملت في 2004 في عهد حكومة الرئيس عمر كرامي واستعملت بعد باريس-3، علما أنها كانت تستعمل سابقا بطريقة فصلية".

وتابع: "رغم الظروف المستمرة منذ حرب تموز والمشاكل السياسية، لا نزال مستمرين في تخفيض نسبة محفظة مصرف لبنان من سندات الخزينة في 2007 والتي لا تقل سوءا عن 2005 ولا تقل سوءا عن مرحلة ما بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، ورغم أننا نمر حاليا في اصعب ظرف، اكملنا في النهج نفسه".

وردا على سؤال عن ديوان المحاسبة قال الوزير أزعور: "ثمة حاليا مشروع قانون في مجلس النواب يعدل قانون المحاسبة العامة ويعطي سلطة اكبر لديوان المحاسبة في ما يتعلق بمراقبة حسابات الدولة وتدقيقها وقطع حسابها ولكن كذلك النظر في حسابات اخرى وعمليات اخرى لها تأثير مالي كعمليات الضمان الاجتماعي".

 

رئيس الحكومة ترأس اجتماعا للجنة متابعة

مسألة شبكة اتصالات "حزب الله"


ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في السراي الكبير مساء اليوم اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة متابعة مسألة شبكة الاتصالات التابعة ل"حزب الله" حضره الوزراء مروان حمادة، حسن السبع وجهاد ازعور.

وتابعت اللجنة دراسة الموضوع.

تاريخ اليوم: 
16/10/2007