Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة عرض ووزير الاعلام الاوضاع العامة
واستقبل قالوش وعيتاني وسفير مصر وترأس اجتماعا
الوزيرالعريضي: السعودية لا تسعى الى فرض مرشح للرئاسة
هدفها وحدة لبنان وتثبيت الاستقرار فيه ولن تسمي أحدا
الوقائع ومساهمات المملكة في لبنان تدحض كل الشائعات
ولم يسجل عليها في أي مرحلة التدخل في الشأن اللبناني
لغة الرد على مواقف النائب جنبلاط تسيء الى أصحابها أولا
وإذا كان "تافها" فلماذا الحملة العنيفة والشنيعة عليه؟
النائب كبارة: نتمنى حصول التوافق وان لا نصل الى الفراغ


اجتمع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة قبل ظهر اليوم، في السرايا الحكومية، بوزير الاعلام غازي العريضي وعرض معه الأوضاع.

بعد الاجتماع قال الوزير العريضي: "التقيت دولة الرئيس السنيورة في جلسة تناولت أمورا عدة. أبدأ أولا بالحديث عن تلفزيون لبنان، ثمة قرارات اتخذت في مجلس الوزراء، منذ فترة تتعلق بمستحقات ومساعدات للعاملين في التلفزيون، وأود ان اؤكد لكل الزملاء العاملين في التلفزيون ان القرارات التي أتخذت، اتخذت للتنفيذ وهي في طريقها الى التنفيذ خلال الأيام المقبلة، ليس ثمة تأخير أو تجميد على الاطلاق، وبالتالي أتفهم هواجس الزملاء والتساؤلات المطروحة لديهم، ولكن أتمنى أيضا ان يتفهموا الوضع القائم، بمعنى المراحل التي يجب ان تمر بها القرارات التي تصدر عن الحكومة في هذه الأيام، والتأخير هو بسبب هذا الامر ليس الا، وخلال الأيام المقبلة ستحل هذه المسألة. وكان نقاش أيضا حول التلفزيون في ما يعود الى الديون للقطاع الخاص، وقد اتخذ قرار بشأنها في مجلس الوزراء، وأطلعت دولة الرئيس على ما أنجز حتى الآن والأمور تسير في الاتجاه الصحيح لكي تكون الامور في المؤسسة واضحة ولكي نفكر معا في المستقبل في ما يجب ان تكون عليه هذه المؤسسة التي نحرص عليها، وفي سياق ذلك أود تأكيد مسألة أساسية، لن يكون تساهل في أي خلل أو تقصير أو خطأ يرتكب في المؤسسة، لا من الادارة ولا من الموظفين فيها. وأكتفي بهذا القدر، وآمل الا أضطر الى أي أمر في الأيام المقبلة يخرج عن اطار التزام ضرورات العمل في التلفزيون".

أضاف: "تابعنا ما أنجز على مستوى اللجنة التي شكلت لمتابعة الحرائق، هذا الموضوع مهم جدا، وثمة اجتماع سيعقد الجمعة المقبل برئاسة دولة الرئيس، وقد يتحول هذا الاجتماع الى لقاء موسع تشارك فيه وزارات ومؤسسات مجتمع مدني وبلديات وجمعيات تهتم بالبيئة ومؤسسات في القطاع الخاص تهتم بالبيئة للاطلاع على الحملة الاعلامية الاعلانية التي ستطلق في اطار التوعية والترشيد والمعالجة في الوقت ذاته لآثار الحرائق التي طالت نسبة كبيرة من الخضار في لبنان. المعلومات والأرقام سوف تطلعون عليها يوم الجمعة، والحملة ستنطلق خلال أيام، وكان توافق مع دولة الرئيس على استنفار كل المؤسسات، وقد أجرى سلسلة من الاتصالات بالوزراء المعنيين والمؤسسات والشخصيات المعنية، ونأمل ان يعطى هذا الأمر أهمية في وسائل الاعلام. وأنا أتوجه الى اصحاب المؤسسات الاعلامية والى الزملاء خصوصا الذين يعدون برامج، رغم كل هذا الضجيج السياسي والاحتقان السياسي، وفي انتظار الاستحقاق الأكبر في البلد، أعتقد انه يجب ان يبقى مساحة في الاعلام للتركيز على هذا الأمر الذي يهم كل اللبنانيين، فهناك ثروة أساسية كنا نفتخر بها في لبنان، يا للأسف تكاد تحترق بالنسبة الأكبر منها، لذلك آمل أن يكون هناك تركيز في البرامج والأخبار والاعلانات والدعاية على هذا الموضوع، وان يكون هناك تجاوب مع هذه الحملة، هذا جزء من المساهمة الاعلامية في حماية الثروة الوطنية في لبنان. وسوف تصل الى وسائل الاعلام كل المعلومات والمواد اضافة الى دعوة الجميع الى اجتماع يوم الجمعة مبدئيا".

وتابع الوزير العريضي: "الموضوع الثالث سياسي، فقد اطلعت من دولة الرئيس على كل الاتصالات السياسية التي أجراها في الساعات الأخيرة أو أجريت من قبل عدد من المسؤولين وزيارة الوزراء الأوروبيين للبنان وتأجيل الجلسة التي كانت مقررة اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية الى 12 من الشهر المقبل، بعد الاتفاق بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري على هذا الأمر، والتشاور مع أطراف سياسيين آخرين، والزيارات المرتقبة للبنان في اليومين المقبلين ومنها زيارة وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط، والاتصال الذي جرى بالامس بين سمو الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية لأن ثمة من أوصى بأن التحرك هو تحرك أوروبي، وبالتالي أين هو الدور العربي والمبادرة العربية؟ ان الدور العربي قائم والاتصالات مفتوحة بين دولة الرئيس والامين العام لجامعة الدول العربية في الاتجاهين، والأمر ذاته مع دولة مصر الشقيقة ومع كل المسؤولين في المملكة العربية السعودية ومع عدد آخر من الدول العربية المتابعة والمهتمة والحريصة على الأمن والاستقرار في لبنان من دون أي مصالح فئوية أو خاصة لها.

ما سمعته من دولة الرئيس، خصوصا بالنسبة الى الاتصالات التي أجريت معه، هو كل تقدير لدور المملكة العربية السعودية في لبنان، وكل حرص من المملكة على تثبيت الامن والاستقرار وعلى التوافق بين اللبنانيين حول كل القضايا في كل المراحل، لأن الهدف الاساسي للمملكة هو وحدة لبنان وتثبيت الامن والاستقرار فيه، وليس للمملكة أي رغبة على الاطلاق في التدخل، ولا يسجل عليها في أي مرحلة من المراحل التدخل في الشأن اللبناني الداخلي. كان ثمة ارتياح من دولة الرئيس وتقدير كبير لهذا الأمر، وآمل ان تحمل الأيام المقبلة الايجابيات ان شاء الله اذا كانت النيات صافية وصادقة في اخراج البلاد من الازمة التي نعيش فيها".

سئل الوزير العريضي: هناك هجمة منظمة على النائب جنبلاط، علما ان اي اتهام يوجهه وليد بك هو سياسي؟

أجاب: "ما قيل بالامس مؤسف، وليست المرة الاولى التي اقول فيها هذا الكلام، وشيء مؤلم ان يكون مستوى الخطاب السياسي قد انحدر الى هذا الحد. ما قاله وليد بك يأتي في اطار الاتهام السياسي، ولكن أخذ منه الجزء الأول فقط، وأسقطوا ما قاله في استكمال هذا الكلام، ولكن ننتظر المحكمة الدولية لكي تكشف كل الحقائق، وتحاسب القتلة والمجرمين، لا ادري ما اذا كان ما قيل في اطار الرد عليه هو ايضا في اطار التجاهل للمحكمة الدولية ودورها، وانتظار قرار المحكمة، اذا كان الرد هو بأنه قال كلاما في اطار الاتهام السياسي أعتقد ان الآخرين قالوا أكثر من مرة كلاما ايضا في اطار الاتهام السياسي وبرروا لأنفسهم هذا الكلام في اطار انه محصور بالاتهام السياسي، خصوصا آخر كلام صدر عن السيد نصر الله وتناول فيه الاغتيالات. في كل الحالات، اللغة التي استخدمت تسيء الى اصحابها اكثر مما تسيء الى المستهدف بها، واذا كان وليد بك "تافها" وكذلك كلامه، فأنا أتساءل لماذا هذه الحملة العنيفة الشنيعة التي تستخدم فيها كل الوسائل وكل الادوات وكل الاساليب للرد على "تافه"، خصوصا ان البعض يقول إنه لا يستحق الرد، ثم تستخدم كل هذه الاساليب؟ هل المعركة هي مع "تفاهة" ام انها معركة ذات قيمة يبررون لانفسهم ما يفعلون فيها، وقد يؤدي ذلك الى خرب البلد، من اجل "تفاهة" ومواجهة "تفاهة"، ام لان القضية هي قضية سياسية كبرى وان الخلاف هو على عناوين اساسية رئيسية كنا ولا نزال ندعو الى نقاش سياسي للاتفاق حولها؟"

ورأى أنه "اذا لم يكن اتفاق سياسي حول كل القضايا الخلافية، حتى لو عبرنا هذه الاستحقاقات، فلنكن صادقين مع انفسنا ومع الناس، ستبقى المشكلة قائمة، المسألة ليست مسألة اشخاص ولا مسايرات، ولا مسألة لفلفة قضايا مختلف عليها باتفاقات جانبية لا تعالج جوهر المشكلة السياسية القائمة، كنا ولا نزال نقول بضرورة مناقشة القضايا الاساسية الخلافية لنصل الى اتفاق، وليس ليبقى الخلاف قائما، هذا هو الامر الذي يخرج البلاد من الازمة التي نعيشها".

سئل: السقف العالي الذي يطرحه وليد بك من واشنطن، ألا يؤثر على الجو التوافقي الذي نعيشه؟

أجاب: "ما هو هذا السقف العالي؟ هل هو أعلى مما قاله الآخرون؟ ما قاله في واشنطن هو ذاته الذي قاله في لبنان على شاشات التلفزة في آخر مقابلة مع الاستاذ مارسيل غانم في ال "ال.بي.سي".لقد قال: انا لي رأيي واحتفظ لنفسي به، ولكن اذا كان ثمة تسوية وتوافق. كل ما في الامر ان نواب الحزب قد يصوتون ضد هذا التوجه، ولكن انا لن اقف حجر عثرة في طريق التسوية. وفي واشنطن قال: نفوض الى الشيخ سعد الحريري هذا الامر للتوصل الى توافق، وهذا من حقنا كما من حق الاخرين. نحن لا نكفر، عندما تحدث السيد نصرالله في آخر خطاب قال بعض الامور، وسئل دولة الرئيس نبيه بري عن هذه المسائل فقال هذا ليس كفرا، هو تعبير عن فكرة، فلماذا نكفر وليد جنبلاط ولا نعتبر انه يعبر عن أفكار أيضا؟. كيف يمكن معالجة هذا الامر؟ المعالجة تتم من خلال النقاش السياسي الحقيقي حول القضايا التي أشرنا اليها، لأن مسألة التوافق ماذا تعني؟ نحن في نظرنا نقول إن التوافق السياسي يؤسس للعبور الهادىء والسليم والآمن والمستقر لمواجهة كل الاستحقاقات. استحقاق رئاسة الجمهورية، وبعد الرئاسة استحقاق رئاسة الحكومة، وبعد رئاسة الحكومة تشكيل الحكومة ثم البيان الوزاري، في كل المراحل السابقة عندما كنا ندعو الى حوار حول هذه القضايا كانوا يقولون الحوار مضيعة للوقت، عندما نقول ان عدم الحوار مضيعة للوقت كانوا يقولون كي نتفق نحن بحاجة الى اشهر. وكنا نطرح سؤالا، وها نحن امامه الان مجددا: اذا كان الحوار ونتائج الحوار تحتاج الى اشهر، عندما ننتخب رئيسا للجمهورية أولسنا مضطرين لمناقشة القضايا السياسية للاتفاق على البيان الوزاري؟ ماذا يعني الانتظار أشهرا؟ هل يعني انه قد يأتي رئيس للجمهورية ثم تكون مشكلة في تشكيل الحكومة تمتد لاشهر حتى نتفق؟ أبدا، يجب ان نذهب الى نقاش سياسي حول كل المسائل، فنأتي بكل سهولة الى مواجهة هذه الاستحقاقات، ونخرج برئيس وبحكومة، ويولد البيان الوزاري بسهولة لاننا نكون قد اتفقنا على المسائل الاساسية. اما ان نترك هذه المسألة حتى اللحظة الاخيرة ثم نقول التوافق يعني اما ان تقبلوا بما نريد واما الفراغ، فهذا ليس مقبولا. ومع الفراغ، هناك تهديد بالويل والثبور وعظائم الامور وخراب البلد وانقسام المؤسسات والفوضى الامنية وما شابه، لأن ثمة من لا يستطيع ان ينهزم وأن يقبل هزيمة لان خياراته وتجربته أثبتت على مدى الاشهر السابقة انها لم تكن ناجحة ولا صائبة، او لان ثمة من يريد ولو بالقوة ان يحقق ما التزمه تجاه آخرين خارج الساحة اللبنانية. هذا أمر مدمر للبلد، نحن نقول تعالوا الى اتفاق سياسي، وكل امر آخر هو اهدار للفرص وللوقت اذا لم يكن الموضوع السياسي هو الموضوع الاساسي".

سئل: الرئيس بري يقول إن الاتفاق آت والتوافق سيحصل والرئيس آت، على اي اساس؟

اجاب: "حتى الآن البحث يدور حول اسم الرئيس، من حقنا نحن ان نقول لن نعرقل هذه العملية، لكن لنا رأيا سياسيا. لن نلغي انفسنا ولن نسقط رأينا السياسي، وحتى لو جاء رئيس من دون اتفاق سياسي فإن الخلاف سيبقى قائما عند تأليف الحكومة، ثم في البيان الوزاري لاحقا وفي مقاربة الامور السياسية. نحن كنا نقول منذ اعتكاف الزملاء الوزراء ثم منذ استقالتهم، ثم عندما طرحت حكومة وحدة وطنية، ولا نزال نقول نريد حكومة للتفعيل لا للتعطيل، وبالتالي ما هو أساس التفعيل؟ الاتفاق السياسي. على هذا الاساس نؤسس مناخا جديدا للثقة بين بعضنا البعض، ونذهب الى مناقشة كل قضايانا، ونذهب معا الى تنفيذ بنوده. هكذا نعيد الى الحياة السياسية الفاعلية على مستوى مؤسسات الدولة ونكرس وحدة المؤسسات".

سئل: هناك من يتناول دور المملكة العربية السعودية وشخص خادم الحرمين الشريفين، وهناك من يقول ان المملكة توقفت عن تقديم المساعدات للبنان؟

اجاب: "هذا امر مؤسف. انا لست في مجال الرد على هذا او ذاك، مع احترامي وتقديري للجميع، ومن حق كل انسان ان يبدي رأيه في البلد. لكن اعتقد ان هذه الامور مؤذية للبنان، ومناقضة لكل الحقائق والوقائع، وبالتالي يمكن ان يكون ثمة خلاف سياسي، ولكن لا يستطيع احد ان يتجاوز الوقائع والحقائق. المملكة العربية السعودية، أتحدث في السياسة، لم تدفع الا في اتجاه الوفاق، وفي اتجاه تكريس الوحدة الوطنية في لبنان والحرص على الامن والاستقرار وسلامة الاقتصاد اللبناني على مدى العقود الماضية، وخصوصا في السنة الاخيرة وفي الاشهر الماضية. هذا الكلام لا اقوله أنا شخصيا، بل سمعناه من عدد من رموز المعارضة أيضا عندما كانوا يشيرون الى دور المملكة العربية السعودية. ليس ثمة مصلحة خاصة للمملكة في لبنان. وفي ما خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، فهو موقع تقدير واحترام كبيرين من غالبية الشعب اللبناني والفئات السياسية في لبنان، وعلى المستوى العربي والعالمي. هذا الرجل الفارس الكبير معروف بحرصه على لبنان ومحبته له وعدم تمييزه بين فريق سياسي وآخر، لا على المستوى السياسي ولا على المستوى الطائفي. فلقد استقبل كل اللبنانيين، واستقبل حزب الله مثلما يستقبل سعد الحريري ووليد جنبلاط، واستقبل الرئيس نبيه بري والجميع واستمع اليهم. وإن سفير المملكة في بيروت عبد العزيز خوجه يلتقي جميع القوى السياسية ويتصل بها ويتلقى اتصالات منها ويتحاور معها ويتشاور. وللمناسبة أيضا، أعود وأكرر، في مرات عديدة حتى رموز المعارضة استقووا ببعض المواقف للمملكة العربية السعودية وأشادوا بما تقوله المملكة وسفيرها.

على المستوى اللبناني، وجود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز هو فرصة كبيرة، وكذلك على المستوى العربي وروحية التضامن العربي الحقيقي في كل قضايا العرب. وهذا ما جسده الملك عبدالله بن عبد العزيز عبر فتح أبواب المملكة وفتح قلبه ومد يده الى الجميع في قمة الرياض الاخيرة، لكن ثمة من يصنف القادة العرب، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين، بتصنيفات سمعناها أكثر من مرة أدت الى تشرذم وخلاف وانقسام. ثم هناك من أطلق من خارج لبنان مواقف ضد المملكة، واكبها البعض بمواقف أخرى لا تمت الى حقيقة هذا الدور. وهذا الامر في الواقع لا يسيء الى المملكة بقدر ما يسيء الى المصلحة الوطنية اللبنانية. وعلى مستوى المساعدات، أعتقد أن أحدا لا يستطيع أن يتجاهل ما قدمته المملكة أو يتجاوزه أو يتنكر له، ولم تطلب المملكة يوما أي كلام عنها في هذا المجال. حتى في فترة معينة، وأنا أعني ما أقول، حاول بعض رموز المعارضة أن يقدم نفسه حريصا على المال السعودي في لبنان أكثر من الحكومة وأكثر من السعودية نفسها، لأن السعودية لم تكن تتكلم عن مساعداتها ولا تريد ان تتكلم عن مساعدات، هي تقوم بواجب حيال لبنان، لكن اذا اردت ان نعرض هذه المرحلة، فسأوزع عليكم الان، وهذا ما جاء في سياق الحديث مع دولة الرئيس، كل المعلومات حول مساعدات المنح للبنان التي بلغت مليارين وأربعمئة وسبعة وستين مليون دولار، مساعدات القروض الميسرة هي مليار و273 مليونا و500 ألف دولار. مليار دولار اضافي وديعة في المصرف المركزي ومساهمات للمملكة من خلال الصندوق العربي، 50 بالمئة للمملكة، ولدولة الكويت المساهمات مليار ومئة مليون دولار، هذه المليارات من الدولارات قدمت من المملكة العربية السعودية التي لم تقم بحملة إعلامية ولم تجيش وسائل الاعلام وشركات اعلانية وما شابه. وبطبيعة الحال هي قادره مثل غيرها، لكنها لا تريد أن تمنن الشعب اللبناني. هذا جزء من سياسة واستراتيجية وتاريخ علاقة المملكة العربية السعودية بلبنان، لذلك أعتقد أن هذه الحقائق والوقائع، سواء بالسياسة او بالارقام، تدحض كل الشائعات وكل الكلام الذي يتجاوز كل حدود النقد السياسي الذي هو حق لاي شخص من الاشخاص، سواء تجاه اخوانهم اللبنانيين او تجاه اي موقف او اي قضية تطرح في اي مكان".

أضاف: "ثمة من لا يريد هذا الدور للمملكة العربية السعودية الا لتغطية محاولات فرض شروط وانحياز الى فريق دون آخر. المملكة لا تمارس هذا الدور, ولا تسعى الى فرض مرشح لرئاسة الجمهورية. المملكة لن تسمي احدا، ويعرف بشكل خاص الرئيس نبيه بري الذي يتابع كل الاتصالات، وهو على اتصال مباشر ودائم مع سفير المملكة العربية السعودية، أن المملكة تريد الوفاق بين اللبنانيين ولا تتدخل لتفضل هذا الاسم على ذاك، لانها قادرة على المساعدة في جمع اللبنانيين، وهذا ما تقوم به، لكن ثمة من لا يريد حتى التوافق، ولو على اسم الرئيس، ويريد الفراغ لتذهب الامور الى الفوضى، والدليل على ذلك بعض الردود السريعة التي سمعناها بالامس إثر تحركات جديدة للعماد ميشال عون ولقاءات له مع موفد الدكتور سمير جعجع ومع الرئيس الجميل واستعداد للقاء مع النائب سعد الحريري ومع الدكتور جعجع ووليد بك والقوى السياسة الاخرى، وكأن ثمة ريبة من هذا الامر ومن هذه الحركة الجديدة. لذلك نعي التوافق على لسان البعض".

سئل: تقصد الوزير السابق سليمان فرنجية؟

اجاب: "طبيعي، لست انا من قال هذا الكلام وكلاما غيره مفاده أننا لن نصل الى اتفاق، وان الامور سوف تذهب في اتجاه الفراغ في محاولة لتحميل الآخرين ذلك. أنا لا اعتقد ان هذا الامر يصب في مصلحة البحث عن التوافق، على كل حال، هذه المواقف هي برسم المعارضة، وما لدى الطرف الاخر من مواقف سياسية اعتقد انه واضح ومعلن".

جدول المساهمات السعودية

في نهاية كلامه، وزع الوزير العريضي على الصحافيين جدول منح ومساهمات للمملكة العربية السعودية في دعم مشاريع الإنماء والأعمار في لبنان، جاء فيه:

"بلغ إجمالي المساهمات المالية المباشرة التي قدمتها المملكة إلى لبنان مليارين و467 مليون دولار أميركي نصفها تقريبا عبارة عن منح. إضافة إلى ذلك فإن دور المملكة في دعم لبنان يتعدى ذلك لجهة قدرتها على تحريك التدفقات المالية لمؤسسات التمويل الإقليمية والدولية كالبنك الإسلامي للتنمية والصندوق العربي للانماء والاقتصادي والاجتماعي اللذين بلغ ما قدماه من قروض ومنح إلى لبنان ما يزيد عن 2.2 مليار دولار وفق البيان الآتي:

أولا: منح المملكة: بلغت لتاريخه نحو 1.194 مليون دولار أميركي وفق الآتي:

  • منحة عامي 1980/1981 بقيمة 400 مليون ريال أي ما يعادل 107 ملايين دولار تقريبا قدمت إلى خزينة الدولة.
    2- بين عام 1990 وعام 1994 بلغت قيمة منح المملكة ما يزيد على 313 مليون دولار حسب البيان الآتي:
    - 1990: 125 مليون ريال تعادل 33.34 مليون دولار (سلمت للخزينة).
    - 1991: 225 مليون ريال تعادل 60 مليون دولار (صرفت على مشاريع إصلاح عاجلة).
    - 1991: 75 مليون ريال تعادل 20 مليون دولار (مواد إغاثة).
    - 1991: 375 مليون ريال تعادل 100 مليون دولار (دعم لليرة).
    -1994: 375 مليون ريال تعادل 100 مليون دولار (مشاريع إنمائية).
    3- عام 2006 منحة بقيمة 4.2 ملايين دولار (عوائد منحة 1994).
    4- بلغت قيمة المنح التي حصل عليها لبنان بعد العدوان الإسرائيلي عام 2006 ما يزيد على 750 مليون دولار وفق البيان الآتي:
    - مساعدات مالية عاجلة خلال العدوان بقيمة 50 مليون دولار.
    - مؤتمر استوكهولم: 500 مليون دولار منها 350 مليون دولار لإعادة تشييد قرى هدمها العدوان الإسرائيلي.
    - مؤتمر باريس 3: 100 مليون دولار لدعم الخزينة.
    - منحة بقيمة 100 مليون دولار لدعم الجيش.
    - منحة بقيمة 20 مليون دولار للأقساط المدرسية.

ثانيا: قروض ميسرة من الصندوق السعودي للتنمية لمشاريع إنمائية بلغت لتاريخه مليارا و273.5 مليون دولار تقريبا، وتعتبر قروض الصندوق ميسرة جدا، إذ إن فترة الإقراض تراوح بين 25 و28 سنة وفترات سماح بين خمس و8 سنوات، وبرسم خدمة يبلغ 2% فقط، علما بأن الصندوق لا يتقاضى رسوم ارتباط على الأموال غير المصروفة كما هو الحال في معظم صناديق التمويل الدولية الأخرى. وفي ما يأتي لائحة بقروض الصندوق إلى لبنان:
- 1993 مجموعة قروض بقيمة 130 مليون دولار.
- 1998 مجموعة قروض بقيمة 100 مليون دولار.
- 2000 قرض لمشاريع مياه في مناطق ريفية بقيمة 13.3 ملايين دولار.
- 2002 قروض لمشاريع طرق 30 مليون دولار.
- 2007 قرض لمشاريع إنمائية بقيمة 1000 مليون (باريس 3).

ثالثا: مليار دولار أودعت في مصرف لبنان لمدة خمس سنوات لدعم الاستقرار النقدي بشروط تفضيلية.

رابعا: مساهمات المملكة في دعم لبنان من خلال دورها في تحريك التمويل عبر مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية. فالمملكة تحتل مركزا ماليا مرموقا في مؤسسات تمويل كبيرة كالبنك الإسلامي للتنمية حيث تبلغ مساهمتها منفردة حوالي 24%. وبذلك فإن جميع قرارات التمويل التي تحظى بدعم المدير التنفيذي للمملكة تصبح نافذة. وتجدر الإشارة إلى أن إجمالي قروض البنك إلى لبنان منذ تولي دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري رئاسة الحكومة بلغت مليار و 106 مليون دولار أميركي. كما تمتلك المملكة مناصفة مع دولة الكويت حوالي 50% من الصندوق العربي للانماء الاجتماعي والاقتصادي. وقد بلغت قيمة ما حصل عليه لبنان من قروض ومنح من الصندوق العربي لتاريخه ما يزيد عن المليار و100 مليون دولار أميركي.

إضافة إلى ذلك فإن دور المملكة في مؤسسات تمويل أخرى كصندوق الأوبك (المساهم الأكبر) وصندوق النقد العربي، وأيضا في كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حيث تبلغ مساهمة المملكة في كل منهما حوالي 1.8% ولها مقعد في مجلس المديرين التنفيذيين لهاتين المؤسستين في حين أن كل الدول العربية الأخرى لها مقعد واحد فقط.
خامسا: إلا أن أهم دور تضطلع به المملكة في دعم لبنان على الصعيد المالي والاقتصادي هو في كونها البلد الذي فتح أبوابه لاستقبال عشرات الألوف من الشباب اللبناني الذين ضاقت بهم سبل العمل مما انعكس إيجابا على الاقتصاد اللبناني نتيجة للتحويلات المالية الكبيرة التي يرسلها هؤلاء إلى الأهل والاصدقاء في لبنان. كما أن لبنان هو المفضل للسائحين السعوديين الذين يكتظ بهم لبنان على مدار السنة، وهو ما يساهم إلى حد كبير في زيادة فرص العمل في مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة في لبنان".

قالوش

واستقبل الرئيس السنيورة، في السراي الكبير، محافظ مدينة بيروت بالوكالة ناصيف قالوش في حضور رئيس بلدية بيروت عبد المنعم العريس وجرى عرض لأوضاع وشؤون عائدة للعاصمة.

اجتماع

وترأس الرئيس السنيورة اجتماعا حضره وزير الاشغال العامة والنقل محمد الصفدي ووزير الداخلية والبلديات حسن السبع، المحافظ قالوش، المهندس العريس، المدير العام لمرفأ بيروت حسن قريطم، المدير العام لوزارة النقل عبد الحفيظ القيسي وعدد من المستشارين، وجرى خلاله البحث في سياسة النقل بشكل عام، وخصوصا وضع محطة تسفير شارل حلو وتشغيلها، اضافة الى وضع حلول جذرية لمعالجة قضية انتظار البواخر للتفريغ في مرفأ بيروت.

ايدال

ثم استقبل رئيس مؤسسة تشجيع الاستثمارات "ايدال" المهندس نبيل عيتاني وعرض معه أعمال المؤسسة.

النائب كبارة

ثم استقبل الرئيس السنيورة النائب محمد كبارة الذي قال على الأثر:"استعرضنا مع دولة الرئيس السنيورة الأوضاع السياسية والاتصالات القائمة بشأن الاستحقاق الرئاسي، والرئيس السنيورة رحب بهذه المساعي على أمل ان تؤدي الى تفادي الوقوع في المحظور لا سمح الله في حال فشل الجهود المبذولة. ونحن نرى ايجابيات في الجهود التي يبذلها كل من دولة الرئيس نبيه بري والشيخ سعد الحريري، وندعو الجميع لمؤازرتها ودعمها كونها تشكل جديا مفتاح التسوية اللبنانية للأزمة، فنحن مع روحية التوافق الذي لا يقفز فوق تضحيات اللبنانيين ودماء الشهداء. وهذا ما يدفعنا الى مناشدة الفريق الآخر لوعي المخاطر المحدقة والمطلوب حماية البلد واجراء الانتخابات الرئاسية".

اضاف: "من جهة ثانية، كان الاجتماع مع دولة الرئيس السنيورة مثمرا جدا في قضايا تخص مدينة طرابلس ونحن هنا نشكر دولة الرئيس لسنيورة على تجاوبه معنا، ونزف الى أهلنا في طرابلس بشرى انطلاق العمل الفعلي في المستشفى الحكومي اعتبارا من صباح يوم غد الاربعاء حيث تبدأ المستشفى باستقبال حالات الولادة وفي قسم الأطفال على ان تبدأ يوم الاربعاء المقبل باستقبال بعض العمليات الجراحية، وقد وعدنا بتأمين الدعم اللازم ماليا ليعمل المستشفى بكامل طاقته".

وتابع: "ثمة أمر آخر، يتعلق بملف المهجرين في طرابلس، وهذا الأمر اصبح قصة ابريق الزيت، لأن ملف المهجرين يقفل في كل لبنان الا في طرابلس والشمال، وكنا ننتظر تحويل الأموال لصندوق المهجرين لدفع تعويضات لأصحاب الحقوق، لكن للأسف هذا الأمر لم يحصل، وهذه مسألة حيوية جدا بالنسبة لمدينة طرابلس نظرا لما تساهم فيه هذه المبالغ على قلتها من تنشيط للحركة الاقتصادية في المدينة، وقد أجرى الرئيس السنيورة الاتصالات اللازمة ووعدنا بأنه سيتم قريبا تحويل الأموال اللازمة لدفع المستحقات لأبناء طرابلس".

واردف: "بالاضافة الى ذلك، أبلغنا دولة الرئيس ان وضع بلدية طرابلس والميناء المالي بات صعبا بسبب عدم دفع مستحقاتها من الصندوق البلدي المستقل والتي تقدر بنحو 25 مليار ليرة لبنانية، وهي أصبحت عاجزة عن دفع رواتب العمال والموظفين الذين يتجهون لتنفيذ اضراب مطلع الشهر المقبل، وقد تمنينا عليه الايعاز لدفع المستحقات".

وسئل: ماذا عن موقف التكتل الطرابلسي بما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي وماذا ستفعلون اذا لم يتم التوافق؟

أجاب: "موقف التكتل كان واضحا في مؤتمر "سان كلو" وقلنا اننا لن ننتخب رئيسا الا بنصاب الثلثين، ولكن بشرط أساسي هو ان تشارك المعارضة في انتخاب الرئيس لانه اذا لم تشارك المعارضة في الانتخاب وستعطل الانتخابات وتصر على الثلث في الحكومة المقبلة، معنى ذلك ان رئاسة الجمهورية ستصبح بيد المعارضة ورئاسة مجلس النواب طبيعيا بيد المعارضة وستصبح رئاسة مجلس الوزراء بيدها ايضا، وقلنا في ذلك الوقت ماذا سيبقى للأكثرية اذا لم تشارك المعارضة في انتخاب الرئيس ويأتي رئيس توافقي يتم الاجماع عليه ويوحد وينقذ البلد وقادر على جمع كل اللبنانيين".

سئل: اذا المعارضة اخذت هذه المواقف ماذا سيكون موقفكم انتم؟

فأجاب: "نحن نتمنى ونؤكد ان شاء الله يحصل توافق وانتخاب رئيس يجمع اللبنانيين ويوحد البلد، كما نتمنى الا نصل الى الفراغ الدستوري لأن هذا الفراغ ينتج عنه أشياء كثيرة ستؤدي بالبلد الى الفوضى والمجهول وان شاء الله لا نصل الى ذلك، والتكتل سيعقد اجتماعا في المستقبل وسيكون موقفه موحدا".

سئل: سيكون موقفكم موحدا باتجاه المشاركة في الجلسة؟

فأجاب: "نحن موقفنا واضح سنشارك في جميع الجلسات التي ستعقد لانتخاب الرئيس سواء شاركت المعارضة أو لم تشارك".

سئل: هل يعني ذلك المشاركة حضورا وتصويتا وانتخابا واقتراعا؟

فأجاب: "طبعا حضورا وانتخابا".

سفير مصر

كما استقبل الرئيس السنيورة السفير المصري احمد البديوي وعرض معه الاوضاع وزيارة وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الى بيروت الخميس المقبل.

 

الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا للجنة اعادة اعمار مخيم البارد


ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، في السراي الكبير، اجتماعا للجنة اعادة اعمار مخيم نهر البارد, وتم البحث في مشاريع اعادة اعمار المخيم ووضع النازحين والمساعدات.

حضر الاجتماع عن الجانب الفلسطيني: ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي, عضو قيادة حركة "فتح" فتحي ابو العردات، وحضر ايضا المدير العامل "الاونروا" في لبنان ريتشارد كوك. كما حضر عن الجانب اللبناني رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني السفير خليل مكاوي، رئيس الاركان في الجيش اللبناني اللواء شوقي المصري، الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء سعيد عيد, الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء يحيى رعد, رئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس نبيل الجسر ومدير شركة "خطيب وعلمي" سمير الخطيب.

تاريخ اليوم: 
23/10/2007