Diaries
السفير: تفجير قلب بيروت: اسـتشهاد وليد عيدو ونجله خالد و8 مواطنين
14 آذار تتهم سوريا مباشرة والسنيورة يدعو المعارضة إلى فك الاعتصام
الحريري يعلن الحداد، وتشييع شعبي اليوم، والجامعة العربية تواجـه الأزمـة غـداً
السفير قالت :اصاب اغتيال النائب القاضي وليد عيدو ونجله الأكبر خالد ومرافقيه، كل اللبنانيين في الصميم.
بدا الجميع مصعوقا، لكأن من نفّذ هذه الجريمة المروّعة في وضح النهار، أراد أن يحمل الخوف الى كل بيت لبناني من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب وأن يستجلب هذا القلق من الموت والاغتيال، صرخة «كفى
... عالية جدا.
سقط وليد عيدو شهيدا. ومثلما سار في شوارع بيروت شاهدا للشهداء رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار الجميل وغيرهم، فإنه اليوم هو الشهيد، وبيروت وأهلها هم الشهود.
الثالث عشر من حزيران يوم من أيام الدم المسفوك، وما بعده يوم حداد وطني عام.
بيروت، ستودّع اليوم، وبكل مسؤولية وطنية، نائبها وليد عيدو ونجله المحامي خالد ورفاقهما في مأتم كبير ينطلق صباحا من مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت باتجاه منزل الشهيد عيدو في فردان، ومن هناك ينطلق قرابة العاشرة والنصف صباحا باتجاه جامع الخاشقجي مرورا بكورنيش المزرعة والكولا، حيث ستوارى الجثامين في مقبرة الشهداء بعد صلاة الظهر.
ماذا في التفاصيل الأولية للجريمة؟
قرابة الساعة الخامسة والنصف من بعد ظهر أمس، وبينما كان النائب وليد عيدو يغادر بسيارته، ملعب «نادي النجمة في منطقة الحمام العسكري، قبالة مدينة الملاهي وعلى بعد أمتار قليلة من مجمع المقاهي (الروضة ومسبحا «السبورتنغ
و«اللونغ بيتـش برفقة نجله الأكبر خالد ومرافقيه ســعيد شومان وفارس ديب، انفجرت سيارة مفخخة بنحو ثمانين كلغ من الـ«تي ان تي، وسـمع دويها في أرجاء العاصمة وارتفعت نحو السماء سحابة دخان سوداء. وتبين بعد حوالى نصف ساعة من التأويلات و«صمت خطوط الاتصال الخلوية، أن المستهدف موكب عيدو الذي سقط شهيدا ومعه نجله ومرافقاه اللذان كانا يستقلان سيارة ثانية خلف سيارة النائب الشهيد، كما سقط عدد من الضحايا المدنيين (ستة على الأقل) الذين صادف مرورهم في المكان وبينهم لاعبا نادي النجمة حسين دقماق وحسين نعيم اللذان تعذر التعرف إلى جثتيهما بسبب تشوههما من جراء الانفجار.
وفور شيوع خبر استشهاد عيدو، حصلت تجمعات عفوية في محيط منزله في عائشة بكار وفردان وفي شـوارع أخرى من شوارع العاصمة كما في الطريق السـاحلي لاقليم الخروب وتم احراق اطـارات مطاطيـة، فيما كانت جموع تحتشد بصورة عفوية أمام مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت حيث تم نقل جثامين الشهداء.
الحكومة والأكثرية:
مطالبة بالتدويل والتعريب وعلى الصعيد السياسي، سجلت حملة إدانة لبنانية وعربية وعالمية للجريمة، حيث عقد اجتماع وزاري استثنائي في السرايا الكبيرة برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، تقرر خلاله إعلان اليوم الخميس يوم حداد وطنيا تقفل فيه جميع الإدارات والمؤسسات الرسمية والخاصة، بما فيها جميع المدارس والجامعات.
وأجرى السنيورة سلسلة اتصالات شملت الرئيس المصري حسني مبارك، أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رئيس حكومة قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط، وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد، الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ووضعهم جميعا في أجواء خطورة الجريمة.
وتلقى رئيس الحكومة اتصالا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعرب فيه عن استنكاره الشديد للجريمة، وأكد عزمه التسريع في اجراءات انشاء المحكمة الدولية.
ودعا السنيورة مجلس وزراء الخارجية العرب للانعقاد استثنائياً وأن تتحمل الجامعة العربية مسؤولياتها تجاه لبنان وأمن مواطنيه، كما طلب من الأمم المتحدة توفير المساعدةَ الأمنيةَ والتقنيةَ للمؤازرة في كشف الجرائم وتوسيع التحقيق الدولي لكي يشملَ هذه الجريمة الإرهابية الجديدة، بعد أن أقر مجلس الأمن المحكمة الدولية قبل أيام. وناشد المعارضة «العودة للضمير الوطني، متسائلا «إلى متى يبقى المجلسُ النيابي مقفلاً وإلى متى يبقى الاعتصامُ في وسط بيروت.
وفي السياق نفسه، تداعت قوى 14 آذار الى اجتماع موسع في قريطم بقيت خلاله كرسي عيدو فارغة وعليها العلم اللبناني الى جانب أربع كراسي اخرى مماثلة للرئيس الحريري والنواب الشهداء باسل فليحان، جبران التويني وبيار الجميل، وأصدرت المجتمعون بيانا حمّلوا فيها سوريا مسؤولية الجريمة «رداً على قيام المحكمة الدولية وترجمة عملية مباشرة لتهديدات هذا النظام وتصريحات مسؤوليه
ودعت قوى الأكثرية جامعة الدول العربية لاتخاذ موقف واضح وصريح «يوقف حملة النظام السوري لتخريب الاستقرار في لبنان، وقررت الرد على الجريمة بإصرارها على مجموعة خطوات أبرزها إجراء الانتخابات النيابية الفرعية في المتن الشمالي وبيروت لملء المقعدين الشاغرين باستشهاد النائب بيار الجميل والنائب وليد عيدو، ودعوة الحكومة الى اتخاذ الاجراءات اللازمة في اسرع وقت ممكن. وحمّلت رئيس الجمهورية مسؤولية أي عرقلة «واعتباره شريكا مباشرا في الجرائم.. لتمنعه الفاضح عن توقيع مراسيم الانتخابات الفرعية.
ودعت الأكثرية الحكومة «الى تقديم شكوى ضد النظام السوري الى جامعة الدول العربية ومطالبتها باتخاذ الاجراءات لردع هذا النظام عن التمادي في إجرامه ضد لبنان.
بري ونصر الله وعون يعزون الحريري
وسبق اجتماع الأكثرية، مؤتمر صحافي للنائب الحريري نعى فيه عيدو ودعا فيه الى أوسع مشاركة في التشييع اليوم، مطالبا انصاره «بالتحلي بالهدوء والمسؤولية، واتهم سوريا بالتورط في الجريمة، وطالب جامعة الدول العربية بتحمل مسؤولياتها بحماية لبنان أو مقاطعة ما أسماه «نظام الارهاب الذي يعتدي على لبنان بدون هوادة امام اعين العالم كله. وأكد «ان مسيرة الحرية ستستمر والمجرمون سيساقون مكبلين الى المحكمة الدولية
وتلقى الحريري سيلا من اتصالات التعزية ابرزها داخليا من الرئيس نبيه بري الذي نعى عيدو، مؤكدا «أن أحدا لن يستطيع جعل لبنان ساحة للاضطراب والفتن والحروب وتصفية الحسابات
.. وتلقى الحريري أيضا اتصالي تعزية من الأمين العام لـ«حزب الله
السيد حسن نصر الله (نقله اليه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد) ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون.
وأصدر «حزب الله بيانا استنكر فيه الجريمة واعتبرها «جزءا من مسلسل الارهاب المتنقل الذي يستهدف لبنان واستقراره حيث يكون الرد عليها بمزيد من الاصرار والسعي لتكاتف الأيدي من أجل تيئيس العابثين بأمن البلاد والعباد، والعمل بجد ومسؤولية لكشف الفاعلين ومعاقبتهم.
اجتماع استثنائي للجامعة العربية
عربيا، تلقفت جامعة الدول العربية الطلب اللبناني، فقررت تقديم موعد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي كان مقررا السبت، الى يوم غد الجمعة «للبحث في تدهور الاوضاع في لبنان والاراضي الفلسطينية
، على حد تعبير مدير مكتب الامين العام لجامعة الدول العربية هشام يوسف.
بوش يتهم سوريا
اتهم الرئيس الاميركي جورج بوش سوريا بشكل ضمني بالتورط في الانفجار. وقال في بيان، «هناك سلسلة ثابتة وواضحة من الاغتيالات ومحاولات الاغتيال في لبنان منذ تشرين الأول 2004
، مضيفا «جميع الذين استهدفوا كانوا من الذين يعملون من اجل لبنان سيد وديموقراطي. الضحايا كانوا دائما من الذين يريدون وضع حد لتدخل الرئيس السوري (بشار) الأسد في الشؤون الداخلية للبنان
.
وشدد بوش على ان «الولايات المتحدة ستواصل الوقوف الى جانب لبنان، وشعبه، وحكومته الشرعية في مواجهة هذه الهجمات. يجب ان يتم السماح للمحكمة الخاصة بلبنان بالعمل، حتى يمكن احضار اولئك الذين كانوا وراء اغتيال (رفيق) الحريري والجرائم المتعلقة بها الى العدالة. يجب ان تتوقف الآن عملية الاعتداء على مؤسسات الدولة اللبنانية من قبل الارهابيين والمتشددين المسلحين، ومرور الاسلحة عبر الحدود، وجهود النظامين في دمشق وطهران لزعزعة الاستقرار في لبنان
ودعا بوش «المجتمع الدولي الى دعم الحكومة اللبنانية في تحقيقها حول هذا الاعتداء الاخير على ديموقراطيتها. يجب ان يتم احضار مرتكبي هذه الاغتيالات السياسية الى العدالة، وسيكون علينا جميعا واجب مساعدة الحكومة اللبنانية على تحديد، وكشف وملاحقة هؤلاء القتلة
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك اعتبر أنّ «الأمر ما يزال مبكراً جداً للقول إن سوريا تقف وراء هذه الأعمال.
وندد الامين العام للامم المتحدة بشدة بـ«الجريمة الارهابية البشعة الهادفة الى زعزعة استقرار لبنان، ودعا اللبنانيين الى الوحدة «في مواجهة اعمال الترهيب الهادفة الى زرع الانقسام بينهم، وحث المسؤولين اللبنانيين «على إيجاد حل للمشاكل السياسية لبلادهم
وقال بان كي مون، في مؤتمر صحافي (نيويورك ـ «السفير
) ادين مثل هذا العمل الشنيع عبر قتل مدنيين وقادة سياسيين. احث الحكومة اللبنانية على القيام بكل الاجراءات اللازمة لايجاد مرتكبي (التفجير) وإحضارهم امام العدالة. هذا الامر غير مقبول. عندما يسير الشعب اللبناني في عملية ديموقراطية، فإن هذا النوع من الهجوم الارهابي الشنيع لاغتيال خصوم سياسيين (هو امر) غير مقبول. وأضاف «لهذا السبب فإن على المجتمع الدولي التوحد خلف الحكومة اللبنانية والشعب من اجل التوصل الى العدالة والسلام والازدهار. وتابع «سأبحث مع رئيس الحكومة (فؤاد) السنيورة الاجراءات التي يمكن ان توفر فيها الامم المتحدة، المساعدة.
الرئيس السنيورة تلقى إتصالات تعزية بالنائب عيدو ونجله ورفاقهما
تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالات تعزية واستنكار باستشهاد النائب وليد عيدو ونجله خالد ورفاقهما من: وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير، وزير خارجية كندا بيتر ماك كي، مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني.
رئاسة مجلس الوزراء أعلنت الحداد الرسمي على النائب الشهيد عيدو
أصدرت رئاسة مجلس الوزراء مذكرة حملت الرقم 13/2007 وجاء فيها: "يعلن الحداد الرسمي على فقيد لبنان سعادة النائب الشهيد وليد عيدو الذي اغتيل يوم الاربعاء الواقع فيه 13/6/2007، وتنكس الاعلام حدادا على الإدارات والمؤسسات الرسمية والبلديات كافة وتعدل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون بما يتوافق مع هذه المناسبة الاليمة.
تغمد الله الفقيد الكبير بواسع رحمته وانزله فسيح جناته".
الرئيس السنيورة تلقى اتصال تعزية بالنائب عيدو من العاهل الأردني
وأجرى محادثات مع وزيرة الخارجية اليونانية تناولت سبل حل الأزمة
الوزيرة باكويانس: ندعم أي مبادرة للحوار ولبنان مثال للمنطقة كلها
الاغتيالات لن تكون حلا للمشاكل ويجب احترام قرارات هذا البلد السياسية
الوزير متري: نواجه مع اخواننا الفلسطينيين الارهابيين في نهر البارد
المجتمع الدولي يدعمنا ونعتمد على اليونان لأهمية دورها في المنطقة
وطنية- 14/6/2007 (سياسة) أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية محادثات مع وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكويانس والوفد المرافق، تناولت مجمل التطورات اللبنانية والاتصالات لإيجاد مخارج للأزمة, في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري والأمين العام لوزارة الخارجية السفير هشام دمشقية والمستشارين محمد شطح ورولا نور الدين وسفير اليونان تالو جيروبوليس وسفير لبنان في اليونان وليم حبيب.
وفي الرابعة بعد الظهر، عقدت الوزيرة باكويانس مؤتمرا صحافيا مشتركا مع الوزير متري الذي استهله بالقول: "في هذا اليوم الحزين الذي نودع فيه الشهيد وليد عيدو ورفاقه الذين قضوا ضحايا الإجرام بحق لبنان واللبنانيين جميعا، في الوقت الذي يواجه فيه لبنان ومعه أخوانه الفلسطينيون المجموعة الإرهابية في نهر البارد، وفي الوقت الذي يؤكد المجتمع الدولي دعمه للبنان من خلال إقرار المحكمة الدولية لمساعدة لبنان في الكشف عن المجرمين ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب وردع المجرمين عن التمادي في جرائمهم، تقع هذه الجريمة بحق لبنان وهي جريمة في سلسلة من الاغتيالات السياسية التي قلما شهد بلد ديموقراطي مثلها. في هذا اليوم الحزين نستقبل الوزيرة باكويانس صديقة لبنان والتي قامت بزيارة للمنطقة وأرادت أن تختمها في لبنان، وفي هذا إشارة قوية إلى وقوف اليونان بجانب لبنان ومتابعة ما يجري عندنا، وهي ترى أن مصلحة لبنان واستقلاله وسيادته هي في أولوية سياستها تجاه المنطقة، وحيثما حلت كانت تدافع عن حق اللبنانيين في الحرية والاستقلال، وبأن يكون لهم نظامهم الديموقراطي. وكانت لنا جولة محادثات طويلة تناولنا فيها قضايا الداخلية والإقليمية بكثير من التفصيل، وأكدت خلالها الوزير باكويانس تضامنها مع لبنان، وهي المرة الثالثة التي تزور بيروت خلال عام، وكانت أول وزيرة أوروبية تأتي إلى لبنان بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على بلدنا، لتقول لنا أنها متضامنة معنا في الضيق وفي تطلعنا إلى الحرية".
الوزيرة باكويانس
ثم تحدثت الوزيرة باكويانس فقالت: "باسم الحكومة والشعب في اليونان، أعزي عائلة النائب الشهيد وليد عيدو والشعب اللبناني بأكمله، هذا حادث إرهابي مأسوي، واليونان والاتحاد الأوروبي والحكومات في العالم تدين هذه الجريمة، أما على الصعيد الشخصي فأضيف أن الإرهاب لن يكون حلا لأي من المشاكل في العالم، وفي نهاية المطاف ستسود الديموقراطية ولن يتراجع اللبنانيون عن بذل الجهود للبنان مزدهر ومجتمع موحد. في هذا اليوم اللبناني الصعب استقبلني الرئيس السنيورة والوزير متري، واسمحوا لي أن أعبر عن تضامن اليونان ودعمها لاستقلال لبنان وسيادته. اليونان دولة قريبة جدا من لبنان والشعب اليوناني لديه مشاعر قوية تجاه الشعب اللبناني. لقد كنا داعمين لهذه المنطقة منذ نهاية الحرب ولا نزال موجودين باسم الاتحاد الأوروبي لننقل لكم رسالة التضامن هذه في الأوقات الصعبة. نحن ندعم أي مبادرة للحوار الوطني ونعتقد أن لبنان مجتمع تعددي وهو مثال للمنطقة كلها، لذلك لا بد من دعم لبنان وبذل الجهود لذلك. اليونان بلد صادق ومنفتح للحوار ويتقبل كل الآراء.
سئلت الوزيرة باكويانس: هل نقلت للرئيس السنيورة أي رسالة في شأن عملية السلام في المنطقة؟
أجابت: "رسالتا الاتحاد الأوروبي واليونان هي لدعم لبنان وإعادة إطلاق عملية السلام. نحن ندعم المبادرة العربية، ونؤمن بألا مجال لخسارة أي وقت إضافي، ولا بد من إعادة إحياء عملية السلام في أقرب وقت ممكن. هذه هي الرسالة السياسية التي نقلتها إلى المنطقة، ونحن نؤيد الحوار بين رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس محمود عباس، ولا بد من أن تستمر هذه المباحثات".
سئلت: الأغلبية اللبنانية اتهمت سوريا باغتيال النائب الشهيد وليد عيدو، وأنت تأتين من سوريا. فما عساك تقولين؟
أجابت: "لا أعلم من هو المسؤول عن هذا الاغتيال، لكنني أكيدة من أن هذه الاغتيالات لن تحل المشاكل التي يعانيها لبنان وتعانيها المنطقة. إنها ضد أي منطق، وهي غير قابلة للفهم. لذلك، فإن الاتحاد الأوروبي والأسرة الدولية يدعمان لبنان ووحدة أراضيه والأمن على حدوده والوحدة الوطنية والديموقراطية، وهذه الاغتيالات لن تحل أي مشاكل".
سئلت: ناقشت الوضع اللبناني مع الرئيس السوري بشار الأسد. فماذا قال؟
أجابت: "أنتم تعلمون الموقف السوري ولا تنتظرون رأيي، لكن ما يجب أن نقوله هو إن على الجميع أن يفهم أن هناك مسؤوليات يجب تحملها. لذلك، لا بد أن نعير الاهتمام لما يحصل في المنطقة".
سئل الوزير متري: كيف تقومون الدور الذي تلعبه اليونان؟
أجاب: "هناك علاقات تاريخية بين اليونان ولبنان وأهميتها كبيرة. كما أن ثمة علاقات جغرافية. اليونان دولة أوروبية قريبة، في شكل فريد، من لبنان. لذلك، فإنها تلعب وسط أوروبا دورا مهما في لبنان والمنطقة ككل. لذلك، فإن التضامن اليوناني مع لبنان كان موجودا خلال الحروب وبعدها. وشاركت اليونان في ضبط الحدود البحرية، وساهمت في إعادة بناء لبنان، وكل هذه إشارات قوية. وباسم الشعب اللبناني، أقول إننا نعتمد على اليونان، وأود أن أشكرها على دعمها".
وسئلت الوزيرة باكويانس: ما هي النصيحة التي تقدمينها إلى لبنان الآن؟
أجابت: "الأصدقاء لا يعطون النصائح، بل يحترمون القرارات السياسية للبنان. نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية لأن هذه القرارات تعود إلى القوى الداخلية اللبنانية، ونحن كأصدقاء نعلن خلال الأوقات الصعبة أن للبنان الدعم الكامل من اليونان، وسنحاول أن نبذل قصارى جهدنا. أما بالنسبة إلى المسائل الداخلية فتعود إلى القوى السياسية الداخلية".
تعزية من العاهل الأردني
وتلقى الرئيس السنيورة اتصال تعزية من العاهل الأردني الملك عبد الله بالنائب الشهيد وليد عيدو، وأعرب فيه عن تضامنه مع لبنان.
الرئيس السنيورة استقبل اللجنة الدولية لمراقبة الحدود
وترأس اجتماعا وزاريا تشاوريا للتداول بالاوضاع في البلاد
المجتمعون اكدوا تمسكهم بالوقوف في وجه مسلسل الارهاب
وشددوا على ان بيروت اكبر من الجرح ورسائل الترهيب والتخوين
العيون تبقى شاخصة نحو الجيش وشهدائه وجرحاه
والمعركة واحدة والاستهداف لكل لبنان وامنه واستقراره
العريضي: موضوع الانتخابات الفرعية سيقر في مجلس الوزراء السبت
واتمنى ان يسعى الجميع لانجاز هذه العملية ولن نسمح باسقاط لبنان
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير اللجنة الدولية لمراقبة الحدود برئاسة رئيس اللجنة لاس كريستنسن وحضر عدد من الخبراء المعنيين في شؤون مراقبة الحدود وجرى البحث في سير عمل اللجنة.
اجتماع وزاري
بعد ذلك ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا وزاريا تشاوريا حضره الوزراء: الياس المر، حسن السبع، نائلة معوض، مروان حمادة، ميشال فرعون، خالد قباني، جو سركيس، طارق متري، سامي حداد، جهاد أزعور، أحمد فتفت، محمد الصفدي، شارل رزق، جان أوغاسبيان، غازي العريضي، نعمة طعمة، بالإضافة إلى أمين عام مجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي.
بعد الاجتماع قال الوزير العريضي:ترأس دولة رئيس مجلس الوزراء اجتماعا وزاريا في السراي الكبير بتاريخ 14/6/2007، جرى خلاله التداول بالأوضاع في البلاد بعد جريمة اغتيال النائب والقاضي رئيس لجنة الدفاع والأمن والبلديات وعضو لجنة الادارة والعدل في المجلس النيابي الشهيد وليد عيدو ونجله ومرافقيه وعدد من المواطنين الأبرياء.
أكد المجتمعون مجددا تمسكهم بالوقوف في وجه مسلسل الارهاب الذي بدأ منذ الأول من تشرين الأول عام 2004 بمحاولة اغتيال معالي الوزير النائب مروان حمادة، واستمر حاصدا عددا من الشهداء من قادة السياسة والفكر والثقافة والصحافة والمدنيين الأبرياء ونجا منهم آخرون كانوا أيضا مستهدفين في العمليات الارهابية ذاتها.
وأشاد المجتمعون بالتشييع الحضاري الذي جرى اليوم لوداع الشهداء، وبما سبقه من مواقف عبر عنها عدد من قادة البلاد المخلصين الذين دعوا الى الهدوء والحكمة والارتقاء الى مستوى المسؤولية، وهذا ما جرى اليوم حيث أكدت بيروت مرة جديدة أنها أكبر من الجرح ورسائل الترهيب والتخويف، وأن إرادة أهلها أقوى من كل محاولات ترويعها وتركيعها وإخضاعها مثلما فعلت يوم اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، ومثلما أكدت البلدات والمدن التي سقط منها شهداء وجرحى, وذلك في موقف واحد يؤكد إصرار اللبنانيين على تحدي لغة وسياسة الارهاب والقتل والموت التي اعتمدها الذين توهموا أنهم سيفلتون من العقاب وارتعبوا اليوم من إقرار المحكمة الدولية والتي تأتي جريمة اغتيال النائب الشهيد وليد عيدو ورفاقه الجريمة الأولى بعد إقرار المحكمة، وسيكتشف القتلة أن مثل هذا الاسلوب لن يحميهم لأنه لن يخيف اللبنانيين ولا العالم الذي بات يدرك تماما ماذا يجري في لبنان.
وتداول المجتمعون بالخطوات الممكن إتخاذها لمواجهة هذا المسلسل واستمعوا الى شرح تفصيلي عن الوضع الأمني في البلاد من نائب دولة رئيس مجلس الوزراء معالي وزير الدفاع، خصوصا لجهة الوضع في مخيم نهر البارد وما يقوم به الجيش اللبناني من عمل بطولي هناك، وبالرغم من أن جريمة الاغتيال الأخيرة قد تقدمت على ما عداها من أحداث بطبيعة الحال، فإن العيون تبقى شاخصة نحو الجيش اللبناني ودوره ونحو شهدائه الأبطال والجرحى الذين نتمنى لهم الشفاء العاجل والعسكريين الذين لا يزالون مستمرين في مهمتهم.
إن شهداء الجيش والقوى الأمنية هم أمانة في أعناقنا وهم مثل غيرهم من الشهداء وليس ثمة شهيد يختلف عن آخر، فالمعركة واحدة، والاستهداف للبنان هو لكل لبنان وأمنه واستقراره والذين سقطوا في نهر البارد هم مثل الذين استهدفوا وسقطوا في جريمة الأمس، لأن المخطط واحد في مثل هذه الجرائم، لكن لبنان سيخرج أكثر قوة والرهان هو على وحدة أبنائه وتقديمهم مصلحة بلدهم ووحدته ومصيره وتماسك وقوة جيشهم وهيبته على اي أمر آخر لأن في ذلك انقاذا لهم جميعا ولدولتهم الحاضنة الوحيدة لهم.
حوار
ثم رد الوزير العريضي على اسئلة الصحافيين:
سئل: هل تناول الحديث في الجلسة الانتخابات النيابية الفرعية؟
أجاب: هناك جلسة يوم السبت لمجلس الوزراء وزع جدول الأعمال لها،الجلسة ستعقد بعد الظهر وأول بند في جدول الأعمال هو هذا الموضوع، اليوم كنا في اجتماع وزاري ولم يكن ثمة جدول أعمال لمناقشة هذه الأمور، هذا الأمر سوف يقر يوم السبت في جلسة مجلس الوزراء.
سئل: هل هناك توجه لإيجاد صيغة معينة لإجراء الانتخابات النيابية الفرعية في حال رفض رئيس الجمهورية التوقيع على مرسوم إجراء الانتخابات؟
أجاب: نتمنى أن يتجاوب كل المعنيين مع هذه المسألة، قرار مجلس الوزراء الذي سيصدر يوم السبت سننتظر فيه المهل الدستورية، كما نحترم عادة هذه المهل، وإذا لم يحصل التوقيع ضمن المهل المحددة يصبح القرار نافذا، وعندما يصبح نافذا يعني أنه سينفذ من قبل مجلس الوزراء. نتمنى ألا يتكرر ما جرى بعد استشهاد النائب والوزير الشهيد بيار الجميل. وقلنا في حينه أن مثل هذا الأمر الذي يتجاوز الأصول الدستورية والقانونية إنما يعطي قوة ونوعا من الغطاء بطريقة أو بأخرى وتشجيعا لمن يقتل بأنه بإمكانه أن يقتل أي نائب وبالتالي ليست ثمة إمكانية لإجراء انتخابات فرعية.أعتقد أن المسألة سياسية قانونية دستورية ولكن علينا أن نعود إلى ضميرنا أيضا ونتذكر أننا لبنانيون وأن لدينا الأعراف والتقاليد والأخلاق والكرامات، فلا يحاولن أحد إسقاط أي مدماك من هذه المداميك لأنه بذلك يسقط نهائيا لبنان، ونحن لن نسمح بإسقاط لبنان، في السياسة والدستور والقانون والأخلاق والقيم، علينا أن نلجأ إلى انتخابات نيابية فرعية، هكذا نحترم إرادة الناس، وهكذا نعوض شيئا ما، ونواجه هذه المسلسل، وأتمنى أن يكون هناك تعاون وأن يسعى الجميع بكل مواقعهم لإنجاز هذه العملية لكن في النهاية إذا استمرت هذه العقبات فإنه عندما يقر مجلس الوزراء القرار سينفذ والانتخابات الفرعية ستجرى.
سئل: ماذا تنتظرون من اجتماع وزراء الخارجية العرب؟
أجاب: الاتصالات جارية منذ يوم أمس، وكما هو معلوم أن الاجتماع كان مخصصا للأسف لمناقشة الأوضاع في غزة، الاقتتال الفلسطيني-الفلسطيني الرهيب الخطير. وهنا بالمناسبة نجدد دعوتنا، بكل الألم الذي نحن فيه، تبقى فلسطين قضيتنا، رغم كل ما نتعرض له، ورغم كل الجراح التي أصبنا بها، نبقى مؤمنين ومقتنعين وصادقين وأوفياء لانحيازنا إلى فلسطين ولذلك ما يجري يدمي القلب، ونحن نتوجه إلى أخواننا الفلسطينيين بالدعوة إلى وقف هذا المسلسل وإلى التوحد لأن ما يجري لا يخدم إلا إسرائيل وخصوصا على تلك الأرض وفي ذلك الموقع، بالإضافة إلى ذلك أقول أنه مؤلم ما يجري، مؤلم هذا المشهد الذي يسقط فيه العشرات بل المئات من الشهداء المدنيين الأبرياء، وإذا كان لي من تذكير، فهو موجه إلى الذين شنوا حملة على الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية متهمين الحكومة والجيش باستهداف المدنيين في نهر البارد بمحاولة الإساءة إلى الفلسطينيين في المخيمات، قلنا في حينه وكرسنا القول بالفعل وبالممارسة من خلال الجيش اللبناني ومن خلال عمل الحكومة بأن المشكلة ليست مع الفلسطينيين وبأن الاستهداف ليس للفلسطينيين إنما هو مع عصابة قال الفلسطينيون أنها خارجة عنهم وعن عاداتهم وتقاليدهم. كنت أتمنى ألا يجري في فلسطين ما يجري لكن بعض الذين يرتاحون أو يشاركون أو يخططون لما يجري في فلسطين هم الذين كانوا يتهمون الدولة باستهداف المدنيين وكأنهم يريدون احتكارا، ونحن لسنا في هذا الوارد على الإطلاق، استهداف المدنيين في فلسطين داخل فلسطين نفسها. المشهد على المعابر من نزوح الناس وفقرهم ومعاناتهم خطير جدا. وسام على صدر الجيش اللبناني أنه يقاتل بإمكانيات متواضعة وقدم عددا كبيرا من الشهداء لكي ينقذ المدنيين الفلسطينيين تماما كما أراد إنقاذ المدنيين اللبنانيين.
سئل: هل هناك من معلومات أولية وضعكم في جوها وزير الداخلية حول عملية اغتيال النائب الشهيد وليد عيدو؟
أجاب: نحن لا نريد استباق الأمور، التحقيقات سائرة ولا شيء نهائيا حتى الآن.
