Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة بحث مع بيدرسون موضوع

وصول المساعدات الى مخيمات الشمال
واستقبل القائم بالاعمال الكويتي والنائب ابو فاعور

ونسناس ووفد الهنشاك


استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في السراي الكبير, المنسق الخاص للامين العام للأمم المتحدة غير بيدرسون.الذي قال اثر اللقاء:"بحثنا مسألة المساعدات الإنسانية في الشمال وأهمية وصولها"، واشار الى انه يتابع مع المسؤولين في الأمم المتحدة موضوع وصول المساعدات الى الشمال.

القائم بالاعمال الكويتي

وكان الرئيس السنيورة استقبل القائم بالأعمال الكويتي طارق حمد, في حضور مسؤول مجموعة الشباب ونائب مسؤول الإغاثة في جمعية الهلال الأحمر الكويتي مساعد راشد العنزي.

بعد اللقاء قال حمد:"تنفيذا لأمر صاحب سمو أمير دولة الكويت بتخصيص 5 مليون دولار للاخوة المتضررين في شمال لبنان، بحثنا مع الرئيس السنيورة وفي حضور ممثل الهلال الأحمر الكويتي تقديم كافة المساعدات العاجلة والضرورية اللازمة للإخوة في شمال لبنان, والمساعدات هي عبارة عن مواد غذائية وطبية وكل ما يحتاجه المتضررون،ونتوقع ان تصل هذه المساعدات في اقرب فرصة ممكنة."

سئل:من هي الجهة التي ستستلم المساعدات، وهل هي الهيئة العليا للاغاثة؟

أجاب:"سيتم توزيع هذه المساعدات من قبل الهلال الأحمر الكويتي بالطريقة التي يراها مناسبة، وسيكون هناك متطوعين من الجمعية في لبنان،حيث سيقومون شخصيا بتوزيع هذه المساعدات على المتضررين. ونحن بحثنا مع دولة الرئيس في الآليات والطرق السريعة لوصول هذه المساعدات على المحتاجين وسنعقد اجتماعات مع جهات عدة كالصليب الأحمر والمؤسسات المعنية."

النائب ابو فاعور

واستقبل الرئيس السنيورة النائب وائل ابو فاعور وعرض معه المستجدات.

روجيه نسناس

كما التقى الرئيس السنيورة, رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي روجيه نسناس وعرض معه نشاطات المجلس.

حزب "الهنشاك"

والتقى الرئيس السنيورة وفدا من حزب "الهنشاك" برئاسة رئيس اللجنة التنفيذية للحزب الدكتور ماتزاك بولاديان وحضور النائب يغيا جيرجيان, الذي أوضح:"ان الهدف الرئيسي لهذه الزيارة هو التأييد المطلق من قبل الحزب لسياسة الحكومة".

الهاشم

كما التقى الرئيس السنيورة الوزير السابق جوزيف الهاشم, وعرض معه الأوضاع العامة.

 

رئيس مجلس الوزراء وجه كلمة الى قوى الأمن

في الذكرى ال146 لتأسيسها:
سينتهي المجرمون والمخربون والخونة على أيدي جيشكم وعلى أيديكم
وستسطع شمس الاستقرار مع استعادة الدولة لسلطتها على كامل أراضيها


وجه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، كلمة وجهها الى قوى الأمن الداخلي، في الذكرى ال146 لإنشائها جاء فيها:

"اللواء أشرف ريفي مدير عام قوى الأمن الداخلي، قوى الأمن الداخلي ضباطا وأفرادا، أردت في الذكرى السنوية ال146 لإنشاء قوى الأمن الداخلي أن أذكر لكم، أيها الأعزاء الشجعان، عملكم الطويل والانضباطي في خدمة الأمن الوطني، والانتظام العام، وتنفيذ القانون، والحرص على مصالح المواطنين، وحسن العلاقة بهم.

لقد واجهتم تحديات كبارا تتعلق بالتماسك وسط النزاعات، وتتعلق بالتحسين المستمر في استعمال الموارد والقدرات المحدودة، وتتعلق أحيانا بمدى وضوح الأهداف في ظل ظروف شديدة التعقيد. لكنكم كنتم، في كل مرة، على قدر عال من المسؤولية، في القيام بالمهام الموضوعة على عاتقكم، وقدمتم تضحيات كبيرة يعرفها لكم المواطنون والمسؤولون.

وقد كانت السنتان الماضيتان صعبتين جدا عليكم وعلى الجيش اللبناني. إذ إن المهام ما كانت عادية، كما أن التحديات الأمنية والسياسية كانت استثنائية ولا تزال. بيد أن ذلك كله ما نال من عزائمكم، ولا من تماسككم ووحدتكم، ولا من ولائكم للدولة والنظام والقانون ولا من استعدادكم الدائم للتضحية.

لقد استجبتم للتحديات، وقمتم بكل شيء دفعة واحدة. امتددتم على مدى الوطن، وضاعفتم التدريب، وطورتم الأساليب، وسعيتم الى بلوغ أعلى درجات الكفاءة والجهوزية، وأخذتم على عاتقكم، بالتنسيق الوثيق والفاعل مع الجيش، مهمات صون أمن المواطنين، وإعادة الأمل إليهم بالنظام القوي، والقانون المطبق، والبلد الآمن.

في الذكرى السادسة والأربعين بعد المئة لقيام قوى الأمن الداخلي، أود التعبير لكم عن التهنئة والتقدير، والتعبير عن فخر مواطنيكم ورؤسائكم بكم، وعن التزام الحكومة الاستمرار في تلبية طلباتكم بزيادة العديد والتجهيز الأفضل، واعتبار ذلك بالنسبة الى الجيش واليكم في رأس الأولويات والاهتمامات، بقدر ما هو أمن الوطن والمواطنين أولوية وضرورة.

يريد المجرمون والإرهابيون وسعاة الشر والخراب والخيانة الاستمرار في تهديد الاستقرار وزعزعة الأمن، لكي نيأس وتيأسوا، ولن نكل وتكلوا، ولن نستسلم وتستلموا. أما نحن، وفي عيدكم السادس والأربعين بعد المائة، فعلى يقين، أنكم ستستمرون فيالإخلاص نفسه، والعزيمة نفسها، والانضباط نفسه، وسينتهي المجرمون والمخربون والخونة على أيدي جيشكم الوطني، وأيديكم أنتم وستسطع شمس الاستقرار والأمن في لبنان مع استعادة الدولة لسلطتها على كامل الأراضي اللبنانية بما يحقق للبنانيين أمنهم وأمانهم والقدرة على تطوير بلادهم وتعزيز اقتصادهم وفتح آفاق جديدة للمستقبل بما يعزز دورهم في المنطقة والعالم.

عاشت قوى الأمن الداخلي، وبورك شهداؤها وجرحاها، عشتم، وعاش لبنان".

 

الرئيس السنيورة في حديث الى محطتي "فرانس 24" و"تي.في 5 " :
امام الارهابيين مجال واحد هو الاستسلام وسيلقون محاكمة عادلة
لا امكانية لوضع خطوط تماس بين الدولة ومجموعة تتوسل العنف
من الخطأ الشديد تصوير المشكلة انها مرتبطة بتنظيم القاعدة
ضبط الامن في عين الحلوة بمبادرة منهم وليس باتفاق ثنائي معنا
خروج الفلسطينيين من نهرالبارد موقت ورجوعهم مؤكد والاعمار محتم
توسيع الحكومة الحالية يتم التداول به حاليا بعيدا عن الاضواء
مع التمسك بمبادىء الاستقلال والحريات والديموقراطية والاعتدال
على السوريين تحمل مسؤولياتهم في منع تسلل الاشخاص وتهريب السلاح
مساهمة الاتحاد الاوروبي في ضبط الحدود قيد البحث بينه وبين سوريا


أعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أنه "أمام الإرهابيين مجال واحد وهو الاستسلام وهم سيلقون عندها معاملة لائقة ومحاكمة عادلة، وليس هناك إمكانية على الإطلاق من أن يصار إلى وضع خطوط تماس بين الدولة وهذه المجموعة الإرهابية التي تتوسل العنف والقتل"، وقال: "نحن نقول إن هذا هو الموقف وهم حتى هذه اللحظة بإمكانهم أن يستسلموا وتتوقف الأعمال ضدهم".

وردا على سؤال عن مدى تغير موقف الدولة اللبنانية من منظمة "عصبة الانصار" نتيجة توليها ضبط الامن في جزء من مخيم عين الحلوة، قال الرئيس السنيورة: "لم يتغير موقف الدولة قيد إنملة، ولم يجر هناك اتفاق بين الدولة وهذه المنظمات على هذا الأمر. الذي جرى هو مبادرة من المنظمات الفلسطينية داخل المخيم بكونها موزعة على مناطق مختلفة أحياء أحياء. هذا الوضع هم من اقترحوه وبادروا إليه لضبط أي عملية تدهور في الأوضاع الأمنية وبالتالي كانت مبادرة منهم وليست اتفاقا ثنائيا مع الدولة اللبنانية".

وردا على سؤال عن مصير السلاح الفلسطيني داخل المخيمات بعد توقف جبهة نهر البارد، قال: "ان دخول "فتح الاسلام" الى مخيم نهر البارد يعبر عن فشل عملية الامن الذاتي التي قام بها الفلسطينيون والتي تحمل آلامها ونتائجها ومحنها ودماءها ليس فقط الفلسطينيون بل أيضا اللبنانيون على حساب الاستقرار والاقتصاد والامن في لبنان. وبالتالي علينا ان نعود الى العمل والتعاون سويا للاستفادة من هذه التجربة المرة حتى لا تتكرر وان نخوض سويا غمار التعاون من أجل بناء علاقات سوية وصحيحة بين اللبنانيين والفلسطينيين".

وأعلن الرئيس السنيورة: "يجب ان نتوصل الى تفاهم حول حكومة وحدة وطنية انطلاقا من توسيع الحكومة الحالية، ليس للتمسك بالحكومة القائمة لكن المعارضة نفسها تقول بتغيير الحكومة لكنها فعليا تريد توسيعها لانها لا تريد تغيير البيان الحكومي الذي قامت عليه هذه الحكومة".

اضاف: "ان موضوع توسيع الحكومة الحالية هو ما يجري التداول به حاليا بعيدا عن الاضواء، ولكن مع التمسك بالمبادىء التي يجب ان يتمسك بها اللبنانيون والدولة ألا وهي الاستقلال والحريات والديموقراطية والانفتاح والاعتدال".

وقال: "سمعنا من الوزير وليد المعلم ان الذين وصلوا الى لبنان ممن انضم الى "فتح الاسلام" دخلوا عبر سوريا، لن أدخل في تفاصيل عبورهم الحدود وأكتفي بالقول انهم مروا عبر سوريا، والمسؤولية مشتركة لا أنفي مسؤولية لبنان ولا يمكن لاحد ان ينفي مسؤولية سوريا، بالتالي علينا ان نتعاون".

واوضح قائلا: "أعتقد ان هناك دورا يجب ان يؤدي الى ضبط هذه الحدود وقد جرى حديث بين الايطاليين والسوريين حول مساهمة الاتحاد الاوروبي في هذا الشأن، وهو أمر قيد البحث بين الاخوة السوريين والاتحاد الاوروبي".

وعن موضوع "فتح الاسلام"، قال: "نحن ننظر الى موضوع "فتح الاسلام" انطلاقا من التحقيقات التي تجري مع الموقوفين, لا شك ان هناك كلاما يدور حول ارتباطات بينهم وبعض اجهزة المخابرات السورية, وقد تم القبض على مجموعات اخرى لها علاقة بالقاعدة، وهذا الموضوع يجب ان يتابع, لكن من الخطأ الشديد ان يصار الى تصور الامر على ان المشكلة مرتبطة بالقاعدة. لذلك، نحن سوف نتابع هذا الموضوع. وندعو السوريين الى تحمل مسؤوليتهم في ضبط الحدود ومنع تسلل الأشخاص وتهريب السلاح الى لبنان، وهناك مسؤولية لبنانية، يقوم لبنان بكل ما يستطيع في هذا الاطار".

كلام الرئيس السنيورة جاء في حديث ادلى به بعد ظهر اليوم الى محطتي "فرانس 24" و "تي.في 5" وسيتم بثهما الليلة، وفي ما يأتي نصهما:

المقابلة مع "فرانس 24"

سئل: هناك حديث عن قرار اتخذ بالفعل لحسم عسكري في نهر البارد، هل نحن بصدد الحسم النهائي؟

أجاب: "نعتقد أن الحكومة اللبنانية انطلاقا من قناعتها واستنادا إلى ما يطالب به اللبنانيون، تعتبر بأن الجيش هو المؤسسة الأساسية في الدفاع عن الوطن وهو قد تعرض لهجوم نال من عدد من الجنود الذين سقطوا أبرياء، وهم شهداء وقد قتلوا وهم خارج الخدمة نتيجة هذا العدوان الذي قامت به مجموعة من الإرهابيين. هناك موقف قلناه في البداية بأن أمام الإرهابيين مجالا واحدا وهو الاستسلام وأنهم يلقون عندها معاملة لائقة ومحاكمة عادلة، وليس هناك إمكانية على الإطلاق لأن يصار إلى وضع خطوط تماس بين الدولة وهذه المجموعة الإرهابية التي تتوسل العنف والقتل، من أجل تحقيق أهداف لها وضعت اسما لها هو "فتح الإسلام" لكن العمل الفلسطيني والإسلام براء منها. بالتالي، نحن نقول إن هذا هو الموقف وهم حتى هذه اللحظة بإمكانهم أن يستسلموا وتتوقف الأعمال ضدهم. لذلك، هناك موقف واضح وحاسم من قبل الدولة اللبنانية وهذه هي السياسة التي ينفذها الجيش اللبناني وهو مدعوم أيضا بالكامل من الشعب اللبناني. يجب أن يصار إلى إنهاء هذه الظاهرة الغريبة عن لبنان والتي تتوسل العنف والتي اعتدت على أمن اللبنانيين والدولة والجيش اللبناني وألحقت بلبنان وباللبنانيين هذه الخسائر بالأرواح. لذلك، هناك موقف حازم في هذا الشأن".

سئل: هل الجيش مهيأ للتوغل داخل المخيم؟ وما هي الخطة للسيطرة عسكريا على هذه المجموعة؟

أجاب: "أعتقد أن هذا الأمر ملك القيادة في الجيش اللبناني وهم يتولون القيام بهذه العملية بطريقة الطبيب الجراح الذي يقوم بعمليته من أجل ضمان النتائج، وألا يكون هناك نتائج سلبية لذلك. هذا المخيم كان يسكنه أكثر من 31 ألف لاجىء فلسطيني وحوالي 90 في المئة وأكثر غادروا المخيم وهم يسكنون في مخيم البداوي ومناطق أخرى، وتقوم الدولة بتقديم كل أنواع المساعدة والرعاية والاهتمام بهم. وهي بينت في أكثر من مناسبة أن خروج الفلسطينيين من المخيم خروج موقت ورجوعهم مؤكد والتزام الدولة إعادة إعمار المناطق المدمرة هو التزام محتم. الآن، يقوم الجيش بهذه العمليات من أجل المحافظة على أرواح من تبقى من المدنيين الذين أصر الإرهابيون على عدم السماح لهم بالخروج، ولذلك تتولى قيادة الجيش هذه العملية بكفاءة عالية ومعنويات مرتفعة جدا لكل الضباط والجنود الذين يقاتلون والذين أدركوا أنه لا يمكن على الإطلاق التعايش مع هذه الظاهرة والاستمرار معها والقبول بأنها تخطف مخيما للفلسطينيين، وبالتالي تمنع الفلسطينيين واللبنانيين من أن يطوروا العلاقة بينهم لمصلحتهما معا".

سئل: بالانتقال إلى الأوضاع الداخلية في المخيمات وتحديدا عين الحلوة، هل أنتم راضون عن الترتيبات الأمنية التي اتخذت مؤخرا في موضوع "جند الشام"، وتحديدا "عصبة الأنصار" التي انتشرت في مناطق "جند الشام" بعد أن كانت ملاحقة قضائيا من قبل الدولة اللبنانية؟ هل تغير الموقف من هذه المنظمة المدرجة على لائحة الإرهاب الدولي منذ 20 عاما حتى قبل القاعدة؟

أجاب: "لم يتغير موقف الدولة قيد إنملة. ولم يجر هناك اتفاق بين الدولة وهذه المنظمات على هذا الأمر. الذي جرى هو مبادرة من المنظمات الفلسطينية داخل المخيم بكونها موزعة على مناطق مختلفة أحياء أحياء. فلكل منظمة حي أو منطقة خاصة بها. هذا الوضع هم من اقترحوه وبادروا إليه لضبط أي عملية تدهور في الأوضاع الأمنية قد يحاول البعض الاستفادة منها وجر المخيم إلى مواجهة لا يرضاها سكان المخيم والفلسطينيون ولا ترضاها السلطة الفلسطينية. فالبتالي، كانت مبادرة منهم وليست اتفاقا ثنائيا بين الدولة اللبنانية وهذه المجموعات".

سئل: في ما يتعلق بتهريب الاسلحة عبر هذه الحدود، هناك من يعتقد ان "فتح الاسلام" منظمة تدار من قبل المخابرات السورية وآخرون يعتبرون انها امتداد للقاعدة وجزء من الحركات الاصولية المتطرفة. كيف تنظرون الى هذه المسألة؟

أجاب: "نحن ننظر الى موضوع "فتح الاسلام" انطلاقا من التحقيقات التي تجري مع الموقوفين. لا شك ان هناك كلاما يدور حول ارتباطات بينهم وبعض اجهزة المخابرات السورية. تم القبض على مجموعات اخرى لها علاقة ب"القاعدة"، وهذا الموضوع يجب ان يتابع. لكن من الخطأ الشديد ان يصار الى تصور الامر على ان المشكلة مرتبطة ب"القاعدة". قد يكون هناك مجموعات تتأثر ب"القاعدة" ونحن نحاربها لان ليس لها علاقة لا بالنضال القومي من اجل القضية الفلسطينية ولا من اجل الاسلام والاسلام بريء من هذه الفئات، لان الاسلام يقول بالدعاء الى سبيل الله وبالحكمة والموعظة الحسنة وليس بالقتل أو القتل على الهوية أو الجرائم، فهذا ليس من شيم الاسلام على الاطلاق. لذلك نحن سوف نتابع هذا الموضوع. وندعو السوريين الى تحمل مسؤوليتهم في ضبط الحدود ومنع تسلل الأشخاص وتهريب السلاح الى لبنان، وهناك مسؤولية لبنانية. يقوم لبنان بكل ما يستطيع في هذا الاطار".

محطة "تي.في 5"

وفي مقابلة مع محطة "تي.في 5" سئل الرئيس السنيورة، هل وصل الجيش الى مرحلة الحسم في المعركة ضد "فتح الاسلام"؟

أجاب: "أظن ذلك. فالجيش يقوم بعمل مذهل ويهاجم الارهابيين الذين يحتلون المخيم ويحاول الحفاظ على حياة المدنيين في الوقت نفسه. لذا تستغرق هذه المعركة وقتا أطول، وتجدر الاشارة الى أن هؤلاء الارهابيين مجهزون ومدربون ومصممون بشكل جيد. موقف الجيش واضح وهو انهاء هذه الظاهرة التي اعتدت على الدولة والجيش معا، وهددت السلم في البلاد. فقد هاجموا الجيش وقتلوا جنودا خارج دوام الخدمة من دون ذنب، لم يهاجموا الجيش وحده لا بل كانوا وراء تفجيرات عين علق في 13 شباط وسرقة المصارف وغيرها من الجرائم. لا يشكل هذا الوضع حربا بين الجيش والفلسطينيين بل هو حرب ضد الفلسطينيين واللبنانيين على يد مجموعة من الارهابيين".

سئل: كيف تنظرون الى مستقبل المجموعات الاسلامية في المخيمات الفلسطينية؟ وما هي الحلول التي تقترحونها؟

أجاب: "لا بد أن نعي أن أغلب هؤلاء ليسوا من الفلسطينيين، بعضهم كذلك وبعضهم لبنانيون، ولكن غالبيتهم من السوريين والتونيسيين والجزائريين والسعوديين واليمنيين والأفغان وغيرهم تجمعوا هنا لهدف محدد ألا وهو زعزعة الوضع الداخلي. نحن ننظر الى هذه المسألة على أنها هجوم ضد المحكمة وهناك حديث مستمر عن تفاقم الوضع سوءا وتهديد الاستقرار في البلاد ان أصر اللبنانيون على تشكيل المحكمة. نحن نعتبر المحكمة ركيزة لخدمة العدالة ومن المستحيل أن نلوم الضحايا على هذه الأعمال الاجرامية".

سئل: ما هي الحلول التي سوف تقدمونها لحل مشكلة المجموعات المتطرفة في المخيمات؟

أجاب: "يأتي الحل تحت أشكال مختلفة فليس هناك حل وحيد لهذه المشكلة. بداية لا بد أن نعرف بأن 90 في المئة من المدنيين الفلسطينيين غادروا مخيم نهر البارد ومن واجبنا أن نضمن عودتهم ونعيد اعمار ما تهدم ونحسن ظروف حياتهم. لا ننسى أن هذه كانت سياسة الحكومة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية حيث بدأنا بحوار مع الفلسطينيين لتحسين التعاون بين اللبنانيين والفلسطينيين، ونؤكد أن كل اللبنانيين ضد التوطين ولكنهم يدعمون نوعية حياة أشقائهم الفلسطينيين داخل المخيمات. لا بد أن نأخذ الكثير بالاعتبار عند التعامل مع هؤلاء الارهابيين المسؤولين عن أعمال العنف ولا بد أن ننظر الى هذه المشكلة من الجوانب كافة. يجب أن يكون موقفنا صارما عند مواجهة أي عمل ارهابي وينبغي أن ننظر الى جذور المشكلة على كل الاصعدة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. بالنسبة للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية تبذل الحكومة اللبنانية ما بوسعها للحصول على الدعم من كل الأطراف من أجل تحسين الظروف الاقتصادية، وخصوصا في شمال لبنان من أجل مساعدة العاطلين عن العمل والمحرومين من أي دخل ليكون منتجين فلا ييأسوا ويلجأوا الى أعمال عنف تضر بهم وبالبلاد بأكملها".

اضاف: "من جهة أخرى يجب معالجة مشكلة أساسية تعاني منها المنطقة ولبنان ألا وهي استمرار الاحتلال والنزاع العربي - الاسرائيلي، علما ان هذه المشكلة راسخة في عقول المواطنين في العالمين العربي والاسلامي، ونحتاج الى حل دائم لرفع الاحتلال عن لبنان حيث ما زالت اسرائيل تحتل ليس فقط اراضي لبنانية بل أيضا سورية والضفة الغربية وقطاع غزة.

يكمن الحل الحقيقي في العودة الى المبادرة العربية التي تحل الكثير من المشاكل وتخفف التوتر في العالم الاسلامي وتمنع استغلال موارده بما لا يؤدي الى خلق وظائف جديدة وتحسين ظروف حياة مواطنيه. هدفنا الأساسي هو تحسين حياة المواطنين وهذا ينعكس ايجابا على لبنان، خصوصا وأن اسرائيل ما زالت تحتل مزارع شبعا. لا بد للعالم أن يمارس ضغوطا على اسرائيل لتنسحب من شبعا ووضعها تحت وصاية الأمم المتحدة".

سئل: يدور حديث عن امكانية استقالة الحكومة بعد دخول المحكمة الدولية حيز التنفيذ بعد 10 حزيران، هل تؤكدون ذلك؟

أجاب: "سوف تدخل المحكمة حيز التنفيذ بعد 10 حزيران ويبقى الكثير لتقوم به الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية في هذا الاطار. فالأمين العام حريص على اطلاق مسيرة المحكمة وتحديد البلد المضيف والقيام بالتحضيرات اللازمة لانشائها. هناك من يدعو الى استقالة الحكومة لكننا نعتبر بأن ارساء المحكمة يمهد الطريق أمام حلول حقيقية. بعد انتهاء أزمة نهر البارد من المهم أن تجلس كل الاطراف معا لحل الازمة السياسية. هذا ما دعوت اليه عشية اقرار مجلس الامن المحكمة الدولية، آن الاوان لاعتبار المحكمة لمصلحة كل لبنان وليس نصرا لطرف على آخر. ليس من المستحيل أن تقدم الحكومة استقالتها الا أنها تتمتع بالأكثرية في البرلمان وبدعم السواد الأعظم من اللبنانيين. أعتقد أن هذه الدعوات ورقة في يد المعارضة التي لا تريد استقالة هذه الحكومة بل توسيعها وزيادة حصتها فيها مع المحافظة على البيان الحكومي نفسه. ومن المستحيل أن تستقيل هذه الحكومة وتشكيل حكومة اخرى قبل انتخاب رئيس جمهورية جديد. لذا يتم التركيز اليوم على توسيع الحكومة وتجري محادثات جدية في هذا الاطار".

سئل: أتعنون بذلك أنه سوف يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية قريبا؟

أجاب: "لطالما دعونا الى ايجاد حل مبتكر، فنحن مع تحويل هذه المشكلة الى فرصة حقيقية لنا جميعا. أنا أعتبر أننا اذا عملنا معا وأجرينا حوارا صادقا، سوف نجد الكثير من الأمور التي تجمعنا بدلا من أن تفرقنا. فبالصبر والرؤيا الواضحة يمكننا الوصول الى حل".

سئل: هل سيتطلب ذلك وقتا طويلا؟

أجاب: "ليس بالضرورة ان كنا عازمين ومصممين سوف نحقق هدفنا".

سئل: على ما يبدو، وافقت الدولة اللبنانية نوعا ما، أو أنها لم تعارض انتشار هذه المجموعات؟

أجاب الرئيس السنيورة: "تعلمون أن المخيمات الفلسطينية لديها أوضاع أمنية. ومنذ العام 1969، محظر على الدولة اللبنانية أن يكون لها تواجد في المخيمات من خلال الأجهزة الأمنية. نحن ننطلق من الواقع ونحاول أن نحقق أمرا دون التنازل عن أي من مبادئنا أو مواقفنا. ومواقف الدولة واضحة بأن كل من ارتكب جريمة بحق الدولة اللبنانية واللبنانيين يجب أن ينال عقابه. لكن هذا الموضوع أفضل الحلول الممكنة في ظل الظروف القائمة حتى لا تستعمل المخيمات كوسيلة لنقل الصراع بدل أن يكون صراعا بين الفلسطينيين واللبنانيين من جهة ضد مجموعة إرهابية ليصبح في خدمة أهداف المخططين ويتحول إلى قتال بين الفلسطينيين واللبنانيين، وهذا نحن حريصون على ان لا يحدث، وليس هذا هو الواقع. منذ اليوم الأول، اجتمع الفلسطينيون معي للإعلان بوضوح أنهم يدينون ما جرى ويتنصلون ويتبرأون مما قامت به هذه المجموعة وأنهم سيعتمدون كل الوسائل من أجل وضع حد لهذه الظاهرة. يجب أن ينظر إلى ما جرى في مخيم عين الحلوة من هذه الزاوية دون سواها".

سئل: في موضوع السلاح الفلسطيني، بعد انتهاء جبهة نهر البارد، هل سيكون موضوع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها مطروحا للنقاش ضمن خطة قصيرة الأمد؟

أجاب: "هذا موقف ناتج من توافق جميع اللبنانيين بشأن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات الذي لا داعي له. ايضا السلاح الفلسطيني داخل المخيمات الذي ينبغي أن يصار الى تنظيمه وضبطه بحيث نستطيع ان نحقق أمرا وهو ان ننظر الى الفلسطينيين والعلاقة اللبنانية الفلسطينية بطريقة مختلفة لأنه كيف يمكننا النظر في هذا الواقع المستجد. هناك وجهة نظر كانت سائدة حتى الان وهي أن الاخوة الفلسطينيين هم الذين يتولون أمن المخيمات وهذه قصة تاريخية طويلة لا لزوم للعودة لها. ان دخول فتح الاسلام الى مخيم نهر البارد يعبر عن فشل عملية الامن الذاتي التي قام بها الفلسطينيون والتي تحمل آلامها ونتائجها ومحنها ودماءها، ليس فقط الفلسطينيون بل أيضا اللبنانيون على حساب الاستقرار والاقتصاد والامن في لبنان. وبالتالي، علينا ان نعود الى العمل والتعاون سويا للاستفادة من هذه التجربة المرة حتى لا تتكرر، وان نخوض سويا غمار التعاون من أجل بناء علاقات سوية وصحيحة بين اللبنانيين والفلسطينيين".

أضاف: "وهنا أود ان أقول إن حكومتنا منذ الشهر العاشر أي بعد شهرين على تأليفها عام 2005 قامت بتشكيل لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي أخذت على عاتقتها جملة من الامور من أجل حلحلة المشاكل التي كانت بين الفلسطينيين والدولة اللبنانية، وايضا في ما يتعلق بنوعية ومستوى العيش داخل المخيمات. كل اللبنانيين مقرون ومتفقون ومصممون على أنه ليس هناك توطين لأهداف لبنانية وقومية، لكن هذا لا يعني ان نبقي حال المخيمات والعلاقات اللبنانية الفلسطينية متدهورة كما هي الحال. منذ قيامنا بهذه المبادرة نسعى الى نقل هذه العلاقة الى مراتب أفضل تسود فيها الثقة لحل المشاكل وان يكون مخيم نهر البارد نموذجا لما ينبغي أن تكون عليه هذه العلاقة".

سئل: بالانتقال الى الوضع السياسي الداخلي، هناك حديث عن مبادرة فرنسية للتقريب في وجهات النظر بين الاطراف اللبنانية. وأكد كوادر في التيار الحر هذه المبادرة، كما سمعنا السفير الايراني من عين التينة يتحدث عن مساع سعودية - ايرانية - فرنسية، ما تعليقكم؟

أجاب: "تعلمين أنه ليلة اقرار المحكمة ذات الطابع الدولي، توجهنا في حديث الى اللبنانيين وكذلك فعل السيد سعد الحريري، وفحوى الحديث أن هذه المحكمة ليست ملكا لفريق دون فريق وليست لنصرة فريق على آخر، هي لكل اللبنانيين ولتعزيز الحريات واحقاق الحق وعدم تكرار الجرائم وفرار المجرمين من العدالة من أجل ردع أي عملية أخرى. فلهذه المحكمة أهداف عديدة ليست قطعا أهدافا سياسية كما يصور البعض ونحن الاشد حرصا على الا يتم استغلال المحكمة وتوظيفها لخدمة أطراف من أجل مصالح سياسية. نحن لا نريد الا الحقيقة ولا شيء الا الحقيقة. ولكن نحن قلنا انه يجب ان تشكل هذه فرصة لنا جميعا، نحن نمد يدنا ونفتح قلبنا ونعود ونكرر انه لا حل للمشاكل في لبنان الا عبر الحوار والتعاون لاجتراح الحلول. نعتقد ان المحكمة مهدت الطريق أمام الوصول الى حل. فلا أحد منتصر في ظل هذا الوضع الراهن. لبنان خاسر والكل خاسر، ولا يمكننا الوصول الى حل بهذه الطريقة اطلاقا، لا بالاعتصام ولا بالعناد ولا بوضع الشروط. نحن نريد ان نؤكد على استقلال وحرية لبنان والصيغة الفريدة التي تميزه. لم نرد يوما ولا نريد ان نكون ضمن عمل يستبدل النفوذ السوري بنفوذ أميركي أو سعودي أو مصري أو غيره. نحن نريد الحرية للبنان وأن يطمئن الجميع ونحرر ما تبقى من أراض تحتلها اسرائيل. نريد بناء علاقات جيدة ممتازة مع سوريا لكن مبنية على الاحترام المتبادل والا يكون لبنان موقع خلاف بيننا وبين سوريا. الامر نفسه ينطبق على العلاقة مع ايران، لا نريد ان يقع أي شر بايران لكن لا نريد ان يكون لبنان ساحة لتصفية الحساب والحاق الهزائم او تحقيق الانتصارات بين فريق وآخر".

وتابع الرئيس السنيورة: "انطلاقا من ذلك، هناك الكثير يمكن ان نصل اليه. بعد ان تم اقرار المحكمة ذات الطابع الدولي، وفي ضوء مكافحة الاعمال الارهابية في مخيم نهر البارد، اعتقد اننا نكون تقدمنا لما فيه تعزيز دور الدولة. يجب ان يكون همنا مسلط على ان تكون الدولة هي التي تحمي اللبنانيين وتضمن لهم امانهم وامنهم وعيشهم وتقدمهم. لذلك، كل ما نسعى اليه هو العودة الى احقاق الدور الحقيقي للدولة اللبنانية. هذا هو هدفنا واظن انه يجب ان نتوصل الى تفاهم حول حكومة وحدة وطنية انطلاقا من توسيع الحكومة الحالية، ليس للتمسك بالحكومة القائمة لكن المعارضة نفسها تقول بتغيير الحكومة لكنها فعليا تريد توسيعها لانها لا تريد تغيير البيان الحكومي الذي قامت عليه هذه الحكومة".

سئل: هل توافقون على توسيع الحكومة في اطار هذه الشروط؟

أجاب: "هذا ما يجري التداول به حاليا بعيدا عن الاضواء، ولكن مع التمسك بالمبادىء التي يجب أن يتمسك بها اللبنانيون والدولة، ألا وهي الاستقلال والحريات والديموقراطية والانفتاح والاعتدال، هذه هي قيمنا".

سئل: هل هناك تقدم في هذا الحوار؟ هل أنت مرتاح؟

أجاب: "لا أريد أن أدخل في باب التفاؤل والتشاؤم، أنا أقول أنه يجب ان يكون هذا هو همنا، ومن موقعي أيضا هذا هو همي. أنا ما زلت أسعى اليه وسوف استمر في ذلك. وان شاء الله، لا بد واصلون اليه".

سئل: هل السلطات اللبنانية قادرة على ضبط الحدود اللبنانية السورية؟ أم هناك حديث عن تشكيل لجنة ضمن مشاركة دولية لضبط هذه الحدود؟

أجاب: "ضبط الحدود مسألة أساسية بالنسبة لنا في لبنان. والجيش اللبناني نشر عددا من جنوده على طول الحدود اللبنانية السورية لكن ما زال هناك تدفق للسلاح في لبنان. لا أريد ان أدخل الآن في توجيه الاتهامات، لكن هناك تدفق للسلاح في لبنان. ونعرف ان الخارطة اللبنانية أشبه بالمستطيل، هناك الحدود البحرية وهي مغلقة عبر السفن المتواجدة قبالتها، والحدود الجنوبية التي فيها 27،000 جندي لبنان و12،000 من القوات الدولية، لكن تبقى الحدود البرية التي هي عرضة، احيانا بالموافقة واحيانا من دون الموافقة، للتهريب من كل الانواع، سواء أكان تهريب البضائع أم السلاح، وهو ما نشكو منه نحن. هناك خطوات قمنا بها ونتعاون مع الفريق الالماني من اجل ضبط الحدود ونشر قوات لبنانية وتدريبها واستعمال الاجهزة الحديثة من اجل ضبط الحدود الشمالية. تبقى الحدود الشرقية وهي تتعدى 300 كلم وتتطلب جهدا استثنائيا ونحن نعرف ان ضبط الحدود تشترك في مسؤوليته البلدان. ونحن سمعنا من الوزير وليد المعلم ان الذين وصلوا الى لبنان ممن انضم الى فتح الاسلام دخلوا عبر سوريا. لن أدخل في تفاصيل عبورهم الحدود وأكتفي بالقول انهم مروا عبر سوريا. والمسؤولية مشتركة، لا أنفي مسؤولية لبنان، ولا يمكن احد ان ينفي مسؤولية سوريا، بالتالي علينا ان نتعاون. نحن لم نقل يوما اننا نريد قوات دولية. نحن نطالب الاخوة السوريين بان يقوموا بعمل جاد. كما قال وزير الخارجية الايطالي، اننا لا نريد اقوالا بل أفعالا. نحن نتمنى ان يتم بذل جهد جدي لمصلحة البلدين. وانا أجزم بذلك. ونحن حريصون كل الحرص على مصلحة سوريا وشعبها فنحن شعب واحد وبالتالي علينا ان نسعى الى ازالة كل اسباب النفور والخصام وليس لنا وللشعب السوري مصلحة في ذلك. أعتقد ان هناك دورا يجب ان يؤدى لضبط هذه الحدود. جرى حديث بين الايطاليين والسوريين حول مساهمة الاتحاد الاوروبي في هذا الشأن وهو أمر قيد البحث بين الاخوة السوريين والاتحاد الاوروبي".

 

الرئيس السنيورة استقبل وفدا من "فتح" في عين الحلوة والسفير المصري
وترأس اجتماعين اعماري وانساني والرئيس الفلسطيني اكد دعمه للحكومة
خالد عارف :الوضع في "عين الحلوة" آمن والفتنة ألغيت إلى غير رجعة


استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير أمين سر حركة "فتح" في مخيم عين الحلوة العميد خالد عارف يرافقه المشرف على القوى الأمنية في المخيم العقيد خالد الشايب.

بعد الاجتماع قال عارف: "زيارتنا اليوم إلى الرئيس السنيورة هي لوضعه في صورة الوضع في مخيم عين الحلوة وإطلاعه على تفاصيل الأجواء الحالية حيث قمنا بطمأنته بعد الجهود التي بذلتها الفصائل الفلسطينية والقوى الإسلامية. نستطيع أن نقول الآن أن الوضع في مخيم عين الحلوة آمن ومستتب والفتنة التي حاول البعض زرعها فيه ألغيت إلى غير رجعة بإذن الله، ونحن نتطلع الآن لوأد الفتنة وبشكل كامل في مخيم نهر البارد".

سئل: هل تتحركون الآن في اتجاه معين للعمل على تطويق ما يحصل في مخيم نهر البارد؟

أجاب: نحن لسنا معنيين بأي مبادرة وليس لدينا أي اتصال مع حركة "فتح الانتفاضة" بل إننا كمخيم ومعنا الجيش اللبناني مجن علينا، لكن هناك بعض القوى ورجال الدين، ومنهم من هو من مخيم عين الحلوة أو مدينة صيدا، لديهم مبادرة معينة، وفي تقديرنا إنها الفرصة الأخيرة لمن تبقى من "عصابة العبسي" بعدما بدأت الأمور تضيق عليهم، وأنصح، إن كانوا يسمعون، أن يبادروا للتجاوب مع المبادرة الأخيرة المطروحة عليهم بالالتزام بالقضاء والقانون وفي تقديري سيجدون العدالة الكاملة إن كان من الجيش أو من الدولة اللبنانية، وأعتقد أن أمورهم باتت تحتم عليهم التجاوب مع المبادرة الأخيرة للوصول إلى حل سريع يضمن سلامة أهلنا وشعبنا الفلسطيني في المخيم، وفي نفس الوقت يجعلهم ينضبطوا تحت راية العدالة والقانون اللبناني.

إعمار الجنوب

بعد ذلك ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا مخصصا للبحث في إعادة إعمار المناطق التي دمرها العدوان الإسرائيلي الأخير في الجنوب بحضور مدير عام وزارة المهجرين أحمد محمود ورئيس الصندوق الوطني للمهجرين فادي عرموني وعدد من الاستشاريين من شركة "خطيب وعلمي".

المنظمات الإنسانية

كما ترأس الرئيس السنيورة الاجتماع التنسيقي اليومي للمنظمات الإنسانية المعنية بإغاثة النازحين الفلسطينيين عن مخيم نهر البارد، وجرى التنسيق بين عمل هذه المنظمات في الشؤون الإغاثية.

السفير المصري

ثم استقبل الرئيس السنيورة السفير المصري في لبنان حسين ضرار وجرى عرض لآخر التطورات السياسية والمستجدات الميدانية.

اتصالات

وكان الرئيس السنيورة قد أجرى اتصالا هاتفيا برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس-أبو مازن الذي أكد دعمه لإجراءات وخطوات الحكومة اللبنانية.

كما أبرق الرئيس السنيورة إلى سلطان عمان السلطان قابوس بن سعيد معزيا بضحايا إعصار "جونو" الذي ضرب سواحل السلطنة، وأجرى اتصالا هاتفيا بنائب رئيس الحكومة العمانية أحمد عبد النبي مكي للغاية نفسها.

تاريخ اليوم: 
08/06/2007