Diaries

-A A +A
Print Friendly and PDF

مجلس الوزراء قرر اجراء الانتخابات الفرعية لبيروت والمتن في 5 آب
واحال جريمة اغتيال الشهداء عيدو ونجله والمدنيين على المجلس العدلي
السنيورة:اليد المجرمة تستمر في تحدي اللبنانيين والمجتمع الدولي
ولكنهم خائبون لان الناس اثبتوا تصميما على الاستمرار في المسيرة
ارتياح للبيان الختامي الداعم للبنان الصادر عن مجلس الجامعة العربية
تحرك اضافي وجديد لدعم الجيش بالتنسيق بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع
اشادة بدعم المملكة العربية السعودية والامارات ابدت الرغبة في المساعدة
العريضي: عدم إجراء انتخابات فرعية يزيد الاحتقان ويكرس منطق الارهاب
القرار نهائي ونافذ والانتخابات سوف تجري في اليوم الذي اعلنه المجلس
لا نتصرف بطريقة غير قانونية ونلتزم بالدستور

حتى في تعاطينا مع رئيس الجمهورية

عقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا الكبير بتاريخ اليوم 16/6/2007، برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وحضور الوزراء الذين غاب منهم السادة: محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، فوزي صلوخ، طلال الساحلي ويعقوب الصراف.

وادلى وزير الاعلام غازي العريضي في ختام الجلسة بالمعلومات الآتية:

"في مستهل الجلسة، وقف المجتمعون دقيقة صمت حدادا على روح الشهيد النائب وليد عيدو ومرافقيه والمدنيين الذين سقطوا في العملية الارهابية التي استهدفت النائب عيدو، وعلى ارواح شهداء الجيش والمدنيين الذين سقطوا في مواجهة العصابة التي اعتدت على الجيش وقوى الامن الداخلي وأمن اللبنانيين والفلسطينيين.

ثم تحدث الرئيس السنيورة فقال:" لا شك ان اليد المجرمة لا تزال تعمل، وهي بعملها تستمر في تحدي ليس فقط اللبنانيين وأمنهم بل المجتمع الدولي ومجلس الامن والقرارات الصادرة عنه. واذا كان القتلة قد ظنوا انهم بعملهم يخيفون اللبنانيين ويدفعونهم الى تغيير مسارهم، فانهم خائبون لان الناس اثبتوا تصميما على الاستمرار في مسيرتهم للخلاص من الوضع الذي يهددهم بالاغتيالات والتفجيرات والحشودات على الحدود اللبنانية المثيرة للريبة والشك والقلق والعمليات في نهر البارد وغيره، وان كل ذلك لن يدع اللبنانيين يتراجعون عن موقفهم والتزامهم في بناء الوطن والدولة اللبنانية".

بعد ذلك، استمع مجلس الوزراء الى شرح من معالي وزير الخارجية بالوكالة الدكتور طارق متري عن المداولات التي شهدها اجتماع مجلس الجامعة العربية امس والمتعلقة بالاوضاع في لبنان.

وأبدى المجلس ارتياحه الى البيان الختامي الذي صدر عن الاجتماع والداعم للبنان في مواجهة المخطط الارهابي، وفي مساعدته في ضبط الحدود مع سوريا وعمل جميع الاطراف على منع تسريب السلاح والمسلحين الى الاراضي اللبنانية، والى تقديم المساعدة للحكومة اللبنانية والقوات المسلحة في مواجهة الارهاب وبما يمكنها من ضبط الامن، ودعم لبنان في سعيه لكشف المجرمين ومنع استمرار مسلسل الاغتيالات.

وأشاد المجلس بالدور المهم الذي لعبه معالي وزير الخارجية للوصول الى هذه الصيغة بالاضافة الى ما قدمه من معلومات تشرح الوضع اللبناني ومعاناة اللبنانيين من القضايا التي اثيرت وكانت القرارات المذكورة بشأنها موضع ارتياح.

ثم اطلع مجلس الوزراء من نائب رئيس الحكومة معالي وزير الدفاع على الاوضاع في مخيم نهر البارد والخطوات التي حققها الجيش، وأبدى المجلس ارتياحه الى ما يقوم به الجيش، مؤكدا التزامه بتوفير كل الدعم له وللمؤسسات الامنية. وسوف يكون هناك تحرك اضافي وجديد في هذا المجال يتم تنسيقه بين رئيس الحكومة ومعالي وزير الدفاع، كذلك جدد المجلس تحيته وتقديره واكباره للجيش على تماسكه واصراره على انهاء الحالة الشاذة التي تهدد اللبنانيين وعلى التزامه حماية المدنيين والحرص على تحقيق اهدافه بحزم وحكمة ودراية في آن معا لصون قسمه وامانة الشهداء الذين ننحني امام تضحياتهم مجددا.

وفي هذا الاطار، اطلع مجلس الوزراء على قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتقديم مساعدة جديدة للبنان مخصصة للنازخين من مخيم نهر البارد، وهي خطوة جديدة تخطوها المملكة العربية السعودية لتؤكد التزامها بالوقوف الى جانب لبنان وحكومته وشعبه لمواجهة الاخطار والتهديدات المحدقة وحرصها في الوقت ذاته على سلامة وامن واوضاع الاخوة الفلسطينيين مثل حرصها على اللبنانيين.

واشاد مجلس الوزراء بهذه الخطوة شاكرا المملكة وقائدها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وكل المسؤولين فيها الذين لم يترددوا يوما في الوقوف الى جانب لبنان.

وقد ابلغ رئيس المجلس ان دولة الامارات العربية ابدت الرغبة في تقديم مساعدة جديدة ايضا مخصصة للغرض ذاته، وكانت المبادرة موضع شكر وتقدير متجددين لقيادة الدولة ممثلة بالشيخ خليفة بن زايد ال نهيان وكل المسؤولين فيها على ما ابدوه من عاطفة تجاه لبنان.

كما وجه مجلس الوزراء الشكر الى كل الذين وقفوا الى جانب لبنان سياسيا دبلوماسيا وماليا في اصعب الظروف منطلقا الى مزيد من الدعم الضروري الذي يقدم للجيش اللبناني والمؤسسات الامنية الاخرى لتمكينها من القيام بواجبها.

بعد ذلك، ناقش مجلس الوزراء جدول اعماله وبنودا طارئة واتخذ القرارات اللازمة لا سيما منها.

- الموافقة على احالة جريمة اغتيال الشهداء وليد عيدو ونجله وعدد من المدنيين على المجلس العدلي والطلب من الامين العام للامم المتحدة تكليف لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وسائر الجرائم التحقيق في الهجوم الارهابي الذي ادى الى استشهاد الوزير بيار الجميل ومرافقه وفي جريمة اغتيال الشهيد وليد عيدو ونجله وعدد من المدنيين.

- الموافقة على دعوة الهيئات الانتخابية النيابية الفرعية في دائرتي جبل لبنان الثانية - المتن وبيروت الثانية المصيطبة الباشورة والرميل لانتخاب نائبين عن المقعد الماروني والمقعد السني وذلك يوم الاحد في 5 اب المقبل.

- الموافقة على تسمية مجمع الفنار التابع للجامعة اللبنانية باسم النائب الشهيد بيار الجميل.

- الاصرار على جميع القرارات ومشاريع المراسيم التي وافق عليها مجلس الوزراء في جلسة بتاريخ 7/6/2007.

اسئلة واجوبة

سئل: عندما اغتيل الوزير بيار الجميل لم يتخذ مجلس الوزراء قرارا بدعوة الهيئات الناخبة واليوم يأخذ هذا القرار، فما الذي تغير؟ هل هناك خوف من ازدياد عمليات الاغتيال؟

اجاب: "قلنا يومها ان الاسباب الموجبة للدعوة الى انتخاب نائب بديل عن النائب الشهيد بيار الجميل هي اولا الالتزام بالدستور، ثانيا وبغض النظر عن كل الذرائع التي اطلقت آنذاك، يجب عدم إعطاء اي غطاء او تشجيع لمن يقتل بان يستمر بالقتل، وبالتالي يسقط نواب الامة شهداء هنا وهناك، دون ان يتمكن الناخبون من اختيار بديل عن اي نائب يليه، للاسف فشلت كل المحاولات، وكان اصرار من قبل رئيس الجمهورية على موقفه متذرعا بالحق الدستوري، والحقوق الدستورية والقانونية تعطى لكل المسؤولين في كل العالم وليس فقط في لبنان على أي مستوى من المستويات، من الموظف الى المدير العام الى الوزير الى الرئيس، الى اي موقع، لكن هذه الحقوق تعطى لتستخدم لمصلحة الناس ولمصلحة الاستقرار وخيارات الناس وليس للتسلط على الناس وممارسة المزاج السياسي من جهة، او الحسابات السياسية الضيقة التي تهدد الامن والاستقرار في البلاد وتكرس فراغا فيها من جهة اخرى.

لذلك امام تجدد مسلسل الاغتيال والنيل من النائب الشهيد وليد عيدو، كان لا بد من الوقوف الموقف الوطني والمسؤول والدستوري والامني في الوقت ذاته على شهادة هؤلاء الرجال من جهة، وعلى الامانة التي كلفنا بها من قبل الناس من جهة ثانية، لإفساح المجال امامهم لانتخاب نائب بديل، لذلك هذا القرار هو قرار نهائي وباذن الله نافذ والانتخابات سوف تجري في اليوم الذي اعلنه مجلس الوزراء".

سئل: نحن نعرف الشحن الطائفي والمذهبي الموجود في الشارع، والدخول في هكذا خطوة ألن تدخل البلاد في أزمة جديدة، وخصوصا انه ليس للمعارضة رأي نهائي في هذا الموضوع؟ وهل القوى الامنية ستلتزم قرار مجلس الوزراء؟

اجاب: "الحريص على الجيش والقوى الامنية يقف الى جانبها في كل مكان، يقف الى جانبها في نهر البارد ويقف الى جانبها في الضاحية الجنوبية. قوى الامن الداخلي هي التي ستكلف من قبل مجلس الوزراء ويدعى الجيش الى المؤازرة، وعلينا ان نحترم المؤسسات الامنية وان نقف الى جانبها بالفعل لا بالقول فقط وببعض التصريحات والشعارات او بوضع خطوط حمر امام هذه المؤسسات هنا وهناك عندما تقوم بدورها لحفظ أمن اللبنانيين وسلامتهم وكرامتهم بعيدا عن اي حساب سياسي، ثانيا هذا الموضوع الاجرائي، من الناحية التقنية متروك للمسؤولين الذين سيشرفون على هذه العملية، المسألة المتعلقة بالاتصالات وإجراء الانتخابات، نحن قلنا ونكرر نتمنى بعد هذه الجريمة ان يعود الجميع الى مسؤولياتهم، الى الامانات الملقاة بين ايديهم، وان يتصرفوا بضمير وحكمة واخلاق والتزام وطني حقيقي، ان عدم الاقدام على إجراء انتخابات فرعية هو الامر الذي يؤدي الى المزيد من الشحن والاحتقان وتوتير النفوس، لان في ذلك تكريسا لمنطق القتل والاجرام والارهاب ومنعا للناس من التعبير عن رأيهم، ليست الدعوة الى الانتخابات هي التي تشحن النفوس وتؤثر على الامن والاستقرار، نأمل ان يتجاوب الجميع، علما ان اصواتا من المعارضة صدرت بالامس، بلسان الوزير فرنجية وآخرين، لا اعتقد بالشكل الرسمي لكي أكون دقيقا، ولكن هناك معلومات حول استعداد التيار الوطني الحر للمشاركة في الانتخابات، الوزير سليمان فرنجية أعلن تأييده لإجراء الانتخابات النيابية الفرعية، اتمنى ان يكون كل موقف المعارضة في هذا الاتجاه لكي نتوحد على الاقل حول مسألة أدبية أخلاقية سياسية انسانية في الالتزام بخيارات الناس، والذين يدعون الى إجراء انتخابات نيابية مبكرة ويصرون عليها كشرط من شروط للخروج من هذه الازمة السياسية، اعتقد ان أبسط الامور ان يلبوا الدعوة الى المشاركة في الانتخابات النيابية الفرعية، ولنترك الكلمة الفصل في النهاية للناس".

سئل: هل تطرقتم الى ما حصل بالامس في الضاحية من تعد على القوى الامنية؟

اجاب: "كان شرح من قبل وزير الداخلية لما جرى وللاجراءات التي اتخذت، وطبعا هذا أمر غير مقبول ومستنكر من الجميع، وحتى الذين يعتبرونه خطوة ايجابية او التعبير عن سياسة ما وان لهم مصلحة في ذلك، فان هذا الامر كل نتائجه سلبية، هذا لا يخدم المقاومة على الاطلاق، هذا لا يعطي صورة مشرقة كما نتمناها ونريدها لكل ابنائها ولكل قوانا السياسية، عن ممارسات في هذه المنطقة ضد مؤسسات الدولة، هذا يكرس الانطباع الموجود في اذهان بعض في لبنان وفي الخارج بان ثمة دولة ضمن دولة، هذا يكرس الانطباع بان ثمة مؤسسات امنية ممنوعة من الدخول الى مناطق لبنانية لفض نزاعات بين اللبنانيين، ليس للقيام باي أمر على الاطلاق، وبالتالي تقوم بواجبها لحفظ امن اللبنانيين، فهذا ينعكس سلبا على المقاومة وينعكس سلبا على المناخ السياسي العام في البلد، يؤدي الى مزيد من الانقسام، يؤدي الى مزيد من الشحن والتوتر، وهذا لا علاقة له على الاطلاق بكل ما يقال عن دعم الدولة ومؤسساتها والسعي الى دولة قادرة ودعم المؤسسات الامنية بشكل خاص والتي يسقط منها كل يوم عدد من الشهداء من اجل لبنان واللبنانيين وسلامة جميع اللبنانيين، هذه امور يجب ان لا تكون موضع الخلاف السياسي بين بعضنا البعض".

سئل: النائب وليد جنبلاط يقول نحن في مرحلة يا قاتل يا مقتول، والثلاثاء يأتي وفد الجامعة العربية لتفعيل الحوار اللبناني، فهل سيحصل حوار ام مجىء الوفد العربي مجرد فولكلور وعلى ماذا تعولون؟

اجاب: "اهلا وسهلا باي وفد ياتي الى لبنان سواء كان عربيا او دوليا، بالعكس نتعامل معه بكل احترام وتقدير، نشرح موقفنا ونقدم ما لدينا من معلومات، ولكن حتى على مستوى الجامعة، يعلم تماما المسؤولون فيها لماذا لم ياتوا الى لبنان في فترة سابقة ومن هاجم المبادرات التي اطلقت من قبل الجامعة العربية ومن عطل هذه المبادرات في مراحل عديدة، وسمعوا الكلام الكثير وقرأوا التصريحات الكثيرة، المسالة الثانية هي لماذا يقال هذا الكلام عن الحوار من قبل النائب سعد الحريري او من قبل وليد جنبلاط، والنائب سعد الحريري نفسه الذي قال هذه ورقة بيضاء اقدمها لشركائنا في الوطن لنملأها معا، ماذا كان الجواب؟ لا فائدة من الحوار ولا نريد اللقاء، ومصافحة الموقف يجب ان تكون قبل مصافحة الايدي، فهل وصلنا الى مرحلة في لبنان لا نصافح فيها الا في المآتم تحت عنوان لياقات فقط، هذا هو ما نرجوه وما نتطلع اليه وكيف تعالج المشاكل في النهاية، لقد استنفدنا كل الوسائل، عندما يكون ثمة اصرار على رفض الحوار ثم نرى الشهداء في الطرقات (النواب) ونرى الجميع مهددا بهذا المسلسل من الاغتيال، ماذا يفعل المرء؟ يستكترون صرخة او موقفا او تعبيرا عن راي، ماذا تملك هذه القوى اكثر من ذلك وماذا فعلت اكثر من ذلك سوى انها تقول اخ، كما يقال باللغة المتداولة بين الناس، تحاول اسماع صوتها لكل العالم، انا لا اعتقد ان ثمة دولة حصل فيها ما يحصل في لبنان، بكل تجاربنا، وبكل متابعاتنا، ولا نتمنى ان يحصل اي شيء في اي دولة اخرى، ولكن ايضا لا نستطيع ان نبقى متفرجين صامتين وان نقتنع او ان نشعر ان لبنان متروك يواجه قدره، وكل يوم يسقط عدد من الشهداء، من المدنيين الابرياء او القادة والسياسيين والمفكرين والكتاب والاعلاميين والنخب في لبنان، ما هو المطلوب اذا".

سئل: لقد قلت ان الجميع يعرف من عطل مجيء وفد قبل فترة، فكيف تشعرون، اذا ما كنتم تقصدون سوريا، ان هناك دولة اذا ما كانت سوريا بامكانها ان تعطل مجىء وفد؟

اجاب: "لا، لا، انذاك المواقف كانت مواقف لبنانية انا اتحدث عن المواقف اللبنانية، المشكلة مع سوريا كبيرة وعميقة وهي تتحمل مسؤولية امور كثيرة، من الحدود وضبطها وتهريب السلاح، وهذا كان موضع نقاش امس على طاولة الاجتماع في مجلس الجامعة العربية، وكانت هناك ثمة محاولات بالامس لتعطيل بعض القرارات لكن الحمد الله انها لم تنجح وكان الموقف الى جانب لبنان، انا اتحدث عن المواقف اللبنانية في الداخل ومع ذلك اقول اهلا وسهلا بكل الوفود التي تاتي الى لبنان، واملنا فعلا ان نصل الى حل يضع حدا لهذا الارهاب السياسي ومسلسل الاغتيال السياسي في لبنان".

سئل: الرئيس لحود مقاطع من قبل الاكثرية والحكومة مقاطعة من قبل المعارضة ومجلس النواب معطل، فهل تداخلت الصلاحيات الدستورية في لبنان؟

اجاب: "المؤسسات الدستورية تقوم بعملها، المعارضة استقالت من الحكومة، ونحن كنا دائما نقول بان هذه الحكومة تعاني من مشكلة سياسية لكنها حكومة شرعية وما تقوم به يستند الى الدستور، وعندما دعونا اليوم الى انتخابات نيابية فرعية استندنا الى المادة 41 من الدستور، ونحن لسنا نتصرف على اهوائنا بطريقة غير دستورية، او غير قانونية او لنخالف، نحن نلتزم بادق الامور المتعلقة بالدستور حتى في تعاطينا مع رئيس الجمهورية او مع كل المؤسسات في الدولة، الوضع ليس طبيعيا بسبب الانقسام السياسي الكبير لكن ما تقوم به هذه الحكومة هو دستوري وقانوني وشرعي بكل ما للكلمة من معنى".

سئل: هناك في المعارضة من يقول ان اي خطوة غير دستورية من فريق السلطة، في اشارة الى قرار الانتخابات الفرعية، سيسرع من خيار الحكومتين؟

اجاب: "هناك من قال في المعارضة بان رئيس الجمهورية يطلب تفويضا من المعارضة، وهناك من قال في المعارضة بانه مع الانتخابات النيابية الفرعية ويدعو الى المشاركة فيها، وهناك من قال في المعارضة بانه سيشارك في هذه الانتخابات، وهنا استطيع القول، فلتقل لنا المعارضة ماذا تريد ولتعلن موقفا واحدا لنعرف كيف نتصرف، اما قرارنا فهو اجراء الانتخابات الفرعية".

سئل: تكلمت عن قضية المصافحة، وهذا المبدأ ساد في مجلس النواب من خلال لقاءات الثلثاء المتتالية، وقد دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الى عدم المصافحة بين النواب، ويقال ان القتل مستمر بسبب عدم تجهيز القوى الامنية وان هناك من لا يعرف ان يعطي امرا امنيا صالحا للقوى الامنية، واين دور القوى الامنية من حماية امن المواطنين، وهل ستلبون الدعوة الفرنسية الى الحوار؟

اجاب: "بالنسبة الى الدعوة الفرنسية كنا متجاوبين وكانت الجلسة جيدة مع الموفد الفرنسي لكن كثيرة هي الخطوات التي جمدت من قبل الفرنسيين كما اعلنوا هم, فقد تم بعد اللقاءات زيارة الى سوريا ونقاش لاستكمال الحوار حول كل الخطوات التي ستقدم عليها الحكومة الفرنسية, هذه الخطوات جمدت بقرار من المسؤولين الفرنسيين بعد العملية الارهابية التي استشهد فيها النائب وليد عيدو ومرافقوه".

سئل : هل انتهت المبادرة؟

اجاب: "لا, لم اقل ذلك، قلت كانت هناك خطوات، ابدا لم يقولوا ذلك, ولم اقل ذلك، قلت كانت هناك خطوات استكمالية للتشاور جمدوها هم, لم يعلنوا انتهاء المبادرة ونحن لم نعلن اننا اوقفنا التعاطي الايجابي معها على الاطلاق، بالعكس، قلت نحن تجاوبنا مع هذا الموضوع لكن نتيجة التطورات التي حصلت كان تجميد لبعض الخطوات من قبل الحكومة الفرنسية، اما بالنسبة الى مسألة القتل المستمر ومسؤولية القوى الامنية، اود ان اذكر الجميع ان الشهيد جبران تويني سقط عندما كانت الحكومة حديثة العهد تقريبا وكنا جميعا في الحكومة وبالتالي الذين يقولون هذا الكلام كانوا شركاء على الطاولة, وبعدها باغتيال النائب بيار الجميل كانوا شركاء على الطاولة، يعني هذه المسألة لا يمكن تناولها من هذه الزاوية فحسب لاقحام البلد في نقاشات جانبية وإبعاد الانظار عن السبب الاساسي للقتل وعن الجهة التي تمارس هذه السياسة والتي تهدد والتي تحدثت عن إسقاط أكثرية وعن إسقاط حكومة والى ما هنالك، بغض النظر عن النتائج التي سيصل اليها التحقيق في النهاية والذي نلتزم به، اما في مسألة المصافحة، فوليد جنبلاط انتقد المشهد، لم ينتقد المصافحة بحد ذاتها، انتقد المشهد الذي كان فيه ضحك وفكاهة، ومع ذلك كان لنا رأي بان هذا الامر يمكن ان يحصل، ليست مشكلة لكن نحن نتحدث الآن عن حالة جديدة بعد إقرار المحكمة، بعد سلسلة من الدعوات من قبل الجميع لمد اليد، كان الجواب مصافحة الموقف قبل مصافحة اليد".

سئل: لكن كان الرد اننا جربنا في السابق وكان الشيطان دائما يكمن في التفاصيل، هم يقولون اعطونا التفاصيل ولنتفاوض؟

اجاب: "هذا يستوجب الحوار، ومن قال ان هذه التفاصيل المطلوبة لا نرى فيها شياطين، يعني ايضا احتكار الشياطين وتحدي الشياطين وتحديد المواصفات وتحديد التفاصيل كلها بفريق دون آخر ولا يحق لفريق ان يناقش وان يطرح رأيه، جيد، لا تريدون حوارا، اعطونا ما نريد، قلنا 19 و11 فقالوا 17 و13، ثم لا نريد حوار، والآن نغمة جديدة صدرت في بعض الصحف تقول: طيب يا اخوان اتركوا لنا موضوع الحكومة جانبا ولنتحدث برئاسة الجمهورية، ولكن عندما طرح فريق 14 آذار هذا الامر في بيانه بعد إقرار المحكمة قامت القيامة ولم تقعد، كيف تقولون ذلك وكيف تربطون الحكومة بعد انتخابات الرئاسة، واليوم جاؤوا ليقولوا انتخابات الرئاسة اولا، تعالوا لنتفق على الرئيس، وهنا اقول: نحن منفتحون على كل النقاشات ولكن هل نحن امام رأي واحد او موقف واحد او سياسة واحدة وبين الموقف والموقف شهيد، وبين الموقف والموقف اعتداء امني، بين الموقف والموقف على مؤسسات امنية بمستوى كبير مثلما جرى في طرابلس او نهر البارد او ما يجري في الضاحية، لا تجوز هذه السياسة ولا تستقيم الامور بهذا الشكل".

سئل: هل طلبتم مساعدات عسكرية اضافية الى الجيش اللبناني؟

اجاب: "كل من يقدم مساعدة الى الجيش اللبناني اهلا به، نحن شكرنا الذين ساعدوا وقلنا نتطلع الى مزيد من المساعدة".

سئل: من اين اتى الوزير متري بالوثائق التي تدل على تهريب سلاح؟

اجاب: "من المؤسسات، ان هذا الكلام قديم، ولكن منذ اسبوعين تقريبا تم وضع معلومات على طاولة مجلس الوزراء، تم توثيقها واختصارها وجمعها وتلخيصها في هذا الملف الذي قدم".

سئل: هل هذه المعلومات من مؤسسات لبنانية؟

اجاب: "طبعا لبنانية".

 

الرئيس السنيورة شكر منحة ال5 مليون دولار

من دولة الامارات العربية للنازحين:
الانتخابات الفرعية لا توقف الحوار وهذا امر لا يفسر على غير صعيد على الاطلاق
إقرار المحكمة فتح بابا جديدا على وحدة اللبنانيين في مواجهة التحديات
يجب ان ننظر الى كل امر بقدر عال من الانفتاح ولاسيما مبادرة عمرو موسى
السويدي: على استعداد دائما للمساعدة في ما يتعرض له كل الاخوة العرب
زكي: سنجتاز الصعوبات مهما كانت العراقيل امام التعايش اللبناني الفلسطيني

اعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "ان دولة الامارات العربية المتحدة قدمت هبة الى النازحين الفلسطينيين من مخيم نهر البارد بقيمة 5 مليون دولار في حضور سفير دولة الامارات العربية المتحدة احمد سلطان السويدي وممثل منظمة التحرير الفلسطينية عباس زكي.

الرئيس السنيورة

وتحدث الرئيس السنيورة عن المبادرة فقال: "ابغلني سفير دولة الامارات العربية المتحدة بان رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد بادر بتقديم منحة عاجلة لمعالجة الاوضاع المعيشية والاجتماعية بالنسبة للاخوة النازحين من مخيم نهر البارد, والذين اضطرتهم العصابة الارهابية "عصابة فتح الاسلام" التي استولت على المخيم وكانت قد اعتدت على الجيش اللبناني وعلى امن البلاد وعلى اللبنانيين وعلى الفلسطينيين في حد سواء، وهؤلاء النازحين طبعا يعيشون خارج المخيم الذي عمليا غادره معظم سكانه ان لم يكن كل سكان المخيم".

اضاف: "بالتالي كما كنا قد اعلنا البارحة عن المنحة السعودية التي تقدم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مبلغ 12 مليون دولار, فقد تقدمت بمحنة كريمة اليوم دولة الامارات وللغرض نفسه، لمساعدة النازحيين من مخيم نهر البارد بملبغ خمسة ملايين دولار اميركي، اود ان انتهز المناسبة لاتقدم من رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد بالشكر من قبل الفلسطينيين من جهة واللبنانيين من جهة على هذا الدعم الذي اعتقد ان هذه المكرمة هي جزء من كل المكرمات التي تقدمت بها دولة الامارات العربية ومساعدة للبنان على تخطي الاشكالات التي تعرض لها على مدى الفترة الماضية، ومن ضمنها ايضا المساعدات المختلفة التي تقدمت بها دولة الامارات العربية من اجل مساعدة لبنان على مواجهة هذا التحدي الكبير الذي تقوم به هذه العصابة. وفي التالي كانت الامارات السباقة في تقديم الدعم على كل الاصعدة بما يمكن لبنان من مواجهة هذا التحدي الكبير. وارجو ان تنقل تحياتنا وتحيات كل الاخوة الفلسطينيين لما تقدم به صاحب السمو".

السفير الاماراتي

بدوره قال السفير الاماراتي: "ان موقف دولة الامارات، في ظل السياسة الحكيمة التي ينتهجها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله، كان دائما على استعداد للمساعدة في كل ما يتعرض له الاخوة العرب والمسلمون, والامارات دائما في مقدمة الدول التي تقدم يد العون. طبعا لا يخفى عليكم ان لبنان مر بظروف اثناء العدوان الاسرائيلي والحمدالله بقيت الامارات دائما مع الاخوة في لبنان مع حكومة لبنان لتقديم هذه المساعدات لتخفيف المعاناة عن الشعب اللبناني. واليوم ايضا كما تلاحظون يتعرض الاخوة الفلسطينيين في مخيم نهر البارد لاوضاع جدا سيئة, والامارات بادرت من بداية الازمة في المخيم في تقديم المساعدات الانسانية كمواد الاغاثة والطبية الى ماشابه ذلك, ولا تزال قوافل الامارات باستمرار مسيرة الى مخيم نهر البارد ومخيم البداوي والاخوة النازحين في ارجاء الشمال".
وتابع: "اليوم بعد اجتماعي مع السفير عباس زكي الذي شرح لي المعاناة والظروف التي يقاسونها الاخوة الفلسطينيون, نقلت هذه الصورة الى دولة الامارات والحمد الله بادروا في اسرع وقت, الى تقديم هذه المنحة التي امر رئيس الدولة لتخفيف معاناة الاخوة الفلسطينيين".

زكي

بدوره قال زكي: "نقدم الشكر للرئيس السنيورة الذي همه الوحيد وشغله الشاغل كيفية تخفيض مصاب اهلنا في نهر البارد الذين شردوا بفعل هذه العصابة المجرمة. وفي هذا المجال اريد ان اغبط شعبنا الفلسطيني الذي دائما يجد الاحبة والملتزمين بالقضايا القومية وفي مقدمهم الشيخ خليفة بن زايد الذي استجاب دائما لكل الاحتياجات الفلسطينية سواء في الداخل او في الخارج وعلى نهج الشيخ زايد, ان شاء الله سيجد شعبنا سندا وظهرا قويا, على الرغم من كل الصعوبة والمحنة, الا ان الانسان قوي باهله. والامارات اليوم بالاضافة لما تقدمه من دعم مادي تجسد بهذه المنحة التي ستخفف من اعباء اهل المخيم, وان شاء الله بهذه الرعاية اللبنانية واشقائنا العرب كما حدث بالامس من خادم الحرمين الشريفين واليوم من الشيخ خليفة بن زايد, اننا سنجتاز هذه الصعوبات مهما كانت العراقيل والسدود امام التعايش المريح والحقيقي اللبناني الفلسطيني".

الرئيس السنيورة

وفي دردشة مع الصحافيين, سئل الرئيس السنيورة: هل ما زلتم ترتاحون في العمل على الرغم من كل الضغوط التي تتعرضون لها؟
اجاب: "اعتقد ان هذه الضغوط هي طبيعة المرحلة, وما يخفف منها ايماننا بجدوى هذا الامر, وفي المحصلة هذا كله له علاقة بمفهوم الدولة وفي بنائها".

سئل: تعتقد ان مضي الحكومة اليوم في اجراء الانتخابات الفرعية يقفل الباب امام الحوار ام يفتح الباب مع الافرقاء الاخرين؟

اجاب: "على العكس, لماذا يقفل الباب, هذا عمل بمثابة تطبيق الاحكام الدستور, فاي مطلع على المادة 41 يجد ان هذا الامر يوجب اجراء الانتخابات وعدم اجراء الانتخابات هو حتما أمر يؤدي الى الإخلال بالدستور، لذلك انا اعتقد ان هذا الامر يجب ان لا يؤخذ على انه يوقف الحوار، على العكس هذا الامر هو تطبيق لاحكام الدستور, وفي التالي ايضا استكمال عدد نواب السلطة التشريعية. هذا امر يجب ان لا يفسر على غير صعيد على الاطلاق".

سئل: هل انت مرتاح الى ما خرج اليه اجتماع وزراء الخارجية العرب؟

اجاب:" في ما يختص موضوع اللجنة اتصل بي اليوم السيد عمرو موسى وسيأتي يوم الثلاثاء ان شاء الله, وستكون اللجنة برئاسته وستضم اما وزراء دولة واما مساعدي وزراء هذه الدول".

سئل: ألا تعتقد ان قرار الحكومة بإجراء الانتخابات الفرعية, حتى وان كانت المادة 41 من الدستور تقول ذلك, فان ذلك يفتح مجالا امام الفريق الآخر بدعوة الحكومة الى تشكيل حكومة ثانية وبالاجتهاد بالدستور ايضا؟".

اجاب: "هذا في الحقيقة ليس مكانا للاجتهاد، هذه على الاطلاق مخالفة صريحة جدا للدستور ولاتفاق الطائف, وهي خطوة تأخذ البلد الى حيث لا يريده اللبنانيون على الاطلاق وفي التالي لا اعتقد ان اي عاقل يقدم على هذا الامر".

سئل: هل تعتقد ان أبواب الحوار ما زالت قائمة موجودة او مقفلة؟

اجاب: "طبيعي موجودة".

سئل: هل من اتصالات ؟

اجاب: "ابواب مفتوحة نعم مفتوحة، اما بالنسبة لاتصالات فعلينا ان نبني هذه الاتصالات، الابواب ليست مقفلة، ان إقرار المحكمة فتح بابا جديدا وما يجري الآن في مخيم نهر البارد فتح ايضا بابا جديدا, ويجب ان ننظر اليه انه مجال لجمع اللبنانيين والتأكيد على وحدة اللبنانيين في مواجهة تحديات كبرى. فبدلا من ان تكون هذه الامور مدعاة للانقسام وعدم الاتفاق يجب ان تكون مدعاة للتوافق. واعتقد ان خطوة كاستكمال عدد مجلس النواب بالنسبة للذين استشهدوا خلال جريمة مستنكرة من قبل اللبنانيين, هذا عمل استكمال الانتخابات الفرعية عمل مشكور, ويجب ان يؤيد واعتقد ان هناك من عبر بشكل معين عن تأييده لذلك ".

سئل: هل يؤيد البطريرك صفير إجراء الانتخابات النيابية في هذه الآونة؟

اجاب: "اعتقد ان البطريرك صفير دائما من الذين يؤيدون دائما تطبيق الدستور، وهو دائما متمسك بالدستور ونحن نحيي الكاردينال غبطة البطريرك صفير على هذه المواقف المؤيدة الى دعم الالتزام في أحكام الدستور".

سئل: نقل عن الرئيس بري انكم تستأثرون بالسلطة بماذا ترد على الرئيس بري باشارة لتقول له فلنلتق ولنتواصل؟

اجاب: "كلامي مع الرئيس بري دائما للتواصل، ودائما أرسل اليه كل التحيات ".

سئل: هل ما زالت مبادرتك قائمة "خذوا ال 17-13 ولكن لنتفق على القضايا الاساسية"؟

اجاب: "نحن قدمنا المبادرة ولم نتخل عنها, وفي هذا الموضوع فكرة ان حكومة الوحدة الوطنية لا تزال ضمن برنامج زمني محدد لتطبيق ما اتفقنا عليه، وهذا امر مستغرب ان لا يحصل، او يتم البحث بصيغ اخرى، دائما الابواب مفتوحة".

سئل: لماذا لم يتم التجاوب مع مبادرتك مع انها قديمة وليست جديدة وقد تم تجاهلها؟

اجاب: "اعتقد ان السؤال يوجه اليهم".

سئل: عمر موسى سيأتي مع وفد عربي فهل تتوقع انه سيفشل كما سبق وفشل في تجربته الماضية؟

اجاب: "يجب ان ننظر الى كل امر بقدر عال من الانفتاح ومن الرغبة في التعاون، لماذا نعطي دائما صورة تشاؤمية، وايضا يجب ان لا نغرق في التفاؤل، يجب ان نكون عمليين ونحاول جل ما نستطيعه من اجل النجاح، ودائما على المرء ان يسعى".

 

الرئيس السنيورة في حديث الى صحيفة الباييس الاسبانية:
الحضور السوري في لبنان اوجد ارضا خصبة لعمليات الاغتيال
اعترافات "فتح الاسلام" تشير لعلاقاتهم مع المخابرات السورية
نريد علاقات بناءة مع ايران لكن لا نقبل ان نتحول ساحة لمعارك الآخرين
تصرف حماس في غزة غلطة وسببت البؤس للشعب الفلسطيني

اعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن الحضور السوري في لبنان خلق أرض خصبة لعمليات الاغتيال لأنه كان هناك لائحة طويلة بالاغتيالات خلال عقود ومن سخرية القدر أنه لم يتم الكشف عن أي من المجرمين، وهذا غير مقبول ومؤذي للبنان.

وعن جريمة اغتيال النائب وليد عيدو قال : من اقترف الجريمة يدرك تماماً نتائج إهانة المجتمع الدولي ومواجهة مجلس الأمن والإصرار على قتل الأبرياء " وقال : " وفقاً لاعترافات الموقوفين من فتح الإسلام، يبدو أنه يوجد لهم علاقات مع المخابرات السورية. وقد يكون البعض يعملون من طرف واحد " .

وعن العلاقات مع ايران قال: " نحن نريد علاقات بناءة مع إيران، فهي بلد مجاور لنا كما هو العراق الذي يشكل جزءاً من العالم العربي. لكننا لا نقبل أن يحول أحد لبنان إلى ساحة لمعاركه " .

وعن منظمة فتح الاسلام قال : قائدهم هو شاكر العبسي وهو من أصل أردني فلسطيني، تمت إدانته بجريمة اغتيال دبلوماسي أجنبي. سجن في سوريا ثم أطلق سراحه وأرسِل إلى لبنان من قبل السوريين لتشكيل مجموعة من الناس الذي جذبتهم الأموال والأفكار المشوهة وأعطوا تسهيلات كثيرة للقيام بانقلاب سلمي ضد فتح الانتفاضة وهي مجموعة فلسطينية يسيطر عليها السوريون " وقال : " لدينا اعترافات تفيد عن وجود صلة بين فتح الإسلام والمخابرات السورية أو ربما فرع من المخابرات أو أكثر. ما زال علينا توضيح ذلك " .

وعن الحدود اللبنانية السورية قال : " يجب علينا السيطرة على حدودنا مع سوريا ومنع تهريب الأسلحة والمقاتلين. بناء للقرار 1701، من مسؤولية لبنان وسوريا معاً وقف تهريب الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود المشتركة "
وفي تعليق له على الاحداث التي شهدتها غزة قال : تصرف حماس الحالي غلطة أكبر بكثير. لقد سيطرت حماس على غزة اليوم لكن ماذا بعد؟ لقد حققوا ذلك على حساب كل الفلسطينيين وليس فقط فتح. لقد سببوا البؤس لشعبهم. إنه تحرك خاطئ من جانب حماس " .

كلام الرئيس السنيورة جاء في حديث لصحيفة الباييس الاسبانية اجرته معه امس و نشر اليوم وهذا نصه :

سئل: كيف ترون الدور الذي تلعبه سوريا اليوم؟ ماذا تفعل سوريا في لبنان؟ هل تظنون أنه يوجد إمكانية لإجراء محادثات بين إسرائيل وسوريا؟

أجاب: إنه سؤال متعدد الجوانب. كما يعلم الجميع، سوريا بلد مجاور للبنان ويتشارك معه الكثير من الأمور، إلى جانب التاريخ نفسه والمصالح ذاتها والحاضر والمستقبل. من المهم جداً العمل بجد لبناء علاقات إيجابية مع سوريا مبنية على الاحترام المتبادل. يجب أن تكون هذه العلاقات سليمة تحترم سيادة لبنان واستقلاله؛ فهذا البلد متنوع ومتحرر ومعتدل. ومن مصلحة لبنان بناء علاقات إيجابية مع سوريا حتى لا يكون لبنان مجرد دولة تابعة. خلال العقود الثلاثة الماضية، لعبت سوريا دوراً مهما في لبنان من أجل حماية الوحدة الوطنية ووضع حد لمحاولات التقسيم ومساعدة لبنان في الضغط على إسرائيل بهدف إنهاء الاحتلال. لكن الوجود السوري تغير مع الوقت من حيث الأهداف والوسائل المستعملة، فتحول لبنان إلى بلد مستنسخ ما يتعارض مع روحية لبنان وطبيعته. وخير مثال على ذلك هي النية المستمرة بتمديد ولاية الرئيس. فقد مدد لبنان ولاية أحد رؤسائه ثم مدد ولاية رئيس آخر بشكل يخالف الدستور والمبادئ اللبنانية. وحصل ذلك على ضوء التدخل المستمر في الشؤون الداخلية. فبدل بقاء سوريا على الطرقات الرئيسية، تحولت إلى الأزقة وتاهت فيها. لذلك، فرضت تمديد ولاية الرئيس مما أدى إلى الاغتيالات التي أدت بدورها إلى نشوء المحكمة الدولية.

سئل: أتظنون أن الاغتيالات التي تحصل في لبنان تحمل بصمات سورية؟

أجاب: لست في موقع يسمح لي بإلقاء التهم. أنا أعتبر أن الحضور السوري خلق أرض خصبة لعمليات الاغتيال لأنه كان هناك لائحة طويلة بالاغتيالات خلال عقود ومن سخرية القدر أنه لم يتم الكشف عن أي من المجرمين، ما هو غير مقبول ومؤذي للبنان.

سئل: هل تعتبرون أن المحكمة الدولية سوف تساعدكم في كشف المجرمين؟

أجاب: الهدف الأساسي هو كشف الحقيقة وإعطاء إشارة للعالم بأنه لم يعد هناك إفلات من العقاب وأنه لا يمكن لأحد ارتكاب جريمة والفرار من العقاب. تشكل المحكمة رادعاً في وجه المجرمين. قد يعلق البعض هنا قائلاً إنه لم تمر 3 أيام على دخول المحكمة حيز التنفيذ حتى تم اغتيال نائب في البرلمان اللبناني. من اقترف الجريمة يدرك تماماً نتائج إهانة المجتمع الدولي ومواجهة مجلس الأمن والإصرار على قتل الأبرياء. وهذا مهم للغاية ليس فقط للبنان بل أيضاً للمجتمع الدولي بأكمله. يوجد اليوم قاتل متسلسل يرتكب الجريمة تلو الأخرى ولا يلقي بالاً لا للمجتمع الدولي ولا لمجلس الأمن. من مصلحة لبنان تحقيق أهدافه ورفع الستار عن الحقيقة ووقف الجرائم، وهذا من مصلحة المجتمع الدولي لأنه بمثابة تهديد لمجلس الأمن.

سئل: هل يمكن أن يكون النظام السوري منقسماً بحيث يقوم جزء منه باقتراف هذه الجرائم؟

أجاب: وفقاً لاعترافات الموقوفين من فتح الإسلام، يبدو أنه يوجد لهم علاقات مع المخابرات السورية. قد يكون البعض يعملون من طرف واحد. لكن منذ اليوم الأول، نحن نادينا بعلاقات إيجابية مع سوريا. ومرة أخرى، أقول إنني لست في موقع يسمح لي بتوجيه الاتهامات.نحن لا نتهم أحد بل نريد محكمة تتمتع بالاستقلالية والشفافية ولا يؤثر عليها أحد. وهذه المحكمة ليست للثأر من أحد. لا يتهم أحد من قادة العالم ومجلس الأمن والمجتمع الدولي سوريا بشكل مباشر. ونحن لا نريد ذلك أصلاً.

سئل: ماذا عن سوريا وإسرائيل؟

أجاب: سمعنا الكثير من الإشاعات عن اتصالات مباشرة وغير مباشرة بين سوريا وإسرائيل. لا يمكنني الحكم على الموضوع. وصلت إلينا بعض الإشاعات لكن لا يبدو أنه هناك تطورات جديدة. نحن لا يمكننا التعليق على تصرفات الآخرين. يمكن لسوريا القيام بما تريد.

سئل: لكن ماذا لو كانت المحادثات بين سوريا وإسرائيل على حساب لبنان، خصوصاً وأن إسرائيل تريد الفصل ما بين سوريا وحزب الله؟

أجاب: لن يحصل ذلك على حساب لبنان. لقد أعلن لبنان عن استعداده القبول بالمبادرة العربية لكننا غير مستعدين للتوقيع على السلام مع إسرائيل إلا في حال قامت كل الدول العربية بذلك قبلنا. قلنا إننا سنكون آخر يبلد عربي يوقع على السلام مع إسرائيل. إن أراد العرب شن الحرب على إسرائيل، سوف نقف معهم في الطليعة. لكن في الوقت نفسه، نريد تحرير الأرض اللبنانية التي تحتلها إسرائيل أي مزارع شبعا والعودة إلى اتفاقية هدنة 1949. هذا هو موقف لبنان. إن أرادت سوريا إجراء محادثات مع إسرائيل، فهذا أمر يخصها ونحن لا نريد التدخل في شؤونها.

سئل: أتظنون أن ما يجري في الشرق الأوسط مؤامرة فعلية يستغل فيها لبنان كورقة مؤثرة؟

أجاب: لبنان جزء من الشرق الأوسط والعالم العربي. يوجد الكثير من المشاكل في العالم العربي. أخبرني يوماً صديق أن لبنان يُعاقب ويدفع ثمناً باهظاً بسبب فضائله وليس خطاياه. ماذا يعني ذلك؟ لبنان بلد معروف بتنوعه وتحرره وديمقراطيته وصحافته الحرة. كان لبنان قد أصبح البلد الذي يلجأ إليه العرب لتنفس الصعداء ومحو الإحباط الذي يعيشونه. وهذا هو ما جعل لبنان يتأثر بفعل هذه الذبذبات. لذلك، نتحدث عن الفضائل وليس الخطايا. نحن نريد من العرب أن يستفيدوا من لبنان وليس أن يحولوه إلى ساحة معارك. هذا هو هدف الحكومة اللبنانية. لا نريد لبنان ساحة معركة أو أرض خصبة لمغامرات الآخرين أو حتى مكاناً لتسجيل الانتصارات أو إلحاق الهزائم بأي طرف. لبنان وطن لكل اللبنانيين. نحن نحاول أن نوصل هذا المفهوم إلى الجميع من أحل إحداث تغيير جذري في لبنان. يحاول البعض استغلال لبنان؛ فالبعض قال إنه سوف يهزم الولايات المتحدة على أرض لبنان.

سئل: أليس هذا ما قال الإيرانيون؟

أجاب: نعم. نحن نريد علاقات بناءة مع إيران، فهي بلد مجاور لنا كما هو العراق الذي يشكل جزءاً من العالم العربي. لكننا لا نقبل أن يحول أحد لبنان إلى ساحة لمعاركه.

سئل: أتظنون أن جزء من المشكلة هو اعتبار لبنان ورقة في يد إيران؟

أجاب: فلنقل إنه لدينا شخص مريض. إن كان يعاني ولم تتم معالجته، سوف يضعف جهاز مناعته ويصاب بأمراض أخرى. إسبانيا خير مثال على التعايش بين المجتمعات. فالأندلس جمعت المسيحيين والمسلمين واليهود حيث عاشوا وتعاونوا معاً. ولبنان نموذج آخر لهذا التعايش. المشكلة الأهم هي القضية الفلسطينية والنزاع العربي-الإسرائيلي. وتنعكس هذه المشكلة بعدة طرق، وعلى الأخص عبر التدخلات الخارجية. فبدل أن يكون لبنان منارة الانفتاح والاعتدال والتسامح، تحول إلى ساحة لمعارك الآخرين على أرضه. أكرر وأقول إننا نريد علاقات إيجابية مع كل الأطراف لكن لا نريد أن نكون الشمعة التي يحرقونها لإنارة طريقهم.

سئل: هل تعتبرون أنه من الممكن أن تنفصل سوريا عن إيران نظراً للوضع الراهن في الشرق الأوسط؟

أجاب: من مصلحة سوريا بناء علاقات مميزة مع جيرانها الأقرب كما الأبعد. يشمل جيرانه الأقرب لها لبنان والأردن والعراق والسعودية وكلها جزء من العالم العربي ومن المهم وجود علاقات إيجابية بين هذه الدول. لا يمكنني التحدث عن السياسة السورية لكني أعطي رأيي كمواطن عربي وأقول إن ذلك في مصلحة سوريا والعالم العربي. وفي الوقت نفسه، لا أعني بذلك أنه يجب أن تكون سوريا ضد إيران. فشخصياً، أعتبر أنه حان الأوان لمصالحة تاريخية بين العرب والإيرانيين. لقد مرت العلاقات الإيرانية العربية بيسر وعسر وآن الأوان للجلوس معاً والتحدث عن هذا الموضوع. المصالحة التاريخية التي أتحدث عنها تشمل عدة قضايا إيرانية عربية مشتركة من أجل تحقيق تعاون سليم من دون هيمنة طرف على آخر. يوجد العديد من القضايا المشتركة بيننا مثل الدين والضغوط التي نواجهها وغيرها. فإن تم التوفيق بين هذه المسائل، سنكون قد أزلنا مصدر عدم الاستقرار الذي يزعج الإيرانيون والعرب معاً. من المهم تحقيق هذه المصالحة التاريخية لخير الجميع.نحن نهتم بمصلحة إيران ونرفض أي اعتداء موجه ضدها لكننا لا نقبل تحويل لبنان إلى ساحة حرب تشنها إيران لإلحاق الهزيمة بخصومها.

سئل: ماذا تتوقعون أي يحصل في غزة؟

أجاب: إن الوضع في غزة محزن. من المخزي رؤية الإخوة الذي يتمتعون بالمبادئ نفسها والذي عاشوا المعاناة ذاتها يتقاتلون معاً بدون رحمة. إنها خسارة للأرواح كما للأهداف. الناس لا يرون ما تقترفه أيديهم. نحن بالطبع ندين ما يحصل ونشجبه بشدة. أنا أعتبر بأنه يوجد مشكلة بين فتح وحماس لكن ما كان يجب أن يسمح الطرفان بتحول هذه المشكلة إلى وضع متأزم لأن التدهور يعني تأخير قيام الدولة الفلسطينية التي يتوق لها كل مواطن فلسطيني. برأيي، المشكلة الرئيسية في هذا الجزء من العالم تتمثل بالنزاع العربي الإسرائيلي. لا بد من بذل جهود حثيثة من أجل إيجاد حل مبني على المبادرة العربية لتحقيق السلام، خصوصاً بعد الاجتياح الإسرائيلي المتكرر للبنان مع استعمال كافة أنواع الأسلحة بدون فائدة تذكر. يجب أن يدرك الإسرائيليون أن الأمن والسلم في هذا الجزء من العالم لا يمكن تحقيقهما من دون علاقات إيجابية مع الدول المجاورة لإسرائيل في العالم العربي. ينبغي إيجاد حل حقيقي يضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين وينشئ دولتين جنباً إلى جنب. مرة أخرى، أقول إن الوضع في قطاع غزة يسيء للقضية الفلسطينية ولحماس.

سئل: لكن يوجد 00000 4 فلسطيني في لبنان، ألا تخشون أن يمتد العنف إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان؟

أجاب: لا أظن أن ذلك قد يحصل.

سئل: ماذا عن معركة نهر البارد؟

أجاب: بداية، لا بد من التأكيد أن هذه المعركة ليست بين اللبنانيين والفلسطينيين. إنها حرب تُشن ضد اللبنانيين والفلسطينيين معاً. ونحن نبذل قصارى جهدنا لاحتضان الفلسطينيين والاستمرار بتطبيق السياسة التي انتهجتها هذه الحكومة منذ عام ونصف من أجل بناء علاقات جيدة بين اللبنانيين والفلسطينيين ترتكز على الثقة المتبادلة ومن أجل تحسين وضع الفلسطينيين والتخلص من فتح الإسلام التي هي مجموعة غريبة عن طرق تفكيرنا وتصرفنا ومثلنا. نحن على الدرب الصحيح. لقد غادر حوالي 95% من اللاجئين الفلسطينيين مخيم نهر البارد وبقي منهم حوالي 3 أو 4%. ويقوم الجيش اللبناني بما يشبه العملية الجراحية للقضاء على الإرهابيين. نحن دعونا هؤلاء إلى الاستسلام منذ اليوم الأول وقلنا إننا سنعطيهم محاكمة عادلة وأننا سنعاملهم بإنصاف لكن يجب الدفاع عن استقلالنا.

سئل: من أرسلهم برأيكم؟

أجاب: بعضهم لبنانيون والكثير منهم سوريون، والبعض الآخر فلسطينيون ومن جنسيات أخرى. قائدهم هو شاكر العبسي وهو من أصل أردني فلسطيني، تمت إدانته بجريمة اغتيال دبلوماسي أجنبي. سجن في سوريا ثم أطلق سراحه وأرسِل إلى لبنان من قبل السوريين لتشكيل مجموعة من الناس الذي جذبتهم الأموال والأفكار المشوهة وأعطوا تسهيلات كثيرة للقيام بانقلاب سلمي ضد فتح الانتفاضة وهي مجموعة فلسطينية يسيطر عليها السوريون. قاموا بعملية انقلاب مسرحية ضد فتح الانتفاضة واستولوا على عدد من المقاتلين والأسلحة والذخائر وهاجموا اللبنانيين. منهم من ارتكب عملية تفجير عين علق ولدينا اعتراف المجرمين، ومنهم من قام بعدد من السرقات والجرائم وآخرها كان الهجوم ضد الجنود اللبنانيين الذين كانوا خارج الخدمة والذين قتلوا على يد هؤلاء المجرمين. إنه اعتداء على الأمن والاستقرار في لبنان واعتداء على اللبنانيين والفلسطينيين الذين هم رهائن في يد فتح الإسلام. وأصبح من المعروف وجود علاقات بين هذه المجموعة والمخابرات السورية.

سئل: هل تتهمون المخابرات السورية؟

أجاب: لم أتهم السوريين بل قلت إنه لدينا اعترافات تفيد عن وجود صلة بين فتح الإسلام والمخابرات السورية أو ربما فرع من المخابرات أو أكثر. ما زال علينا توضيح ذلك.

سئل: وصلني أنه حصلت اتصالات اليوم ( امس) مع الرئيسين بوش وساركوزي؟ ما كان فحوى الاتصالين؟ هل تحدثتم عن المنطقة وعن لبنان؟

أجاب: تطرقنا إلى الوضع في لبنان وعملية اغتيال النائب عيدو. وأبدى كلا الرئيسين دعمها للبنان وحكومته المنتخبة ديمقراطياً والجهود التي يبذلها الجيش اللبناني لوضع حد لمجموعة الإرهابيين في مخيم نهر البارد. وقدما أيضاً دعمها للبنان وحكومته.

سئل: يقال إن حكومتكم تميل إلى الولايات المتحدة وها هي هذه الأخيرة تحذر مواطنيها من القدوم إلى لبنان. ما تعليقكم؟

أجاب: يميل البعض إلى تبسيط الأمور أكثر من اللازم. إذا وافقت على فكرتي، هل يعني ذلك أنك أصبحت عبدة لدي. كلا، بالتأكيد. قد توافقيني الرأي في بعض الأمور وتختلفين معي في أمور أخرى. والأمر نفسه ينطبق على الولايات المتحدة وفرنسا وغيرهما؛ قد نتفق على أمور وتختلف في أمور أخرى. هذه هي السياسة. أنا نفسي رجل عملي أريد لبنان بلداً سيداً مستقلاً عربياً ومتحرراً ومعتدلاً ومبني على التعايش بين كل اللبنانيين. لبنان جزء من العالم العربي ويستجيب لمعاناة الشعب العربي. هذا هو موقفنا. في الحقيقة، لا يوجد أبيض وأسود؛ الله وحده أبيض والشر أسود وما تبقى رمادي اللون. قد يتراوح هذا اللون من الرمادي الفاتح إلى الرمادي الداكن وملايين الظلال الرمادية اللون. نحن نحاول الاستفادة من علاقاتنا مع الدول فنبني على ما هو متوفر ونوسع إطاره شيئاً فشيئا. فلنقل أن السعودية تدعمنا 90%. ماذا نفعل؟ نأخذ هذه ال90% ونعمل على جذب ال10% المتبقية، أو ربما الولايات المتحدة تدعمنا 50% أو أقل وفرنسا وغيرها. نحن نحاول الاستفادة من هذا الدعم وإن كان الباقي ضدنا، نسعى إلى تخفيف الانتقادات أو زيادة الدعم. كما قلت، أنا رجل عملي للغاية وأقوم بما يهم لمصلحة لبنان. يمكنني القول إنه خلال ولايتي، لم أغير خطابي يوماً بل اعتمدت المبادئ نفسها. أحاول استغلال علاقتنا مع الولايات المتحدة لمصلحة لبنان ومع غيرها. عندما زار توني بلير لبنان، انهالت الانتقادات علي من جانب المعارضة. كان بلير أول رئيس وزراء يزور لبنان فتظاهر الكثيرون ضده بسبب ما حصل خلال الحرب الأخيرة. ماذا فعلت حينها؟ وقفت أمام الحشد الإعلامي الحاضر وأبديت احترامي للمتظاهرين وأكدت أن لبنان بلد يحترم حرية التعبير. وفي الوقت نفسه، لم أستقبل بلير لأعطيه موافقتي على ما فعلته المملكة المتحدة بل أخبرته ما يمكنه فعله لمساعدة لبنان. إن لبنان بلد صغير ولا يمكن لأحد تجاهل أهمية المملكة المتحدة على الساحة الدولية لأن ذلك سيكون مجرد غباء. نحن نعبر عن آرائنا وندافع عنها بكل الوسائل السلمية لإقناع الآخرين. هناك من ينتقد الولايات المتحدة وأنا أشجعهم أحياناً لكن في الوقت نفسه أحاول إيجاد طريقة للحصول على دعم الولايات المتحدة في ما يفيدنا وأنتقدها في ما لا يفيدنا. يقال إن الولايات المتحدة تقدم لي المساعدة لكن يجب أن نتذكر أن حكومتي تتمتع بالأغلبية البرلمانية والشعبية. حاولي التحدث إلى الناس في الشارع بشكل عشوائي وسترين أن على الأقل ثلثي الشعب اللبناني يدعم هذه الحكومة. وهذا ما تظهره استطلاعات الرأي. كما تتمتع الحكومة بدعم أغلب الدول العربية وأغلب الدول في العالم إن لم يكن جميعها. أنظري إلى أوروبا وأميركا والشرق الأقصى وأميركا الجنوبية وغيرها. وهم لا يدعمون هذه الحكومة "لسواد عيني" بل لأن لبنان مهم للعالم فهو بلد يدافع عن مبادئ الديمقراطية والانفتاح والاعتدال والتسامح.

سئل: ماذا عن الإنذار الذي وجهته الولايات المتحدة لمواطنيها؟

أجاب: يمكن أن يعزى للوضع المتوتر. إنه تحذير عادي ولا أعطيه أي أهمية.

سئل: هل تظنون أن العنف سوف يزداد أم يتراجع بعد آخر عملية اغتيال؟

أجاب: لقد عاش اللبنانيون تجربة الحرب الأهلية المريرة وليسوا على استعداد لاعادة الكرّة. فهم يعتبرون أن نتائجها كانت مأساوية. أما في ما يتعلق بالاغتيال الأخير، فنحن نعتبره مأساة حقيقية وإهانة كبرى لمجلس الأمن والمجتمع الدولي. ما زال المجرمون يراهنون على ترهيب اللبنانيين لذا يقتلون الناس ولكنهم لن يجنوا شيئاً مما ترتكبه أيديهم.

سئل: هل ستتمكنون من تشكيل حكومة وحدة وطنية؟

أجاب: نحن ندعم حكومة الوحدة الوطنية المبنية على التوافق على القضايا الرئيسية. يوجد أهداف محددة للحكومة ونحن نوافق على أي حكومة للوحدة الوطنية التي تعمل للبنان ولا تشل مؤسساته.

سئل: هل سوف تشاركون في لقاء باريس وعلى إجراء حوار بين الأطراف اللبنانية؟

أجاب: بالطبع.

سئل: تكررون الحديث عن العرب وتقول دولة الرئيس أنك مواطن عربي وأن لبنان دولة عربية؟ كيف ذلك؟ هل تظن أن العرب سيساعدون لبنان؟
أجاب: لا يهم إن كنت أظن ذلك أم لا. لبنان بلد عربي لا يمكنه الانفصال عن العالم العربي الذي ينتمي إليه. أما إذا نقِل لبنان إلى المحيط الهادئ أو الأطلسي فهذه قصة أخرى. لكننا جزء من العالم العربي والتاريخ العربي ولا يمكننا الانفصال عن بقية العرب.

سئل: هل تعتبرون أن العالم العربي موجود بحد ذاته أم أنه مزيج من المجتمعات المتقاتلة في ما بينها؟

أجاب: لقد تقاتل الأوروبيون أيضاً في ما بينهم لفترة طويلة من الزمن ثم اجتمعت الدول الأوروبية في اتحاد واحد. تمر الكثير من الدول في فترة مراهقة وهذا هو وضعنا الحالي. كانت الدول العربية في ما مضى متطورة مقارنة مع العالم بينما كانت أوروبا غارقة في الظلام. لكن الحضارة العربية تراجعت وأصبح الوضع على ما عليه اليوم. يوجد اليوم عدة قضايا مهمة في العالم العربي منها النزاع العربي الإسرائيلي والفصل بين الدين والدولة والتعليم والفساد وموضوع الأقليات. لا بد لنا من مواجهة مشاكلنا بشجاعة وجرأة وليس بجبن. يجب تحسين العلاقات الإيرانية العربية. تحدثت عن مصالحة تاريخية وبرأيي، ينبغي حل هذه المشكلة التي كانت مطوية لفترة طويلة من الزمن. كما يوجد مشكلة الأقليات ونحن لم نواجه هذا التحدي حتى اليوم. تشمل المشاكل في البلدان العربية مشكلة الديمقراطية واحترام الدستور وتغيير الحكومات ولا يمكن استمرار الوضع على ما هو عليه. لذلك، من المفيد أن يبقى لبنان بلداً ديمقراطياً.

سئل: تريد إسرائيل انتشار قوات اليونيفيل على الحدود اللبنانية السورية. ما تعليقكم؟

أجاب: لا أعتبر ذلك مفيداً لكن يجب علينا السيطرة على حدودنا مع سوريا ومنع تهريب الأسلحة والمقاتلين. بناء للقرار 1701، من مسؤولية لبنان وسوريا معاً وقف تهريب الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود المشتركة. هناك حديث بين الأوروبيين والسوريين حول اتفاق ثلاثي بين لبنان وأوروبا وسوريا من أجل تأمين المساعدة التقنية والعاملين للسيطرة على الحدود لكن يجب إجراء محادثات حول الموضوع. ولا ننسى أن سوريا هددت بإقفال حدودها في حال توسيع مهمة اليونيفيل لتشمل الحدود اللبنانية السورية. يوجد الكثير من الأفكار حيال هذا الموضوع ولكن المهم هو السيطرة على حدودنا.

سئل: أتعتبرون أن النزاع بين لبنان وإسرائيل انتهى مع قدوم اليونيفيل لضمان الأمن على الحدود الجنوبية؟

أجاب: كلا، ما زالت إسرائيل تحتل مزارع شبعا؛ وما زال هناك المشكلة الفلسطينية. كما تعرفين، هناك 400.000 لاجئ فلسطيني مقيم في لبنان ولا بد من وضع حد لهذا الأمر.

سئل: كيف يمكن لقوات اليونفيل مساعدة لبنان؟

أجاب: إن قوات اليونيفيل تساعدنا في المناطق التي انسحبت منها إسرائيل بعد أن احتلتها مؤخراً وتعمل على منع اعتداء إسرائيل على لبنان لكن تبقى مزارع شبعا تحت الاحتلال الإسرائيلي.

سئل: أتظنون أن الولايات المتحدة تأخرت في تقديم المساعدة للفلسطينيين؟

أجاب: لا تعتبر المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة للفلسطينيين كافية بل على العكس، يمكنها فعل المزيد في هذا الإطار. منذ اليوم الأول، عارضنا تصرف الولايات المتحدة ورفضها الاعتراف بحماس والتعامل معها. هذا ما قلناه لخالد مشعل بعيد انتخابه. قلنا له إنه يوجد فرق بين من يجلس في المقعد الأمامي ومن يجلس في المقعد الخلفي. ففي المقعد الخلفي، يمكنك تقديم اقتراح وإن كنت محقاً، يصفق لك الجميع وإلا يرفضون اقتراحك لا أكثر. أما إذا كنت تجلس في المقعد الأمامي وقدمت اقتراحاً جيداً، فيشكرك الآخرون لا أكثر وإلا فيدمرونك. فالإصرار على إبقاء الطرف الآخر في الخلف يسمح له بإلقاء اللوم على الغير بدلاً من لوم نفسه. هذه غلطة لكن تصرف حماس الحالي غلطة أكبر بكثير. لقد سيطرت حماس على غزة اليوم لكن ماذا بعد؟ لقد حققوا ذلك على حساب كل الفلسطينيين وليس فقط فتح. لقد سببوا البؤس لشعبهم. إنه تحرك خاطئ من جانب حماس. لقد اجتمع وزراء الخارجية العرب اليوم لمناقشة هذا الموضوع.

سئل: ماذا تتوقعون من هذا اللقاء؟

أجاب: سوف يحاولون رؤية ما يمكن فعله لإقناع حماس بالعودة إلى الصواب وإلا فستنتهي القضية الفلسطينية.

سئل: ماذا عن لبنان؟

أجاب: سوف يحاولون التفكير مع الأطراف اللبنانية للخروج بفكرة جديدة من اجل حل الأزمة القائمة والسيطرة على الحدود وتحقيق الاستقرار.

سئل: أتعتبرون أنه يمكن للاتحاد الأوروبي لعب دور مهم في المنطقة؟

أجاب: نعم، يمكن للاتحاد الأوروبي لعب دور مهم للغاية في المنطقة. فنحن من بلدان حوض المتوسط ولا يوجد اليوم بلد منيع أمام ما يجري في بقية العالم. ماذا عن سياسة حسن الجوار؟ إنها تشكل اعتراف أوروبي بأن أوروبا ليست بمنأى عما يجري على حوض المتوسط. من مصلحة أوروبا وضع سياسة شرق أوسطية لتطوير علاقاتها في المنطقة ولعب دور أساسي في إطار النزاع العربي الإسرائيلي الذي يسيء للعلاقات بين أوروبا والعالمين العربي والإسلامي. لقد آن الأوان لإيجاد حل من أجل احتواء الو ضع المتفجر لأن اليأس تجذر في نفوس العرب بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي وقتل الفلسطينيين. لقد تدهور الوضع أكثر مع اقتتال الفلسطينيين وزرع اليأس في النفوس والإحباط والتطرف وشوه الأفكار وأدى إلى انتشار العنف الذي يؤدي بدوره إلى أعمال إرهابية. كيف يمكن التعامل مع هذا الوضع؟ الإرهاب أكبر آفة في عالمنا اليوم. كيف يمكننا القضاء على هذه الآفة المستفحلة في بلداننا؟ يجب أن نتصرف يحزم لكن ذلك لا يكفي. لذلك، علينا البحث عن جذور المشكلة والأسباب الكامنة وراءها سواء أكانت قومية أم اجتماعية أم اقتصادية أم نفسية، وإلا فسوف يتحول الإرهاب ويأخذ أشكال مختلفة. أنا أظن أنه من مصلحة أوروبا مساعدة العالمين العربي والإسلامي والعمل على تطبيق المبادرة العربية.

سئل: لكن هل تقوم أوروبا بما يكفي؟

أجاب: للقيام بالمزيد، لا بد أن توحد أوروبا صوتها حيال المشاكل الكبرى مثل المشكلة الفلسطينية والمشكلة اللبنانية. يجب أن توحد صوتها في ما يتعلق بالسوريين والإيرانيين والإسرائيليين. يحتاج لبنان الدعم الأوروبي ليستمر منارة للديمقراطية والانفتاح والاعتدال. لذلك، نحن نتوقع مساعدة أوروبا لنا.

 

 

تاريخ اليوم: 
16/06/2007