Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

السنيورة اجرى اتصالات مع رؤساء الطوائف الدينية والجميل ولحود وحرب :
الحكومة لم تسع الى هذه الوضعية ولم تعرقل انتخابات الرئاسة بل تطبق الدستور
واذا كان اللبنانيون في حفرة فيجب ألا يحفروا اكثر بل يجب العمل لانتخاب رئيس
صلاحيات الرئيس امانة في مجلس الوزراء والتوتير لا يخدم الا تعزيز فرص المواجهه الحكومة ستتخذ قراراتها بالملائمة السياسية ولا يمكنها ان تترك البلد سائبة


باشر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة, منذ صباح اليوم سلسلة اتصالات هاتفية برؤساء الطوائف الدينية المسيحية والاسلامية, فاجرى لهذه الغاية اتصالات بكل من : مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني ، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان ، بطريرك الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن ، متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة ، العلامة السيد محمد حسين فضل الله .

كما اجرى الرئيس السنيورة اتصالات بكل من : الرئيس امين الجميل ، النائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود.

وقد ركز الرئيس السنيورة في اتصالاته على القول ان المرحلة التي تمر بها البلاد اليوم هي مرحلة استثنائية انتقالية, والحكومة لم تسع للوصول الى هذه الوضعية بل عملت كل جهدها لانجاز الاستحقاق الرئاسي, ومنذ ثلاثة اشهر, وفي كل الكلمات والمواقف التي صدرت عني كنت اقول واكرر ان الحكومة تعد العدة لتسليم الامانة للرئيس المنتخب ولمجلس النواب لكن تعطيل الانتخابات الرئاسية ليس من مسؤولية الحكومة ، والحكومة لم تعمل من اجل الوصول الى هذه الوضعية، بل هي وضعت في موقع وضعها الدستور فيه حيث انيطت صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء وليس برئيس الحكومة وهذه الصلاحيات هي امانة لدى مجلس الوزراء" .

اضاف الرئيس السنيورة في اتصالاته، "ان الحكومة ستعمل على ان تكون قراراتها مدروسة وغير استفزازية وتركز على الملائمة السياسية وتسيير شؤون البلاد والمواطنين على الرغم من ان صلاحياتها كاملة وغير منقوصة وهي في ذات الوقت لا يمكنها ان تترك البلاد سائبة بل عليها ان تحافظ على موقع ودور لبنان والدولة اللبنانية".

وناشد الرئيس السنيورة رؤساء الطوائف الروحية والشخصيات والقيادات التي اتصل بها العمل على مساعدة الحكومة لتجاوز هذه المرحلة الانتقالية للوصول الى انجاز الانتخابات الرئاسية باسرع و قت والعمل على التهدئة لان التوتير والتصعيد لن يساعد البلاد بل يزيد من المأزق الحالي, فالهدف هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية بفتح مجلس النواب وتعزيز الحوار والتلاقي, وليس بالبحث عن مناسبات لتوتير الاجواء في البلاد اذ ان التوتير لا يخدم الا تعزيز فرص المواجهة الداخلية التي نحن بغنى عنها".

و نوه الرئيس السنيورة في اتصاله مع العلامة السيد محمد حسين فضل الله بالنداء الذي اطلقه العلامة فضل الله امس والداعي الى الهدؤ والابتعاد عن التشنج والفرقة, مشددا على اهمية الدور الذي يلعبه القادة الروحيون في هذه المرحلة الحساسة من تاريخنا, معتبرا ان اللبنانيين اذا كانوا الان في حفرة فيجب الا يحفروا اكثر لكي لا تتعمق ازمتهم ومشكلاتهم" .

 

الرئيس السنيورة عرض مع وزير التنمية الادارية الاوضاع وشؤون وزارته
الوزير اوغاسبيان شرح خلفيات موقف الحكومة من المشاركة في انابوليس:
لبنان ملتزم بالاجماع العربي وغيابه عن المؤتمر سيظهره منفردا ومتفردا
وهو سيذهب كي لا تتخذ قرارات تضر بمصالحه الوطنية وتتعلق بحق العودة
ممارسات الحكومة ستكون بمثابة حكومة تصريف اعمال لكنها دستورية وشرعية


استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم، وزير التنمية الادارية جان اوغاسبيان وكان بحث في الاوضاع الراهنة والملفات المتصلة بشؤون وزارته.

واثر الاجتماع تحدث الوزير اوغاسبيان عن الاجتماع وخلفية مشاركة لبنان في اجتماع انابوليس فقال:"اولا:ان لبنان يذهب الى انابوليس وهو مسلح باجماع لبناني حول قضية الصراع مع اسرائيل، فلبنان خاض مواجهة مشرفة من مقاومته وحكومته وشعبه في وجه اسرائيل، والحضور اللبناني في هذا الاجتماع ينطلق من هذا التاريخ اللبناني الطويل في مواجهة اسرائيل ومقاومتها وهو في هذا يمتلك خبرة وموقعا وسجلا مشرفا يجعل لوجوده ولموقفه ولخبراته موقعا أساسيا, هذا بالإضافة الى أن لديه القرار 1701 الذي يجب الدفاع عنه من اجل تطبيقه وتعزيزه وليس تركه واهماله.

ثانيا: ان لبنان يشارك في انابوليس على قاعدة الاجماع العربي والتشديد على مبادرة السلام العربية التي اطلقت في بيروت عام 2002، والتي اكدت قمة الرياض الاخيرة التزامها بها".

اضاف: "وهذه المشاركة اللبنانية تأتي من دون اوهام، لتؤكد على حقوق لبنان الوطنية الكاملة وعلى الحقوق العربية وحقوق الشعب الفلسطيني، وقد ذهب الوفد اللبناني الى انابوليس كسائر الوفود العربية ومعها متمسكا بمبادرة السلام العربية وبالشرعية الدولية.

ثالثا: لبنان يشارك في اجتماع انابوليس لان هناك اجماعا عربيا شاملا على المشاركة ولبنان ملتزم بالاجماع العربي وهذا موقف اساسي لطالما تمسك به واعتمده لبنان في سياسته الخارجية.

رابعا: من الضروري ان يشارك لبنان في هذا المؤتمر لأنه عضو في لجنة المتابعة العربية المكلفة متابعة مبادرة السلام العربية التي انطلقت من قمة بيروت.

خامسا: من الضروري جدا ان يشارك لبنان في اجتماع انابوليس، لان الاجتماع سيتطرق الى شؤون وقضايا منها قضية اللاجئين الفلسطينيين، ووجود لبنان في هذا الاجتماع ضروري لمتابعة هذا الأمر الاساسي بالنسبة للبنان، وذلك للتأكيد على مسألة حق العودة للفلسطينيين لا سيما وان هناك اجماعا وطنيا لبنانيا على مسألة رفض التوطين، وبالتالي فان غياب لبنان يمكن ان يسمح بطرح قضايا وقرارات تتعلق بحقوق اللاجئين الفلسطينيين ربما قد تضر بمصالحه الوطنية في ما يتعلق بمصير اللاجئين الفلسطينيين على ارضه".

وتابع: "سادسا: ان حضور لبنان ضروري لأن للبنان حقوقا ومصالح تتصل بقضية الصراع العربي - الاسرائيلي وهو ما زالت لديه اراض محتلة ولذلك يجب ان يكون حاضرا لمتابعتها واثارتها وملاحقتها، واثارة مسألة انتهاكات اسرائيل للقرار 1701 بما فيها موضوع الأسرى وطرح قضية مزارع شبعا لكونها جزءا من تنفيذ القرار 425 ولا سيما بعد ان نجحت الحكومة في دفع مجلس الامن الى الإشارة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة ان مزارع شبعا اللبنانية هي محتلة من اسرائيل وهو ما يعني بالفعل ان القرار 425 لم يطبق بالكامل.

سابعا: ان عدم الذهاب هو من اكثر الاحتمالات سلبية لأن لبنان، كان عمليا سيظهر منفردا ومتفردا وخارج اجماع الدول العربية وانه سيبدو بذلك دولة عاجزة وغائبة وغير موجودة يقرر الأخرون بشأنها ومن دون علمها وبغيابها".

وسئل: هناك استنكار لمشاركة لبنان في المؤتمر خصوصا ان الحكومة تعتبر في ظل الفراغ حكومة تصريف اعمال؟

فأجاب: "هذه الحكومة هي حكومة دستورية وشرعية وقائمة وفقا للدستور اللبناني، ولكن انطلاقا من حرصنا على مقام رئاسة الجمهورية وانطلاقا من رغبتنا الكبيرة في عدم تشريع الفراغ والعمل بكل ما لدينا من قدرة وامكانات لاجراء هذا الانتخاب الرئاسي في اسرع وقت، ستقوم الحكومة بالممارسة بمثابة حكومة تصريف اعمال ولكن هي دستورية وقائمة وقانونية وشرعية".

 

الرئيس السنيورة استكمل اتصالاته مع الهيئات الروحية والسياسية والاقتصادية
وأكد اصرارالحكومة على ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في اقرب وقت ممكن
النائب دكاش:إذا لم تحصل جلسة الجمعة فستحصل قريبا وعلى الجميع الالتقاء


استكمل رئيس مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم، الاتصالات التي كان بدأها قبل الظهر، فأجرى لهذه الغاية اتصالات بكل من بطريرك الأرمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر ومطران اللاتين بولس دحداح، كما اتصل برئيس الرابطة المارونية جوزيف طربيه ورئيس جمعية المصارف فرانسوا باسيل ورئيس جمعية الصناعيين فادي عبود ورئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار.
وكرر الرئيس السنيورة لهم موقف الحكومة من موضوع الفراغ الرئاسي وإصرارها على "ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن".

النائب دكاش

من جهة أخرى، استقبل الرئيس السنيورة النائب بيار دكاش الذي قال بعد اللقاء: "تشرفت بمقابلة دولة الرئيس بناء على دعوته الكريمة، وتباحثنا في الأوضاع السائدة في هذا الزمن الذي يتخبط فيه لبنان في هذا الواقع المرير، ووجدت أني أتشارك مع الرئيس السنيورة في الألم والوجع الواحد مرددا معه قول الشاعر: "عندي من الهم ما لو أن أيسره يلقى على الفلك الدوار ما دار"، ولكن كله ثقة، وأنا أشاطره الثقة ذاتها، بأن اللبنانيين سيتمكنون في نهاية المطاف من الوصول إلى شاطىء الأمان وإلى ما تصبو إليه نفس الرئيس السنيورة ونفس كل مواطن في هذا البلد الحبيب لبنان، المعذب والمعذب في آن".

اضاف: "وقد أكدت للرئيس السنيورة أن هذا الوضع الذي يعيشه لبنان لا يعني المسيحيين وحدهم أبدا إنما يعني كل اللبنانيين، لأن عليهم أن يفهموا، في أي موقع كانوا أو إلى أي فريق انتموا، أن الصيغة اللبنانية مهددة وعلينا أن نحافظ عليها، وهي التي تجعل من لبنان وطن الإنسان والحرية والكرامة ولقاء الحضارات والأديان، هذه الصيغة المثالية هي التي قال عنها قداسة الحبر الأعظم المغفور له يوحنا بولس الثاني أن "لبنان هو أعظم من دولة، هو رسالة"، وهذه الرسالة يجب أن نحافظ عليها. وإنني على يقين بأن الرئيس السنيورة يسعى بكل ما لديه من إمكانيات للوصول إلى نهاية وخواتيم حميدة بإذن الله".

سئل: ماذا تتوقع أن يحصل في الجلسة النيابية يوم الجمعة المقبل؟

أجاب: "لا أريد أن أستبق يوم الجمعة ولكني في طبعي إنسان متفائل جدا، وأنا آمل أن نتوصل إلى وفاق بين مختلف شرائح المجتمع اللبناني المسؤول، فنحضر هذه الجلسة ويصار إلى انتخاب رئيس للجمهورية، وإذا لم تحصل الجلسة يوم الجمعة فإنها ستحصل في أقرب وقت ممكن، وأنا كنت وما زلت أقول، ويشاطرني في ذلك الرئيس السنيورة، ان اللبنانيين عندما يصلون إلى الخط الأحمر سيعودون إلى أنفسهم وإلى بعضهم البعض وتتشابك الأيدي ويتعانقون من أجل إنقاذ لبنان".

سئل: بناء على ما سمعته من الرئيس السنيورة، كيف يمكن برأيك أن تساعدوا الحكومة ورئيسها في انتخاب رئيس للجمهورية ووضع حد للفراغ الحاصل؟

أجاب: "هذه المسؤولية لم تعد مسؤولية فريق محدد من اللبنانيين بل مسؤولية كل اللبنانيين، لذلك فإننا ندعو جميع الافرقاء، المعارضين والموالين، الى ان يساهموا في الالتقاء القريب والتفاهم والتعاون من أجل الوصول إلى ما يؤمن الرئاسة ويؤمن سلامة هذا الوطن".

 

الرئيس السنيورة عرض مع الرئيس الجميل مستجدات الاستحقاق الرئاسي


استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم في السراي الكبير الرئيس الأعلى لحزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميل وعرض معه آخر التطورات والمستجدات، ولا سيما في ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي.
بعد الاجتماع اكتفى الرئيس الجميل بالقول أن اللقاء كان جيدا وأنه متفائل خيرا.

تاريخ اليوم: 
26/11/2006