Diaries
النهار : الأسد يريد المحاكمة "طبقاً للقوانين السورية"
وفرنسا تنتظر "الإجراءات الدستورية اللبنانية"
الأمم المتحدة توقّع اتفاق المحكمة وتتجاهل لحود
دعم دولي للحكومة والكرة في ملعب بري
كتبت "النهار" تقول انه بينما يستمر الجدل في الداخل حول المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتورطين في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، صدرت امس اشارة قوية من نيويورك بتوقيع الامانة العامة للامم المتحدة مشروع معاهدة انشاء المحكمة ونظامها، بعد ساعات من الاعلان في بيروت ان رئيس الجمهورية اميل لحود بعث برسالة الى الامين العام للمنظمة الدولية بان كي – مون يطلب فيها عدم الاخذ بكتابين سبق لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان وجههما اليه في 8 و30 كانون الثاني الماضي.
ولئن اعتبرت هذه الخطوة من الامم المتحدة "اجراء روتينيا"، رأى المراقبون فيها تأكيدا جديدا من المجتمع الدولي لكون حكومة الرئيس السنيورة المرجع الشرعي الذي تتعامل معه في لبنان.
وقالت مصادر رسمية "ان الحكومة بادرت، بعد تسلمها من نيويورك مشروع المحكمة ونظامها، قبل بضعة اسابيع، الى عرضه على مجلس الوزراء الذي وافق عليهما وكلف وزير العدل شارل رزق او من ينوب عنه توقيعهما. فارتأى رزق تكليف المدير العام للوزارة عمر الناطور هذه المهمة فوافق المجلس على ذلك، وبعد التوقيع اعيدت الوثائق الى نيويورك لتوقعها الامانة العامة. وقد تم ذلك امس".
واوضحت ان اهمية هذا التوقيع تكمن في انه جاء بعد تسلم الامين العام للمنظمة رسالة لحود والتي وجهها اليه قبل يومين ولم ينشرها الرئيس الا امس، بعدما تأكد من ان بان قد تسلمها. وهذا يعني ان الاتفاق قد وضعه طرفان احدهما الحكومة اللبنانية التي تعترف الامم المتحدة بشرعيتها. وهي خطوة يتطلب اكتمالها، بموجب النظام اللبناني، أن يصادق عليها مجلس النواب. وفي وسع المجلس ان يوافق عليها او يرفضها او يعدلها، اذا انعقد للنظر فيها. ويجب انتظار موقف مجلس الامن المعني مباشرة بالقضية مما سيتخذه مجلس النواب".
وفي رأي وزير بارز ان توقيع الامانة العامة للامم المتحدة امس مشروع المحكمة ونظامها يعني تخيير لبنا بين الابرام الداخلي او اللجوء مجددا، الى مجلس الامن حيث هناك مسار قد يؤدي الى اعتماد الفصل السابع من ميثاق المنظمة.
وقال ان الامم المتحدة تؤكد، للمرة الثانية في غضون اسبوعين، الشرعية الدولية للحكومة، وكانت المرة الاولى بمشاركة الامين العام في مؤتمر باريس 3.
واضاف ان توقيع الامانة العامة بشخص الامين العام المساعد رئيس الدائرة القانونية نيكولا ميشال هو بمثابة اشارة الى ان ضوءاً اخضر قد اعطي من
الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الامن.
واوضحت مصادر قريبة من وزير العدل شارل رزق ان خطوة الامانة العامة للامم المتحدة امس اجراء روتيني اداري تنفيذا لقرار مجلس الامن بالموافقة على نظام المحكمة. وينتظر ان ترسل الامم المتحدة النظام والاتفاق الى لبنان ليأخذا طريقهما الدستوري وفقا للاصول في مجلس النواب.
ورحب وزير الاتصالات مروان حمادة بتوقيع وثائق المحكمة، وقال: "ان هذه الخطوة مقدمة الى الابرام النهائي وتشكل انتصاراً للعدالة اللبنانية والدولية، كما انها بمثابة رد على الرسالة الفاجرة التي وجهها الرئيس اميل لحود الى الامين العام للامم المتحدة".
وتابعت "النهار" قائلة , لقد كُشف النقاب امس عن ان الاجراء الذي تم في الامانة العامة في نيويورك قد واكبته اتصالات مع المعارضة. وعلمت "النهار" ان مرجعاً معارضاً تلقى اتصالاً امس من مسؤول رفيع في الامم المتحدة تناولا خلاله موضوع المحكمة ورسالتي الحكومة الى الامين العام. كما افادت اوساط نيابية معارضة ان توقيع الامانة العامة مشروع انشاء المحكمة ونظامها لا يغني عن العودة الى المؤسسات الدستورية، اي الى مجلس النواب.
وكانت "وكالة الصحافة الفرنسية" أفادت امس ان الامم المتحدة اعلنت في بيان الاتفاق مع الحكومة اللبنانية على تشكيل محكمة دولية لمحاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، مما يفتح الطريق لتشكيل تلك المحكمة.
واوضح البيان انه سبق للمدير العام لوزارة العدل ان وقع الاتفاق باسم الجمهورية اللبنانية. واضاف: "بات الآن على السلطات اللبنانية المختصة ان تتخذ التدابير اللازمة، طبقاً للدستور، للموافقة على الاتفاق والمصادقة عليه ليصير سارياً. ويمكن المحكمة عندها ان تبدأ عملها بدعم كامل من الامم المتحدة".
وكان الرئيس لحود قال في رسالته الى الامين العام ان كتابي الرئيس السنيورة اليه "صادران عن غير ذي صفة ومتضمنان مغالطات واقعية ودستورية مضللة وحاملان في طياتهما بذور فتنة تزيد حدة الازمة الكيانية الخطرة التي تعصف بلبنان وتهدد السلام والامن فيه على نحو غير مسبوق".
ورد المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة على رسالة رئيس الجمهورية بأنها "تأكيد لمضيه في النيل من سمعة لبنان نهائياً كدولة مستقلة ذات شخصية".
وقرابة منتصف الليل وزع المكتب الاعلامي للرئيس لحود رداً مسهباً على بيان المكتب الاعلامي للرئيس السنيورة.
ووسط احتدام الخلاف بين بعبدا والسرايا، اعلن الرئيس السنيورة امس لدى استقباله المجلس الجديد لنقابة المحررين برئاسة ملحم كرم ان مجلس الوزراء سينعقد غداً و"سيكون هناك اصرار على قرار المنحة لرواتب العسكريين وبالتالي سينفذ". وقدر كلفة القرار بنحو 60 مليار ليرة.
وسبق للرئيس لحود ان رفض توقيع المرسوم المتعلق بهذا الموضوع بدعوى "عدم دستورية الحكومة".
على صعيد آخر، واصل السفير هشام يوسف موفد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اتصالاته أمس، وسط أجواء مراوحة نظراً الى عدم تخلي المعارضة عن مواقفها المعلنة، على ما ابلغت مصادر ديبلوماسية الى "النهار". ذلك ان ممثلي المعارضة أكدوا ليوسف ان لا تراجع عن "مطلب 11 وزيراً في الحكومة المقبلة واسقاط فكرة الوزير الملك واجراء انتخابات نيابية مبكرة تسبق اجراء الانتخابات الرئاسية".
وقال مصدر ديبلوماسي عربي لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" ان وساطة موفد موسى "لم تحرز تقدماً". وأضاف: "لا تقدم خصوصاً على صعيد المحكمة".
وكان يوسف التقى المعاون السياسي للأمين العام ل"حزب الله" الحاج حسين خليل. وأوضح المصدر ان "حزب الله يشترط، على غرار سوريا، اقامة المحكمة الدولية بعد انتهاء التحقيق الذي يتولاه القاضي البلجيكي سيرج برامرتس".
وقال المصدر ان موسى سيصل الى بيروت في نهاية هذا الاسبوع بعد زيارة دمشق.
وعلق مصدر قيادي في "حزب الله" على ما أورده المصدر الديبلوماسي العربي في شأن موقف الحزب من المحكمة، فقال ل"النهار" ان هذا الكلام "غير دقيق". وأوضح "ان لقاء موفد موسى وممثل الحزب تركز على عرض للمراحل الماضية واسباب الازمة الحالية".
ونقلت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" المصرية من واشنطن عن الرئيس السوري بشار الأسد ان سوريا وايران حليفتان منذ 25 سنة وانه لن يتخلى عن هذا التحالف، مؤكداً انه سيحاكم اي سوري يثبت تورطه في اغتيال الحريري قبل ان يسلمه الى المحكمة الدولية.
وتساءل في تصريحات لقناة "اي بي سي" الاميركية للتلفزيون أمس: "هل أقول لايران ان تبتعد عنا بينما تحاول بقية دول العالم ان تعزل سوريا؟... اننا نريد مساندة ايران ومساندة اي بلد آخر".
وسئل عن مزاعم تتعلق بأدلة تشريحية ومادية على تورط سوريا في اغتيال الحريري وما اذا كان هو على استعداد لتسليم أي شخص يثبت مشاركته في الجريمة، فأجاب انه أعلن من قبل وهو يعلن مرة أخرى انه "اذا ثبت تورط أي سوري في هذا العمل فهذا بمثابة خيانة وسيحاكم طبقاً للقوانين السورية قبل تسليمه الى المحكمة الدولية. ان هذا الشخص ستتم محاكمته في سوريا لان هذه مسألة سيادة".
وعن مزاعم عن تورط صهره في الجريمة، قال: "اذا كان لديهم اي دليل مادي فليقدموه... ان كل ما لديهم حتى الآن هو اتهامات وليس أدلة".
وأكد انه لم يسمع بما أشيع عن تهديده الحريري بعد لقائهما الاخير بانه "سيهدم لبنان على رأسه" وان الحريري اضطر لذلك الى تناول أدوية لمعالجة الضغط، إلا بعد الاتهامات التي وجهت الى سوريا، قائلاً "ان هذه ادعاءات كاذبة".
ومن باريس نقل مراسل "النهار" سمير تويني عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان – باتست ماتيي في مؤتمره الصحافي الاسبوعي "ان فرنسا تدرك وجود نقاش داخلي (في لبنان) في شأن قانون إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي". وقال "ان لا تعديل في الموقف الفرنسي" بعد ظهور مواقف من أطراف عدة من قانون إنشاء المحكمة في الأيام الاخيرة، مشيراً الى وجود "عملية تفاوض بين الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية وقد تم تسليم الحكومة اللبنانية المشروع الذي وافق عليه مجلس الأمن وفرنسا تنتظر انتهاء الاجراءات الدستورية اللبنانية لاقرار مشروع المحكمة". وأضاف ان بلاده تعتبر "ان هذه افضل طريق لانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي". وأوضح: "ان فكرة إنشاء المحكمة الدولية تحت الفصل السابع تنطبق على بلدان لا وجود فيها لسلطة دولة فعلية"، مشدداً على انه لم يحصل اي تعديل في الموقف الفرنسي من المحكمة.
وأجاب عن سؤال عن إمكان ادخال تعديلات على مشروع نظام المحكمة قائلاً: "ان الامم المتحدة أعدت بالاتفاق مع السلطات اللبنانية وبمشاركة قضاة لبنانيين مشروعاً لإنشاء هذه المحكمة، واقر مجلس الأمن هذا المشروع ثم ارسله الى السلطات اللبنانية فأقرته الحكومة وهو في انتظار ابرامه في مجلس النواب الذي جمده (...) إن قدم اللبنانيون تعديلات الى الأمم المتحدة لبعض النقاط في المشروع، فسوف تدرسها الامم المتحدة، لكن المبادرة يجب ان تكون لبنانية ولا يعود الى مجلس الأمن اتخاذها".
وعن بيان صدر عن 40 نائبا فرنسياً تابعين للاكثرية الحاكمة يطالبون فيه بوضع "حزب الله" على لائحة المنظمات الارهابية قال: "انها مبادرة قام بها نواب فرنسيون بحرية تامة ولا يسع وزارة الخارجية الفرنسية التعليق على ذلك، لكن الموقف الفرنسي معروف وقد أعلنه الرئيس جاك شيراك في مناسبات عدة".
ولاحظ "ان حزب الله هو قوة سياسية في لبنان"، وحضّه على "التطور نحن حزب سياسي يتنازل عن السلاح ويعبّر عن مواقفه في إطار المؤسسات السياسية اللبنانية". وأعلن "ان موقف السلطات الفرنسية غير منسجم مع موقف النواب المطالبين بوضع الحزب على قائمة المنظمات الارهابية"، و"ان موقف نواب من الاكثرية الفرنسية لا يلزم الحكومة والسلطات الفرنسية والرئيس الفرنسي بهذه المواقف، والسلطات لا تشاطر النواب موقفهم".
السفير : "حرب رسائل وردود" رئاسية ...
لا تحجب الأنظار عن تقدم الحوار السعودي الإيراني
الأمم المتحدة تتبلّغ وتعيد "المحكمة" ... للتصديق عليها دستورياً
فرنسا: الفصل السابع ينطبق على حكومة متداعية ...
وطهران تتهم بعض "الكبار" بالتشويش
كتبت "السفير" تقول , لقد أحدث توقيع الامم المتحدة رسميا، أمس، على المعاهدة المبرمة بينها وبين لبنان حول إنشاء المحكمة الدولية ونظامها الاساسي، عاصفة من التأويلات السياسية الداخلية، تبعا لخلفيات "المنجمين" في الاكثرية أو المعارضة، فيما كانت الدوائر القانونية في مقر الامانة العامة للامم المتحدة في نيويورك تؤكد على الطابع التقني الاجرائي للتوقيع وعلى "عدم وجود أية أبعاد سياسية من اي نوع كان" حسب مصادر دبلوماسية في الامم المتحدة.
وأعلنت الامم المتحدة، في بيان رسمي، مصادقتها "على الاتفاق المبرم مع الحكومة اللبنانية لتشكيل المحكمة، ما يفتح الطريق لتشكيلها"، مشيرة الى انه تم التوقيع في بيروت على الاتفاق من قبل مدير عام وزارة العدل باسم الجمهورية اللبنانية، واضاف البيان انه "بات الان على السلطات اللبنانية المختصة ان تتخذ التدابير اللازمة، طبقا للدستور، للموافقة على الاتفاق وتصديقه، حتى يصبح ساريا ويمكن للمحكمة عندها ان تبدأ عملها بدعم كامل من الامم المتحدة".
وإذا كانت "حرب الرسائل" وما يرافقها من سجال سياسي امتد، أمس، من محور عين التينة ـ السرايا الكبير الى محور بعبدا ـ السرايا، قد حجبت الانظار جزئيا عن الحوار الجاري بين السعوديين والايرانيين، فان ملف الازمة اللبنانية، قطع شوطا جيدا في هذا الحوار، سواء في موضوع الحكومة او المحكمة الدولية، في ظل قرار سياسي كبير بعدم تسريب اي نقطة او فاصلة الى وسائل الاعلام من أجل حماية ما توصل اليه المفاوضون من الجانبين، بالتنسيق مع عدد من العواصم الاقليمية والدولية، خاصة وان الرياض وطهران شعرتا في اكثر من مرحلة من مراحل الحوار، بمحاولات تشويش متعمدة، من قبل بعض عواصم القرار، وهو الامر الذي ألمح اليه، للمرة الاولى، أمس، السفير الايراني في بيروت محمد رضا شيباني، فيما ظلّ السفير السعودي د.عبد العزيز خوجة "صائما" عن الكلام التفصيلي كعادته، مكتفيا فقط بالاشارات العامة.
في هذه الاثناء، أكدت مصادر دبلوماسية عربية في نيويورك ان الاجواء في الامم المتحدة، لا توحي نهائيا بوجود رغبة لدى أية دولة كبرى باللجوء الى الفصل السابع "وكل ما نسمعه هنا هو تأكيدات بان يمضي لبنان بالمحكمة وفق الاصول الدستورية اللبنانية"، لكن المصادر نفسها، أشارت الى ان بعض الافكار التي قدمها عدد من أقطاب الاكثرية في لبنان، الى بعض العواصم الكبرى، ذهبت في بعض الاحيان، الى حد المطالبة بجعل المحكمة دولية بالكامل قرارا وتمويلا وقانونا وقضاة من دون ان تقر تحت الفصل السابع، وان خطوة كهذه "تحرر" المحكمة من التجاذب السياسي اللبناني الذي يجعل كل مرحلة من مراحلها "اصعب من سابقتها".
وأضافت المصادر ان موسكو تحديدا تحفظت على اية صياغات من هذا النوع، سواء تحت الفصل السابع او السادس، ودعت الى عدم تحويل المحكمة الى مناسبة لتعزيز الانقسام السياسي في لبنان، وطلبت من الذين راجعوها ضرورة توفير مناخات وفاقية في موضوع المحكمة "التي أمست امرا واقعا لا يمكن العودة عنه نهائيا".
بدورها، أعادت فرنسا تأكيد تمسكها بالمحكمة ذات الطابع الدولي، واستبعدت تحويلها إلى محكمة دولية خالصة، تحت البند السابع. وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية جان ـ باتيست ماتيي (مراسل "السفير" في باريس) "نعلم أن هناك سجالا في لبنان حول مسألة المحكمة ذات الطابع الدولي"، وذكّر بأن الإطار الحالي للمحكمة وقانونها الخاص "ثمرة مشاورات واتفاق بين الحكومة اللبنانية والامم المتحدة"، وقال إن أي تغيير في طابع هذه المحكمة "ينقلها إلى ظلال البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة يتطلب مشاورات جديدة بين الطرفين، علما أن المحاكم ذات الطابع الدولي، يخص بها مجلس الأمن حصرا الدول التي انهارت وتداعت فيها سلطات الحكومات كليا"، واستبعد أن ينطبق ذلك على "حالة لبنان حيث تقوم حكومة شرعية ومنتخبة".
وقال ماتيي إن الأمم المتحدة قامت بما عليها تجاه الحكومة اللبنانية في إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي وقد تمت المصادقة عليها في مجلس الأمن لكنها "عالقة في هذه المرحلة أمام المجلس النيابي اللبناني".
وبشأن إمكان إعادة صياغة القانون الخاص بالمحكمة أو بعض مواده لا سيما المادة الخامسة عشرة التي تنص على مسؤولية الرئيس عن مرؤوسيه، قال ماتيي "إنه إذا كانت هناك رغبة لدى الحكومة اللبنانية في تغيير هذه المادة او تلك، فان الامر قابل للتشاور".
وبشأن العريضة الموقعة من 40 نائبا فرنسيا وتتضمن دعوة الحكومة الفرنسية الى وضع "حزب الله" على لائحة الارهاب، قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية انه برغم انطلاق الدعوة من نواب ينتمون الى الاكثرية الحاكمة في فرنسا، الا ان هؤلاء يعملون بكل استقلالية عن الحكومة وموقفنا واضح وهو ان "حزب الله" هو حزب سياسي لبناني ونحن نحثه على التطور باتجاه التخلي عن سلاحه والاندماج في المؤسسات السياسية في لبنان".
وعلمت "السفير" ان وزارة الخارجية الفرنسية شكّلت فريقا قانونيا متابعا للقانون الدولي، وتم تكليفه باعادة قراءة مشروع المحكمة. وتردد ان هذا الفريق كان ينوي زيارة لبنان لمدة ثلاثة ايام ولكنه عدل عن ذلك بعد احداث يومي الثلاثاء والخميس الداميين.
من جهته، قال الامين العام للامم المتحدة بان كى مون تعليقا على الرسالة التي تسلمها من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والتي يخطره فيها بأن رئيس البرلمان نبيه بري يرفض إبلاغ البرلمان بقضية المحكمة الدولية ـ "نحن نتخذ الآن الخطوات اللازمة ونأمل أن تتخذ الحكومة اللبنانية الإجراءات اللازمة للتصديق عليها وفقا للاجراءات الدستورية اللبنانية".
وحول ما إذا كان يؤيد وثيقة المحكمة التى لا يجمع عليها اللبنانيون، قال مون "إنه يعرف أن هناك عملية سياسية ما، ولكن الشيء المهم هو ضرورة أن تتخذ الحكومة اللبنانية الإجراءات اللازمة وفقا لإجراءاتها الدستورية".
وكانت الامم المتحدة ممثلة بمساعد الامين العام للشؤون القانونية نيكولا ميشال، قد وقعت، امس، اتفاقية انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي ونظامها الاساسي، وذلك في اطار استكمال الاجراءات المعمول بها في نظام المحكمة من جهة وكما هي الحال اذا وقعت الحكومة اللبنانية معاهدة مع دولة اجنبية من جهة ثانية قبل ان تسلك طريقها الى مجلس النواب لابرامها قانونيا.
واعتبرت مصادر فريق الاكثرية توقيت التوقيع الدولي بمثابة رد مباشر وواضح من الامم المتحدة على الرسالة التي بعث بها رئيس الجمهورية اميل لحود الى الامين العام بان كي مون والتي يعتبر فيها الحكومة غير دستورية، ويطلب منه اعتبار الكتابين اللذين وجههما اليه الرئيس السنيورة في 8 و30 كانون الثاني 2007 "صادرين عن غير ذي صفة، ومتضمنين مغالطات واقعية ودستورية مضللة وحاملين في طياتهما بذور فتنة تزيد من حدة الازمة الكيانية الخطيرة التي تعصف بلبنان وتهدد السلام والامن فيه على نحو غير مسبوق".
وقد ردّ رئيس الحكومة على لحود متهما اياه بخرق الدستور وبان رسالته تعرضه للمساءلة امام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وقال السنيورة انه كما تم اغتيال رفيق الحريري في وضح النهار "يتم العمل على اغتيال المحكمة الدولية في وضح النهار ايضا"، ورأى ان رسالة رئيس الجمهورية "تأكيد على مضيه في النيل من سمعة لبنان نهائيا كدولة مستقلة ذات كيان وشخصية".
وفيما ردّ رئيس الجمهورية على رد رئيس الحكومة، لاحظ زوار رئيس المجلس النيابي نبيه بري، مساء امس، انه كان في جو التوقيع الذي حصل في الامم المتحدة بعد تلقيه اتصالا "من شخصية بارزة في نيويورك"، تكتم على اسمها، ونقل الزوار عن بري ان الخطوة التي اقدمت عليها الامم المتحدة "اجراء شكلي لا قيمة اجرائية له وكان يمكن ان يحصل قبل شهر ونصف". كما ابدى ارتياحه لتاكيد الامين العام الحالي ما كان اعلنه الامين العام السابق كوفي انان حول وجوب سلوك المحكمة طريقها عبر المؤسسات الدستورية في لبنان.
في موسكو، أمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن تساعد المبادرة العربية "على تحقيق تكاتف جميع الأطراف المعنية بالوضع في لبنان في أطر دستورية"، فيما أشار الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، الموجود في موسكو إلى أن الوزير لافروف ابلغه دعم موسكو الكامل لمبادرته اللبنانية و"استعدادها للمساعدة فى مختلف الاتجاهات التى تحتاج إلى الدور الروسي".
من جهة ثانية، يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية يوم غد الخميس حيث سيصار "الى إقرار سلسلة توجهات عامة تصب في خانة تبني وترجمة مقررات مؤتمر "باريس 3" كما سيصار الى التأكيد على القرار السابق للحكومة بشأن المنحة للعسكريين" على حد تاكيد اوساط رئيس الحكومة.
دوائر رئاسة مجلس الوزراء انجزت
كشوفات 236 قرية تضررت من العدوان
أعلنت الدوائر المختصة في رئاسة مجلس الوزراء انجاز المعاملات الخاصة بالمساعدات للمواطنين المتضررين جراء العدوان الاسرائيلي. وأشارت في بيان لها اليوم الى أنه "تم حتى الان انجاز كشوفات 236 قرية وبلدة تعرضت للعدوان والتدمير ( ما يوازي 72% من مجموع القرى ) بما يشمل 57895 مستفيدا من اهلنا في الجنوب ".
الرئيس لحود في كتاب الى الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء :
جلسة مجلس الوزراء غدا غير دستورية وقراراتها واجراءاتها باطلة
لصدورها عن هيئة فقدت مقومات السلطة والاهلية الدستورية للممارسة
اعتبر رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ان الدعوة التي وجهها الرئيس فؤاد السنيورة لعقد جلسة يوم غد الخميس في المقر الموقت لمجلس الوزراء، غير دستورية، وان المداولات والقرارات والاجراءات التي ستتخذ فيها باطلة "لصدورها عن هيئة فقدت مقومات السلطة وفقدت بالتالي أي اهلية دستورية لممارسة السلطة الاجرائية".
موقف الرئيس لحود جاء في كتاب وجهته اليوم المديرية العامة لرئاسة الجمهورية الى الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء واكدت فيه ان رئيس الجمهورية لم يطلع على مشروع جدول اعمال الجلسة التي دعا الرئيس السنيورة الى عقدها.
وهنا نص الكتاب:
"جانب الامانة العامة لمجلس الوزراء
الموضوع: دعوة الرئيس فؤاد السنيورة الى عقد جلسة نهار الخميس الواقع فيه 8/2/2007 في المقر الموقت لمجلس الوزراء.
المرجع: الدستور اللبناني، لاسيما مقدمة الدستور والمواد 49 و53 و56 و64 و65 و95 منه.
- كتابكم رقم 176/م ص تاريخ 6/2/2007
- كتبنا اليكم بموضوع افتقار الحكومة الى الشرعية الدستورية والميثاقية وانسحاب ذلك على الدعوات الى عقد اجتماع لمجلس الوزراء والاجتماعات المنعقدة والمداولات والقرارات والاجراءات المتخذة بنتيجتها.
بالاشارة الى الموضوع والمرجع اعلاه، وبناء على توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، تبادر المديرية العامة لرئاسة الجمهورية الى ابلاغكم موقف فخامة الرئيس التالي:
يؤكد فخامة الرئيس موقفه المبلغ منكم بموجب كتبنا المدرجة في المرجع اعلاه ان لجهة عدم دستورية توجيه الدعوة الى الاجتماع وان لجهة بطلان المداولات والقرارات والاجراءات المتخذة بنتيجة هذا الاجتماع لصدورها عن هيئة فقدت السلطة وفقدت بالتالي اية اهلية دستورية لممارسة السلطة الاجرائية.
وان فخامة الرئيس لم يطلع على مشروع جدول الاعمال موضوع كتابكم رقم 176/م ص تاريخ 6/2/2007، وان اية دعوة يوجهها الرئيس السنيورة لانعقاد مجلس الوزراء بعد تاريخ 11/11/2006 لا يصح اسنادها الى الفقرة 6 من المادة 64 من الدستور ولا الى المادة 56 منه اذ انها تندرج في دائرة افتقار الحكومة الى الشرعية الدستورية والميثاقية.
للتفضل بالاستلام واجراء المقتضى".
السنيورة عرض ومندوب الصندوق الكويتي المشاريع المنوي تنفيذها
نسيب لحود: حان الوقت للعودة الى الحوار والقبول بالمبادرة العربية
سلام: عرقلة المحكمة غير مجدية والمطلوب التوصل لبحث جدي بنظامها
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة النائب السابق نسيب لحود، وجرى عرض لمجمل الأوضاع والتطورات الراهنة.
وبعد اللقاء، صرح النائب السابق لحود: "اجتمعت مع الرئيس السنيورة وعبرت له عن دعمنا وتقديرنا للجهود التي يبذلها هو والحكومة لدعم لبنان على الساحة الدولية، وفي إيجاد حل لقضية مزارع شبعا، والجهود التي يبذلها لتنقية الوضع الاقتصادي. واعتقد أن نجاح مؤتمر باريس - 3 لم يكن سببه فقط الدعم الدولي، بل هو كان نتيجة أيضا للمشروع الإصلاحي الجيد والمقنع الذي أعدته الحكومة وهذا ما أدى إلى تجاوب البنك الدولي وبنوك الاستثمار الأوروبية والصناديق العربية. وحييت موقف الرئيس السنيورة الذي يحاول إيجاد حلول على صعيد الداخلي في تشكيل حكومة وفاق وطني من خلال الصيغة التي طرحها، وعلى المنهجية لموضوع المحكمة. وهذه الأزمة تجعلنا نفكر بأن هذا النوع من التحرك لن يوصل إلى حلول وحان الوقت إلى العودة إلى طاولة الحوار والحلول موجودة وهي التي عبر عنها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، والتي تحظى بشبه إجماع عربي ودولي وحان الوقت للخروج من المأزق والقبول بالمبادرة التي هي لمصلحة الجميع".
سئل: ما هو مصير ساحة الشهداء في ذكرى 14 شباط؟
أجاب: "مهما تقرر من خطوات في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري فأي خطوة سنقوم بها ستكون حضارية ولن يكون هناك احتكاك مع الفريق الآخر، لكن لن يمنعنا أحد من أن نستذكر الرئيس الحريري في ذكرى استشهاده، ونأمل أن يشارك في هذه الذكرى كل الأطراف باحترام وخشوع".
سئل: هل لمست شيئا جديدا من الرئيس السنيورة حول إمكان عودة موسى إلى لبنان قبل 14 شباط؟
أجاب: "اعتقد أن احتمال عودته هذا الأسبوع ممكن جدا، ولكن هذا القرار يعود لموسى".
سئل: هل الآفاق مسدودة أمام أي حل؟
أجاب: "أنا مقتنع أن الحل موجود وهو على الطاولة، والحل هو الذي وضعه موسى على الطاولة، وأعتقد أن ما ينقص هو مد الأيادي".
سئل: ما الذي يمنع من أن تمتد الأيدي؟
أجاب: "لا أعلم ما هو المانع، لكنني أعتقد انه إذا عادت كل القيادات السياسية إلى الرأي العام اللبناني فسترى أنه يطالب بحل يضمن المستقبل ويوقف عمليات التشكيك في المستقبل التي يعاني منها الشباب اللبناني".
سئل: هل ستلتزم كل الأطراف المسيحية بثوابت بكركي؟
أجاب: "هناك قسم من القيادات المسيحية ملتزم أصلا بهذه الثوابت وهو لا يلجأ إلى أي نوع من العنف في الكلام أو في التحرك على الأرض، وأتمنى أن تتم كل اللعبة السياسية في لبنان ضمن الأطر الديموقراطية، فاللجوء إلى العنف وقطع الطرق والافتراء ليس وسيلة في العمل السياسي، والخلاف مسموح واعتقد أن مجموعة من نواب المعارضة قد أعطت نموذجا عن المعارضة البناءة التي تقترح الحلول والبدائل وتصوب. نحن نأمل أن يتحلى جميع الافرقاء اللبنانيين بروح المسؤولية ويعود النقاش السياسي في لبنان فعالا ولكن ينحصر بالشأن السياسي ولا ينحدر إلى المستويات التي وصل إليها في الأشهر الماضية".
سئل: ولكن توقيع الوزير السابق سليمان فرنجية والعماد ميشال عون على الميثاق ترافق مع تأكيد بأنهما لن يتخليا عن خطوات المعارضة التصعيدية؟
أجاب: "أنا أرى هنا تناقضا، وأعتقد أن أول تفسير عملي لميثاق الشرف هو الخروج من الشارع والعودة إلى المؤسسات الدستورية".
سلام
ثم استقبل رئيس مجلس الوزراء النائب السابق تمام سلام الذي قال على الأثر: "لقائي اليوم مع الرئيس السنيورة يأتي في سياق متابعة الأوضاع العامة والتشاور في أمورنا الراهنة، والرئيس السنيورة يبذل جهدا كبيرا جدا في اتجاهات مختلفة داخليا وخارجيا لتهدئة الأوضاع واستيعاب الكثير من التباينات القائمة على الساحة السياسية. ولا بد من تسجيل أن الرئيس السنيورة يحاول دائما أن يعتمد الخطاب الهادىء والبناء الذي يمكن أن يضيف شيئا نوعيا إيجابيا على الأوضاع العامة".
سئل: هل بحثت مع الرئيس السنيورة في مسألة زيارة الامين العام لجامعة الدول العربية إلى لبنان؟
أجاب: "بحثنا في مواضيع عدة لها علاقة بالوضع المرحلي الذي يمر به البلد والتأزم من جهة، والإحباط من جهة أخرى، والذي يصيب الناس جراء التشنج والصدام القائم بين القوى السياسية المختلفة. ومن الطبيعي أن تكون هناك محاولات لإيجاد مخارج وحلول لهذا التباين والصدام ومبادرة أمين عام جامعة الدول العربية كما بدأت منذ فترة وهي مستمرة لا بد من أن نلمس فيها شيئا، وآمل أن يكون ذلك قريبا. لكن من يتابع في اليومين الماضيين تحرك مبعوث الأمين العام في لبنان يدرك أن التواصل مطلوب والتشاور مع الافرقاء السياسيين كافة يتطلب بعض الوقت، ولكني في الماضي عولت وما زلت على مبادرة عربية".
سئل: هل يمكن برأيك أن يتكرر المشهد الذي رأيناه قبل أيام في بيروت؟
أجاب: "يجب أن نعترف جميعا وبكثير من المسؤولية والجدية، أن ما حصل يوم الخميس الماضي وما سبقه يوم الثلاثاء، لم يكن أمرا مريحا بل نتجت عنه مخاطر كثيرة وآثار، هذين اليومين على الناس وعلى البلد كانت مدمرة وسلبية في كل اتجاه. اليوم النار تحت الرماد ولا يمكن لأحد أن يعتبر انه بعد مضي أكثر من أسبوع على هذه الحادثة قد ارتاحت الأمور، فببساطة ما حصل يومي الثلاثاء والخميس ليس سوى نتيجة لتعبئة وتصعيد وتهييج مفتوح من قبل القيادات السياسية ولا سيما القيادات الفاعلة الأساسية، وعندما يحصل ذلك نحصد ما حصل يومي الثلاثاء والخميس، ولكن استجدت يوم الخميس دعوات من تلك القيادات بأساليب ووسائل مختلفة منها وصل إلى حد الفتاوى الدينية للم الناس وإيقاف هذا التدهور. ولكن بعد ذلك لم نشهد من تلك القيادات محاولات جدية لتنفيس هذا الاحتقان وهذه النار تحت الرماد. وإذا ما حصل أي شيء أو أي استحقاق ووقعت الواقعة في لحظات كما حصل في الماضي فمن سيكون المسؤول عن ذلك؟".
أضاف: "أقول بكل صراحة، ان القيادات الأساسية في البلد هي المسؤولة والتي تدعي أنها عندها إمكان تحريك الشارع واستعماله، فبالتالي هي التي عندها أيضا إمكان تهدئته وعدم تعبئته لأن هذه التعبئة لن تأتي بأي شيء إيجابي وبناء لهذا البلد، علما أن مساحة التباينات والاختلافات السياسية وخصوصا ما أشرت إليه في الماضي من غابة دستورية دخلناها في خضم ما نسمعه وما يتم من ممارسات لادستورية من وقت إلى آخر من هنا وهناك، كل هذا يكفينا وكلما حصل شيء من ذلك يتم تبادل المواقف والآراء والتصعيد الكلامي في إطار سياسي ودستوري. أما عندما يتطور الأمر إلى منحى شارعي ويتحول إلى منحى عنفي مضر نحصد منه أضرارا بشرية ومادية، ونحن نعلم أن الحالة العامة في المنطقة ولبنان على فوهة بركان، وهناك الكثير من الصدامات الكبيرة التي تحصل وتحصل نتيجتها خضات كبيرة في المنطقة. ونحن لا يمكن أن نتجاهل أنه يمكن لنا في لبنان أن تصيبنا في أي لحظة أي ضربة أمنية بشكل أو بآخر شهدنا بعضها في الماضي".
سئل: ولكن هل تعتبر أن ما حصل يوم الثلاثاء الماضي كان محاولة انقلاب؟
أجاب: "ما يمكنني أن أقوله أن ما حصل يوم الثلاثاء كان بعيدا كل البعد عما نادت به، بل تبجحت، به المعارضة قبل يوم أو يومين من أنه سيكون هناك استعراض ومظاهرات وإضراب عام سلمي في البلد، واستعملت كلمة حضاري، ما حصل يوم الثلاثاء كان بعيدا كل البعد عن ذلك ومن يحاسب تلك القيادات التي ادعت الحضارية والسلمية في تحركها ومارست على الأرض بشكل لاحضاري ولاسلمي".
سئل: إذا هل المطلوب العودة إلى طاولة الحوار؟
أجاب: موضوع الحوار أمر لا مفر منه، وأنا في رأيي أن المبادرة العربية إذا كانت ستصل إلى شيء فهو العودة إلى الحوار الذي هو المدخل الطبيعي لتذويب وإعادة غربلة ونقاش كل المواضيع الخلافية الكبيرة في البلد".
سئل: هل تتوقع إقرار المحكمة الدولية تحت البند السابع في الأمم المتحدة؟
أجاب: "هذا الموضوع هو من المواضيع الخلافية الكبيرة في البلد، لكن في مفهومي أن هذا الموضوع تم التوافق حوله في الحوار ويجب أن يكون أمرا طبيعيا أن يتم ويحصل ويصدق عليه، وتمضي هذه المحكمة في معالجة التحقيق الذي يجب أن يرى نهاية في المستقبل، ولا يمكن أن تبقى الأمور هكذا، وعرقلة المحكمة الدولية أمر غير مجد والتوصل إلى بحث جدي في فصول أو نظام تلك المحكمة هو أمر مطلوب. وسمعنا كلاما لقيادات المعارضة تقول أن ملاحظاتها على نظام المحكمة الدولية لن تسلمها إلا ضمن شيء جدي. وسمعنا أن من ضمن مبادرة عمرو موسى تشكيل لجنة، فلماذا التأخير في تشكيل هذه اللجنة من أخصائيين وأفرقاء مختلفين وتدرس الملاحظات الجدية".
سئل: ولكن الرئيس نبيه بري يبدو وكأنه يضع عائقا إضافيا أمام ذلك بقوله أن هذا المشروع لن يطرح في أي جلسة لمجلس النواب إن لم يحظ بتوقيع من رئيس الجمهورية؟
أجاب: "لا شك أن الرئيس بري في موقع حرج وحساس، ولا أريد أن أحمله كل شيء. لكني أقول أنه إذا ما تمت تهدئة الأجواء وقادت إلى خطاب هادىء ومنفتح نساعد الرئيس بري وغيره على الوصول إلى أرضية مشتركة منها لجنة لدرس بعض جوانب نظام المحكمة ويساهم في استمرار تحقيق هذه المحكمة في أسرع وقت".
سئل: هل تتخوفون من أن تتحول ذكرى 14 شباط إلى صدامات بين الموالاة والمعارضة؟
أجاب: "نأمل ألا يكون ذلك، فهذه الذكرى هي ذكرى كريمة ولكل اللبنانيين ولوطن بأكمله، وعلينا أن نتعامل معها بهذا المنحى والمفهوم. وسمعنا كلاما من قوى المعارضة نأمل أن يلتزموا به، وهو بأن تمضي هذه الذكرى بما يليق بها وبهذا الشهيد الكبير وأن نوظفها نحن في لبنان من أجل المستقبل المزدهر للبنان المعافى القوي كما أراده الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكما عمل له لسنوات طويلة".
الصندوق الكويتي
وكان الرئيس السنيورة التقى المندوب المقيم للصندوق الكويتي المكلف متابعة الهبة الكويتية للبنان الدكتور محمد صادقي، في حضور رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، وتم البحث في تفاصيل المشاريع الذي ينوي الصندوق المساهمة في تنفيذها.
الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا اقتصاديا ناقش نتائج باريس -3
ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم في السراي الكبير اجتماعا اقتصاديا حضره وزيرا الاقتصاد سامي حداد والمالية جهاد أزعور وخبراء اقتصاديون من مختلف وجهات النظر هم : مكرم صادر، كمال حمدان، نيكولا شماس، غازي وزني، غسان عياش، توفيق غاسبار، إيلي ياشوعي، روجيه ملكيو مازن حنا , خصص للنقاش وتبادل الأفكار بخصوص مؤتمر باريس-3 والنتائج التي تمخض عنها.
