Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة أطلق الحسابات الوطنية لعام 2005:
النمو المحقق يعتبر مقبولا رغم الأوضاع الاقتصادية والأمنية السيئة
الاعتصام المستمر في وسط بيروت أجهض فسحة الأمل بعد حرب تموز
وألقى بتبعاته على الاقتصاد اللبناني دون أن يكون لذلك أي جدوى
الجيش اللبناني جنوب الليطاني هو المكلف حماية الوطن وحدوده
لم تجر مناورات على الأرض و"حزب الله" لم يصدر بيانا في هذا الشأن
التدريبات والمناورات لن تحمي إسرائيل ولن تؤدي إلى نتيجة الاستفزازات الاسرائيلية أدت الى ما نحن عليه وإلى عدم التوصل للحلول


أطلق رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الحسابات الوطنية للبنان للعام 2005 وذلك في مؤتمر صحفي عقده قبل ظهر اليوم في السراي الكبير في حضور عدد من الشخصيات الوزارية والاقتصادية والسياسية والإعلامية.
وقال الرئيس السنيورة: "نطلق اليوم الحسابات الوطنية للعام 2005، وعلى مدى السنتين وأربعة أشهر من عمر هذه الحكومة نجحنا بداية في إصدار الحسابات الوطنية عن السنوات 1997-2002، وذلك في شهر أيلول من العام 2005، وكانت تلك ثمرة الجهود التي بذلت على مدى سنوات عدة وقام بها الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله والشهيد الوزير باسل فليحان. ثم قامت هذه الحكومة في أيار من العام 2006 بنشر الحسابات الوطنية للعام 2003 وتبعها بعد ذلك في شباط من هذا العام إصدار الحسابات الوطنية للعام 2004، ونحن اليوم نلتقي من أجل إصدار الحسابات الوطنية للعام 2005، وهذا الجهد يؤشر على تناقص الفترة الزمنية لإنجاز هذه الحسابات وأستطيع أن أقول إن شاء الله سوف تستطيع الحكومة أن تنشر الإحصاءات الوطنية للعام 2006 في موعد لا يتعدى نهاية الفصل الأول من العام 2008. وهذا الجهد بدأه الرئيس الشهيد رفيق الحريري والوزير الشهيد باسل فليحان بالتعاون مع وزارة المالية آنذاك وكان الجهد الذي بذلته المؤسسة الوطنية للإحصاءات الفرنسية (إينسيه). وأنا اليوم أود أن أشكر رئيس هذه المؤسسة السيد ألان تراناب على كل هذه الجهود التي قام بها من أجل مساعدة لبنان في إصدار هذه الحسابات الوطنية والتي هي جهد كبير وهام ويعلق عليها كل المهتمين بالشأن الاقتصادي والمعيشي والوطني والسياسي أملا كبيرا وأهمية كبرى من أجل استخلاص النتائج والدروس والتوجهات التي يجب أن نأخذ اقتصادنا في اتجاهها. أود أن أعبر عن تقديري الكبير للفريق الذي أسهم بالقيام بهذا العمل ولا سيما السيد روبير كسباريان الذي نشكره على جهده وصبره وعمله وما يقوم به من تدريب لفريق العمل الذي يعمل معه ولا سيما نجوى يعقوب، ندين زنتوت، رنا دكروب وميشال سلامة. أود هنا أن أشير إلى أننا على وشك أن نوقع مذكرة تفاهم مع مؤسسة "إينسيه" من أجل تعزيز الروابط والعلاقات بين لبنان وهذه المؤسسة الفرنسية الكبرى، والتي سوف تركز على أهمية دعم إدارة الإحصاء المركزي التي تتولاها السيدة مارال توتاليان، والتي نشكرها على كل الجهود التي قامت بها حتى الآن في هذا الخصوص، من أجل إقدار هذه المؤسسة على أن تتولى مسؤولية كاملة لإصدار هذه الحسابات الوطنية قبل نهاية العام 2008، أي أنه كان هناك جهد نقوم به من أجل تمكين المؤسسات الوطنية من تولي هذه المسؤولية. وأعتقد أن ما تقوم به هذه الإدارة من جهد والدعم الذي تلقاه من الدولة هو من أجل تطوير الكفاءات التي لديها وتمكينهم من الإطلاع على كل ما يجري في العالم، وذلك عبر تمكين العاملين من حضور شتى الاجتماعات التي تتم في مختلف أقطار العالم بما يمكنهم من الاستفادة وتطوير كفاءاتهم بحيث تستطيع هذه الإدارة من أن تتولى المسؤولية بشكل كامل في إصدار الحسابات الوطنية للعام 2007، وتستفيد حتما من كل الخبرات التي تجمعت لديها. لا شك أن ما قامت به إدارة الإحصاء المركزي حتى الآن هو جهد كبير وكلنا يدرك أهمية الإحصاءات التي تجمعت لديها وما كانت تقوم به من جهد خلال الفترة الماضية والتي تعالج قضايا في منتهى الأهمية وتعرض نتائج هذه الدراسات على المعنيين ونحن حريصون جدا إن شاء الله على إعطاء إدارة الإحصاء المركزي المزيد من القدرات بحيث تتمكن من نشر هذه الإحصاءات المبنية على استقلالية كاملة من الناحية المهنية والإحصائية عن الدولة اللبنانية بحيث تأتي هذه الإحصاءات معبرة حقيقة عن واقع الأمور. وهناك جملة من البرامج التي تقوم بها إدارة الإحصاء المركزي بما يمكنها من أن توفر معلومات كاملة بما فيها مؤشر الاستهلاك الذي سيصدر شهريا ابتداء من شهر شباط القادم في العام 2008 إن شاء الله. الحكومة اللبنانية ملتزمة فعليا التزاما كاملا في تطوير الجهد الإحصائي وهي تسعى اليوم بالتعاون مع البنك الدولي لوضع مخطط شامل للإحصاءات وكيفية تطويرها وهذا ما سيمكن من إحداث نقلة نوعية من الإحصاءات المتوافرة لدى جميع المعنيين في لبنان في هذا الصدد. وأود هنا أن أشير إلى أن الإحصاءات للعام 2005 تشير إلى أن سنة 2005، والتي كانت سنة اغتيال الشهيدين رفيق الحريري وباسل فليحان، وأيضا استمرار مسلسل التفجيرات الأمنية والاغتيالات المختلفة، ولكن على الرغم من ذلك فقد كان هناك جهد يبذل في شتى القطاعات الاقتصادية وهو ما أدى إلى تحقيق نمو كنا نأمله أن يكون أكثر بكثير ولكن الظروف الأمنية لم تسمح بذلك، ولكن ما حصلنا عليه يعتبر مقبولا مع تلك الأوضاع الاقتصادية والأمنية، وكان يمهد الطريق لإحداث نقلة نوعية في الأداء الاقتصادي في العام 2006 وهو ما تؤشر إليه المؤشرات الاقتصادية المختلفة على مدى النصف الأول من العام 2006، عندما كانت تبين الإحصاءات المختلفة بأننا نتجه إلى تحقيق نمو اقتصادي في العام 2006 يتعدى الـ6%، لكن تلك التوقعات لم تتحقق وكانت الحرب المجرمة التي شنتها إسرائيل على لبنان وأدت إلى امتصاص كامل ذلك النمو الذي تحقق في النصف الأول من العام 2006، ولم يتبقى منه سوى جزء قليل، ثم كانت فسحة الأمل التي توفرت لدى اللبنانيين في بداية الربع الأخير من العام 2006 بتعويض جزء من تلك الخسارة الكبيرة التي مني بها الاقتصاد اللبناني بسبب الحرب الإسرائيلية، فقد جرى إجهاض هذه الفسحة بسبب الاعتصام الذي ما زال مستمرا في وسط بيروت والذي يلقي بأعبائه وتبعاته على الاقتصاد اللبناني دون أن يكون لذلك أي جدوى اقتصادية على الإطلاق. تلك هي الأوضاع التي مررنا بها في المجال الاقتصادي. على كل حال إننا سعداء اليوم بأنه أصبحت لدينا إحصاءات على مدى سنوات عدة متتابعة وهو ما لم يكن لدينا منذ العام 1975 بسبب الظروف التي مر بها لبنان آنذاك. نحن اليوم لدينا وعلى مدى سنوات عدة إحصاءات سنة بعد أخرى ووضعنا الأسس المؤسساتية التي تمكننا من استمرار هذا العمل".

كسباريان

بعد ذلك تحدث مستشار الرئيس السنيورة للشؤون المالية روبير كسباريان فقال: "أشكر دولة رئيس مجلس الوزراء لتجديد الثقة التي منحها لي لمتابعة العمل في وضع الحسابات الوطنية للسنوات 2003-2005 بعد أن أنجزنا الحسابات للسنوات 1997-2002 وذلك مع فريق عمل لبناني وبالتعاون مع المؤسسة الفرنسية للإحصاء والدراسات الاقتصادية. نشرت الحسابات العائدة لعام 2003 في أيار 2006 والحسابات العائدة لسنة 2004 في شباط من السنة الحالية ونحن نقدم اليوم حسابات سنة 2005. فقد أصبح بمتناول المهتمين بشؤون لبنان الاقتصادية سلسلة من المعطيات المتجانسة لتسع سنوات متتالية يمكن من خلالها تحليل كيفية تطور المكونات الإنتاجية للبلاد وفقاً للظروف الملائمة أو غير الملائمة للنمو".

وأضاف: "شهدت سنة 2005 تطورات سياسية مهمة: اغتيال رئيس مجلس الوزراء رفيق حريري وانسحاب القوات السورية من الأراضي اللبنانية. تأثر النشاط الاقتصادي من تلك الأحداث فتراجعت وتيرة النمو الاقتصادي. وبعدما بلغت نسبة تقدم الناتج المحلي القائم أعلى مستواها سنة 2004 أي 7.4%, تراجعت إلى 1.1% سنة 2005. كان التباطؤ في النمو الاقتصادي نتيجة تقلص طلب الأسر على السلع والخدمات: -2.4% بأسعار ثابتة. وكان التراجع بالطلب على السلع المعمرة أو التجهيزية أهم منه على السلع الاستهلاكية العادية (-7.3% مقابل -1.8%).يعود سبب هذا التراجع جزئياً إلى انسحاب القوات السورية وقسم من العمال السوريين.أما السبب الرئيسي فهو ميل الأسر اللبنانية إلى الاستغناء عن شراء السلع التجهيزية وإلى مزيد من الادخار تحسباً للمستقبل في ظروف سياسية غير مستقرة. لكن التطورات السياسية لم تشل حركة الاستثمارات الخاصة. واستمر تكوين راس المال الثابت في المؤسسات الخاصة في النمو إنما بوتيرة أخف من السنة السابقة (+9.5% من حيث القيمة و+5.6% من حيث الحجم). إلا أن تقلص النفقات التجهيزية في القطاع العام وسحوبات المؤسسات الخاصة من مخزوناتها أدت إلى شبه جمود في مجموع النفقات الاستثمارية. وهكذا فقد تراجع مجموع الإنفاق الوطني على الاستهلاك والاستثمار بنسبة 1.9% بأسعار ثابتة".

وتابع كسباريان قائلا: "عوضت زيادة الطلب الخارجي جزئيا تدني الإنفاق الوطني. وتابعت الصادرات نموها ولكن بوتيرة أخف : +5% مقابل 25.8% سنة 2004. وأدى كل ذلك إلى تراجع مجموع الطلب الحقيقي الداخلي والخارجي بنسبة 0.9. كانت نتيجة تقلص الطلب في المرتبة الأولى انخفاض أكبر في كمية السلع المستوردة. فبلغت نسبة تراجع الواردات 5.7% من حيث الحجم. ودل ذلك على مرونة الاستيراد نسبة للطلب. بالمقابل تبين أن الإنتاج المحلي أقل مرونة فقد تابع نموه ولو ببطء. وكانت النسبة المئوية للنمو نقطتين أعلى من نسبة تغير الطلب. القطاع الاقتصادي الذي عانى أكثر من هذا الظرف غير الملائم هو القطاع التجاري حيث تراجعت القيمة المضافة بنسبة 4.3% بأسعار ثابتة بينما كانت القطاعات المنتجة للسلع مثل الزراعة والصناعة تراوح محلها. ونلاحظ استمرار نمو قطاع البناء وهذا دليل على استمرار نمو بتكوين الرأسمال الثابت في القطاع الخاص. واستمر أيضاً نمو قطاع المواصلات.

القيمة المضافة حسب القطاعات الاقتصادية 2004-2005

القطاع القيمة بالمليار ل.ل التغيّر السنوي بالنسبة المئوية
2004 2005 2005 بأسعار 2004 للأسعار للأحجام
الزراعة وتربية الحيوانات 1 705 1 690 1 696 -0,4 -0,5
الطاقة والمياه 73 -188 74 -354,9 1,0
الصناعة 3 783 3 786 3 793 -0,2 0,3
البناء 2 404 2 669 2 521 5,9 4,9
النقل والمواصلات 2 404 2 360 2 514 -6,1 4,6
الخدمات 10 622 10 925 10 952 -0,2 3,1
التجارة 7 756 7 534 7 428 1,4 -4,2
الإدارة العامة 3 612 3 722 3 722 0,0 3,1
المجموع : الناتج المحلي القائم 32 359 32 499 32 700 -0,6 1,1
مع ذلك كانت نسبة التضخم معتدلاً: زادت أسعار الاستهلاك بنسبة 2,1% فقط رغم زيادة أسعار الاستيراد بنسبة 8,8%. يعود سبب هذه الزيادة الأخيرة إلى زيادة أسعار المواد النفطية (+39,8%) وبعض المواد الأولية.
تأثرت الأسعار الداخلية من ارتفاع أسعار الاستيراد بشكل محدود بسبب عاملين رئيسيين : تثبيت أسعار استهلاك الطاقة الكهربائية بواسطة دعم الفيول وأسعار البنزين بتخفيض الرسوم

استقرار أسعار عوامل الإنتاج مثل الأجور ونسبة الأرباح حيث لم ترتفع هذه الأسعار بل تراجعت بنسبة ضئيلة (-0.6%)
كل هذه الوقائع مبينة في القسم الأول من النشرة. وأما الجزء الثاني فهو عرض بشكل إجمالي لآلية تحقيق الموازين الاقتصادية الكلية.
تطوّر المجاميع الاقتصادية الرئيسية 2000-2004
مليار ليرة لبنانية
نوع الحصيلة 2001 2002 2003 2004 2005
الناتج المحلي القائم 25 898 28 177 29 852 32 359 32 499
+ مداخيل والتحويلات الجارية الصافية 2851 2674 4517 3843 4740
= الدخل الوطني المتاح القائم 28 749 30 851 34 368 36 202 37 239
- الاستهلاك 26 542 28 524 30 396 32 497 32 544
= الإدخار الوطني القائم 2 207 2 328 3 972 3 705 4 695
+ تحويل الرساميل الصافية 447 329 2 431 2 170 1 351
= الإدخار المتاح القائم 2 653 2 656 6 403 5 875 6 046
- تكوين الرأسمال الثابت 5 923 5 122 5 733 7 074 7 081
= القدرة على التمويل (+) أو احتياجات التمويل (-) -3 269 -2 466 670 -1 199 -1 035
+ تمويل خارجي 1 502 4 821 4 434 1 441 2 162
= ميزان المدفوعات -1 767 2 355 5 104 242 1 126

وشرح كسباريان قائلا: "نرى أولاً أن إنفاق لبنان على الاستهلاك يفوق قٌليلاً ناتجة المحلي. في عام 2005 بينما كان الناتج المحلي القائم قد بلغ 32499 مليار ليرة لبنانية بلغت قيمة الاستهلاك الوطني 32544 مليار. إلا أن المداخيل والتحويلات الخارجية التي ترد من المغتربين واللبنانيين العاملين في الخارج عززت الدخل الوطني القائم المتاح الذي بلغ 37239 مليار ليرة. فأصبح بالإمكان تغطية نفقات الاستهلاك وتحقيق وفر بمبلغ 4695 مليار ليرة. ونلاحظ ثانياً أن الوفر الوطني لم يكن كافية لتغطية الإنفاق على الاستثمارات من تكوين رأسمال ثابت وتغير المخزون الذي بلغ 7000 مليار ليرة. وغطت رؤوس الأموال الخارجية على مختلف أنواعها العجز بين الوفر والاستثمارات وحققت فائضا في ميزان المدفوعات. يبين الحساب المالي بشكل تقريبي الأدوات التي تم بواسطتها تمويل الاقتصاد الوطني. نلاحظ مثلاً أن القطاع المصرفي يمول استثمارات القطاع الخاص بنسبة 11% فقط. وما يزال قسم كبير من قدرة التمويل المتوفرة تستعمل لتغطية العجز في المالية العامة الذي يفوق بكثير حجم الاستثمارات العامة. إلا أن هذا العجز تراجع بشكل ملحوظ خلال فترة 2002 - 2004 بفضل النمو الاقتصادي وتعزيز الإيرادات الضريبية مرفقاً بتجميد النفقات. نلاحظ مثلاً أن الإيرادات من الضريبة على القيمة المضافة قد زادت خلال عام 2004 بنسبة 27,7%. فأصبحت نسبة العجز على الناتج المحلي 6,7% بينما كانت قد بلغت قمم تفوق 20% في السنوات السابقة. عام 2005 تراجع العجز العام بشكل طفيف رغم تراجع الإيرادات (انخفاض إيرادات الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 7.2%) وذلك نتيجة الانخفاض في النفقات التجهيزية أكثر حجماً. رغم هذا الاتجاه نحو التحسن في المالية العامة لا يزال الدين العام عبئا ثقيلاً تفوق خدمته الإيرادات من الضرائب المباشرة ويشكل عائقاً أمام الدولة في سعيها لتحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي المدام".

الرئيس السنيورة

ثم رد الرئيس السنيورة قائلا: " تجدون هنا الجهد المبذول على مدى سنوات 2001 إلى 2004، ولكن كان من الممكن ان يكون هذا الانجاز اكبر بكثير لو تمكنا من ان نحقق وهو ليس أمرا صعبا على الإطلاق لو استطعنا ان نحقق نموا مستداما بحدود يتراوح ما بين 5% و6%. ماذا يمكن ان تكون عليه هذه الأوضاع الاقتصادية والمالية. نحن نشهد هنا فترة الاحتقانات السياسية الداخلية التي سادت ابتدءا من العام 1998، ماذا جرى وكيف كانت نسبة النمو في تلك السنوات وما انعكست عليه، كان من الممكن أن نحقق في السنوات2000 لغاية 2005 نموا مستداما يستفيد من الظروف التي تسود في كل المنطقة وحالة التوسع الاقتصادي الموجودة في منطقة الخليج والتي يتأثر بها إيجابا إلى حد كبير، فيما لو أتيح له ولأبنائه ان تكون الظروف مؤاتية أكثر. تعالوا لننظر ماذا أضعنا على أنفسنا وعلى مواطنينا وعلى الإنسان اللبناني من فرص ولا زلنا حتى الآن نضيع هذه الفرص. لننظر حولنا ماذا سيجري وما هي الإمكانيات التي كان بإمكان اللبنانيين والاقتصاد اللبناني ان يستفيد منها والتي تنعكس نموا أفضل ومستوى معيشي أحسن وفرص عمل اكبر وتحسن في نوعية العيش ونموا في كل المناطق اللبنانية. هذا ما كانت عليه نتائج ما انخرطنا به جميعا من توترات سياسية وتشنجات وما أوصلتنا إليه المغامرات المختلفة التي خضناها على مدى السنوات الماضية".

تراناب
بعد ذلك تحدث رئيس وحدة التعاون التقني الدولي في مؤسسة "إينسيه" ألان تراناب فقال: ""كنا تابعنا سابقا جهود الرئيس الشهيد رفيق الحريري والوزير باسل فليحان والجميع يعلم ان هذه المشاريع تتطلب وقتا. فالمشروع اللبناني ناجح وسريع على غرار المشروع الغربي، ونحن نحقق نجاحا في هذا المشروع. فقبل اغتيال الوزير فليحان كنا نتحدث عن هذا المشروع وقال انه ذو أهمية قصوى للثقافة الاقتصادية اللبنانية وطلب منا المحافظة على نجاحه. ولقد تمكنا من وضع كل الحسابات ولكن يمكن أن نميز بين فترة التباطؤ والانتعاش الاقتصادي، وهذا خير دليل على قدرة الاقتصاد اللبناني على الانتعاش حتى أن نسبة النمو كانت مرتفعة أكثر مما كنا نتوقع وآمل ان تستمر."

حوار مع الرئيس السنيورة

سئل: ما هي صحة المعلومات التي تحدث عن مناورات قام بها حزب الله في جنوبي الليطاني؟

أجاب: بداية دعونا نضع الأمور في نصابها، على مدى الأسابيع القليلة الماضية عمدت إسرائيل إلى القيام بمناورات على الحدود الجنوبية للبنان، وأيضا في المناطق المحاذية للجولان وفي منطقة الجولان المحتلة، وهذا أمر تعلنه إسرائيل يوميا، وتسرب أنباء بأنها يقوم بمناورات على نماذج تطبيقية لقرى لبنانية، ويبدو ان وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر ذلك بين الحين والآخر، وهذا كله يعتبر عملا استفزازيا تقف خلفه إسرائيل وهي مسؤولة عنه، من اجل توتير الأجواء على الجانب اللبناني من الحدود، وعلى الجانب السوري أيضا. وهذا أمر ننظر إليه بكثير من الإدانة ونستغرب ان إسرائيل لم تستخلص حتى الآن الدروس التي ينبغي ان يصار إلى استخلاصها بعد الحرب التي لم تنجح إسرائيل في تحقيق أي من أهدافها حيث استطاع لبنان بمقاومته وبموقف أبنائه وحكومته الصامدة من منع إسرائيل من تحقيق أي كسب على الإطلاق. كان من الأكثر إفادة لإسرائيل ان تستخلص العبر بأنه ما من حل سوى اللجوء إلى ما هو مطروح من قبل الدول العربية وهو الحل الشامل والعادل كما طرح في قمة بيروت للدول العربية. هذا هو الطريق الصحيح الذي يمكن من الخروج من منطق الحروب.

وهذه التدريبات والمناورات لن تحمي إسرائيل ولا تؤدي إلى أي نتيجة على الإطلاق. وأود ان استخلص للقول ان إسرائيل هي التي تؤدي بأفعالها واستفزازاتها إلى ما نحن عليه وإلى عدم التوصل إلى حلول في المنطقة كما يرغب كل من يعتقد بضرورة أن يسود السلام. والأمر الثاني هو ما حكي عن موضوع مناورات أجراها "حزب الله"، وقد استطلعنا المعلومات من قيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي وقيادة قوات الطوارئ، لم تجر أي مناورات على الأرض ولا أي حركة غريبة أو غير معتادة لعناصر مدنية كانت أم عسكرية. حسب ما حصلنا عليه فإن ما جرى كان محاكاة على الورق داخل غرف، وهذه عمليات تحصل عادة في أي بلد في العالم لحالة معينة فيما يجب ان تكون الإجراءات فيها. ونحن لم نتلق أي بيان من "حزب الله"، ولم يصدر أي بيان منه أصلا بهذا الشأن بل كل ما قرأناه في هذا الشأن كان في الصحف. ما حصل إذا ليس إلا عملية محاكاة داخلية لم تترجم على الأرض اللبنانية لا من قريب ولا من بعيد. وأود هنا أن أؤكد أيضا على أمر آخر هو أن الجيش اللبناني بوجوده وبانتشاره في الجنوب وفي منطقة جنوب الليطاني بالذات هو المكلف حماية الوطن والحدود اللبنانية وهو بهذه القوة التي نشر فيها بعد الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان في صيف العام 2006، فإنه كجيش وتؤازره قوات الأمن الداخلي، بل وأكثر من ذلك تؤازره قوات الطوارئ الموجودة لمساعدة الجيش اللبناني بحسب ما يرى هذا الأخير، هو المكلف بحماية لبنان وهو المكلف ايضا بالتصدي لإسرائيل وفي أكثر من حادثة برهن الجيش اللبناني على قدرته وعلى وقوف الشعب اللبناني والدولة والحكومة اللبنانية مع الجيش اللبناني في صد أي هجوم يمكن أن تقوم به إسرائيل. يجب أن يكون واضحا لدينا أن الجيش اللبناني هو المكلف بالحماية وبالتصدي. هذا ما أحببت أن أوضحه هذا الصباح لكل اللبنانيين حول ما جرى أو قيل أنه قد جرى البارحة، وتوضيحا لموقف الحكومة اللبنانية في هذا المجال.

سئل: يقال أن الأيام المقبلة ستشهد بقاء الرئيس أميل لحود في قصر بعبدا وبقاء الرئيس السنيورة في السراي، فهل أنت مستعد لهكذا سيناريو؟

أجاب: أرجو أن يكون الأمر واضحا لجميع اللبنانيين، نحن ملتزمون حرفيا بالدستور، نحن ساعون ومصممون ولن ندخر وسيلة من أجل أن تحصل الانتخابات، موقفنا هو وجوب أن تحصل الانتخابات وفي موعدها الدستوري ويجب أن تكون العملية ملتزمة بأحكام الدستور ويجب ألا يكون هناك أي تدخل في العملية بل تكون عملية ديمقراطية مائة بالمائة يمارس مجلس النواب وأعضائه قناعاتهم وحريتهم في هذا العمل، وعندها فإن هذه الحكومة يجب أن تسلم الأمانة إلى رئيس الجمهورية الجديد وإلى المجلس النيابي. هذا هو موقفنا ونحن ساعون ومصممون عليه.

سئل: ماذا لو بقي الرئيس لحود في قصر بعبدا؟

أجاب: لا نريد أن نعمل على الفرضيات بل علينا ألا نفتح المجال لمخارج من هنا أو هناك. علينا أن نعيد الاحترام لدستور البلاد والالتزام به وموقفنا واضح وصريح في هذا الشأن والمسؤولية على الجميع في أن يمارسوا حقهم وواجبهم الدستوري والامتناع عن هذه الممارسة فيه مخالفة صريحة للدستور اللبناني. آن الأوان أن نعود إلى احترام دستورنا اللبناني، فهو الذي يسهم إسهاما أساسيا في تنظيم العلاقة بين اللبنانيين والمؤسسات ويضع اللبنانيين على خط المستقبل الحقيقي الذي يجب أن نعمل لأجله. هناك كلام كثير جرى حول ما حصل في اسطنبول. وما حصل هو اجتماع عقد من أجل الدول المحاذية للعراق. وعلى هامشه صدرت تعليقات ونتائج لاجتماع جرى بين عدد من الدول ولا سيما الدول العربية من المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والجامعة العربية، إلى جانب فرنسا والولايات المتحدة، وما جرى هو حض البنانيين على الموقف الذي تقفه الحكومة اللبنانية من أنه ينبغي أن تتم الانتخابات وفي الوعد الدستوري والتزاما بالدستور ودون أي تدخل ولا ضغط ولا ترهيب من أحد. هذا ما ننظر إليه على أنه حض على ما نعتقده ونحن مصممون على تنفيذه.

سئل: ماذا عن الاستحقاق المعيشي والهم الاقتصادي اليومي الذي يعيشه المواطنون وهل يمكن أن نقع في فراغ اقتصادي ممكن في حال لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية؟

أجاب: أود أن أؤكد أنه كم يضيع على لبنان واللبنانيين من فرص بسبب استمرار حالات التشنج والمناوشات الداخلية غير المجدية والتي تمنع الدولة من جهة وتمنع القطاع الخاص وتثبط همم المستثمرين اللبنانيين وغير اللبنانيين من القيام بالاستثمارات التي يحتاجها لبنان وهو فرصة لهؤلاء المستثمرين للقيام باستثماراتهم. نجد أننا خلال الفترة الماضية أضعنا على أنفسنا نموا هائلا كان من الممكن أن يحصل لدى لبنان وتحسنا أساسيا على مستوى معيشتنا. حتما يعاني لبنان الآن مشاكل من عدد من الأمور الخارجة عن إرادة لبنان، أولها ما يتعلق بارتفاع أسعاره، ونحن بلد مستورد للنفط وبالتالي نتأثر بتداعيات ارتفاع معدلات أسعار النفط والتي وصلت إلى 96 دولار للبرميل الواحد، هذا مع العلم أننا حرصنا بالنسبة لسعر البنزين أن يبقى مستمرا كما هو لأن الرسوم التي كانت تتقاضاها الخزينة على البنزين استنفدت حتى الآن مما سمح بإبقاء سعر البنزين على ما هو عليه. أما بالنسبة للكهرباء أيضا فإن الدولة اللبنانية أبقت أيضا أسعار الكهرباء كما هي، وهنا أود أن أشير بوضوح لكل اللبنانيين بأن الدولة اللبنانية ومنذ سنوات وهي ما زالت مستمرة بدعم سعر الكهرباء لكل مواطن لبناني، ويعلم المواطن اللبناني أن سعر الكيلوواط مدعوم ولغاية الـ500 كيلوواط والسعر يبدأ بـ35 ليرة عن 55 ليرة ثم 80 ثم 120 ثم 200 ليرة. نحن الآن ننتج الكهرباء بسعر كلفة المحروقات فقط ونحن نعتمد فعليا في 95% من إنتاج الطاقة على المحروقات ويكلفنا أكثر بكثير من 225 ليرة دون أن نتحدث عن أي كلفة إضافية. والخزينة هي التي تتحمل هذا الأمر أي كل اللبنانيين بما يؤدي إلى مزيد من العبء والعجز وبالتالي الدين العام. والأمر الثاني المؤثر هو ارتفاع أسعار اليورو ولبنان في 50% على الأقل من مستورداته هي من مناطق اليورو، والأمر الثالث ارتفاع أسعار الحبوب ومشتقات الألبان. أسعار الحبوب تشمل القمح وغيره وذلك لأسباب موسمية ولأن العالم يتحول إلى استعمال ما يسمى "بيوديزل" والذي يستهلك الحبوب من الذرة وغيرها مما يؤثر على أسعار الحبوب ويؤدي إلى تأثير في أسعار منتجات الألبان واللحوم. وعلى الرغم من ذلك فإن الدولة اللبنانية التي كانت تستورد القمح بحوالي 210 دولار للطن أصبح هذا السعر الآن يفوق 380 دولارا للطن، والحكومة تسعى لإبقاء أسعار رغيف الخبز ثابتة أي أنها تتحمل الكلفة عن المستهلك اللبناني. نحن نؤكد أن هناك عوامل تسعى الحكومة اللبناني لاحتوائها وهي كلها عوامل مستوردة من الخارج وليس لنا فعل أو تأثير فيها، ولكننا نحاول أن نقلل تداعياتها على الاقتصاد اللبناني والمستهلك اللبناني، أما معالجة هذه الأمور فهي في أن نضع عقلنا في رأسنا ونعيد الاعتبار لدستورنا ونعيد التأكيد على السير في طريق الاستقرار السياسي الذي ينتج عنه استقرار اقتصادي ونمو حقيقي في الاقتصاد وزيادة في فرص العمل وتحسن في مستوى معيشة اللبنانيين وبالتالي نستطيع أن نعالج ونقلل من الآثار التي يمكن أن تنتج بسبب ذلك، وإلا فلن يستطيع لبنان لا بإمكانياته العادية، ولا بإمكانياته ضمن الظروف غير الطبيعية التي نمر بها، أن يقف في وجه هذه العواصف الكبرى من أسعار النفط والمنتجات الزراعية المختلفة وأسعار اليورو، وأي من الاقتصاديات الدولية تستطيع أن تقف في وجه هذه التحولات الحالية. علينا أن نعود مرة ثانية لنرى كيف يمكن أن ندفع باقتصادنا إلى النمو وإتاحة فرص العمل أمام شبابنا لتشجيع الاستثمارات وتسهيل وتبسيط كافة العمليات التي نفسحها أمام المستثمرين اللبنانيين وغير اللبنانيين من الخارج، ولكن علينا ألا ننسى أن الاستقرار الأمني والسياسي هو المفتاح، دون ذلك فإننا ندور في حلقة مفرغة. هذا هو الأمر الذي يجب أن توجه إليه جميع أنظارنا وجهودنا من أجل تحقيقه في الفترة القادمة.

سئل:هل تشاطر الرئيس نبيه بري تفاؤله وما هي معطيات اللقاء بين المعارضة والموالاة المزمع عقده الجمعة المقبل؟

أجاب: أنا أتجنب دائما استعمال كلمة متفائل أو متشائم، أنا دائما استعمل في حياتي كلمة مصمم وان شاء الله دائما مبادر بأن نسعى من اجل ان ندفع بالأمور لكي يكون هناك انتخاب قبل 24 تشرين الحالي.

سئل: هل أنت مع إمكانية انتخاب رئيس خارج المجلس النيابي وفي بيت الدين كما يحكى؟

أجاب: لماذا استباق الأمور، ونحن نسعى إلى ان تحصل الانتخابات الرئاسية في مجلس النواب.


ملخص عن الحسابات الاقتصادية لعام 2005

أبرز النتائج

إنّ وضع الحسابات الإقتصادية للأعوام 2003 و2004 و2005 استناداً إلى الطرق التي تمّ اعتمادها في وضع حسابات السنوات 1997-2002، أتاح ليس تبيان التطوّرات الماكرو إقتصادية فحسب بل سهّل تحديد التغيّرات التي طرأت على خصائص الاقتصاد والنظام المالي في لبنان وتقدير مدى تأثير الأحداث السياسية على النشاط الاقتصادي عام 2005 .

نورد في ما يلي باختصار الوقائع الرئيسة المستخلصة من حساب السلع والخدمات:

حساب السلع والخدمات 2004- 2005

القيمة بالمليار ل.ل التغير السنوي بالنسبة المئوية

2004 2005 2005 بأسعار 2004 التغير بالأسعار التغير بالحجم
الاستعمالات
الاستهلاك الخاص 27 657 542 27 26 984 2.1 -2.4
الاستهلاك العام 4 840 002 5 4 978 0.5 2.9
تكوين الرأسمال الثابت في القطاع الخاص 5 679 6 216 5 998 3.6 5.6
تكوين الرأسمال الثابت في القطاع العام 995 921 902 2.0 -9.3
التغيّر في المخزون 400 -56 -44 … …
المجموع:الإنفاق الوطني 39 571 625 39 38 818 2.1 -1.9
التصدير 6 426 869 6 6 749 1.8 5.0
الاستعمالات = الموارد 45 997 495 46 45 567 2.0 -0.9
الموارد
الناتج المحلي القائم 32 359 499 32 32 700 -0.6 1.1
الاستيراد 13 638 995 13 12 867 8.8 -5.7

(‌أ) عوّق تراجع الاستهلاك النمو

شهد العام 2005 انخفاضا هاماً في الاستهلاك الخاص بسبب مغادرة الجيش السوري وجزء من العمّال السوريين، وبسبب التراجع الحاد في استهلاك اللبنانيين. كما وساهم انخفاض الاستثمارات العامة في إحباط الطلب الداخلي. وفي المقابل، أدّت ديناميكية الاستثمار الخاص والنمو القوي في الصادرات الناجم عن الطلب الخارجي الشديد، إلى التخفيف من حدّة تراجع الطلب الإجمالي. وقد انعكس هذا التراجع في الطلب من جهة على الواردات التي هبطت بشدّة ومن جهة أخرى على مخزونات الصناعة والتجارة التي سجلت تقلبات سلبية.

أمّا النمو الاقتصادي فقد بلغت نسبته 1.1% مقابل 4.7% عام 2004، إذا ما قيس بتغير الناتج المحلي القائم بالأسعار الثابتة.

(‌ب) ركود الاستثمارات

بعد أن كانت الاستثمارات الخاصة قد شهدت فترة من التراجع، استعادت زخمها بقوّة عام 2003 (+11.9%) وحافظت على ازدهارها عام 2004 (+23.4%) ثم عادت لتركد عام 2005 (+0.1%). ويعود السبب وراء هذا الركود إلى تراجع الاستثمارات العامة وانخفاض المخزون. غير أنّ التكوين القائم لرأس المال الثابت في المؤسسات الخاصة استمر في التقدّم (+9.6% من حيث القيمة و+5.6% من حيث الحجم) وذلك بفضل تدفق الرساميل الأجنبية بهدف توظيفها.

ج) ازداد الفارق البنيوي بين الإنفاق الوطني والانتاج المحلي بنسبة طفيفة

بعد التطوّر الذي شهدته السنوات 1997-2002 والذي أدّى إلى تخفيف الفارق من حيث القيمة النسبية بين الإنفاق الوطني والناتج المحلي القائم، ارتفع هذا الفارق ليتراوح بين 21% و22% ما بين 2003 و2005 بعد أن كان قد تراجع من 34.2% من الناتج المحلي القائم عام 1997 إلى 19.4% عام 2002. ويأتي هذا التطوّر نتيجة الاختلاف الكبير القائم بين تطوّر مختلف القطاعات الاقتصادية وأسعار الاستيراد والإنتاج.

في المقابل، فإنّ العجز التجاري بالسلع والخدمات الذي كان يغطّي في الأصل 25.5% من الإنفاق الوطني عام 1997 تراجع إلى 16.2% من هذا الإنفاق عام 2002. وقد ارتفع هذا المعدّل من جديد إلى 17.4% عام 2003 و18.3% عام 2004 وثبُت تقريباً على حاله عام 2005.

(د‌) استمرّ ضعف قطاعات إنتاج السلع

استمرّت حصة قطاع الزراعة من الناتج المحلي القائم بالتراجع لتصل إلى 5.2% عام 2005 بعد أن كانت قد انخفضت من 6.5% عام 1997 إلى 5.3% عام 2004. غير أنّ ميل القطاع الصناعي إلى التراجع انعكس منذ العام 2003: فإنّ حصة هذا القطاع من الناتج المحلي القائم التي كانت قد انخفضت من 13.5% عام 1997 إلى 11.5% عام 2002، سجّلت ارتفاعاً طفيفاً عام 2003 لتبلغ ما نسبته 11.8% وثبتت على هذا المستوى عامي 2004 و2005. وقد بلغت نسبة مساهمة هذين القطاعين المنتجين للسلع ما مجموعه 17.0%. وجدير بالذكر أنه لو تبعت أسعار عوامل الانتاج وتيرة ارتفاع أسعار مجمل القيم المضافة، بدلاً من أن تنخفض، لشهد قطاع الصناعة تطوّراً أكبر.

القيمة المضافة حسب القطاعات الاقتصادية 2004-2005

القطاع القيمة بالمليار ل.ل التغيّر السنوي بالنسبة المئوية
2004 2005 2005 بأسعار 2004 التغيّر بالأسعار التغيّر بالأحجام
الزراعة وتربية الحيوانات 1 705 690 1 1 696 -0.4 -0.5
الطاقة والمياه 73 -188 74 -354.9 1.0
الصناعة 3 783 3 786 3 793 -0.2 0.3
البناء 2 404 2 669 2 521 5.9 4.9
النقل والمواصلات 2 404 2 360 2 514 -6.1 4.6
الخدمات 10 622 10 925 10 952 -0.2 3.1
التجارة 7 756 7 534 7 428 1.4 -4.2
الإدارة العامة 3 612 3 722 3 722 0.0 3.1
المجموع : الناتج المحلي القائم 32 359 32 499 32 700 -0.6 1.1
(ه) انعكس ارتفاع أسعار الاستيراد جزئياً على أسعار الاستهلاك

انخفضت أسعار استيراد الوحدات بمعدل 4.1% خلال الفترة الممتدة ما بين 1997-2002 وكان هذا الانخفاض ناجماً بجزئه الأكبر عن ارتفاع قيمة الليرة اللبنانية نسبة إلى العملات الأجنبية الأساسية وميل أسعار المواد الأولية العالمية إلى الانخفاض. عام 2003، بدأت الليرة اللبنانية المرتبطة بالدولار الأميركي بفقدان قيمتها في حين عادت أسعار المواد الأولية إلى الارتفاع. وقد أدّى هذا الأمر إلى ارتفاع أسعار الاستيراد بنسبة 5.6%. أمّا الأسعار الداخلية فلم تتبع الوتيرة عينها وبالتالي سجّلت أسعار الاستهلاك ارتفاعاً لم تتعدّ نسبته 3.6%. وقد ثبت هذا الأمر على حاله عامي 2004 و2005: فقد ارتفعت قيم وحدات السلع المستوردة بنسبة 6.7% عام 2004 و8.8% عام 2005 في حين ارتفعت أسعار الاستهلاك بنسبة 3.1% و2.1% فقط.

(و‌) زادت تبعية الإقتصاد الوطني للتحويلات الخارجية

تطوّر المجاميع الإقتصادية الرئيسية 2001- 2005
مليار ليرة لبنانية
نوع الحصيلة 2001 2002 2003 2004 2005
الناتج المحلي القائم 25 898 28 177 29 852 32 359 499 32
+ مداخيل عوامل الإنتاج الصافية 303 -302 -362 -1 230 675
= الدخل الوطني القائم 26 201 27 876 29 489 31 129 174 33
+ التحويلات الجارية الصافية 2 548 2 976 4 879 5 073 065 4
= الدخل الوطني المتاح القائم 28 749 30 851 34 368 36 202 239 37
- الاستهلاك 26 542 28 524 30 396 32 497 544 32
= الإدخار الوطني القائم 2 207 2 328 3 972 3 705 695 4
+ تحويل الرساميل الصافية 447 329 2 431 2 170 351 1
= الإدخار المتاح القائم 2 653 2 656 6 403 5 875 046 6
- تكوين الرأسمال الثابت 5 923 5 122 5 733 7 074 081 7
= القدرة على التمويل (+) أو احتياجات التمويل (-) -3 269 -2 466 670 -1 199 035 1-
+ تمويل خارجي 1 502 4 821 4 434 1 441 162 2
= ميزان المدفوعات -1 767 2 355 5 104 242 126 1
ملاحظة: تمّت مراجعة أرقام الأعوام من 2001 إلى 2004

كان العجز في تبادل السلع والخدمات مع الخارج يُغَطَّى دائماً بفضل التحويلات الخارجية التي كانت تساهم في تمويل الاقتصاد الوطني إما بشكل مباشر أو غير مباشر وذلك من خلال المساهمة في تكوين ادّخار الأسر. وبعد أن شهدت فترة تراجع، انتعشت التحويلات المقدّرة غير الاستثمارات المباشرة عامي 2003 و2004 وبنسبة أقل عام 2005، لتسهم في تقوية طاقة تمويل القطاع الخاص.

(ز‌) تقدّم الإدّخار الوطني بالمقارنة مع العام 2004

كان الإدّخار الوطني الصافي قد تراجع بنسبة كبيرة من 1999 إلى 2002 بعد أن كان قد بلغ أوجه في العام 1998 (476 4 مليار ليرة لبنانية). وفي العام 2003 وبفضل استعادة النشاط وبخاصة بفضل الفائض في ميزان المدفوعات، تطوّر الإدخار الوطني بنسبة كبيرة ثم تراجع قليلاً عام 2004 بفعل ازدياد نفقات الاستهلاك. وإنّ الأحداث السياسية التي شهدها العام 2005 حثّت الأسر على الإدخار أكثر منه على الاستهلاك، ممّا جعل مستوى الإدّخار يفوق مستواه في العام 1998.

(ح‌) بقيت مساهمة المصارف في تمويل الاستثمارات الخاصة خجولة

بدأت مساهمة الجهاز المصرفي في تمويل الاستثمارات الخاصة بالتراجع منذ العام 1997 لتصبح سلبية عام 2003. وقد استثمر فائض سيولة المصارف في سندات خزينة أو تم توظيفه في الخارج أو تجميده لدى مصرف لبنان. في العام 2004، استعادت القروض المصرفية للقطاع الخاص زخمها وأصبح تغيّرها إيجابياً ومثّل 18.8% من استثمارات هذا القطاع. وعام 2005، عادت هذه القروض لتتراجع في حين سجلت استثمارات القطاع الخاص تقدّماً طفيفاً وبالتالي، انخفضت مساهمة المصارف التجارية في تمويل المؤسسات إلى ما نسبته 11%.

(ط‌) بقي ميزان المدفوعات إيجابياً

إنّ التحويلات الجارية او الرأسمالية الهامة المصحوبة في غالب الأحيان باستثمارات مباشرة أو باستثمارات في سندات الخزينة سدّت عجز الميزان التجاري ممّا أدّى إلى حصول فائض في ميزان المدفوعات. عام 2005، أدّى تراجع الاستيراد نتيجة انخفاض الطلب إلى تسجيل فائض في ميزان المدفوعات.

تطور مختلف الأرصدة للحسابات الخارجية 2001- 2005
مليار ليرة لبنانية
نوع الرصيد 2001 2002 2003 2004 2005
الميزان التجاري 6 567 5 469 6 277 7 212 7 126
+صافي الدخل والتحويلات الجارية -2 851 -2 674 -4 517 -3 843 -4 740
= ميزان العمليات الجارية 3 716 2 795 1 761 3 369 2 386
+ صافي تحويل الرساميل -447 -329 -2 431 -2 170 -1 351
= القدرة على التمويل/ الحاجة إلى التمويل 3 269 2 466 -670 1 199 1 035
+ صافي التمويل الخارجي -1 502 -4 821 -4 434 -1 441 -2 162
= ميزان المدفوعات 1 767 -2 355 -5 104 -242 -1 126
(ي‌) تَراجَع العجز العام باستمرار

عام 2005، استمر العجز العام في الانخفاض الذي بدأ عام 2003. فبعد أن تراوحت نسبة العجز بين 15% و20% من الناتج المحلي القائم ما بين 1997-2002 وصل إلى 12.8% فقط من الناتج المحلي القائم عام 2003 و6.8% عام 2004 و6،3% عام 2005. وبالتالي لم تستلزم تغطيته إلاّ نسبة أقل أهمية من طاقة التمويل الداخلية والخارجية.

(ك‌) ما زال عبء الدين العام ثقيلاً

إنّ الفوائد الصافية (من دون هامش المصارف) المقدّمة على خدمة الدين العام في عمليات التوزيع الثانوي بقيت مسيطرة على الرغم من التراجع الملموس الذي سجّلته: فهي كانت تشكل 149.3% من الاقتطاعات الإلزامية من الدخل بشكل ضرائب مباشرة واشتراكات اجتماعية عام 1997. وقد ارتفعت هذه النسبة إلى 184% عام 2002 و181% عام 2003 وانخفضت إلى 138% عام 2004 و111% عام 2005.


الرئيس السنيورة استقبل القائم بالاعمال الفرنسي وقمير وحمزة
وترأس اجتماعا لدرس الإجراءات الكفيلة بالحد من حوادث السير
الوزير السبع: سأطلب من قوى الأمن التشدد في ضبط المخالفات


ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اجتماعا طارئا ظهر اليوم في السرايا الحكومية حضره: وزير الداخلية والبلديات حسن السبع، النائب الدكتور بيار دكاش، المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد أنور يحيى وعدد من الضباط المختصين في قوى الأمن، ووفد من جمعية "اليازا" وجمعيات أهلية معنية.

وخصص الاجتماع لدرس السبل والإجراءات الكفيلة بالحد من حوادث السير التي تكاثرت في الفترة الأخيرة وأدت إلى ارتفاع عدد القتلى. كما جرى البحث في كيفية التشدد في تطبيق القوانين المرعية الإجراء بحق المخالفين لأنظمة السير.

بعد الاجتماع قال مؤسس "اليازا" زياد عقل: "شارك وفد من اليازا في اجتماع دعا إليه الرئيس السنيورة الذي يبدي اهتماما بمشكلة حوادث السير المتزايدة، والمعروف أن حوادث السير بلغت رقما قياسيا حتى تاريخ اليوم، حيث توفي منذ مطلع العام الحالي الى الآن أكثر من 830 شخصا على الطرق في لبنان، وهذا العدد هو أكثر من الوفيات التي سجلت في العام 2006 كله بسبب حوادث السير. وقد قدمت "اليازا" مسودة ورقة عمل لمواجهة المشكلة، من ست نقاط، أولاها ضرورة التشدد في قمع مخالفات السير وخصوصا الآليات عكس السير على كل الطرق. والنقطة الثانية تتعلق بإجازات السوق التي ما زالت لا تراعي المعايير الدولية وتمنح باستخفاف بجدارة المواطن اللبناني، والنقطة الثالثة هي ضرورة التشدد في معايير المعاينة الميكانيكية محافظة على سلامة المواطنين. وطالبنا بضرورة أن تخضع للمعاينة سيارات النواب والقضاة وكل السيارات بدون استثناء حفاظا على سلامتهم. والنقطة الرابعة هي الحفر المتزايدة على الطرق والتي ينبغي على وزارة الأشغال أن تجد طريقة لصيانتها حفاظا على سلامة المواطنين. والنقطة الخامسة هي أهمية تحرك وزارة الصحة لتنظيم موضوع الإحصاءات لكي نعرف حقيقة كم يخسر المجتمع اللبناني جراء حوادث السير والتي قدرت قيمتها الاقتصادية أكثر من مليار دولار. والنقطة السادسة هي ضرورة معاقبة الفاسدين الذين تورطوا بعمليات فساد أدت إلى منح إجازات السوق على مئات آلاف المواطنين. ونحن في جمعية "اليازا" وضعنا كل طاقاتنا بتصرف الحكومة اللبنانية بهدف مواجهة مشكلة حوادث السير في لبنان".

الوزير السبع

أما الوزير السبع فقال: "أجرينا مناقشات بصورة عامة في العديد من الأمور التي تسبب بحوادث السير، ولا سيما ما يتعلق بتطبيق القانون والتدابير المتخذة بالنسبة الى هذا الموضوع والشكاوى عن كيفية منح إجازات السوق في هيئة إدارة السير، وقد تسلمت شخصيا مستندات معينة وسأتخذ التدابير بحقها لأن هذا يسيء الى سمعة لبنان، ونحن مررنا بتجارب خاصة في ما يتعلق بمستندات كانت تبرز في الخارج، وحين اكتشفت حالات تزوير وتلاعب في هذه المستندات بدأت الدول الأخرى لا تعترف بالمستندات اللبنانية، ونحن لا نقبل أن يلقى دفتر السوق المصير نفسه الذي لقيته هذه المستندات في السابق. وسأطلب من قوى الأمن الداخلي التشدد في تطبيق قانون السير على الطرق. صحيح أن هناك مهمات عديدة ملقاة على عاتق قوى الأمن الداخلي، ولكن حياة المواطنين وأرواحهم من أهم المهمات الملقاة على عاتقهم، وسيصدر تعميم بالتشدد بتطبيق قانون السير. كذلك تلقينا شكاوى من المواطنين عن سيارات تسير على الطرق وهي غير مؤهلة للسير، لذلك سأطلب من قوى الأمن الداخلي التشدد بمراقبة هذه السيارات وضبطها حين لا تكون خاضعة للميكانيك أو حين تكون متهربة من تطبيق القانون. كذلك كان كلام عن الحفر على الطرق، وهذا أمر يتعلق في جزء منه بالموازنة وقد وعد الرئيس السنيورة بمعالجة هذا الأمر مع وزارة الأشغال لإيجاد الحل اللازم، وحسبما قال الرئيس السنيورة، فقد وجد طريقة معينة لمعالجة هذا الأمر".

سئل: هل من جديد بخصوص الانتخابات الفرعية؟

أجاب: "في ما يتعلق بي شخصيا لقد أنجزت المرسوم ووقعته وأرسلته إلى دولة رئيس مجلس الوزراء الذي سيوقعه أيضا وسيرسله إلى فخامة رئيس الجمهورية".

القائم بالاعمال الفرنسي

بعد ذلك التقى الرئيس السنيورة القائم بالأعمال الفرنسي أندريه باران في حضور المستشارين محمد شطح ورولا نور الدين، حيث أطلع باران الرئيس السنيورة على نتائج زيارة الوفد الفرنسي لدمشق.

مجلس البحوث

واستقبل الرئيس السنيورة الأمين العام لمجلس البحوث العلمية الدكتور معين حمزة في حضور الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي.

بعد اللقاء أوضح حمزة "أن البحث تناول برامج المجلس الوطني للبحوث العلمية، ومعالجة مشكلة الزراعات الممنوعة في لبنان بعد تقرير وضعته لجنة عن الموضوع شكلها الرئيس السنيورة برئاستي".

كذلك اجتمع الرئيس السنيورة بالمدير العام لوزارة الموارد المائية فادي قمير وبحث معه في أوضاع المياه.

 

السنيورة التقى رئيس دائرة الشرق الأوسط في الخارجية الإيطالية


استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليومن في السرايا الحكومية، رئيس دائرة الشرق الأوسط في الخارجية الإيطالية سيزار راغاغليني، في حضور المستشارين محمد شطح ورولا نور الدين, وجرى البحث في مجمل الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين لبنان وإيطاليا.

 

الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا للبحث في أوضاع السجون

 

ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، مساء اليوم، في السرايا الحكومية، اجتماعا حضره الوزيران شارل رزق وحسن السبع، إضافة إلى المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد أنور يحيى، قائد سرية السجون العقيد الياس سعادة والقاضي شكري صادر.

وخلال الاجتماع، تركز البحث حول أوضاع السجون في لبنان وسبل تطويرها وتحسينها.

 

تاريخ اليوم: 
05/11/2007