Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة بحث مع البروفسور بحر

موضوع الاكاديمية اللبنانية للعلوم
وتلقى من ال"يازا" توصيات حول السلامة المرورية

والتقى وديع الخازن وهيئات
سوكولوس :هناك العديد من المشاريع المائية

وضعت على لائحة التنفيذ ونتابعها


استقبل رئيس مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم، في السرايا الحكومي البروفسور جورج بحر والدكتور سالم المقدم.

بعد اللقاء قال بحر: "ان الاجتماع خصص لبحث موضوع الاكاديمية اللبنانية للعلوم التي تم تأسيسها، منذ حوالي شهر برعاية الرئيس السنيورة، وتضم 13 شخصية علمية من اصل لبناني. وتم تحديد الاجتماع الاول للاكاديمية في اواخر تشرين الثاني المقبل، في السرايا الكبيرة، برعاية الرئيس الفخري للاكاديمية الفخري للاكاديمية الرئيس السنيورة".

كما التقى مدير تطوير الاعمال في شركة "كورال اويل" بسام دمج، ترافقه فردوس البربير عن الادارة المالية للشركة.

يازا

واستقبل الرئيس السنيورة وفدا من مؤسسة ال"يازا" برئاسة زياد عقل، ورفع الوفد للرئيس السنيورة مذكرة بالتوصيات التي اقرها في مؤتمره الاخير وجاء في مستهلها:

"ان الوضع الصعب والمصيري الذي يمر به بلدنا الحبيب لبنان يجعلنا في اليازا نعمل اكثر فاكثر للتحضير لحملات ونشاطات عديدة للوقاية من كل انواع الحدوادث ولتطوير مفاهيم السلامة العامة في بلدنا، الذي يعاني اليوم اكثر من اي وقت مضى من صعوبات واستحقاقات تاريخية متتالية.

ان الازمة الحالية في لبنان ادت الى تفاقم كبير في مشاكل الحوادث على الطرق وفي حوادث العمل وحوادث الاطفال داخل المؤسسات التعليمية، وشهد العام 2007 رقما قياسيا في كل انواع الاصابات، اما العام الدراسي الماضي فشهد رقما قياسيا في ضحايا الطلاب داخل المدارس، في حين ان موسم الصيف شهد بدوره رقما غير مسبوق، في عدد الضحايا على البحر وفي المسابح، وكذلك حوادث الطرق حيث سجلت ارقاما قياسية فيما قانون السير اصبح في خير كان.

ماذا نفعل اذا كان قرارنا في اليازا منذ اكثر من 12 سنة، ان نعمل ليل نهار لمواجهة الاستهتار في بلد لا قيمة للانسان فيه.

اننا لا نتعاطى في السياسة، لكننا نقولها بالفم الملان ان الوضع السياسي المازوم يؤثر سلبا وبشكل خطير على السلامة العامة في بلدنا الحبيب. الحفر تزداد، وصيانة الطرق اصبحت شبه غائبة، تطبيق قانون السير الحالي اصبح من الاحلام، كما يصعب على المجلس النيابي الكريم ان يصدر قانون سير جديد وعصري في الوقت الحاضر.

اننا في اليازا لن نوقف التزامنا النضال لمواجهة الحوادث ورفع مستوى السلامة العامة في لبنان على الرغم من جميع الظروف الحالية التي يمر بها مجتمعنا اللبناني والتي تؤثر سلبا على قدرة اليازا وشركائها في صنع التغيير في بلدنا الجريح، يسرنا ان نعلن رغبتنا التعاون مع جميع المخلصين في لبنان كي تكون السلامة العامة في العام 2008، على رأس الاولويات، وليس كما هي اليوم في ادنى درجات الاهتمام".

ثم قدم الوفد الى الرئيس السنيورة توصيات اليازا للحد من تفاقم تلك الماسي وهي كالاتي:

  • اعادة تقرير "سويرود" المنشور لاول مرة في كتاب "السلامة المرورية في لبنان" الذي اصصدرته اليازا كمرجعية لتفعيل التعاون بين القطاعين العام والخاص لمواجهة تزايد عدد الضحايا حوادث السير التي بلغت ارقاما قياسية في العام الحالي والاخذة بالتضاعف بشكل خطير.
  • اهمية قمع مخالفات استعمال حزام الامان، ومخالفات القيادة بعكس السير، ومخالفات الاشارة الضوئية.
  • مطالبة المديرية العامة لقوى الامن الداخلي بقمع سائر مخالفات السير بشكل صارم بحسب قانون السير الحالي، وخصوصا مخالفات تجاوز السرعة، عدم اعتماد الخوذة الواقية للدراجات قيادة عكس السير واجتياز الضوء الاحمر.
  • ضرورة تطوير امتحان السوق بشطريه النظري والعملي بحسب المعايير الدولية ومكافحة الفساد المستشري في منح رخص القيادة واعطاء دور رقابي لقوى الامن الداخلي.
  • الاسراع في تطبيق القانون رقم 395 الخاص بالطرق الدولية الصادر بتاريخ حزيران 2002، وذلك بحسب اتفاقية الاسكوا للطرق الدولية في المشرق العربي.
  • التشدد في مراقبة تطبيق المواصفات المتعلقة بالوقاية من الحوادث في ورش العمل على الطرق وفقا للمواصفات والمعايير المعتمدة في LIBNOR.
  • ضرورة تقييم المعاينة الميكانيكية وذلك عبر التأكد من مطابقتها بشكل متواصل للمواصفات العالمية وتصحيح الخلل الحاصل كالرشوة واساليب الخداع من قبل السائقين، فاستئجار الاطارات للمرور على المعاينة الميكانيكية.
  • تفعيل محطات الاوزان المحورية المتنقلة بهدف ضبط اوزان المركبات الثقيلة وذلك بعد سقوط الكثير من الضحايا في مجازر عدة ناتجة عن حوادث الشاحنات خلال العام الحالي.
  • مطالبة وزارة الاشغال العامة والنقل ومجلس الانماء والاعمار بالاسراع في وضع آلية سريعة لمعالجة المناطق التي تتكرر فيها حوادث السير والتي تسمى النقاط السوداء.
  •  مطالبة بالاسراع في بناء جسور المشاة الموعودة من قبل وزارة الاشغال العامة والنقل منذ العام 2001.

ديع الخازن

واستقبل الرئيس السنيورة بعد ظهر اليوم الوزير السابق وديع الخازن على راس وفد من عائلته شكره على مواساته العائلة بحماه ايفون خليل.

سكولوس

كما استقبل مسؤول وحدة دعم المياه في الاتحاد الاوروبي مايكل سكولوس مع المدير العام للموارد المائية والكهربائية فادي قمير.

وبعد الاجتماع قال سكولوس:" سررت جدا بلقاء الرئيس السنيورة والمعنيين في وضع المياه في لبنان, وزيارتي تأتي استكمالا للمحادثات التي كنا قد بدأناها في العام 2005 مع وزارة المياه والطاقة, وطبعا ان قضية المياه في لبنان ومايتعلق بشؤون البيئة هي قضية مهمة جدا، واستطيع القول بان الرئيس السنيورة اعرب عن دعمه لوضع خطة مائية في اطار مشروع متكامل للاستفادة من مشروع الاتحاد الاوروبي الموضوع لمنطقة الشرق الاوسط والذي يستمر حتى العام 2020, وكذلك من مبادرة الاتحاد لدعم المشاريع المائية, وانا اعتقد انهاانباء جيدة جدا، واليوم هناك العديد من المشاريع التي وضعت على لائحة التنفيذ وهي موضع متابعة وتقدم الى الامام".

 

 

الرئيس السنيورة أطلق حملة "الحرقة بالقلب" لمكافحة حرائق الغابات:
لبنان كله يحترق والحرقة ناتجة من إيذائه في أماكن كثيرة في وقت واحد
ما يجري مسؤولية كبيرة لأنه سيتحول أرضا صخرية بورا إذا استمرينا هكذا
الخطط لا يمكن أن تنجح إن لم يتعاون كل المجتمع في حماية ثروته وتراثه
سنشكل لجنة دائمة في رئاسة مجلس الوزراء للتوعية ومعالجة هذه المسألة
سنعمل لزيادة عدد مأموري الأحراج وتعزيزالدفاع المدني بعناصر وتجهيزات
ورثنا لبنان الأخضر ومعنيون بتوريثه إلى أحفادنا أخضر زاهرا ومعافى
الوزير السبع: لوضع استراتيجية وطنية شاملة لمنع تكرار هذه الظاهرة
قرار بمنع إعطاء التراخيص للكسارات في المناطق المحترقة حتى لا تصبح حجة
ابو غنام: جمعية
AFDCرصدت مليوني دولار لبدء تنفيذ خطة اعادة التحريج
سكاف: لتأسيس اللواء الاخضر لحماية طبيعتنا وزرع نصف مليون شجرة سنويا


رعى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في الخامسة بعد الظهر في السرايا الكبيرة اطلاق حملة "الحرقة بالقلب"، في حضور وزراء: الداخلية حسن السبع، الإعلام غازي العريضي والسياحة جو سركيس، النائب أكرم شهيب، المدير العام لقوى الامن الداخلي أشرف ريفي، الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع سعيد عيد، الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء يحي رعد، عدد من سفراء الدول المانحة "الفاو" والقائمقامين والمحافظين ورؤساء بلديات ومديرين عامين وممثلين للجيش والامن الداخلي وافواج الاطفاء.

الرئيس السنيورة

وألقى الرئيس السنيورة كلمة قال فيها: "في الوقت الذي نجتمع فيه للاعلان عن حملة وطنية لمكافحة الحرائق، وصيانة الأحراج وتنمية الغابات، ما زالت الجهات المختصة من الدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي والجيش والمتطوعون والمواطنون في القرى والبلدات الجبلية، يكافحون حرائق في بعض مناطق الشمال اللبناني. إن هذه الظاهرة الكارثية التي بدأت في مطلع تشرين الأول في شكل واسع وعنيف ومفاجىء وغير معتاد قضت على ما يقارب مساحة 2000 هكتار من الأشجار الحرجية والمثمرة، ليصبح عدد المساحات المحروقة طوال هذه السنة نحو 3700 هكتار تشمل نحو مليوني شجرة حتى الآن. أما المناطق التي تضررت نتيجة الحرائق فتبلغ مساحتها ستة أضعاف ما جرى تشجيره منذ العام 1990. وهذا يعني خسارة بما يقارب 4% من مساحة الغابات في لبنان ولتقريب صورة الكارثة فإن المساحة المحترقة توازي تقريبا مساحة 4000 ملعب لكرة القدم".

أضاف: "للحرائق في العادة أسباب عدة، وهي ظواهر عالمية، ومناطق البحر المتوسط من الجهات البارزة للاصابةبة. ورأى المواطنون على شاشات التلفزة ما حدث في أحراج اليونان وقبلها في قبرص ودول متوسطية أخرى. وهناك حرائق هائلة ما زالت مشتعلة في كاليفورنيا في الولايات المتحدة حتى الآن".

ولفت إلى "أن أسباب الحرائق تعود إلى تلويث البيئة ومخلفات المعادن والنفايات التي يتسبب بها البشر من دون جهد، مقابل في الصيانة أو الوقاية. كذلك، فإن الهجرة المتمادية من الريف تسهم في زيادة حدة المشكلات إذ لا يبقى هناك أحد للاهتمام بالنظافة والصيانة وإزالة الأسباب المباشرة للحرائق. كما أن النيران المعادية للخضرة وللطبيعة تنجم أحيانا عن التخريب المتعمد أو الإهمال المتمادي، وعن عدم اليقظة وضعف الوعي المدني وعدم الاهتمام وعدم الاكتراث بالعناية في الطبيعة".

وتابع: "في النهاية، إن ما يجري مسؤولية كبيرة، وإذا استمررنا على هذه الحال، فإن السنوات المقبلة ستشهد تحول لبنان إلى أرض صخرية بور أو محروقة بكل ما للكلمة من معنى، فيصبح عندها الحديث عن لبنان الأخضر حديث ذكريات في الكتب والأشعار والأغاني والألبومات والأفلام السينمائية. كما يصبح الحديث عن طقس لبنان المعتدل والمتميز حديث خرافة".

وأشار إلى "أن "هذه الطبيعة الجميلة الخلابة التي عرف بها لبنان منذ أقدم العصور، والتي تغنى وتباهى بها اللبنانيون، وأعجب بها السياح والرحالة والمستشرقون قد ورثناها عن أجدادنا الذين زرعوا وصانوا هذه الروابي والوهاد قبل آلاف السنين، وضحوا من أجل أن تبقى. ونحن من واجبنا أن نورثها لأولادنا وليس مسموحا أو مقبولا أن نقف أمام احتراقها واندثارها من دون حراك بل من دون ثورة على الذات - ثورة على حال الإيغال في الإهمال بهدف خلق إرادة جديدة لتغيير الأساليب المتبعة والعادات التي درجنا عليها في الحقبة الأخيرة في معالجة هذه المسألة الضاغطة على حاضرنا ومستقبلنا".

وقال: "مما لا شك فيه أن الحكومة والأجهزة الرسمية والبلدية مطالبة بوضع الخطط والتزام تنفيذها، وكذلك تعزيز الإمكانات لمواجهة هذه الكوارث التي تصيب البيئة اللبنانية والثروة الحرجية. لكن كل الخطط لا يمكن لها أن تنجح وتكون فاعلة إن لم يتعاون كل المجتمع في احترام القانون وحماية ثروته وتراثه الوطني. ومن جهتنا، لن نقصر في بذل الجهد وتأمين الإمكانات الضرورية لمكافحة الحرائق، لكني أريد أن ألفت النظر إلى أن لبنان عرف الثروة الحرجية منذ مئات السنين وحافظ عليها من دون إمكانات ومروحيات للاطفاء وسيارات للدفاع المدني. لقد حافظ عليها بحبه للطبيعة وحرصه عليها، وكذلك بتمسكه بهذه الميزة التي حبا الله بها لبنان، وذلك بوعيه وحرصه وعنايته. وهذه العملية في النهاية، لا يفرضها القانون بل الوعي والثقافة الوطنية الحريصة على التراث والثروة الوطنية".

ورأى أن "هذا الوعي البيئي مكانه الهيئات الأهلية وجمعيات المجتمع المدني، والجهات المدرسية والتربوية. وقد قامت جهات المجتمع المدني التطوعية بأعمال جادة في التشجير والعمل على إيجاد محميات للثروتين الحرجية والحيوانية. وهذا هو الوقت لكي نكثف الجهد من أجل بلوغ الهدف في لبنان أخضر ومعافى. وهذا هو المكان لنشكر جمعية الثروة الحرجية والتنمية وبقية الجمعيات المهتمة والمدعوة إلى المشاركة في الحملة التي نطلقها اليوم، ونشكر كل الذين يمكن أن يساهموا في هذا الجهد الوطني والبيئي".

وقال: "اختار المنظمون لهذه الحملة شعار "الحرقة بالقلب"، وهو شعار مناسب وفي مكانه لأن لبنان كله يحترق وليس المساحة التي أشرت إليها فقط. والحرقة ناتجة من الإهمال والتقصد بالإهمال وإلحاق الأذى في أماكن كثيرة في لبنان وفي وقت واحد، والحرقة ناتجة من وجود غير كاف لإرادة استنهاض الهمم وحشد الإمكانات لمعالجة هذه المسألة".

أضاف: "إننا إذ نطلق اليوم مع جمعية الثروة الحرجية والتنمية AFDCالحملة الوطنية لصيانة الغابات ومكافحة الحرائق والتشجير، والتي تتعاون فيها وزارات الداخلية والبلديات والبيئة والدفاع والهيئة العليا للاغاثة ومجلس الإنماء والإعمار والجمعيات الأهلية والمدنية للتنمية الريفية ومؤسسات القطاع الخاص التي نعتقد أن لها دورا مهما في إطلاق هذه الحملة وإنجاحها. لا نريد أن تبقى هذه الجهود آنية أو مقتصرة على مناسبات الكوارث وننساها مع هطول الأمطار لتتجدد معاناتنا مع فصل الصيف الذي يلي، بل نقصد ونعمل على أن تبقى حملات التوعية الوطنية قائمة، ومتزايدة ومتطورة ومبدعة. فالناس المواطنون، هم عمدتنا في رعاية البيئة وحماية الطبيعة. لقد ورثنا لبنان الأخضر، هذه البقعة الرائعة في هذا الشرق عن أجدادنا، ونحن معنيون بتوريثه إلى أبنائنا وأحفادنا أخضر زاهرا ومعافى".

وتابع: "كانت هناك دائما والحق يقال، جهود أهلية ورسمية تمثل وعيا بالبيئة الصحية وضرورات حمايتها، والتشجير وضرورات الاهتمام به. لكن هذه الجهود تراجعت منذ السبعينات، ولجهات عدة: لجهة التشجير وزيادة المساحات الخضراء، ولجهة مكافحة تلويث البيئة، ولجهة دعم جهاز مأموري الأحراج بزيادة الأعداد والتدريب، ولجهة توعية المواطنين واستقطابهم لصالح البيئة والخضرة وتبنيهم لقضية لبنان الأخضر قولا وعملا، وأخيرا لجهة تطوير الأجهزة التي تقوم بالعمليات الوقائية، والأخرى التي تقوم بالمكافحة المباشرة للحرائق كالدفاع المدني والجيش اللبناني".

وأشار إلى أنه "منذ بدء ظاهرة الحرائق في المساحات الحرجية والخضراء، قام المواطنون المتطوعون، وقامت البلديات، وقامت الأجهزة المختصة بجهود مشكورة وكبيرة. ولا شك في أنها خفضت من الأضرار ومنعت من تفاقمها. وساعدتنا في الأسابيع الماضية كل من الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمها المملكة الأردنية الهاشمية وقبرص وإيطاليا فلها جميعها الشكر والامتنان. واتصلت منذ يومين برئيس الوزراء الفرنسي، الذي وعد بالمساعدة في إصلاح ثلاث طائرات "بوما" عندنا، يمكن استخدامها وتجهيزها في مكافحة الحرائق. والطلب جار لجهات أخرى عدة للمساعدة الآنية، ولدعم جهود الإصلاح والتطوير في هذا المجال. ونحن من جانبنا وبالإمكانات البلدية والأهلية الأخرى المتاحة، وتلك التي نسعى لتأمينها سنطلق حملة تحريج كبيرة وواسعة".

وقال: "لقد بادرني رئيس وزراء فرنسا الذي سيرسل لجنة مختصة لهذه الغاية بالقول إنه سيكون أول من يزرع غرسة في بداية هذه الحملة. وهو مشكور على هذه الحمية والنية الطيبة. كذلك تبدي إيطاليا الدولة الصديقة استعدادا لدعم جهود لبنان في المكافحة وفي إعادة التحريج".

وأطلق الرئيس السنيورة نداء إلى "كل المؤسسات والجمعيات والبلدية والنوادي القروية في لبنان إلى أن تجعل هذه المسألة همها وعملها كل في نطاق بلديته وقريته"، داعيا إلى إعادة "إحياء الشعار القديم الذي تربينا عليه ألا وهو: "إزرع ولا تقطع"، واليوم يجب أن نقول ازرع ولا تحرق، ازرع ولا تهمل، ازرع ولا تترك الأرض يباسا، وإلا فإن لبنان لن يكون له وجود، كما عرفناه وكما تركه لنا أجدادنا ومن سبقوا إلى تطوير هذه الحياة الجميلة والبيئة الرائعة".

كذلك دعا إلى "رص الجهود مع الدول الصديقة وجمعيات المحافظة على البيئة في العالم لمساعدة لبنان على تخطي أزمته البيئية التي تفاقمت بسبب اندلاع هذه الحرائق".

وقال: "إن المسؤولية تقع وتبقى على عاتق البلديات والجمعيات الأهلية والأجهزة المختصة بالدولة. وسنعمل على تشكيل لجنة دائمة في رئاسة مجلس الوزراء تتشكل من سائر تلك الجهات المعنية للعناية الدائمة، وللتوعية الدائمة لبذل الجهد المتضامن من كل الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة المعنية من أجل تحقيق المعالجة الكفوءة واللازمة لهذه المسألة. كذلك إضافة إلى إقرار خطة وحملة وطنية للتشجير تقوم فيها البلديات والجمعيات الأهلية بدور كبير. عندنا اليوم مأمورو الأحراج الذين ينبغي زيادة عددهم وتدريبهم للمراقبة والإعلام عن الأحداث والانتهاكات تحت إشراف ومسؤولية البلديات. ولدينا ضرورات تعزيز الدفاع المدني عناصر متطوعة وتجهيزات حديثة سنسعى للحصول عليها من الأشقاء والأصدقاء".

أضاف: علينا قبل كل ذلك وبعده التحلي بروح المسؤولية لتنظيف الأحراج ولليقظة، ولبعث روح الحب للطبيعة وللخضرة في نفوس الأجيال الشابة من اللبنانيين. فوطننا في تاريخه وفي حاضره بيئة من بيئات السحر الخلاب، وبيئة من بيئات الحب للشجرة. وقد اختار آباء الاستقلال شجرة الأرز الخضراء الخالدة رمزا للوطن، وشعارا لبقائه وخلوده. أفلا تستحق منا هذه الشجرة التي هي رمز الوطن أن نهتم بها ونصونها وننميها؟ ألا تستحق منا هذه الشجرة التي ترمز في ما ترمز إلى تجذرنا في أرضنا وفي وطننا إلى مزيد من الجهد المتضامن بين جميع اللبنانيين للحفاظ على الحد الأدنى من الحياة الطبيعية والمستقرة في بيئة صحية ونظيفة نستطيع أن نورثها لأولادنا وأحفادنا".

وختم: "إن ما نعلنه اليوم مع المؤسسات والدول المعنية والجمعيات والبلدياتن ومنها جمعية الثروة الحرجية والتنمية هما حملة ونداء. حملة من أجل صون خضرة لبنان وغاباته. ونداء إلى المواطنين والأشقاء والأصدقاء للتعاون في مجال المكافحة والصيانة والتشجير والتنمية، وهذه الحملة كما أشرت لا يجب أن تكون مقتصرة على عدد محدود وزمن محدود، فعلى كل من يسمعنا من اللبنانيين وممن يحبون لبنان أن يلبي النداء بان يدفع ويبادر والمؤسسات الخاصة مدعوة إلى المساهمة والمساعدة كل في نطاق إمكاناته وفي نطاق سكنه وعيشه وحركته. فالخير إنما يكون في أهل الخير ولبنان الأخضر سيبقى على طبيعته بهمة كل بنيه وكل اللبنانيين.

"الحرقة في القلب" شعار نطلقه ولكن لا حرقة في القلب إن شاء الله. وسيبقى لبنان الأخضر. سيبقى لبنان".

الوزير السبع

وألقى الوزير السبع كلمة جاء فيها:"نجتمع اليوم للتداول في موضوع الحرائق التي غطت لبنان من شماله الى جنوبه والبقاع مرورا بالجبل والساحل، هذه الحرائق المتنقلة التي اندلعت دفعة واحدة وفي توقيت بدا مريبا في بعض الأحيان، بحيث بدت وكأنها أقرب الى تسونامي ناري جعل لبنان يتشح بالسواد، وتزامن مع الحرائق السياسية التي تشعل البلاد. لقد قضت هذه الحرائق على مساحات شاسعة من الأحراج وساعدت الرياح والعوامل الطبيعية في امتدادعا وانتشارها".

اضاف: "لقد تابع دولة الرئيس تطورات موجة الحرائق، وهو أجرى سلسلة اتصالات لمعالجة الأمر، بعد أن وضعناه في صورة الاجراءات التي تتخذها وزارة الداخلية وأجهزتها والتعاون القائم مع بقية الأجهزة الرسمية للسيطرة على هذه الموجة.

وعلى الرغم من مسارعة بعض الجهات الى استغلال هذه الكارثة في السياسة وإطلاق الاتهامات في حق الحكومة ووزارة الداخلية تحديدا، يمكن القول ان عمل الوزارة والدفاع المدني كان متميزا على الرغم من الامكانات المتواضعة، بحيث انها تمكنت من السيطرة على غالبية هذه الحرائق بمساعدة طوافات الجيش اللبناني وعناصر قوى الأمن الداخلي، وبالمساعدة المشكورة من السلطات الايطالية والقبرصية ومن قيادة المملكة الاردنية الهاشمية الذين أرسلوا طائرات إطفاء للمساهمة في إخماد النيران، إلا أن حرارة الطقس وسرعة الرياح وعوامل أخرى بعضها طبيعي والآخر قد يكون مفتعلا ساهمت في إعادة اندلاع النيران، وخصوصا الحريق الكبير الذي اندلع في منطقة الشمال قبل يومين".

وتابع: "لقد تحدثت قبل يومين عن إمكان أن تكون بعض هذه الحرائق مفتعلة، وعلى الرغم من أن التحقيقات في هذا المجال لا تزال مستمرة، إلا أن ثمة مؤشرات توصل اليها الخبراء الذين يحققون في الموضوع تؤشر الى أن العديد من هذه الحرائق كان مفتعلا، وما عزز هذا الافتراض ما جرى في خراج بلدة عيون السمك قبل أيام، عندما تعرض الأهالي لإطلاق نار من قبل مجهولين أثناء توجههم لاخماد حريق اندلع في المنطقة. وهو ما يطرح علامة استفهام كبيرة حول ما إذا كان هناك من يعطي الأوامر لإحراق لبنان بالمعنى الحقيقي للكلمة.

وقال: "على الرغم من فداحة هذه الخسارة، التي قضت على أكثر مما زرعناه من الأشجار خلال السنوات ال17 الماضية وحولت قسما كبيرا من الأحراج وعشرات الآلاف من الأمتار المزروعة بالصنوبر والسنديان والأشجار الحرجية المعمرة والأشجار المثمرة الى فحم أسود، ثمة مسؤولية تقع على عاتقنا جميعا، تتجلى بضرورة وضع استراتيجية وطنية شاملة، منسقة ومدروسة، لمنع تكرار هذه الظاهرة التي أصبحت شبه سنوية ووضع حد لشبح النيران الذي يهدد ما تبقى من ثروتنا الخضراء التي تعتبر ميزة لبنان، كما لا بد من أن تشمل هذه الخطة إعادة تشجير المناطق التي اجتاحتها النيران وحولتها الى أراض قاحلة جرداء. وهنا، لا بد من الاشارة الى القرار الذي اتخذته وزارة الداخلية بمنع إعطاء التراخيص لإقامة كسارات أو مرامل في المناطق التي تعرضت للحريق ومنع أي تغيير في كيفية استعمال تلك الأراضي المحروقة للبناء، حتى لا تصبح الحرائق حجة لذلك، كما لا بد من التشديد على التعاون الوثيق مع البلديات بما تمثله من سلطات محلية، وكذلك مع الأهالي الذين أظهروا نخوة كبيرة في المساعدة على منع النيران من التهام أرزاقهم، مع التشديد على ضرورة نشر الوعي البيئي لما له من دور فعال في هذا المجال.

وختم: "أوجه الشكر لدولة الرئيس فؤاد السنيورة على اهتمامه الكبير بدعم المديرية العامة للدفاع المدني التي قامت بجهود جبارة ضمن إمكاناتها المحدودة، مما يؤكد ضرورة مواصلة هذا الدعم من خلال تعزيزها على صعيد التجهيزات وعدم الاكتفاء بالعنصر البشري الذي قدم تضحيات كبيرة، ولا يزال يقوم بعمله بكل تفان وإخلاص. كما إني أحيي الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والمديرية العامة للدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والأهالي على الجهود المتميزة التي يبذلونها في مواجهة الحرائق، ولا يسعني سوى أن أدعو الجميع من جهات رسمية وخاصة وجمعيات بيئية وأهلية الى توحيد جهودها وتوظيف إمكاناتها وتقديم ما لديها من تصورات واقتراحات ومساعدات، كي نعيد تشجير ما تفحم ليعود لبنان كما عهدناه".

أبو غنام

وألقى منير أبو غنام كلمة باسم جمعية الثروة الحرجية والتنمية" AFDCجاء فيها: "في 2 تشرين الأول 2007 قضت حرائق الغابات على 1500 هكتار، في 23 تشرين الأول 2007 قضت الحرائق على 750 هكتارا، من تموز 2006 الى أيلول 2007 قضت الحرائق على 1450 هكتارا، المجموع العام لحرائق الغابات في عام 2006-2007 وصل الى 3700 هكتار، 83 في المئة من الحرائق اندلعت في مناطق ذات حساسية مرتفعة وفق خريطة مخاطر حرائق الغابات التي أعدتها جمعية الثروة الحرجية والتنمية في العام 2005".

اضاف: "أظهر المسح الذي أجرته الجمعية ان حوالى مليوني شجرة على الأقل قد احترقت. ان الأراضي التي احترقت في يوم واحد في 2 تشرين الأول 2007 تساوي 3 أضعاف ما تم تحريجه من 17 عاما. إعادة تحريج 3700 هكتار تحتاج الى 15 مليون دولار كحد أدنى. نتيجة لذلك، وبناء على دعوة دولة رئيس مجلس الوزراء، تطلق اليوم الحملة الوطنية لتطوير وتنفيذ خطة عملية من أجل الوقاية من حرائق الغابات والمعالجة وإعادة التأهيل وتنفذها جمعية الثروة الحرجية والتنمية "" ووزارة البيئة".

وأشار الى "ان الخطة الوطنية تضم ثلاثة محاور أساسية هي:
المحور الأول: الوقاية من حرائق الغابات لناحية تحديد التجهيزات اللازمة والتدريب للدفاع المدني وحراس الأحراج والجيش، بالاضافة الى اتخاذ تدابير وقائية في الأحراج لتحديد أثر الحرائق في حال اندلاعها مثل إنشاء فواصل للنار وتفعيل دور المجتمع المحلي.

المحور الثاني: إجراءات التدخل في حال اندلاع الحرائق لناحية التنسيق بين مختلف الجهات وتحديد التجهيزات والمعدات الضرورية لذلك مثل أبراج المراقبة أو مراكز الرصد المبكر، والآليات المناسبة لولوج الأحراج والمناطق الزراعية بالاضافة الى تأمين مصادر المياه.

المحور الثالث: اعادة تأهيل المواقع الحرجية المتضررة التي تشمل اجراء مسح شامل لكل المواقع التي تضررت من الحرائق والعمل على وضع وتنفيذ خطط لاعادة تأهيلها".

وقال: "في هذا الاطار ستسعى جمعية الثروة الحرجية والتنمية بكل ما يتاح لها من قدرات الى تنفيذ هذه الخطة والالتزام بكل نتائجها، وسوف تضع في خدمة الحملة مشاتلها الحرجية الموجودة في جبل لبنان والجنوب من اجل المساهمة في اعادة التأهيل. كما وان الجمعية لن توفر اي جهد في سبيل زيادة الاستعداد لحرائق الغابات من خلال تفعيل التدابير الوقائية والمكافحة الفعلية وتقييم اثر هذه الحرائق، وستناضل في سبيل الوصول الى مؤسسة وطنية تكون مسؤولة عن قطاع الاحراج في لبنان بشكل كامل".

اضاف: "عليه، تعلن جمعية الثروة الحرجية والتنمية بأنها قد رصدت حتى اليوم مبلغ مليوني دولار اميركي لبدء تنفيذ هذه الخطة، كما تدعو كل المؤسسات والجهات المانحة المحلية والاقليمية والدولية وشركات القطاع الخاص والافراد للمساهمة في هذه الحملة الوطنية التي من شأنها ان تحد من خطر حرائق الغابات الذي يهدد بزوال الغطاء الاخضر في لبنان".

وختم شاكرا "كل من ساهم في اطلاق هذه الحملة وخصوصا رئيس مجلس الوزراء ووزارة البيئة ووزارة الاعلام ومكتب رئاسة الحكومة، بالاضافة الى وزارة الخارجية الايطالية وبرناج rossوالصندوق العالمي للطبيعة في ايطاليا وال undpوشركة greyالتي قدمت انتاج هذه الحملة من "بنك بيبلوس" وشركات الاعلام والتسويق والانتاج مثل: بيكاسو، تري آد، آد افيكت، سبيكوم، صبرا غروب، اديسيون اوريانتال، اينفو برو، راديو وان، لانونس، ليوغرافور، ليوديجيتال، اوديو تيكس، المصور ربيع مونس، الفنانين: ميشال ابو سليمان، غسان سالم وطوني صاصي".

ودعا الراغبين في المساهمة في الحملة الى الاتصال بالجمعية على الخط الساخن 1267، او ارقام الهاتف: 01725670 - 03848412 او من خلال البريد الالكتروني:

lb.org.afdc@afdc/ lb.org.afdc.WWW

سكاف

كما ألقى المدير التنفيذي لشركة "غراي" فيليب سكاف كلمة قال فيها: "لطالما كان القطاع العام معرضا لهزات سياسية متكررة، ولطالما حاول التعامل مع مخلفات الحروب الماضية القريبة والبعيدة. ولطالما عانى من الفساد وعدم الكفاءة والرشوة والبيروقراطية، فلا عجب اذا ان يتدخل القطاع الخاص في الكثير من الاحيان لتصحيح امور هي حصرا من وظيفة الدولة. على مدار 15 سنة من وجودنا كشركة في لبنان, قدمنا حملات مجانية تناولت مواضيع مختلفة، من الطائفية الى الدين العام وحقوق المرأة فالفساد والبيئة في شكل خاص. وجمعنا حولنا في الكثير من الاحيان، شركات تجارية خاصة عدة، يتمتع اصحابها بضمير مهني راق وحس وطني كبير, قدموا الوقت والجهد والمال لمحاولة شفاء تلك المرأة الثكلى بنا التي تزوجناها كلنا واسمها الوطن".

أضاف: "منذ 6 سنوات، أطلقنا حملة بعنوان 6000 سنة من الغزوات لم تشوه لبنان، كما فعلنا منذ الاستقلال حتى اليوم. وهنا، اود ان انوه بالقطاع الاعلاني في لبنان وبتصرفه المسؤول والمثالي في كل الحالات، وان اقول كلمة حق وشكر لمؤسسات الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب".

وتابع: "في سنة 2002 وبالاشتراك مع 10 شركات كبيرة، نشرنا كتاب "جمهورية الباطون" الذي اظهرنا فيه الوجه البشع للوطن لعدم التخطيط العمراني والمدني الذي اجتاح مدننا وقرانا. الكتاب تضمن 2570 صورة لبشاعات الباطون, وطبعنا منه 10452 نسخة بعدد كليومترات هذا الوطن الحبيب, جرى توزيعها مجانا على النواب والمسؤولين والبلديات والمؤسسات. واحتوى الكتاب ايضا على خطاب افتتاحي بعنوان "خطاب قسم لرئيس لم يأت بعد"، وهو لم يأت بعد, تضمن الدعوة إلى إعلان حال طوارىء بيئية وعمرانية في البلد، ويطالب بإعلان لبنان بكامله محمية طبيعية, وهذه الطلبات لم يضعها حزب سياسي بل شركطات خاصة يهمها امر البلد وقيامه واستمراره".

وقال: "نحن هنا مرة اخرى بجانب حكومتنا للمساهمة، ولو قليلا في قضية وطنية. وسنظل كذلك حتى يتحقق حلمنا بدولة عصرية وقوية تتمتع برؤية سليمة, غير مجبرين على دفع الضرائب مرتين: مرة لاننا تحت القانون، ومرة لان هناك من هم خارج القانون. حتى يتحقق ذلك, لدينا فكرة نطرحها اليوم, وتقضي بجمع مساهمين من القطاع الخاص بغية التأسيس لبرنامج تشجير كامل للبلاد بأسرها يقوم به الجيل الجديد من الشباب المقيمين والمهاجرين والمتحدرين من اصل لبناني, فبدل التدريب العسكري الذي اجبر الكثير من شبابنا على الهجرة هربا منه، ليكن عندنا ما يمكن تسميته الخدمة الخضراء، نجمع تحت لوائها شبيبة لبنان في مخيمات هادفة الى توفير لقاءات تعارف مثمرة بينهم، لزرع نصف مليون شجرة سنويا بدل ما احترق".

كذلك، دعا إلى "تأسيس اللواء الاخضر ليتفرغ كليا لمراقبة ثرواتنا الطبيعية وحمايتها ويعمل كذلك على تدريب شبيبة الخدمة الخضراء. بكل بساطة، اننا نقوم بكل ذلك لاننا نؤمن بأن محبة الوطن هي من محبة الارض. ونشكر الرئيس السنيورة على ايلائه هذا الامر الاهمية القصوى لخير البلد وابنائه".

بيان

ووزعت الحملة الوطنية لمكافحة حرائق الغابات بيانا جاء فيه: "بعد الحرائق التي اندلعت بوتيرة غير اعتيادية في بداية تشرين الاول 2007، والتي اتت على ما يزيد عن 1500 هكتار في يوم واحد, ونظرا الى ان موسم الحرائق ما زال مستمرا حيث شهد شمال لبنان وجنوبه يوما آخر من الحرائق المدمرة قضت على ما يقارب ال70 هكتارا, شكلت الحكومة اللبنانية برعاية الرئيس فؤاد السنيورة لجنة رسمية لمتابعة الاضرار الناجمة عن هذه الحرائق وتطوير خطة لمعالجة هذه المشكلة على المدى القريب والبعيد ضمت كل الادارات المعنية بموضوع الحرائق، لا سيما وزارة الداخلية والبلديات ووزارة البيئة ووزارة الدفاع الوطني والهيئة العليا للاغاثة ومجلس الانماء والاعمار، إضافة الى جمعية الثروة الحرجية والتنمية.

في هذا السياق, رعى الرئيس السنيورة اطلاق حملة وطنية لإعادة التأهيل والحماية بعنوان "الحرقة بالقلب" تنظمها جمعية الثروة الحرجية والتنمية "أ.ف.د.س" ووزارة البيئة. تشمل الحملة تطوير تدابير وقائية لمكافحة الحرائق وتنفيذها في حال اندلاعها، إضافة الى اعادة التأهيل تضم تحديدا: اعادة تحريج المواقع التضررة، المساعدة في تدريب مراكز الاحراج والدفاع المدني والجيش وتجهيزها بمعدات التدخل المبكر عند حدوث الحرائق، انشاء مراكز حرجية في المناطق وإحداث وحدات من متطوعي مكافحة الحرائق وتجهيزها، وتنظيم حملات توعية اعلامية واعلانية.

اطلقت الحملة خلال اجتماع دعى اليه الرئيس السنيورة في السراي الحكومي اليوم في حضور الوزرات المعنية كافة، إضافة الى السفارات والمؤسسات الدولية والمحلية المانحة واتحادات البلديات والبلديات التي تضررت من حرائق الغابات وعدد من الحمعيات الاهلية والاعلام.

تخلل الاجتماع الاعلان عن برنامج الحملة المقرح وآلية جمع المساعدات من خلال الاتصال بالخط الساخن الذي خصص للحملة 1267، إضافة الى عرض لإتفاقية بين جمعية الثروة الحرجية والتنمية "أ.ف.د.س" ووزارة البيئة لتطوير الخطة وتنفيذها ودور الادارات الرسمية والقطاع الاهلي في تنفيذ خطة اعادة التأهيل والحماية.

وتجدر الاشارة الى ان تصميم هذه الحملة التي حملت عنوان"الحرقة بالقلب" وتنفيذها، تم من خلال مشروع ممول من وزارة الخارجية الايطالية عبر برنامج "روس" الذي تنفذه جمعية الثروة الحرجية والتنمية "أ.ف.د.س" بالشراكة مع الصندوق العالمي للطبيعة وقدمت انتاجه شركة "غراي" بدعم من ال"يو. أن.دي.بي"، ومن القطاع الخاص مثل بنك بيبلوس، إضافة الى عدد من شركات الاعلام والتسويق والإنتاج، والمصور ربيع مونس والفنانين ميشال ابو سليمان وغسان سالم وطوني ساسي.

تاريخ اليوم: 
26/10/2007