Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

الرئيس السنيورة عرض مع وفد فلسطيني والنائب حنا الأحداث في الشمال
وتلقى اتصالا من نظيره المصري وبحث مع منظمات دولية إعمار "البارد":
خروج الفلسطينيين موقت والالتزام باعمار ما تهدم محتم
منع الدولة من معالجة مسألة السلاح خلق موجة من التطرف
الوزير الزيدان:لحل يضمن للجيش مكانته وللبنان استقراره وللمخيم أمنه
لحود: نتطلع لحكومة وحدة مع تطمينات بحصول الاستحقاق الرئاسي في وقته


استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في السرايا الحكومية رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" نسيب لحود الذي قال بعد اللقاء: "تداولت مع الرئيس السنيورة الأحداث في مخيم نهر البارد، وعبرت له عن إعجابنا الكبير بالتضحيات التي يقدمها الجيش اللبناني في هذه المعركة الحاسمة لتقديم العصابة الإرهابية إلى العدالة وتأمين انتصار الشرعية اللبنانية والجيش في هذا الظرف، وأنوه بالجهود التي يقوم بها الرئيس السنيورة شخصيا والحكومة لتأمين مستلزمات هذه المعركة من تعاون وثيق مع الإخوة الفلسطينيين من تغطية عربية بالنسبة إلى هذا الموضوع، وكذلك لتأمين احتياجات الجيش اللبناني في هذه المعركة".

أضاف: "الجميع يعلم فضل هذه الحكومة برئاسة الرئيس السنيورة في تأمين المرور السليم للبنان بتحديات كبرى، وهي حققت انجازات مهمة جدا، ومع تقديري لهذه الإنجازات أرى أن الوقت حان لتوسيع هذه الحكومة برئاسة الرئيس السنيورة لتأمين مشاركة جميع الأطراف في حكومة وحدة وطنية. المشاركة بما فيها الثلث المعطل هي مطلب للمعارضة اللبنانية، واعتقد ان هناك فئة كبيرة من الشعب تتعاطف مع هذا المطلب، وأعتقد ايضا ان قيام مثل هذا النوع من الحكومة معقول، ولكن هناك فئة كبيرة من اللبنانيين لديها أيضا هواجس ومطالب يجب تأمينها، وهناك أيضا الفئة الأكبر من اللبنانيين لا تريد فراغا على الصعيد الحكومي والرئاسي".

وتمنى لحود ان "يتزامن توسيع هذه الحكومة باتجاه حكومة وحدة وطنية وان يتزامن التوافق على استمرارية هذه الحكومة حتى الانتخابات الرئاسية في ظروف ملائمة ووقت مناسب".

سئل: هل هناك إمكانية للتوافق بين اللبنانيين على هذا الموضوع؟

أجاب: "اعتقد أنه انجاز كبير اذا استطعنا تأمين حكومة اتحاد وطني في هذه المرحلة تؤمن مشاركة المعارضة بشكل فعال كما تطلب، وأيضا تأمين الأجواء الملائمة لضمان استمرارية هذه الحكومة وضمان حصول الانتخابات الرئاسية في وقتها من دون إمكان تعطيلها او حصول أي فراغ على مستوى رئاسة الجمهورية".

سئل: كان حديث عن ان العقدة في هذا الموضوع هي عند مسيحيي 14 آذار وذكر اسمك واسم الدكتور سمير جعجع الذي تحدث عن هذا الموضوع وتخوف من ان هذا الطرح قد يؤدي الى مزيد من الشلل، فهل توافقه الرأي؟

أجاب: "ليس هناك من رأيين في 14 آذار عن هذا الموضوع ويتم تداوله من خلال قوى 14 آذار. الهاجس الأكبر والتطلع الأكبر هو تأمين توسيع الحكومة باتجاه حكومة وحدة وطنية مع تأمين أجواء تطمئن اللبنانيين بأن الاستحقاق الرئاسي سيحصل في وقته من دون أي فراغ".

سئل: هل تريدون ان تأخذوا تعهدا من المعارضة بعدم تعطيل الانتخابات الرئاسية؟

أجاب: "هذا الموضوع قابل للبحث، واعتقد ان جميع الأطراف في حاجة الى تطمينات بالنسبة إلى هذا الموضوع".

سئل: ما رأيك بالمبادرة الفرنسية التي تدعو الى عقد حوار لبناني على أراضيها؟

اجاب: "طبعا نرحب بهذه المبادرة التي تحاول فرنسا القيام بها، وهي أدت دورا في مساعدة لبنان على استعادة سيادته وإنشاء المحكمة الدولية التي ستؤمن العدالة للبنان وتحمي اللبنانيين من أي إجرام في المستقبل. واليوم ترى فرنسا انه من الطبيعي ان تسعى للتوافق بين اللبنانيين او المساعدة على التوافق وهذا أمر مرحب به من كل الاطراف".

سئل: بالنسبة إلى بيان 14 اذار الذي صدر غداة اقرار المحكمة الدولية، حدد الانتخابات الرئاسية ويلي ذلك حكومة، فما الذي تغير اليوم لكي توافقون على توسيع الحكومة؟

أجاب: "الأولوية هي ان تسبق الانتخابات الرئاسية حكومة الاتحاد الوطني، ولكن نحن لن نوفر أي جهد ومجهود لتأمين الأجواء الصالحة للبنان. نعم لحكومة اتحاد وطني فورا ولكن هناك تطمينات نحن في حاجة إليها والشعب اللبناني كذلك، وان يترافق مع هذه الحكومة ضمان بعدم حصول فراغ على المستوى الرئاسي والحكومي، ونأمل انه من خلال هذا الكلام الهادىء بين الموالاة والمعارضة والمساعي التي تقوم بها دول صديقة وشقيقة ان نتوصل الى حلول تضمن هذه الأمور وتطمئن جميع الأطراف".

سئل: بأي نوع من التطمينات ستقبلون؟

أجاب: "الموضوع قابل للبحث، واعتقد أن علينا ترك الأمر لحوار هادىء بين أطراف الموالاة والمعارضة."

وفد فلسطيني

واستقبل الرئيس السنيورة وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة السلطة الفلسطينية صالح الزيدان على رأس وفد فلسطيني.

بعد اللقاء قال الوزير الفلسطيني: "نقلنا الى دولة الرئيس السنيورة تحيات الرئيس أبو مازن ورئيس مجلس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، وأكدنا الموقف الفلسطيني الموحد المندد بالاعتداء على الجيش اللبناني، والذي نعتبره جريمة، هذا الموقف الحريص على سيادة لبنان ووحدته واستقراره. وأكدنا ان الحل ينبغي ان يضمن للجيش اللبناني مكانته وللبنان استقراره والحرص على سيادته وان يصون لمخيم نهر البارد أمنه ونسيجه الاجتماعي وفق القانون اللبناني. نحن بالتأكيد مع العمل السريع من اجل تثبيت التهدئة وعودة النازحين الى المخيم وهناك ضرورة لكي تستقيم العلاقات الأخوية اللبنانية - الفلسطينية على أسس سليمة وان نستفيد من الظروف والأحداث التي حصلت لفتح حوار فلسطيني - لبناني ينظم العلاقات الأخوية بين الشعبين بما يضمن مصالح الشعبين وخصوصا دعم حق العودة للشعب الفلسطيني ورفض التوطين وإقرار الحقوق الإنسانية وإزالة الإجحاف اللاحق بالفلسطينيين في لبنان وتنظيم مجمل العلاقات الفلسطينية - اللبنانية".

سئل: هل أبلغكم الرئيس السنيورة أي رسالة محددة بهذا الشأن؟

اجاب: "اكد الرئيس السنيورة الحرص على العلاقات اللبنانية - الفلسطينية وعلى المخيم الفلسطيني والعودة الحتمية للنازحين اليه وعلى إعادة إعماره، وهو يعتبر في الوقت نفسه ان الظاهرة الموجودة داخل المخيم هي غريبة عن الفلسطينيين، وأعرب مجددا عن تضامن لبنان مع كفاح الشعب الفلسطيني وحقوقه والاستعداد لحوار ينظم العلاقات الثنائية، استفادة مما حصل ولمنع تكراره".

منظمات دولية

وعقد الرئيس السنيورة اجتماعا موسعا مع المنظمات الدولية والهيئات الإنسانية العاملة في شؤون إغاثة النازحين الفلسطينيين، إضافة إلى فريق من المستشارين الهندسيين والخبراء في الشؤون العقارية، الذين عرضوا المعلومات التي بدأوا بجمعها وتنظيمها لوضع خطة اعمار مخيم نهر البارد من خلال الخرائط وحجم البناء عليها والأراضي الممسوحة.
وأكد الرئيس السنيورة "انه قطع شوطا متقدما في الجهود الكفيلة بتأمين التمويل اللازم لهذه العملية مع الحكومات العربية والدول المانحة". وحرص على التاكيد "ان هذه الجهود تهدف الى طمأنة الفلسطينيين ب"أن خروجهم موقت وعودتهم مؤكدة والالتزام باعمار ما تهدم محتم، وهذا الاهتمام لا يقتصر على الاقوال وانما سيقرن بالافعال. كذلك يهدف هذا التوجه الى تنفيس الاجواء المتشنجة نتيجة بعض الاشاعات التي ترمي الى ضرب العلاقات بين الشعبين الفلسطيني واللبناني والاساءة الى مفهوم العيش المشترك".

وتخلل الاجتماع حوار مع جمعيات اجنبية، تهتم بشؤون اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، حيث عرض الرئيس السنيورة الملابسات التي سادت اوضاع هذه المخيمات خلال الفترة السابقة، مشيرا الى "ان الغبن اللاحق بالفلسطينيين وليد سياسات تعمدت تحويل المخيمات الى بؤر امنية من خلال فوضى التسليح من جهة، وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم المدنية والانسانية من جهة أخرى، ومنع الدولة من معالجة مسألة الامن الذاتي والسلاح خارج المخيمات من جهة ثالثة، ما خلق موجة من التطرف الذي تظهر في بعض الحركات التي تتوسل العنف، ومنها ما هو ارهابي كعصابة "فتح الاسلام"، وتضر بالاسلام والقضية الفلسطينية ولبنان".
واشار الرئيس السنيورة الى "ان علاج هذه الملابسات لا يتم بين ليلة وضحاها، وانما يستوجب عملا دؤوبا ودقيقا بروية وهدوء، ليس فقط مع الجانب الفلسطيني، وانما ايضا مع اللبنانيين لخلق مفاهيم جديدة للعلاقة بين الشعبين اللذين يعيشان على الارض نفسها ولهما مصالح وآمال مشتركة وذلك الى حين عودتهم الى ديارهم".

من جهة ثانية، تابع الرئيس السنيورة آخر التطورات في مخيم نهر البارد مع مسؤول منظمة الهلال الاحمر الفلسطيني الدكتور محمد عثمان، الذي ابلغه ان سيارات الاسعاف اخرجت أكثر من 250 نازحا من داخل المخيم وادخلت 11 شاحنة محملة بالخبز والماء والمواد الغذائية الى الفلسطينيين الذين لم يغادروا المخيم.

واطلع الرئيس السنيورة من ممثلي المنظمات على اعمال الاغاثة، التي بدأت بالانتظام اكثر من الايام الاولى لناحية وصولها الى مراكز النزوح. كما اطلع على الخطة الجديدة لمنظمة الانروا والقاضية بمساعدة العائلات التي تستضيف النازحين، بناء على توصيات رئيس مجلس الوزراء. ولهذه الغاية تسلمت المنظمة من الهيئة العليا للاغاثة اربعة آلاف حصة تموينية، تكفي الواحدة منها الحاجات الاساسية لمدة اسبوعين.

لقاءات

ومن زوار السرايا الحكومية النائب عبدالله حنا في حضور رئيس المؤسسة اللبنانية- الأميركية الدكتور روبير شاهين، ثم رجل الأعمال راي إيراني.

اتصال

من جهة أخرى، اتصل الرئيس السنيورة بنظيره المصري احمد نظيف وعرض معه الاوضاع في لبنان، وأبدى الرئيس نظيف دعمه لمواقف الحكومة اللبنانية والإجراءات التي تتخذها لمعالجة الوضع في مخيم نهر البارد.

 

الرئيس السنيورة يلتقي غدا موفد وزير الخارجية الفرنسي


يستقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، عند الخامسة والنصف من بعد ظهر غد في السراي الكبير، موفد وزير الخارجية الفرنسي السفير السابق كلود كوسران.

 

تاريخ اليوم: 
09/06/2007