Diaries
الرئيس السنيورة التقى الرئيس المصري في القاهرة والملك عبد الله في جدة
الملك السعودي يؤكد الوقوف الى جانب لبنان ودعمه الكامل لاستقلاله واستقراره
الرئيس السنيورة: موسى سيبين في تقريره من تعاون كثيرا ومن تعاون قليلا
ومهمة الوفد العربي تتعلق بتهريب السلاح وتسلل الارهابيين وضمان الحدود
لا حل للأزمة في لبنان الا بالحوار والانفتاح والمعالجة بعيدا عن التشنج
عقد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، اليوم، جولة مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في العاصمة المصرية القاهرة التي زارها لساعات، حيث اجتمع إلى الرئيس مبارك في مقر الرئاسة المصرية في الاتحادية، في حضور نظيره المصري أحمد نظيف والناطق باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد ووزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري والمستشارة رولا نور الدين.
وكان الرئيس السنيورة وصل إلى مطار القاهرة الدولي، عند الحادية عشرة قبل الظهر، حيث كان في استقباله وزير الكهرباء حسن يونس والقائم باعمال سفارة لبنان في القاهرة احمد الحلبي، وثلة من حرس الشرف. ومن هناك توجه مباشرة إلى القصر الرئاسي حيث استقبله الرئيس مبارك وكان اجتماع أعقبه غداء أقامه الرئيس المصري على شرف الرئيس السنيورة.
مؤتمر صحفي
بعد ذلك عقد الرئيس السنيورة مؤتمرا صحفيا استهله بالقول: "كالعادة فإن المجيء إلى القاهرة والاجتماع إلى الرئيس مبارك، هو دائما محل فائدة كبرى وتشاور في شأن جميع الأمور التي تمر بها المنطقة ولبنان في هذه الآونة، ولا سيما في الظرف الذي نواجهه حاليا نتيجة الهجوم الإرهابي الذي تعرض له لبنان من قبل مجموعة إرهابية في مخيم نهر البارد. وأؤكد هنا أن هذه المعركة التي يخوضها لبنان ليست معركة بين الفلسطينيين واللبنانيين بل هي معركة بين الفلسطينيين واللبنانيين من جهة وبين مجموعة إرهابية من جهة ثانية. ونحن حريصون على أهلنا الفلسطينيين الذين كانوا يقيمون في مخيم نهر البارد، والذين سعينا معهم ومن أجلهم لضمان عملية التخلص من هذه المجموعة الإرهابية التي تسلقت على عبارة "فتح" أي منظمة التحرير الفلسطينية، وعبارة "الإسلام"، وكلاهما ليس له علاقة على الإطلاق بما تقوم به هذه المجموعة الإرهابية التي تعتمد أسلوب العنف والقتل والإجرام. نحن قلنا لجميع اخواننا الفلسطينيين بأننا حريصون كل الحرص على عودتهم إلى مخيم نهر البارد، وقلنا بالفم الملآن أننا سنسعى كل جهدنا، وأنا سعيت مع جميع الأشقاء العرب، من أجل مساعدة لبنان على إعادة بناء مخيم نهر البارد حتى يعود أهلنا الفلسطينيون الذين كانوا يقيمون في ذلك المخيم إليه وأن يكونوا قادرين على أن يتعاونوا مع السلطة اللبنانية من أجل ضمان الأمن والاستقرار في ذلك المخيم".
أضاف: "كما تطرقت مع الرئيس مبارك إلى عدد من الأمور المتعلقة بالمنطقة والأوضاع التي يمر بها لبنان. وكالعادة لمست لدى سيادة الرئيس كل دعم وعون للبنان وللحكومة المنتخبة ديموقراطيا، وللسعي من أجل إيجاد حلول لما يعانيه لبنان من إشكالات. مصر كانت وستبقى العون الأساسي والكامل للبنان واستقراره وسيادته وعروبته ولاعتداله. لبنان الذي يمثل هذه القيمة الهامة في المنطقة العربية يجد لدى مصر دائما العون والاستعداد لدفعه تجاه كل هذه القيم".
سئل: ما هي فرص عودة الحوار في لبنان مرة أخرى بعد فشل مهمة أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى، والقول بأنه يتحيز للأكثرية أو أن عليه أن يبدأ مهمته في سوريا قبل لبنان؟
أجاب: "أولا مهمة أمين عام الجامعة العربية هي دائما موضع ترحيب وهو لديه الاحترام والقبول من قبل الجميع، ولكن من خلال اتصالاته وما جرى معه، سيبين في تقريره كل ما جرى ومن كان متعاونا إلى حد بعيد ومن كان متعاونا إلى حد قليل، ولكن المهمة التي كلف الوفد العربي برئاسة موسى بها تتعلق بأمور أخرى أيضا غير موضوع تشجيع اللبنانيين على الحوار، وهو أمر ما زلنا ملتزمين به ونحن نعتقد أنه ما من حل في لبنان إلا من خلال الحوار والانفتاح والسعي من أجل معالجة الأمور بعيدا عن التشنج والتوتر والأمور التي تؤدي إلى تعظيم المشاكل بدلا من محاولة تقريب وجهات النظر، وخلق الأرضية التي تؤدي إلى إعادة بناء الثقة بين الأطراف. لذلك سيستمر الأمين العام في مهمته التي تشمل أمورا عدة، فهناك ما يتعلق بتهريب السلاح والعمليات الإرهابية وتسلل الإرهابيين وضمان الحدود، وهي أمور من مهام اللجنة المكلفة من قبل مجلس وزراء الخارجية العرب، وأعتقد أن سعادة الأمين العام سيتابع هذا الأمر".
سئل: هل من وساطة مصرية سعودية بين لبنان وسوريا بالنسبة لموضوع الحدود؟
أجاب: "لبنان عبر عن موقفه بشكل دائم، وما زلنا نكرر أننا شديدو الحرص على بناء علاقات صحيحة وصحية ومبنية على الاحترام المتبادل بين لبنان وسوريا، لم نقل يوما غير ذلك، ولن نقول يوما غير ذلك، موقفنا مستند إلى إيماننا أننا جزء من هذه الأمة وجيران مع سوريا ولكن أي جارين يجب أن يكونا حريصين على أن تكون العلاقة بينهما علاقة ود واحترام مبنية على الثقة والتعامل الندي لا أن يكون فريق تابعا لفريق آخر، هذا هو مبدؤنا وهذا هو التزامنا وسنستمر بالرغم من جميع الضغوط وجميع ما يستعمل من عبارات، لن نغير موقفنا، نحن عرب، كنا وما زلنا ولسنا بحاجة إلى شهادة من أحد في عروبتنا والتزامنا العربي وفي رغبتنا في إنشاء هذه العلاقات بيننا وبين سوريا. أما عن الوساطة فهناك دائما جهد يبذل وسنتابعه إن شاء الله".
مغادرة الى جدة
بعد ذلك توجه الرئيس السنيورة مباشرة إلى مطار القاهرة الدولي متوجها إلى السعودية، وكان في وداعه على أرض المطار وزير الكهرباء المصري وثلة من حرس الشرف. ووصل الى مطار جدة عند الرابعة الا ثلثا وكان في استقباله وزير الثقافة والاعلام في المملكة اياد مدني، السفير السعودي في لبنان عبد العزيز الخوجة وقنصل عام لبنان في جدة والقنصل احمد سويدان ومدير المراسم الملكية في المنطقة الغربية السفير محمد ناظر.
وعلى الفور توجه الرئيس السنيورة والوفد المرافق الى الديوان الملكي في قصر السلام، حيث استقبله خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في حضور ولي العهد الامير سلطان بن عبد العزيز ووزير الخارجية سعود الفيصل ورئيس الاستخبارات العامة الامير مقرن بن عبد العزيز اضافة الى الوزير متري ونور الدين. وقد دام الاجتماع ساعة ونصف الساعة.
وعلم ان الملك ابلغ الرئيس السنيورة وقوف المملكة الى جانب لبنان حكومة وشعبا ودعمه لاستقلال لبنان واستقراره وتقدمه.
الرئيس السنيورة يعود الى بيروت في ختام جولة
قادته الى فرنسا وايطاليا واسبانيا ومصر والسعودية
اجتماع عمل في منزل الامير الفيصل بحضور
السفير السعودي والنائب الحريري
عاد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة هذا المساء الى بيروت قادما من جدة في ختام رحلة شملت فرنسا وايطاليا واسبانيا ومصر والمملكة العربية السعودية .
الرئيس السنيورة كان قد قال اثر انتهاء الاجتماع مع الملك عبد الله بن عبد العزيز : "كل مرة نأتي فيها إلى المملكة العربية السعودية نجد لدى الملك القلب الكبير والعقل الكبير والاستعداد الدائم لتمكين لبنان على تخطي الأزمات التي يمر بها والاستعداد لتقديم كل أنواع المساعدة حتى يستطيع لبنان تخطي هذه المرحلة الصعبة. وهذه المرة ككل مرة لمست لدى جلالة الملك كل الاستعداد للعون والتشاور في التحديات التي يمر بها لبنان والتي أوجدتها ظاهرة فتح الإسلام، والإسلام منهم براء وكذلك القضية الفلسطينية. وقد شرحت لجلالة الملك ما يقوم به لبنان وكيف أن هذه المجموعة تتصدى للبنانيين وللفلسطينيين، وما يواجهه لبنان الآن ليس مواجهة بين اللبنانيين والفلسطينيين بل هي مواجهة بين اللبنانيين والفلسطينيين من جهة ضد هذه المجموعة الإرهابية. وقد أوضحت لجلالة الملك ما يقوم به لبنان من أجل إرساء علاقة سوية بين الأخوة الفلسطينيين واللبنانيين تكون مبنية على الثقة الحقيقية والتزام الدولة اللبنانية وبمساعدة كل الأشقاء والأصدقاء وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية من أجل إعادة بناء المخيم بحيث يكون هذا المخيم نموذجا للعلاقات اللبنانية الفلسطينية وتكون الدولة والنظام والقانون هم الأمور التي يصار إلى احترامها. وأنا أعود إلى لبنان وقلبي عامر بالثقة والإيمان وعلى اقتناع كامل أن المملكة كانت وما زالت تدعم لبنان وتدعم حكومته الشرعية وتدعم وفاق اللبنانيين بما فيه المصلحة للبنان بشكل عام".
سئل: هل ناقشتم خطوات عملية على الأرض على صعيد المساهمة في إعادة إعمار مخيم نهر البارد؟
أجاب: نعم، فإن جلالة الملك وفي اللحظة التي جرى فيها الحادث الأليم الذي تسببت به هذه المجموعة، ساهم في جهود عملية تبذلها المملكة لتقديم المساعدات الإغاثية والاستعداد من أجل إعادة بناء المخيم. وأنا على أتم الثقة من أن جلالة الملك والمملكة العربية السعودية وشعبها لم يدخر يوما مناسبة إلا وأبدى فيها استعدادا دائما لمساعدة لبنان والحفاظ على صيغة لبنان للعيش المشترك، وقد اثبتت الأيام أن لبنان ليس فقط حاجة لبنانية بل هو حاجة عربية وإسلامية ودولية ولذلك نجد جلالة الملك متمسكا وهو يحملني دائما سلامه لكل اللبنانيين ولكل أعضاء الوزارة ليؤكد للبنانيين جميعا وقوف المملكة ووقوفه إلى جانب لبنان ووفاق اللبنانيين.
اجتماع عمل
واثر انتهاء اللقاء مع الملك عبد الله انتقل الرئيس السنيورة والوفد المرافق الى منزل وزير خارجية المملكة الامير سعود الفيصل حيث عقد اجتماع عمل بحضور السفير السعودي انضم اليه النائب سعد الحريري .
