Diaries
الرئيس السنيورة أبلغ بيدرسون رفض الحكومة للخروقات الاسرائيلية وترأس إجتماعا للاطلاع على تفاصيل ما جرى على الحدود
استقبل رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة، صباح اليوم في السراي الكبير، ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون، وعرض معه التطورات في لبنان. كما تم البحث في الخرق الاسرائيلي الفاضح للحدود اللبنانية في منطقة مارون الراس.
وابلغ الرئيس السنيورة بيدرسون رفض الحكومة اللبنانية لهذه الاعتداءات الاسرائيلية الجديدة على السيادة اللبنانية وخرق الخط الازرق، وهي تضاف الى الخروقات الجوية الاسرائيلية للسيادة اللبنانية والتي لم تتوقف منذ اعلان وقف اطلاق النار في آب الماضي.
يذكر ان قيادة الجيش بقيت على تواصل أمس مع الرئيس السنيورة لمتابعة الوضع في الجنوب. وقد اعطى الرئيس السنيورة توجيهاته الواضحة بالتصدي لاي خرق اسرائيلي للسيادة اللبنانية.
إجتماع
ثم ترأس الرئيس السنيورة إجتماعا حضره الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء سعيد عيد وضابط الارتباط بين الجيش اللبناني والقوات الدولية العميد عبدالرحمن شحيتلي إطلع خلاله على تفاصيل ما جرى على الحدود اللبنانية الاسرائيلية والاجراءات التي اتخذها الجيش.
مجلس الوزراء أخذ علما بتوقيع الامم المتحدة مشروع اتفاقية المحكمة وأشاد بجهود الجيش في التصدي للعدو وأعلن الاربعاء المقبل يوم حداد
السنيورة: أبلغت السفير الاميركي احتجاجنا على تسليم إسرائيل قنابل
وطالبته بتوقف بلاده عن اعتماد هذه السياسة التي نحن أولى ضحاياها
العريضي: ننتظر نتائج التحقيق في شاحنة السلاح ونتمنى ألا يتدخل أحد
لم تكن لنا طلبات من الامم المتحدة بل وصف لتعثر إقرار مشروع المحكمة
أزعور: نتائج باريس 3 فاقت التوقعات وليست ملك فريق من اللبنانيين
أخذ مجلس الوزراء علما بتوقيع الأمانة العامة للامم المتحدة مشروع اتفاقية انشاء المحكمة الدولية، ونظامها الاساسي بين لبنان والامم المتحدة، وشكر الامين العام للامم المتحدة والفريق القانوني على الجهود التي يبذلونها لقيام المحكمة وكشف قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والجرائم الاخرى المتصلة بها.
واستمع من نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر الى ما حصل في الجنوب أمس وتصدي الجيش لقوات الاحتلال الاسرائيلي، وأشاد بجهوده في التصدي للخروق.
وقرر مجلس الوزراء أن يكون الاربعاء المقبل يوم حداد في الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري.
عقد مجلس الوزراء جلسة اليوم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وحضور الوزراء الذين تغيب منهم: محمد خليفة وطراد حمادة ومحمد فنيش وفوزي صلوخ وطلال الساحلي ويعقوب الصراف.
المعلومات الرسمية
بعد الجلسة، أدلى وزير الاعلام غازي العريضي بالمعلومات الرسمية الآتية: "عقد مجلس الوزراء جلسة اليوم في مقره الموقت - مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي برئاسة رئيس المجلس وحضور الوزراء الذين غاب منهم السادة: محمد خليفة وطراد حمادة ومحمد فنيش وفوزي صلوخ وطلال الساحلي ويعقوب الصراف.
في مستهل الجلسة قال دولة الرئيس: "يصادف غدا عيد مار مارون شفيع الطائفة المارونية الكريمة. هذا ليس عيدا يخص الطائفة وحدها انما كل اللبنانيين، ولذلك اتوجه اليهم جميعا والى ابناء الطائفة الكرام بشكل خاص بالتهنئة، متمنيا انتهاء الازمة التي يعيشها لبنان وعودة اللبنانيين بمنطق واحد وجهد واحد لمعالجة المشاكل التي نعانيها، وهي كثيرة، وخصوصا مشكلة الامس في اختراق قوات الاحتلال الاسرائيلي للارض اللبنانية وتصدي الجيش اللبناني لها، ولنؤكد جميعا ان القضية ليست في زواريب بيروت انما في مواجهة الاستهدافات الاسرائيلية.
واشار دولة الرئيس الى ان يوم الاربعاء المقبل يصادف الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. وكانت صلاة في مجلس الوزراء كل على طريقته عن روح الشهداء كل الشهداء الذين سقطوا الى جانب الرئيس الشهيد دفاعا عن حرية لبنان، وغيرهم من الشهداء الذين قاوموا الاحتلال الاسرائيلي في كل مراحل عدوانه. وقال إن يوم الاربعاء المقبل سيكون يوم حداد ايضا.
واستذكر مجلس الوزراء دور الرئيس الشهيد الكبير والتاريخي في إعادة بناء واعمار لبنان واطلاق دوره العربي الدولي الريادي ومقاومة كل استهدافات اسرائيل لهذا الدور وللوحدة الوطنية اللبنانية التي كان الرئيس الشهيد ركيزة اساسية من ركائزها وعنوانا من عناوينها الكبرى في البلاد، إضافة الى دوره التنموي والتربوي والانساني والاجتماعي وبناء المؤسسات وتطبيق دستور الطائف.
ووضع دولة الرئيس مجلس الوزراء في صورة ما جرى أمس من مواجهات بين الجيش اللبناني وقوات الاحتلال الاسرائيلي والاتصالات التي اجراها مع المسؤولين الدوليين والمحليين والمعنيين انطلاقا من تأكيد حق لبنان في الدفاع عن أرضه والتوجيهات التي اعطيت للجيش للتصدي للخروق الاسرائيلية.
وقد عرض معالي وزير الدفاع بالتفصيل كل ما جرى في هذا المجال وتصدي الجيش لقوات الاحتلال لحماية سيادة لبنان وحدوده، مؤكدا استمرار الاتصالات والتعاون مع قوات اليونيفيل لتطبيق القرار 1701 ووقف كل الخروق الاسرائيلية لان لبنان لن يتنازل عن اي حق من حقوقه.
وقد حيا مجلس الوزراء الجيش اللبناني على قيامه بالواجب على اكمل وجه والتزام التوجيهات المعطاة له ومقاومته محاولة قوات الاحتلال انتهاك سيادة لبنان، وأكد المجلس متابعة هذه القضية واصراره على التزام تطبيق القرار 1701 تطبيقا دقيقا شاملا ومطالبته المجتمع الدولي بفرض الالتزام نفسه على اسرائيل ،اذ من غير المقبول استمرارها في خرق هذا القرار وتهديد أمن المنطقة واستقراره، مع تأكيد حق لبنان في الدفاع عن أرضه وتحميل كل الجهات المعنية مسؤولياتها في هذا المجال وتوفير كل الدعم للجيش اللبناني للقيام بالمهمات المطلوبة منه.
وفي هذا الاطار أعلم معالي وزير الدفاع مجلس الوزراء بالمساعدات التي قدمت حتى الآن للجيش اللبناني والتي بدأت تصل اليه من دول شقيقة وصديقة مشكورة.
وفي الاطار نفسه قال دولة الرئيس: استدعيت خلال اليومين الماضيين السفير الاميركي في حضور وزير الخارجية بالوكالة. وابلغته موقف لبنان الاحتجاجي على تسليم اميركا قنابل عنقودية لاسرائيل وطالبته بالتوقف عن هذه السياسة التي نحن أولى ضحاياها في سياق استمرار العمليات الاسرائيلية الاجرامية ضدنا".
كذلك توقف مجلس الوزراء عند الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على محيط حرم المسجد الاقصى في القدس المحتلة، فاستنكرها ودعا العالم الى ادانة اسرائيل وتحميلها مسؤولية ما يجري لانه يشكل خطرا على مواقع مقدسة ويعتبر استفزازا اضافيا وعدوانا جديدا على العرب والمسلمين اينما كانوا، ويهدد الامن والسلم والاستقرار.
وفي هذا الاطار قال دولة الرئيس: ان هذه الممارسات تخلق المزيد من المشاكل في المنطقة. وانني انتهز المناسبة لاناشد اخواننا الفلسطينيين وقف كل المشاكل والخلافات بينهم وتوحيد صفوفهم لمواجهة العدو الحقيقي اسرائيل.
وتوقف مجلس الوزراء عند الدعوة السعودية الكريمة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز الى قيادتي السلطة والوطنية الفلسطينية وفتح وحركة حماس للحوار في مكة والاتفاق على كل الامور لحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وأبدى المجلس ارتياحه الى المواقف التي صدرت عن المجتمعين حتى الان والتي أكدت الحوار والاصرار على الخروج باتفاق نهائي. ووجه شكره وتحياته الى قيادة المملكة على الجهود التي بذلها وتبذلها لتوحيد الاخوة الفلسطينيين والتركيز على مواجهة العدو الحقيقي وضمان امن الشعب الفلسطيني، والتي تضاف الى جهودها الحميدة والطيبة التي تبذلها دائما لمساعدة لبنان وشعبه من أجل تكريس وحدته وحماية أمنه واستقلاله واستقراره واقتصاده الوطني، وهذه الجهود والمواقف ليست جديدة وليست غريبة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وعن قيادة المملكة وحكومتها وشعبها.
وفي مجال، آخر أخذ مجلس الوزراء علما بتوقيع الامانة العامة للامم المتحدة مشروع اتفاقية انشاء المحكمة الدولية، ونظامها الاساسي بين لبنان والامم المتحدة.
وقد شكر مجلس الوزراء الامين العام للامم المتحدة والفريق القانوني الذي يتابع هذه القضية على كل الجهود التي بذلوها ويبذلونها لقيام المحكمة وكشف حقيقة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والجرائم الاخرى المتصلة بها.
ثم انتقل مجلس الوزراء الى مناقشة نتائج مؤتمر باريس 3 لدعم لبنان عربيا ودوليا، واستمع الى شرح تفصيلي من معالي وزير المال الذي أكد ان النتائج فاقت التوقعات وهي ليست ملكا لفريق من اللبنانيين بل يجب ان تستثمر في مصلحتهم جميعا. وقال: ان الدعم كان لكل البرنامج الذي أعدته الحكومة، والاموال ستستثمر في القطاعات الانتاجية والاجتماعية والاصلاحات الاساسية، خصوصا في الكهرباء لخفض حجم الدين ومعالجة كل المشاكل التي تؤثر على حياة المواطنين، والهدف رفع مستوى معيشتهم، مشيرا الى ان عملية إدارة الاموال أساسية جدا وسيكون تنسيق بين جميع المعنيين في هذا الامر، أي ان آلية تنفيذ البرنامج التي نوقشت في مجلس الوزراء ستعرض بأسرع وقت ممكن وستكون ورش عمل قطاعية بمشاركة الجمعيات الاهلية والقطاع الخاص للمتابعة، وسوف تصدر تقارير دورية عن النتائج في كل المراحل.
وفي مجال آخر، أبلغ دولة الرئيس مجلس الوزراء أنه تم إنجاز ملفات 239 قرية في الجنوب لتعويض أصحابها بعد الحرب الاسرائيلية، اي ما يقارب ملفات 60000 مسكن، والعمل مستمر لانهاء كل آثار الحرب، أما في الضاحية فقد تمت معالجة ملفات 69 بناية و836 وحدة سكنية حتى الآن.
وأكد مجلس الوزراء في نهاية الجلسة القرارات التي سبق أن اتخذها في جلستي 4/1/2007 و12/1/2007".
حوار
بعد ذلك رد الوزير العريضي على اسئلة الصحافيين على الشكل التالي:
سئل: هناك معلومات تحدثت عن توقيف شاحنة محملة سلاحا، والمعلومات الجديدة تفيد أنها تعود الى "حزب الله" وانها حاليا حولت الى المرفأ حتى يتم التحقيق. فهل يمكن التأكد من المعلومات؟ وهل هناك عملية تملص من الموضوع؟
أجاب: "المعلومات وردت الى معالي وزير الدفاع ونحن في الجلسة، وخرج معالي الوزير لمتابعة الملف قبل انتهاء الجلسة بدقائق. المعلومات الأولية هي ان هذه الشاحنة رصدت وهي تأتي من البقاع الى بيروت، وتم توقيفها في منطقة الحازمية، وفيها أسلحة، وضرب طوق وطرأ عطل ما على الشاحنة، وتجمع بعض الناس، وهذه كل المعلومات التي عرضت، لكن المعلومات الاخيرة انها ستنقل الى المرفأ لأن الجمارك هي الجهة التي رصدت وأوقفت وتابعت هذه العملية، وسيتم افراغ الحمولة وسيكون الجيش اللبناني موجودا ومؤازرا لقوات الجمارك، لاكتشاف حقيقة ما تحمله هذه الشاحنة. هذه هي المعلومات حتى الآن ونحن في انتظار وصول الشاحنة وإعلان النتائج بشكل نهائي من قبل الجمارك، وبطبيعة الحال الجيش يؤازر الجمارك التي أوقفت الشاحنة".
سئل: هل تبين في التحقيق الاولي لمن هذه الأسلحة؟
أجاب: "سننتظر التحقيق بالكامل وسيعلن كل شيء للبنانيين، ونحن نتمنى ان لا يكون ثمة تدخل من أي جهة من الجهات وان تقوم المؤسسات بكل واجباتها لكشف الحقيقة امام الرأي العام اللبناني حول هذه الامور كي لا يبقى لبس من هنا او تشكيك او اتهام من هناك، خلال وقت قصير جدا من المفترض ان يعلن كل شيء عن العملية".
سئل: هناك معلومات تقول ان محتوى الشاحنة كناية عن مسدسات وبنادق حربية، هل يحتاج "حزب الله" الى مثل هذه الاسلحة من اجل مقاومة اسرائيل، ام انها لطرف داخلي يتغطى ب"حزب الله"؟
أجاب: "من دون ان ندخل في التفاصيل ونصبح نحن محققين، المعلومات الاولى كانت في هذا الاتجاه، وجاءت معلومات في اتجاه آخر، نحن ما يهمنا هو معرفة ما في هذه الشاحنة، هناك معلومات قالت مسدسات ومعلومات قالت اسلحة من نوع آخر او عيار أثقل، فلنترك هذه المسألة، وفي وقت قصير جدا سوف نعرف ما في هذه الشاحنة من قبل الجهات المعنية، وما دام الجميع يتحدثون عن رفضهم لتوزيع السلاح ويؤكدون انه يجب ان يبقى في يد السلطة الشرعية، وان الجيش اللبناني والمؤسسات الامنية هي التي تحمل السلاح وتستورده وما الى ذلك، فعلينا ان ننتظر ما ستكون النتائج وان لا يتدخل أحد في هذه العملية ولا يمارس احد ضغوطا معينة على الاجهزة التي ستحقق في الأمر، حتى وزير العدل كلف المدعي العام العسكري الوصول الى موقع احتجاز الشاحنة، وكل المؤسسات اللبنانية المعنية مستنفرة لمعرفة حقيقة الامر".
سئل: الرئيس السنيورة دائما يدعو الى الحوار ويقول إن يده ممدودة للحوار، علما ان رسائله السرية الى الامم المتحدة حملت تحريضا على دور رئيس مجلس النواب نبيه بري واتهمته بتعطيل المؤسسات الدستورية، هل هذا الاتجاه الحكومي بالعمل يخدم المنطق الحواري وكيفية ايجاد حلول للخروج من الازمة؟
أجاب: "الشق الاول من سؤالك عن الرسائل، ولا اقول السرية، هو صحيح، والشق الآخر، أي التحريض على دولة الرئيس نبيه بري غير صحيح. يجب ان نأخذ الامور كما هي بعيدا من الاستغلال والضغط والتهويل السياسي من هنا او من هناك. من واجب رئيس الحكومة مع وزير الخارجية ان يتابعا كل القرارات التي لها علاقة بالمجتمع الدولي والصادرة عن مجلس الأمن، تماما مثلما نتابع الوضع في الجنوب والقرار 1559 او موقف لبنان، او اي قرار متعلق بلبنان، وأي قرار يصدر عن مجلس الامن لا بد من متابعته. العملية كناية عن شرح لماذا لم نتمكن حتى الآن من اقرار هذه الاتفاقية في مجلس النواب، ولا اعتقد ان في ذلك سرا على الاطلاق، والأمر معروف في لبنان، ولكل فريق رأي في هذا المجال. لدولة الرئيس بري رأي ينطلق من اعتبارات عدة، ولدولة الرئيس السنيورة ولغيرهما آراء في هذا المجال، ليس ثمة شيء سري تم تسريبه، والرسائل لا تحمل طلبات معينة، هي توصيف لواقع ما، لماذا تعثر اقرار هذه الاتفاقية حتى الآن ضمن الآليات الدستورية التي يؤكدها مجلس الامن كما حصل حتى بعد التوقيع في مجلس الامن منذ يومين في الامم المتحدة؟ كان تأكيد لضرورة تمرير هذه العملية وفق الآليات الدستورية في لبنان، وانا أتمنى ان تعطى هذه العملية حجمها الطبيعي بعيدا عن أي محاولة للاستغلال او المزايدة".
سئل: اعتبر "حزب الله" اليوم ان جلستكم صاعق تفجيري جديد ومن شأنها ان تؤزم الأمور لا ان تحلها، فلماذا هذه الجلسة بالذات هي استمرار للأزمة؟
أجاب: "عندي ملاحظتان، والحديث ليس فقط عن هذه الجلسة بل عن استمرار الجلسات، هم يعتبرون ان الحكومة ليست شرعية ولا دستورية ولا قانونية، ونحن نقول عكس ذلك تماما، وكل العالم والمجتمع الدولي يتعامل معنا".
سئل: لكن هناك قسما كبيرا في الداخل يعتبر الحكومة لا شرعية؟
أجاب: "نحترم رأيه، وهنا لي الملاحظة التالية: هل مناقشة الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب واتخاذ هذا الموقف ومواجهة الجيش بأمر من القيادة السياسية الممثلة برئيس الحكومة وبوزير الدفاع ومتابعة هذا الامر مع كل الهيئات الدولية، هل هذا صاعق تفجير في البلد او حماية لأمن البلد واستقراره؟ هل القضايا التي عرضتها امامكم الآن بمجملها، وخصوصا في الشق الأول قبل ان نتحدث عن باريس-3 هي عوامل تفجير وصواعق تفجير، أم انها تؤدي الى حماية حق لبنان واستقراره وأمنه وسلامته بإجماع كل اللبنانيين؟ هل الحديث عن المسجد الأقصى ورفض الاعتداءات الاسرائيلية هو صاعق تفجير أيضا، ام انه مواجهة لاسرائيل التي تحمل كل صواعق التفجير من فلسطين الى لبنان الى أي ارض يوجد عليها الاحتلال الاسرائيلي؟ أنا أتمنى ألا تدخل هذه المسائل في اطار البازار السياسي الذي نعيشه في لبنان، وعلينا ان نستفيد من كل العوامل والنقاط التي يعمل من اجلها اي فريق، وهي تخدم المصلحة الوطنية اللبنانية بشكل عام. حتى موضوع باريس 3 نؤكد أنه ليس لمصلحة فريق على حساب فريق آخر. ما استطيع قوله ان مجلس الوزراء هو موقع تعطيل كل صواعق التفجير.
علينا ان نعود الى منطق العقل والحكمة والحوار وان نعالج مشاكلنا انطلاقا من الاستفادة من دروس ما مررنا به".
سئل: ما الجديد في الاتصالات مع الامين العام للجامعة العربية؟ وهل عودته ستكون قريبة الى لبنان لمتابعة المبادرة؟
أجاب: "بالنسبة الينا المبادرة العربية لا تزال مبادرة، ونعتقد أن الجميع سمع دعما لها من مراجع دولية وعربية مختلفة، وكل الاتصالات التي جرت كانت تؤكد هذه المبادرة حتى الفريق الذي اعترض على عودة الامين العام للجامعة العربية في شكل أو في آخر أطلق مواقف مباشرة او غير مباشرة، كما أرسل رسائل وابلغ موفد الامين العام للامم المتحدة مواقف قد تعوق عودة الامين العام. كان الجميع يتحدث عندما أتى موسى عن أهمية هذه المبادرة. والذين اطلقوا هذه المواقف كانوا يعلنون تأييدهم للمبادرة، ويتهمون فريقا آخر بأنه اجهضها. ماذا جرى الان لكي تطلق هذه المواقف؟ لا ادري. والامر الثاني، قرار عودة الامين العام للجامعة العربية الذي نرحب به في أي وقت، يعود اليه بعد تقويمه النتائج التي حملها الوفد الذي ارسله الى بيروت".
سئل: ما مدى خطورة الوضع في الجنوب، خصوصا عندما تعلن اسرائيل أنها ستكثف طلعاتها الجوية؟
اجاب: "إن الوضع في الجنوب مفروض أنه محكوم بالقرار 1701. وبالتالي، على الجميع ان يلتزمه. لن يقف لبنان مكتوف الايدي ومتفرجا على استمرار الارهاب الاسرائيلي. بالأمس، أعطيت تعليمات للجيش اللبناني بالتصدي، وهو سيتصدى بما لديه من امكانات مهما كلف الامر. وبطبيعة الحال، فإن القوات الدولية موجودة بجانب الجيش اللبناني لحماية الحدود ومنع الخروق. وبالتالي، على الجميع ان يتحمل المسؤولية في اطار تنفيذ القرار 1701. إن الوضع الآن مستقر، لكن طبعا لا أحد يعلم باننا لا ننتظر من اسرائيل الا كل الاعمال العدوانية، ولا ننتظر النيات الطيبة على الاطلاق.
لقد عين في اسرائيل رئيس اركان جديد، كأنهم يريدون اختبار الوضع في لبنان او خوض تجربة معينة لعرض عضلات رئيس الاركان الجديد وقوة هذا الرئيس، لاننا تعودنا أن في اسرائيل عندما يأتي مسؤول في مكان مسؤول آخر يفتح البازار السياسي. يحصل التنافس في اسرائيل بين هذا المسؤول او ذاك، على من هو الاقدر على القتل اكثر، ومن هو الاقدر على ارتكاب مجازر اكثر واكبر.
هذه هي السياسة الاسرائيلية المعهودة. لذلك، علينا ان نتسحب لهذا الامر، وان نتحمل كل المسؤوليات، وان نحمل المجتمع الدولي ايضا المسؤولية بالتزامه تنفيذ القرار 1701. الاساس في هذا الامر وحدتنا الوطنية اللبنانية وعودتنا الى تماسك داخلي يحبط اي محاولة اسرائيلية لهذا الاستقرار في لبنان.
سئل: هل تدعمون في هذه الحال تحرك المقاومة دفاعا عن لبنان ايا تكن المقاومة؟ هل المقاومة ستقف مكتوفة الايدي اذا دخلت اسرائيل لبنان؟
اجاب: "الجيش اللبناني يتحمل هذه المسؤولة الى جانب القوات الدولية".
قيل له: والمقاومة؟
أجاب: "لا احد يتوانى عن الدفاع عن لبنان. وأعتقد أن كل اللبنانيين في التجربة الأخيرة التي حصلت كانوا كلمة واحدة بغض النظر عن كل ما قيل بعد الحرب الاسرائيلية على لبنان. كما أثبتت التجربة هذا الامر. وضع الجيش اللبناني اليوم يختلف عما كان عليه في الحرب، لأنه لم يكن موجودا في الجنوب. أما اليوم فالجيش اللبناني موجود في الجنوب، ويقدم إليه كل الدعم وبكل الاشكال. إن الجيش اللبناني يقود هذه العملية أي مواجهة اسرائيل، وعلى القوات الدولية ايضا ان تتحمل هذه المسؤولية كي لا نعفي احدا من المسؤولية، لان حتى وضع القوات الدولية يختلف اليوم عما كانت عليه قبل الحرب، خصوصا بعد زيادة عددها ومهماته الجديدة. لذلك، على هذه القوات أن تتحمل المسؤولية، وان توقف هذه الخروق وان تتصدى لها".
وسئل عن باخرة الفيول التي أدخلت الى لبنان في أيلول، فقال: "لبنان كان يومها محاصرا ويحتاج الى نقطة محروقات، ولم يتم إدخالها بقرار من رئيس مجلس الوزراء، وآنذاك لم يكن ثمة مشكلة سياسية في البلد. الرئيس السنيورة استند في قراره الى تفويض مجلس الوزراء المعطى له لجهة اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية. وإن جلسة مجلس الوزراء وافقت على الموضوع عقدت بتاريخ 4/9/2006 وكانت برئاسة رئيس الجمهورية وحضور وزراء حزب الله وحركة امل بما فيهم وزير الطاقة المعني بالموضوع، لذلك لا اعتقد ان ثمة شيئا مريبا في هذا الامر وان ثمة خطأ وهذه هي الوقائع كما وردتنا، لذلك امل من جميع الزملاء. الصراع السياسي احترمه واؤكد انه حق لكل فريق في الدفاع عن رأيه في السياسة، والاعلام يعكس وجهات نظر سياسية مختلفة ومواقف مختلفة لكنه في الفترة الاخيرة كثيرة هي المعلومات التي كانت خاطئة، لذلك رجاء واحد مهنيا لا اتحدث بالسياسة فحق اي فريق في مقدمة النشرة في الانتقاد وفي التعليق في استضافة الضيف مع احترام القانون يكون يوجد تنوع في الافكار والاراء لنعطي كل اللبنانيين كل الافكار الممكنة لكن الامل التدقيق في المعلومات قبل التشهير بالناس وتحميلهم مسؤوليات على هذا المستوى او ذاك".
وردا على سؤال قال: "هذا ما اجبت به على زميلنا الذي طرح السؤال ان الامور حتى الان لا تتجاوز الاطر الطبيعية والمعروفة، المشكلة حول هذا الموضوع لا تزال قائمة في لبنان والاتصالات لا تزال قائمة لمعالجة هذه المشكلة لكن نحن نقر ان ثمة مشكلة حتى الان لا تزال قائمة في لبنان والا لما كان كل هذا الصراع محتدما في البلد اي محكمة وحكومة".
وعن انعقاد جلسة لمجلس النواب؟
اجاب: "اولا لسنا امام دورة الان، الدورة الاستثنائية لم تفتح حتى الان، حتى شهر اذار نأمل ان تكون كل الاتصالات والقنوات المفتوحة لايجاد حول لهذه الازمة قد انتجت نتائج ايجابية وبالتالي ان نعود الى وضعنا الطبيعي. لا مصلحة لاحد في استمرار وضع البلاد في هذا الشكل".
وردا عى سؤال اجاب:" هذا الكلام رفضه رئيس الجمهورية اكثر من مرة ان يقدم على تشكيل حكومة ثانية في لبنان وتكرار تجربة فترة الحكومتين في مرحلة من مراحل الحياة السياسية في البلد، لكن الكلام هو على ان رئيس الجمهورية انه لن يغادر قصر بعبدا حتى بعد انتهاء الرئاسة، ربما استذوق الرئيس السلطة وشهوة السلطة بكل الاساليب التي استخدمت حتى الان، لكن اعتقد انه كفى لبنان هذا المسلسل وهذه السياسات وهذا العناد وهذا التمسك بالسلطة بالقوة او بأي اسلوب من الاساليب المخالفة للدستور كفى لبنان وقد دفع اثمانا كبيرة، وآمل ان نصل الى تسوية سياسية في اقرب وقت ممكن نعالج فيها كل هذه المسائل ونتجنب كل هذه الاحتمالات المدمرة مجددا للبنان".
سئل: 14 شباط اصبح قريبا واعلنتموه يوم حداد هل ممكن ان يكون اعلان حداد لخفض الاحتقان بالشارع وما هو مخطط الحكومة في 14 شباط؟
اجاب: "يوم الحداد والاقفال حداد بمعنى الحداد الرسمي. بطبيعة الحال تقفل المؤسسات سيصدر مذكرة عن دولة رئيس مجلس الوزراء ولكن ليست الحكومة التي تخطط لاعتصام او تظاهرة او ما شابه.
وقال:"يوجد شق ثاني في كلامي اولا مذكرة تصدر عن الرئيس، ثانيا هذا الحداد اعتقد بالتعليقات التي صدرت عن الجميع وآمل ان تكون صادقة من قبل الجميع من علق بان هذه المناسبة هي مناسبة لجميع اللبنانيين، عندما نتحدث عن حداد نتحدث عن شخصية وطنية لبنانية عربية اسلامية عالمية من الشخصيات النادرة في تاريخ هذا البلد والمنطقة كي لا اقول العالم وابالغ في هذا الامر قياسا على حجم لبنان وموقع لبنان ودور هذه الشخصية بالتالي احتراما لهذه المناسبة هذا هو التوجه.
اما في ما يخص الوضع على الارض الحكومة احترمت رأي كل الناس بالاعتصام او بالتظاهر كما تحترم رأي الفريق الاخر الذي يؤيدها في الاعتصام والتظاهر وعملية التنظيم الى آخره، مؤسسات الدولة والاجهزة الامنية حتى الاتصالات السياسية القائمة اعتقد انها تحرص على ان تمر هذه المناسبة دون اي مشاكل في اي منطقة من المناطق اللبنانية ولنا مصلحة جميعا في هذا الامر".
الرئيس السنيورة اسقبل غراسيانو
وترأس اجتماعا للبحث في أوضاع الضمان
استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير قائد قوات "اليونيفيل" الجديد الجنرال كلاوديو غراسيانو وعرض معه الأوضاع العامة في جنوب لبنان والتطورات الأمنية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وعلى الأثر قال الجنرال غراسيانو: "لقد لقيت ترحيبا حارا من الرئيس السنيورة الذي قدمت له نفسي وأكدت له أن اليونيفيل في لبنان تعمل من أجل مصلحة الشعب اللبناني ولمصلحة السلام، وقد تبادلنا العديد من الآراء حول الوضع الحالي، ونحن متفائلون في هذا الإطار".
سئل: هل ناقشتم الأحداث التي وقعت الليل الفائت؟
أجاب: بالطبع ناقشنا ما حصل الليل الفائت ولكننا في اليونيفيل لم نتوصل إلى أي استخلاصات إلا أن المؤكد أن أيا من الطرفين لا يريد الوصول إلى أفق مسدود.
سئل: هل سيكون هنا تعاون بين اليونيفيل والجيش اللبناني لمواجهة أي خرق إسرائيلي؟
أجاب: نحن نعمل سوية تحت مظلة القرار 1701 الذي أقرته الأمم المتحدة وهناك الكثير من مجالات التعاون بيننا وبين الجيش اللبناني بناء لهذا القرار.
الضمان
بعد ذلك ترأس الرئيس السنيورة اجتماعا خصص للبحث في ملف صندوق الضمان الاجتماعي بحضور وزير المال جهاد أزعور وعدد من الخبراء الاقتصاديين. وتركز الاجتماع حول دراسة الأوضاع المالية والإصلاحات الممكنة للضمان الاجتماعي، وتم عرض الأوضاع المالية للصندوق والاتفاق على عقد اجتماعات أخرى لدراسة الأوضاع المالية ومعالجتها في الأيام المقبلة مع مدير عام الضمان ومجلس إدارة الصندوق.
دار الأيتام الإسلامية
ثم استقبل الرئيس السنيورة مجلس عمدة دار الأيتام الإسلامية برئاسة عمدة الدار فاروق جبر، وجرى بحث في أوضاع الدار واحتياجاته.
البنك الدولي
بعد ذلك استقبل الرئيس السنيورة وفدا من البنك الدولي برئاسة المدير الإداري للبنك خوان خوسيه دبوب وحضور وزيري المال جهاد أزعور والاقتصاد سامي حداد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر والمستشار لشؤون الإعمار غسان طاهر، بالإضافة إلى المدير الإقليمي للبنك الدولي جو سابا ونائبة الرئيس المسؤولة عن الشرق الأوسط دانييلا غريساني والمدير التنفيذي للبنك ميرزا حسن. وتبع الاجتماع حفل عشاء عمل على شرف وفد البنك الدولي حضره كذلك عدد من المصرفيين ورجالا لأعمال واقتصاديين، حيث جرت مناقشة نتائج مؤتمر باريس 3 وبرنامج الحكومة الإصلاحي وسبلا لتنسيق مع البنك الدولي والبرامج الملحقة بالبرنامج الإصلاحي سواء على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي.
