Diaries
رئيس الحكومة اجرى محادثات مع وزيري جارجية ايرلندا واندونيسيا
وبحث مع السفير التركي موضوع الاتفاقية البحرية بين لبنان وقبرص
الوزير اهيرم : نؤيد القرار 1701 وكل اطره يجب ان تطبق
الوزير ورايودا: نتطلع للحوارالناجح والمستمر في الداخل
الوزير متري:السفير اكار لم يقدم أي احتجاج للخارجية اللبنانية
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة صباح اليوم في السراي الكبير، وزير الخارجية الأيرلندي ديرموت أهيرم في حضور وزير الخارجية بالوكالة طارق متري والأمين العام لوزارة الخارجية السفير هشام دمشقية والسفير الأيرلندي في لبنان ريتشارد اوبريان والمستشار محمد شطح. وتناول البحث التطورات في لبنان وعمل الوحدة الأيرلندية في قوات الطوارىء الدولية في الجنوب.
بعد المحادثات عقد الوزير أهيرم والوزير متري مؤتمرا صحفيا مشتركا استهله الوزير متري بالقول: "التقينا وزير الخارجية الأيرلندي الذي يقوم بزيارة في المنطقة وقد أراد المجيء إلى لبنان وزيارة القوة الأيرلندية العاملة في إطار القوات الدولية في الجنوب. وكلنا يعلم أن لإيرلندا مساهمة كبيرة في القوات الدولية وقد سقط لها خلال فترة عمل قواتها في لبنان 47 عسكريا وهذا يدل على مقدار التزامها الدفاع عن لبنان وحفظ السلام في جنوبه. وقد اختبروا علاقة وثيقة مع أهلنا في الجنوب، وقد حدثنا معالي الوزير عن العلاقات الأيرلندية اللبنانية خلال العقدين الماضيين والتي ساهم فيها وجود الجنود الأيرلنديين مساهمة كبيرة. وتناولنا أهمية التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 1701 وتوقفنا طويلا عند أهمية استعادة مزارع شبعا وهي قضية ما انفك لبنان يدافع عنها ويحشد التأييد لها في غير بلد من بلدان العالم، وقد لسمنا لدى الضيف تفهما كبيرا للمطالب اللبنانية الخاصة باحترام هذا القرار والسيادة اللبنانية التي ما انفكت إسرائيل تعتدي عليها من خلال الخروقات الجوية".
اضاف الوزير متري: "وتحدث الضيف عن اهتمام بلده بالعمل من أجل حظر استخدام القنابل العنقودية وأن هذا التحسب الأيرلندي وجد من خلال خبرة الجنود الأيرلنديين في جنوب لبنان. وكلنا يعلم أن هذه القضية حيوية بالنسبة لنا لأن لبنان عانى ودفع أهلنا في الجنوب ثمنا غاليا لاستخدام هذه الأسلحة من قبل إسرائيل، ودفاع إيرلندا وغيرها عن حظر استخدام هذا السلاح يلتقي مع الأهداف اللبنانية المحقة في هذا الصدد.
كما تحدثنا في العلاقات السياسية والاقتصادية وأوجه الشبه بينهما، فإيرلندا ولبنان بلدان صغيران ليس لهما موارد اقتصادية طبيعية كبيرة لكن اقتصادهما يقوم في المقام الأول على الموارد البشرية، ولنا في التجربة الأيرلندية الكثير مما نتعلمه. كما أن هناك أيضا أوجه شبه في مجال السياسة والعلاقات بين الجماعات حيث أن للايرلنديين تجربة كبيرة فيها. وقد استمعنا من ضيفنا إلى السياسة الإيرلندية الثابتة لجهة العمل من أجل سلام عادل في المنطقة يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني، وهو أطلعنا على آخر ما عرفه وناقشه خلال زيارته الأخيرة إلى فلسطين".
الوزير الأيرلندي
أما الوزير أهيرم فقال: "أنا سعيد لوجودي في لبنان للتباحث مع الرئيس السنيورة والوزراء في الوضع الراهن. وقد جئت إلى هنا آتيا من القاهرة حيث كنت أمس لساعات قليلة، وبحثت بشكل عام في الوضع في الشرق الأوسط ومسألة دارفور. وكنت في وقت سابق في إسرائيل وفلسطين لبضعة أيام، حيث قابلت الرئيس محمود عباس ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، وبحثنا بشكل عام في قضية الشرق الأوسط والمسائل المتعلقة بها. وقد جئت إلى هنا لمحادثات مع الحكومة اللبنانية حول الأوضاع الراهنة وما يمكن أن تقدمه أيرلندا من مساعدة للشعب اللبناني. وبحثنا أيضا في العلاقات الثنائية وأكدت للرئيس السنيورة أننا نستطيع أن نقدم أي مساعدة في التدريب والتعليم لضباط لبنانيين فيما يتعلق بما قاله الرئيس السنيورة حول إيرلندا وكيف يتطلع إليها الشعب اللبناني كمثال لبلد استطاع أن يتعافى في فترة قصيرة وينمو ويتطور. وسألتقي أيضا الـ150 جنديا إيرلنديا الذين هم جزء من "اليونيفيل".
وتابع: "إيرلندا لها سجل في التعاون مع"اليونيفيل" في لبنان ولدينا قوات هنا منذ 23 عاما حتى العام 2001، ثم عدنا إلى لبنان في العام الماضي. فقد غادرنا عندما كانت الأمور جيدة. وقد خسر 47 من جنودنا حياتهم على الأراضي اللبنانية وهناك تعاطف من قبل الشعب الأيرلندي مع لبنان في هذا الإطار. وأمس كانت لي محادثات مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي قال أنه سيحضر مبادرة عربية نرحب بها نحن من جهتنا وندعمها. وتحدثت مع الرئيس السنيورة في تجربتنا السياسية من خلال عملية السلام الخاصة بنا، وعلى مدى السنوات الماضية الصعبة، أنه في كل مرة هناك ضغط سياسي فإن على المواطن تخطي هذا الضغط السياسي وأنه من المهم حتى في الأيام السوداء أن يضاعف السياسيون والحكومات والشعب جهودهم لجلب الناس للحوار. ونحن نتطلع الى أن يجدد الشعب اللبناني حياته بعد مراحل صعبة قطعها خلال السنة الماضية".
حوار
وسئل الوزير الأيرلندي: هل ستبحث أيرلندا مع إسرائيل في تطبيق كامل للقرار 1701 ووقف خروقاتها للبنان؟
أجاب: "نعم بالتأكيد، نحن نؤيد بقوة القرار 1701 ونعتقد أن كل أطر هذا القرار يجب أن تطبق وسنقوم نحن بما يتوجب علينا، وقد عدنا إلى لبنان بـ150 جنديا أيرلنديا وسنقوم بما علينا القيام به على المستوى السياسي من خلال مسائل أخرى وذلك بالنسبة لنا على الصعيد الوطني وكعضو في الاتحاد الأوروبي. نريد أن نعرف ما هي الحاجة على الأرض وما يتوجب علينا القيام به حتى يتم التحرك في كافة بنود القرار 1701. واليوم، سيدرس اجتماع اللجنة الرباعية ما هو مطلوب منها في إطار المسار الفلسطيني الإسرائيلي أيضا".
ثم سئل: هل يمكن أن توجز لنا المساعدات الأيرلندية للبنان منذ تموز الماضي؟
أجاب: "قدمنا نحو خمسة ملايين باوند وأشرنا إلى أننا مستعدون لزيادة التقديمات. وكنت بحثت مع منظمات إيرلندية غير حكومية لها علاقة بالمسألة، وعندما أعود إلى إيرلندا سأتباحث مع المعنيين بهذه المساعدات والتي ستزداد على مدى السنوات القادمة".
وعن مسألة القنابل العنقودية، قال الوزير الايرلندي: "أكدت للرئيس السنيورة أنه في إطار خبرتنا وفي إطار توقيع مجموعة من الدول على اتفاقية بخصوص مسألة التسلح، سيكون هناك لقاء في نهاية شباط وسنكون في عداد دول تدعو إلى حظر استعمال القنابل العنقودية التي تطال المجموعات المدنية. وستقوم الحكومة الإيرلندية خلال هذا الاجتماع بالدفع باتجاه حظر كامل لاستعمال هذه القنابل إن على الصعيد العسكري أو المدني، ونحن نقوم بذلك بناء على خبرتنا وعلى نصيحة جنودنا على الأرض هنا. وقد أشرت إلى أن استخدام القنابل العنقودية خلال النزاع الذي قام مؤخرا في لبنان هو أمر ضد الإنسانية، لذا ومن وجهة نظرنا، سندفع بهذا الاتجاه كبلد ليس لديه أجندة في هذا الإطار ويؤمن بأن مسألة القنابل العنقودية يجب أن يثيرها المجتمع الدولي ويعمل على عدم استخدامها لأنها ضد الطبيعة. قد لا توافق دول أخرى لكن علينا اتخاذ موقف والوقوف في وجه التسلح غير الشرعي. والشعب اللبناني عانى خلال الحرب وقتل وجرح العديد منه بسبب هذه القنابل التي تستعمل في المنطقة".
وزير الخارجية الاندونيسي
الى ذلك، عقد الرئيس السنيورة جولة مباحثات مع وزير الخارجية الإندونيسي نور حسن ورايودا، في حضور الوزير متري والسفير دمشقية والوفد الإندونيسي المرافق وعدد من المستشارين.
بعد الاجتماع عقد الوزيران متري وويراجودا مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله الوزير متري بالقول: "سررنا اليوم لاستقبال وزير الخارجية الإندونيسي الذي يقوم بزيارة للمنطقة لكن زيارته للبنان هي للتضامن. وقد حمل إلينا رسالة محبة وتضامن من الرئيس الإندونيسي، وهو ينوي أيضا زيارة الفرقة الإندونيسية العاملة في قوات الطوارىء في جنوب لبنان. وكلنا يعلم أن إندونيسيا انتخبت عضوا في مجلس الأمن الدولي بدءا من مطلع شهر كانون الثاني الماضي، مما يرتب عليها مسؤولية إضافية لجهة مساعدة لبنان في حسن رعاية تطبيق القرار الدولي رقم 1701، وقد أكد لنا الوزير الإندونيسي التزام بلده بالعمل على أن تطبق القرارات الدولية في جنوب لبنان والتزام إندونيسيا الوقوف إلى جانب قضايانا المحقة في هذا البلد وفي المنطقة ككل، مؤكدا أن بلده على استعداد دائم للاستماع إلى وجهة نظرنا في القضايا الحيوية لبلدنا والمنطقة. وقد شكرنا للوزير الإندونيسي ووفده الكريم الشعور التضامني والاستعداد الطيب للوقوف إلى جانب لبنان".
الوزير الإندونيسي
أما الوزير ويراجودا فقال: "لقد ناقشنا أمورا متعلقة بالعلاقات الثنائية بين إندونيسيا ولبنان وتفعيل هذه العلاقات بين الحكومتين وبين الشعبين. كما كانت فرصة طيبة جدا لي أن أناقش مع الرئيس السنيورة مواضيع تتعلق بإيجاد الحلول للصراع في الشرق الأوسط ولا سيما الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والذي له تأثير عظيم على كل دول المنطقة ومنها لبنان بالتأكيد، كما على العالم الإسلامي بما فيه إندونيسيا. وقد نقلت للرئيس السنيورة رسالة من رئيس إندونيسيا، الذي كانت له علاقات وثيقة مع الرئيس السنيورة خلال فترة الأزمة في لبنان السنة الماضية، وفي هذه الرسالة عبر الرئيس الإندونيسي عن تقديره للتعاون الذي منح لإندونيسيا ولا سيما لفرقتنا العسكرية المشاركة في "اليونيفيل".
أضاف: "من جهتنا، نواصل العمل جنبا إلى جنب مع لبنان للقيام بكل أمر ممكن لإيجاد حلول للمشاكل ولا سيما في جنوب لبنان. فوقف العمليات العدائية وانتشار قوات الأمم المتحدة هي أمور يجب أن يتابعها مجلس الأمن. ونحن كعضو غير دائم في مجلس الأمن، سنقوم بكل ما في وسعنا للمساعدة في إحلال الأمن والسلام في لبنان، من خلال مجلس الأمن. كما أننا نتطلع قدما لرؤية الحوار الناجح والمستمر داخل لبنان. سأزور قواتنا غدا لكننا متمحسون جدا لكون قواتنا تنال التعاون الكامل من قبل المجتمع المحلي حيث هي تتمركز".
سئل الوزير الإندونيسي: كيف يمكن لإندونيسيا أن تساعد لبنان في حل مشكلة مزارع شبعا خصوصا أنها اليوم عضو في مجلس الأمن؟
أجاب: "مزارع شبعا هي إحدى الأمور الأساسية التي يجب أن يتطرق اليها مجلس الأمن، وقد ناقشنا ذلك مع الرئيس السنيورة الذي طلب منا مساعدة لبنان في إيجاد حل لهذه المسألة".
بعد ذلك أقام الرئيس السنيورة حفل غداء على شرف الوزير الإندونيسي والوفد الضيف.
السفير التركي
وكان الرئيس السنيورة استقبل السفير التركي في لبنان عرفان أكار، في حضور الوزير متري،الذي صرح بعد اللقاء: "استقبلنا هذا الصباح سفير تركيا في لبنان وجرى تبادل المعلومات ووجهات النظر حول اتفاقية تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة ما بين لبنان وقبرص، التي وقع عليها باسم الحكومة اللبنانية وزير الأشغال العامة والنقل محمد الصفدي في 18 كانون الثاني الماضي. وكلكم يعلم أن التوقيع على هذه الاتفاقية أثار في اليومين الماضيين تعليقات صحافية كثيرة في تركيا وفي لبنان لكن هذه التعليقات غالبا ما جانبت الوقائع التي تبادلنا الحديث بشأنها. لذا يهمني أن أؤكد أولا أن السفير التركي لم يأت اليوم لكي يقدم أية رسالة احتجاج، بل جاء بناء على استدعائنا له وهو مدرك أن الحوار بين لبنان وتركيا في ظل العلاقات الممتازة بين البلدين هو خير وسيلة للنظر في المسائل التي تعني البلدين. وأكد لنا السفير التركي أنه لم يقدم باسم وزارة الخارجية أي احتجاج أو اعتراض لوزارة الخارجية اللبنانية".
وتابع: "تبادلنا وجهات النظر وكنا حريصين على التأكيد على العلاقات اللبنانية التركية، وإننا من منظور هذه العلاقات الممتازة سوف نتابع النظر في المسألة التي أثيرت بعد توقيع اتفاقية تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بين لبنان وقبرص وليس من قضية خلافية بين لبنان وتركيا بل هناك رغبة من الطرفين بأن نتفاهم حول هذه المسألة بما يحفظ المصلحة الوطنية لتركيا وبالطبع المصلحة اللبنانية وحق لبنان في توقيع الاتفاقات بما يتلاءم مع القانون الدولي ومصلحته الوطنية".
سئل: إذا ليس هناك ما يعرقل تطبيق هذه الاتفاقية؟
أجاب: "هناك احتجاجات في وسائل الإعلام، لكن على الصعيد الرسمي هناك ملاحظات واستفهامات واستيضاحات نقلها السفير التركي وتبادلنا المعلومات حول الوقائع، وسنواصل العمل معا بهذه الروح بالنظر لهذه القضية وعيننا على حسن العلاقة اللبنانية - التركية. والاتفاقية وقعت بالفعل في 18 كانون الثاني".
استقبالات
وكان الرئيس السنيورة استقبل ايضا، وفدا من المنظمة الدولية للإعلام.
الرئيس السنيورة ترأس مساء اجتماعا وزاريا تشاوريا
ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم في السراي الكبير اجتماعا وزاريا تشاوريا حضره الوزراء: الياس المر، نائلة معوض، طارق متري، مروان حمادة، شارل رزق، حسن السبع، أحمد فتفت، ميشال فرعون، جان أوغاسبيان، خالد قباني، جو سركيس، جهاد أزعور، سامي حداد، غازي العريضي، بالإضافة إلى أمين عام مجلس وزراء الدكتور سهيل بوجي والمستشار محمد شطح.
