Diaries
الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا لهيئة الاغاثة وشركة "خطيب وعلمي"
مكاوي:باشرنا التحضيرات لاعادة اعمار البارد وملتزمون حق العودة
ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، بعد ظهر اليوم، اجتماعا في السراي الكبير، حضره الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء يحيى رعد, رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني السفير خليل مكاوي، سمير الخطيب ونصري عبد النور من شركة "خطيب وعلمي" الهندسية، والمستشارن محمد شطح وغسان طاهر.
وتم خلال الاجتماع البحث في حجم الاضرار التي لحقت بمخيم نهرالبارد حتى الان وبدء التحضير لمباشرة الكشف عن الاضرار في المخيم فور توقف المعارك تمهيدا لاعادة بناء كل ما تهدم.
بعد الاجتماع قال السفير مكاوي: "عقد الرئيس السنيورة اليوم، اجتماعين، الاول كان مع المؤسسة الاستشارية للهندسة "خطيب وعلمي" بغرض التحضير منذ الان لاعادة الاعمار في مخيم نهرالبارد, لان هناك التزاما اعلنه الرئيس السنيورة منذ مدة بأن الاعمار محتم في هذا المخيم, وعلى هذا الاساس طلب من مؤسسة "خطيب وعلمي" ان تبدأ منذ الان بالتحضير لعملية الاعمار, وهذا يتطلب تزويد مؤسسة الاستشارات بكل المعلومات المطلوبة, اي بمعنى ان يطلب من الدوائر العقارية والبلديات تزويد هذه المؤسسة بكل المعلومات حتى تعرف بالضبط العقارات والمساحة وكل الاشياء المطلوبة حتى تكون واضحة امام هذه المؤسسة, وحتى عندما يحين الوقت تكون كل الامور جاهزة للبدء فورا بإعادة الاعمار، وان شاء الله على احسن مما كانت عليه قبل هذه الاحداث الدامية".
اضاف :"الاجتماع الثاني الذي عقد هو اجتماع يومي لموضوع عمليات الاغاثة والاهتمام بحاجات النازحين من الاخوة الفلسطينيين، وذلك بالتعاون مع جميع الادارات والمؤسسات المعنية والمنظمات الدولية والاهلية, وفي اجتماع اليوم كل مؤسسة او ادارة تأتي وتصرح بالتفصيل بما قامت يوميا, الحمد لله حتى الساعة الامور تسير بشكل مرض, طبعا دائما هناك نواقص ولكن كل يوم نتعلم من اليوم الذي سبقه, وهناك ارشادات واضحة لكل المعنيين بأن يتم تزويد المخيم بكل الاحتياجات الضرورية أكان من طعام او ثياب او ادوات طبية او ادوات تنظيف حتى يشعر النازح بأن الدولة اللبنانية وجميع المؤسسات الانسانية تريد ان تقدم له كل المساعدات الضرورية".
وختم: "نسمع دائما اشاعات مغرضة تبث هنا وهناك بأن هناك مشاريع للتوطين وكل هذه اقوال وادعاءات غير صحيحة, فنحن ملتزمون بأن يعود كل الفلسطينيين الى ديارهم عملا بالقرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة وعملا باتفاق الطائف, لقد اردت ان اوضح هذا الامر لانه يستعمل كفزاعة كما قال الرئيس السنيورة".
الرئيس السنيورة اتصل بالملك عبدالله والرئيس مبارك
وعمرو موسى واطلعهم على تطورات الاوضاع في لبنان
اجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة هذا المساء اتصالات هاتفية بكل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وبالرئيس المصري حسني مبارك ، وبامين عام الجامعة العربية عمرو موسى، وقد عرض لهم تطورات الاوضاع في لبنان وعلى وجه الخصوص مراحل المواجهة الدائرة بين الجيش اللبناني وعصابة فتح الاسلام الارهابية في منطقة نهر البارد وما نتج عنها في منطقة مخيم عبن الحلوة والمعلومات والمعطيات المتوافرة لدى الحكومة اللبنانية والمراحل التي قطعها الجيش في مواجهتها والمخاطر المحيطة بلبنان نتيجة ما كانت تحيكه هذه العصابة والاحتمالات المطروحة اضافة الى ما نتج عن انفجار العبوة الناسفة في منطقة سد البوشرية.
وسمع الرئيس السنيورة من القادة العرب كل دعم ومساندة وكل تفهم لاوضاع لبنان وظروفه واعربوا عن دعمهم الكامل للبنان والحكومة اللبنانية في هذا الظرف.
مجلس الوزراء أكد وقوفه الى جانب قيادة الجيش
والمؤسسات الامنية التي تدافع عن الوطن
التأكيد على ان المعركة ليست مع الفلسطينيين
بل مع عصابة لا تمت بصلة الى الاسلام والقضية الفلسطينية
تحذير من اي محاولة لزعزعة الامن والاستقرارفي مخيمات
اخرى او خارجها لان ذلك خطر على الجميع ويهدد الدولة
أكد مجلس الوزراء وقوفه الى جانب قيادة الجيش والمؤسسات الامنية التي تدافع عن المواطن, مشددا على ان المعركة ليست مع الفلسطينيين بل مع عصابة لا تمت بصلة الى الاسلام والقضية الفلسطينية.
وحذر من اي محاولة لزعزعة الامن والاستقرار في مخيمات اخرى او خارجها لان في ذلك خطر على جميع ويهدد الدولة وكيانها ومؤسسساتها ووجودها.
عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية بعد ظهر اليوم في السراي الكبير برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وحضور الوزراء وقادة الاجهزة العسكرية والامنية.
بعد الاجتماع اذاع وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي المقررات الرسمية الاتية:
عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية في السراي الكبير بتاريخ 4/6/2007 برئاسة دولة رئيس المجلس وحضور السادة الوزراء الذين غاب منهم الوزراء:محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، محمد الصفدي بداعي السفر، فوزي صلوخ، طلال الساحلي ويعقوب الصراف.
وحضر أيضا قائد الجيش العماد ميشال سليمان، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، مدعي عام التمييز الاستاذ سعيد ميرزا، مدير عام الأمن العام اللواء وفيق جزيني، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، مدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري ومدير عام أمن الدولة بالوكالة العميد الياس كعيكاتي.
خصصت الجلسة لمناقشة الأوضاع العامة في البلاد وخصوصا التطورات في مخيم نهر البارد وما جرى في مخيم عين الحلوة ليل أمس. وقد بدأت بالوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء الجيش اللبناني والمواطنين اللبنانيين الذين سقطوا بسبب الاعتداءات عليهم وعلى لبنان وأمنه واستقراره وسلامته من قبل منظمة "فتح الاسلام".
بعد ذلك قال دولة الرئيس:"هذا اجتماع استثنائي فرضت الظروف الحالية أن نعقده هنا ونحن نتألم لما يعانيه هذا الوطن الصغير الذي يمر بتجرية ثانية خلال أقل من عام ويواجه اعتداء على أمنه بعد العدوان الاسرائيلي عليه في تموز الماضي، وكأنه كتب علينا أن نصلب مرتين خلال عام. لكن كلما تعرض اللبنانيون لامتحان صعب يثبتون ويصمدون ويؤكدون حرصهم على وطنهم كصيغة ودولة تضم العائلات المختلفة وعلى نجاحهم في هذا الامتحان.
وحيا الجيش اللبناني قيادة وضباطا ورتباء وجنودا على تماسكهم ومعنوياتهم العالية وإصرارهم على الصمود والتضحية من أجل لبنان وسيادته وكرامته واستقراره".
بعد ذلك تحدث دولة نائب رئيس الحكومة معالي وزير الدفاع الياس المر فأكد ان الجيش يخوض معركة قاسية لكنها معركة وطنية لحساب لبنان كل لبنان وكل اللبنانيين وليست معركة مذهبية أو طائفية أو لحساب أشخاص أو فئات، وهو قبل هذه المعركة عمل من أجل حماية أمن وسلامة واستقرار وحرية تعبير اللبنانيين عن آرائهم واليوم يدافع عن وجودهم ووجود وطنهم وبإمكانات محدودة.
وقدم شرحا عن سير العمليات وطبيعة المعركة ضد هذه المنظمة الارهابية, مؤكدا ان جيوش واجهت حالات مشابهة في دول مختلفة بعيدة وقريبة وبإمكانات بشرية وتقنية ومادية هائلة ولم تحقق ما حققه الجيش اللبناني من انجازات خلال هذا الوقت القصير ورغم محدودية إمكاناته،الأمر الذي أثار إعجاب كل الخبراء العسكريين اللبنانيين وغير اللبنانيين وهذا عائد الى إيمان العسكريين اللبنانيين بما يقومون به على أرضهم ودفاعا عنها. وأكد معالي وزير الدفاع التنسيق التام بين الأجهزة الأمنية وسائر مؤسسات الدولة المجندة كلها للوقوف الى جانب المؤسسة العسكرية وقال:"ان قرار قيادة الجيش بخوض هذه المعركة لإنقاذ لبنان والشعب اللبناني هو قرار بطولي وآمل أن تكون معركتها درسا لمن سيأتي بعدنا وبعدها، داعيا الى الوقوف وراء القيادة وتوفير اشكال الدعم السياسي والمعنوي والمادي لها.
بعد ذلك استمع مجلس الوزراء الى شرح تفصيلي من المسؤولين العسكريين والامنيين عن الوضع الميداني فأكدوا ان الامور تسير وفق الخطة التي رسمتها قيادة الجيش وقد تحقق منها الكثير وهي مستمرة وفق التقدير الميداني التي تراها القيادة ولن تتوقف الا عند انهاء هذه الحالة الارهابية بتسليم عناصرها الى الدولة وتأمين المحاكمة العادلة لهم، او باعتقالهم ومطاردتهم حتى النهاية، اذ من غير المقبول ان تكون حرب استنزاف للجيش من جهة او ترك الارهابيين يتحكمون بشأن اللبنانيين من جهة اخرى.
وعلى هذا الصعيد أكد المسؤولون الامنيون ان عددا كبيرا من عناصر المجموعة قد قتل وبين القتلى عدد من المسؤولين الكبار فيها، الامر الذي الحق ضربة كبيرة بها وبمعنويات عناصرها. وكان تأكيد على حرص قيادة الجيش على المدنيين داخل المخيم في نهر البارد او في الرد على الاعتداءات من مخيم عين الحلوة. فالبرغم من لجوء عناصر فتح الاسلام الى المخيم القديم والاحتماء بين الناس العزل ولجوء البعض منهم الى احد المساجد لممارسة اطلاق النار بالصواريخ والقنص من داخله فان الجيش تجنب الرد رغم الخسائر التي لحقت به احتراما للمساجد ومشاعر الناس وتجنبا لايقاع الخسائر في صفوف المدنيين، ولم يخرج من المخيم الا جريح مدني واحد في السيارات التي سمحت قيادة الجيش بادخالها الى المخيم وهذا يدحض المزاعم التي حاول البعض تعميمها من ان الجيش يستهدف المدنيين وان ثمة خسائر كبيرة في صفوفهم.
واشار المسؤولون الى التحركات التي حصلت في مخيم عين الحلوة والتي جاءت نتيجة اتصالات بين عناصر من داخل مخيم نهر البارد مع عناصر اخرى في عين الحلوة. كذلك الى التعزيزات التي شهدتها بعض المواقع التابعة لمنظمات فلسطينية في البقاع.
وفي مجال آخر أكد المسؤولون الامنيون انهم يعملون معا في كل الاجهزة الامنية وثمة تعاون في التوقيفات والتحقيقات بين الجيش وقوى الامن الداخلي وبالتنسيق المعلوماتي مع المؤسسات الامنية الاخرى، والامور تتم بعلم القيادة السياسية المسؤولة عن كل مؤسسة وجهة.
كذلك كان استعراض للخطوات الممكن إتخاذها واستمع مجلس الوزراء لاقتراحات المسؤولين الامنيين ومدعي عام التمييز في هذا الخصوص.
وفي ختام المناقشات اكد قائد الجيش "اننا لم نقل مرة اننا سننهي العمليات خلال 24 او 48 ساعة, وكل كلام صدر من هنا او هناك يؤشر الى ذلك كان كلاما خطأ. ان قرارنا هو توقيف المجرمين كيفما اقتضى الامر وهذا ليس حقا لنا بل للشهداء وعائلاتهم.
وقد اكد مجلس الوزراء مجتمعا وقوفه الى جانب قيادة الجيش والمؤسسات الامنية وكل الضباط والعناصر الذين يدافعون عن الوطن, مجددا التأكيد انه سيوفر لهم كل الدعم السياسي والمعنوي والتقني, وهو ما يجري العمل عليه بالتنسيق مع القيادة العسكرية.
كذلك جدد مجلس الوزراء التأكيد ان هذه المعركة ليست معركة مع الاخوة الفلسطينيين, بل هي بين الجيش اللبناني واللبنانيين والفلسطينيين وبين عصابة لا تمت بصلة الى الاسلام والقضية الفلسطينية, كما اعلن ذلك اكثر من مسؤول فلسطيني بل كما اجمع على ذلك الاخوة الفلسطينيون وكذلك اللبنانيون.
وناشد مجلس الوزراء جميع اللبنانيين والفلسطينيين تحمل مسؤولياتهم في هذا الاطار ودعم الجيش لتعزيزه وصون امن اللبنانيين والفلسطينيين , وتعميق العلاقة بينهم. ومنع سقوط الدولة ، محذرا من اي محاولة لزعزعة الامن والاستقرار في مخيمات اخرى او خارجها لان في ذلك خطرا على الجميع ويهدد الدولة وكيانها ومؤسساتها ووجودها.
وقد اطلع دولة رئيس مجلس الوزراء على حصيلة اللقاءات التي عقدها والاتصالات التي اجراها مع المسؤولين الفلسطينيين والعرب والدوليين لمعالجة الوضع.
واكد المجلس على القرارات التي اتخذها في جلسته السابقة انطلاقا من تأكيده الدائم بأن الحكومة شرعية ودستورية وكل القرارات التي تتخذها تعتبر نافذة بعد المهل الدستورية المحددة.
حوار
ثم دار حوار بين الوزير العريضي والإعلاميين:
سئل: هل تبين من خلال التحقيقات مع عناصر "فتح الإسلام" الذين تم القبض عليهم أن هناك ترابطا بينهم وبين كل التفجيرات والأحداث التي تحصل؟
أجاب: كل ما قيل حول هذه المسائل ورد في البيان الذي أدليت به الآن في ما يخص الأحداث التي شهدها مخيم عين الحلوة. أمس قال المسؤولون الأمنيون أن ما جرى كان نتيجة اتصالات من عناصر من داخل مخيم نهر البارد مع عناصر في عين الحلوة، إذا الترابط واضح في هذا المعنى والتحريك كان واضحا وبتنسيق تام.أما في ما يخص المواقع الأخرى فكل ما سجل من تعزيزات على مستوى الأسلحة والأفراد والناس والحركة التي تقوم بها عناصر في مخيمات أخرى كان موضع رصد، وبطبيعة الحال هو موضع قلق لأنه يأتي في هذا الجو وهو موضع متابعة من قبل القيادة.
وأما بالنسبة للتحقيقات والمعلومات التي صدرت من هنا وهناك فكان تأكيد من قبل مدعي عام التمييز والمسؤولين الأمنيين بأن هذه التحقيقات هي سرية وخلال وقت قصير جدا سوف تستكمل كل المعلومات عندما تنتهي التحقيقات وتعلن وتوضع بتصرف جميع المواطنين اللبنانيين، لذك حصلت اجتهادات في أمور كثيرة كما تحصل اجتهادات في التحليلات السياسية والأمنية على بعض شاشات الإعلام وبعض الصحف، وهذه هي طبيعة نظامنا وبلدنا، ما يهم قيادة الجيش بالتحديد التي تعاملت بكل رقي ومسؤولية مع وسائل الإعلام والتزام بطبيعة البلد والقوانين المرعية الإجراء فيه هو ألا نخرج عن إطار تأكيد الدعم لهذه المؤسسة، للجنود والضباط الذين يخوضون هذه المعركة، وألا نغرق في تحليلات وفي معلومات تسيء إلى سير العمليات التي يقوم بها الجيش اللبناني ليس أكثر.
سئل: لماذا لا تعلن الحكومة من وراء هذا المخطط وفق المعلومات المتوافرة لديها؟
أجاب: عندما تستكمل التحقيقات، وقد قطعوا شوطا كبيرا فيها سوف تعلن كل المعلومات ليس ثمة خجل أو تردد في إعلان أي أمر. نحن نخوض معركة مصيرية بكل ما للكلمة من معنى من خلال ما يخوضه ويتعرض له الجيش اللبناني. قلنا من اليوم الأول أن سقوط الجيش اللبناني لا سمح الله هو سقوط للدولة اللبنانية، سقوط لنا جميعا، سقوط لأمننا واستقرارنا ومستقبلنا ووجودنا دون أي مبالغة، خصوصا حين نسمع من كل اللبنانيين المتناقضين والمختلفين في مواقفهم السياسية أن هذه المؤسسة هي الوحيدة التي تعتبر العمود الفقري للدولة والتي يجمع عليها الناس، المؤسسة التي تضمن أمن واستقرار الناس، إذا سقطت سقطنا جميعا وسقط أمن واستقرار الناس. لذلك الأولوية الآن قبل الدخول في كل هذه التفاصيل، ما دام ثمة اعتداء على هذه المؤسسة، فقد أخذت على عاتقها عملية مواجهة هذه الاعتداءات واستئصال هذه الحالات الإرهابية التي تشكل خطرا علينا جميعا، فلنقف وراء هذه المؤسسة ووراء الجيش والمؤسسات الأمنية فيما يقومون به وعندما تستكمل التحقيقات سوف تكشف أمام جميع اللبنانيين، لكن بطبيعة الحال فإن المؤسسة تتصرف في عملها بناء لمعلومات ومعطيات تم الاطلاع عليها من خلال من اعتقل ولا ننسى أن جريمة عين علق حصلت في فترة معينة واستهدفت مدنيين ثم كشفت خيوط هذه الجريمة باعتراف عناصر تابعين لهذه المنظمة، فكان رصد وعمل أدى إلى أن نصل إلى هنا لوضع اليد على هذه الحالة أو بداية وضع اليد على هذه الحالة، فلنترك هذا الأمر إلى قيادة الجيش وهذا ما أكدنا عليه على طاولة مجلس الوزراء.
سئل: في هذه الأثناء هناك انفجار في منطقة سد البوشرية فهل لديكم أي معلومات أو خيوط وصلت إلى مجلس الوزراء حول ذلك؟
أجاب: كنا مجتمعين في نهاية الجلسة وأبلغنا بالانفجار وفض الاجتماع وليس ثمة معلومات تفصيلية دقيقة بإمكاني أن أزودكم بها الآن.
سئل: يهم اللبنانيين ان يعرفوا ماذا ينتظرهم بعد، كنتم مجتمعين مع الأجهزة الأمنية، فهل تقول للبنانيين انه سيكون هناك بعض الأشهر الصعبة، وهل سيكون هناك استئصال لغير فتح الإسلام؟
أجاب: تعودين للدخول في التحليلات،الجميع على طاولة مجلس الوزراء وخصوصا القادة الأمنيين أكدوا على ضرورة عدم الخوض بهذه الأمور واستباق الأمور، بمعنى أنه عندما نسمع جميعا تهديدات من قبل عناصر هذه المنظمة والبيانات التي صدرت والتهديدات التي أعلنت على شاشات التلفزة باستهداف مناطق لبنانية مختلفة، طبيعي أن نتحسب لهذه الحالة طالما أننا في مواجهة مع هذا الفريق بطبيعة سير العمليات وعندما يتم تحريك حالة معينة في مخيم آخر نتيجة اتصالات حصلت بين عناصر في هذا المخيم وآخرين في المخيم الآخر طبيعي أن نتحسب لهذه الاحتمالات فكيف عندما نرى الترجمة العملية من مجمع "أ ب ث" إلى فردان إلى البوشرية الليلة، هذه الأمور بطبيعة الحال مترابطة وهي ترجمة لمثل هذه التهديدات، ولكن المسؤولين الأمنيين في الأيام العادية يتحسبون لمثل هذا الأمر وقاموا باستنفار كل إمكاناتهم وقواهم لمواجهة مثل هذه الاحتمالات، فكم بالأحرى أمام مواجهة حالة من هذا النوع، بعد ضربات قاسية جدا وجهت إلى هذه المنظمة وأمام تهديدات معلنة ثم ما جرى على الأرض. لذلك ما دمنا نرى هذا الخطر فليس أمامنا إلا أن نتحد جميعا لمواجهته من خلال دعم هذه المؤسسات والتعاون معها من قبلنا.
سئل: هل ستزيدون الاجراءات الامنية حول المخيمات الفلسطينية داخل بيروت وخصوصا صبرا وشاتيلا؟
اجاب: من دون ان ندخل في التحليلات السياسية والامنية ونقدر المخاطر اعتقد ان المسؤولين الامنيين الذين يتابعون هذا الامر يعلمون تماما ويدركون ما هي الخطوات التي يجب ان تتخذ واعتقد اننا جميعا لاحظنا اجراءات امنية وفي كل المناطق، ولنترك هذا الامر للمسؤولين الامنيين، ونحن كمواطنين نتحمل المسؤولية واسجل تعاون عدد كبير من المواطنين اللبنانيين مع الاجهزة الامنية في عدد من المناطق في حال شعروا بشيء غريب، او شعروا بأن امرا ما قد يحصل، هذا الامر هو موضع تقييم ايجابي من قبلنا جميعا وخصوصا من قبل المؤسسات الامنية التي بدأ الناس يتفاعلون مع عملها ويعاونونها مع هذا العمل.
سئل: بعض القادة الفلسطينيين اعلنوا انهم لم يسمحوا لجند الشام بتخريب المخيمات وهناك حديث عن ضرورة وجود قوات فصل بين الجيش وجند الشام فهل ستقبلون بهذا الطرح ام على الفصائل الفلسطينية التعاون لحل هذا التنظيم؟
اجاب: نحن نعود عندما نواجه اي مشكلة في المخيمات الى ما اتفقنا عليه بالاجماع كلبنانيين على طاولة الحوار في آذار 2006، وكنا اتفقنا على امور اساسية منها سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، تنظيم وجود السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، والاهتمام بالشؤون الاجتماعية المدنية الانسانية للاخوة افلسطينيين في لبنان وقد اتخذت الحكومة سلسلة من هذه الخطوات وهذا واجب عليها وليس منة منها وهذا حق للاخوة الفلسطينيين، وقد تأخر لبنان كثيرا في تحمل المسؤولية للقيام بهذا الواجب. يعلم الاخوة الفلسطينيون وقد اعلنوا في بداية المشكلة وبعد الاعتداء الاول على الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي من قبل فتح الاسلام خصوصا بعد المجزرة الاولى التي ارتكبت غدرا بحق عناصر الجيش اللبناني جميعا بأمرين اساسيين، الامر الاول انها المرة الاولى التي يعتدى فيها بوضوح على الجيش اللبناني من قبل منظمة تحمل اسما فلسطينيا، ولكن لا علاقة لها بالموضوع الفلسطيني كما اجمعوا، الامر الثاني ان هذه الحكومة كما قال المسؤولون الفلسطينيون هي الحكومة الاولى التي قامت بهذه المسؤولية ولكن للاسف كما تعلمون لم يتم التنفيذ كما تم الاتفاق عليه على طاولة الحوار، لو نفذنا ذلك الامر لما وصلنا الى ما وصلنا اليه. يجب ان نذكر اللبنانيين انه بعد اجتماعنا الى طاولة الحوار تم الاعتداء على الجيش اللبناني في منطقتي قوسايا والحلوة وسقط شهيدان للجيش ورفضت تلك المنظمات الفلسطينية ان تسلم من اعتدى على الجيش وكانت اعتداءات على مواطنين في مناطق اخرى, شعر المعتدون بأن ثمة نوعا من الاسترخاء او نوعا من الحماية المعنوية تحت عناوين مختلفة من قبل بعض الاطراف اللبنانية وبالتأكيد الدعم واضح الذي جاء من سوريا لهذه المجموعات وحصل ما حصل من خلافات، هذه هي النتيجة التي نحصدها الان. الوضع داخل المخيمات خارج نهر البارد مختلف تماما انطلاقا من اجماع الفلسطينيين بأن فتح الاسلام ليست منظمة فلسطينية وانما منظمة طارئة على الساحة الفلسطينية والعمل الفلسطيني وفي المخيمات الاخرى ثمة منظمات فلسطينية من واجبها ان تتولى هي المسؤولية، لا سيما وان الجيش هو خارج المخيم، ولم يطرح الجيش ولو مرة من المرات الدخول الى المخيم وهذا قرار سياسي لا تتخذه قيادة الجيش وحدها، لذلك المعالجة تتم من خلال هذه المسؤولية لكن خلال هذا الوقت لن يقف الجيش موقف المتفرج، ان اي امر يمس بهيبة الجيش وكرامة الجيش ودوره وبسلطته حيث هو موجود غير مقبول على الاطلاق فلنترك للجيش تقدير هذه الخطوات.
سئل: هل تعتبرون منظمة جند الشام منظمة إرهابية؟
أجاب: هذا يضع أمن المخيمات الفلسطينية على عاتق الاخوة الفلسطينيين الذين قالوا بأن جيشا نظاميا مثل الجيش اللبناني يخوض مثل هذه الحرب هو الجيش الأول في العالم الذي يخوض حربا بهذه الشراسة بإمكانيات متواضعة ويتجنب وقوع خسائر مدنية، ويتجنب اقتتال فلسطيني فلسطيني، نحن لا نريد لا داخل المخيمات ولا في فلسطين، نحن كنا ولا نزال نناشد اخواننا الفلسطينيين للاتحاد داخل فلسطين لعدم رؤية الفلسطينيين يتقاتلون، لا بين بعضهم البعض ولا في مواجهة اللبنانيين، فكم بالأحرى الآن، لذلك نقول لهم تحملوا هذه المسؤولية كما قلتم وكما وعدتم وأنتم معنيون بها على أرض شعبكم موجود عليها، فلا يمكن أن يعتدى على الجيش اللبناني وأن ينكفىء كل واحد عن تحمل مسؤولياته، ما هي النتيجة في مثل هذه الحالة.
سئل: ولكن هذه الأرض لبنانية؟
أجاب: أنا أتحدث عن أرض المخيمات، صحيح أرض لبنانية، قلت أرض المخيم حيث يتواجد الفلسطينيون، أكيد أرض لبنانية.
سئل: هل يمكن أن ينكفىء الجيش أمام منظمة ارهابية؟
أجاب: لم أقل ذلك، أعتقد أنني أجبت، لم أقل أن ثمة منظمة ارهابية والجيش إنكفأ أمامها، إذا وقفنا جميعا وخصوصا على المستوى اللبناني وعلى المستوى الفلسطيني خصوصا وان جميع الفلسطينيين أجمعوا على إدانة هذه الحالة الارهابية، إذا وقفنا جميعا موقفا واحدا لمواجهتها ووضعنا حدا لهذا الأمر أعتقد أن هذا يشكل درسا للجميع، خصوصا في المخيمات الثانية حيث الوضع يلقي عبئا أكبر على المنظمات الفلسطينية أكثر من الجيش اللبناني.
