Diaries
الرئيس السنيورة تلقى اتصالا من الامين العام للجامعة العربية
تلقى رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا من الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ابلغه فيه انه سيزور بيروت مطلع الاسبوع المقبل.
الرئيس السنيورة دعا في حديث إذاعي إلى التركيز على إتمام الاستحقاق
ونفى حصول اجتماعات في لندن لصندوق النقد تحضيرا للتعاطي مع حكومتين:
هناك حكومة شرعية واحدة وقانونية ودستورية وميثاقية ولا مجال لاثنين
التجارب الماضية أثبتت أن مغادرة الدستور والعيش المشترك وبال علينا
العالم يدرك أن عدم نجاح الصيغة اللبنانية له تداعيات داخلية ودولية
عند إنجاز الاستحقاق الدستوري علينا العودة الى مبدأ الاستماع الى بعضنا
إقرار المجتمع الدولي بأن ال 425 لم ينفذ بكامله إنجاز هائل للحكومة
عملية انتخاب الرئيس خطوة أساسية ومرحلة تأسيسية يمكن ان نبني عليها
بقدر من الفهم والديبلوماسية نستطيع أن ننأى بلبنان عن ان يكون ساحة
أردنا خروج الجيش السوري لا لنستبدله بوجود آخر وهذا ما يجب السعي اليه
دعا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في حديث لبرنامج "المجالس بالامانات" من اذاعة "صوت لبنان" الى "تركيز كل الاهتمام على اتمام الاستحقاق الرئاسي والتزام تسليم الحكومة الامانة الى الرئيس الجديد والى مجلس النواب واجراء الاستشارات بحسب نص الدستور بشكل ينظم العمل الدستوري والنيابي والحكومي ما يعطي للناس فسحة امل ومجالا لعودة لبنان حسب ما يتوقعه اللبنانيون".
وقال: "نعيش ظرفا دقيقا جدا. قطعنا شوطا كبيرا في تأسيس الاستقلال والسيادة اللبنانية اضافة الى تأسيس العمل الديموقراطي في لبنان وهذا على سنوات طويلة ما قبل الاحداث وتركزت بشكل اساسي بعد الاحداث. نمر بهذه الفترة الصعبة ونرفض تضييع البوصلة وفقدان الامل والوصول الى اماكن نفقد فيها ثقتنا بالعيش المشترك وبان هذا البلد هو موطن عيش كل اللبنانيين يتفاهمون على ادوات الحوار والانفتاح على بعضهم من خلال الاستماع الى بعضهم والاتفاق على عدم اتمام الامور الا من خلال العمل الديموقراطي لا بالقوة ولا بالسلاح ولا باي طريقة ثانية".
واشار السنيورة الى ان "التجارب الماضية اكدت اكثر من مرة اننا كلما غادرنا الدستور والعيش المشترك والايمان بالديموقراطية جاءت النتيجة وبالا على كل اللبنانيين"، ورأى أن "الأمل كبير بأن تتم هذه العملية الدستورية ولا نصل الى اي خيارات ثانية ليست في مصلحة لبنان، وعلينا اعطاء كل الدفع والتأكيد للنواب حضور الجلسة وهذه مسؤولية من خلال توكيل اعطي لهم من اللبنانيين ليس للامتناع عن التصويت انما ليبادروا إلى عملية الانتخاب وبالتالي ليختاروا من يريدون وهذا هو العمل الديموقراطي، واعتقد أننا سنصل لحل هذه العملية ويسود العقل".
وتحدث عن "مطامح صغيرة ونتائج كبيرة"، موضحا ان "هناك امورا شخصية صغيرة لها انعكاسات كبيرة على كل الاصعدة"، داعيا الى "انهاء هذه المطامح الصغيرة التي تؤثر على البلد ومستقبل الناس الذين تكفيهم معاناة دامت 30 سنة واكثر".
وشدد على ان "الوضع الان هو مسؤولية النواب اللبنانيين للتمكن من ممارسة مسؤولياتهم، وهي مسؤولية المستقبل، والتاريخ وسيحاسب كل من يقوم بواجباته"، وقال: "للبنان موقعا كبيرا في قلوب وضمائر الناس ليس فقط عند الدول العربية، انما في العالم لان الناس يدركون اكثر واكثر وبسبب التطورات في العالم والتشنجات والتعصب والاحداث الامنية والتحول الى الرديكالية، اهمية الصيغة اللبنانية التي لم تعد حاجة لبنانية بل اصبحت حاجة عربية واسلامية ودولية ما جعل كل العالم الذي يهتم بهذا الموضوع يتطلع الى ان عدم نجاح هذه الصيغة له تداعيات ليس فقط على الصعيد اللبناني بل على الصعيد العربي والاسلامي والدولي. والاهتمام النابع عن محبة ومصلحة وإدراك يعني أن هناك حاجة لإنجاح هذه الصيغة، وبالنسبة لنا يجب انتهاز المناسبة وهذا الاهتمام وهذه الرغبة من الاخوان العرب ومن العالم المحيط بنا لنحولها الى فرصة ونحاول ان ننأى بوطننا عن عين العاصفة".
وأضاف: "عند إنجاز الاستحقاق الدستوري هناك سلسلة كبيرة ايضا من المسائل والقضايا التي يجب معالجتها، وبداية تتم معالجتها بين بعضنا البعض بأن نعود الى مبدأ اساسي درجنا عليه في الماضي وهو الاستماع الى بعضنا البعض".
وعدد الرئيس السنيورة "سلسلة الخطوات التي بدأناها في السنوات القليلة ومنها هيئة الحوار ووضعنا القضايا بصراحة ووضوح على الطاولة، نستطيع تداولها والتوصل الى قناعات مشتركة وبرامج تنفيذية اضافة الى جملة من الامور يجب ان ننظر فيها ونتحاور بشأنها وندرك ان ليس هناك من امر يتم عبر القوة بأي مسالة من المسائل حتى في مسألة سيادة الدولة اللبنانية وحصرية السلاح وهذا الموضوع لا يمكن ان يتم الا من خلال الحوار".
واكد ان "ما زال للبنان ارض محتلة"، رافضا "القيام بأي عمل ما دام هناك ارض تحتلها اسرائيل"، وقال: "نجد ان هناك جملة كبيرة من القضايا والمسائل التي يجب وضعها على الطاولة وندرك كم اضعنا من الوقت في خلال هذه الفترات. لن نرى الآن فقط موضوع انتخاب رئيس للجمهورية ولا قضية بسط سلطة الدولة على كل الاراضي اللبنانية في ضوء ما يجب ان نحصل عليه في موضوع استعادة مزارع شبعا. كل العالم قال ان القرار 425 نفذ اي ان جميع الاراضي اللبنانية التي تحتلها اسرائيل انتهت ونحن نعرف ان اسرائيل ما زالت تنتهك اجواءنا وتعتقل اسرانا وتحتل ارضا من ارضنا وبالتالي ما فعلته هذه الحكومة انها اعادت الى طاولة مجلس الامن ومن خلال القرارات ان هناك ارضا ما زالت محتلة واستنادا للنقاط السبع التي وضعتها الحكومة ايام الحرب عاد المجتمع الدولي ليقر بان مزارع شبعا ما زالت محتلة، وهذا انجاز هائل للحكومة أي إقرار المجتمع الدولي بأن ال 425 لم ينفذ بكامله. ان هذه عينة من القضايا التي تنتظرنا بعد انتخاب رئيس الجمهورية لان هناك مسائل عدة حياتية وانسانية وحضارية عليناالتطلع بها. لقد اهملنا خلال 30 سنة مسائل عدة كان يجب ان نضع سياسات ووجهات نظر وقرارات وقوانين بشأنها".
وردا على سؤال عن أخذ لبنان كأسير لمشروعه في المنطقة، نفى ان "يكون العرب غائبين وهناك متابعة عربية يومية من العديد من الدول للملف اللبناني وهناك سؤال يومي وحرص شديد"، وقال: "هناك خطوة تمت على صعيد المبادرة الفرنسية وتتم بالتنسيق وبمعرفة الاخوان العرب ولا سيما المملكة العربية السعودية ومصر والاردن وغيرها من الدول العربية".
ورأى ان "للعالم مصالح، الا ان تطور وتردي الاوضاع يمكن ان ينعكس عليه بشكل مباشر او غير مباشر ما يزيد من اهتمامه لحل المشكلة"، وشدد على "ضرورة ادراك ان هناك فرصة متاحة للبنان لمعالجة هذه المشكلة".
ووصف عملية انتخاب رئيس الجمهورية "بالخطوة الاساسية ومرحلة تأسيسية جديدة يمكن ان نبني عليها من اجل معالجة شتى المسائل والقضايا التي علينا ان نواجهها، وذلك ليس نهاية الطريق انها بداية صحيحة ودستورية هامة ولا يمكن ان يصار الى معالجة بقية القضايا في حال لم تنجز هذه القضية الاساسية بالنسبة الينا وهي قضية دستورية بالنسبة لنا ولجميع اللبنانيين".
وقال: "في خلال السنوات الثلاث كان يمكن بكل بساطة ان يكون دخلنا القومي قد زاد 20 في المئة على الاقل وقد ذهبوا هباء مع دخولنا بالمسارات العنفية اضافة الى عمليات التفرد والاجتياح والعدوان الاسرائيلي المستمر والتفجيرات والعدوان الاخير لما يسمى فتح الاسلام، كما الاغتيالات".
وعن إمكان فصل لبنان عن أزمة المنطقة قال رئيس الحكومة: "لبنان جزء من هذه الأمة، وبقدر من الفهم والوعي والإدراك والديبلوماسية الهادئة سنستطيع أن ننأى به عن ان يكون ساحة للمعارك وهذا هو المهم، الا يستعمل من الاخرين كساحة او مكان لتصفية الحسابات".
وشدد على "الرغبة في علاقة جيدة مع كل الناس ومع سوريا وايران وكل العالم"، وقال: "أردنا ان يخرج الجيش السوري من لبنان ليس لاستبداله بوجود من اي نوع كان، لا بوجود فرنسي او ايراني او مصري او سعودي وهذا ما يجب ان نسعى اليه. بهذا الصبر الذي نمارسه نرى بيروت الجميلة حيث امضيت شبابي وما زلت مؤمنا ببيروت التي لا تستأهل ان نعاملها بهذه القسوة ونحاول اقفالها او اقفال مناطقها او اعطاء صورة غير حضارية عنها. نستطيع ان نحول بيروت الى منارة للعالم العربي، ولا احد لديه مثل بيروت رمز لكل اللبنانيين ووسطها ايضا هو رمز لمدينة بيروت وعندما يرهن وسط مدينة بيروت فكل لبنان مريض والجميع متأثر وان كان لا يعترف بذلك".
واكد الرئيس السنيورة "عدم وجود فراغ والدستور لا ينص على ذلك وبالتالي يجب ان نؤمن بوجود حل ولن يكون هناك فراغ"، وقال: "لو افترضنا، لا سمح الله، أن الاستحقاق الرئاسي لم يتم، فهناك حلول موقتة على خلفية السعي في كل دقيقة وكل ساعة للعودة الى المسار الذي يتم فيه الحل الدائم وهو انتخاب رئيس للجمهورية، والدستور ارتقب حلولا في حال كان هناك مشكلة".
ونفى "حصول اجتماعات في لندن لصندوق النقد والبنك الدولي تحضيرا للتعاطي مع حكومتين في لبنان، والعالم لا يعترف وقالها مئة مرة بطرق مختلفة، وهناك حكومة شرعية واحدة وقانونية ودستورية وميثاقية واحدة في لبنان وليس هناك على الاطلاق من مجال لان تكون هناك حكومتان في لبنان".
ونفى حصول اتصال مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، مؤكدا "الحرص على ان تبقى العلاقة مع الرئيس بري صافية وقابلة لاستمرار الانفتاح والتعاون"، وقال: "ليس لدي اعداء وحريص على الانفتاح على الجميع لتبقى لدينا القدرة على الحوار والوصول، ولا يستطيع أحد ان يأخذ البلد اينما يريد وإلا نكون قد اضعنا والبوصلة والوقت لنعود لندفع الثمن غاليا في المستقبل".
وشكر الرئيس السنيورة "كل من يساهم في الماراتون الذي يصادف قبل ايام قليلة من الموعد المحدد لانتخاب رئيس للجمهورية وقبل ايام قليلة من عيد الاستقلال الذي سنحتفل به ونريد ان نركز الاستقلال الثاني الذي هو استقلال الانفتاح واستقلال التعاون الذي يرسخ اللبناني في ارضه ليتحول لبناء بلده بعد اكثر من 30 سنة من الحروب".
وختم: "الذين يركضون في الماراتون فهم يركضون نحو الشمس والحياة واعادة ترسيخ لبنان بالامة العربية انما المنفتح على العالم، لبنان الحرية والديموقراطية والاعتدال وفهم الاخر وقبوله. لبنان الذي يريد تحرير ارضه انما يريد ترسيخ عودة الدولة صاحبة السلطة الوحيدة على كل الاراضي اللبنانية".
الرئيس السنيورة استعرض الأوضاع في اتصال تلقاه من الوزيرة رايس
تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، اتصالا من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، تم خلاله استعراض الأوضاع المحيطة بلبنان والمنطقة.
