Diaries
البطريرك صفير عرض مع رئيس الحكومة الاستحقاق واستبقاه إلى مائدته
الرئيس السنيورة: ملتزمون التوصل لرئيس وفاقي يحقق آمال اللبنانيين
صلاحيات الرئيس تناط وكالة لمجلس الوزراء وليس بشخص أحد على الاطلاق
ولاية رئيس الجمهورية يجب ان تكون محترمة وفق الدستور أي ستة أعوام
لا توجد حالة طوارىء والجيش يتولى منذ زمن المسؤولية بكفاءة عالية
استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في بكركي رئيس الحكومة فؤاد السنيورة يرافقه مستشاره الدكتور رضوان السيد ومدير المراسم في القصر الحكومي السفير جيلبير عون، وكان في استقباله عند مدخل الصرح امين سر البطريرك الخوري ميشال عويط الذي رافقه والوفد الى الصالون الكبير حيث كان البطريرك في استقباله عند باب الصالون.
بعد الصورة التذكارية والترحيب وتبادل الأحاديث عن الطقس والمناظر الخلابة التي تكلل هذا الوطن، عقدت خلوة بينهما في مكتب البطريرك استمرت حوالى 45 دقيقة.
بعد اللقاء، قال الرئيس السنيورة: "نأتي الى هذا الصرح كالعادة لزيارة غبطة البطريرك والتشاور والاستفادة من حكمته ومعرفته، وهذا اليوم أحببت أن أزور غبطته للوقوف على رأيه في هذه المستجدات، وكانت مناسبة لان أنقل له ايضا حثيث حزني الشديد الذي غمرني البارحة عندما تأكد لي ان ليس هناك من امكان لاتمام هذا الاستحقاق الدستوري الذي كان اللبنانيون جميعا يعولون على أن ينجح ممثلو الامة في التوصل الى توافق والى رئيس وفاقي يكون فوق السلطات ويكون المرجع والحكم لكل اللبنانيين، لكن حزني هذا لن يتحول الى يأس على الاطلاق لان هذه الحكومة التي عبرت مرات عديدة بأننا نتطلع بجد واجتهاد ورغبة اكيدة في انجاز هذا الاستحقاق الدستوري والاسهام بكل ما نستطيعه حتى ينجز بما فيه خير لبنان واللبنانيين".
أضاف: "الحكومة ستستمر في عملها كما ينص الدستور وهي ليست راغبة في سلطة اضافية وليست راغبة في اطالة هذه الفترة دقيقة واحدة. ان سعينا الأساسي خلال المرحلة المقبلة التي نأمل الا تطول اكثر من ايام هو في بذل كل جهد ممكن مع السادة النواب ومع جميع الفئات السياسية في لبنان من اجل انهاء هذه الفترة في أقرب فرصة وسيكون السعي، ان شاء الله، مركزا مع الجميع من اجل التوصل الى رئيس وفاقي يحقق آمال اللبنانيين وتطلعاتهم. من اجل ذلك، أحببت ان أنقل لغبطة البطريرك قناعتنا والتزام الحكومة هذا الأمر وكانت مناسبة ايضا للتشاور في كثير من الأمور التي تشغل بال اللبنانيين".
سئل: تشغل عمليا اليوم دور موقع رئاسة الجمهورية الماروني. ماذا تقول للمسيحيين الذين يعتبرون أنفسهم مغبونين ولم يعد لديهم هذا الموقع؟
أجاب: "ليكن الأمر واضحا جدا للجميع. لا احد على الاطلاق يأخذ مكان فخامة الرئيس. هذه مرحلة استثنائية نص عليها الدستور، انه في حال خلو سدة رئاسة الجمهورية تناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة لمجلس الوزراء وليس بشخص أحد على الاطلاق بل بمجلس الوزراء المؤلف حاليا من 17 عضوا وهو، أي مجلس الوزراء، لا يزال الشرعي والدستوري حسبما ينص عليه القانون وحسبما ما مارسناه خلال المرحلة السابقة. هذه المرحلة استثنائية ونحن فعليا نقوم بهذا العمل لان الدستور نص على هذا الامر وليس هناك أي مخالفة على الاطلاق. ليطمئن الجميع بأن ما يشعر به كل لبناني الى أي فئة او طائفة انتمى، أشعر معه بالشعور نفسه، لذلك فان سعيي والتزامي والتزام مجلس الوزراء كله هو انجاز هذا الاستحقاق الدستوري في أقرب فرصة، وان كان هذا الأمر يتطلب 24 ساعة فلن تكون 25 ساعة".
سئل: هل يمكن طمأنة اللبنانيين بأن القوى الأمنية ستكون بإمرة الحكومة وخصوصا ان هناك مخاوف لدى اللبنانيين بعدما سمعوا في الأمس عن حالة طوارىء في البلاد؟
أجاب: "صدر توضيح بهذا الأمر بداية من البيان الذي صدر عن المكتب الاعلامي لمجلس الوزراء وايضا البيان الذي صدر عن وزير الداخلية. ليس هناك من حالة طوارىء وليس هناك ما يستدعي اي قلق من اللبنانيين لجهة الأوضاع الامنية. الجيش منذ زمن يتولى المسؤولية بكفاءة عالية ومسؤولية كبيرة. نحن نحترم اداء الجيش ونقدر ما يقوم به من عمل كبير في هذا الشأن وهو الذي نجح في امتحانات اساسية على مدى الفترة الماضية والتي كان آخرها مخيم نهر البارد. اذن ليس هناك من حالة طوارىء وليس هناك من داع لذلك والجيش يقوم بأداء دوره ومسؤولياته وتتعاون معه كل الاجهزة العسكرية والأمنية بكل كفاءة. إذا لا داعي على الطلاق لأي قلق لجهة الأوضاع الامنية. الجيش يقوم بعمله وهو ممسك تماما بالأرض".
سئل: هناك كلام خطير صدر من ايران بالأمس عن تهديد بحرب أهلية؟
أجاب: "أنا أعتقد ان هذه التصريحات ربما صدرت بشكل غير مسؤول من البعض. نحن في لبنان نعلم جيدا ان اللبنانيين غير راغبين على الاطلاق في ان يستعيدوا الآلام ومآسي الماضي. هم يريدون النظر الى المسقبل وهذا يجب ان يكون همنا. يجب الا نعود الى الماضي على الاطلاق الا للاستفادة من الدروس وهي كبيرة ومؤلمة تعلمناها ولا يريد اللبنانيون على الاطلاق اللجوء الى العنف بل ان يتوصلوا الى ان يكون لديهم رئيس وفاقي يكون فوق الجميع وان تتكون حكومة تحظى ايضا بثقة اللبنانيين ومجلس النواب لكي تعالج الكثير من القضايا والمسائل التي تراكمت علينا وعلى اللبنانيين على مدى ثلاثين عاما".
سئل: هل سيتم تعيين وزراء جدد مكان الوزراء المستقيلين أو انهم سينضمون مجددا الى الحكومة؟
أجاب: "همنا اليوم واحد، ومن الطبيعي العمل لتأمين الاستحقاق الدستوري وتسيير امور الناس".
وعن موقف البطريرك صفير قال الرئيس السنيورة: "لمست لدى غبطة البطريرك مدى تقديره لما نقوم به وتأييده لمساعينا والتزامنا انجاز هذا الاستحقاق".
سئل: هناك معلومات أشارت الى انه لم يكن راضيا عن تسليم مجلس الوزراء مجتمعا الحكم في البلد، فهل اصبح راضيا بعد هذه الزيارة؟
أجاب: "أولا، أعتقد انك تستنتجين الأمر. لا احد من اللبنانيين يرضى بعدم انتخاب رئيس للجمهورية وانا في مقدمهم وأنا ايضا بجانب غبطته في هذا الشأن. لا أحد راض، ولكن جرى الأمر، فماذا نفعل؟ علينا التعامل مع الامر بمسؤولية وكما ينص الدستور وان ننظر الى الامام ونبذل كل جهد ليصار الى انجاز هذا الاستحقاق".
سئل: هل سيكون هناك رئيس للجمهورية الاسبوع المقبل؟
اجاب: "علي ان أبذل كل جهدي في كل الوسائل لانجاز هذا العمل، ومن الطبيعي ايضا هناك ارادة النواب، ان شاء الله، وارادة إعادة العمل لمجلس النواب. هذه المؤسسة الدستورية الام يجب ان تعود الى العمل وتكون المكان الذي يتم فيه الحوار الحقيقي بين اللبنانيين من اجل التوصل الى رئيس".
سئل: هذ سيكون عمل هذه الحكومة فقط تصريف اعمال أم انكم ستتخذون قرارات، لان البعض يتخوف من تمرير بعض المراسيم في ظل هذا الضياع الموجود في البلد؟
اجاب: "لا أحد يخاف او يخيف. سنقوم بمسؤولياتنا في هذه الحكومة، لانها حكومة كاملة الأوصاف من ناحية كونها دستورية".
سئل: هناك من لا يعتبرها كذلك؟
اجاب: "هذا الموضوع محسوم منذ زمن بالنسبة إلى أي جانب كبير من اللبنانيين".
سئل: هل من اتفاق ضمني بينكم وبين المعارضة اي الا تقوم بأي تحركات ضد الحكومة في الشارع والا تأخذ الحكومة قرارات؟
اجاب: "بالنسبة إلينا، هناك هم وهو كيف نسير أمور اللبنانيين. كما عملنا في السابق سنستمر ولكن نأخذ في الاعتبار دائما الملائمة السياسية في الكثير من الامور حتى يكون تركيزنا وهمنا مستمر نحو الهدف الأوحد وهو انتخاب رئيس للجمهورية".
وعن المبادرة التي طرحها النائب ميشال عون قال الرئيس السنيورة: "العماد عون بنفسه أعاد سحبها وبالتالي لم يعد من امكان للبحث فيها، وقد جرى حديث كثير في شأن مبادرة العماد عون ودستوريتها ودستورية النقاط الواردة فيها، وعندما سحبت من التداول، يمكن اخذها اليوم على انها مادة للتفكير في ما جرى طرحه فيها".
سئل: هل المساعي المستمرة لإنجاز الاستحقاق الرئاسي لا زالت قائمة على اللائحة التي قدمها البطريرك صفير؟
اجاب: "الافكار التي طرحها البطريرك يجب ان تكون دائما في بالنا وبالتالي، حتى غبطته قال اذا كان هناك من امور اخرى فلا مانع لدي، وبالتالي يجب ان يكون النظر في ما ورد في لائحة البطريرك وهذا الامر يستوجب منا التعبير دائما عن احترامنا وتقديرنا لغبطته ولما قام به من مبادرة حاول من خلالها إظهار حرصه وخوفه على البلد ويحاول ايجاد حلول ومخارج للازمة، وبما ان غبطته يقول انه ليس لديه مانع في النظر أن مخارج اخرى".
سئل مقاطعا: من الجهة التي تتحمل مسؤولية العرقلة؟
اجاب: "لبنان هو بلد الحوار والانفتاح والاعتدال وقبول الآخر والاستماع، وهذه ميزة لنا، وفي ممارستنا حولنا ميزتنا الاساسية التي هي هذا التنوع. انا أصف لبنان دائما مثل "لوحة الفسيفساء"، وهي اجمل ما تكون عندما ننظر اليها وعندما "نفرطها لهذه اللوحة" تصبح قطع بحص. نريد العودة للتطلع الى لبنان مثل اللوحة الحية المرنة من الفسيفساء الجميلة التي تستند الى هذا التنوع وبالتالي الحوار والتعامل بين اللبنانيين والانفتاح على بعضهم بعضا هو الاصوب الينا".
سئل: هل تؤكدون رفضكم المس بفترة ولاية رئيس الجمهورية الماروني؟
اجاب: "انا من أشد المؤمنين بان تكون ولاية رئيس الجمهورية كاملة مكملة ولمدة ستة سنوات لان اي رئيس جمهورية سيأتي لمدة سنتين تأكدوا انه منذ بداية السنتين ستبدأ المشاكل من الطامحين والطامعين وغيرهم. ولاية رئيس الجمهورية يجب ان تكون محترمة وفق الدستور".
سئل: هل حصلتم على غطاء بكركي، هل انت مطمئن اليوم ؟
اجاب: "نحن دائما على توافق مع غبطته".
وكان البطريرك صفير استبقى الرئيس السنيورة والوفد المرافق الى مائدة الصرح في حضور المطارنة: رولان ابو جودة، سمير مظلوم، شكر الله حرب، القيم البطريركي الخوري جوزف البواري، امين سر البطريرك الخوري ميشال عويط وامين سر البطريركية المونسنيور يوسف طوق.
الرئيس السنيورة استعرض التطورات هاتفيا مع وزير الخارجية السعودي
اتصل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، مساء اليوم، بوزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل، وكان بحث واستعراض للاوضاع المحيطة بلبنان والمنطقة وخصوصا الأجواء التي سادت اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة وفي استشراف آفاق اجتماع انابوليس.
الرئيس السنيورة عرض مع وفد منظمة التحرير الفلسطينية
موضوع اعادة اعمار مخيم نهر البارد وتعزيز العلاقات
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم في السراي الكبير ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي وعرض معه آخر التطورات والمستجدات ولا سيما سبل تعزيز العلاقة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.
بعد الاجتماع قال زكي: "لقد كان لنا اليوم لقاء مطولا مع الرئيس السنيورة تم فيه استعراض التطورات سواء على صعيد المنطقة أو الاستعدادات لمؤتمر أنابوليس والتحديات التي تواجهنا. كذلك استعرضنا موضوع مخيم نهر البارد خاصة موضوع إعادة الإعمار والإيواء الموقت واحتياجات شعبنا الذي يعيش خارج دياره منذ بداية شهر أيار. كذلك بحثنا عددا من القضايا الثنائية وتعزيز العلاقات، وقد نقلنا للرئيس السنيورة تحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس وطمأنته اللبنانيين أن مؤتمر أنابوليس سيكون نقطة انطلاق ومدخلا إلى موقف عربي موحد لتعزيز التضامن والمشاركة الفعلية. كما بحثنا في التطورات الأخيرة داخل لبنان وقد لمست حرص الرئيس السنيورة واطمئنانه إلى حسن سير العملية الأمنية، وهناك ثقة كاملة لدى الرئيس السنيورة بأن القوى الأمنية والجيش سيكونون على قدر المسؤولية في التعاطي مع الشأن اللبناني الداخلي".
